السعادة هي أن تعيش كل يوم بأمل جديد وبعمل جديد. أن تعيش حياتك دون أن تنظر للوراء إلا للذكريات السعيدة. وسعادة الإنسان تكون بالشكر والصبر والاستغفار. عدي: ممكن أتكلم معاكي؟ عهد: لا. عدي: طب أعرف أنا زعلتك في إيه؟ عهد: ما هو الاهتمام ما بيطلبش. ينظر لها عدي باستغراب: مش فاهم. ما أنا بسأل أهو. عهد: المفروض تعرف لوحدك. عدي: هنجن يعني يا عهد؟ قولي في إيه. عهد: خد دي. وتعطيه ورقة صغيرة مطوية. وتسأل نفسك. وإذنكوا.
يذهب ليجد صقر ويوسف يجلسون سوياً. صقر: مالك مكشر كده ليه؟ عدي: مش عايزة تقولي زعلانة أيه، واديتني الورقة دي. يوسف: طب كاتبة أيه؟ اقرأها. يفتح ويقرأ عدي: "جاب لي ورد، جاب بوكيه. قالي: ممكن تقبليه؟ قلتي إيه؟ اتكسفت وقلت: ياه، كل ده ليا أنا، طب merci." عدي: مش فاهم. عايزة ورد يعني. صقر: هو أنت جبت لها الشوكولاتة والفيلم الكرتون اللي طلبتهم منك؟ عدي: لا، كنت مشغول. يوسف: هي طلبتهم منك إمتى؟ عدي: من ٥ أيام.
صقر: أنت بتهرج أكيد. لازم تزعل. لما أنتوا لسه في الأول وطلبت منك حاجة ومجبتهاش. يوسف: بس معنى الورقة دي إنها متمسكة بيك. فلحق نفسك. صقر: وهات بوكيه ورد كمان. عدي: طب عن إذنكم. صقر: رايح فين؟ عدي: هجيب الحاجة. وينصرف عدي. يوسف: الحب بهدلة. ينظر صقر لسيلا: عندك حق. يأتي الليل سريعاً. يدخل فارس الفيلا. يوسف: حمد الله على سلامتك. فارس: الله يسلمك. صقر: المهندس قالك السرايا هتخلص إمتى؟ فارس: قال شهرين كمان.
يوسف: عايز آخد رأيكم في حاجة. فارس: تعالوا نقعد في المكتب. هنية هاتيلي قهوة على المكتب. هنية: حاضر. داخل المكتب. صقر: خير يا يوسف. يوسف: أنا حابب أستقر هنا ومش أسافر تاني. فارس: دي حاجة كويسة. صقر: حابب تفتح عيادة؟ يوسف: أيوه، أفتح فين؟ في القاهرة ولا إسكندرية؟ أنهي أفضل؟ صقر: أعتقد القاهرة هتبقى أنسب. فارس: طب إيه رأيك لو تقسم وقتك؟ يوسف: يعني إيه؟
فارس: يعني العيادة يومين أو ثلاثة، وتنزل الشركة بتاعتنا في القاهرة تتابعها. يوسف: بس أنا مفهمش في الحاجات دي. صقر: تتعلم ومنها تكتسب خبرة. فارس: وأنا ألاقي حد يتابع الشركة. قولت إيه؟ يوسف: بصراحة، فجأتني. هفكر وأرد عليك. صقر: إحنا معانا شهرين لحد ما نرجع لأقصر، تتدرب فيه. يوسف: ربنا يقدم اللي فيه الخير.
في الخارج. يدخل عدي من باب الفيلا يحمل بوكيه ورد كبير باللون الأحمر وعلبة شوكولاتة ومجموعة أسطوانات لأفلام كرتون. يصعد لغرفة عهد ويطرق الباب. تفتح له عهد. عهد: الله! ورد أحمر وشوكولاتة. عدي: وأفلام كرتون، مش فيلم واحد. عهد: شكراً أوي أوي. عدي: كل ده و"شكراً"؟ مفيش "ربنا يخليك ليا"؟ "وحشتني"؟ أي حاجة؟ عهد: لا مفيش. ويلا امشي. عدي: طب آخد شوكولاتة؟ عهد: لا. عدي: لسه زعلانة؟ عهد: لا. عدي: طب أتفرج معاكي؟ عهد: لا.
