أحب أقدم لكم مراتي. فرصة حظ. " بوسة على كفي بحنان"، ابتسم بجاذبية قدام الكاميرات وهو بيحاوط وسطي. "هنا مراتي." بسطت شفايفي في بسمة مرتجفة وأنا ببعد عيوني عن الكاميرات بتوتر. كورت قبضتي وأنا بنبس بخفوت للصحفيين: "شكرا لحضوركم النهاردة." ازدادت همسات الحضور. لأول مرة أظهر بوشي قصادهم بعد غياب شهرين. لسه زي ما أنا، الخوف بيسيطر عليا والتوتر بينهش قلبي. شد على خضري وقربني ليه أكتر وهو بيبصلي بعيون مليانة لمعة حب.
"هستأذنكم ونسيبكم مع بقيت الحضور." مشينا أنا وهو في خطوات متقاربة، وهو لسه محافظ على ابتسامة. همس ليا: "اضحكي أكتر." همهمت ليه بخفوت لحد ما وقفنا قصاد طاولة. تأوهت بألم أول ما مسك دراعي من فوق. التفت ليا وعيوانا اتلاقت لثواني. فلت دراعي ووقف جمبي في صمت وهو بيعدل ياقة قميصه. كنت متابعة الناس من حوالينا بهدوء. قطع ملابس فاخرة، ابتسامتهم مصطنعة، خطواتهم محسوبة، كل حاجة مثالية بينهم.
بعد نوح جوزي عني يتابع بقيت الحضور وأنا وقفت لوحدي كالعادة. لفتني صوت غليظ: "مدام هنا، أنا ليا الشرف إني قابلت حضرتك." ابتسمت ليه بتكلفة وأنا بشكره بخجل. فتابع هو بابتسامة: "حاولت آخد معاد مع والدك عشان أعرفه على شركتي، بس للأسف معندوش وقت نهائي. بس لما عرفت إنك مديرة تنفيذية في الشركة مترددتش إني أنتهز الفرصة." رطبت شفايفي بإرتباك وأنا بفرك كفوفي: "للأسف أنا مش متاحة عشان الشغل دلوقتي."
مد كفه ليا بابتسامة الرجولة. كان شاب يظهر إنه في نهاية العشرين، خصلاته بنية وملامحه ودودة. "يونس رشدي صاحب رشدي جروب، عشان متنسنيش لما نتقابل تاني ونقدر نتكلم في الشغل." بادلة المصافحة بهدوء: "اتشرفنا." "حبيبتي." تصلب بدني بعد ما سمعت صوت "نوح". وقف جمبي وقربني ليه وهو بيشد بقبضة على خصري. "مين ده؟ رطبت شفايفي وأنا بحاول أخفي ارتباكي وقولت: "ده أستاذ يونس صاحب رشدي جروب." همهم ليا وهو بيرمقه بنظرات حادة. "أهلاً بيك."
بعد لحظات بعد "يونس" من بينا. حاولت أبعد عنه بعد ما قبضته قَوت على وسطي، لكنه قال بصوته الحاد: "حسابنا بعدين." بعدت نظراتي عنه بتوتر وأنا بحاول أبعد عن قبضته. لكنه شد على محاصرتي وقال: "خلي بالك على تصرفاتك." همهمت ليه وأنا ببعد عنه فقولت بثقل: "هروح الحمام بسرعة." مستنتش جوابه وهرولت بخطواتي لبعيد. انفاسي بقى ثقيلة وخطواتي مهزوزة. قربت لبابا بسرعة بعد ما كان واقف جنب مجموعة من رجال الأعمال وقولت بهمس قرب ودنه:
"أنا عايزة أروح معاك النهاردة." طالعني لحظات مولي اهتمامه ليا وقال بسخرية: "يبقى أكيد عملتي حاجة." نفيت ليه بكذب: "لأ، أنا بس البيت وحشني." همهم ليا وقال وهو بيبص لساعته: "كده كده كنت عايزك في شغل الصبح، روحي على العربية وأنا هقوله." وهنا قدرت آخد نفسي براحة. كنت هستكمل خطواتي لكني شفت ملامح مكنتش غريبة عني حفاظها رغم مرور السنين. تمالكت رجفة بدني والغصة اللي صابتني وأنا ببعد بخطواتي. معدش ينفع أبص للماضي. ***
تاني يوم قعدت في الشركة مع بابا ونوح جوزي. كان فيه اجتماع ولازم أحضره معاهم. قراري ملهوش لزوم، بس هما لازم يكملوا الصورة بيا. "هروح أعدل شوية في الورق ده عشان نراجعه سوا." خرج بابا من الأوضة بعد انتهاء الاجتماع وسابني معاه لوحدنا. "هربتي امبارح مني؟ نفيت ليه وأنا بحاول أتكلم بهدوء: "لأ، أنا بس البيت كان وحشني." همهم ليا بابتسامة بجانبية وهو بيستقيم من مكانه وبيِقرب ليا. ودون إدراك مني وقفت أنا كمان قصاده.
قرب بخطواته أكتر وقال: "يونس رشدي كان عايز منك إيه؟ "عشان عايز يتكلم معايا في الشغل." ارتفع طرف ثغره بابتسامة جانبية وقبض على فكي بقوة. "كمان بتكذبي؟ هو ملاقاش غيرك يتكلم معاه؟ ولا عشان إنتِ ضحكتيله؟ نفيت ليه بمحياه منكمش من الألم وأنا بكور قبضتي: "لأ والله، هو اللي جه عشان معرفش أتكلم مع بابا." قرب مني أكتر لدرجة إن سخونة أنفاسه بقت بتضرب برودة بشرتي فقال بهمس: "كمان مصممة تكذبي؟ أنا مش منعتك تكلمي حد؟ همهمت
ليه وأنا بتكلم بتقطع: "هو اللي جه، والله أنا معرفهوش." كان لسه هيتكلم لكن قاطعنا صوت فتح الباب. زاويتنا مكانتش واضحة للداخل فبعد عني ببرود. رجعت خصلاته لورا بسرعة بكف مرتجف والتفت للباب أشوف مين كان هو. واقف قصادي وبيطالعني ببرود. نبست ببعض الصدمة بخفة: "آدم!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!