الفصل 3 | من 41 فصل

رواية أقبلني كما أنا الفصل الثالث 3 - بقلم فاطمة الزهراء

المشاهدات
18
كلمة
3,093
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 7%
حجم الخط: 18

شيبوب جز على أسنانه من حديث لطفي اللازع فنطق بحدة: وأنا عملت اللي قولتلي عليه وأجرت بلطجية وسافروا ليهم بس أعمل إيه في حظك.. الراجل قتل مراته وابنه الصغير لكن يحيى عاش عمره شقي.. أنا مالي بقا.. انت ناوي على إيه؟ نفث لطفي سيجارته وأردف بشر جلي: عاوز أقتل يحيى عشان آخد فلوس عاصم كله. نهض شيبوب من مجلسه ليقول بتوتر:

أنا ماقدرش أقتل تاني.. لو عاصم شم خبر هنروح كلنا في سكة اللي يروح ما يرجعش.. ويحيى مش سهل عشان نخطط لقتله.. شوف حد تاني. أمسك لطفي بمعصم شيبوب ليجلسه عنوة ثم تابع حديثه بخبث: اقعد يا شيبوب أنت دلوقتي عجزت مش هتقدر على القتل.. أنا اللي هطلبه إنك تأجر لي واحد ولا اتنين كفاءة والباقي عليا وماتخافش حقك محفوظ. حدق شيبوب بريبة فاستطرد بنبرة خائفة يغلفها الجمود المصطنع: وأفرض اللي أجرتهم ما عرفوا.. أسرع لطفي بالرد بتأكيد:

ما فرضش.. أنا واثق فيك وفي رجالتك.. تخيل كده من 13 سنة لما سافرت لندن وحرقت بيتهم لحد دلوقتي حد عرف إني أنا اللي وزيتك.. ده حتى يحيى اللي عاش ما يعرفش ولا شافك خايف من إيه تاني؟ بادر شيبوب بالسؤال بلهفة: طب ويحيى إزاي يتقتل.. ده عاوز خطة ما تخرش المية. ارتشف لطفي كوبًا من الشاي وتابع بفرحة: هقولك كل حاجة عن يحيى من أول ما يخرج من الڤيلا لحد أما يرجع.. حياة يحيى في 3 أماكن ما لهمش رابع. فأخذ يعد بأصابع يده بتأكيد:

أول مكان المزرعة الشغل اللي بأمر أبوه والتاني السنتر الشغل اللي هو اختاره، وآخر حاجة مشتل الورد وده المكان المحبب لقلب يحيى ديما موجود فيه، هبقى أقولك على عنوان كل مكان. تنهد شيبوب بصوت عالٍ ليتحدث بتفكير: طيب بعد ما أجرت اللي هيقتله.. هيقتله إزاي؟! .. حادثة ممكن؟ رمقه بسخط قبل أن يردف بضيق: بقولك إيه يا شيبوب.. شغل دماغك.. حادثة إيه اللي بتقول عليها دي وافرض عاش زي المرة اللي فاتت.. أنت تخطفه وبعد كده تخلص عليه.

أومأ شيبوب رأسه بموافقة فتابع لطفي حديثه بخبث: كده تعجبني.. هقولك كل حاجة بخصوصه. ثم التفت برأسه وهمس محدثًا نفسه بوعيد: كان ممكن أسيبك عايش يا يحيى لو طلبت إيد بنتي. *** وصلت مكية أسفل العمارة التي تسكن بها قبل أن تدخل لشقتها ألقت نظرة سريعة على شقة يحيى بغضب ثم همست: من حظك الحلو إني أكون طالبة عندك ومن حظي الوحش إنك تكون دكتوري.. بس أنا ما فيش حد ما يعرفنيش أو يتجرأ إنه يكلمني بطريقتك دي.

