بص في الروشته ورجع بص في الموبيل في إيده وشاف صورتها وهي في حضن واحد وبيضحك معاه، جننته أكتر. راح وراها الأوضة. حازم: رفع الفون وورى الصورة. طيب أنا غلطان، فهمني إيه ده ومين اللي في حضنك ده؟ ورد: هو أنت عملت كل الفيلم ده عشان الصورة دي؟ حازم: هو طبيعي أشوف مراتي في حضن راجل تاني وأسكت؟ ورد: ده ياسين. حازم: بجد والله، طلع ياسين مش حد غريب يعني.
ورد: الصورة دي اتصورتها يوم خطوبتي أنا وهو. ياسين طلب إننا نتصور وهو بياخد الصورة قرب كده. وكانت من أكتر من سنتين. حازم: أنت كنت مخطوبة قبل كده؟ ورد: آه، في استفسار تاني؟ وكان ممكن تسأل من غير اللي عملته ده وكنت هجاوبك. وبعدين أنت قلت إن اللي بينا مجرد ورقة، ليه عايش الدور أوي كده؟ حازم: طول ما أنتِ على ذمتي فأنا المسؤول عنك. وعلى فكرة الخطوبة برضه ماتدكيش الحق إنك تقفي كده.
ورد: عارفة إنه كان غلط وحرام كمان وندمانة إني اتصورت كده معاه. وبعدين شوف نفسك الأول وبعدين اتكلم. حازم بتهرب: ماتقارنيش نفسك بيا تاني، فاهمة؟ ورد: اطلع بره يا حازم عشان عايزة أنام ومش قادرة أتكلم. حازم: عملتي إيه في المستشفى وإيه اللي كان تعبك؟ ورد: مالكش دعوة، ومن النهارده كل واحد فينا يخليه في حاله، واعتبرني مش موجودة معاك في البيت. حازم: عملتي إيه في الوفاة؟ انطقي!
ورد: مافيش، شوية صداع وكتبلي مسكن والموضوع خلص. اطلع بقى عشان عايزة أنام. خرج من الأوضة ودخل أوضة تانية ونام فيها. هو بيفكر، فعلًا الصورة مدايقاه؟ طيب ليه دي قديمة وكمان هو مابيحبش ورد، ليه فارقة معاه الصورة؟ بس هي مراتي وأكره إن حد يقرب منها. طيب ما أنا طول عمري مع شهد وبحضنها عادي، ليه مابحسش إنه غلط؟ ما أنا هتجوز شهد وهتبقى مراتي. أكيد برضه ياسين لما اتصور معاها كده كان بيقول هتبقى مراتي.
ورد افتكرت لما راحت الصيدلية والدكتور هناك نصحها إنها تروح المستشفى وتكشف أحسن. وهناك الدكتور طلب منها تحاليل كتير وكلامه ماكنش بيطمن أبدًا. عدى شهر وورد وحازم مابيتكلموش. ومهما حاول حازم يصلحها أو يتكلم معاها، هي بتصده. وبقى كل يوم ينزل الشغل ويرجع وتفضل ورد في أوضتها لحد ما ينزل تاني يوم. والكلام بينهم اتقطع نهائي، وده كان مفرح شهد جدًا. بس ده ما منعش المشاكل بينهم مستمرة بسبب وجود ورد في البيت.
في يوم رجع حازم من الشغل ومعاه بوكيه ورد. وشاف ريم وورد قاعدين مع بعض. ريم: أيوا بقى يا عم الرومانسي، الورد الجامد ده. حازم: طول عمري رومانسي وقلبي طيب، مش زي ناس. ريم: طيب اطلع أنا بقى ونكمل كلامنا بكرة يا ورد. ورد: ماشي يا ريم، تصبحي على خير. ريم طلعت وورد كانت داخلة الأوضة. حازم: استني يا ورد، رايحة فين؟ ورد: عايز إيه؟ حازم: ورد، أنا بقالي شهر بحاول أعتذرلك. عارف إني غلطان وعمرها ما هتتكرر تاني.
ورد: أنا اللي مش هسمحلك ترفع إيدك عليا تاني. حازم: أيوا يا جامد أنت. والله يا ورد أنا اللي زعلان من نفسي عشان مديت إيدي عليكي ومش عارف أعتذرلك إزاي، بس الصورة كانت مجننانني وكلامك كان مستفز، غير اللي قولته لأمي، ينفع يعني؟ ورد: خلصت، بعد إذنك أنا داخلة أنام. حازم: خلاص بقى يا ورد، وبعدين الورد ده ماعملش معاكي حاجة؟ وهو بيقدملها الورد: سماح المرة دي بقى. ورد بصت على الورد اللي في إيده بضعف لأنها بتعشقه.
هسمحك المرة دي عشان الورد بس. حازم: طيب ممكن نفتح صفحة جديدة مع بعض ونبقى أصحاب؟ إحنا برضه ولاد عم. ورد: أفكر. حازم: طيب يلا اجهزي عشان ننزل نتعشى بره، أنا ميت من الجوع. ورد: بلاش عشان شهد ماتزعلش. حازم: مش هتزعل، يلا ننزل سوا. وراحوا على النيل والجو كان هادي جدًا. وبعد العشاء. حازم: ورد، ممكن تكلميني عن نفسك؟ أنا معرفش عنك أي حاجة، تصدقي؟ ورد بضحك: ولا أنا أعرف عنك حاجة. حازم: طيب تعالي نتعرف ياستي. أبدا أنا...
