الفصل 33 | من 34 فصل

رواية اقدار الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم امي احمد

المشاهدات
14
كلمة
15,680
وقت القراءة
79 د
التقدم في الرواية 97%
حجم الخط: 18


أعطاها نظرة قويه بلعت العافيه... وتحركت تغادر المكان والقهر بداخلها يتصاعد ...بس وقفها صوته الجاد متجاهل كلامها عن الطلاق وهو نفسه يصفقها كيف تنشر ورقهم كذا بمكان العمل : كل غياباتك محسوبه ...وطالع الدكتوره شذى بحده : ما رح يمر الموضوع بالساهل ما هو على هواك توزعين اجازات
شذى باعتذار بعد ما تورطت : آسفه دكتور بس
قاطعها بدون اهتمام لكلامها وهو يؤشر لساره بفوقيه : تقدرين تتفضلين الحين
وأشر على الباب !
ناظرته وحست وجهها انتفخ من القهر من أسلوبه ...ولا كأنها زوجته ...نسي الأيام الحلوه الي قضتها معه...
يتكلم معها الحين وكأنها نكره !!
لذي الدرجه البعد ينسي ؟!!
او كان يمثل عليها ويجاملها ؟!
مطت شفتها بألم ...ليه ما أحد يحس فيها ؟؟!!
الكل واقف ضدها ؟!
قاطع أفكارها وهو يحثها على الخروج بفوقيه : إذا سمحت تطلعين الحين
ناظرته بكره وقطعت كلامه بقرف : أتوقع أنا جيت هنا قبلك أتكلم مع الدكتوره شذى ...من اللائق ما تقاطع حديثنا ...بعد ما أكمل كلامي معها تقد
قاطعتها شذى بعد ما تورطت بسبب ساره : تقدرين تمرين علي يا ساره في وقت ثاني ...وبتصريف الحين عندنا اجتماع
وناظرت ساره برجاء تختصر ..يكفي المشاكل إلي حصلتها ...
هزت رأسها ساره بتفهم واختصرت لأجل شذى وبنبره هادية : إن شاء الله دكتوره
استأذنت ساره وطلعت بخطوات بطيئه هادية خارج المكتب ....
ما تبغى تشوف أحد ...تبغى مكان خالي من البشر وتجلس لوحدها ...
تستعرض حياتها كامله ....بهدوء بدون إزعاج أو تدخلات ...
ترتب أمور حياتها من جديد ...
زفرت بضيق ...
ما تدري هي على غلط وإلا على صح ؟!
لكن شيء بداخلها يصرخ إنها على صح بعد ما تشوف تجاهل شاهين لها !
لو كان فعلا يحبها ويعزها مثل ما يقول ما عاملها كذا !
ما عملت شيء حتى يعاملها بهذي الطريقه ؟!
ليه الناس دوم تحكم عليها كذا بدون
قطعت كلامها وهي تعض على شفتها السفليه بقهر من إلي حولها !!
ما في كلمه توصف حالها !
سحبت نفسها بروح خاويه لحديقة المستشفى ...وجلست تحت على أحد المقاعد تحت أشعة الشمس بدون مظلة أو شجره تحجب أشعة الشمس الحارقه !!
جلست وهي تحس المقعد من حرارته يلسع جسدها ....تكورت على نفسها وكأنها تعاقب نفسها ...خلاص تعبت من كل شيء..
غمضت عيونها وهي تحاول تفكر بطريقه صحيحه لمرة وحده ....متجاهله وجع ظهرها وكتفها !!
اخذت نفس عميق تكتم ألمها !!
تردد في أذنها صدى كلمة «البنات »
شاهين رح يمسكها من يدها إلي توجعها «البنات»
ما تدري كيف تتصرف ؟!
تغزوها فكره ليه تربط حياتها بالبنات ؟!
كيف ما تربط حياتها فيهم وروحها معجنه بحبهم ....
ما تقدر تتخلى عن ضناها !!
لحظه !
ليه تبغى الطلاق ؟!،-
شاهين ما غلط عليها !!
هي إلي وقفت مع خلف ضده ودخل المستشفى وما سألت عنه !
عضت على شفتها وهي تبرر تصرفاتها لنفسها ...تبغى مصلحته !
طول حياتها منحوسه وما تبغى تنقل نحاستها له !
نهرت نفسها عن هالكلام !
مطت شفتها بألم ..وكلام أم سالم للحين يرن بإذنها ...ليه الناس ما تنسى الماضي ؟!
جرحها كلامها بالصميم !!
تبغى تخطب له وحده تكون أول بخته «عزباااااء »
مر طيف البنات إلي يتدربون معها بنفس عمرها
بعدها الحياة قاعده تفتح لهم
لكن هي قفلت بوجهها !
ما أحد يبغاها !
ما هي من مستوى أحد !
رح تبقى طول حياتها ..الغبية العبيطة الجاهلة المطلقه الأرملة
قطعت الالقاب وبداخلها تصرخ «موجوعه يا عالم »
مين يحس بوجعها ؟!
إحساس النقص عن الكل رافقها من الطفوله للحين !
حتى بعد ما ظنت إنها استقرت حياتها ..رجعت لنفس النقطة !
ايقنت بداخلها إنه «هزاع » وكثير عليها !
المفروض تزوجت واحد من مستواها أو أقل !
ما تقدر تعيش مع ناس حياتهم وتفكيرهم كذا !
المظاهر الخداعه والسمعه أولى اهتمامهم !
مشكلتها حساسه محتاجه أحد يحتويها وينشلها من كل الماضي البائس !
ليه تنتظر أحد ينتشلها ؟!
ليه ما تبني نفسها بنفسها ؟!
ليه دوم تنتظر المساعده من غيرها ؟!
ليه ما تساعد نفسها وتوقف بوجه المصاعب !،
ليه تضعف وما تقدر تكمل الطريق ؟!
لمتى هالحال ؟!
خلاااص لازم تتحرك ...عاشت سنين لوحدها
وأخذت دور الأم والأب بنفس الوقت واشتغلت ورعت البنات ودراستها وما احتاجت أحد !
ليه الحين ما هي قادره تتحرك ؟!
ليه تحس نفسها مكبله ؟!!
كل إلي حولها يكبلها بالعادات والتقاليد ؟!
ابتسمت بسخريه !
وش استفادت من هالتقاليد والعادات ؟!
ما استفادت شيء ...بالعكس نظرة المجتمع لها كله بسبب هالعادات !
خلاص رح تحزم أمرها ...وترمي العادات خلف ظهرها ...وتعيش حياتها مثل ما تبغى هي ...
بدون ما أحد يقيدها بذي العادات !
أهم شيء الحين تعمله الحين تكمل التدريب وتتوظف وتعتمد على نفسها وبعدها يصير خير
ناداها صوت بداخلها ضعيف «البنات»
هزت رأسها بشويش ما رح تفكر بشيء للحين ما صار..دام الحين البنات عندها لكل حادثه حديث !
خلاص قررت البعد عن إلي حولها !
وبإقرار صادق نابع من أعماقها ....شاهين ما تستحقه .. لأنه فعلاً يستحق فتاه بعمر الزهور
قاطعها صوت بداخلها مجروح «وانت بعمر الزهور »
هزت رأسها وسمحت لدموعها تأخذ مجراها وتردد بداخلها «أنا أرملة مطلقه ما أحد يبغاني أنا فتاة بعمر العجوز ... أنا فتاة بروح ميته ... أنا فتاة اندفنت بعز شبابها ... أنا قصة فتاة انذبحت بيد أهلها ... أنا قصة عنوانها الضياع »
حست بالكتمه ...رفعت رأسها ...وتحس نفسها متسبحه من شدة الحراره ...
رأسها يضرب عليها من قوة حراره الشمس !
تحس الجنون تلبسها بجلوسها تحت أشعة الشمس !
وقفت بشويش ..وسرعان ما كتمت انين وجعها لما اعتدلت بالوقوف من الألم !
همست بشويش «يا رب » وهي تمسح دموعها !
تحركت لداخل المستشفى بخطواتها البطيئه ...حست بقشعريره لما دخلت ..وخر بجسدها برودة قسم الاستقبال !!
اخذت نفس ما تدري وين تروح ؟!
قررت تروح تجلس عند أبوها ...
قاطعها لما مسكها من يدها وهو كاتم غضبه ....ما يدري كيف تفكر ..وين رح توصله بجنونها...سحبها لمكان منزوي وبغضب : انت مجنونه ؟!
جالسه تحت هالشمس بهذا الوقت؟!
سحبت يدها بقلب ميت : تعلمت الجنون منك يا حضرة الدكتور....خلاص اتركني ما لي خلق اسمع كلامك السم !
وما تركت له فرصه يتكلم ...تركته متوجه لغرفة أبوها !
مسح حبات العرق عن جبهته ما يدري كيف فقد عقله وجلس بالحر تحت أشعة الشمس يناظرها !
ما يدري كيف يتصرف معها ؟!
بالرغم من شدته مع بنات أخوه وحزمه إلا مع ساره ما هو قادر يقسو عليها بالرغم إنها رفعت قضيه عليه .. إلا إنه ما يقدر يقسى وطيف عمته مها بين عيونه ...ماتت مظلومه وما يبغى يظلم ابنتها !!!
للحين بالرغم من المده إلي قضاها مع ساره ما هو قادر يفهم كيف تفكر؟!!
شيء واحد متأكد منه لو فتح رأسها ما رح يلقى «عقل»

!**
**
**
مر الوقت وهي جالسه على الكرسي ورأسها على سرير أبوها ومغمضه عيونها ....مسح على رأسها بحنيه : وش فيك يا نور عيوني ؟!،-
همست ودموعها تنزل على خدودها ..وجهها أحمر من حراة الشمس منتفخ : تعبانه ...يبه ماني قادره أتحمل الحياة !
كلهم ضدي !
ما أحد يحبني !
كلهم يكرهوني !
ما غلطت عليهم ...ليه يعاملوني كذا !
تكلم بصوت ضعيف : مين زعلك وأخذ حقك من عيونه ؟!
ردت وهي تبكي : أميره !
عزام !
كلهم ..ما أحد يحبني !
قهروني يبه ..قهروني،!
رد وهو يمسح على رأسها : ما عاش من يقهرك وأنا عايش ......ما عليك منهم !
حسابهم عندي ! أنا اخذ حقك منهم !
عم الصمت لحظات ...قطع الصمت
دخول محمد بهدوء بملامح جامده رد السلام ...
ما ردت وهي تمسح دموعها ...اقترب وعقد حواجبه : وش فيك تبكين ؟!
ألقى نظره على أبوه نايم ...دوبه كان صاحي !
يستيقظ لحظات وبعدها يغط بسبات عميق !
اقترب من ساره وناظرها باستغراب شك إنه وصلها الخبر وبتوجس سألها : علام وجهك كذا؟!!
مسح على خدها وحس بلسعة الحراره: انت مسخنه ؟!
ردت بهمس وهي مغمضه عيونها ودموعها تنزل : ما فيني شيء !
جلس على طرف السرير وبجمود : كيف كتفك الحين ؟
ما ردت
ما يدري فعلاً نايمه أو تمثل النوم حتى ما تكلمه !
هزها بشويش : ساره !
فتحت عيونها وناظرته بروح ميته
سألها باستغراب ،: غريبه جالسه هنا ..المفروض عندك دوام الحين ؟!
قاطعهم دخوله ومع مرافقته الممرضه ...رد السلام بهدوء ...
اعتدل محمد بوقفته : وعليكم السلام
ناظرهاوهي تعتدل بجلستها وتعدل شالتها ...وعيونها منتفخه من البكاء ...وجهها احمر ... ما يدري كل ها من فعل الشمس أو الخبر وصلها .....رجح وصول الخبر لها وخاصه إنه باين عليها البكاء ...شد على قبضة يده من رد فعلها!
وإلي أكد له وجه محمد مسود !
أخذ نفس يهدي حاله..وكأن الوضع طبيعي ...تقدم وكشف على حالة ابو محمد بمهنيه
محمد بجمود : كيف وضعه الحين ما في تحسن ؟!
رد بمهنيه بدون ما يناظره : الله يشفيه !
يحتاج الى هدوء وما أحد يضايقه بشيء !
هز محمد رأسه بهدوء ...
تسمعه يتكلم مع محمد ...ما رفعت نظرها ....
سرعان ما رفعت رأسها برعب لما تكلم مع محمد الممرضة : تقدرين تتركينا لوحدنا !
ناظرت الممرضه شاهين وبعدها غادرت بهدوء !
تكلم محمد بهدوء : لمتى الحال بينكم كذا ؟!!
رد بدون ما يناظرها وعيونه بعيون محمد: أنا ما غلطت بحق أحد ...هذي أختك قدامك إذا غلطت او قصرت بحقها بشيء واحد تتكلم .. وأنا مستعد أعتذر لها قدام الكل !
بس أختك ما خلت فيها احترام ولا توافق ... خلي أخوها المرحوم ينفعها !
الحرمه إلي ما تحترم زوجها ما تلزمني !
طالعته لثواني والدموع بعيونها تتراقص...مطت شفتها بألم ...والتزمت السكوت !
ما انتبهت على جمله" اخوها المرحوم"
ناظرها محمد يحثها على الكلام وخلقه ضايق: هذا زوجك قدامك تكلمي معه تفاهمي هنا !
