الفصل 29 | من 32 فصل

رواية اقدار الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم علياء ناصر

المشاهدات
14
كلمة
2,417
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 91%
حجم الخط: 18

بدأ الجميع في غناء Happy birthday to you Happy birthday to you سنة حلوة يا توتا سنة حلوة يا جميل ليسمع الجميع صافرة الجهاز. الطبيب: الممرضة، افتحي النور بسرعة. الطبيب: يا ريت الكل برة. ليتحرك الجميع إلى الخارج. أحمد: استر يا رب. ميرفا تحتضن أحمد. ميرفا: بنت. تسقط دموع فارس، ولكن يحاول التماسك ويقول في نفسه: يا رب متحرمنيش منها، يا رب متوجعش قلبي، عوضني بيها يا رب عن كل اللي شوفته. عهد تبكي ويحاول عدي تهدئتها.

عهد: آه. عدي: اهدي طيب. عهد: أنا معرفهاش، ومتعاملتش معاها، بس صعبانة عليا أوي. محمد: اهدي يا روحي، إن شاء الله هتبقى كويسة. صقر يدعو الله أن تكون بخير، فهو يشعر أنها أخته الصغيرة. بجواره يوسف وملك والأطفال. في داخل الغرفة، الطبيب يفحص روتيلا ويقيس ضربات القلب والضغط، وتساعدهم الممرضات. نجد سيلا تقف في زاوية الغرفة تحدث نفسها. سيلا: أختي وصاحبتي وسندي، أوعي تسبيني يا حبيبتي، يا رب يا رب يا رب.

وتسقط على الأرض تجلس تناجي ربها. الطبيب: الحمد لله. الممرضة: يتفوق يا دكتور. الطبيب: روتيلا، سامعاني؟ حاولي تحركي إيديكي تاني. جهزي حقنة... بسرعة. الممرضة: حاضر. الطبيب: اتفضل يا دكتور. الطبيب: مدام سيلا، تعالي شوفيها، فتحت عينيه. فتجري إليه وتمسك يد روتيلا. سيلا: روتي حبيبتي. روتيلا: آ. آ. الطبيب: متقلقيش، حاولي تتنفسي بالراحة. روتيلا: س. س. سيل. تبكي سيلا وتعزر رأسها بالإيجاب: كده كنت عايزة تسيبني.

الطبيب: يا ريت متخليهاش تتكلم كتير عشان متتعبش. هروح أطمن فارس بيه. ويغادر. تجلس سيلا بجوار روتيلا. سيلا: سمعتي الدكتور قال إيه؟ متتكلميش، أنا هحكيلك كل اللي حصل. في الخارج. أحمد: طمنا يا دكتور. الطبيب: الحمد لله فاقت، بس محتاجة راحة. فترة الغيبوبة كانت طويلة وتحتاج جلسات علاج طبيعي عشان المفاصل والأعصاب ترجع بحالتها. معناها مدام سيلا جوا، يا ريت متتكلمش كتير عشان متتعبش. ويتركهم. أحمد: ميرفا، يلا ندخلها.

ويدخلوا. ليقول صقر. صقر: مدخلتش معاهم ليه يا فارس؟ فارس: كنت بتكلم معاها وهي نايمة، مش عارف هعرف أتكلم معاها لما فاقت. يمسك صقر يده. صقر: كلمها من قلبك يا صاحبي. فارس: إن شاء الله. عن إذنكم، عندي شغل في المكتب. يوسف: يلا ندخل نطمن عليها. آدم وإيمي، منتعبهاش. آدم وإيمي: اوكي. يدخل الجميع. يوسف وملك: حمد الله على سلامتك. روتيلا: الله يسلمكم. صقر: أختي الصغيرة عاملة إيه؟ تبتسم له روتيلا: الحمد لله.

سيلا: ودي بقى عهد الدكتورة المسئولة عن علاج صقر. عهد: حمد الله على سلامتك، انتي حلوة أوي، أكيد هنبقى أصحاب. تبتسم لها روتيلا: إن شاء الله. يوسف: هنسيبك ترتاحي شوية. إيمي وآدم: إحنا بنحبك أوي. وترفع روتيلا يدها وتعمل علامة القلب. وينصرف الجميع ويبقى أحمد وسيلا وميرفا. سيلا: يلا يا عمي روح مع ميرفا ناموا، وأنا هفضل مع روتيلا. ميرفا: أنا هقعد مع توتا.