أنا حازم حسين، عندي 26 سنة، مهندس وشغال في شركة كويسة وابن عمك. ورد: وأنا ورد محمد، عندي 23 سنة، اتخرجت من حقوق بتقدير مقبول. حازم: ممتازة؟ ورد: لا واضح ياختي. حازم: كلية غبية أصلًا. ورد: هي اللي غبية، كملي كملي. ورد: مابشتغلش حاجة ولا بعمل حاجة في حياتي غير الرسم، بحبه جدًا. حازم: أنت بتعرفي ترسمي؟ ورد: على قدي يعني، هو مش واو بس ببقى مبسوطة وأنا برسم. حازم: أنا لازم أقيمه بنفسي بقى. ورد: لو من غير تريقة، ماشي.
حازم: ماوعدكيش. قولتيلي يا ورد، هو أنتِ عمرك ما حبيتي؟ ورد بتردد: لا. حازم: ولا ياسين؟
ورد: موضوع ياسين كان مختلف شوية. أنا كنت ديمًا بشوفه زي أخويا، الأخ الجدع. ديمًا كان واقف جانبي في كل وقت. من اليوم اللي مات فيه أبويا وأمي سابتني عند جدي عشان تتجوز، والكل ساعتها كان بيعملني وحش أوي. عارف، كان ممنوع آكل أو أشرب معاهم على السفرة. الكل كان شايف إن أمي كانت السبب في موت بابا وإني بنتها هي وبس. جدي كان مانع يشوفني نهائي حتى لو صدفة. ولما كنت أخرج من الأوضة ويشوفني كان يزعقلي وممكن توصل للضرب. كان شايف
إني بنت منال الخائنة اللي ماحزنتش على جوزها يومين واتخطبت واتجوزت بعد أشهر العدة على طول. ماحدش خد باله في مرة إني بنت ابنهم اللي مات واني جزء منه أبدًا. كان الكل بيكرهني من غير ذنب. وعمتي كانت ديمًا تقولي كلام زي السم، بس ياسين كان ديمًا جانبي، يواسيني ويلعب معايا. كنا بناكل سوا وبنقضي وقت كبير مع بعض لحد ما في يوم طلب إيدي واتخطبنا.
حازم: وبعدين سبتوا بعض ليه؟ ورد: خاني بعد ما كان كل حاجة في حياتي. خاني وشوفته بعيني وهو في واحدة في حضنه، كنت فاكرة إنه مكاني أنا وبس، طلع متاح لكل ما هو مؤنث. شعر حازم بالغيرة تنهش بقلبه. فهل كان يحتضنها حقًا؟ كانت بين أحضانه. وتقولها أمامه بمنتهى البساطة، تلك الغبية. ورد: أنت روحت فين؟ صعبة عليك صح؟ هو أنت تقدر تعمل كده مع شهد؟ تقدر تخونها؟ صمت حازم بعض الوقت وتجاهل سؤالها. ورد: كملي، عرفتي إزاي؟
ورد: شوفته كان قاعد مع واحدة وماسك إيديها وجو عشاق بقى. ولما واجهته عرفت إنها حبيبته الأولى وأنه بس خطبني عشان بيشفق على حالتي وسابني ورجع لها. بس بالنسبالي الموضوع خلص، كنت مجروحة بس مافرقش معايا، أيوه لأني ماحبتوش. ولما ماكانش معاها حب يرجع تاني وأنا رفضت. شهد كانت كل شوية ترن على حازم والموبايل مغلق. كانت هتتجنن. شهد بغضب: ماشي يا حازم، تلقيك قاعد مع ست الحسن بتاعتك.
الأم: يابنتي سيبك منه، هو دلوقتي اتجوز، شوفي أنتِ حياتك. شهد: أنتِ بتقولي إيه يا أمي؟ أنا بحبه، أنتِ مش فاهماني ليه؟ الأم: يابنتي مش عايزة توجعي قلبك على الفاضي. وافقي على العريس اللي متقدملك واديله فرصة وسيبك من حازم ده، ماينفعكيش. شهد بدموع: أنا ماقدرش أبعد عنه والله يا أمي، أنا بحبه أوي. بس هو ليه يوجع قلبي كده ويتجوز عليا قبل ما يتجوزني حتى؟
في الشقة اللي حلمت إنها بتاعتي وتجمعنا سوا كان خلاص هيتقدملي، فجأة ألاقيه اتجوز واحدة تانية. مش قادرة أتقبلها، بس مش هسيبه ليها لو إيه اللي حصل. هو ليا أنا ومن حقي. الأم: ربنا يهديكي يا بنتي وتعقلي. ورد وحازم كل يوم علاقتهم كانت بتقوى أكتر وأكتر. حازم: بقولك يا ورد، كان في حفلة تبع الشركة بكرة عشان كسبت مناقصة، ماتيجي معايا؟ ورد: أنا مابحبش الدوشة والحفلات خالص، روح أنت. حازم: طيب لو قلتلك عشان خاطري؟
ورد بابتسامة: في المعاد بالظبط هكون جاهزة. حازم بضحك: أحب الناس اللي بتتمسك برأيها دي. ورد: طيب يلا بقى عشان تنام عشان الشغل، يلا. حازم: طيب ماتيجي تنامي في حضني.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!