أخذت نفس ومسحت دمعه خانتها ...تكلمت بصوت فيه اهتزاز ينذر  بالبكاء ...حاولت يكون صوتها طبيعي ..ما قدرت ...وظهرت بحة البكاء غصب عنها وهي تنطق : الله يوفقك ويرزقك بالزوجة إلي تستحقك وتناسبك ... أنا آسفه يمكن غلطت بحقك .... عسى ربنا يعوضك بالزوجه إلي تكون من مستواك ومن مستوى أهلك ..وتكون أول نصيبها ..... اتركني اربي بناتي لوحدي ..واعتبر نفسك ما عرفتنا ...والقضية باكر أتنازل عنها ...ويا دار ما دخلك شر !!
قاطعها محمد بنهر : ساره وش هالكلام ؟!
طالعته وهي على وشك البكاء : وش تبغاني أقول له ؟!
أقبل  رجله حتى يرجعني !!
خلاص يا محمد الخاطر عافه وعاف كل شيء !
اتركوني بحالي !
طالعها وهو رافع حاجب : والله ما طردتك من بيتك حتى أرجعك
محمد بمداخله : اخزي الشيطان يا ابو فهد انت وساره!
أنا أبغى أصلح بينكم وترجع المياه لمجاريها ...خلاص اليوم ترجعين مع زوجك يا ساره ...وفكروا بالبنات ليه الشتات ؟!
هذا وانتم متعلمين كذا حالكم ؟!
وقبل ما يرد شاهين أو يعترض تابع محمد كلامه : هذا أنا طلبتك وأتمنى ما تردني !
رد على مضض : تم يا ابو خالد ..لك ما طلبت ..بس شوف بالأول أختك يمكن ما تبغى ترجع
بعدها وجه نظره عليها لما ما سمع لها صوت او اعتراض
استغرب لما شافها جالسه على الكرسي ومنزله راسها ...ملامحها ما هي واضحه
محمد تكلم : وش قلت يا ساره ؟!
منزله رأسها وتشد على شفتها من الوجع ...ما هي قادره تستحمل وجع ظهرها أكثر من كذا !
ما لها خلق لهم ....ولا لكلامهم ...ردت وهي شاده على أسنانها بدون ما تناظرهم بعد ما استحثها محمد على الجواب : اذا متثقل من وجودي عندك .. أروح أعيش عند عمار
محمد طفح الكيل من تصرفاتها وبغضب : والله إلا ترجعين اليوم لزوجك غصب عنك !
ما هو بكيفك!
اشوفك تخربين بيتك وأسكت لك ؟!
لهنا كافي !
تكلم أبو فهد بهدوء : اتركها على راحتها ...بس بناتي عندي
قاطعه محمد بحزم : الأم وبناتها عندك ...خلاص فكونا من المشاكل !
اليوم تمر تأخذها أو أنا أجيبها
رد وهو يناظرها منزله رأسها وما لها رد فعل : طلعت لوحدها ترجع لوحدها !
محمد بهدوء : خلاص اليوم أو باكر إن شاء الله تكون راجعه ...
قطع محمد كلامه وهو يرد على جواله : وش صار ؟ ...متأكد من الموضوع .....والله ما أدري وش اقول لك .... أنا الحين جاي وأشوف الوضع ....يعين الله !
قفل الخط ووجهه أسود بعد ما تأكد الخبر !
استأذن بعجله وطلع من المكان !
تحرك خطوه وهو ناوي الخروج خلف محمد بس وقفه صوتها : لا تنتظر رجوعي ... لو على جثتي ما رجعت ... !
إلتفت لها وناظرها بتقييم وبعدها نطق بسخريه : انتبهي لا يطق لك عرق !
كل هذي المناحه علشان أخوك النصاب !!
ناظرته بعدم فهم ..وما ترك لها فرصة تكلم بحزم : باكر اذا ما كنت بالبيت ...رح تندمين
تركها وطلع وهو مقهور منها ...كل هالبكاء علشان خلف ؟!!
ماسك نفسه ما يكسرها تكسير ...لذي الدرجه تشوفه مغفل وتلعب بمشاعره ...يعني كانت على اتفاق مع خلف وانتهت التمثيلية ...هو الغبي الي سمح لقلبه يتعلق فيها وتصير جزء من حياته ..رح يدفعها الثمن غالي ..وما رح يمرر الموضوع بسلام!!
**
**
**
كانت لها صدمه لما وصلها خبر وفاة خلف ....جالسه بالصاله ودموعها ما نشفت وهي تناظر بعض الحريم في العزاء !
الوضع عادي ولا كأنه عزاء ...كل حرمه رأسها برأس حرمه ثانيه ويتكلمون بأمور الحياه ...ولا كأنه أول يوم عزاء !!
حتى لو كان أخوها بهذا السوء ..لذي الدرجه ما في احترام للأموات !
وقع نظرها على جودي تهمس لأختها ليان وتكتم ضحكتها !!
هذا أبوهم !
معقول ما تأثروا بموته !
على الأقل احترام العزاء !
غمضت عيونها وسيل الدموع ينزل !
تبكي ..تبكي حال الإنسان !
حالة خلف تبكي الصخر !
انسان غرقان بالديون والنصب ...حقوق العباد ما رح تتركه !
وفوق هذا عااااق !
كيف حاله الحين ؟!!
همست بداخلها «يا رب حسن الخاتمه »
أخذت نفس بعمق ....الكابوس إلي رافقها من صغرها لحتى كبرت ...خلاص راااح
ما رح يرجع !
الحين تقدر تعيش براحه .. بعيد عن كوابيس «خلف»
زادت دموعها ...ما تدري دموع فرح وراحه أو حزن على حال خلف وعلى نهايته !
وش فائده دموع الفرح بعد ما دمر حياتها ؟!!
الناس ما رح تنسى ماضيها !
رح يبقى متلزق فيها طول حياتها !!
رفعت نظرها وألقت نظرها قبل المغادره ... أميره ما حضرت العزاء !!
اكيد زوجها منعها ما هو من مستواهم !
رددت بقلبها «اخخ من خلف ما ترك ذكرى جميلة أحد يتذكره فيها ويدعي له »
توجهت للمطبخ ... قبل ما تدخل ...وقفها صوت شروق الضاحك : تبكي على خلف يمكن وعدها بالعريس الخامس
نوره بنفس الضحكه : أكيد وإلا كان ما بكت هالكثر !!
يمكن يبغى يدبس واحد فيها مثل ما دبس عبدالله فيها
شدت على قبضة يدها بغضب من كلامهم ...لمتى الماس تتركها بحالها .....دخلت وعيونها يطلع منها الشرار وبصوت حاد ناظرت شروق : قبل ما تتكلمين ..روحي شوفي زوجك ...ترى زوجك إلي يراكض حتى يرجعني ..
شروق فتحت عيونها بصدمه : صدق إنك قليلة حياء !
ليه عبدالله يناظر أمثالك !
تكتفت ساره وحولت ملامحها للبرود عكس النار إلي بداخلها : ترى زوجك الفرحانه فيه ..جاء لأبوي وطلب منه يطلقني حتى يرجعني لذمته !،
قاطعتها شروق بغضب : كذاااابه !
ابتسمت ساره بدون نفس : جاء وإسأليه بنفسك ...بس يا ليت
قاطعتها شروق والشرار يتطاير من عيونها وصوتها يلعلع : انت وحده حقيره
الله يأخذك ان نويت تخربين بيتي !
تاركه زوجك وجايه هنا تراكضين خلف زوجي !
ما عندك زوج يلمك ...دايره هنا وهنا ؟!!
ساره ببرود : والله جالسه في بيت أخوي ..متى ما شفتيني في بيتك وقتها تعالي تكلمي !
ام راكان وقفت وتناظرهم : وش فيه صوتكم طالع ...وش هالكلام يا شروق !
شروق وهي تبكي من القهر : جاي تراكض خلف عبدالله ...تقول عبدالله جاي لأبوها يبغى يطلقها ويرجعها !
ام راكان تلم الموضوع وهي تشوف بعض حريم لحقوها بعد صراخ شروق : شروق ولا كلمه !
وش هالكلام !
نوره بغضب : يا عمتي شوفيها وش تتكلم وبعدها انقدي شروق !
الله يكفينا شرها ...ما تركت أحد بحاله ...حتى إخواني ما تركتهم ...
قطعت كلامها وهي تنحني على الارض ....والزجاج انتشر على الارض ...وتصرخ من الألم ...والدم ينزل بغزاره !
ام وليد بفجعه على نوره تقدمت وهي تتفقدها ...صرخت برعب لما شافت ملامح نوره ما هي باينه من الدم ....وبصراخ : اتصلوا بالإسعاف !
طالعت ساره والشرار يطلع من عيونها : الله يأخذك..جعل يدك للكسر
والله لتندمين !
شروق مرعوبة من المنظر ...وخلال لحظات ..هجمت على ساره : والله لأذبحك !
ومعها أم ماجد ....وصراخهم بالمكان !!
سحبت أم راكان ساره ووقفت حاجز بينهم وبغضب : خلااااااص فضحتونا !
قاطعهم دخول الرجال ...عزام بفجعه لما شاف نوره بهذي الحاله ..تقدم بسرعه بدون ما يسأل ..حمل نوره وطلع بسرعه
محمد طالعهم مو فاهم شيء : وش صاير ؟!
ام ماجد وهي تردح : بركات اختك والله لتندم هالكلبة !
حق نوره ما يضيع تفهم !
ابو ماجد طالع المطبخ كله حريم وبصوت عالي : خلاص تفرقوا ...وش هذي اللقافه ؟!!
وطالع محمد : وش صاير ؟!!
محمد للحين ما هو مستوعب شيء ...
تقدم عمار من ساره وهو يشوف شروق وام ماجد يردحوا ....
ام راكان بتعب: طلعها من هنا !
عز الله لو تفردوا بها إلا يذبحوها !
ساره صدرها يهبط ويعلى ..منظر نوره أرعبها ...ما توقعت تعمل كذا !
لذي الدرجه صارت شريره ؟!
بس العرض غالي ...ما رح تسمح لأحد يطعن بشرفها ...طول عمرها صاينه نفسها ...وما مشيت طريق الرذيله ...ليه يتكلمون عليها !
ليه الشاطر يطعن فيها ؟!
ما رح تكون ساره الهبله الي انظلمت وانطردت وما فتحت فمها بكلمه ولا دافعت عن نفسها !
لا ما رح تسكت عن حقها بعد اليوم ...طالعت شروق بتوعد : وقسم بالله المره الجايه رح يكون كل الزجاج فوق رأسك
شروق تبغى تهجم عليها مسكتها أم عزام وأبعدتها وشروق مستمره بالردح : والله لتندمين !
اتركوني اعرفها قدرها
عمار سحب ساره وطلعها لإحدى الغرف وهي مستمره بالردح
أول ما دخلوا الغرفه صرخ عليها : خلاص كافي !
اسكتي !
ناظرته وهي تلهث : اتركني عليها هالحقيره
قاطعهم دخول محمد الغاضب : انت مجنونه ؟!
عقلك ضارب ؟!
كيف تضربينها كذا ؟!
ما تعرفين تتصرفين بحكمه ؟!
انت الحطب إلي برأسك متى ينزل ؟!
تاركه زوجك ورافعه قضيه والحين ضاربه نوره !!
وبعدين معك ؟!!!
لا تجلطيني يا ساره !
تنهدت وهي تحاول تهدي نفسها ...وملامحها تحولت لمفترسه : ما رح أسكت لأحد ..والي يجيب سيرتي على لسانه خير شر رح أذبحه وأشرب من دمه !
خلاااص فاض المر على المرار !
ضرب محمد يدينه ببعض وهو غاسل يده منها : الظاهر إنك مجنونه وعقلك طاير !
قومي أخذك لزوجك بلاه تكبر السالفه هنا ...الله يعدي هاليوم على خير !
أنا إذا بقيت هنا رح تصيبي جلطه ...من كثر مشاكلكم !
جلست على الارض وأسندت ظهرها على الجدار بعد ما فكت الشال...وبصوت منهك ...خارت كل قوتها...ولا كأنها نفسها إلي دوبها تردح : محمد اتركني بحالي !
عمار مسك يد عمه :اتركها الحين وبعدها يصير خير !
محمد بداخله تضارب من المشاعر كاسره خاطره وبنفس الوقت يحسها تمادت ...وبنظرات حاده لعمار : ترى ما أحد خربها غيرك !
رقع لها نشوف آخر الترقيع !!
**
**
**
**
الصدمه ألجمت الجالسين من كلام ام وسيم .....
يحاول يمسك أعصابه بعد هالكلام...
كم مره نبه عليها هذي الحركات ما يبغاها ...حركات عيال الشوارع !
رفع نظره لأبو وسيم وهو يسأل : وش سبب المشكلة !
ام وسيم بلعثمه : ما أدري
قاطعه رنين جواله ...ناظر الشاشه وكتم أنفاسه .. أول الغيث قطره ...هذي أول الشكاوي ...فتح الخط بعد ما وقف ...وتوجه للخارج وهو يكلم أبو الوليد !
ام سالم بعد خروج ابنها طالعتهم باستغراب من هالحال : والله ما كانت كذا!
هالبنت وكأنها ثوب وانقلب !
ما عمري سمعت قيل وقال منها .... إلا شجارها مع مها !
طول وقتها مع هالبنات سمن عسل ...ما في مشاكل !
صوت ما اسمع لها بالجناح ..حرمه مستوره ...وش إلي غيرها وقلب حالها كذا !!!
طول وقتها تاركها أبو فهد لوحدها ...عمرها ما اشتكت أو قالت شيء ...راضيه ومحافظه على بيتها ..وش إلي قلبها كذا ؟
ابو نورس بتأكيد : وأنا أشوفها كذا ...حرمه هاديه مطيعه ومحافظه على بيتها ..وش إلي غيرها ؟!