أدارت رأسها وقامت بفتح الباب ودلفت بالداخل لتجد والدها أشرف جالس مع والدتها وشقيقاتها. أقتربت منهم ثم أسرع أشرف في الحديث: آخرتها إيه يا مكية؟ في السهر؟ جلست مكية بجوار شقيقتها وأردفت بجدية: أنا كنت في كورس تنمية بشرية يا بابا مش بعمل حاجة غلط. امتص أشرف غضبه ثم رد عليها بهدوء مصطنع: كمان أسبوع والجامعة هتفتح. نهضت مكية من مجلسها وقالت بضيق خفيف:

من فضلك يا بابا أنا جاية تعبانة ومحتاجة أنام.. أنا اتعشيت برا تصبحوا على خير. ثم دلفت لغرفتها وأغلقت الباب خلفها. أغتاظ أشرف من لهجة ابنته ليصيح بزوجته بحدة: هي بتتكلم كده ليه.. هي فاكرة عشان مش هاين عليا أزعلها إني كده ما أقدرش أحكمها. هدأته هالة في حديثها وحاولت أن تصطنع المرح: بتتدلع عليك.. دي بت هبلة وما تعرفش إيه اللي بتقوله.. تلاقيها جاية تعبانة.

نهض أشرف بغضب وتوجه لغرفته وهو يتمتم ببعض الكلمات المبهمة على ابنته ثم رمقت هالة ابنتيها لتحدثهم بتعلثم: آآ.. قوموا يا بنات شوفوا مكية ماله. تلحق بزوجها وتتوجه الفتاتان إلى غرفة مكية. عند فتح الباب وجدوا مكية جالسة على مقعد مكتبها. وعند رؤيتهن توقفت لتهتف بحنق: في إيه؟ وإزاي تدخلوا من غير ما تستأذنوا.. هو الباب معمول ليه؟ أغلقت مريم الباب خلفها ثم سألتها بفضول: إنتي بتعملي إيه؟ حدثتها مكية بفخر وهي تأخذ هاتفها

المثبت في الفلاش المستدير: هطلع لايف. تمتمت مودة على وجنتيها بنفاذ صبر: دلوقتي؟ عبثت مكية بهاتفها لتجيبها بابتسامة: مش هطول ربع ساعة. لتلتعض شفتيها وتقول بجدية: إيه اللهجة اللي كلمتي بيها بابا من شوية دي؟ مطت مكية شفتيها لتقول بلامبالاة: سوري سوري. جلست مريم أمامها على المكتب وقالت بضيق ممزوج بتريث: إيه رأيك يا مكية تصفي ذهنك شوية من السوشيال ميديا وترجعي زي زمان؟ رفعت مكية حاجبها فأردفت بسخط:

إنتي مجنونة إزاي أبعد عن النت ده أموت فيه.. طب والفانز بتاعي ما يقدرش يعيشوا من غير بوستاتي اللي بديهم طاقة إيجابية.. بقولك إيه يا مريم بلاش انتي ومودة الغيرة والحقد اللي هتطق من عنيكم عشان أنا مشهورة. امتعض وجه مودة وأردفت قبل أن تخرج من الغرفة: أنا أغار منك؟ .. إيه اللي فيكي مش فيا ده انتي على الأقل الوحمة اللي في وشك هتوقف حالك ومحدش هيجوزك. لترد عليها وأستمرت بالنظر لأختها الصغيرة مريم التي قالت بجدية:

هي فعلاً الغيرة موجودة بين الأخوات ممكن أغار منك عشان جبتي أعلى مني في الدرجات أو عشان طقم ليكي حلو.. لكن الحقد كبيرة إنك تقوليهالي.. أنا عمري ما أكره لك الخير.. بس الظاهر الكدب اللي بتقوليه للناس أثر عليكي الناس اللي بتقولي عليها فانزك وبيحبوكي.. كل ده كدب.. هما بيتعاطفوا معاكي على الوحمة اللي في وشك مش أكتر.

أنهت كلماتها وخرجت صافقة الباب خلفها بهدوء. لتقترب مكية من التسريحة وتنظر للمرآة على نفسها. حركت أصابع يدها على الوحمة التي أسفل عينيها بحزن عندما تذكرت ما مر بها من طفولتها. *** *استرجاع للماضي* ترجلت مكية من سيارة والدها بمفردها لتذهب لدراستها في الصف الأول بخجل ثم جلست على حجر فهي لا تعرف أحد. رأت الفتيان والفتيات يلعبون سويا كانت تنظر لهم بابتسامة.

