الفصل 32 | من 34 فصل

رواية اقدار الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم امي احمد

المشاهدات
15
كلمة
12,743
وقت القراءة
64 د
التقدم في الرواية 94%
حجم الخط: 18

قطعت كلامها لما حست يدها انسحبت بقوة وارتدت لجهة الساحب وبصوت ارعبها وهو يهمس لها : ولا حركه وإلا أفرغه برأس زوجك !
بلعت ريقها وهي تحس بفوهة المسدس بظهرها ...رفعت نظرها بشويش لشاهين ...شافته يناظر خلف باحتقار وتكلم بفوقيه : اشوفك هنا !
كيف طلعت من السجن ؟!
رد ببجاحه وخبث : الفضل يرجع لزوجتك الحنونه أقنعت أبوي يتنازل عن حقه !
رفعت نظرها لخلف بفجعه من كلامه ...ما تدري من وين هالكلام ؟!!!
شد على يدها يستحثها على الكلام بالتأكيد وهو يغرز المسدس بظهرها ليذكرها اي حركه أو كلمه ما هي محسوبه يمكن تفقد روحها أو روح شاهين !
ناظرت زوجها وبلعت ريقها وهي تشوفه يناظرها نظرات ناريه ...متأكده لو كانت مو لابسه النظارات كان شاف شاهين برائتها من عيونها !
تنهدت ونزلت رأسها ...ما لها وجه تناظر شاهين من فعايل خلف إلي تسود الوجه !
ما تدري كيف طلع من السجن وهو غرقان بالقضايا !!!
شدت على كف يدها بقهر وهي تردد بنفسها كيف ؟!!
عضت شفتها بعجز ما تدري كيف تتصرف ...وما تدري وش يبغى منها الحين خلف ؟!!
وش بقى ما عمل فيها ؟!
متى يعتقها لوجه الله ؟!!
حست بغشاوة على عيونها من دموع العجز والغبن....غمضت عيونها وهي تسمعه يتكلم بصوته الغليظ ...ابغض صوت يمكن تسمعه على وجه الارض ...حست الدنيا تلف فيها وهي تسمعه يقول لزوجها : اسمع يا مجنون _وباستفزاز_ وإلا يا سكير أفضل !!
المهم اعتبر من الحين ما لك زوجه عندنا ...الا لما تتنازل عن حقك وتتنازل عن القضايا إلي رفعتها علي !!
تفهم !!
تحس ضاق صدرها من هالخلف !! ...متأكده مكانه مستشفى المجانين ... وش يخبص هذا ...وكأنها الدنيا على كيفه ....
رفعت نظرها بشويش تشوف رد فعل شاهين ...بس استغربت واقف بهدوء وما عليه اي علامات ...وكأن الجمود تلبسه !
ثواني وبعدها تكلم بهدوء : اترك أم فهد ولا تعطلنا عن مشاغلنا بسوالفك التافهة !
ضحك باستفزاز : تافهة ؟!
نغز ساره بظهرها حتى تتكلم وتؤكد كلامه ...بلعت ريقها بصعوبه ...هي بين خيارين أحلامهم علقم !!
مضطره تساير خلف حتى تبعد شاهين من هنا ...تخاف يصيبه أذى بسببها ...وخلف ما تضمنه مجنون ...ما تستبعد عنه يقتله بدم بارد ...ما تبغى أي احتكاك بينهم ... أخذت نفس تشجع نفسها وتكلمت حتى تبعد شاهين عن المكان : خلف صادق إذا تبغى أرجع لك تنازل عن حقك ...وانتهينا !
ما تنازلت انسى إنك تعرف وحده اسمها ساره!
طالعها شاهين ورفع حاجب وكأنه توهم وما سمع : وش تقولين ؟!
رد خلف بصوته النشاز : أتوقع سمعت رأيها...معك مهلة لباكر إذا ما تنازلت رح نرفع قضيه خلع
قاطعه بسخريه ضربت ساره بالصميم : الظاهر مجهز عريس جديد !!
وبلامبالاه : أعلى ما بخيلك اركبه ...وانت اجلسي عند أخوك انتظريني علشان أتنازل !
ناظرهم باحتقار وتوجه لسيارته وحرك من المكان بهدوء !
ضاقت الدنيا عليها ...ناظرت حولها موقف السيارات والمكان فاضي ما في أحد !!
بعد ما تأكدت مغادرة شاهين ...مدت يدها بخفه لحقيبتها ...بدون ما يحس عليها خلف ....مستحيل تسمح له يدمر حياتها مره ثانيه ...لازم توقفه عند حده
قاطع أفكارها...لما سحبها من يدها بقوه : امشي معي
حاولت تسحب يدها منه بقوة بس فشلت ..نطقت بغضب : اتركني
شدها بأقوى: امشي غصب
قطع كلامه وهو يحس بشيء حاد يخترق جسمه ...تأوه بوجع
حاولت بحركه سريعه تسحب المسدس من يده حتى تهرب براحتها ...حاول يبعدها عنه ...ما يدري كيف بحركه عفويه ...انطلقت رصاصه ...لتستقر بجسدها ...لحظات وهوت على الارض ..
ناظرها بفزع ...وهي على الارض ...تلفت حوله ما يدري كيف طلعت الرصاصه ..ما كان قصده يطلق عليها .....بسرعه حمل نفسه وغادر المكان خوف من أحد يشوفه وهو يحمد ربه انه المسدس كاتم للصوت وإلا كان صارت علوم...وبسرعه غادر المكان ومن هول الفزع نسي جرحه ....
اخذت نفس وحست براحه لمغادرته ..وبصعوبه أخذت جوالها ودقت على أخوها محمد ...قبل ما تفقد وعيها !!!
**
****
**
**
جالس عند رأسها بالمستشفى ...ويحس خلاص ما بقى فيه صبر من خلف وفعايله ....ناظرها والحزن والوجع مخيم على ملامحها ...مهما كابرت واضح بعيونها ...تكلم بهدوء : لازم نطلع من المستشفى لأني ما أضمن هالزفت يرجع لك مره ثانيه !!
تكلمت بتعب : ما أبغى أحد يدري ..ار
قاطعها وهو يهز راسه : تطمني ..وخاصه ابوي تعبان بدون ما يسمع هالاخبار الي تسد النفس ...اخاف ان عرف يزيد تعبه !
هزت رأسها بموافقه ... طالعها وبحنان : خف الوجع ؟!
ردت بهمس وهي تغمض عيونها وتقاوم دموعها: تعبانه !
زفر بغضب وبعدها رجع ناظرها : ما رح امشي السالفه هذي المره بسلام ...والله ليدفع الثمن الغالي ...يظن ما رح نشتكي عليه...والله لاخليه يخيس بالسجن ...ما أدري كيف طلع ؟!!
فتحت عيونها بتعب : البنات
قاطعها : انت الحين تعبانه ..اتركي البنات عند زوجك ما رح يصيبهم شيء...اذا جبتيهم للبيت اكيد رح يعرف أبوي بوجودك ...ما أبغى أزيد تعبه !
هزت رأسها باستسلام ...ما تبغى أحد من أهل زوجها يدري بالسالفه ...وين تودي وجهها منهم .....غير السوالف إلي رح تطلع عليها ..لولا أخوها شاف عليها الشينه ما ذبحها ....ما في أحد يذبح أخته إلا تكون السالفة كايده ...ما أحد يقول إنه مجنون ..نصاب ..قذر ...كل همه الفلوس ...عضت على شفتها بوجع من هالأخ ....عمره ما كان السند إلي يحميها ..ولا رح ييجي ذاك اليوم ...رح يبقى بصمة عار تستعر منها للأبد !!!
**
**
**
جالس معهم وبداخله نار مشتعله من ساره !!
ما يبغى يظلمها ...بس ليه ما بررت موقفها أو كذبت خلف ...ليه أكدت كلامه !!
طول الوقت يحاول يعوضها وما يشعرها بأي نقص وخاصه بعد ولاده عيوش ...ليه دمرت كل شيء !!
هذا جزاء له لأنه وثق فيها !!
يبغى يذبح قلبه إلي يرق لها ويصدقها ...ما يدري كيف دخلت قلبه من قبل ما يشوفها ...
بس مهما كان ما رح يتساهل معها ذي المره ...ورح يوقفها عندها ...
عقله مشوش
ما يدري كيف الحين يتصرف معها بعد كلامها !!
محتار والأفكار مشوشه بعقله !
ناظر أمه إلي تكلمه : وش فيه ابو محمد تعبان !!
رد بهدوء : تعبان وما أدري وش فيه بالضبط ....قالوا لساره انه تعبان وراحت لزيارته ...
ام سالم بهمس : الله يشفيه !
ام فهد بانتقاد : كان أخذت على الأقل الصغيره ..تركتها عند فاطمه وسلوى !
رد بتبرير وبداخله يحترق وكلامها ينعاد بعقله : جاءها الاتصال عن أبوها ومن العجله ما عندها وقت تأخذ البنات !
بعدين فاطمه ما تضايق من عيوش ومتعلقه فيها !
ام وسيم بابتسامه : على ذي صادق متعلقه في بناتك كثير !
قاطعتهم سوار بضيق وشوي تبكي : بابا متى ترجع ماما ؟!
طالعها وتنهد بضيق : لما نرجع إن شاء الله ...جدك تعبان وهي عنده الحين !
اشرت سوار بطفوله على حور إلي متكوره على نفسها وتبكي : حور تبغى ماما مو راضيه تسكت !
تكلم بنفسه «اخخخ من أمكم حلال فيها الذبح »
ما يدري كيف ماسك نفسه عنها للحين ...شيء بداخله يحثه يرجع ويقلب الدنيا فوق رأسها ...مو شاهين إلي تلعب فيه !
حس نفسه مغفل ...طول هالفتره ترسم وتخطط وهو مثل المغفل ما معه خبر !
قلبه نار يبغى يرجع ويتفرغ لخلف !
ما يدري كيف طلع من السجن !
وقف وهو يحاول يكون طبيعي ...ولبس قناع البرود وهو يفكر ...لما يرجع من البر كيف يتصرف !!
تقدم من حور وحملها وهي تبكي وبحنيه : وش فيك يا أبوي ؟!
حور مستمره بالبكاء : أبغى ماما !
مسح دموعها : ما عجبك المكان ...تعالي إلعبي مع البزران ..ولما نرجع نروح لماما
مدت بوزها بعدم رضى وما زالت تطلع منها شهقات وهي تمسح دموعها بطفوله !
ابتسم بدون نفس على شكلها : إلعبي الحين علشان أعطيك حلاوه
سوار بحماس : وانا ؟!!
هز رأسه : وانت بعد !
وكل البزران رح أعطيكم حلاوه ..
اشر على السياره : تعالوا
سوار تلحق أبوها باعتراض : لا لا بابا بس حنا !
جن جنونها لما شافت أبوها يعطي البزران : بابا لا لا بس حنا بناتك !