ما أدري أحسها قلبت بعد ظهور خلف !
ام سالم : وأخوها الحين ربنا ريح الناس من شره ...وش فيها زايده جنون وحركات بزران !
الحين أهل نوره ما رح يسكتون !
ابو الوليد يحب بناته ومستحيل يرضى عليهم !
ام وسيم بتأييد : صادقه !
يقولون وجه نوره معدوم ...
ابو وسيم : الله يصلح الحال !
خلاص المفروض أبو فهد يرجع زوجته ...ويفكنا من المشاكل !
تاركها هناك على رأسها ...يا أخي إما يرجعها ويلم شمل عيلته أو يسرحها انتهينا .... أما كذا الحال ما يصير !
ام سالم ما تبغى تتدخل تبغى تشوف آخر هالمهزله : الله يهدي النفوس
**
**
**
ابو راكان بحزم : ما رح أحكم إلا لما أسمع من الطرفين )!
ظلمتها من قبل ..مستحيل أرجع أظلمها مره ثانيه !
نشوف وش زوجتك مهببه وبعدها يصير خير !
وأعطى نوره نظره حاده !
عزام ناظر نوره وبتساؤل : وش إلي صار بالضبط !
تنهدت نوره ومكان الضربه يخزها : لا تسألني عن خالتك المجنونة !
ما قلنا شيء ...دخلت وحنا نتكلم إنها الوحيده إلي تبكي على خلف !
شبت علينا وضربتني بالكأس !
وقامت تعاير شروق إنه عبدالله جاء لأبوها وطلب منه يطلقها حتى يرجعها لذمته !،
ابو راكان عنده علم مسبق بحركة عبدالله ...ما يبغى تقوم مشكله ...اختصار للمشاكل ناظر نوره بحزم : اقسم بالله لو أسمع انك تكلمت بحرف واحد قدام أحد بذي السالفه ..ما يصير خير ... وأكثر واحد متضرر رح يكون أختك !
خليك عاقله وقفلي على الموضوع ...
وبشفافيه تكلم : لأنه إذا تطلقت ساره ما أقدر أوقف بوجه عبدالله إذا بغاها !
وانت حره فكري زين !
طالعته بتردد : ءء بس أكيد شروق خبرت أبوي بالسالفه !
هز كتوفه بلامبالاه : تصرفي .. أنا نبهتك !
وساره أتمنى ما تتعرضين لها لا من باب ولا من طاق ..يا جار انت بحالك وأنا بحالك !
أعطاها نظره وغادر بهدوء !
عزام ناظرها بشك : ليه احسك كذبتي وفي شيء ناقص بكلامك !
طالعته وهي رافعه حاجب : يعني أنا كذابه !
خلاص روح صدق خالتك وحنا الكذابات !
اص
قاطعها بضجر : خلاص بدون ردح ...تراها واصله لهنا
وأشر على انفه !
**
**
**
ام عزام ما هي قادره تتكلم وتدافع وهي تشوف غضب زوجها ...يمكن أول مره تشوفه كذا : حصل خير
ابو عزام بانفعال : أي خير ...تتكلمين عليه ...وين حنا حتى تضربها كذا ....تصرفاتها زادت عن حدها !
ام راكان : يا ولدي خلاص
ابو ماجد عفس ملامحه بقرف : أنا لو مكان عمي إلا انتحر من هالعيال !
ما أدري أبو فهد كيف للحين على ذمته !
عبدالله وجهه منتفخ طالعه وهو رافع حاجب :وش ينقصها ساره حتى تستغرب ؟!
ابو ماجد بحده : ناقصها إنك للحين تراكض خلفها وهي متزوجه !
يا أخي انت ما عندك دم ؟!
تبغى تخطب حرمه متزوجه وعندها عيال !!!
انت وين عقلك ؟!
طالعه بقوة عين : عقلي يقول دام ابنة عمي ما هي مرتاحه مع زوجها ما في مشكله أطلقها وأتزوجها !
ام راكان بسخريه من تفكير ولدها : تظن ساره للحين على ذكراك ؟!
تراك غلطان يمه !
روح وشوف كيف متعلقه بزوجها ...وتراكض خلفه بالمستشفى ...
هذا الكلام سمعته من مصدر موثوق !
ترى ساره إلي بعدك على أطيافها وما طلعتها من قلبك ...ما عادت لك ...قلبها وعقلها مع زوجها أبو فهد !
اختلف لونه وبتكذيب : لو كان صحيح كلامك ...ليه جالسه عند أبوها ...يقولون زعلانه !!
مطت شفتها أم راكان بتحسف على عقل ولدها : تتدلع
قاطعها ابو عزام بغضب من عبدالله : عبدالله لا تجننا !
تراك صار لك مطلقها سنين ما هو يوم ويومين ..اعتدل واحفظ ماء وجهك ...وخلك رجال ...والي ما ترضاه على أهلك لا ترضاه للناس !
البنت متزوجه تفهم وإلا لا ؟!
روح رجع زوجتك واحفظ بيتك واترك عنك هذي السوالف ...وإياك تفتح السالفه قدام أبوي تراه تعبان وضايق عليه صدره ....رجاء اختصر !!!
**
**
***

محمد بتهديد واقف قدامها وهي جالسه على السرير : ترى الرجال واقف برا ينتظر ..ما تبغين ترجعين معه بكيفك ..بس البنات معه !
طالعته وشفتها تهتز ...على وشك البكاء : ليه انت تغيرت كذا ...ما كنت كذا !
وإلا غيرتك اميره وقلبتك علي !
تنهد بضيق وجلس على السرير جنبها : ما تغيرت يا ساره ...بس حالك ما هو عاجبني ...رفضتي تكلمين عمي ابو راكان وكأنه طرار على باب البيت وسكتت لك ...والحين رافضه ترجعين لزوجك . ..ليه تتركين زوجك ؟!
ما غلط عليك بشيء ...والي كنت خايفه منه راح !
ما رح يؤذي زوجك !
وحجتك القديمه بالطلاق بطلت وانتهت !
أعطيني سبب واحد لجلوسك هنا وأنا مستعد اوقف معك !
طالعته وعيونها تلمع بالدموع: رجال ما يبغاني ليه ارمي نفسي عليه !
مسح على شعرها وهو ماسك نفسه ما يبغى يجرحها...وتصرفاتها ترفع الضغط ..تنهد بهدوء : كل هذا من الشيطان ينفخك ويصورلك أشياء ما هي موجوده !
لو ما يبغاك ما جاء الحين يأخذك !
قومي وتعوذي من الشيطان ..وارجعي لبيتك أفضل لك ولا تشتتي هالبنات !
وسحبها بشويش يحثها على المغادره !
**
**
**
***
اخذ نفس عميق يهدي نفسه له أكثر من نص ساعه ينتظر بالمجلس !
تصرفاتها ما تنطاق ...همس بداخله «يصير خير»
شد على قبضة يده وهو يتذكر مكالمة أبو الوليد ...هذي نهايتها الرجال تتصل تشتكي منها ؟!
عقد حواجبه لما سمع صوتها وهي تردح برا !!
فز على حيله يشوف وش صاير .....
وصله صوت ام وليد الراعد : انقلعي لزوجك خليه يلمك ....جايه هنا تراكضين خلف عبدالله ....على وش يبغى يرجعك عبدالله !
تراك آخذه بنفسك مقلب !
اتركي زوج ابنتي لا بارك الله فيك
ناظرها واقفه برا ومعطيته ظهرها وصوتها يلعلع يقاطع كلام ام وليد : انت جب ولا كلمه !
وقسم بالله كلمه زايده تكونين مع نوره بالمستشفى
ابو الوليد بغضب : وبعدين معك انت ؟!
كل ما تشوفين أحد ما يخلص من شرك ..استحي على
قاطعته ساره بقرف : انت لا تتدخل ...اعرف الحياء قبل ما اشوف وجهك يا وجه البوم !
وليد ارتفع ضغطه منها : ترى ما أسمح لك بكلمه على امي وأبوي..تراني نبهتك كثير يا ساره لا تخليني
قاطعته بهجوم : ومين حضرتك حتى تسمح لي ..تراك
تجمد الكلام بحلقها وما عاد يطلع لما تكلم ابو الوليد وهو يناظر ابو فهد يتقدم لهم وخلفه محمد : تعال يا ابو فهد ...شوف زوجتك بعينك ...ما أحد خالص من شرها !
احترام لك للحين ساكت ... وإذا ما انت قادر على حرمه بزر أنا اعرف أتصرف !
كتم أنفاسه ووقف جنبها وبصوت حاول بصعوبه يطلع طبيعي : حقك علينا يا أبو الوليد ...السموحه وحقكم علينا
ابو الوليد بخبث وهو يشوف ملامح ابو فهد الغاضبه : رايتك بيضاء ...سكتت ذي المره احترام لك بس !
قاطعه ابو فهد : تسلم
استأذن وغادر وهو ماسك يدها بهدوء .....اخذ نفس ما بعد ما طلعوا ...دف يدها بقرف !
وتوجه للسياره ...
انقهرت من حركته ...وكأنها شيء مقرف يتصرف معها كذا !!
ناظرت حولها تتأكد إذا أحد شاف حركته او لا ...زفرت براحه لما ما شافت احد وبداخله تردد «يا كثر الشامتين هنا »
لحقهم محمد ومعه البنات....ما يدري وش صار بالضبط ...وما يدري الكلام إلي دار بالمناوشه !
حط أغراضهم محمد بالسياره ..استأذن محمد ورجع للداخل ..توجه ابو فهد للسياره وحرك بصمت بدون اي كلمه ...متجاهل تماما كلام التوأم .....
إلتزم الصمت لانه ما يضمن نفسه إذا تكلم !
قلبه يغلى غليان من تصرفاتها !
هذي آخرتها ترادد الرجال كذا ؟!
لو كلمت واحد من محارمها كذا ما همه تصطفل معه اما تكلم رجل غريب عنها كذا ؟!
مهما كانت المشكله بس ما توصل لذي الدرجه ...ليه ما تخبره بمشكالها حتى يتصرف !!
ليه دوم تنفيه وتحاول تبعده !
عض على شفته والنار مشتعله بداخله بعد ما خبرته مها بسالفه عبدالله ! الي ذابحه إنها سوالف حريم ...واحتمال كبير ما تكون صحيحه...وما يقدر يتصرف مع عبدالله بشيء ....
عض على شفته بتوعد لعبدالله لو كان هالكلام صحيح!
استرق نظره عليها صاده لجهة الشباك ...يحس قلبه مليان عليها ......تصرفاتها زادت عن الحد !
واكثر من كذا ما يقدر يتحمل !!!
***
***
ساره
ألقت نظره سريعه عليه أول ما ركب ...تأكدت انه بأعلى درجات الغضب ..وخاصه تطنيشه للبنات ...
ولا كأنه أحد معه بالسياره !
مطت شفتها بسخريه ليه كل هالعصبيه !
كل هذا علشان العجوز ابو الوليد !
متأكده وصله خبر المشكله بالتفصيل من هالجواسيس الي عنده .....وهذا الشيء إلي جبره يرجعها بنفسه !
لولا المشكله ما سأل عنها !
غمضت عيونها لثواني بعد ما وصلوا ..وهي تتمنى ما تشوف أحد أو تقابل ..ما لها نفس تشوف أحد ..خاصه بعد آخر موقف مع حماتها !
نزل من السياره بدون أي كلمه !
نزل خلفه التوأم مستغربات حال أبوهم !
قبل ما يدخلوا التفت على البنات بحزم : سوار خذي أخواتك وإلعبوا بالحديقه !
دخلوا البيت بهدوء وكان الهدوء يعم بالمكان ... تنفست براحه ما لها خلق تشوف أحد ..توجهت ساره خلفه للجناح !
أول ما دخلوا تقدم خطوات وبعدها وقف وهو  يناظرها وعيونه الشرار يطلع منها : ممكن تفسير لكل حركاتك ؟!!
ما انتظر منها إجابه تابع كلامه وهو يتقدم منها : انا آخر عمري يتصل بي الرجال يشتكون من زوجتي،!
كم مره نبهتك عن حركات عيال الشوارع ؟!،
هزها من يدها بقوه : كم مره ؟!
كم مره قلت لك ؟!
يا ليت على شيء يشرف طاقه الحرمه !،
إذا لذي الدرجه تبغين ولد عمك ..خلاص اطلقك وارجعي له
ناظرته بصدمه من كلامه ....ذبحوها بعبدالله ...ردت عليه بأمر : لا تتدخل بحياتي تفهم و ولد عمي ما لك دخل فيه
سرعان ما تبعتها بشهقه لما استقرت كفه على خدها ...وتبعتها كفوف !
حاولت تبعده عنها !
ما قدرت والضرب ينهال عليها بقوة !
يضربها وبداخله نار من تصرفاتها ....فاض المر على المرار !
يا ليت فوق غلطها تسكت ...لا تتأمر بقوة عين !
زفر بغضب وهو يهزها من كتفها بقوة : اقص رجلك اذا عتبت بيت أهلك فاهمه !
دفها بقوة عنه ...وتركها وطلع .. لأنه متأكد لو جلس رح تطلع جنازه !
تزعل على كيفها وتطلع من البيت وترفع قضيه وتعمل مشاكل ولا كأنه لها زوج ...له احترام !
ما رح يسكت لها بعد اليوم ورح يدوس على قلبه..حتى تتربى من جديد !
عض على شفته بقهر من سالفة عبدالله !
وين احترامه حتى تتكلم كذا !