أقتربت كرة أحد الأطفال منها عفوياً أمسكتها وقربتها له بعد أن أخذها لاحظ بالوحمة ليقول بفضول: إيه اللي في وشك ده؟ تحدثت مكية بإحراج وهي تضع أصابعها كي تخفيها: وحمة. ترك الطفل الكرة تقع على الأرض وظل ينظر لها بفضول أكبر ممزوج باشمئزاز في حين أردف بنبرة طفولية: يعني إيه وحمة؟ .. دي فيها شعر .. هي ليه كده؟ أدارت وجهها للجانب الآخر ولم ترد عليه فصاح الطفل لأصحابه كي يأتوا إليه وأشار لهم على مكية.

حاولت مكية الابتعاد عنهم ولكنهم حاولوا رؤية الوحمة بفضول طفولي لم تلتفت لهم. بعد محاولتها البائسة بعدم الجلوس معهم توجهت لفصلها. جلست في مكانها المعتاد الوحيد والاطفال مستمرون بالتحديق بها. قطع ذلك دخول المعلمة التي بدأت بالشرح. طلبت المعلمة من الطلاب بعض الإجابات لترفع يدها مكية وقبل أن تجيب على السؤال سمعت صوت طفلة تحدث رفيقتها بتقزز: يع.. الحمد لله شكلي أحلى منه.

لم ترد عليها مكية ورفعت رأسها للمعلمة التي اعتقدت بأن ذلك ليس بأمر طبيعي فقالت بجدية: إيه اللي في وشك ده يا حبيبتي هو في حد ضربك! ضحكت الأطفال التي بالفصل فقالت فتاة أخرى بشماتة: دي وحمة يا مس .. أصلاً محدش يقدر يلعب معاها عشان ممكن تتحول زي الغوريلا. رمقتها المدرسة بغضب قبل أن تستطرد: عيب كده.. أنا بكلمها هي ما وجهتش ليكي سؤال.. اعتذري لزميلتك حالاً. نطقت مكية بصوت حزين وعبراتها تتساقط على وجنتيها:

أنا مش غوريلا.. أنا اسمي مكية. جلست على المقعد ثم وضعت رأسها بين كفيها وأستمرت في البكاء. أشفقت المعلمة عليها لتقترب منها وتربت على رأسها فبادرت بالحديث: إنتي فعلاً مش غوريلا يا مكية انتي جميلة أوي.. قومي بقا عشان انتي هتكوني المساعدة بتاعتي النهاردة. رفعت رأسها وجففت عبراتها لا إرادياً ابتسمت كطفلة. نجحت المعلمة بإسعادها ليكملوا الدرس.

بعد الانتهاء من اليوم الدراسي انتظرت مكية والدها كي يأتي ويأخذها. تفاجأت بمجموعة من الفتيات يشاورون عليها ويتهامسون مما جعلها تغضب وتدير ظهرها ولم تعيرهم أي انتباه ولكن الصوت العالي زاد وهم يدندنون: أمنا الغولة.. شكلها وحش أوي. *** *عودة للحاضر* أفاقت مكية من شرودها بحزن فدائماً كانت تعاني من التنمر على شيء ليس لها يد بخلقه. تنهدت بصوت منفطر: أنا وحشة.

لترمى بجسدها على الفراش محاولة إشغال تفكيرها بشيء آخر. شردت بيحيى الذي لم يظهر أي دهشة عند رؤيته إياها كأن الوحمة ليست موجودة. باتت في التفكير فيه حتى غفت لليوم الآخر. *** في صباح ڤيلا (عاصم القاضي) أسرع يحيى للذهاب للمزرعة بعد أن هاتفه فارس بأمر طارئ. استقل سيارته وتوجه إليها بسرعة. ترجل منها وأغلق باب سيارته بعصبية ودلف للداخل ليلمح فارس يلوح له. أسرع في خطواته هز رأسه وقال بعصبية: هو فين؟ .. وازاي تسيبه يدخل؟

رد عليه فارس بضيق: يعني أعمل إيه يا يحيى.. أنا اتفاجأت بيه في المكتب بتاعي. خرج سيف من مكتب فارس ثم ألقى نظرة تعجب على يحيى ولكنه تدارك نفسه وقال بلهجة تقريرية: الموضوع ما يتحلش كده يا باشمهندس. تفوه به يحيى بغضب: موضوع إيه اللي ما يتحلش كده؟ .. أنت جاي انت ومراتك تطلعوا سمعة على المزرعة.. ما فيش مواد مسرطنة إحنا بنستخدمها. ألقى سيف بملف على صدر يحيى وأردف بغضب:

الملف ده بيأكد إنكم بتستخدموا مواد مسرطنة وبتاجروا بأرواح الناس. اتسعت حدقتا يحيى بغضب فأقترب من سيف ولكن فارس وقف كعازل ليقول بهدوء: يا جماعة اهدوا انتوا مش عيال صغيرة. صاح يحيى بغضب جلي: ابعد يا فارس. ثم حدث سيف بنفس النبرة الغاضبة: أنت جاي تبجح في الراجل اللي مراتك بتشتغل عنده؟ هتف سيف بحدة واضحة: هي اللي اكتشفت الشغل البطال بتاعكم وأنا مش هسكت على المهزلة دي. دفع يحيى فارس بعيداً عنه ليقترب من سيف ويقول بوعيد:

ولا هتقدر تعمل حاجة لا انت ولا مراتك.. ودلوقتي اخرج برا انت والهانم لأنها مرفودة. أنهى يحيى جملته وأستمر بدفع سيف للخروج ليقف سيف فجأة ثم يمسك بيد يحيى بغضب: مش دي الحاجة اللي هتخلينا نسكت وهخرب بيتك عشان تعرف آخرة الشغل البطال. لكم يحيى سيف بعنف بعد الكلام الذي قذفه عليه. أردف فارس موبخاً يحيى: إيه يا يحيى ده؟! الدكتور ضيف وما يصحش.. آآمر.

صفع سيف فوق ذقنه ليبادل يحيى بلكمة شرسة، فأحتد العراك بينهم وطرحا أرضاً وفارس يحاول تخليصهم. لم يخلصهم سوى العمال التي تجمعت وأبعدتهم. جلجلت نبرة في صوت يحيى: أنا بديك فرصة إنك تخرج برا المزرعة على رجلك انت ومراتك. علمت سوزان بالنزاع فركضت لزوجها وأرتمت بحضنه وهي تصيح بقلق: إنت كويس يا سيف؟ أومأ برأسه ثم أمسك كف يدها ليغادر حامل في قلبه وعيد ليحيى حتى وصل أمام سيارته استقلها. صدح صوت سوزان بتوتر: إنتو ضربتوا بعض؟

.. طب إنت كويس؟ أدار سيف سيارته ورد عليها بحدة: الباشا أنكر كل حاجة. سحبت سوزان من علبة المناديل وقامت بوضعها أسفل فمه لتجفف دمائه والحزن والقلق مرسوم على وجهها. مسد على وجنتها بهدوء وعاود حديثه دون اكتراث: أنا كويس يا سوزان.. أنا هوصلك البيت وبعدين هروح للمستشفى. *** وضع فارس بعض من الثلج على ذقن يحيى بملل: فاكرين نفسكم عيال في حضانة. أشاح وجهه هامساً لنفسه بحيرة: إيه الغرض في إنه يطلع سمعة وحشة على المزرعة.

أجابه فارس بتفكير ثم واصل تكميد جرح يحيى: قصدك مين اللي ليه غرض في إن سمعة المزرعة تبوظ؟ حدق يحيى بفارس لينطقا بصوت واحد مغلف بالتأكيد: لطفي. *** بعد مرور وقت من البحث حتى يجدوا دليل على لطفي تم تأثيمه بعد أن اعترف عليه بعض من العمال. صاح فارس بحيرة: أنا عاوز أعرف إنت ليه ما سلمتش العيال للشرطة؟ وضع يحيى كف يده على كتف فارس وقال بنبرة جدية:

مش دلوقتي يا فارس.. إحنا دلوقتي هنشغلهم لصالحنا وهنمنع المواد اللي بتدخل دي المزرعة.. المهم أبويا ما يعرفش حاجة. أومأ فارس وأكتفى بإيماءة رأسه ثم قال بضيق: تخيل بعد الخناق اللي حصل بينك وبين الدكتور ومراته يطلع هما اللي معاهم حق. نظر يحيى في ساعته وأستطرد بحنق: وأنا كنت أعرف منين إن لطفي حاشر منخيره في الموضوع. تحولت نبرة يحيى للجدية عندما سأله: إنت قولتلي اسمه سيف مين؟ أردف فارس بتلقائية: سيف الأديب.