قرص خدها بخفه : الطمع يمشي بعروقك ..
وبهدوء تابع : علشان نأخذ حسنات كثير
قاطعته وعيونها على الحلاوه بيد البزران : ما نبغى حسنات ...نبغى بس حلاوه
اعطاها نظره ارعبتها ...سرعان ما ابتسمت بطفوله : انا وحور نعطي البزران حلاوه علشان ناخذ حسنات
وابتسمت بتورط وهي تشوف ملامح أبوها الجامده !
**
**
**
استلقت بشويش على السرير وهمست بالشكر لأم خالد  الي تعدل الغطاء عليها وتبربر بحقد: جعل يده للكسر هالحقير ...إلي نفى أبوه طول هالسنين ما استبعد عنه يذبح أخته !
حسبي الله عليه !
محمد وهو يناظر زوجته : وطي صوتك ...وانتبهي يزل لسانك بحرف ... وأنا أتصرف مع الواطي !
ام خالد وقلبها يغلي غليان وهي تشوف ساره تعبانه : جعله للساحق الماحق
قاطعها محمد : تعالي نطلع واتركي ساره ترتاح ...
طالع ساره بحنان : نامي يا أبوي الحين ... وإن شاء الله رح ترتاحين
هزت رأسها ساره بشويش ...وهي تحس إنها منهكه ...تحس نفسها بحلم ....مو قادره تصحى منه.... تبغى أحد يقرصها يمكن تصحى من أكبر كابوس «خلف»
ليه رجع الحين ؟!
وش يبغى فيها ؟!
لمتى يستغلها ؟!!
تتمنى للحين تعيش لوحدها مع التوأم ...بعيد عن المشاكل ووجع الرأس ...
وبألم اكبر تتمنى إنها ما تزوجت ولا عرفت أهل أبوها وأمها ... يا ليتها بعدها للحين في بيت جدتها أم سعيد !!
غمضت عيونها وسمحت لدموعها تخط طريقها على خدها ...يذبحها الشوق لجدتها ...بس الماضي ما يرجع ما يرجع ...
اوجعتها الدنيا متى تنصفها ؟!
تنهدت وهي تستغفر ...وتردد بنفسها «اللهم لا اعتراض ....رضيت يا رب بكل ما قسمت لي ....ما ادري وين الخير ...عسى ربي يكتب لي بكل ضيقه ووجع أجر »
ابتسمت بمراره وصوره شاهين تنرسم بين عيونها ....ما تدري وش رد فعله الحين ...بس إلي متأكده منه ...ما رح يمشي السالفه بسهوله ....
واكبر دليل ما اتصل فيها ولا حتى رساله !
ما تبغى تزعله بس اضطرت حتى تحميه من خلف !
أخذتها الذكريات لمواقف جمعتها بشاهين ...
~~~
~~~
ناظرت التوأم يلعبون بالمنتزه ...وبعدها طالعته وابتسمت بفرح : ابوي يبغى يفتح لي عياده خاصه !
قاطعها وهو رافع حاجب :ليه أبوك ؟!
وأنا وين ؟!!
لما تكملين رح افتح لك عياده خاصه ...لاني ما رح اسمحلك تشتغلين بمكان مختلط
قاطعته باستنكار : كيف ؟!!
كمل كلامه بهدوء: انا قلبي يولع نار وأنا أشوفك بالمستشفى ...بس مضطر اسكت لوقت تخرجك ...
لا تختبرين غيرتي .... لاني اتصرف بدون وعي !
طالعته وعقدت حواجبها : مها تشتغل و
قاطعها : انت غير !
لا تنسي مها متزوجه وما لي كلمه عليها ...زوجها راضي أنا وش دخلني !
لا تقارني نفسك بفلانه وعلانه ...حنا غير عن الكل لنا بيت واطفال...لنا قوانين ونظام مختلف عن إلي حولنا !
ليه المقارنه ...ساره ابغاك اميرة بيتي وتكون
هزت رأسها وهي تطرد هالذكريات .....
اخذت نفس وهي تحس حرارتها بدأت ترتفع ....
رفعت نظرها للسقف بعجز وهمست (يا رب)والدموع رجعت تخط طريقها ...تشكي عجزها وضعفها !!!

**
**
**
**
في اليوم الثاني
ابو راكان بغضب : حسبي الله عليه هالخلف ؟!
كيف ومتى طلع من السجن ؟!!!
وين نودي وجهنا من الجماعه !
ابو ماجد يطالع إخوانه ومحمد وعمار : ما أحد يطلع لوحده ...ما نضمن رد فعل عيال أبو سالم !
محمد مسح على وجهه من عظم هالمصيبه إلي وقعت على رؤوسهم: حسبي الله عليه هالكلب
عزام وهو كاتم غضبه ووجهه رح يتفجر من الغضب : والحل الحين ؟!
محمد طالعه وكل هموم الدنيا فوق رأسه : اهم شيء أبوي ما يدري ...تراه تعبان مو ناقص
ابو عزام : ما رح يدري ...الحين لازم نفكر بحل لذي المصيبه !
ابو راكان وكبر السن واضح عليه والمرض هده : نشوف وش رح يصير على تركي وأبو فهد وبعدها نتحرك
ان شاء ما يصيبهم أذى ...وتتأزم الأمور !
عمار بهدوء : عمتي أميره وينها الحين ؟!
محمد بضيق : في بيتها يا ليت كل الناس متفهمه مثل ابو ليث ..تقول قال لها ما لها ذنب بفعايل خلف !
عبدالله بهدوء : المشكله واحد منهم وضعه سيء أنا كلمت زميل لي ويقول للحين وضعه مو زين !
ابو الوليد إلي جالس يناظرهم بدون أي كلمه ...تنهد وتكلم : ان شاء الله يقومون بالسلامه ..ام وليد تقول عيالهم قايمين الدنيا بالمستشفى ...حتى وسيم طلع ناوي يذبح اي واحد يقرب لخلف ..وبطلوع الروح حتى ثبتوه !
ابو راكان زاد خلقه بزياده : استغفر الله !
عزام وقف : ساره وين الحين ؟!
محمد بسرعه تكلم : اكيد في بيت رجلها مثل اميره ...ما لها دخل بخلف !
جلس وبتوجس : اخاف يحطون حرتهم فيها !
محمد تنهد برتياح لما جلس عزام : الدنيا سايبه عندهم !
وبعدين ساره تغيرت ما هي ساره الهبله إلي تسكت عن حقها .
سكت وهو يتذكر كلامها لما خبرته إنها طعنت خلف !
ما يدري من وين جاءت لها هالقوه وتطعن !!
بس يتوقع ضربتها خفيفه وما أثرت بخلف ..واكبر دليل تعرضه لأبو فهد وأخوه ...
فتح عيونه وبنفسه «معقول انتقم من طعنها له بزوجها»
والمشكله خلف ملح وذاب ...كالعاده يغيب سنوات وما تدري وين يختفي ..وفجأة يطلع بخبثه ومصايبه !!!
لازم الحين يرجع ويتطمئن على ساره ..قلبه قارصه عليها ..السخونه ملازميتها ...وما يقدر يرجعها للمستشفى يخاف من خلف ...يرجع ويكمل عليها !!
هو بطلوع الروح حتى خرجها من المستشفى الخاص معرفته بمدير المستشفى سهل الموضوع ...
ما يدري كيف تفكر هالساره ...رفضت تتعالج بمستشفى ابو فهد بالرغم انها قريب من المستشفى ..لكن أصرت تروح لمستشفى ثاني !!
يحس تغيرت ساره كثير وما عادت ذيك الطفله !!!
**
**
**
ابو ليث بحزم يكلمهم : وقسم بالله تصرف همجي ما اسكت لكم ....حقنا ما رح نتنازل عنه ...رح نأخذه عن طريق القانون ...ما نبغى نقلب الحق ونصير حنا علينا الحق !
وان شاء الله إخواني يطلعون بالسلامه والخيار لهم بالصلح او لا !
ابو نورس بتأكيد : ما نبغى أي تهور ..ما رح نسكت ورح نأخذ حقنا مو بالهمجية !
وخاصه انت يا وسيم !
طالعه ووجهه منتفخ من الغضب: ان شاء الله
ابو وسيم : الجماعه مو مقصرين اتصل أبو راكان ويعتذر
قاطعه وسيم : وش نبغى من اعتذاره !
ابو وسيم بغضب : خلاص يا وسيم !
ما أبغى اي كلام عند أمي ترى أعصابها تلفانه وما هي ناقصه !
~~
~~
~~
طالعهم وابتسم بصعوبه وهو يشوف أمه تبكي : والله ما فيني إلا كل خير ليه الدموع ؟!!
ابتسمت أم سالم من بين دموعها : اعتبرها دموع فرح ..بغيت انجن لما وصلني الخبر !!
هز رأسه وما علق والحادثه برأسه ...ما توقع ينكتب له عمر جديد !!
حمد ربه بقلبه إنه تركي وضعه مستقر !
ابو وسيم براحه : الحمد لله إنها بالكتف وما هي بخطيره ...مو مثل تركي ربي حفظه لولا ستره كانت قاضيه !
ام سالم بحقد : حسبي الله عليه ...والله ليدفع الثمن غالي !
ابو ليث بهدوء : وش قررت بالنسبة لأهله !
وسيم باندفاع : نعطيهم أسبوع اذا ما طلعوا خلف إلا نرد لهم الضربه أقوى
ابو ليث بغضب طالع اخوه : أبو وسيم خلي ولدك يقفل حلقه يكون أفضل !
وسيم للحين مندفع ناظر ابو ليث : انت يا عمي تبغى تحل الموضوع سلمي لأنهم اهل زوجتك
قاطعه ابو نورس بحده : وسيم !
ابو ليث أشر له : اتركه يقول الي يبغى ...لا تنسى ترى حق القرار لأعمامك ما هو لك ..اركد ولا تتعجل !
ولا تنسى محمد أخوه وأبو راكان ما لهم دخل بأخوهم ...وما هم مسؤولين عن تصرفاته !
وسيم الوحيد المندفع زياده : بس ولده عمار هو إلي يتحمل مصايب أبوه !
ام سالم شهقت : لا تتعرض لولده وبعدها تنطق بالسجن وش استفدنا ...لا انتقمت من هالخلف
قاطعها : نحرق قلبه على ولده !
مطت شفتها بسخريه : اصلاً خلف إذا عنده ولد ما يدري عنه .. إذا أبوه نفاه وموته وهو عايش ...وش ترتجي من هالحقير ؟!!
طالعهم وهم يتناقشون وهو ساكت ...ويفكر «عمار»
شخص متعلقه فيه ساره لحد أوصله للغيره منه !!
وخفف زياراتها لأهلها حتى ما تشوفه كثير !
ليه ما يرد لها الحركه وينتقم منها ب «عمار»
ويحرق قلبها عليه !!
هز راسه بالرفض ..مهما قهرته ساره ..مستحيل يؤذي ناس ما لها علاقه بالموضوع ....