لذي الدرجه ما تشوفه رجال حتى تتكلم كذا !
ماسك نفسه بالقوه ما يكسر عبدالله ..بس إلي مانعه سالفه طلعت من الحريم ....على الأغلب تكون كذب !
لو يتأكد إنه هالكلام صحيح إلا يذبحه بيدينه ...لو فكر مجرد نظره يوجهها لساره !!
كيف لو فكر يخطبها !!!)
**
**
**

***
***
ناظرت نفسها بالمرايه ..وجهها منتفخ ...سمحت لدموعها تنزل ...
ما توقعت يمد يده عليها ....هذا اخر شيء توقعته !
أول مره تشوفه بهذي الوحشيه !
ما تدري مين نقل له هالكلام ؟!
مطت شفتها بسخريه ...الفتنه ونقل الكلام تسري بعروق الناس !
غمضت عيونها بألم ...كل ما يتحسن كتفها يرجع ينتكس ...وكأنه مكتوب عليه ما يتعافى !
حتى تبقى ذكرى أليمه من خلف !
ما تقدر تحرك كتفها ...وظهرها وجعه زاد ....استغربت بعد طق البارحه ..توقعت ينزل الحمل !
بس الظاهر الرابط إلي يربطها فيه قوي !
ما شافته من بعد ما طقها !
نامت عند البنات ....ما لها نفس تشوفه !
قلبها مات منه ومن كل إلي حولها !
ألقت نظره على سوار تكلمها ..ما هي فاهمه عليها ..تحس عقلها ما هو قادر يفهم شيء او يستوعب شيء !
مسحت دموعها وقررت تلقي نفسها على السرير ما هي قادره تجلس ...كل جسمها يوجعها !
كلمت سوار بعد ما استلقت على سرير حور : سوار انتبهي على أخواتك !
سوار ناظرت أمها بتأثر : ماما مريضه ؟! ليه وجهك كذا ؟
ساره وهي تغمض عيونها : لا يا ماما بس نعسانه ! هذي بعوضه قرصتني وانتفخ وجهي كذا !
حور أشرت على يد ساره فيها الوان من الضرب : وهنا ماما !
ساره ما لها خلق :وقعت البارحه خلاص خذي أخواتك للصاله ..لا تطلعون برا الجناح فاهمه !
حور بطفوله : ماما ما أفطرنا !
عضت على شفتها ..كيف نسيت فطور البنات !
ما فيها حيل تتحرك !
تحاملت على نفسها وتحركت بخطوات بطيئة للمطبخ !
ما لقت شيء فاضي !
ناظرت سوار بتعب وهي مستنده على الطاوله : خذي أخواتك وافطروا تحت وبعدها تعالي هنا فاهمه !
سوار حاسه بتعب أمها وبطاعه : إن شاء الله ماما !
**
**
**
**
جالس مع أمه بالصالة ...لفت نظره بناته نازلات بهدوء .. تكلم بحاحب مرفوع : سوار
ناظرت ابوها بهدوء،نعم بابا
سأل بنفس النبره الهاديه: وين رايحه ؟!
ناظرت حور وبعدها تكلمت : ماما قالت نفطر هنا ونرجع فوق
وقف بهدوء : تعالوا معي !
اخذهم معه للمطبخ وجهز لهم الفطور بنفسه بدون أي كلمه !
وجلس يراقبهم بهدوء ...
حور ناظرته : بابا نبغى نروح
قاطعها ما له خلق لأحد : افطري وبدون كلام !
مطت شفتها بطفوله ...ورجعت تكمل فطورها !!
سأل بهدوء : ليه ما افطرتم فوق ؟!
حور ناظرته : نبغى نفطر بدون كلام !
ابتسم بدون نفس على كلامها ...وناظر سوار ترد عليه !
ردت سوار بطفوله : ما ادري ..
حور قاطعتها : قلت لماما أبغى فطور ..لما راحت للمطبخ ما لقت شيء ...قالت افطروا تحت !
هز رأسه بهدوء ...ورجع لسرحانه !
قاطعته حور : بابا عادي نلعب هنا !
هز رأسه بالموافقه ...تكلمت سوار : بس ماما قالت نرجع للجناح
وقف بأمر : إلعبوا وين ما بغيتوا .. بس انتبهوا على عائشه !
حمل نفسه وقرر يرتاح وينام بالجناح ...اول ما دخل وقع نظره عليها طالعه من المطبخ ...ناظرها بقرف وصد عنها ...توجه للغرفه ....كلما يشوفها تولع النار بداخله ...وبنفس الوقت يحس قلبه يتقطع لما شاف وجهها !
شد على قبضة يده بقوه وهو يهمس «ليت يدي انكسرت قبل ما أمدها عليها »
ما يدري كيف فقد اعصابه ...وضربها كذا !
قلبه للحين ما صفا لها ..ومليان عليها !
وبنفس الوقت ندمان على طقها !!
استغفر بصوت هامس ...واستلقى على السرير بعشوائيه !
***
**
***
**
مطت شفتها بألم والدموع تنذر بالنزول ..بعد ما دخل ...يقال إنه زعلان !
يظن الحين ميته عليه ..وتطلب رضاه !
توجهت لغرفة البنات بخطوات بطيئة ...واستلقت على السرير ...وتحس كل شيء يوجعها ...حتى قلبها يوجعها !
للحظه توقعت يرجع ويعتذر منها !
ما عملت شيء يستحق كل هالضرب ؟!!
طول وقته يتكلم إنه الضرب مو أسلوب ...عضت على شفتها وهي تحاول تمنع نزول دموعها وهي تهمس «كذااااب »
تحس غشيت قلبها غمامه سوداء ...حاقده على كل من حولها !!
حمدت ربها إنها الحين نهاية الأسبوع ..عطلة وإلا كان ما قدرت تداوم وحالتها كذا !
ناظرت اصبع يدها الشاهد لونه ازرق ....كلما تقول زانت حياتها ترجع تنتكس !
غمضت عيونها ما فيها حيل تتحرك ...غفت على أمل القادم يكون أفضل !
**
**
**
**
بعد ايام جالسه مع عائشه ...والسكون متلبسها ...ما لها نفس تتكلم أو تشوف أحد !
عائشه بضجر : علامك صايمه عن الكلام اليوم ؟!
كل هذا حزن على خلف ؟!
وإلا على خالتك ؟!
ناظرتها ساره بشتات ...وما علقت بحرف واحد !
سبحان الله تخلصت من كابوسين بنفس الوقت !
ما توقعت خالتها تموت حزن على خلف !
يومين وانتكست حالتها ...وفارقت الحياه !
يالله خلاص راحت !
بالرغم من معاملتها السيئه ...بس ما كانت مثل زوجات الأب تضربها .....كان كل أذاها من لسانها !
حاولت بكل جهدها الكل يكره ساره ويبغضها ...وتكون ناقصه عن جيلها .....وتحطمها
ونجحت بكل براعه !
الأب إلي احتواها بطفولتها طردها بدون اي رحمه !
للحين تتذكر لما طلبت منها ملف أسود فيه أوراق بالمكتبه ...حددت لها الرف بالضبط .....
قالت لها عمها ابو راكان يبغى الورق ضروري ....بحسن نيه وغباءها المطقع .... أعطتها الأوراق !
ما تدري أصلاً وش فيها الأوراق !
نالت مرادها بذي الحركه بعد ما توجهت أصابع الاتهام لساره وتلبستها هذي التهمه !
أبدعت بطردها وطلاقها ....بدون ذنب !
ظلمتها كثير ....وحطمتها .....قلبها ما هو قادر يقول «الله يسامحها »
يمكن لو تزين حياتها من جديد ...تسامحها !
لكن بوضعها الحالي ما هي قادره تسامح أحد !
للحين ما حضرت العزاء ....اميره فتحت عزاء الحريم في بيتها !
ما تفكر تعزيها أو تحضر ...خلاص مسحت كل من حولها من حياتها .....
انتهى كل شيء !!
كل إلي يهمها الحين .....متى تنتهي من فتره التدريب ...وتنفك من هالمستشفى قرفته وقرفت كل إلي فيه !
عائشه تنهدت : وش فيك ؟!
صاير شيء ؟!
للحين متأثره على طقك لنوره ؟!
ساره بدون نفس : عائشه اتركيني بحالي !
سكتت عائشه وهي تشوف لمعة الدموع بعيونها ..احتراما لها سكتت ومسكت جوالها تنشغل فيه !
بعد وقت استأذنت ساره وطلعت ...بعد ما قررت تزور أبوها !
صدت للجهة الثانيه لما شافته يمشي وهو يتكلم بالجوال ويبتسم ...للحين حاقده عليه ...وما رح تسامحه ..للحين آثار الطق موجوده !
بلعت غصتها وتوجهت لغرفة أبوها ...دخلت بشويش وتنهدت وهي تشوفه لوحده ...ويغط بالنوم !
اقتربت منه ..قبلت رأسه وجلست جنبه على الكرسي ...حطت رأسها على السرير بتعب وغمضت عيونها ....تشعر بالراحه بالقرب من أبوها !
تتمنى أبوها يكون بقوته وصحته ويوقف معها !
أو على الأقل يرشدها للصح !
تحس نفسها ضايعه ما عادت تميز الصح من الغلط !
تنهدت بتعب لما مسح على رأسها بحنيه : وينك يا أبوي قطعتيني أيام ما شفتك !
يمكن مشغوله بعزاء هالعاق !
الله لا يرضى عليه !
ما ترك له لأحد يدعي له !
الله لا يرضى عليه لا هو ولا أمه !
وبنبره مستغربه :ليه تبكي يا أبوي !
وش فيك ؟!
مسحت دموعها ..ورفعت رأسها وابتسمت والدموع مستمره بالنزول : ما في شيء !
يمكن متضايقه على نهايته كيف انتهت بهذا الشكل !
هز رأسه : لا تهتمي ...هذا حصاد افعاله !
الواحد ما يقول إلا يا رب حسن الخاتمه،!
ابتسمت وهي تمسح دموعها : أشوفك اليوم متحسن يبه ...عساك طيب !
هز رأسه برضى : الحمد لله ...اليوم أحس نفسي مرتاح كثير !
ناظرته وهي تردد من قلب : إن شاء الله دوم للأفضل !
قاطعهم دخول محمد ...رد السلام وجلس وهو يسأل أبوه عن أحواله !
صدت ساره عنه ...ما تبغى تناظره...هو إلي أصر عليها ترجع للزوجها ...وهذي النتيجه ما تقدر تحرك يدها !
لكن إلا تخلي شاهين يدفع الثمن غالي !
يعد للألف قبل ما يفكر يمد يده عليها !
يصير خير ...ما رح تزعل وتترك بيتها ...رح تجلس على قلبه ...ويحرم عليها لسانها يناطق لسانه ...ولا كأنه أحد موجود ...حتى أهله يحرم عليها تكلم أحد فيهم ...رح تعتبر نفسها بكماء ..
رفعت نظرها على محمد إلي يكلمها : وش أخبارك يا ساره ؟!
طنشته وناظرت أبوها باهتمام : ما قالوا لك متى يخرجونك !
رفع محمد حاجب وهو يناظر تطنيشها له !
كتم ضحكته على حركتها مثل البزران !
ابو محمد بهدوء : والله ما أدري !
محمد وهو مصمم يكلمها : انت تشتغلين هنا المفروض تعرفين حالة أبوك !
مصممه على التطنيش ...قاطعهم دخول عزام ...رد السلام ...وهو يشوف اثار البكاء واضحه على معالمها ...تقدم وهو يطمئن على أبو محمد !
محمد يناظر عزام : لا الحمد لله أشوفه اليوم أحسن من كل يوم !
عزام هز رأسه : إن شاء الله
رفع حاجب وناظرها : اخبارك يا متوحشه !
ما التفتت عليه وما عبرته ...ما تبغى تكلم أحد منهم ...خلاص اكتفت من الكل !
محمد نغزه يسكت ما يبغى أبوه يشك بشيء !
هز رأسه بتفهم ...
تناظر من جهة الشباك ..وتسمع كلامهم عن الشغل .... أكثر شيء استغربته الموضوع تقفل بسرعه ...حتى عزام ما توقعت رد فعله معها كذا !
عمار خبرها يوم المشكله انه جرح نوره ما هو عميق ..الله ستر وجاءت خفيفه !
ما تدري ليه صارت شريره كذا !
بس إلي استغربته أبو الوليد معقول اكتفى بس باتصال واحد لشاهين !
توقعت يعمل مشكله كبيره !
بس الموضوع تقفل بسرعه !!
عدلت نقابها وقررت تطلع لشغلها أفضل لها ....قبلت رأس أبوها وطلعت بهدوء ...
تلاقت عند الباب بعبدالله ....فتحت له المجال يدخل ...تجاهلت سلامه وطلعت من الغرفه !
مطت شفتها بسخريه ...سبحان الله المغير الأحوال !
صدق الدنيا أقدار !
بيوم كان عبدالله محرم لها !
والحين محرم عليها !
تتغير الدنيا ...وما يبقى شيء على حاله !
**
**
**
باجتماع الطلاب ...تسمعه يتكلم بطلاقه .. وأسلوب راقي ...مطت شفتها بسخريه ...كله تمثيل !
عائشه مندمجه بالاجتماع وتشارك بحماس !
مطت شفتها بسخريه ...تحس بحسافه على هالتخصص إلي درسته !
لو درست تخصص عادي كان الحين متخرجه ومتوظفه !
وش إلي ورطها بالطب !