عدي: عهد! انتي علقتي. عهد: لا. وتصبح على خير. وتغلق الباب. وتحضن البوكيه. ومن خلف الباب يسمع عدي يقول: بحبك يا عهد. ليسمع صوت ضحكتها. عدي لنفسه: لها. إمتى الواحد يتجوز بقى؟ أنا أروح أنام أحسن. عندي شغل مهم بكرة. لينقضي اليوم ويبدأ يوم جديد بثقة في الله أن القادم أجمل. يجلس الجميع على طاولة الإفطار. ليقطع أحمد الصمت. أحمد: أنا قررت أرجع وأستقر في مصر. صقر: ده خبر حلو. فارس: حضرتك تقصد في القاهرة؟
أحمد: محددناش لسه المكان. اللي هتقول عليه. روتيلا: عمي يا ريت في الأقصر عشان نبقى كلنا سوا. عهد: أها يا ريت عشان نبقى كلنا سوا. روتيلا: وأنا حبيت هناك يا بابي. أحمد: يبقى الأقصر. لتحاول روتيلا الوقوف لتحتضنه: حبيبي يا بابي. وأثناء عودتها لمكانه تتعثر قدماها. ولكن يمسكها فارس: على مهلك. أنتِ كويسة. روتيلا: أها كويسة. بس رجلي لسه مش بتحكم فيها كويس. ليوجه فارس حديثه لعهد: عهد، ده طبيعي.
عهد: أها طبيعي جداً. وفيه تحسن ملحوظ. فارس: طب الحمد لله. عدي: أنا لازم أمشي. عندي شغل. ويميل على عهد: عايزة أي حاجة؟ عهد: تؤ. فارس: طب عن إذنكم. أنا داخل المكتب عندي شغل. عهد: وإحنا على جلستنا بتاعتنا. يدخل غرفة المكتب. ينظر فارس إلى الحاسب. ويسمع طرق على الباب. فارس: ادخل. سيلا: جبت لك قهوة تشربها سوا. فارس: سيلا، تعبتي نفسك ليه؟ سيلا: حبيت نتكلم شوية سوا. فارس: فيك حاجة؟ صقر ضايقك؟
لتتذكر عندما استيقظت من نومها وجدت بوكيه كبير من الورد الأبيض والكارت المرفق به: "أحلى صباح على أحلى وردة في حياتي. إمضاء صقر". سيلا: لا خالص. أنا وصقر كويسين. فارس: طب الحمد لله. سيلا: أنا كنت عايزة أكلمك في موضوع روتيلا. فارس: أنا مش عايز أتكلم. سيلا: فارس، يمكن إحنا مش متربيين مع بعض. بس أنا بقيت بحسك أخويا الكبير. عشان كده هفهمك. هي اعترضت ليه؟
أنت في الأول كان تعاملك كله معانا ناشف بالاوامر. تفتكر ده يخليها تطمن وتتجوزك؟ فين الحنية؟ والطيبة؟ فين الرومانسية؟ أنا برضه اللي هقولك. فارس: ماشي يا سيلا. طب إيه أكتر حاجة روتيلا بتحبها؟ سيلا: الخيل. ثم الخيل. ثم الخيل. ليضحك فارس: ماشي يا سيلا. سيلا: خلاص مش هعطلك أكتر من كده. لهمه بالانصراف. ليوقفها صوت فارس: سيلا. سيلا: نعم. فارس: شكراً. سيلا: ولا يهمك. المهم إنكم تبقوا مع بعض. في الخارج.
عهد: يلا من الشجرة اللي قاعد عندها يوسف وملك لحد الشجرة اللي قاعد عندها أونكل أحمد وميرفا. لوحدك يلا. وأنت يا صقر امسك العكازين دول ويلا معاها. إيمي وآدم يلا نشجعهم. آدم وإيمي: صقر، روتي، صقر، روتي. ليضحك الجميع ويسود جو مليء بالضحك. في المكتب. يجري فارس اتصال. فارس: الوالد. الطرف الآخر: …… فارس: إيه الأخبار. الطرف الآخر: ……. فارس: تمام. ابعتهم. عايزهم بليل يكونوا هنا. مع السلامة.