مو مهتم لخلف يعرف كيف يرد له الصاع صاعين ...إلي شاغل عقله «ساره»
صار له بالمستشفى يومين وما عبرته ..ولا سألت ...وكأنها تؤكد كلام خلف ...... إما يتنازل أو الطلاق !
ناظر أم فهد إلي تتكلم : وش هالناس هذي ؟!
اتصال ما كلفت نفسها تتصل تتطمئن عليه !
حتى بناتها رمتهم على فاطمه ولا كلفت نفسها تسأل عن البنات ! ...خاصه الصغيره ..كيف تركتها وراحت !
والا زوجتك يا ابو ليث تتكلم وكأننا حنا إلي ذابحين أخوها !!
ابو ليث بهدوء : قفلي هالموضوع ..ما هو وقته يا أم فهد !
ابو نورس بانتقاد وكأنه الحين انتبه على عدم وجود ساره ...كلم ابو وسيم بصوت منخفض : هذي المفروض واقفه هنا مع زوجها ..مو جالسه في بيت اهلها !
وش هالجيل هذا ما يعرف السنع !
كتم شاهين ضيقه بعد ما وصله كلامه أخوه ...يتمنى بس يشوفها ويطلع كل حرته فيها ...
يا ويلها إذا زارت خلف بالسجن بدون علمه ...يا ويلها منه ....معقول كانت على اتصال مع هالخسيس بدون علمه ؟!! ..متى يشوفها ويطلع كل إلي بقلبه !
متى ؟!!!
رفع نظره وهو يشوف أميره داخله ومعها مها ...تقدمت بخطوات قويه وواثقه كعادتها !!
تحمدت له بالسلامه وناظرت ام سالم : الحمد لله على سلامتهم !
ام فهد وقلبها يغلي : تقتلون القتيل وتمشون بجنازته !
رفعت اميره اصبعها بتهديد : أم فهد حطي لسانك بحلقك أحسن لك !
ام فهد ما هي ناويه خير : ما أبغى اسكت ..يا قو عينك ...
مها برجاء : خلاص يا عمة ..ما نبغى مشاكل!
ام فهد بغضب : قولي هالكلام لأمك ...رافعه خشومها للسماء ...غيرك يحط عيونه بالأرض من هالأخ إلي يشرف نصاب حرامي قاتل عاق
قاطعتها اميره وهي رافعه حاجب : إلي بيته من زجاج لا يرمي الناس بحجاره ...قبل ما تتكلمين على أخوي ...تكلمي عن زوجة ابوي وماضيها
قاطعها ابو ليث بحده : ام ليث !
إلا الأموات لا تجيب سيرتهم ...وانت يا ام فهد كلام زايد ما أسمح لك ... أميره وساره ما لهم ذنب بفعايل خلف ...وانتهينا
إلي عنده كلام يحطه بحلقه أفضل !
طالع اميره بتوعد على كلامها ..وبعدها صد عنها !!
حست اميره بضيق واستغفرت بداخلها ..لما حست بالذنب ...تكلمت بعرض إنسانه ميته ...بس ام فهد استفزتها !
وقع نظرها على ام سالم إلي باين من نظراتها ما هي طايقيتها ... رددت بنفسها «الله يعينك يا ساره على هالعيله مقابليتهم صبح ومساء »
سلطت نظرها على ام سالم وهي تكلمها : أختك اشوفها جالسه عند أهلها وتاركه البنات !!
متى ناويه تزور رجلها أو على الأقل تقابل بناتها !
تفاجأت اميره من الكلام ...ما أحد خبرها إنها عند أهلها ...وبسرعه تداركت الموضوع وردت : أبوي تعبان وما تقدر تتركه هالفتره
ام سالم رفعت حاجب : هذي انت تاركيته عادي
قاطعتها اميره ردت بنبره اغاضت ام سالم : أبوي متعلق بساره كثيره ...وما يرتاح إلا لما يشوفها !
النار تحرق قلبه ...وما هو طايق يسمع حرف واحد ...تكلم بجفاء : قسم بالله صدعتوا رأسي ....ممكن أريح رأسي شوي !!!
ابو نورس بتأكيد : صادق يا خوي ...الحريم ما ييجي منهم إلا وجع الرأس ...رجاء خلاص ما أحد يرجع للمستشفى باستثناء أمي .. أما الباقي ما له داعي ...والحين تفضلوا أكيد اصحابه يبغون يزورونه !
**
**
****
**
طالعته وعيونها ذابلات وهزت رأسها بالرفض ...زفر بضيق من عنادها :،يا ساره ما يصير ...تراه زوجك صار له 4 ايام بالمستشفى ...لازم تزورينه !
تكلمت بعد ما تقوس فمها مؤشر على وشك البكاء : ما لي وجه اقابله بعد سواد وجه خلف !!
ما أقدر !!
مسك يدها السليمه بتشجيع: انت ما لك ذنب بخلف ...
هذا زوجك ولازم تتطمئني عليه !
بس ربع ساعه تسلمين وبعدها نرجع !
انت كذا بتفتحين باب الشك ....وحنا ما نبغى أحد يعرف بالموضوع
هزت رأسها بالرفض وتكلمت بتعب : ليه ما جبت البنات ؟!!
هز راسه بضجر : وين اجيبهم الله يسامحك ..وضعك ما يسمح لك
انت المفروض وضعك أفضل من كذا ...بس لأنك ما تتغذين شوفي كيف وضعك !!
بلعت غصتها : ما لي نفس بشيء ...بعد ما دمر خلف كل إلي بنيته مع شاهين ...بدقائق دمر كل شيء !
تنهد وقلبه يغلي من خلف : ما تدمر شيء ....كل شيء تمام ..حتى لو زعل زوجك ...يوم يومين ..وبعدها رح يرضى ....
صراحه انا ما ألومه لو زعل عليك ...تراهاصعبه زوجته تتخلى عنه
قاطعته بوجع : غصب عني !
وبمراره تابعت : خلاص انا قررت انفصل عن شاهين !!!!
فتح محمد عيونه بصدمه : مجنونه !!
**
**
****

ابو محمد بتعب ناظرها وبحنيه : وش فيك يا بعد كبدي وجهك ذابل ؟!
طالعته وابتسمت على مضض: ما فيني شيء ...كيفك الحين يا الغالي ؟:!
ناظرها بعتاب : وينك ما أشوفك ..ما تقولين لي أب اطمئن عليه ؟!
خزتها اميره بنظره انتقاد ...زفرت ساره بضيق مو ناقصها فوق إلي فيها كلام اميره : انشغلت يبه ..بس إن شاء الله من الحين كل يوم بوجهك !
تكلم وهو يسند رأسه على الوساده : أنا ما أبغى تهجرين زوجك ... إذا ما جابك لي بطيب خاطر ..لا تيجي يا ساره....
أحب ما علي اشوفك مبسوطه مع زوجك وعيالك ...وناظر حوله ..وين البنات ؟!!
ساره بترقيع : ما جبتهم يبه اخاف يغثوك
قاطعها بابتسامه شاحبه : قلبي ينشرح بشوفتهم ...عسل على قلبي !
هزت رأسها بطاعه : إن شاء الله يبه !
أميره تبغى تنفرد بساره تكلمت بهدوء : قومي يا ساره واتركي ابوي ينام ويرتاح !
ناظرت ابوها وهو يغمض عيونه ...تنهدت بحسره على حال ابن ادم ..كيف نهايته ...يذبحها الضعف إلي تشوفه بأبوها ...بس ما في يدها شيء ...حال ابن ادم ...والكبر شين ...هذي نهاية الحياه ...
طلعت مع اميره وجلست بالصاله ..وانتظرتها تتكلم ...
تكلمت وما هو عاجبها حال أختها : أشوفك مبلطه هنا !
انت غبيه ؟!
تاركه بناتك ..وتفتحين الباب للي يسوى والي ما يسوى يتكلم عليك !!
ارجعي لبيتك وقابلي أهل زوجك
قاطعتها ساره بمراره : من بياض الوجه أقابلهم !!
اميره بقوه وثقه : وجهنا ابيض ..وما عليك من خلف و سواد وجهه !
لا تكوني غبيه !
قاطعهم دخول محمد ناظرهم بعد ما رد السلام وبعدها وجه كلامه لأميره : عقليها يمكن تسمع منك !
قاطعتهم ساره بعناد وتصميم : خلاص قررت ...وما احد يتدخل بحياتي !
أميره بهجوم تناظر اختها الصغيره : ليه ما وقفت بوجه خلف وما سمحت له يخرب حياتك ؟!!
دامك قويه كذا ؟!!
ساره بشحوب : الي فات مات وحنا عيال اليوم ...وما رح أسمح لأحد يأخذ قرار عني !
محمد طالعها وبإسلوب هادي يقنعها : خذيها مني نصيحه ... أبوي ما هو دائم لك ...حتى أنا ولا عمار ....كل شخص منشغل بحياته ...ليه تشتتين بناتك علشان خلف !!
انت تجرعت الشتات ...ليه تذوقينه لبناتك !!
لو زوجك سيء معك أنا أول واحد أوقف معك ...
بس زوجك بشهادتك وشهادة اميره ما عليه اي كلام !
لا تخلي كوابيس خلف تدمر حياتك هالمره بعد ما استقرت حياتك مع ابو فهد !
اميره بتأكيد : زوجها متعلق فيها بشكل جنوني بس ما يظهر .... ابو ليث دوم يقول لي كيف زوجك دوم يتكلم عنك وكأنه ملك كنوز الدنيا !
ليه تفرطين فيه ؟!!
وانت الثانيه متعلقه فيه لحد الهبل ...مها تتكلم عن حركات المراهقه إلي تعمليها بالمستشفى !
دامك متعلقه فيه ليه تبغين الطلاق ؟!
طالعتها ساره بعد ما انصبغ وجهها باللون الأحمر احراج من محمد ...وبداخلها تشتم مها ولسانها الطويل ...كيف عرفت مها بذي السالفه !!!
تكلمت أميره تحثها على الاجابه : جاوبيني يا ساره ؟!
ناظرتها وردت بمراره : لأني ما ابغاه يتضرر بسببي !
محمد هز رأسه بأسف من تفكيرها الطفولي : لا حول ولا قوة بالله ....تكلمي يا ساره مثل العاقلين ...وفكيني من أفلامك هذي !
ترى خلف إلي خايفه منه ..ان شاء الله يوم يومين ويمسكونه ...هارب من السجن ...والحين معممين عليه !
اميره عقدت حواجبه : كيف هرب من السجن ؟!
محمد بقرف من سيرة خلف : عامل نفسه ميت او مغمي عليه وما يتحرك ...ونقلوه للمستشفى ..وبعدها هرب ما أدري كيف ... لأنه أخوك هذا داهيه بالخبث والشر ....لولا وجود أبوي ما جلست هنا دقيقه وحده !
خذي شوري وارجعي لزوجك ...واحفظي بيتك وعيالك أحسن لك ...