ناظرت بنت جنبها تسأل بدلع ....حامت كبدها من دلعها ...والي زاد عليها لما رد عليها شاهين ..برقه وأسلوب مهذب !
هنا أسلوبه الجميل ينقط تنقيط ...وعندها متوحش !
تنهدت براحه لما انتهى الاجتماع ...تحس بالانجاز ..سيطرت على نفسها وما ناظرته ولا بنظره !
تبغى يعرف إنه ما يعني لها شيء ..وما يهمها ...بالطقاق إلي يطقه !
ابتسمت بدون نفس على حالها ..الظاهر انفعلت بزياده !!
عائشه ناظرت ساره : علامك جالسه ؟!!
هزت كتوفها ووقفت بهدوء تلم أغراضها بيدها السليمه !
عائشه بضجر : هاتي أجمع أغراضك تشتغلين بيد وحده على أقل من مهلك !
أبعدتها ساره بحزم : لا تلمسي أغراضي !
فتحت عائشه عيونها باستنكار : وش فيه عقلك ضارب !
طنشتها ساره وأخذت أغراضها وطلعت بهدوء ...زفرت بضيق ما تدري ليه تتصرف كذا !
صحيح عائشه ما لها دخل ...بس تحس نفسها زعلانه من كل البشر !
شعور الخذلان والبؤس يحاصرها !
مرت من جنب الدكتوره شذى وزميلتها تهمس : ولا كأنهم أزواج !
عضت على شفتها ساره بقهر من هالكلام ..من وين يبان إنهم أزواج ..وهو رافع خشومه للسماء !
تكره غروره وتكبره !
وكأنه ما في دكتور بالدنيا غيره !
ما كذبت أميره لما قالت عنهم رافعين خشومهم للسماء ومتسلطين !
تنهدت من ذكرى اميره .. للحين ما يكلمون بعض !
سبحان الله كيف حال هالدنيا !
أخوات وحبل الوصل مقطوع بينهم !
***
***
**
**
مر اسبوعين على المشكله ...نفس الروتين ما في تغيير ...ما تشوفه بالبيت ...تشوفه بالدوام ...للحين كل واحد صاد عن الثاني وما يكلمون بعض !
رجعت من الدوام وتوجهت للجناح مطنشه وجود أهل زوجها ..ما كلفت نفسها تناظرهم أو ترد السلام !
ام سالم هزت رأسها بأسف :لا حول ولا قوة إلا بالله !
ام وسيم : علامها قالبه علينا وما تكلم أحد !
ام سالم بهدوء : اتركيها باكر يطيح الحطب إلي برأسها !
إذا أختها ما تكلمها ...ولا كلفت نفسها تعزيها ...
اتركيها نشوف أخرتها معها !
أم فهد : سمعت إنها ما تكلم أخوها محمد !
ولا تكلم أحد ومقاطعه الكل إلا أبوها !
ام سالم تقفل السالفه : الله يهديها !
دخل بعد وقت أبو فهد ...جلس مع أمه ...يحس حيله مهدود من الدوام ...ناظر ام فهد وهي تتكلم : اليوم بعد المغرب جهز نفسك انت والبنات للطلعه !
ام وسيم بمداخله : وساره ؟!
ام فهد : والله إلي ما تكلمنا ..حتى السلام ما ترده علينا ..ليه نأخذها معنا !
تكلمت ام سالم بهدوء : جيب معك زوجتك يمكن يطيح الحطب إلي برأسها !
وترجع مثل قبل !
رد بهدوء : عندي مناوب
قاطعته بغضب : وقسم بالله إذا ما طلعت معنا انت وزوجتك والبنات ما
قاطعها : خلاص نطلع معك ولا تزعلين !
مطت شفتها : ايوه كذا ...خلاص فك هالعقده وارجع المويه لمجاريها !
فهم قصد امه ..وقف واستأذن ..دخل الجناح ...ما يشوفها إلا بالمستشفى ...زمان ما شافها ...دوم جالسه بغرفة البنات ....
كلم سوار : بعد المغرب طالعين ...قولي لأمك تجهزكم وتجهز نفسها !
وبعدها توجه لغرفة النوم !
**
**
**
ساره بحزم وهي مستلقيه على السرير : ما في طلعه !
حور تبكي : كلهم طالعين ..كل شيء ممنوع !
سوار مطت شفتها وهي على وشك البكاء : ليه ما تطلعينا مثل زمان ؟!
وبابا ما يطلعنا !
جالسين هنا بالجناح ...حنا بسجن !
وصارت تبكي !
تنهدت بتعب تحس نفسها مقصره معهم ....ما تدري وش تتصرف ..: خلاص المغرب اجهزكم تروحون مع أبوكم !
كل شوي سوار تسأل عن الوقت ...طايره للطلعه !
جهزت البنات بصعوبه ..مع يدها إلي للحين ما تقدر تحركها بشكل طبيعي ....
سوار بعجله : بسرعه ماما ..الحين يروحون !
ابتسمت لطيف الطفوله ...لما عزمتها عائشه وهم صغار على طلعه معهم ...كيف كانت متحمسه تطلع معهم !
تنهدت بحنين لذيك الأيام !!
جهزتهم وأسندت ظهرها على الكرسي بعد ما طلعوا ...
غمضت عيونها بتعب ..وجع ظهرها ما يفك ...ملازم لها !
متى تولد وتخلص من هالحمل ..إلي من بدايته تعب بتعب ونكد بنكد !
استغفرت بداخلها وهمست «الحمد لله»
رفعت حاجب باستغراب لما شافت سوار داخله وهي تبكي وخلفها أخواتها ..
رفعت ساره حاجب : وش فيك ؟!
سوار وهي تمسح دموعها بطفوله : بابا يقول ما في طلعه بدون امكم
حور كملت كلام وهي تمسح دموعها : يقول ما هو فاضي يبتلش ببزران !
جدتي قالت له فاطمه تنتبه لهم
قال لا أمهم تأخذهم ... أبغى أطلع أغير جو ما هو ابتلش ببزران !
ابتسمت ساره على حور : أعوذ بالله ..مسجل انت حافظه كل كلمه !
سوار مستمره بالبكاء : يا ماما تعالي !
ساره ما لها نفس تشوف أحد منهم : وش رأيكم نطلع مره ثانيه لوحدنا ..
انفجعت من الصوت : لا لا لا نبغى نروح الحين !يا ماما يا ماما
وقفت بضجر إلي كاسرها إنها تشعر بشعورهم لما كانت طفله ..كانت كذا تموت على شيء اسمه طلعه !
ما رح تحرمهم من شيء يحبوه علشان تصفيه الحسابات !
رح تصفي حسابها بدون ما تقصر بحق البنات !
جهزت نفسها وطلعت بخطوات متردده ..ما هي مستسيغه الطلعه !
كيف تطلع معهم وهي ما تكلمهم ؟!!
تنهدت وهي تشجع نفسها «لأجل عين تكرم مدينه »
لمحته بالسياره جالس ومعه أخوه تركي من قدام ...مطت شفتها بقرف يقال ميته حتى تركب معه !
ناظرت البنات يتراكضوا بفرح باتجاه السياره ..مطت شفتها بقرف وهي تردد بنفسها «امحق طلعه»
فتحت الباب الخلفي ..ركبت بهدوء بدون أي كلمه !!
تركي ما اهتم لها لأنها ما ردت السلام ...من قبل موقف خلف ما يتقبل أهل اميره ..بعد موقف خلف ما يطيق أحد منهم !
سوار بفرح : بابا أنا أحبك كثييييير !
طالع تركي وابتسم بدون نفس : هذي تركض على مصلحتها ...تبعينا مقابل طلعه !
تركي ابتسم : ترى للحين ما اعرف مين حور ومين سوار ؟!
هز كتوفه : وأنا مثلك ما أفرق بينهم !
حور بطفوله : بابا ما تعرفني ...انا حور
سوار : ماما تعرفنا وما تخربط بيننا !
مطت شفته وبداخله «اخخخ من أمك ترفع الضغط..الذبح قليل بحقها »
**
**
**
طالعتها اميره جالسه بمكان منعزل عنهم ...ولا كأنها طالعه معهم ...ولا كلمت أحد ... أول ما نزلت جلست بعيد عنهم !
تنهدت بضيق على حال أختها ..ما تدري تحس نفسها قست عليها ...بس تصرفاتها تنرفز ...والمشاكل إلي حصلتها بسببها ما هي قليله ...وصلت للطلاق !
وبصعوبه حتى رجعت المويه لمجاريها !
ناظرت ابو فهد يسترق النظر لساره من بعيد ...متأكده إنهم ما يكلمون بعض ...المشاكل بينهم مولعه !
ما تدري ليه ساره مقاطعه أهل أبو سالم !!
وش صاير بينهم !
طالعت مها وأعطتها نظره حاده وهي تتكلم : زوجة عمي علامها ما تكلمنا ؟!
دامها مقاطعيتنا ليه رازه وجهها وإلا شغله
قاطعها ابو فهد بنظرات حاده : مها ...قلت لك من قبل اتركي زوجتي بحالها وانشغلي بنفسك !
مطت شفتها بعد ما تفشلت : أنا وش قلت !
اعطتها اميره نظره بمعنى «تستاهلي »
انتفخ وجهها بعد نظرات أمها ...ما يكلمون بعض وفوق هذا ما يطيب لها !
**
**
**

تلعب بالجوال تسلي نفسها بعد وقت ....قفلت الجوال بضجر متى يرجعون !
وقفت بشويش وحور تلح فوق رأسها :ماما أبغى الحمام !
ناظرت حولها وهزت رأسها بضجر : تعالي انت وكل أخواتك ما لي حيل رايحه جايه !
تقدمت البنات باتجاه الحمامات بضجر من العيال وتعبهم !
غبيه كيف طاوعت البنات وجاءت !
لو انخمدت بالبيت كان الحين مستلقيه على السرير ...ومريحه ظهرها من الجلوس !
طلعت من الحمام ورجعت مكانها وصدرها يعلو ويهبط ...هذا الحمل متعبها حيل ...وإلي زايد عليها ضعف دمها ...الدكتوره خبرتها دمها 8 لازمها تغذيه !
اي تغذيه وهي حالفه يمين ما تذوق شيء من بيتهم إلا المويه!
عايشه على الساندويتش في الدوام !
اكدت عليها الدكتوره تعتني بنفسها وصرفت لها دواء ... وحذرتها انه يصيبها نزيف أثناء الولاده ودمها ضعيف كذا ...
ومع ذلك رمت كلامها بعرض الحائط ....ما تنكر تتمنى يصيبها نزيف وتموت هي والجنين !
وتنتهي الحياه وعذابها !
ما في شيء يجذبها حتى تتعلق بالحياه ..نظرتها للحياه سوداء ....شاهين إلي حبته من قلبها ..وخاصه بعد ما انجبت عائشه ..علاقتهم زانت ...ما تدري موقفه الأخير خلاها تحقد عليه بقوه ...ودمر كل شيء جميل رسمته لحياتها !
ليه إلي تحبهم وتتعلق فيهم يخذلوها بتصرفاتهم ؟!!!
سوار بمقاطعه : ماما أبغى مثلجات !
ساره وهي تجلس بنفس مكانها بتعب : روحي لأبوك ..ما معي فلوس !
سوار تخصرت،: وإذا قال لا ؟!
ساره بطول بال : ما رح يقول حاتم الطائي لا !
زفرت بضيق ...ما هي مرتاحه بالجلسه ...ظهرها طق ... أكثر من كذا ما تقدر تتحمل الوجع !
انحنت على نفسها وهي عاضه على شفتها من قوة الوجع ...وهي تهمس يا رب !
غمضت عيونها براحه وهي تحس الوجع خف ....
عفست ملامحها بقرف وهي تسمع صوت مها وهي تضحك : لا لا ههه عمي لااا
زفرت بقرف من ثقل دمها ...وين زوجها هذي 24 ساعه مرابطه هنا ؟!
ما عندها زوج يلمها ؟!
هي وام فهد مثل الشوك بالحلق !
ما هي قادره تبلعهم !
غريبه أميره طالعه معهم ؟!
وأمها ما لها شهر ميته !،
يمكن بعد المشكله الأخيرة اعتدلت ...الظاهر زوجها ما قصر فيها ...
عضت على شفتها بقوه كلما تتذكر موقف شاهين كيف ضربها !
تنقهر !
بس غبيه لازم ما سكتت له ....وخليه يعرف قدرها!
ما هي عاجزه عن الرد ...رح تخليه يتمنى يسمع صوتها !،
يصير خير ما هي ساره إلي تنضرب وتسكت ...زمان أول انتهى !
خلاص الحين كبرت ما هي بزر يطقها كذا !
جرحها بتصرفه وكأنها دابه يضربها بهذا الشكل !!
رفعت رأسها على صوت حور : ماما خذي !
ناظرتها وهي تمد لها بعلبة المثلجات ...لو تموت ما اكلت شيء جابه او اشتراه من فلوسه !
حمدت ربها إنه لها رصيد بالبنك من الفلوس إلي كان يحولها لها محمد ..ما كانت تصرف كل الفلوس ...جاءت الحين بوقتها !
ردت بقرف : ما أبغى شيء ..
حور فتحت عيونها بفرح : عادي أخذها أنا !
هزت ساره رأسها بدون ما تناظرها!
سوار بفرح : بابا راح يشتري عشاء مع أعمامي ...نبغى نتعشى هنا !
طالعت سوار بعدم اهتمام لكلامها : وين أختك ؟
سوار أشرت للخلف : تلعب هناك !
ما إلتفتت ساره ...واكتفت بالكلام : لا تتركي أختك وانتبهي عليها ....