أحمد: اليوم كان طويل، تعالي ارتاحي، وهي كمان هتنام وبكرة أقعدي معاها طول اليوم. ويذهبوا لغرفتهم. في الحديقة. عهد: هائل يا صقر، في تحسن باين أوي. صقر: وأنا كمان حاسس بتحسن. عهد: عايزين نركز في الجلسات عشان الفرح ولا إيه؟ صقر: أكيد. في غرفة المكتب يجلس فارس في الظلام ويضع رأسه على المكتب يفكر، ليسمع صوت طرقات على الباب. فارس: ادخل. سيلا: فارس قاعد في الضلمة ليه؟ فارس: مفيش. هي عاملة إيه؟

سيلا: أنا سبتها تنام، والكل راح أوضته، قولت أطمن عليك قبل ما أنام. فارس: يعني هي نامت؟ سيلا: أيوة. تصبح على خير. وتذهب سيلا لغرفتها. ويصعد فارس إلى غرفة روتيلا ويدخل ويجلس بجوارها. فارس: يا ريت أقدر أمسك إيدك، بس خايف تصحي. أخيراً، وقتي كان قلبي هيقف لما سمعت صوت الجهاز. روتيلا: كان قلبك هيقف ليه؟ يكح فارس بتوتر: كنت جاي أطمن عليكي. روتيلا: سيلا مقلتلكش إنها نايمة؟ فارس: هـ... روتيلا: فارس.

فارس: عيونه. بصراحة معجب بيكي. روتيلا: أنت كنت بتكلمني وأنا في الغيبوبة؟ فارس: أيوة. روتيلا: أنت شخصية غريبة، أول مرة أقابل راجل كده. فارس: ارتاحي ونتكلم بكرة، مش عايزك تت تعبي. روتيلا: حازم فين؟ فارس: خرج من حياتنا، وهتأكد قريب إنه خرج من الدنيا كلها. انتي تعبانة الوقتي، ارتاحي، نكمل كلامنا بكرة. تصبح على خير. روتيلا: وانت من أهل الخير. ليهم بالانصراف. روتيلا: فارس.

ليأخذ فارس نفس عميق: لو فضلت تقولي اسمه، هقعد جنبك ومش هنزل. روتيلا: وأيه المشكلة؟ فارس: انتي عايزة إيه بالظبط؟ روتيلا: خليك جنبي لحد ما أنام. فارس: بس كده، حاضر. روتيلا: اتكلم معايا زي ما كنت بتتكلم وأنا في الغيبوبة. فارس: مقدرش أقولك نفس الكلام وأنا باصص في عيونك كده. قومي بس الأول، وبعد كده هقولك كل الكلام اللي ممكن يتقال. روتيلا: فارس، أنت ليه مش بتقول اسمي خالص؟ هو مش عاجبك؟ وتنظ ر له بحزن. يبتسم فارس: مين قال؟

انتي اسمك حلو جداً. بصي، قومي بالسلامة وأنا أكلم عمي أحمد وأنده لك باسمك بعدها زي ما انتي عايزة. روتيلا: تكلم بابي في إيه؟ فارس: في جواز. روتيلا: جواز مين؟ لا لا. فارس: ... روتيلا: فارس، اسمعني. ليتركها ويغادر الغرفة ويأخذ سيارته ويغادر الفيلا. تدخل لها سيلا: أيه اللي حصل؟ فارس نزل يجري كده ليه؟ روتيلا: قالي هيكلم بابا في جوازنا. سيلا: بجد؟ ده خير حلو جداً، كده هنفضل مع بعض على طول. روتيلا: معتقدش. سيلا: إيه هببتي؟

إيه يا كلب البحر. روتيلا: اوف بقى، متقوليش كلب البحر. سيلا: من الآخر، عملتي إيه؟ لتحكي لها ما دار بينها وبين فارس. سيلا: روتي، أنت هبلة؟ أنا قولت لك بيحبك، وهو قالك معجب، ومن الواضح إنه عايز يقولها لك لما يكون فيه ارتباط رسمي، في إيه بقى؟ روتيلا: فارس شخصيته صعبة، وأنا بخاف منه. المفروض يطمني مش يسيبني ويمشي. سيلا: أنا أول ما شفت فارس قولت كده برضه، بس الوقتي أنا متأكدة إن مفيش أطيب منه. روتيلا: وصقر؟