طالعته بقرف من هالحياه : اتركني أتخذ قرار بنفسي ...ليه دوم انتم إلي لازم تقررون عني ؟! تراني مو صغيره ... أبغى أختار وأقرر أمور حياتي بنفسي ...عمري ما تدخلت بحياتكم وقراراتكم ..ليه لازم الكل يقرر عني ...وكأني بزر بالابتدائي ؟!!
خلاص كافي تدخلات ... أنا شفت من الحياه المرار ..تجرعت المر بالرغم إني ما اخترته ..ومع ذلك سكتت طول هالسنين ...
ابغى أختار حياتي بنفسي حتى لو تجرعت المر من هذا الاختيار ..على الأقل يكون اختياري مو اختيار غيري !
تنهدت اميره : ما أدري عقلك هذا كيف يفكر ؟!
محمد اشرف لأميره : اتركيها ...خلينا نشوف اخر قراراتها !!
طالعته وما علقت وهي تحس إنه مفعول المسكن خلص ...ووجع خفيف بكتفها بدأ ...
رقت نظرات محمد وهو يشوفها عفست ملامحها بوجع ...ما حب يضغط عليها أكثر ....وبحنيه : ارتاحي الحين ..وبعدين نتكلم بهذا الموضوع ..
هزت رأسها وهي عافسه ملامحها ...وغادرت
طالعته اميره بلقافه : وش فيها ساره ؟!!-
تأكد دخول ساره لغرفتها وبهدوء تكلم : ولا شيء ..بس نفسيتها بالحضيض لما عرفت إنه خلف أطلق الرصاص على زوجها ...شعور تأنيب الضمير وإنها السبب ما تركها !
تبغى زوجها وبنفس الوقت ما لها عين تقابله بعد سواد وجه خلف !
حست في سالفه مخفيها محمد ..ومع ذلك ما حبت تضغط عليه ...اذا ما كلمها من نفسه ليه تضغط عليه ؟!!
***
***
***
طالع أمه وبقهر : يمه وقسم بالله استحي لما أكون بين ربعي !
خففت طلعاتي حتى ما أحد يقول هذا ولد خلف !!!
وين أقابل وجهي من إلي حولي بفعايل ابوي ؟!-
نفسي يكون عندي أب افتخر فيه !!
نفسي اقولك للعالم هذا أبوي يا ناس .. أبوي تاج رأسي !
ليه أبوي يعمل فينا كذا ؟ !!
ام عمار بضيق على حال عمار : احتسب يا عمار ....صدق
قاطعها بوجع : تدرين استحي أقابل أهل زوجتي !
لمتى هالحال ؟!
ام عمار زفرت بعجز: وش يطلع بيدنا .. البارحه ليان اتصلت تبكي ...ام زوجها تعايرها بأبوها ...
عمار عفس ملامحه : يا صغر عقول الناس ...وش دخلنا بفعايل أبوي ؟!!
عمرنا ما قربنا من طريق الشر ...ليه الناس تظلمنا ؟!!
ام عمار : بعين الله .. باكر الناس تنسى
قاطعها بسخريه : من وين تنسى وهو كل فتره يطلع لنا بمصيبه !
بصراحه يمه أنا قررت أسافر وابعد عن هالمكان ...خلاص قرفت !
قاطعته باعتراض: وين تروح وتتركني ؟!
تكلم بهدوء عكس القهر إلي بداخله : يمه انت عند زوجك ...وما يهمك كلام الناس ...بس أنا يضربني بالصميم ....علشان كذا مستحيل اتراجع عن السفر ...وما رح اقطعك انت وأخواتي وساره ورح ازوركم كل فتره !
سألت باستسلام دام هذا القرار يريحه : وش أخبار ساره؟!
هز كتوفه : لي فترة ما شفتها ...إلي قاهرني زوجها إلي محتكرها وما يرسلها إلا بطلوع الروح
تكلمت باستغراب : يقولون إنها هنا عند عمك محمد !
وقف على حيله : متأكده؟!
هزت رأسها بتأكيد : ايه متأكده !
هز رأسه وهو يهم بالمغادره :اروح اشوفها الدبه زمان ما طقطقت عليها !
ابتسمت على جنب : الحين ساره دبه !
ضحك على تعليقه ...وبعدها استأذن وغادر !

**
***
**
**

تقدمت بخطوات متردده واستقرت قريب منه ....اخذت نفس براحه لما شافته نايم...طالعت ام سالم إلي تناظرها بعتاب ....سلمت عليها ساره من بعيد وسألتها عن أحوالها بهدوء ....
ردت أم سالم وهي رافعه حاجب وما عجبها طريقة السلام ...كيف ما كلفت تسلم عليها باليد ...اميره إلي رافعة خشومها للسماء تسلم عليهم بكفها ...وساره تسلم من بعيد وكأنها البارحه كانت تتعشى معها ...مو كأنه لها أيام ما شافتها .!!!
تنهدت ساره بعد ما فهمت نظرات ام سالم ...ومع ذلك
اضطرت تعمل نفسها ما فهمت نظراتها !
جلست بعيد عن سرير شاهين ..ومقابل لأم سالم !
ام سالم بسؤال عادي لكنه يحمل الانتقاد المبطن : وينك ما نشوفك ؟!
عسى أبوك بخير ؟!!
ساره للحين مغطيه وجهها ردت بنبره هاديه خالطها التعب من الطريق : الحمد لله بخير !
نطقت آخر كلمه وناظرت الارض وهي مغمضه عيونها ...وتنفسها سريع ..تحس هدها التعب ...للحين ما استعادت عافيتها ..وكآنها الرصاصه الحين اخترقت كتفها !!
أخذت نفس تخفي تعبها وطالعت أم سالم إلي تكلمها : أخوك النصاب للحين مختفي ؟!!
الله يأخذه أخذ عزيز مقتدر ... ويريح الناس من شره !
مطت ساره شفتها وهي تحس نفسها مستعره من خلف
وبنفس الوقت ما تحب أحد يتكلم على أي واحد من اهلها ...حتى لو كان هذا الشخص خلف !!..تحس كلامها منقصه لها !!
وبضيق ردت : رجاء يا خالتي ما اسمح احد يتكلم على أخوي ...عندك إخوان وأكيد ما تسمحين أحد يتكلم عليهم ...حنا نفس الشيء هذا أخونا ..حتى لو غلط يبقى اخونا
ام سالم ما عجبها ردها : لو تكلمت على أخوك محمد وقتها قولي هذا الكلام !
بصراحه يخسى خلف يتشبه بإخواني !
ساره زاد تعبها وإلي زاد عليها كلام ام سالم ...كلامها وكأنه خنجر بقلبها .. وكأنها أقل منهم لأنه اخوها خلف ....بنظرها ما شافت اسوأ من خلف بس بنفس الوقت حست بثقل كلام خالتها وما تحملته ...أكيد رح يلعبوا بعقل زوجها يتركها بسبب خلف ...حتى لو كانت تبغى الطلاق ..يكون عن طريقها مو زوجها يطلقها ....خلاص ملت من خلف وسيرته ..تحس بالاختناق من سيرته ..وبحده نطقت  : لهنا كافي يا خالتي ...للحين ساكته ومحترمه وجودك ...لا تجبريني اكشف وجهي الثاني !!
قاطعها وهو يناظرها : ورينا الوجه الثاني وما له داعي التمثيل طول هالمده !
ناظرته لثواني والتعب واضح بوجهه....توقعته نايم ...نزلت نظرها وهي تحس إنها السبب ...يمكن لو ما طعنت خلف كان ما انتقم منها بشاهين !
تنهدت بحسره ين ما تروح منحوسه !
رفعت نظرها لأم سالم إلي تكلمها : هذا وأنا أقول إنك
قاطع أمه ونظراته للحين متسلطه على ساره : ابغى اشوف وجهك الثاني !
ام سالم طالعت ولدها وأعطته نظره يطنش كلام ساره !
طاعه لأمه سكت بعد ما رمق ساره بنظرات غاضبه وصد عنها !
استأذنت ام سالم وطلعت لما اتصل فيها أبو نورس ..تروح لغرفه تركي تجلس معهم !
ناظرت زول أم سالم وهي طالعه ...وبلعت ريقها ...ما لها خلق للمشاكل معه...
رفعت نظرها على كلامه الموجه لها بنبره حاده: اشوفك رميت البنات عند أهلي ...
وناسيه إنه لك بيت ومسؤوليات ..وإلا جالسه تنتظرين اتنازل لسواد عيونك !
انهى جملته الاخيره بنبره ساخره !
ناظرها لثواني وهي جامده ما ردت ولا بحرف !!
تابع كلامه يستحثها على الاجابه : اشوفك هنا ...وش صاير ساره بذاتها تزوني بنفسها !
علامك ساكته؟!!
وين لسانك ؟!!
تنهدت والتعب ما فارقها...ومع ذلك شدت على نفسها وتكلمت : ما جيت هنا أبغى مشاكل ...جيتك بطلب
عقد حواجبه وطالعها : طلب !!
هزت رأسها بتأكيد ...ومن خلف قلبها تكلمت : تعرف طريق زواجنا كيف كانت ...خلينا نقول اني انجبرت اتزوجك ....ومع الحمل انكتب اسمي معك ....
وكأنه رباط ربطني فيك !
بس لما أفكر لوحدي ليه أربط نفسي بإنسان ما أبغاه
قاطعها وهو ماسك أعصابه للنهايه : تبغين الطلاق ..حتى تتزوجي مره ثانية بالفارس المنتظر !!
وبنبره غاضبه: بأحلامك تحصلين على الطلاق...الا اخليك معلقه !
والبنات معي !
واشوف مين الخسران !!
ناظرته بضيق : علامك عصبت ؟!
خلينا نتكلم بشفافيه ..انا
قاطعها بغضب : يا جعلك للفنى ...قولي امين !
وقسم بالله ماسك نفسي عنك لآخر لحظه ...فانكتمي افضل لك ..او انقلعي
انقهرت من كلامه ..تكلمه بهدوء وفوق هذا يطردها ...قاطعته بنفس النبره الغاضبه : اذا ما طلقتني برضاك رح تطلقني غصب عنك ...مو انت إلي تعلقني بالدنيا ...وكأنها الدنيا سايبه ...غصب عنك تطلقني تفهم !
شدت على جملتها الأخيرة وهي تناظره بتحدي !
ملت من حياة التحكم ...وكأنها عبده عنده يتركها معلقه ...خلاص لازم تحط لها شخصيه وما تسمح لخلف ولا غيره يتدخل بحياتها !
تنهدت وهي تحس إنها بذلت جهد بعد كلامها ...ناظرته وهو يكلمها بتحدي وثقه : نشوف كيف رح تحصلين على الطلاق !
من الحين اقولك البنات معي
قاطعته بسرعه : تخسى
قطعت كلمتها بشهقه لما حست ببروده المويه على وجهها !
ثواني كان فوق رأسها والغضب والشرار يتطاير من عيونه شدها من يدها وهو يهزها : مين إلي يخسى ؟!
