الفصل 12 | من 32 فصل

رواية اقدار الفصل الثاني عشر 12 - بقلم علياء ناصر

المشاهدات
17
كلمة
2,094
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 38%
حجم الخط: 18

الفصل الثاني عشر روتيلا: الفترة اللي تعب فيها عمي الله يرحمه وكان في المستشفى، سيلا كانت مقيمة معاه. وعمي عمل توكيل لحازم بإدارة الشركة، وأنا كنت المسئولة عن الشئون القانونية اللي في الشركة، فكنت بقسم اليوم بين الشركة والمستشفى. وفي يوم كنت في الشركة ودخل حازم مكتبي. ## فلاش باك ## حازم: صباح الخير يا روتي. روتيلا: صباح الخير. حازم: خير، في حاجة؟ روتيلا: أنا قولت عمي حصله حاجة. حازم: لا، أنا جاي أصبح عليكي.

روتيلا: طب. حازم: أنا جاي أشكي لك من صاحبتك، تعالي نقعد على الكنبة وأقولك وتقولي مين اللي غلطان. لتتحرك روتيلا ليضع رجله أمامها لتتعثر فيه ليسندها، وكانت كأنها في أحضانه. روتيلا: سوري يا حازم، مش عارفة اتنعقلت في إيه. حازم: ولا يهمك. بصي، أنا هقولك واحكمي مين اللي غلطان. هي طول اليوم في المستشفى بالنهار، أنا بكون في الشركة، لكن بالليل بكون لوحدي مش بلاقي حاجة تسليني وتونس وحدتي، على الأقل تبات معايا بالليل.

روتيلا: حاضر يا حازم، هكلمها. حازم: يا ريت متقوليش لها إني كلمتك، خلي الكلام منك عشان متزعلش مني. إنتي عارفة إنها غالية عندي أوي. روتيلا: حاضر. وفي اليوم التالي يذهب حازم إلى المستشفى. حازم: صباح الورد على قلبي. سيلا: صباح الخير. حازم: لا لا، ده مش صباح. أنا كده أزعل، أنا علمتك تصبحي عليا إزاي. سيلا: صباح الفل والياسمين يا زومي. حازم: شاطرة. عمي عامل إيه؟ سيلا: زي ما هو، مش بيتحسن. أنا خايفة أوي يا حازم.

حازم: سيلا، إنتي عارفة إن عمي تعب كتير في حياته. وأنا معاكي، مش تخافي. ربنا يشفيه. أنا كان في موضوع عايز أكلمك فيه. سيلا: قول يا حازم، في حاجة في الشركة؟ حازم: لا، الموضوع يخص روتيلا. سيلا بلهفة: مالها روتيلا؟ أنا مش شوفتها من امبارح. هي تعبانة ولا إيه؟ حازم: لا أبداً، هس كويسة. بس الفترة دي روتيلا بتحاول تتكلم معايا كتير وتكون قريبة مني. سيلا: أكيد عشان عارفة إنك لوحدك وأنا مشغولة مع بابا. ربنا يخليها لي.

حازم: أنا حبيت أقولك عشان تكوني عارفة. يلا باااااااي عشان أروح الشركة. وبالليل عندي عشاء عمل، أشوفك بكرة. ويقبلها في خدها لينصرف. وتجد هاتفه يرن. سيلا: روتي، واحشتيني. عاملة إيه؟ روتيلا: تمام يا حبي. إنتي اللي عاملة إيه، وعمي؟ سيلا: والله لسه زي ما هو، مش بيتحسن خالص. روتيلا: ربنا يشفي عنه يا رب. بقولك، عايزة أتكلم معاكي في موضوع كده. سيلا: قولي يا روتي، في إيه؟

روتيلا: إنتي بتقضي يومك كله في المستشفى وسايبة حازم طول اليوم. حاولي توزعي وقتك بين باباك وحازم. حازم جوزك، مينفعش تهمليه. سيلا: عندك حق، هحاول أظبط أموري. إنتي رايحة عشاء العمل بتاع بالليل؟ روتيلا: لا، مش هروح. سيلا: تمام يا قلبي، باااى. لتنهي روتيلا أوراق العمل لتجد السكرتيرة تخبرها أن حازم طلب وجودها في عشاء العمل. فتمسك هاتفها وتتصل به. روتيلا: حازم، عشاء عمل إيه اللي هروحه؟ حازم: أعمل إيه؟

صاحبتك مشغولة والراجل جاي معاه مراته. أقعد معاه لوحدي؟ لازم تيجي معايا. روتيلا: ماشي يا حازم، هكون في المطعم الساعة 8. وفي المساء تتأنق روتيلا بفستان من اللون الأحمر قصير، فهي المسئولة القانونية عن الشركة وستذهب كواجهة للشركة. وتدخل المطعم لتجد حازم يجلس بمفرده، فتسلم عليه وتجلس. روتيلا: فين الشريك يا حازم؟ حازم: هيتأخر شوية، خلينا نشرب حاجة على ما يجوا.

