دخل ياسين غرفته وقام بتكسير كل شيء حوله بجنون وهو يصرخ: "ياسين.. لأ لأ يا ورد مستحيل أسيبك، انتِ بتاعتي من يوم ما جيتي البيت دا وأنتِ ملكي.. هقتله.. هقتله.. وها ترجعيلي تاني." جاءت أمه على صوت التكسير وزعيق ابنها، وفتحت الباب واتصدمت من منظر الأوضة. ياسين قعد على الأرض وكان مخبّي وجهه بين يديه وحوله الغرفة مدمرة والكثير من الزجاج يملأ الأرض. أمه قربت منه بسرعة وجذبته إلى أحضانها:
"مالك يابني فيك إيه وايه اللي عمل في الأوضة كده؟ نظر لها ياسين: "ليه كده يا أمي؟ ليه تسبيهم يعملوا كده؟ معرفتنيش ليه من بدري؟ نادية: "مين دول؟ وسبتهم يعملوا إيه؟ ياسين: "ليه ما قولتش إنهم هيجوزوها من بدري؟ ليه سبتهم يبعدوها عني؟ نادية بعصبية: "هي البنت دي عملالك إيه؟ كل ده عاملته في نفسك عشانها؟ كان موضوع وخلص من زمان يابني، واديها غارت، شوف نفسك أنت.. أنا مصدقة خلصت منها." ياسين بصّلها بغضب: "خلصتي منها؟
أنتِ اللي كنتِ وراء جوزها صح؟ كان لازم أفهم لوحدي، ماحدش بيقدر يقنع جدي بحاجة غيرك.. أنتِ دايماً كنتِ بتكرهيها.. ليه عملتي كده؟ ليييه؟ وأنتِ كنتِ عارفة أنا بحبها إزاي." نادية: "أيوه بكرهها، دي أفعى وسمها والقبر زي أمها. أمها زمان لفت على أخويا وخلته سابنا واتجوزها، وبعدين مات بحسرته بسببها وهو فيه عز شبابه. وهي جت تعمل معاك دا دلوقتي؟ كان لازم أبعدك عنها.. أنا أنقذتك من شرها." نظر لها ياسين بغضب: "أنقذتني من شرها؟
أنتِ مش عارفة عملتي فيا إيه يا أمي؟ أنتِ عارفة أنا حاسس بإيه دلوقتي وأنا عارف إنها في حضن راجل تاني وهي مراته وعلى اسمه. أنتِ فاهمة أنتِ عملتي إيه؟ نادية: "هتنسيها صدقني، هتنسيها وربنا هيرزقك باللي أحسن منها ميت مرة." ياسين بدموع: "عمري ما هسمحك على وجع قلبي دا." وتركها وغادر الغرفة.
واتجه إلى غرفة ورد ودخل الغرفة وأغلق الباب خلفه وأخذ ينظر بكل ركن بداخلها بوجع. كان لديه أمل أن ورد تسامحه وترجع إليه، كان يتمنى اليوم اللي يتجوزها فيه بس خلاص بقت ملك واحد تاني. طلع على سريرها وفرد جسمه عليه بتعب وأخذ يتأمل بصورتها بجوار السرير ويعاتبها على بعدها عنه وأخذ الصورة بين أحضانه. استيقظت ورد على صوت طرقات قوية على باب الغرفة، ففتحت الباب بعصبية. ورد بزعيق: "نعم نعم، في إيه؟ خبط خبط خبط؟ مش نايمة؟
وراء الباب أنا! نظر لها حازم بعصبية وجذبها من ذراعها: "صوتك يوطى عشان مزعلكيش، فهمة؟ ورد نفذ صبرها: "يابني أنت تاني؟ أنت ما حرمتش؟ سيب دراعي يا بابا.. واتكلم من بعيد.. عايز إيه؟ ترك حازم ذراعها بغضب: "اعمليلي فطار." ورد: "ليه إن شاء الله؟ حد قالك إني الخدامة اللي بابي جابها لك؟ حازم بغضب: "لسانك الطويل دا هقطعه لو ماتلميش.. ودلوقتي غوري على المطبخ اعملي فطار." ورد ببرود:
"يامه يامه خوفت أنا منك كده.. هو أنت بتنسى بسرعة؟ مش امبارح كنت زي الكرسي ولا إيه؟ حازم: "اتقي الشر يابنتي وانجزي." ورد بتفكير: "امممم، هعمل بس مش عشانك عشان أنا جعانة." وتركته وذهبت إلى المطبخ. نظر حازم في أثرها وأخذ يكلم نفسه على المصيبة اللي وقع بها. خرجت ورد من المطبخ بعد ربع ساعة وكانت قد حضرت الطعام. ورد: "الفطار جاهز في المطبخ." حازم: "إيه السرعة دي؟ هو أنت لحقتي حتى تعرفي أماكن الحاجة فين؟ نظر له ورد بستخفاف:
"شوفتها امبارح لما أنت نزلت مع ست شادية.. قصدي شهد بتاعتك." حازم بستغراب: "هو أنتِ منطلقة في الشقة كده إزاي؟ لاء بجد دا أنتِ هنا من امبارح بس.. أنا مش فاهم، هو فين الكسوف والحرج والمكان جديد؟ مافيش حاجة من دي خالص.. في إيه يا بنت؟ نظرت له ورد بابتسامتها المعهودة المستفزة وتركته وذهب إلى ترابيزة المطبخ وجلست وأخذت تاكل بستمتاع دون النظر إليه. جلس حازم بجوارها وأخذ ياكل ولم ينكر إعجابه بالطعام. حازم:
"عايزك تجهزي بعد ما نفطر عشان بابا وماما وأختي نازلين يبركلنا." ورد: "تمام." وأكملوا الطعام في صمت. قطع صمتهم صوت طرق على باب الشقة. حازم: "ادخلي غيري على ما أفتح." وذهب حازم وفتح الباب وأدخلهم ورحب بهم وجلب لهم بعض العصير وجلس معهم. ريم: "مبروك يا زومي.. أنا هموت وأشوف عروستك." ميرفت: "وأنا والله يابنتي هي شكلها إيه يا حازم؟ حسين: "مش مهم الشكل، المهم الأخلاق." حازم بهزار:
"ونبي اسكت أنت ياحج.. عشان أنت لبستني في مصيبة." ريم: "أنا معرفش إزاي محدش شافها.. أنا كنت هموت وأنزل امبارح عشان أشوفها." حازم: "ماهي كانت ناقصة." سمع صوت أقدام من الخارج: "أهي جاية أهي." دخلت ورد إلى غرفة الجلوس وهي في كامل أناقتها وكانت ترتدي فستان أحمر قصير وتركت شعرها الطويل مفرود وارتدت حذاء شفاف بكعب عالي وامتلت الغرفة برائحة عطرها القوية.