سيلا: متغيريش الموضوع. روتيلا: هو لو عايز يرتبط بيا يطمني، هو مشى وسابني معنى كده إنه مش متمسك بيا. سيلا: طب نامي وارتاحي الوقتي، وبكرة يحلها ألف حلال. ونامت سيلا إلى جوارها لينقضي يوم حافل. في صباح اليوم التالي على مائدة الإفطار نجد الجميع، حتى روتيلا أصرت على ترك الفراش رغم أنها وجدت صعوبة في الحركة ونزلت على كرسي متحرك مثل صقر، ولكن مقعد فارس فارغ. صقر: مستحيل يكون فارس لسه نايم. هنية لو سمحتي تطلعي تشوفيه.

هنية: حاضر. لنهب لغرفة فارس ونجد السرير كما هو. تعود مرة أخرى لصقر. هنية: فارس بيه مش في أوضته. السرير متساوي. صقر: يعني مبتس في البيت؟ طب هاتي لي تليفوني لو سمحتي. تحضر هنية الهاتف. هنية: أتفضل. صقر: الو، فين يا فارس؟ فارس: .... صقر: قلقتنا عليك. فارس: .... صقر: هتيجي إمتى؟ فارس: .... صقر: تمام، تيجي بالسلامة إن شاء الله. سلام. سيلا: قالك فين؟ صقر: في الأقصر. روتيلا: ليه؟

صقر: بيقابل المهندس المسئول عن تجديد السرايا. عدي: فعلاً، هو طول أوي المرة دي. يوسف: تقصد إيه؟ عدي: فارس بيحب السرايا والصعيد جداً، مش بيحب يقعد هناك. أحمد: بس أنا سمعت إنه رجل أعمال ناجح، وفي عنده مشاريع في أكتر من محافظة وكمان بره مصر. صقر: فارس بيسافر لضرورة، يخلص حاجة يوم أو يومين ويرجع، ولو طال بيبقى مزاجه وحش. عهد: الحمد لله. صقر وروتيلا، هستناكم في الجنينة. سيلا، لو فاضية تعالي معانا احضري الجلسة.

سيلا: فاضية، أكيد هحضر الجلسة. تغمز لها عهد: والأكيد ده عشان صقر ولا روتيلا؟ سيلا: عشان الاتنين، بطلي غلاسة. عدي: طب تحبي أساعدك أنا كمان؟ عهد: لا شكراً يا حضرة الضابط. عن إذنكم. يميل صقر على عدي. صقر: في إيه؟ عدي: مش عارف. صقر: أنت قولت لها إنك معجب بيها؟ عدي: أيوة. # فلاش بااااااك # عدي: عهد. عهد: نعم. عدي: لو محتاجة أي حاجة اطلبيها مني. عهد: بس أنا مش محتاجة حاجة، شكراً. يمسح عدي على شعره: قصدي بصي...

تبتسم عهد: مالك؟ في إيه؟ عدي: يللي شمس الدنيا تطلع لما تطلع ضحكة منك. حسي بالناس الغلابة اللي زيي. بعد إذنك. لتضحك عهد. عدي: عهد، متطلبيش حاجة من صقر. عهد: بس أنا مطلبتش حاجة من صقر. عدي: أفلام الكرتون. عهد: هو اللي عرض يجيبهولي، وعشان سيلا بتتفرج معايا. عدي: طب ولبسك؟ عهد: ماله؟ الهودي واللكل. وينظر لها عدي. عدي: هو حلو، بس... عهد: أنت عايز إيه؟ عدي: من الآخر، معجب ومش عارف أعمل إيه. عهد: معجب بيا؟ عدي: اها.

عهد: أنت بتشتغل إيه؟ عدي: ضابط. ليه؟ عهد: الله معاك مسدس. ليضحك عدي: أيوة معايا. عهد: خلاص، هاتي لي شوكولاتة وفيلم كرتون على ذوقك، وأنا هفكر. عدي: شوكولاتة وكرتون "طفلة". عهد: لو مش عاجبك خلاص، متجبش. عدي: لا، هجيب. # باك # صقر: أومال. عدي: مش عارف. صقر: تحب أخلي سيلا تكلمها؟ عدي: هحاول أكلمها الأول، لو مضبطش هقولك. صقر: تمام يا صاحبي. عدي: على فكرة، عمك عايز يشوفك. صقر: عدي.