ليخرج بعدها للحديقة ليجد الابتسامة محفورة على وجوه الجميع. فارس: عهد، إيه الأخبار؟ عهد: خليك عندك وشوف بنفسك. يلا صقر وروتيلا نشوف مين هيوصل أسرع. فارس: عاملة سباق؟ عهد: بالظبط. ليجد روتيلا تمشي على قدميها ولكن بحذر. وصقر يمسك عكازين يسير بهما. والأطفال يهتفون لهم. لتصل له روتيلا أولاً. لتستند عليه بيدها. ويحيط هو خصرها بيده. روتيلا: عهد، أنا تعبت. كفاية. ليحملها فارس بين يديه ويجلسها على الكرسي.
فارس: براحة عليهم يا عهد. عهد: فعلاً. كفاية كده النهارده. صقر: الحمد لله. الواحد فعلاً تعب النهارده. سيلا: معلش. بكرة هتبقوا أحسن إن شاء الله. صقر: إن شاء الله. ليجدوا عدي يدخل من الباب ويجلس على أقرب كرسي. عدي: أها. مش قادر. من الصداع. دماغي هتنفجر. عهد: ألف سلامة عليك. من إيه الصداع ده؟ عدي: ضغط الشغل. بقفل القضية اللي شغال عليها. ولبنى كلمتني. لتقف عهد وتضع يدها في خصرها: مين لبنى دي كمان؟ يقف عدي: بتغيري صح؟
عهد: اتلم يا عدي. مين لبنى؟ عدي: أختي. عهد: يا سلام. عدي: والله أختي. فارس: خلصتوا المسلسل بتاعكم. يلا عالغدا. ليتحرك الجميع لداخل. ليجد فارس روتيلا مازالت تجلس في مكانها. فارس: مش هتاكلي معانا؟ روتيلا: مش قادرة أقوم. ممكن تبعتي لي سيلا أو بابي. فارس: طب مينفعش فارس. روتيلا: لا. عشان أنا مخاصمة فارس. فارس: طب أصالحك. بس مش دلوقتي. بليل. الوقتي خليني أساعدك تدخلي.
ويقوم بحملها بين يديه ويدخل. يجد الجميع يجلس على طاولة الطعام في انتظارهم. روتيلا: كده يا سيلا. تسبيني وتمشي. وأنتي عارفة مش قادرة أمشي. سيلا: معلش يا روتي. حقك عليا. كنت أساعد صقر وهرجع لك. صقر: طب ما هو فارس ساعدك أهو. ليجلسها فارس على كرسيه. روتيلا: شكراً. ليغمز
لها ويهمس في أذنها فارس: أنا مستعد أشيلك كل يوم. بس عشان أشوفك خدودك حمرا وأنتِ مكسوفة كده. مستنيكي بليل في الجنينة عشان المفاجأة. متنسيش. ولو مقدرتيش أنزلي رني عليا وأنا هتصرف. تشعر روتيلا بالصدمة من طريقة تعامله الجديدة معها: بس أنا مش معايا رقمك. فارس: بس كده. ليخرج ورقة صغيرة من جيبه ويضعها أسفل الطبق الذي أمامها. ويغمز لها مرة أخرى. ويبدأ في تناول طعامه. ليميل عليه صقر: إيه شغل المراهقين ده؟ أبوها قاعد.
فارس: شغل مراهقين بقى كده. طيب نشوف رأي سيلا في الموضوع ده. صقر: لا سيلا إيه. الطيب أحسن. فارس: يا عيني على الرجالة. لينتهي الجميع من تناول الطعام. عهد: يلا. أنا قلت لعنبة تعمل لنا فشار واختاروا فيلم كرتون حلو. ليسمعوا طرق على الباب. ميرفا: بنت بتعمل إيه؟ روتيلا: هنتفرج على فيلم. تتفرجي معانا؟ ميرفا: لا. أنا أخرج مع أحمد. سيلا: أيوة بقى. ميرفا: عيب. بنت. عهد: والله أنتِ عسل. أنطي.