سوار بضجر : كله سوار سوار !
حور وهي تركض باتجاه الجمعه : جاء العشاء !
ركضت خلفها سوار بفرح ..لوصول العشاء !
ساره بحقد هامس : جعلكم ما تتهنون بالعشاء !
صدق انهم ما يستحون على وجههم ...مجرد فنجان قهوة ما تعذروا منها !
ولا كأنها معهم ...مطنشينها كذا !
صحيح إنها ما تكلمهم ...بس على الأقل
قطعت أفكارها وهي تشوفه يحط الأكل عندها ...والبنات ملتزقات فيه ....
وكأنهم ولا مره شافوا الأكل !
طنشت وجوده وصدت للجهة الثانيه ...متجاهله كلامه : تعالي تعشي !
ما كلفت نفسها تناظره وبداخلها تردد «جعلني بالسم الهاري إذا أكلت شيء منك »
استغفر بصوت مسموع وطالعها : ترى ما أحب هذي الحركات ...قومي اشوف !
وما له داعي كل هالحركات إلي
قطعت كلامه سوار وهي تبعد يد عائشه عن الأكل : لاتلمسي شيء ! بابا شوفوها !
عائشه عفست ملامحها بطفوله : بابا
طالع ساره وهي صاده بوجهها عنه : ما تبغين الأكل بكيفك ...على الأقل تعالي اهتمي بعائشه !
عفست ملامحها وهي مضطره تعشي عائشه ....جلست مقابل له وجنبها عائشه ......
ما رفعت عيونها ..وتحس نفسها تقلب عليها من اكل المطاعم ..قرفت هالأكل ... نفسها بطبخ من صنع يدها بالبيت ...
ناظرت حور إلي تسألها : ماما ليه ما تأكلين ؟!
ناظرها بتقييم وعفس ملامحه باشمئزاز قاصد هالحركه : كملي أكلك يا حور ...بعض ناس بتوفر علينا !
انقهرت من حركته وحمدت ربها إنها مغطيه وجهها .. وإلا كان شاف انتفاخ وجهها !
تنهدت وهي تردد بنفسها« الوضع عادي طنشي يا ساره » ...خله يقول إلي يبغى ...مستحيل تكلمه ...وما رح يقدر يطلعها من صمتها !
طالعها بانتقاد وهي تحط اللقمه بفم عائشه بيدها اليسار ...وجه كلامه لسوار بدون ما يناظرها : ليه تأكلين بيدك اليسار؟!!
سوار عقدت حواجبها بعدم فهم ؟!
زفرت ساره بضيق ....وما ردت عليه ....وقفت وتوجهت لحقيبتها أخذت مناديل ومسحت لعائشه ...تحت أنظاره وبعدها رجعت جلست لنفس مكانها بهدوء !
انتظر حتى التوأم كملوا العشاء وغادروا عند البزران ...جمع الأكل وقبل ما يغادر تكلم باستصغار : لا تفكرين جيت هنا ميت عليك ...بس علشان البنات ما يحسون بشيء ... وإلا انت ما تسوين عندي
سكت وهو يناظرها باحتقار من خلف قلبه : وإلا بلاها اكمل يا زوجتي العزيزه !
ما شاف منها اجابه ...تركها وغادر وهو متنرفز من صمتها !
للحين معانده وما هي معترفه بغلطها ...زم شفته بتوعد وهو يردد بداخله «يصير خير »
فكر للحظه يخزي الشيطان وترجع المويه لمجاريها بس بإسلوبها هذا ما رح ترسي سفينتهم على خير !
خليها على زعلها ..ويشوف لأي حد رح تحتمل كل هالسكوت !
قدر يبعد عنها أكثر من خمس سنوات ...ما هو عجزان يهجرها سنين ..رح يشوف آخرتها معها !)
**
**
**
**
تكره نظراته المترفعه ...وكأنه شيء عظيم وهي شيء حقير ....
لازم تثبت وما تكلمه وما تضعف ..وتطنش كلامه ...يبغى ينرفزها حتر ترد ...ما رح ينال مراده !
تتمنى ترجع لأبوها وتجلس عنده ...المشكلة أبوها ما هو دايم لها ...وما تضمن شاهين يسحب البنات منها !
رفعت نظرها لما جلس جنبها ومد لها العصير ....ناظرته لثواني وبعدها صدت عنه بدون كلام !
رفع حاجب وما علق على حركتها ..حط العصير جنبها وطلع الجوال يطقطق عليه ...يشغل نفسه ...للحين زعلان عليها ..لكن مضطر يجلس معها ...قلبه ما طاوعه يشوف عيون الشماته من مها وام فهد فيها ....لما لمحوا إنه ما يكلم ساره !
إلي يشوفهم من بعيد يظن إنهم أسعد زوجين طالعين مع بعض والبنات يلعبوا حولهم !
وضعهم طبيعي للناظر ...لكن بداخلهم كل واحد يفكر كيف يعاقب الثاني !!
**
**
**
جلست بالصاله تستغفر ...ما ناظرته لما طلع من غرفة النوم ...إلي فهمته إنه يبغى يسافر ...وين وكم رح يجلس ما تعرف أي تفاصيل !
حور متمسكه بذراعه : بابا لا تنسى هديتي !
مسح على رأسها ؛ إن شاء الله !
نزل على مستوى عائشه : الحلوه وش تبغى !
سوار بمداخله : بابا لا تنسى هديتي الكبيره
ابتسم بروقان : انسى روحي ولا أنسى هديتك !
ما يدري ليه توسعت ابتسامته لما لمح ساره مطت شفتها بقرف ....القهر والغضب باين عليها حتى لو ما تكلمت !
تبغى تتحداه وتقاطعه حتى بالكلام ..ما تدري انه يتقن فن التجاهل بجداره !
اختارات هذي الطريق ..تتحمل النتائج ..ورح يتحداها ...ويخليها تندم على اليوم إلي قررت تقاطعه وتقاطع أهله ....ما رح يقول لها شيء ...رح يتركها على راحتها ...تعمل إلي تبغى ..ويشوف مين إلي رح يقدر
قاطع أفكاره سوار وهي تبتسم : تروح و ترجع بالسلامه يا بابا !
ابتسم ابتسامه دافئة لابنته البكر : الله يسلمك !
حمل عائشه إلي ملتزقه فيه ...وطلع من الجناح بدون أي كلمه أو وداع !
فتحت عيونها بصدمه !
مسافر !!!
ولا كلف نفسه يسلم عليها او يودعها !
فوق ما ضربها ما كلف نفسه يعتذر !
رافع خشومه للسماء ما تدري على وش متكبر هو وخشته ....ما تدري وش إلي مخليها تجلس عنده ..مسكت الجوال وأرسلت له رساله بدون سلام «بغيابك أنا جالسه عند أبوي »
انتظرت دقيقه .ثلاث أربع ...ما عبرها مع انه قرأ الرساله !
ارتفع ضغطها بزياده من بروده !،
وأخيراً تنازل وأرسل لها الرد « بكيفك بس انتبهي على البنات .. ويا ويلك اذا وصلتني شكوى عنك »
رفعت حاجب بعدم تصديق ..معقول يوافق بذي السرعه !
وهو من قبل قال ممنوع تزور أهلها !!
عفست ملامحها بقهر من أسلوبه وهي تردد بسخريه كلامه «يا ويلك اذا وصلتني شكوى عنك مصدق نفسه الأخ »
عضت على شفتها بقهر ما هي عارفه كيف تقهره مثل ما قهرها وترفع ضغطه !
قررت تقوم وتجهز أغراضها قبل ما يغير رايه ...وبعدها تفكر كيف تقهره !
**
**
**
محمد بنصيحه : صدقيني ما ينفعك الا زوجك ...وهذا عمار إلي متمسكه فيه ...من اول ما جاءنا خبر وفاة خلف ...ثاني يوم كان مجهز أمور السفر ... وما ظنيت يرجع ...وإلي يطالبون بحقوقهم الي أكلها خلف ...ما رح يتركونه بحاله !
أدري بك للحين زعلانه مني وما تبغين تكلميني ... أنا أبغى مصلحتك وانت بكيفك اختاري !
طالعته بقلب ميت : خلاص انسى ....هذا أنا رجعت للفارس المنتظر مثل ما بغيت
قاطعها وهو رافع حاجب : ليه تتمسخرين ...ترى زوجك ما في منه
قاطعته بقهر من كلامهم : أدري زوجي ما في منه ومستحيل يغلط ملاك نازل من السماء بس أنا إلي دوم علي الحق ...ما أدري كيف تفكرون ... وإلا ما تشوفون الحق قدامكم ؟!
تشوفون الغلط وما تتكلمون ...
انهت كلامها وهي توقف وتغادر لما شافت اميره دخلت !
ابتسم محمد وغمز لأميره تسلك لها وتطنش حركات ساره !
جلست اميره وطالعته بعد ما سلمت : للحين ما طاح الحطب إلي برأسها ؟!
محمد بطول بال : والله ما أدري كيف عقلها يفكر ؟!
أميره : عند خلف كانت ما تقدر ترد الكلمه ... والحين اشوفها تردح للكبير والصغير !
محمد يتأكد من كلام ساره : صحيح زوجها مسافر؟!
اميره هزت رأسها : ايه مسافر ومطول بعد بسفرته ...حتى عبدالله ولد عمي مسافر معهم ووليد ابن خالي معهم !
الله يعينك على جلستها إذا ظلت على هذا الحال ....
هز رأسه محمد بهدوء: باكر يطيح هالحطب إلي في راسها وترجع مثل قبل وأحسن !
*•
**
**
**
عزام طالع نوره بتحذير قبل لا يطلع : وقسم بالله يا نوره كلمه وحده لساره إلا أقلب الدنيا على رأسك ...انت بحالك وهي بحالها ..شغل رمي الحكي ما بيمشي معي !
ترى كل شيء يوصل لي ...فخلي هالمركب ساير بدون مشاكل !
كتمت نوره قهرها وبدون نفس ردت : إن شاء الله
هز رأسه وطلع متوجه لبيت خاله محمد ...دخل الصاله بعد ما استأذن ...رد السلام بهدوء وطالع الموجودين ..وبعدها جلس !
ناظر خاله محمد : كيف جدي الحين ؟!
محمد : اخذ الدواء ونام ...الحمد لله وضعه مستقر الحين !
همس بهدوء: الله يشفيه !
دخلت سوار تركض وخلفها حور ويضحكون بصوت عالي !
عزام رفع حاجب بتساؤل : وين ساره ؟!
ام خالد : بالدوام
ضرب على جبهته بالخفيف : اوه نسيت !
متى تكمل تدريب ؟!
محمد شايل هم ساره : ما بقى شيء وتكمل !
وبداخله يردد «الله يعيني عليك يا ساره »
**
**
**

مرت الايام عليها ثقيله ....عايشه وهي ما تكلم أحد ولا تسولف ما أحد ...وكأنه صيام عن الكلام !
ما تنكر إنها اجرمت بحق نفسها ...وذبحتها بهذي المقاطعه ...لكنها تحس كذا أفضل ...
اكتفت من الخذلان !!
أما شاهين
قبل ما تنهي التدريب باسبوع رجع من سفره ...والحال مثل ما هو ...هي صاده عنه وهو صاد عنها !
نفسها تقهره مثل ما يقهرها ...
مقهورة بعد ما أنها دراسة الطب والتدريب ...كان نفسها تمسح فيه الارض تقديرها على الحفه ...درجه وإلا كان عادت التدريب ...متآكده كله من تحت رأسه ...بس للحين ماسكه نفسها عنه وما تكلمت !
ما تدري كيف قدرت طول هالفتره تقاطع ...سفره هون عليها هذي المقاطعة ...لو كان عندها يمكن ما تقدر تستمر .. بطبعها ما هي متعوده على هذا الحال ...عاشت أيام البسمه ما تغادر شفتها حتى لو كانت بأصعب الظروف ....بس الحين تحس البسمه انطفت وما لها وجود ...حتى بسمتها سرقوها منها !
لمتى هالحال ؟
مقاطعه كل إلي حولها وما تكلم أحد ؟!!
وإلي ضايق خلقها بزياده ..شاهين ما هو سائل عن زعلها ....ولا كلف نفسه يعتذر أو على الأقل يسأل وش فيها متلبسها السكون !
مطت شفتها بسخريه...خليها تشوفه بالأول بعدها يسأل عنها !!
تنهدت بشتات ...ما تدري وش تعمل بالحياه ...صحتها مع هالحمل بتدهور ....
وفوق هذا ما خبرت أحد فيه إلا عائشه !
ما تقدر تمشي من وجع ظهرها ورجلينها ..يمكن إلي زايد عليها سوء التغذية !
الحين بعد ما جلست بالبيت اشترت من فلوس أبوها اغراض تطبخ بالجناح وتأكل ...للحين على يمينها وما ذاقت شيء من بيت ابو سالم او اي شيء يجيبه شاهين !
اما وظيفتها
ما تبغى تتوظف إلا بعد الولادة ..وبيأس إذا عاشت بعد الولاده !
ناظرت جوالها وخفق قلبها ...وهي تشوف رساله من شاهين !
هذا حالهم من ذيك الايام إذا بغت شيء ترسل له رساله !،
فتحت الرساله وقلبها يدق بقوة «جهزي نفسك باكر على الساعه 6 ص طالعين لمكه نأخذ عمره»
ابتسمت بفرح «عمره »
نفسها من زمان تعتمر ...وأخيرا رح تتحقق امنيتهاقطعت فرحتها بتذكر ...ما رح تقدر تعتمر ووضعها الصحي كذا !