وبعد فترة يأتي الشريك وزوجته ليتم العشاء والاتفاق على الصفقة القادمة. ### باااااااك ### تبكي روتيلا: بعدها بيومين لقيت سيلا جاية لي البيت وشكلها منهارة. وفي إيدها صور ليا أنا وحازم وأنا في حضنه في المكتب، وصورة وأنا وهو في المطعم لوحدنا. ### فلاش باااااك ### سيلا: صاحبتي اللي مليش غيرها تخونيني؟ طب كنتي قولتي لي إنك معجبة بيه. والله كنت هسيبه لك. ليه كده؟

أنا الوقتي مش قادرة أسمعك. هستناكي بكرة تقولي يا أختي ليه عملتي كده. وتتركها وتذهب. ### باااااك ### صقر: اها يا بن... ويجلس فارس بصمت يسمعها. روتيلا وهي مازالت تبكي: من صدمتي معرفتش أرد عليها. أنا أخونها؟ أنا أعجب بجوز صاحبتي؟ تاني يوم روحت لها البيت مش لقيتها. روحت المستشفى، قالوا لي مش موجودة. روحت الشركة لحازم. ## فلاش باااااك ## روتيلا: حازم، إيه الصور اللي مع سيلا دي؟ وسيلا فين؟

حازم: اقعدي يا روتيلا. أنا مش عارف إيه الصور دي، اتصورت إزاي ومين قاصد يوقع بينا كده. سيلا مش عايزة تسمع مني حاجة. طب حتى لو شاكة فيا، تشك فيكي إنتي إزاي؟ أنا شايف إن تعب عمي مقصر على نفسيتها. روتيلا: طب هي فين؟ حازم: قالت لي هتسافر يومين تهدي أعصابها. بس أنا أسف للي هقوله لك، سيلا طلعت قرار إقالة ليكي من الشركة. أنا أسف. روتيلا: إقالة ليا أنا؟ مش مهم. المهم أول ما ترجع من السفر كلمني. ## باك ##

صقر: اهدى شوية، اشربي الماية. لتشرب قليلاً

من الماء: بعدها فضلت أسبوع معرفش حاجة عنها ولا أي حد في الشركة. روحت أشوف عمي في المستشفى، قالوا لي مات من يومين. روحت البيت أشوفها وأكون جنبها، ملقتش حد. روحت الشركة، قالوا لي إن حازم وسيلا سافروا مصر عشان يدفنوا باباها. حاولت أكلمها، تليفونها مغلق. اتصلت على حازم كتير جداً. رد عليا تاني يوم وقالي إن نفسيتها تعبانة وإنه عرضها على دكتور متخصص وقال لازم تسافر تغير جو وتبعد عن أي حاجة تزعلها. وإنه معاها ومش هيسيبها وهيفضل جنبها. قولت له يقولها إني عايزة أشوفها وقت ما تكون هي عايزة تشوفني عشان مبقاش بضغط عليها.

فارس: بس عمي مدفنّش هنا، ولا سيلا وحازم جم هنا. روتيلا: عرفت كده بعد فترة لما سيلا جت لي البيت. كان وقتها عدى 3 شهور على وفاة عمي. صقر: طب كملي. إيه اللي حصل؟ روتيلا: بعدها بأسبوع حازم بعت لي رسالة صوتية كان فيها كلام بينه وبين سيلا. ## فلاش باك ## حازم: سيلا، عايز أكلمك في موضوع. سيلا: في إيه يا حازم؟ حازم: روتيلا.