غمضت عيونها بوجع وهمست بآلم : اترك يدي
خفف من قبضته لما حس إنه أوجعها وبتحذير : ساره انتبهي على كلامك ويا ويلك لو كلمتي امي بهذي الطريقه مره ثانيه ..اهلي خط احمر
دفته عنها بيدها السليمه ومن حرارة الوجع تكلمت : الله يأخذك ويأخذ اهلك ويأخذني وارتاح منكم
انت وش تبغى مني ؟!
ما أبغاك طلقني وانتهينا ... أنا اكرهك ..اكرهكم كلكم ...وبناتك ما أبغاهم اشبع منهم
قاطعتهم لما فتحت الباب والغضب باين بعيونها : في حرمه محترمه تكلم زوجها كذا ؟!
طالعتها ساره وهي تحس نفسها باذله جهد كبير ...وصدرها يهبط ويصعد ...عقدت حواجبها باستنكار: وانت جالسه تتجسسين علينا ؟! ...صدق إنها اميره ما ظلمتك بكلامها ع
قطعت كلامها لما حست بأصابعه الطويلة على خدها ....مطت شفتها بألم بدون ما تناظره ....طالعت ام سالم إلي وجها ما يبشر بخير ...وتتكلم بانفعال ما استوعبت ساره شيء من كلامها السريع الا لما قالت: ما جيت اتجسس عليكم ...نسيت حقيبتي ورجعت اخذها ...سبحان ربي كشفك على حقيقتك !
أختك ذيك على المكشوف تتكلم ..اما انت من تحت لتحت ... أنا وش قصرت معك حتى تقولين عني كذا
قاطع أمه امه وهو يحاول يمسك أعصابه : لا تبرري لأحد ..
وطالع ساره باحتقار : تقدرين تتفضلين
قاطعته وهي تقوي نفسها لآخر لحظه بعد ما حست نفسها حطام وما بقى شيء على انهيارها ..تكلمت وعيونها على أم سالم بدون ما تناظره: قولي لولدك ..دخلنا بالمعروف نخرج بالمعروف
قاطعتها أم سالم وللحين بداخلها غضب : ومين قالك إني أقبل تبقين على ذمته دامها هذي حقيقتك
ورح أزوجه إلي تسواك ...على الأقل عزباء وتكون أول حظه ...مو ارمله ومطلقه !
حست بسهم اخترق قلبها بقوة ...
اوجعها قلبها من كلامها ....عقدتها بالحياه ماضيها ...عقده رح ترافقها طول حياتها ...اخذت نفس ...وهي تحس بحصون قوتها تنهار ....لازم تنسحب وتطوي صفحتهم من حياتها ...وبصوت مهزوز ..ما قدرت على اخفاء نبرة الارتجاج فيه ..طالعت ام سالم وتكلمت باستسلام : وقتها تعملين لي خير ...وتخلصيني من ولدك ....
أعطتهم ظهرها ...وتكلمت بنفس النبره : يا ليت تسمع كلام أمك يا حضرة الدكتور !!
طلعت وما اهتمت لوجود ابو ليث قريب من الباب ...ابتعدت وهي تحس بوجع بداخلها ....صدق المثل ...الناس يعيرون ولا يغيرون ...
حياتها تلف وترجع لنفس النقطة ...غمضت عيونها لثواني ..وبداخلها براكين تحرقها ...
نفسها تذبح الي كان سبب تعاستها بيدينها !!
مسحت دمعه نزلت غصب عنها ...اقتربت من كراسي الانتظار ..وجلست على أقرب كرسي بتعب ... أكثر من كذا ما تقدر تتحمل ...تتمنى تختفي عن الكل ...وتعيش بمكان ما أحد يعرفهافيه !!!
تحسست كتفها بشويش ...للحين ما تشافت من الإصابه .....
قررت تطلع لعمار وتأخذ بناتها وترجع لبيت اهلها ...ترجع من نقطة الصفر ...وتعيش وكأنها بنت في بيت أهلها ...ما تبغى زوج ووجع رأس ...خلاص إلي شافته من الدنيا يشعرها بالقرف والاشمئزاز من كل هالدنيا !
غمضت عيونها بألم من الوجع الجسدي ووجع قلبها !
مسكت الجوال ..ما هي قادره تمسك الجوال ...ما فيها حيل ....اتصلت على عمار بصعوبه ...وصلها صوته الهادي بعد عدة رنات ....تكلمت بصوت اقرب للهمس : وينك ؟! ...ما في شيء ...انتظرك عند مواقف السيارات ...ان شاء الله
قفلت الجوال وتنهدت بتعب ....وقفت بحيل مهدود ..خطوات بطيئه  ..وقفها صوت حطم كل قوتها ..ما هو وقته الحين ....كتمت أنفاسها المتعبه وناظرته وهو يكلمها : ساره ممكن أكلمك دقيقه ؟!
ردت بصوت منخفض غاضب : ممكن تعتقني لوجه الله ؟!!
رد بسرعه : ترى قصدي شريف .. أبغى رقم أهلك واخطبك ...
قبل ما ترد وقع نظرها على مها وام فهد واقفات يناظروا الموقف ...ما انتبهت لوجودهم ..
تنهدت بيأس ...وبداخلها تردد «خربانه خربانه السالفه»
اقتربت ام فهد وبانتقاد: اشوفك فاليتها ؟! ما تستحين على وجهك إذا ناسيه تراك على ذمة اخوي !!
وطالعت محمد بغضب : تبغى تخطب حرمة متزوجه وعندها عيال ؟!
انت ما تستحي على وجهك ؟!
انخطف وجه محمد وغادر بسرعه بعد ما اعتذر !
تحركت خطوة ساره تغادر بدون ما ترد بحرف واحد ما لها خلق مشاكل مع ام فهد ...
سرعان ما وقفتها ام فهد لما مسكت يدها وبتوعد : تظنين السالفه بذي البساطه ؟!
وين منقلعه ؟!
سحبت ساره يدها بقرف متحامله على وجعها وبكره : يدك هذي اكسرها إذا مسكتيني مره ثانية كذا
تكلمت مها الي كانت تتابع بصمت : سا
ساره قاطعتها بكره : انت بالذات انكتمي ما ابغى اسمع صوتك ...
مها طالعتها وناظرت حولها ...المكان شبه فاضي ..بعدها ناظرت ساره : على وش شايفه نفسك ؟!
ام فهد بتوعد : اتركيها يا مها ...الحين رح يوصل سواد وجهك لأبو فهد ....حتى يتصرف معك
قاطعتها ساره تحاول ترفع من كرامتها إلي هدرتها ام سالم بنظرها : أنا و أخوك انفصلنا ..لا تتعبي نفسك بالتهديد ..ترى أخوك ما له دخل بحركاتي !
مها بصدمه : وش تقولين ؟!
ام فهد ما هي مستوعبه تركت ساره وتوجهت تتأكد بنفسها من اخوها !
مها بتوعد : إذا عمي طلقك ...ترى خالي محمد يوقف بوجهك ويكسر رأسك ..تركت بناتك ..وجالسه تضبطين العريس الخامس
سكتت لما حست بيد ساره على خدها ...فتحت مها عيونها بصدمه وبتوعد : هذي المره مستحيل اعديها لك ...ورح اخليك تعضين أصابعك ندم
مطت ساره بلامبالاه : اعلى ما بخيلك اركبي !
تركتها وهي تمشي بخطوات ما هي ثابته وقابضه كف يدها بقوة ..وتحس يدها نار ملتهبه...ضربت مها بكل قوتها ...مطت شفتها بسخريه ..اي قوة ؟!
متأكده لو ضربت طفل صغير ما تأثر ....
ما كانت قوة الكف بذيك القوه ...ما فيها حيل تحرك جسدها ... تحاملت على نفسها وضربت مها ..لعلها تخمد النار إلي بداخلها شوي !
ما فيها حيل توصل لموقف السيارات ....مضطره تشد على نفسها وتأخذ بناتها قبل خروج شاهين ..متأكده رح يحرمها من البنات ....هزت رأسها بتوعد لو يموت ما تنازلت عن البنات...
ما تقدر على بعدهم ... الأيام إلي طافت نار الشوق ذبحتها ...ما تتصور الحياه بدون شغب البنات !!!
ولا تتصور الحياه بعيده عن زوجها ...بس مضطره تتخلى ... لأنها ايقنت الراحه والسعاده ما لها نصيب فيها بذي الدنيا ...من صغرها منحوسه...وش الي رح يتغير؟؟؟؟ ....ما رح يتغير شيء ورح تبقى على نحاستها ...بلعت غصتها وهذا الشعور يذبحها من الوريد للوريد ...همست بتعب من ذي الدنيا ..والدموع تنذر بالنزول : يا رب

**
**
•*
**
دخلت مثل الضابط بدون سلام وهي تؤشر عليه: انت مطلق ساره ؟)!
قطع حديثه مع أمه وطالعها باستنكار هذا الشيء المستحيل  يعمله : نعم ؟!
ام فهد بتأكيد : دوبني شفتها وقالت هالكلام لنا !
والاخت فرحانه بالطلاق !
دخلت مها وهي معصبه : هالحقيره والله ما أتركها !
طلعت المرايه تناظر وجهها تتأكد إذا فيه آثار بوجهها من يد ساره : جعل يدها للكسر !
ام سالم طالعتها : وش فيك ؟!
مها بقهر : تخيلي هالحقيره تمد يدها علي ؟
والله حركات عيال الشوارع !!!
ما ادري كيف استحملتها يا عمي طول هالفترة ... لأنها ما تنطاق !
ام فهد بانفعال : وليه طقتك ؟!
مها مفوره من العصبيه : لاني هددتها رح اخبر خالي محمد عن سواد وجهها
طالع مها بجمود : وش السالفة ؟!
ام فهد بانفعال : انا اقولك السالفة مسكناها واقفه
قاطعتها مها : يا عمتي قفلي على الموضوع
ام فهد بإصرار :لا خليه يعرف حركاتها من خلفه ...شافته طلقها بسرعه شبكت على واحد ثاني ..الاخت مستعجله !
اص
قطعت كلامها من نظرات أخوها الغاضبه :وقسم بالله إذا ما قفلت حلقك إلا أقص لسانك ..فاهمه
ناظرت أخوها وارتسمت علامات الصدمه على ملامحها ... أخوها وصديقها يكلمها بذي الطريقة ؟!
هي ما غلطت ...ولا كذبت شافتها بعيونها ومها معها تؤكد كلامها !
ليه يكلمها كذا ؟!
تكلمت ام سالم و هي تناظر ام فهد بقرف : ولا كلمه !
كل شيء ولا العرض...انتبهي تقذفي أحد...ترى ساره خبرتي فيها ما هو يوم ولا يومين ...
تربيتها اصيله وما عندها هالحركات ..واذا كنت ما تحبينها انت ومها ...بس ما توصل للقذف !
استغفري ربك يا ام فهد !