عدي: أبويا بقاله أكتر من ٥ سنين بيحاول يراضيك، راعي إنه أبويا، وهو تعبان الفترة دي، وأصلاً مش هيقدر يجي لك، يعني أنت اللي هتروح له. صقر: كمان؟ عدي: بالله عليك فكرلي. يأخذ صقر نفس طويل: حاضر يا عدي. يلا عشان أروح أغير هدومي قبل الجلسة. في الأقصر. فارس: يا باشمهندس، كده السرايا هتخلص إمتى؟ المهندس: مش أقل من شهرين كمان. فارس: كتير. المهندس: حضرتك باعت تصميم مختلف تمام عن اللي كانت عليه السرايا.

فارس: المهم كل جناح تصميمه مختلف زي ما قولت لك. و٣ في الدور التاني عايز له مداخل منفصلة غير البوابة الأساسية للسرايا، وكل واحد بجنينة منفصلة. المهندس: تمام يا فارس بيه. والدور الثالث فيه غرف كبيرة كلها مستر، ١٥ غرفة. فارس: تمام يا باشمهندس. نعود إلى فيلا التجمع في الحديقة. عهد: يعني يا بابا، إجازتك خلصت؟ محمد: انتي عارفة الشغل. بس ابقي طمنيني عليكي، وقولي لي عملتي إيه مع عدي. # فلاش باك #

بعد إفاقة روتيلا من الغيبوبة داخل غرفة عهد. عهد: بابا، كنت عايزة أحكي لك حاجة. محمد: قولي يا قطتي. عهد: خدني في حضنك الأول. محمد: تعالي يا حبيبتي. عهد: عدي قالي إنه معجب بيا. محمد: وإنتي معجبة بيه ولا لأ؟ عهد: مش عارفة، أنا طلبت منه شوكولاتة وفيلم كرتون. محمد: يبقى بنوتي معجبة بيه. عهد: ببقى مبسوطة لما بيبقى موجود ويهتم بيا.

محمد: أنا واثق في بنوتي واختياراتها، وعدي ضابط كويس وأخلاقهم معروفة للكل. بس ياريت الإعجاب ميطولش ويبقى فيه ارتباط رسمي. عهد: حاضر يا بابا. يقبل رأسها: كبرتي يا عهد. لياخذها في حضنه وينام. # باك # في الحديقة. تساعد سيلا روتيلا على التحرك متبعة تعليمات عهد. وتساعد عهد صقر في التمارين. ملك ويوسف يجلسون تحت أحد الأشجار وأمامهم إيمي وآدم يلعبون بالكرة. يوسف: إيه رأيك يا ملك؟ ملك: مش عارفة، القرار مش سهل. المهم الأولاد.

يوسف: بفكر آخد رأي فارس وصقر. ملك: وماله، هما أكيد هيبقى عندهم خبرة أحسن مننا. يوسف: تمام، لما فارس يرجع إن شاء الله. تحت شجرة أخرى نجد أحمد وميرفا يجلسان. أحمد: سرحتي في إيه؟ تنظر له ميرفا: في... ميرفا: فينا. ميرفا: بنت. لتوتـ... يضحك أحمد بصوت عالي: هي توتا اتجوزت وخلفت؟ ميرفا: أنا مخصماك، أحمد زعلان منك. أحمد: مش قصدي. متزعليش. ويمسك يدها ويقبلها. ميرفا: فينا هتبقى بنت لتوتا، هتجيب بنت حلوة كتيييير.

أحمد: إن شاء الله يا حبيبتي. عند عهد: الحمد لله، كده خلصنا الجلسة النهاردة. اطلعوا هدول، سور، وارتاحوا. ويذهب صقر وسيلا وروتيلا مع الممرضة. عدي: ممكن أتكلم معاكي؟ عهد: لا. عدي: طب اعرف أنا زعلتك في إيه؟ عهد: ما هو الاهتمام مبيطلبش. ينظر لها عدي باستغراب: مش فاهم. ما أنا بسأل أخوه. عهد: المفروض تعرف لوحدك. عدي: هنجم يعني يا عهد؟ قولي في إيه. عهد: ....

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...