سيلا: أنا مش عايزة أي كلام في الموضوع ده. مش عايزة أعرف عنها أي حاجة. ويا ريت مش نتكلم فيه تاني لو سمحت. حازم: بس دي صاحبتك. روتيلا: أنا مليش أي علاقة بيها. ## بااااك ## صقر: مستحيل تقول كده. أنا شايف إنكم مرتبطين ببعض أوي. روتيلا: للأسف. كنت بتصل بيه أحاول أطمن عليها منه. وقولت لما تهدى أكلمها تاني. وكل مرة نفس الكلام، نفسيتها تعبانة والدكتور قال محتاجة تغير جو. بعدها بـ 3 شهور كنت في النادي. ## فلاش باك ##

-أهلاً، وأنا أقول النادي منور كده. إزيك يا روتيلا؟ إيه مش فكراني؟ -يوسف، عامل إيه؟ مش شوفتك من زمان. -الحمد لله تمام. من أيام الثانوي. -عندك حق، كانت أحلى أيام. -بس أنا توقعت أشوفك في المصحة. -مصحة إيه؟ -مش إنتي وسيلا لسه أصحاب ولا إيه؟ -اها، طبعاً. -إزاي متعرفيش إنها في المصحة؟ وكمان تسيبيها لما توصل للحالة دي؟ -أنا مش فاهمة حاجة. -أنا دكتور نفسي في مصحة...

وسيلا حالة عندنا في المصحة، بس بتتابع عند دكتور تاني والحالة مش بتتحسن نهائي وبيجيلها حالات هياج. وجوزها بيجي يشوفها كل أسبوع. ولما عرفت إنها سيلا قولت إزاي مش بتيجي تشوفها؟ -يوسف، أرجوك عايزة أشوفها عشان خاطري. -هو الموضوع صعب لأن ممنوع عنها الزيارة. بس هحاول وأبلغك. هاتي رقم تليفونك. ## بااااااك ##

روتيلا: بعدها بيومين قالي إني ممكن أشوفها فعلاً وإني أروح المصحة وأسأل عليه. هوه. وروحت وسألت عليه. قالي إنه هيفضل في المكتب عنده لحد ميعاد الدكتور المسؤول عن حالتها ما يمشي. وهو هيدخلني ليها. وفعلاً بليل دخلت لها. وأول ما شوفتها اتسمرت في مكاني. معقول، مين دي؟

مستحيل تكون سيلا. كانت نايمة على السرير وباصة للسقف. حتى ما بصت شافت مين دخل. كأنها في دنيا تانية. ومن غير حجابها، ومستحيل سيلا تقلع حجابها. شعرها متقطع. علامات جروح كتير على أيديها. بعدها عرفت إنهم محاولات انتحار. وفي كدمات كتير على طول دراعتها. انهرت من العياط وجريت عليها. سيلا حبيبتي، أنا روتيلا. إيه اللي حصلك؟

متحركتش ولا كان في أي رد فعل. يوسف سابني معاها شوية وخرج. وقف على الباب من بره. وفضلت أتكلم معاها وهي حتى مش بتبص لي. صقر: هو عمل فيها إيه بالظبط يوصلها للحالة دي؟ روتيلا: الوحيدة اللي تعرف إيه اللي حصل بالظبط سيلا، وهي مش بتقول أي كلام يخص الموضوع. فارس: كملي.

روتيلا: يوسف دخل وطلب إني أخرج. وقالي هيحاول يطلع على ملفها. وإنه اليوم الموجود في المصحة هيكلمني وأروح أورها. وفضلت أروح كل يوم لمدة أسبوع. وفي آخر الأسبوع كانت أول استجابة ليها إنها مسكت إيدي بس من غير ما تبص لي. وكملنا أسبوع كمان. وفي آخر الأسبوع التاني الاستجابة بتزيد. بصت لي. وكل ده من غير ما تتكلم نهائي. وطلبت من يوسف يخرجها. قالي صعب. فضلنا على الوضع ده شهر. بروح كل يوم ويوسف يدخلني لها بالليل. وفي آخر الشهر

اتكلمت وقالت لي "عايزة أخرج". يوسف اعتبرها استجابة كويسة. وطلبت منه إنها تخرج. قالي جوزها هو اللي لازم يخرجها أو تكون بكامل قواها العقلية والصحية عشان تخرج. وبصراحة اتفقت معاه نهربها ونأجر ناس تخرجها عشان مش نبان أنا أو هو في الصورة. وهربناها. وطبعاً سي زفت ده كان عارف إني علاقتي أنا وهي مقطوعة وإنها مستحيل تيجي عندي، فمدورش عليها. وفضلت متابعة مع يوسف وهو المسؤول عن حالتها. لحد ما هو اقترح عليا أخليها تتواصل مع

عيلتها عشان تحس بالأمان وإن لها عيلة. وكلمتك عشان تطلقها بس.

صقر: خلاص يا روتيلا، اطلعي ارتاحي إنتي. صقر يوجه حديثه لفارس: هتعمل إيه؟ فارس: هتشوف بنفسك.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...