طالعتهم بزعل وما ردت ...طريقتهم بالرد اشعروها إنها كذابة ...وتبلت على ساره
تكلمت مها والشرار يطلع من عيونها : اتركي هالسالفه يا عمه ..ورح نكذب عيوننا وسمعنا ...
وطالعت عمها بقهر: انا ما رح اسكت لها تمد يدها علي وكأن الدنيا سايبة ؟ :!
وقسم بالله الا تندم هالكلبه
غمض عيونه يمسك نفسه ويعيد ترتيب الأمور من جديد وبحده : ما ابغى اسمع كلمة وحده عن ساره ..خير شر ...لا تخلين
قاطعته ام سالم تهدي الوضع : خلاص قفلوا الموضوع ... أخوك تعبان ..وضيقتم خلقه بزياده ؟!
ام فهد لوت بوزها بزعل وطالعت مها : تعالي نطلع أفضل لنا !
مها عدلت شنطة الكتف : صادقه نطلع افضل لنا ...بعض ناس الظاهر عقلهم ملحوس !
وباستفزاز لعمها :تعالي نعطي العريس رقم اهلها حرام قطعنا عليهم اللحظه الحاسمه و
قطعت كلامها على صرخته : مها !
تحركت بسرعه خارج الغرفة مع ام فهد ..خوف من نظراته الغاضبه !
زفر بغضب بعد خروجهم ...ناظر امه وبداخله نار ...عدل جلسته على السرير يحس استنزفوا كل قوته وحيله !
ام سالم ناظرت ولدها بهدوء : ارتاح يمه الحين .. لا تشغل بالك بشيء
هز راسه بشويش وبداخله نار ..كيف ما يشغل نفسه بعد كل الي حصل !
ما يدري كيف يتعامل معها ؟!
تمادت ساره معه كثير ...لازم يتصرف معها ...يبغى يذبح قلبه الي يرق لها ويتعاطف معها ...
بس هذي المره غير ...تعدت حدودها

**
**
**
**
طالعها عمار بضجر من بناتها : الحين ارتحتي لما جبت وجع الراس ..وخاصه ذي !
اشر على سوار
برطمت سوار ومدت نفسها لكرسي أمها الأمامي بدلع : تغار مني لأنها ماما تحبني أكثر منك ..صح ماما !
هزت رأسها بتعب وما تكلمت ..ما لها قلب لذي السوالف
طالعها عمار باستغراب : علامك ساكته من لما طلعت من المستشفى ؟!
قاطعته حور : ما تبغى تتكلم وش دخل
قاطعها عمار ما له خلق فلسفه صغار : انت انكتمي ..
رجع طالع ساره : وش فيك،؟تعبانه ؟؟
ردت بصوت منخفض منهك ما قدرت يطلع طبيعي،: تعبانه شوي
صدت لجهة الشباك ...تحت استغراب عمار ....تنهدت بضيق ...ما تدري هل إلي عملته صح وإلا غلط ؟!
متأكده غلط ومقره بداخلها بهذا الشيء ...غضبها أعماها ....
اوجعها قلبها بزياده لما تذكرت ام فهد ومها ..اكيد رح تخرب السالفه بزياده ....خلاص انتهت حياتها مع شاهين ..ما توقعت تنتهي الحياه بذي السهوله !!
المفروض ما تطلع من بيته ....لكن ترجع وتقنع نفسها ..لو يبغاها صحيح رح يرجعها بنفسه !
أخذتها المكابره ..وقررت تنسحب نهائيا من حياته .. والسبب بكل هذا «خلف»
اوجعها قلبها من ذكرى خلف !!
مختفي وماله اثر !
يا ترى وش يفكر فيه الحين ؟!
كيف تبعده عن حياتها ؟!
تخاف على بناتها منه !!
تحس عقلها مقفل ما هي قادره تتخذ قرار صائب بحياتها ... إلي عقلها استوعبه وقرره إنها تبعد هالفتره عن زوجها ...لوقت تهدأ الامور ...وتتعافى من إصابتها ..ولو طلب منها ترجع معه ما رح تتردد ...بعد ما تتأكد من ابتعاد خلف عن حياتهم !
**
**
**
مرت الأيام وساره في بيت محمد ...
ناظرها أبوها بشك طالت جلستها عنده : في شيء بينك وبين زوجك ؟!
اشوفك جالسه وتاركه بيت زوجك ؟!
طالعته بتردد بعد ما ناظرها محمد بعدم رضى : ءءء يبه انا ما ابغى ابعد عنك ...ما رح اتركك قلت لك من قبل ...لا تشغل بالك .. أنا وأبو سوار نتفاهم !
رد مرتاح بشوفتها كل يوم عنده ...وبنفس الوقت ما يبغى يكون السبب بخراب بيتها : اهم شيء زوجك يا ساره ...ما عليك مني ..راحتي لما أشوفك مبسوطة مع زوجك !
مطت شفتها بسخريه من زوجها من ذاك اليوم ما سأل عنها ولا عن البنات !
وكأنه كان ينتظر الفرصه يتخلص منها ...انقبض قلبها من هالفكره ...لذي الدرجه كانت حمل ثقيل عليه ..والمشكله جاءت له على طبق من ذهب !
المفروض ما كبرت المشكله وما طلعت من بيته ..حتى لو زعل يوم ويومين ويرضى ...اما الحين وهي بعيده ...ما في أمل للرجعه ..والمثل يقول «البعيد عن العين بعيد عن القلب »
المشكله تشاجرت مع أميره وما تكلمها ..تنهدت بضيق ...لذي الدرجه هي سيئه والكل نافر منها ؟!
بس أميره كان أسلوبها وقتها هجومي ...وساره خلقها ضيق وكل الهموم فوق رأسها ...
ما قصرت بأميره وكأنها تنتظر هاللحظه حتى تفرغ كبتها بمن حولها !
زفرت بضيق وهي تناظر أبوها يكلمها للحين عن طاعة الزوج ...هزت راسها بتسليك ...وما وعت اي كلمة قالها....
وقفت استأذنت بعد ما قبلت رأسه ...وقفت بالصالة وناظرت سوار بأمر : خذي أختك معك ..ويا ويلك إذا غفلت عنها !
سوار بضجر أخذت عيوش وطلعت ...جلست ساره بالصاله ...وللحين ما تقدر تحرك يدها بحريه ...وما تقدر تحمل شيء فيها ثقيل ..
المفروض راجعت بالمستشفى حتى تحسن وضعها ...وش يفيد الندم الحين ؟!
فتحت الجوال بيدها السليمه ...تتفقد اذا وصلها شيء من زوجها ...
عضت على شفتها والدمعه معلقه برمشها ...يذبحها تطنيشه لها .....
تشوفه متصل على مواقع التواصل ..بس ليه مطنشها....
بالمستشفى ما تشوفه للحين مجاز !
لو علاقتها زينه مع أميره كان أخذت منها علومه !
أوجعتها أميره بالكلام !!
أول مره تكون معها كذا ! ما توقعت هالكلام يطلع من اميره ..بس وش ترتجي منها دامها أم محمد أمها !
من متى تهتم أميره لعلاقتها مع أهل زوجها ؟!
الحين صارت تهتم ؟!
ما كان قصدها تقول هالكلام لأم سالم بنية الفتنة ...كانت زلة لسان ...
بس ما احد قادر يفهمها ...رفعت نظرها على دخول اميره ...
اول ما وقع نظر أميره على ساره صرفت نظرها بتكبر ...وتوجهت لغرفة ابوها !
تنهدت ساره وهي تحس بعض حركات اميره حركات مراهقات ...ولا كأنها عندها أحفاد !
المفروض تكون أكثر عقلانيه ... تدخل وما ترد السلام عليها !!
وكآنهم بزران ..متأكده السالفه من تحت رأس مها !
والي فهمته من محمد إنه زوجها ابو ليث وقت السالفه معصب ليه تطق مها ...واتصل بمحمد يرعد ..وبنفس اللحظه جاءت اميره ...غاضبه ..وانتهى اللقاء ...بانقطاع العلاقه !
ما بقى لها من إخوانها إلا محمد !
احساس مؤلم ...
قطعت افكارها وهي تشوف محمد واميره يجلسون عندها بالصالة !
الصمت سيد الموقف ....بعدها بلحظات دخل عمار ويرافقه عزام ويتكلمون بانسجام !
طالعت عزام ومطت شفتها ... تغير كثير شكله ....لها فترة ما شافته ....الكل منشغل بحياته ..هذي سنة الحياه .....
ما كلمت احد ولا كأنه أحد معها بالصالة ..ما تبغى أحد ولا تبغى تكلم احد ..خلاص اكتفت من الكل
رفعت نظرها لعزام لما كلمها: الظاهر أعجبتك الجلسه في بيت أهلك ؟!
ردت ساره ببرود : ايه
طالعها وتكتف : ومتى إن شاء الله ناويه ترجعين لبيتك؟!
تكلمت اميره وهي تطالع عزام : وين ترجع وزوجها مو سائل عنها
قاطعتها ساره ببرود وما أظهرت الوجع من طريقة أختها معها : ليه يسأل ؟! ما في بيننا شيء ؟
باكر طالع للمحكمة ... أرفع قضية طلاق عليه
قاطعها عزام بحده : اطلعي علشان اكسر رجلك قبل ما تدخلين المحكمه!
لو زوجك شين كان وقفنا معك وطلقناك منه غصب عن شاربه
قاطعته بمراره من سنين حياتها : كذاب ...ما احد يوقف معي ...لو يعلقني بحبل المشنقه ما أحد ناظرني ...وساعدني ...الكل يناظر ويأخذ دور المتفرج !
ما احد له دخل بحياتي ...لا تتدخل بحياتي يا عزام لا انت ولا غيرك !
عزام طالع محمد : عاجبك كلامها يا خالي ؟!
محمد بلامبالاه : انبرى لساني وأنا انصح فيه ...ما في فائده ...اتركها تختار حياتها بنفسها ...نشوف وش آخر هالقرارات !
اميره طالعت اخوها : اتوقع رح يطلقها بسرعه ..لانه خطب ...وما هو ناوي يكمل معها بعد سالفة المستشفى
طالعتها ساره بحده : مو انت ما تكلميني ..فلا تتدخلي بحياتي !
انت بحالك وأنا بحالي ...مبارك عليك السلفه الجديده !
عمار حاس في حلقه مفقوده : وش سالفة المستشفى ؟!
انقلب وجه ساره وصار بالألوان ...بالرغم انها ما غلطت بشيء ...بس ما تدري ليه قلب وجهها !!
اميره بتصريفه : شغله بينها وبين زوجها ما له داعي أحد يعرفها !
ساره طالعت اميره لثواني وبعدها صدت عنها ...ما تدري ليه ما أحد تكلم بذي السالفه ؟!!
حتى مها كانت تتوعد تخبر محمد ..بس ما كلمت أحد !!