ميرفا: أنا ميرفا بس مش أنطي. يلا بايو. تذهب لتخرج مع أحمد لقضاء سهرة خاصة بالخارج. في الأسفل. في غرفة المكتب. عدي: أنا خلاص سلمت قضايا حازم للنيابة. صقر: وإمتى الحكم؟ عدي: لما النيابة تحولها للمحكمة. ومعتقدش هيطول في المحكمة. أعتقد شهرين. فارس: كويس أوي. لما تعرف ميعاد جلسة الحكم قولي. عايز أحضرها. عدي: حاضر يا فارس. فارس: باباك عامل إيه الوقتي؟
عدي: لبنى كلمتني وقالت إنه تعبان جداً. روحت له بعد الشغل وكان الدكتور معاه. حالته مش بتتحسن. فارس: ربنا يشفيه. عدي: أستأذن أنا. يومي كان متعب جداً. فارس: صقر. صقر: متحاولش. فارس: عرفت عايز أقولك إيه. صقر: أيوة. عشان كده بقولك متحاولش. فارس: الدنيا مش مستاهلة. ومش عايزك تكون قاطع لرحمك يا صاحبي. صقر: اللي عمله مكنش قليل. فارس: والمسامح كريم. يأخذ صقر نفس عميق: حاضر يا فارس. هفكر. يلا تصبح على خير. في غرفة البنات.
عهد: كان فيلم حلو أوي. روتيلا: فعلاً. عهد: يلا ننام. هتناموا معايا النهارده. روتيلا: لا. هنام في أوضتي. سيلا وصليني. سيلا: يلا. تصبح على خير. وتساعد سيلا روتيلا على الذهاب لغرفتها والنوم. لتسمع سيلا صوت هاتفها. روتيلا: مين؟ سيلا: ده صقر. روتيلا: طب ردي عليه. سيلا: الو. صقر: …… سيلا: فيه حاجة. صقر: ………… سيلا: حاضر. سلام. روتيلا: ماله يا سيلا؟ فيه حاجة؟
سيلا: مش عارفه. بيقولي أروح له الجنينة الخلفية عايز يتكلم شوية. ويأخد رأيي في حاجة. روتيلا: ربنا يخليكم لبعض. يلا روحي له بسرعة. وأنا هنام. سيلا: ماشي يا حبيبتي. وتطفئ الضوء وتغلق الباب خلفها وتذهب للتحدث مع صقر. بعد خمس دقائق تسمع روتيلا صوت هاتفها. روتيلا: الو. فارس: زي ما توقعت. هتنامي ومش هتكلميني. روتيلا: فارس. فارس: أيوة فارس. ممكن تيجي في الجنينة. روتيلا: مش هقدر أنزل. رجلي بتوجعني. فارس: كده. طب أنا جاي لكوا.
ولم يعط لها فرصة الاعتراض. ليغلق الخط. تمر دقيقتان. وتسمع طرق على الباب. روتيلا: ادخل. ليدخل فارس ويترك الباب مفتوح. فارس: جاهزة؟ روتيلا: لأيه بالضبط؟ فارس: للمفاجأة. ويحملها على ذراعيه. روتيلا: أنت أخدت على إنك تشيلني. فارس: وإيه المشكلة؟ مش أنتِ إن شاء الله هتبقي مراتي المستقبلية. روتيلا: بس أنا مش موافقة. فارس: اديني شهرين. وبعدهم هسألك على رأيك. ولو مش موافقة مش هتكلم في الموضوع ده تاني. اتفقنا؟ روتيلا: هفكر.
فارس: فكري براحتك. يليق عليك الدلال. ليبتسم له. ليكمل: وهو ده المطلوب. أشوف أحلى ابتسامة. روتيلا: أنت اتغيرت أوي. فارس: لأحسن ولا للأوحش؟ روتيلا: أكيد الأحسن. ويذهب بها إلى الحديقة. أما في الحديقة الخلفية. صقر: أنا حكيت لك كل حاجة. إيه رأيك؟ لتأخذ نفس وتفكر في كلماتها بعناية: بص يا صقر. عمك عمل فيك حاجات كتير. بس ربنا اللي بيحاسب مش إحنا. سامح أنت ده. يا بخت من قدر وعفى. وربنا هيزعل منك عشان قطع الرحم كمان.
صقر: هتيجي معايا نروح له؟ سيلا: اللي أنت عايزه. صقر: ربنا يخليكي لي. ليبتسم له سيلا: يلا. أساعدك عشان تطلع ترتاح. كان يوم طويل. في جانب آخر من الحديقة. فارس: خليكي مغمضة. أيوة كده. فتحي. روتيلا: إيه ده.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!