شرقة قوية مسكت حازم وهو بيشرب العصير عندما رآها هكذا. ونظر الأب إلى الجهة الأخرى. ريم: "الله.. دي حلوة أوي." ميرفت: "بسم الله ماشاء الله.. هي دي مراتك يا حازم؟ حازم: "كح كح.. لأ.. دي المرحومة." قام حازم وجذب ورد بقوة إلى غرفتها وإغلاق الباب خلفهم. "إيه اللي أنتِ مهببة دا ياهانم؟ ورد بهدوء: "مالي؟ مش قلتلي اجهزي؟ حازم: "أنا قولتلك اجهزي عشان أهلي نازلين، ماقولتش اقلعي و البسي قميص نوم.. أنتِ بتفهمي إزاي؟ ورد بعصبية:
"دا فستان مش قميص نوم.. وأنا مخرجتش الشارع يعني عشان تعمل كل دا.. وبعدين أنت مالك؟ جذبها حازم إليه بغضب: "هو أنتِ عايزة تخرجي الشارع كده؟ هو أنتِ شايفني أريل قدامك مش مالي عينك أنا؟ أنتِ مراتي.. فهمة؟ يعني إيه تحترمي دا كويس.. والارف اللي لابسه دا ما يتخرجش بيه بره أوضة النوم أصلاً.. غيري حالا وتلبسي حاجة محترمة وتطلعي بيها، فهمة ولا لأ؟ ورد بخوف: "حاضر.. حاضر." خرج حازم من الغرفة بعصبية وذهب إلى غرفة الجلوس. ميرفت:
"في إيه يابني؟ ليه تزعق في البنت كده؟ حرام عليكي دا لسه أول يوم ليها هنا." حازم: "بلاش يا أمي نتكلم في الموضوع ده." ميرفت: "لاء بس البنت قمر.. ليك الحق يابني تغير عليها." حازم: "أغير إيه بس.. مش مسألة غيرة يا أمي بس.. ماينفعش اللي لبسه دا." حسين: "خلاص يا ميرفت." حازم بضيق: "منور يا حاج." خرجت ورد من الغرفة بعد أن ارتدت فستان مغلق تماما وبدأت في تقديم الضيافة والتعرف على عائلة حازم. نادية:
"أنت هتفضل حابس نفسك كده في أوضتها يابني؟ ياسين بتعب: "اطلعي بره." نادية: "وأنت هتستفيد إيه من اللي بتعمله دا؟ هي خلاص مشيت ومش هترجع تاني.. بقت ملك راجل تاني.. افهم.. وابن خالك." ياسين بغضب: "بقولك اطلعي بره.. مالكيش دعوة بيا تاني.. وطول ما ورد بعيد عني.. مافيش كلام بينا لحد ما أرجعها.. و خدي الباب في إيدك وأنتِ خارجة." نادية: "أنت اتجننت؟ أكيد اتجننت.. هترجعها إزاي؟ ياسين: "مالكيش دعوة."
خرجت نادية بحزن على حال ابنها، كانت تريد أن تبعده عنها ينسها ولكن انقلب عليها الوضع. حازم: "عايزة حاجة أجبهالك من بره؟ ورد: "لأ شكراً." حازم: "طيب أنا هغير هدومي و نازل." ورد: "مع السلامة." دخل حازم إلى غرفته وبعدها ضرب جرس الباب. فتحت ورد لتجد شهد أمامها. ورد: "هو يا بنتي.. مالكيش حد يلمك خالص كده؟ شهد بدلع: "هو زومي فين؟ ورد: "زومك في الأوضة ياختي بيغير." شهد: "طيب أوعي كده عشان أدخله." ورد: "أنتِ عبيطة يابت؟
بقولك بيغير.. تدخلي فين؟ هات ساعديه؟ ما بعرفش يلبس هو مثلاً؟ شهد: "خطيبى واحنا أحرار.. ودي شقتي.. أنتِ قاعدة فيها ضيفة مؤقتاً على فكرة.. ومالكيش دعوة.. أوعي بقى عشان أدخله." ورد: "تصدقي أنتِ وخطيبك دا هتولعوا في نار جهنم." حازم من وراء ورد: "شهد.. أنتِ جيتي؟ مش قلتلك أنا نازل؟ شهد بدلع: "معلش يا حبيبي اتأخرت وقلقت عليك أوي." حازم: "طيب يلا يا حبيبتي ننزل." ورد:
"تيرارارار.. عصافير الحب يا ناس تجنن والله.. نفسي اتسدت من منظركم.. كاتكم الارف أنتم الاتنين ملزقين."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!