صاح يحيى بتساؤل أكبر: أيوه يعني اسم أبوه إيه؟ شفتيه يجاهد بتذكر شيء عنه: آآ.. معرفش يا يحيى. ***

بعد فترة من الوقت استعدت مكية للذهاب إلى السنتر وعندما وصلت اصطنعت التواضع وجلست منصتة الحديث عليها بأستمتاع. جاء يحيى وكدمات مرسومة على وجهه تعجب الشباب ولكن لم يجرأ أحد على الحديث وبدأ في الشرح بطريقة خلابة جعل الشباب يقبلون على حب الحياة واستغلالها للأفضل. بعد الانتهاء أمر بإحضار المطلوب كان هو مرتدي نظارته الطبية وكل شاب وفتاة يقتربون منه ويضعون الورق على الطاولة. انتظرت مكية الجميع من تسليم الملف.

نهضت وهي تسير بثقة والشباب تهمس خلفها لتبتسم أكثر. قامت بوضع الملف فوق الملفات الأخرى وقبل أن تعود ترك يحيى الملف الذي يقرأه. وأمسك بالملف خاصتها ليفتحه ويلقي نظرة سريعة عليه ثم قال بصوت هادئ: آنسة مكية سند. التفتت إليه بابتسامة ورددت بثقة: نعم يا دكتور. رفع نظره إليها وأردف بجدية: شكل اهتمامك بالنت والشهرة أثر على اهتمامك بالتعليم.. إنتي غاشة الكلام ده. ابتسمت الفتيات بشماتة وتهمسوا عليها ثم قامت فتاة بتصوير

الموقف لتسرع هي بالرد: لأ يا دكتور.. أنا ما بحبش الغش وكل حاجة بمجهود. يرفع حاجبه ثم بدأ بالحديث وهو يقلب الصفحات: الكلام ده من كتاب قوة التحكم في الذات للدكتور إبراهيم الفقي ربنا يرحمه. ليخلع نظارته ويكمل حديثه بتحدي: إنتي مش بس غشاشة لأ وكمان كدابة. جزت على أسنانها بغيظ وزفرت بإحراج. تابع يحيى كلامه: اتفضلوا امشوا يا شباب إحنا خلصنا النهاردة.

أمسك هو بالأوراق وخرج أمامهم. ظلت مكية جالسة بمفردها لأول مرة بعد شهرتها يتم إحراجها أمام الملأ. *** استعد يحيى للخروج من السنتر ولكنه سمع همس فتيات شامتات بمكية لتقول الأولى: أنا صورت كل حاجة.. إيه رأيكم يا بنات أنزلوا على النت. أيدتها صديقتها الأخرى بشماتة: إنتي بتاخدي أذننا يلا بسرعة شيريه على النت خلي الكل يشوف فضيحتها. كان يحيى ينصت إليهم ثم التفت وأقترب من الفتاة الممسكة بالهاتف ليأخذه منها ويقول بجمود:

عيب يا آنسة إنك تصوري حد بدون إذنك.. فأنا هضطر أحذف الفيديو. ليعيد الهاتف إليها مجدداً قائلاً بنبرة تحذير: مفهوم كلامي؟ أومأت الفتيات رؤسهن وغادرن أمام أعينه. فأكمل هو أيضاً طريقه. خرجت مكية من القاعة بضيق شديد من يحيى وكانت ستتوجه للذهاب لولا رؤية اثنين من الشباب ملثمين يكتفون يحيى ويجبرونه على الدخول بسيارة غير سيارته. فأقترب الثالث منهم وقرب قطعة قماشة على أنفه ليفقد وعيه على الفور. صاحت مكية بهلع وهي تقترب منهم:

إنتو بتعملوا إيه؟ .. يا ناااااااس ألحقونا حرامية. تشبثت بمعصم يحيى الفاقد للوعي وأستمرت بالصياح. حاول شاب أبعادها ولكن صاحت به بحدة: ألحقونا يا ناااااااااااس حراااااامية يا ناااااااس. شعر الشاب بأن أمرهم سيكشف فأمسكها وقام بوضع تلك القماشة على أنفها وأدخلها السيارة وقال بحزم: إنتو لسه هتنحوا.. دخلوه هو كمان جمبها. أطاعوا أمره ليقوموا بإدخال يحيى الفاقد للوعي بالسيارة بجانب مكية وأنطلقت السيارة مبتعدة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...