عبست ملامحها لسوء حظها !
ارسلت له باختصار مثل رسائله ما في سلام «ما ابغى اروح »
انتظرت دقيقه ..دقيقتين ...ثلاث ...ما رد عليها ...
ما تدري فكرة من هالعمره ...مفاجأة حلوه لها ...بس ما اكتملت فرحتها !،
بس البنات وين ؟!
ما تعرف شيء عن تفاصيل هالرحله ...وما في احد تسأله !
فتحت الجوال بسرعه لما وصلتها رساله منه : جهزي نفسك انت والبنات ترى أنا أعطيك خبر ما أخيرك !
عفست ملامحها من تسلطه !
كذا صعب عليها ما تقدر تهتم بالبنات هناك ...
ما تدري تروح او لا ؟!
بس فرصه ما رح تخسرها !
ناداها شيء بداخلها «اي عمره وانت مقاطعه خلق الله»
هزت رأسها بأسف أي عمره وهي ما تكلم من حولها ...دافعت عن نفسها بتبرير ...ما أحد اهتم لزعلها هنا أو سألها ليه مقاطعيتهم ...وكأنه هذا الشيء إلي يبغونه ....
ليه ترمي نفسها على ناس ما يبغونها ؟!
ذول أهل أمها إلي ذبحت نفسها حتى تشوفهم ؟!!
حزمت أمرها ما تبغى شيء يعكر فرحتها....قلبها يرف من الفرح لزياره الكعبه !
**
**
**
وأخيراً وصلوا الفندق ...جلست على الكنبه بالاستقبال تريح ظهرها ...ما تقدر تتحمل أكثر ...ما تدري وين شاهين ؟!
إلي أخذهم أبو ليث ..ما شافته معهم ...معقول ما جاء للعمره ؟؟!
رفعت نظرها وشافته داخل بملابس الاحرام وشاقه حلقه الابتسامه ومعه رجال أول مره تشوفه ومعه حرمتين متغطيات !
مين ذول ؟!
شتت نظراتها حتى ما يحس إنها تراقبه !
عصرت مخها وهي تحاول تتذكر إذا شافت هذا الرجال من قبل !
ذاكرتها خانتها !
والرؤيا مو واضحه من الاسدال!
رفعت حاجب وهي تشوف اهل زوجها يسلمون عليهم بحراره !
وشاهين للحين شاقه الابتسامه حلقه !
عفست ملامحها ...ما تدري ليه الناس تضحك ؟!
وش إلي يضحك بذي الدنيا !
ما تدري لأي حد وصلت للبؤس!
حتى ما عبر بناته وهو منشغل بالرجال !
قلبها نغزها ما هي مرتاحه لهم !
صبرت نفسها يا خبر اليوم بفلوس باكر ببلاش !
وقع في اذنها كلام وسيم المتحمس : الحين نحط اغراضنا بالفندق وبعدها ننزل مباشره للحرم !
فتحت عيونها باستنكار اي عمره الحين ...ما هي قادره تمشي خطوه !
ام سالم اتعبها الطريق : لا لا نرتاح شوي وبعدها ننزل !
المهم قسمتوا الغرف !
وسيم بابتسامه : ايه كل شيء جاهز !
يلا نطلع الحين !
ناظرت ساره فاطمه وسلوى وديما متحمسات للعمره ...
سبحان الله كيف انقطعت العلاقه ولا كأنهم يعرفون بعض !
وقفت لما شافتهم توجهوا للمصعد !
طلعت بالمصعد مع وسيم وخالتها وفاطمه والشله وبناتها !
وسيم بحماس :بالله يا جده لا تأخرينا ...حدي مشتاق أنزل للحرم !
ام سالم بابتسامه : على الأقل نص ساعه نرتاح
فاطمه : والله كثير نص ساعه !
مسكت ساره نفسها بقوه حتى ما تضربها ...أول ما فتح المصعد نزلت وهي تنتظر أحد يقول لها مكان الغرفه !
سلوى بتساؤل : وين غرفتنا حنا ؟!
وسيم بهدوء : انتم الثلاثه وجدتي مع بعض !
وطالع ساره بتردد : وانت والبنات معهم
ام سالم تبغى ترتاح : دلنا على الغرفه ... أبغى ارتاح !
توجهت خلفهم والغصه بحلقها من تصرفه ... لذي الدرجه كارهها
اخذت نفس وهي تهدي حالها وتردد بداخلها «ريلاكس»
دخلت خلفهم الجناح وهي تجر نفسها جر !
جناح مكون من غرفتين وصاله صغيره ! .
ركضت سلوى وخلفها البنات يتراكضون مثل البزران تختار كل وحده سريرها ..وصوت ضحكهم طالع !
بعدها بوقت قصير طلعت سلوى بابتسامه : جدتي خلاص حجزنا ذي الغرفه ...
هزت رأسها أم سالم رأسها بأسف على حركاتهم ...وتوجهت للغرفه الثانيه تريح ظهرها !
ما زالت واقفه مكانها تناظر المكان بضياع ....
ليه ما هي فرحانه بذي الرحله !
ليه فرحتها انطفت ؟!
ناظرت بناتها كل وحده مستلقيه على الكنب والنوم تسلط عليهم !
تحركت للغرفه تبغى تستلقي ...تحس ظهرها عباره عن حطبه !
سمعت صوت بالحمام تأكدت انه خالتها بالحمام !
استلقت على السرير وهي تكتم آنات الوجع !
اخذت نفس عميق بشويش ...مسحت دمعة ألم نزلت على خدها !
غمضت عيونها بعد ما أعطت الباب ظهرها ...تبغى تغفى وتريح نفسها من التعب ..تبغى بس لحظات تنام لعلها ترتاح !
ما امداها تغفى إلا صوت سوار فوق رأسها : ماما ماما يلا نبغى ننزل !
فتحت عيونها ...بتعب ...زفرت بضيق ونهضت نفسها بكسل ...
سوار تستعجلها : يلا ماما
توجهت للحمام تجهز نفسها على اقل من مهلها ...جهزت نفسها وأسدلت وطلعت بخطوات بطيئه ..ما في أحد بالصاله ...طالعت سوار : وينهم ؟!
سوار بضجر من بطئ ساره : ينتظرون تحت !
هزت رأسها ونزلت للريسبشين ...شافتهم متجمعين !
على بعد كم خطوه منهم وقفت !
تكلم ابو ليث : كل شيء جاهز ..مثل ما قسمنا المجموعات ما أحد يترك الثاني !
وناظر ساره : انت مع أبو فهد !
مطت شفتها بسخريه وأخيرا تنازل !
يمكن مضطر لأني ما لي محرم هنا أحد غيره !
توجهوا طلعوا من الفندق وهو حامل عائشه ويعطي تنبيهات للتوأم ما يبعدون : سوار امسك بيد أمك ....حور أعطيني يدك قبل ما ندخل الزحام !
دخلوا وهي تحاول تجاري خطواته ...حتى ما تضيع بين هالزحام !
باغتتها مشاعر ما قدرت توصفها اول ما شافت الكعبه ...تبغى تجلس وترتاح وهي تتأملها ...
عفست ملامحها من صوته : يلا يا سوار !
هذي من اساليب الخطاب والتواصل بينهم ...الحكي إلك واسمعي يا جاره!
توجهت خطوات بطيئة وهي متمسكه بيد سوار ...وهو متقدمهم!
وقف وهو يستأجر عربايه لما شاف مكان الطواف زحمه !
يخاف البنات يضيعون منه !
ناظرته وهو يركب البنات بالعربايه ...بغت تحنث بيمينها وتقول له «ابغى عربايه»
زفرت بضيق وهي تتبعه ...تدعي وهي تطوف ..وعيونها مسلطه عليه تخاف تضيعه بين هالزحام !
كملت الشوط الاول بطلوع الروح ...ما تقدر تكمل ...رجلينها ما عادت تتحملها!
تمشي على اقل من مهلها ...متجاهله نظراته الناريه ...يمكن يظن متعمده هالشيء ...ما يدري إنها وصلت للهلاك !!
بطلوع الروح حتى أتمت الطواف!
توجهت تصلي ركعتين ....تحس بالسجود عظامها تطقطق !
خلصت الصلاه وناظرته وهو يقترب ويكلم بالجوال بضجر : دوبنا كملنا الطواف ! .....كملتم اداء العمره !
لا تنتظروني على هذا الحال باكر نخلص اداء العمره .....صادق أمي فيها حيل أكثر من جيل اليوم ...يصير خير !
قفل الخط وناظر التوام : الحين نروح نشرب من زمزم !
ناظرته وهو يتحرك ما فيها حيل توقف .....تحرك خطوات ...والتفت للخلف شافها جالسه ...تكلم بضجر : لا حول ولا قوة الا بالله ....
توجهت خلفه وكأنها عجوز بأواخر التسعينات !
بعد شرب زمزم ...توجهوا للصفا والمروه ....اول ما دخلوا سألها شاب : خالتي تبغين عربايه !
ابتسم ابوفهد على كلمه «خالتي»
طنشت ابتسامته الساخره ...وهي محبطه ...لذي الدرجه باين إنها عجوز !
مسكت نفسها ما تمسح بالشاب الأرض وبنفسها تردد «عجوز بعينك........يا شماتة الأعداء فيني »
**
**
**
وأخيراً بعد وقت طويل كملت الصفا والمروه ...تحس كل جسمها خلاص انهد ... ما فيها حياه !
ناظرت خالتها جالسه تنتظرهم ما رضيت ترجع بدونهم !
تحسها متعلقه بعيالها كثير !
وقفت على جنب تقص شعرها حتى تتحلل من الاحرام ...نقزت على صوته الغاضب : غطي شعرك !
قصي من تحت الزفت ما في داعي تطلعينه !
ناظرته بضيق من تصرفه ..يصرخ عليها قدام خالتها والحريم الموجودات !
اخذت نفس وهي تردد بداخلها نفس الجمله «ريلاكس»
تحللت من الاحرام ...وقصت شعر بناتها !
ناظر امه : أنا رايح احلق...اجلسوا هنا ما رح اتآخر !
وانتبهواعلى البنات !
جلست قريب من أم سالم ...ولبست النقاب...وبعدها اسندت ظهرها للجدار بهدوء !
ناظرتها أم سالم و رق قلبها لها ...وهي تشوف الحزن بعيونها ...ما عجبها تصرف ولدها وأسلوبه معها ...مهما كانت غيرته بس مو بهذا الأسلوب !
تنهدت وهي تعرف كم ولدها يعشق شيء اسمه «ساره»
مشكلته يكابر وهي تكابر!
ما تدري متى ينصلح هالحال بينهم!
حور بتعب : ماما أبغى مويه !
اروح اجيب من هناك أعرف !
ام سالم بحرص : لا تروحين ...الحين ييجي أبوك ويجيب لك !
حور بدلع طفولي : عطشانه !
متى يرجع بابا !
وبدأت تبكي
ناظرتها ساره وهي تقوي نفسها ...وقفت بصعوبه وبصوت يا دوب مسموع من التعب : الحين اجيبلك ..اجلسي هنا وما تتحركين !
توجهت لبراد المويه ...كانت بعيده شوي !
اخذت كأسين مويه ...ونوت ترجع ...قاطعها مجموعه من المحرمين بأعداد كبيره ...ما قدرت تمشي من خلالهم ...وقفت تنتظر ...لما حست انه الزحمه خفت ...توجهت ترجع لنفس المكان ...حست الدنيا تلف فيها ....جلست بمكان منزوي ...تريح نفسها شوي وبعدها ترجع ...انتظرت حتى حست نفسها صارت احسن ...بعدها رجعت لمكانهم ....
ناظرت حولها ما في احد ....تتلفت مثل المجنونه ...وين تركوها ؟!
متأكده كانوا هنا ؟!
عقلها قفل ...ما تدري وش تعمل !
قررت ترجع لمكان المويه يمكن لحقوها !
توجهت وهي تناظر حولها من الزحمه والافواج ما تدري من وين جابت المويه !
زفرت بضيق !
وهي تتمنى لو ما تحركت من مكانها !
قررت ترجع لمكانهم يمكن ما انتبهت مضبوط !
رجعت لمكانهم وهي تلهث بتعب ...تنهدت براحه لما شافت بناتها واقفات ....
قاطعها البركان الثائر بوجهها : انت وين انقلعت ؟!
أنا قلت ما أحد يتحرك !
وإلا شغلة جكر ؟!
ام سالم تناظر حولها : خلاص يمه ..لا تضيع عمرتك !
قاطعها بغضب : اي عمره !
وقسم بالله احس عمرتي ضاعت بسببها !
سنتين حتى كملنا أداء العمره ..انت فيك حيل اكثر منها ... أنا الغبي إلي أخذتها عمره .. وإلا هذي الاشكال تنطق بالبيت أحسن !
ما تستاهل تطلع من الباب !
هنا مكان عباده ..ما هو جكر وعناد !
قلت لك انطقي بمكانك يعني بتجلسين ...وق
قاطعته امه برجاء،: اذا لي خاطر عندك تسكت ...خلاص يمه !
زفر بغضب : شرفوا أشوف ...ناس ترفع الضغط !
طول الوقت منزله رأسها ...ما رح ترد عليه وتجرح عمرتها وتضيع تعبها ...الحين ابليس يفر بالعقول حتى يضيع عمرة الواحد !
رح تمسك نفسها وتحفظ عمرتها !
مسكت يد سوار بهدوء ..وتوجهت خلفهم وهو حامل عائشه وام سالم تمسك بيد حور،!