رفعت نظرها لأميره وهي تكلم سوار : تعالي كلمي أبوك انت وأختك ..كل مره يقول لي اتصل فيه من هنا حتى البنات يكلمونه وانسى !
ساره بحزم ناظرت سوار : خذي أخواتك واطلعي من هنا !
اميره رفعت حاجب : ما هو على كيفك ..تمنعين البنات من أبوهم !
وقفت ساره ببرود : ولا على كيفك ...بناتي وكيفي ما ابغى يتواصلون مع أحد !
اميره بتوعد : الحين اقول له
قاطعتها ساره بقلب ميت : قولي لجدي ..ما احد له دخل فيني !
اخذت بناتها وتوجهت للغرفه ..وهي متضايقه من انقلاب اميره عليها ...ما كانت كذا أبد !
حور طالعت أمها بضجر : ماما نبغى نروح لبابا !
سوار بتأكيد : نبغى نرجع للبيت ...ملل هنا !
طنشت اعتراضات التوأم وهي تفكر لو تكلم وحده من البنات ...وتعرف الاوضاع كيف ...بس ما عندها القوة تتصل ... تخاف ينقلبون عليها .. وأكبر دليل ما أحد تواصل معها او عبرها !
ناظرت جهة الباب بعد ما وصلها طرق خفيف على الباب ...دخل بعد ما ألقى نظره على الغرفة ...واستقر نظره عليها ...
تقدم بخطوات هاديه وجلس على طرف السرير ..ناظرها بتأمل ...سبحان الله كبرت وما عادت الطفلة إلي تلبي طلباته وأوامره بدون اعتراض ...
تغيرت وتغيرت الحياه وكل شيء تغير ...تنهد وكلمها وهو يناظر شحوبها : اسمعيني يا ساره ...خالتي اميره اتصلت بزوجك وخبرته عن رفضك لتواصله مع البنات ..
ساره ما هو من حقك تمنعين البنات من أبوهم !
ردت ساره بهدوء : أنا ما منعت أحد ....بس ما أبغى اي شيء يصير عن طريق اميره
قاطعها : تراها أختك الكبيره ومهما
قاطعته بغصه : أنا ما لي أخوات ..
ابتسم يلطف الجو : وأمي ما هي أختك !
ردت والضيق باين بوجهها : ما عندي أخوات ...عشت حياتي بدون أخوات ... وأمك أخت إخواني اما أنا لا
قاطعها بضحكه قصيره : على اساس انت خالتي
قاطعته بمراره : عزام ...خلاص ...انا ماني خالة احد ولا اقرب لأحد ... أنا م
قاطعها وهو يشد على يدها وهو يناظر البنات واقفات يناظرونهم : ساره ...اسمعيني ترى ابو فهد جاي يبغى يشوف البنات
طالعته بصدمه وقبل ما تعترض تكلم : دوبك قلت ما رح تمنعي البنات من ابوهم !
سكتت مجبره وهي تشوف سوار تركض خارج الغرفه وخلفها حور حامله عيوش ويرددوا بفرح : بابا بابا
تكلم بهدوء : ارجعي مع زوجك ولا تخربين حياتك ...
مطت شفتها بألم ما رح ترجع الا لما تعرف وين خلف ؟ وش ناوي ؟!
تابع كلامه يستحثها : تراه قريب من البيت ..شوي ويوصل ...جهزي نفسك
ردت بهدوء : عزام اتركني على راحتي
هز كتوفه باستسلام : باكر تندمين ..حنا نصحناك ...وانت بكيفك !
راقبته لما طلع من الغرفة ...وهي تحاول تسيطر على دقات قلبها ....شاهين هنا ...
لو يبغاها رح يطلب من محمد ترجع معه ...
ما رح ترمي نفسها عليه... .مثل ما رماها خلف عليه ....
وقفت بدون ما تسيطر على نفسها تسترق نظرات من الشباك لعلها تلمحه .....
**
**
**
طالع امه إلي تتكلم بهدوء : يا يمه إذا بغيت زوجتك رجعها ...ما هي حلوه هذي الحركة ...ما تبغاها اتركها تشوف نصيبها
رد بلامبالاة : شكت لك الحال ؟!
مطت شفتها : يا يمه شوف حالك كيف متشتت والبنات بعيد عنك وما نشوفهم
قاطعها بقرار حازم : أنا قررت أسحب البنات عندي
ما عجبها كلامه : لا تبعد البنات عن أمهم
وقف وهو يتكلم : لا تشغلي بالك بالسالفه أنا أدبر عمري !
وقفته :وين رايح الحين ؟؟!
للحين مجاز ؟!
هز رأسه : متواعد مع زميلي ...تبغين شيء
هزت رأسها بالنفي وهي تدعي له بسرها!
**
*•*
***
**
طول اليوم تعيد قراءة الرساله ...ما تدري وش يبغى من حركته هذي !
يخيرها بين البنات وبين دوامها بالمستشفى .... يبغى يلوي ذراعها ....ما رح تسمح له ...
رفعت نظرها لعمار بامتنان ...وقف معها بعد رفض محمد يروح معها للمحكمه ...مطت شفتها بسخريه.... .لو يدري شاهين إنها رفعت البارحه عليه قضيه شقاق ونزاع ...وش رد فعله ؟!
تحس السالفه رح تنقلب تحدي! رح تداوم بالمستشفى ......والبنات معها غصب عنه ...
مقره بنفسها إنها بحركاتها تزيد الطين بله...
المفروض تتعامل بعقلانيه ...وما تتصرف مثل البزران ...يمكن تجاهله لها هو إلي جننها !!-
نكست رأسها بإحباط تكذب على نفسها ...اتخذت قرار البعد والافتراق حتى ما يصيبه اذى ...
اختفاء خلف للحين أقلق مضجعها.....طالعت عمار إلي يكلمها وابتسمت بألم : ما في شيء !
عمار تنهد : حال جدي ما هو عاجبني ...انا اقول نأخذه للمستشفى ...على الاقل يكون تحت المراقبة
ناظرته بجديه : وش تنتظر ؟!
رد بهدوء: انتظر عزام وسلمان يساعدوني
دخل عزام وخلفه سلمان ......رمقها عزام بحده بعد ما رفعت قضيه على زوجها ...ما كلمها وتوجه لغرفة جده بعد ما كلم عمار يستحثه يلحقه !
سلمان يستخف دمه: أخبار خالتي المطلقه !
عفست ملامحها : يا ثقل دمك !
ابتسم : ابعدي عن عزام تراه متحلف فيك ..وماسك نفسه بالغصب !
سمعت صوت جوالها يرن بالمطبخ ...تركته ..وهي مستغربه مين يتصل فيها !!
تناولت الجوال ...وحست الدم توقف لما شافت اسم ام سالم على الشاشة ...بلعت ريقها ....متأكده وصلهم بلاغ المحكمه ...
نزلت الجوال بعد ما حطته صامت ....ما تبغى تخرب العلاقة اكثر من كذا ... الأفضل تقطع العلاقة ...وتنساهم ...
وبداخلها تردد «مستحيل تنساهم»
إلتفتت على دخول ام خالد دوبها داخله البيت ...اغلب وقتها بزيارة أهلها ....
ام خالد بعد ما ردت السلام : الله يشفيه ...المرض هد جسده !،
تقوست شفتها بحزن على حال أبوها وبهمس : الله يشفيه !

**
**
**

مجبر يمثل البرود وبداخله بركان يثور بعد ما وصله بلاغ المحكمه ....رح يشوف وش اخرتها معها ..رح يأخذ وضع المتفرج ...عفس ملامحه بقرف لما شاف عمار ..صد عنه للجهة الثانيه يكمل شغله ...متأكد كله من تحت رأسه ..هو إلي رافقها وشجعها على الطلاق ...متأكد رح يصادفها اليوم هنا لزياره أبوها ...
قرر يدخل يزور ابو محمد بما انه ما في احد عنده الحين وبعدها يكمل اشغاله ...ما له خلق يشوف أحد من أهلها ...
دخل بخطوات واثقه وهاديه ..ابتسم بحزن لما شاف الجسد الهزيل الملقى على السرير ...اوجعه قلبه على هالحال ...كيف يتغير حال الانسان من قوة لضعف ...زفر بضيق واقترب وسلم فوق رأسه : ما تشوف شر يا عمي !
ناظره ابو محمد بتعب وبصوت منهك رد عليه ما فهم شيء منه ...من ضعف صوته !
إلتفت على فتح الباب .....دخل محمد ورحب فيه بحفاوه ....
يرتاح نوعا ما لمحمد ....وبعد السؤال عن الحال والاحوال ...
ناظره محمد بجديه وبصوت ما يوصل لأبوه النائم : مو ناويين تخزون الشيطان انت وساره ؟!
ترى السالفه ما تستاهل توصل لذي الدرجه !
رد بعد ما القى نظره خاطفه على ابو محمد النائم : اختك ما تبغى تخزي الشيطان ...اليوم وصلني بلاغ من المحكمه ..هي إلي صعبت الأمور واختارت هذا الطريق
محمد يحاول يصلح الامور: تعال اليوم وكلمها صدقني ما رح ترفض الرجعه
قاطعه بحزم : ما طردتها من بيتها حتى ارجعها ...طلعت لوحدها ترجع لوحدها .....وبما انها اختارت طريق المحاكم ..تبشر لها ما طلبت ...وقسم بالله إلا تندم
محمد طالعه : لا تنفعل زياده ..تراها عاطفيه ..تبغى تبعد عنك حتى ما يضرك خلف
مط شفته بسخريه : شايفيتني بزر ؟!
وش دخلها بيني وبين خلف ؟!
محمد هز كتوفه بملل من هالسالفه : هي تظن انه خلف اطلق عليك انتقام منها
لا تقسي عليها تراها شافت من الدنيا المرار ..لا تكون انت بعد ضدها ...
تراها كتومه وما تتكلم ...شافت من خلف الويل ...دمر حياتها ..وللحين ما خلصت منه ....
قاطعه وهو رافع حاجب : هي اختارت اخوها علي
قاطعه محمد بدفاع عنها : اختارته لانها كانت تحت التهد
قطع كلامه على دخول عزام ...
وقف ابو فهد وسلم على عزام ....ابتسم عزام و بداخله يتمنى لو ساره قدامه ويكسر رأسها ...عندها هذا الزوج وتروح تطلب الطلاق ؟!
صدق إنها غبيه ...ما يدري كيف شاهين تزوجها ...وهي مطلقه وارمله مرتين كونه عزابي !
ربنا انعم عليها ورزقها هالزوج كذا ترفس النعمة ...حس قلبه اشتعلت نار ...يبغى يرجع ويكسر راسها على قراراتها المتهوره الغبية ....
بعد وقت قصير استأذن شاهين للخروج بحجة انشغاله ...
اول ما طلع تصادف مع ساره برفقة حرمة ثانيه ...مسك نفسه ما يطلع الغضب إلي بداخله ...تعداها ولا كأنها موجوده ...ولا كلف نفسه يناظرها ...تجاهلها بالكامل ولا كأنها مرئيه بالنسبة له ...
غادر بعد ما ترك قلب يشتعل غضب من تطنيشه لها ...أوجعها قلبها ...ما توقعت رد فعله كذا ...
توقعت لو يشوفها يطلب منها ترجع ...او يظهر لها زعله من تركها ..بس يتجاهلها كذا !!
حست بصعوبتها...وخاصة قدام ام خالد ...إلي شدت على يدها تواسيها : كل الرجال كذا ..اذا زعلوا ...ينسون كل شيء ...
وبنصيحة : زوجك فرصة لا تخسريها ... باكر روحي للمحكمة وأسقطي الدعوة ...وارجعي لزوجك ...لو عنده حقد ما زار أبوك
ساره وهي تحاول تكتم قهرها وبكيتها من تجاهله :، والله ما أسقطها ..واخليه يندم
طالعتها ام خالد بشبح ابتسامه : السالفة تحدي ؟!
ترى الزواج ما هو حلبة مصارعه مين ينتصر !
دخلت ساره عند أبوها بهدوء بعد ما أشرت لام خالد تقفل على الموضوع خاصة لما شافت عزام !
ناظرت أبوها النائم وجلست قريب من محمد وبهدوء : كيف وضعه الحين ؟!
محمد بجمود : إن شاء الله خير !
عزام طالع خاله محمد وأعطاه إشاره ما يعلق على كلامه ..وبعدها تكلم بخبث يحرق اعصابها : ترى زوجك كان هنا قبل شوي !
طالعته ساره حاولت تتحكم بملامحها ..ردت بهدوء : طيب ؟!
عزام طالع خاله : قول لها وش يبغى يا خالي !
محمد ما يدري وش مخطط عزام رد بهدوء،: قول لها انت يا عزام !
بلعت ريقها وحست إن السالفة كايده ...ما علقت ولا بحرف ... وقلبها يدق بقوه ... تمنت إنها مغطيه وجهها حتى ما يشوف عزام ردات فعلها !!
تكلم عزام وهو يناظرها : زوجك الدكتور يقول ما له داعي المحاكم وهذي السوالف .... آخر الأسبوع رح يرسل لك ورقة الطلاق ...وما يبغى منك شيء
ابتسم على جنب وهو يشوف ...كيف تحول وجهها وكأنها مصيبه حلت على رأسها ....
حست بشيء كبت على صدرها ...لذي الدرجه رافضها وما يبغاها .....
وهي إلي خايفه عليه وهو ما يدري عن هوى دارها ....
اول شيء كان السبب الرئيسي لطلاقها حتى تبعد خلف عنه ..بس الحين بعد هالكلام ما رح تبقى على ذمته ...ليه ترمي نفسها على ناس ما يبغونها ...وبمكابره ردت وهي تحاول ما تظهر تأثرها بالكلام : القضيه ما رح اتنازل عنها ورح اجرجره بالمحاكم و
قاطعها عزام بحده : انا لو اذبحك ما أحد يلومني ...وقسم بالله يا ساره لو ما ضفيتي وجهك وانقلعت لزوجك
قاطعته بتمرد : ما احد له دخل بحياتي ...وخاصة انت
ما اس
قطعت كلامها لما سحبها من يدها بقوة ..سرعان ما افلتها لما صرخت بقوة من الوجع
محمد ابعد عزام بقوة ودفه : اتركها اوجعتها
وجلس على الأرض بعد ماجثت ساره على الارض من الوجع سألها بقلق : انت بخير ؟!
عضت على شفتها من قوة الألم ..ودموعها تتساقط ..همست بوجع لما سمعت صوت ابوها يسأل عن الصراخ .: ما في شيء
جلست على أقرب كرسي وحاولت تبتسم لأبوها بصعوبه وتخفي وجعها بعد ما غطت وجهها : شفت صرصور وخرعني ...لا تشغل بالك يبه !
ناظرها بتعب وهز رأسه بعد ما مشت عليه الكذبه .. ورجع يغط بالنوم ...
استغرب عزام من حالها ...مستحيل من مسكته تتوجع كذا ...سأل بتوجس؟: وش فيك ؟!
محمد يغطي على الموضوع : تدلع ...وانت سحبتها
وكأنك تسحب خروف ..الله يهديك !
عزام طالعهم بهدوء: والله الخروف يمكن يفكر افضل منها ...ما أبغاها تهدم حياتها بعد ما استقرت وصار عندها عيال ...
احمدي ربك انه يخليك على ذمته بعد سواد وجه اخوك !
محمد بتأييد : صادق يا عزام ...ساره لا تنسي انه رجال ...وما حاسبك على أفعال خلف ..مثل بعض ناس ...طلقوك وظلموك بذنب خلف ... أما زوجك ما حاسبك على أفعال أخوك
نزل عزام عيونه ..وهو متأكد خاله محمد يقصده ويقصد بيت ابو راكان !
اخذت نفس بصعوبه من الوجع .... ودموعها تتساقط تحت النقاب...طالعتهم بهدوء : ابغى ارجع للبيت ..تأخرت على البنات
ام خالد بتأييد لأنها ما تحب المستشفى : اتصلي بعمار يرجعنا ...
****
***
هدها الدوام ...كل يوم يزيد التعب وخاصه مع وجع أسفل ظهرها ما يفارقها ...وكتفها فتح الجرح من جديد ...
غمضت عيونها لثواني ...كله بسبب عزام ..لما رجعت من زياره أبوها ...مثل ما توقعت الجرح تأثر من يد عزام وامتلأت بلوزتها بالدم ...للحين ما تعافت من هالجرح ....
كل يوم يزيد همها ...ما كانت حاسبه حساب الحمل ....مطت شفتها بسخريه حملها ما رح يغير شيء من علاقتها بشاهين ....
لازم تأخذ استراحه كم يوم ...جسمها منهك ..ما تتحمل أكثر من كذا !
رفعت نظرها على عائشه إلي تكلمها بقلق : ساره تعبانه ؟!
ناظرتها ساره ..بملامحها بائسه : لا
عائشه اقتربت وجلست قدامها ومسحت حبات العرق عن جبهة ساره برفق : وش يوجعك ؟!
ردت ساره بسخط : قولي وش الي ما يوجعني ؟!
عائشه قبضت على يد ساره بمواساه : كل شيء لك فيه اجر ...احمدي ربك ...فكري بحياتك وفي بناتك ...لا تخلي الضغوطات إلي حولك تجبرك تآخذين قرارات تندمين عليها ....وبكل سجده ادعي ربك يفرجها ويأخذ حقك من كل واحد ظلمك ...وتذكري دعوة المظلوم ما في بينها وبين الله حجاب !
تنهدت ساره ببصيص امل : ان شاء الله ...ربك يفرجها !
عائشه بابتسامة دافئة : ليه ما تروحين للدكتوره شذى وتستأذنين ...متأكده ما رح تعترض ...تراها متعاطفه ..الايام إلي طافت اعطتك اجازه كم يوم ترتاحين
قاطعتها ساره بتوجس : اخاف ترفض
عائشه تحثها : ما رح ترفض ...تراك بحاجة للراحه بالشهور الاولى من الحمل ...شوفي نفسك مو قادره توقفين على حيلك من وجع ظهرك ..لازم تراجعين عند الدكتوره النسائية تقولين كل يوم يزيد الوجع عن إلي قبله !
المفروض ترتاحين
وقفت ساره بتعب وبصوت موجوع : احس ظهري رح ينكسر
عائشه هزت راسها بتأثر : ربي يشفيك
ابتسمت لها ساره بمبحبة بالرغم من ملامح التعب ...طلعت بخطوات بطيئة لمكتب الدكتوره شذى ...لازم تستأذن ..تمر على ابوها ...وبعدها ترجع تريح بالبيت ....
***
**
**
ام سالم مطت شفتها : بس أمك يا مها أساءت لنا كثير
قاطعتها مها بتبرير : صدقتي سوير الكذابه ؟!
امي ما تكلمت عليكم ...تراها كذابه !
ام سالم بعناد : أمك تعملها وتعمل أبوها ...رافعه خشومها علينا كثير ...تراك ما تكلمت إلا علشان تصلحين الوضع بين أمك وأبوك
مها بضيق : يا جده خلاص كلمي أبوي ..والله ما أطيق أشوف أمي وأبوي كذا حالهم ما يكلمون بعض !
ام سالم هزت كتوفها : انا وش دخلني ؟!
كلمي أبوك
قاطعتها مها وهي تناظر عمها ابو نورس : يا عمي تكلم !
رد بهدوء : لا تشغلي بالك ...اليوم وإلا باكر ترجع المويه لمجاريها ...بس تحتاج وقت !
مها باستسلام وقفت : أنا إذا ما تصرفت بنفسي وطلعت حرتي ما أكون مها !
رفع حاجب ابو نورس : وكيف رح تتصرفين ؟!!
مطت شفتها بمكر : أنا أعرف كيف اتصرف!
استأذنت وطلعت وهي تفكر بخطط انتقاميه ....

**
**
**
ناظر الباب مفتوح ...قبل ما يطرق الباب وصل لمسامعه : خلاص كل يوم بالدوام اثبتي وجودك وبعدها تقدرين تغادرين .. أكثر من كذا ما أقدر أعطيك إجازه ..بس ما أبغى أحد يدري لأنها مسؤوليه
ردت ساره بامتنان : ما رح انسى
قاطعها بطرقات خفيفه على الباب ...دخل بعد ما سمحت له بالدخول ...
وقفت شذى باحترام : صباح الخير دكتور شاهين !
شدت قبضة يدها بدون ما تناظر لجهته .. فتحت عيونها باستنكار لما تكلم : وش هذي الاجازات يا دكتوره شذى ؟!!
شذى ارتبكت وحست بنفسها بورطه ردت بلعثمه : ءء دك تور
قاطعها وهو يناظر ساره الجالسه بمهنيه: انا ما قلت لك يا ساره ما في تساهل بعملك ؟!
سالفة الدلع ما أبغاها ...قلت لك انسي إنك زوجتي بالمستشفى مثلك مثل باقي المتدربين ...ما في تمييز !
رفعت نظرها بفجعه من تصريحه إنها زوجته بكل ذي السهوله !
كانت شذى توزع نظرها بينهم بفجعه .. اخر شيء توقعته إنه متزوج ساره !!
تابع كلامه بأمر : تقدرين تتفضلين وتكملين شغلك يا ساره ...ك
قاطعته وهي توقف بشويش وبداخلها نار ...يبغى يفرض رأيه عليها ...ويذكرها إنها للحين زوجته وله كلمه عليها ...وبتمرد ردت تقهره وتنتقم من تهميشه لها طول ذي الفترة ...ناظرته بتحدي : إذا تفكر تنتقم مني بذي الطريقة وتضغط علي علشان ارجع لك واسقط دعوة الطلاق بالمحكمه ...فهذا بأحلامك ... لأني مستحيل ارجعلك ....


ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...