طول الطريق للفندق ما سكت وهو يبربر..اول مره تشوفه كذا !
ما تدري وش سبب هالتغير !
أخذت نفس والغصه بحلقها ...ما رح تبكي هنا !
رح تمسك نفسها للنهايه !
دخلوا الفندق ووقفت لما وقف وهو يناظر أمه : وش اجيب أكل !
سوار بطفوله : نبغى اكل كثير ميته جوع !
تلاقت عينه بعينها ...والدموع تنذر بالنزول ...صدت عنه بسرعه وناظرت الأرض.....زفر بضيق قسى عليها كثير للمره الثانيه ...ما يدري ليه يفقد اعصابه ..ما كان كذا أبدا !
وأكثر شيء اوجع قلبه لما نزلت عيونها للأرض !
طالع أمه إلي تكلمه بهدوء : جيب إلي تبغى ننتظرك بالجناح نبغى نبدل ونريح !
هز رأسه بهدوء : الحين أطلع أبدل وبعدها اجيب الأكل !
بالمصعد ما طالعته ...عيونها بالأرض ...ما تبغى أحد يشوف دموعها ...
تنهد بضيق بعد ما فتح المصعد .... نزل عائشه على الارض ...وبعدها تركهم بهدوء !
دخلت الجناح مع خالتها بهدوء ....ما في حس لفاطمه والشله .. الظاهر إنهم نايمات كملوا أداء العمره قبلهم !
سوار بضجر وهي تخلع حجابها : حرررررر
عائشه بدلع تبكي تبغى تنام !
ساره يا دوب تقدر تمشي خطوة ..ما لها خلق لهم !
سحبت عائشه من يدها متجاهله بكاء عائشه ....جلست على السرير وهي تحس نفسها مولعه من الحر ومن كل شيء بالدنيا !!
سدحت عائشه على السرير وبصوت مخنوق : خلاااص نامي !
دخلت ام محمد تتسبح وتبدل بالحمام !
حور وقفت بضجر تكلم جدتها: بسرعه لا تتأخرين ابغى اتسبح !
ناظرتها ام سالم : لسانك طويل ! يبغى له قص !
انا رايحه للحمام إلي بالغرفه الثانيه !
سوار بحماس : يلااااا ماما تعالي جدتي راحت ! ناظرت سارة ام سالم وهي طالعه من الغرفه !
طالعت عائشه والنوم بدأ يداعب جفونها ...ناظرت سوار وبصوت فيه بحة بكاء : سوار جهزي ملابس لك و لعائشه و لحور بسرعه !
سحبت عائشه للحمام متجاهله صراخها !
**
**
**
غمضت عيونها وهي تشد على شفتها من قوة وجع ظهرها !
اليوم استنزفت كل قوتها !
ناظرت التوآم بعد ما لبستهم ومشطت شعورهم ..ما بقى إلا عائشه تمشط شعرها !
اما شعرها ما لها خلق او قدره تمشطه ...لفته بعشوائيه وحطت الكماشه ...اكثر من كذا ما تقدر!
عائشه تبكي للحين وساره تمشط بشعرها : ما أدري شعرك على مين كذا كله عقد !
زفرت بتعب تحس يدها فكت من شعر عائشه !
سوار بغرور : ماما أنا شعري أحلى صح !
طالعتها ساره ما لها قلب وحركة سوار ذكرتها بشاهين وغروره ..ردت بمقت : تراني اكره المغرورين وإلي رافعين خشومهم على قلة سنع !
حور أول ما سمعت صوت الباب ينفتح وصوت أبوها بالصالة : الأكل وصل !
وطلعت بسرعه وخلفها سوار !
تنهدت ورجعت تربط شعر عائشه ..لحظات وقاطعتها سوار : بابا يقولك تعالي الأكل وصل!
مطت ساره شفتها بقرف لو تموت ما ذاقت شيء جابه ....لذي الدرجه يشوف ما عندها كرامه ...دوبه زافها قدام العالم ...وبدون نفس ردت : اكلت ...ما أبغى شيء
طلعت سوار وبعدها رجعت : يقولك تعالي
ساره أعطتها نظره وعيد إذا رجعت !
طلعت بضجر من الغرفه !!
لحظات رجعت حور ومعها وجبه ...وبنبره طفوليه: هذا لك ولعائشه !
وضعت الاكل قريب من امها وطلعت مستعجله ...
ناظرت عائشه بعد ما كملت تمشيط شعرها : تأكلين يا ماما ؟!
عفست ملامحها عائشه بالرفض بطريقة طفوليه وهي تفرك عيونها !
استلقت ساره على السرير وحضنت عائشه بحنيه وهي تمسح على رأسها !
بعدها دفنت ساره وجهها و غمضت عيونها ودموعها تنزل بدون سابق انذار ...ما تدري هي غلط ؟! والا الحياه كذا غلط ؟!
ما احتاجت تفكر بحياتها إلا لحظات وبعدها كانت بعالم الأحلام ..
**
**
**
**
يومين ما نزلت للحرم ما فيها حيل تروح مع انه قلبها طاير تجلس امام الكعبه وتتأملها ....
بعد ما ينزلوا للحرم تنزل وتشتري أكل لها ولعائشه ..اما التوآم ينزلون مع ام سالم !
زفرت بتعب وناظرت رجلينها كل يوم الانتفاخ يزيد عن اليوم إلي قلبه !
ونعالها ما يدخل رجلينها...ما تدري كيف تشتري اليوم أكل وما معها نعال !
خلقها ضايق وما فيها حيل تمسك الجوال ..استغفرت ربها ..ما تدري هالحمل متعبها كثير ...ما كانت كذا بالحمل السابق !
حتى بطنها مو باين زين مع إنها بالشهر الثامن ....متأكده الجنين ضعيف وصايبيته مجاعه !
وش تعمل بنفسها المسدوده ؟!!
لازم لما ترجع من العمره تهتم بغذاء الجنين !
نقز قلبها لما شافت شاهين دخل الغرفه ...ما تدري متى دخل ..
حاولت تظهر طبيعيه ولا كأنه أحد عندها ..وغطت بطنها بالشرشف ..ما تبغى يعرف بالحمل ويزيد تسلطه عليها !
ناظرها لثواني وهي متجاهله دخوله بعدها تكلم وهو يحاول يكون طبيعي : قومي انزلي للحرم !
كيف تجلسين بالفندق لوحدك !
ناظرته بدون نفس ...وسرعان ما غطت اقدامها لما انكشفوا !
استغرب انتفاخ رجلينها: رجولك منتفخه....يمكن من قلة المشي ...يومين منسدحه على هالسرير ..
قومي اشوف امشي !،
مطت شفتها هذا ما رح تخلص من تسلطه ...ما تبغى تروح بكيفها !
تنرفز من سكوتها ....المفروض هو إلي ما يتنازل ويكلمها مو حضرتها فوق اغلاطها وزعلانه !
طالعها وهو يطول باله : قومي يا بنت الحلال ...ما بقى وقت على صلاة الظهر !
سوار متحمسه امها تروح ...جابت النعال تلبسه لساره : بسرعه ماما !
انحرجت وهي تغطي رجولها ...النعل ما يدخل رجلها بعد الانتفاخ...البارحه بصعوبه دخل اما اليوم ولا كأنه نعالها !
ابتسم لما فهم السالفه ...واخذ النعال من يد سوار ..انتظري الحين اجيب لك نعال يدخل برجلك .....
تنهدت براحه ...ما تنكر مشتاقه للحرم ...تجلس فيه ...تغير من نفسيتها ...طال زعلها وضيقها !
لمتى تبقى مقاطعه كل إلي حولها ...ما هو يوم ويومين إلي مرت ...اشهر مرت وهي على نفس زعلها !
اكثر شيء اوجعها ما احد عبر زعلها .. أو اهتم إنها زعلانه ...حتى يسأل عن هالزعل ..تركوها على حالها...وكآنها ما تهم احد !
شهور وهي منغلقه على نفسها ... لمتى هالحال ؟!
جالسه في بيت الله ومقاطعه عباده !
حتى السلام ما ترده على أحد !
لذي الدرجه صارت حقوده !
زفرت بوجع للحال إلي وصلته بسبب خلف !
ما هي قادره تنسى كل شيء ...وتبدأ حياه جديده !
في شيء مانعها !
رفعت نظرها على دخوله ...نفس الشكل ما تغير ...واناقته نفس ما هي ..ما تدري كيف يخصص وقت يهتم بمظهره بهذا الشكل !
ما تدري متى اخر مره ناظرت نفسها بالمرايه ....يمكن لما طقها ...ناظرت تشوف آثار الطق !
تنفست بإحباط ما تدري ليه ما عندها ميول لذي الامور ....الاهتمام بالمظهر آخر اهتماماته .....
متأكده لو تناظر نفسها بالمرايه الا تتخرع من الخوف!
غريب للحين ما تزوج عليها شاهين وحده تناسب أناقته وكشخته !
ما تنكر تنتظر سماع خبر زواجه بأي لحظه ...هذا الشيء ما تستبعده عنه ....وخاصه بوضعهم الحالي كل واحد بحاله ...
شهور ما يكلمون بعض ..يمكن لو تنازل واعتذر لها ...كان طاح الحطب ورجعت المويه لمجاريها !
أما فوق غلطه يصد عنها ...ما رح تتنازل لو تموت ..رح تدعس على قلبها وتكمل حملة المقاطعه ...حتى يعرف قيمتها ويقدرها .... تاركها ومطنش وجودها !
مطت شفتها بإحباط من حملة المقاطعه ...تركها من قبل خمس سنين....الحين يقدر يقاطعها 10 سنين !
ناظرته لما حط النعال على الارض وتكلم بنبره جافه : هذا اكبر مقياس ...جهزي نفسك قبل الصلاه ما بقى وقت ..لا تأخرينا !
قبل ماترد غادر المكان...كشت عليه بقهر من هالاوامر...ما يعيش بدون أوامر !
لولا إنها مشتاق للحرم كان كنسلت الطلعه ..واعلى ما بخيله يركب !
وقفت بثقل وعفست ملامحها بوجع ...لبست النعال وهي تحس ضيق بس أفضل من القديم!
جهزت نفسها وضيق النفس يرافقها ..مضغوطه وما تدري وش السبب !
طلعت من الجناح .....شافته واقف ينتظرها عند المصعد مع بناتها ....
بالمصعد منشغل مع التوأم بالكلام .....غمضت عيونها ....متأكده وضعها الصحي الحين متدهور...تعبها هذا ما هو طبيعي !
اخر مره راجعت عند الدكتوره بالشهور الاولى وبعدها ما رجعت !!
طلعت من المصعد وهي عافسه ملامحها ....تكلم بدون ما يناظرها : هذي عمتي منيره تعالي سلمي عليها واقفه مع ابو ليث !
مطت شفتها للحين يتأمر عليها ...غيرت مسارها ...وتوجهت لجهة ام سالم إلي ناويه تطلع من الفندق ومعها الحريم !
ما تدري وش رد فعله على حركتها ... ابتسمت بالرغم من تعبها وهي تتخيل شكله الحين !
انمحت ابتسامتها بتفكير عمته« منيره » اذا كانت عمته يعني هذي خالتي ؟!!،

**
**
**
**
كملت صلاه واشغلت نفسها بالاستغفار .. وهي مسنده ظهرها ..تناظر الحريم حولها ...كل وحده لها قصه وحياه ...ربنا يعلم كل هالاحوال !
يا رب
قطعت كلامها وهي تناظر بتدقيق ...الحرمه إلي جالسه قدامها لما لفت وجهها للخلف !
همست بعدم تصديق : مها !
مدت يدها وهزتها بتوجس ...خايفه تكون مخربطه !
ناظرتها الحرمه وهي رافعه حاجب : تبغين شيء ؟!
ساره بصدمه : مها !
فتحت مها عيونها بصدمه ....وما تركت للكلام مجال.....رد فعلها الوحيد...حضنت ساره بقوة ......
دموعها وما وقفت ... شوفة ساره جددت كل حنينها وشوقها لنادر
نادر إلي فقدته من سنيين طويله !
ابتعدت عنها وهي تمسح دموعها : كيف حالك ؟ عساك طيبه ؟!
سبحان الله كيف القدر جمعنا !!!
تدرين كل يوم ادعي ربي يجمعني فيك واشوفك ...
تكلمي يا بنت واتركي الدموع !
ابتسمت ساره وهي تمسح دموعها : انا بخير !
انت وش أخبارك ؟!- انت ساكنه هنا ؟!
مها بحزن دفين لفراق نادر : الحمد لله بخير .... اعيش قريب من هنا ...كل فتره أنزل للحرم وأعمل عمرة عن روح نادر !
مطت شفتها بألم لذكرى هالأخ الحبيب ...كان مثل النسمه الرقيقه ...وينه الحين ؟!
تركها بأعز حاجتها له .....كتمت اوجاعها ...وهي تردد بنبره مذبوحه : الله يرحمه
خرجت منها شهقه ما قدرت تكتمها!
مها وهي تمسح دموعها : الله يرحمه..ولا تنسيه من الدعاء والصدقه عن روحه ...هالبكاء ما يفيده !
ناظرتها ساره وهي تمسح دموعها ..وهزت راسها بالموافقة !
زفرت مها بضيق ...ناظرت ساره تغير من موجة البكاء : وش اخبارك ؟! والاهم وش جابك هنا ؟!
تنهدت ساره وتكلمت بهدوء: جايه مع زوجي
قاطعتهابانفعال: انت تزوجت بعد المجنون ؟ ،
ردت ساره ببرود: الحين اقولك السالفه كلها !
**

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...