في بيت اللواء عاصم. ظل مستيقظ لمده طويله فقد عد معاد نومه الملتزم به منذ أكثر من عشرون عاما لم يقم بتغير هذا النمط ال في أيام المأموريات.
عاصم وهو يقف في شرفه منزله وجد نادر يخرج من سيارته وملامحه غاضبه. أراد أن يوقفه ويعنفه، تراجع عن الفكرة خوفا من أخذ الأمر بعناد، فهذا ما أصبح عليه نادر من فترة بعد اقرار والده عليه دخول كليه الشرطه وهو كان يريد أن يدخل البحريه. ودائما نادر يتهمه بأنه يتدخل في حياته الشخصيه ورغباته ويمحو شخصيته. وهذا زاد بعد إصراره علي جوازه من روعه وإجباره يوم كتب الكتاب.
تذكر عندما رجع للبيت واستأذن من الجميع ودخل غرفة المكتب وأخبره أنه سيتزوج روعه فقط لازلالها وإهانتها وأنه لن يلمسها وسوف يجعلها تطلب الطلاق من أول يوم. نادر: حضرتك طول عمرك بتفرض عليا كل شي، حتي الإنسانه اللي هكمل معاها بقيت عمري فرضتها عليا. لغيت وجودي. حتي لما اترقيت في شغلي ومن حظي أجي عندك المقر، لولا خوفك من المساءلة كنت تدخلت في كل شغلي. لا وفي الآخر أعرف إن ليك دخل في نقلي للمقر عندك. عاصم: خلصت كلامك؟
قبل أي حاجة، أول مرة أندم على حاجة عملتها. البنت اللي عاوز تهينها وتقول في حقها أبشع الكلمات والأوصاف، أنقي وأشرف بنت يتمنى أي راجل تكون زوجته وأم أولاده. فعلاً دي خسارة فيك وبكرة تندم على كل كلمة قلتها في حقها. ثانياً: إصراري أنك تدخل شرطة مش بحرية، لأن سيادتك ابني البكري مفروض أول فرحتي اللي بالرغم من مسؤوليتي وتنقلاتي من مكان لمكان إني ما بعدتش عنك وكنت زي ضلك عطيتك كل اهتمامي وخصوصاً أن ربنا ما أرادش بعدك بولاد
إلا بعد خمس سنين لما جه سامر. وبعديه نيرة. كنت عاوز أنك تبعد عني أنا ووالدتك مش عشان انت بتحب البحرية، لكن خيالك صور لك أن كده هتقدر تبعد عننا والقيود اللي خيالك وهمك بيها. دلوقتي انت كبرت وتقدر تحدد مصيرك، بس اسمع الكلمتين دول مني. غرورك وعنجهيتك هيوقعوك في شر أعمالك، بس هتفوق بعد فوات الأوان. وقتها هتكون خسرت كل اللي حواليك. وأنا يابني دايما هكون فاتح دراعاتي ليك في أي وقت.
نادر: بغرور وبعدم تفكير. كل واحد فينا قال اللي عنده. بس بقول لحضرتك ياريت متدخلش بينا وبين مراتي، حتي لو جات اشتكت مني متدخلش. أم عاصم بوجع وأغمضت عينه ودعت لابنه بالهداية وصلاح الحال. عاصم متنهداً: ربنا ينور بصرتك يابني ويشيل الغشاوة من على عينيك وقلبك ومتظلمش نفسك والبنت اللي ضحيت بكل شيء عشان تنقذ مستقبلك. تنهد بألم وسار إلى سريره بجوار زوجته دون أن يغمض له جفن. في الصباح والجميع يجلس على طاولة الطعام.
أم نادر: أنا حاسة إني أكلت لشهر قدام، مش قادرة أبص للأكل. سامر: روعة دي تحفة. دي مخلتش نوع صلصة أو طعم الفسيخ الرهيب وطريقتها في تفصيصه. نيرة: صباح الخير عليكم جميعاً. مامي أنا هعدي على روعة بعد الجامعة هقعد معاها شوية. عاصم: اتصلي قبل ما تروحي، ممكن تكون مشغولة. أم نادر: بلاش دول لسه عرسان نسبهم مع بعض شوية. عاصم: حبيبتي مستنيكي في المكتب، خالّصي فطارك وتعالي قبل ما أروح الشغل. أم نادر: أنا خلصت وجاية معاك.
دخلوا أوضة المكتب. عاصم: حبيبتي عاوزك تقربي من روعة وتصاحبيها وبلاش تخليها تقعد لوحدها في الشقة كتير. أم نادر: بس دول عرسان جداد، بلاش ندخل بينهم. ابنك وعارف طبعه، نسبهم شوية ياخدوا على بعض وبعد كده نبقى ننفذ اللي قلت عليه. أكملت: إيه رأيك نعزمهم على الغداء النهاردة قبل ما نادر يروح الشغل؟ عاصم: بلاش النهارده، خليها الخميس. أم نادر: حاضر، هتصل بنادر وأبلغه يعمل حسابه. أنهوا الحديث وقبّل جبينها وودعها وذهب إلى عمله.
روعة ظلت تبكي إلى أن نامت وهي جالسة بجوار السرير. أفاقت من نومها على صوت رنات هاتفها. استيقظت وأمسكت فونها، وجدت أخيها مروان. روعة: الو صباح الخير يا ميرو. مروان: بصوت حزين. روعة أنا مش عارف أتقلم على بعدك، يومي من غيرك مش عارف أبدأه. روعة ودموعها تسيل على وجنتيها. تبسمت: ميرو أنا عارفة إنك واقف في الشارع. تعال أنا مستنياك.
مروان بفرحة خرج من سيارته وتوجه إلى بيت اللواء عاصم بعد أن أخرج كارنيه عمله للحراسة المسئولية عن حماية اللواء. صعد إلى شقة نادر وجد أخته واقفة أمام الباب. ارتمت في حضنه مغمضة العينين ودموعها تسيل بصمت. مروان: ريعو آسف يا قلب أخوكي إني صحيتك من نومك وممكن نادر يزعل. روعة: خرجت من أحضان أخيها تجفف دموعها. وبصوت كله ألم. متقلقش يا قلبي، أنا كنت صاحية مش عارفة أتعود على النوم هنا وخصوصاً بعدي عنكم.
دخلوا الصالون. وضع نادر ما بيده على الطاولة وأخرج منها بعض الأطعمة التي تحبها روعة وقفازات للملاكمة وواقي للأسنان وواقي للرأس. مروان: أنا وحشني التدريب معاكي، هتقدري؟ روعة بفرحة فهي سوف تخرج ما بداخلها من ألم، سوف تفرغ جزء من الكبت التي تحسه. ذهبت وأبدلت ملابسها ودخل مروان الحمام وأبدل ملابسه. وبعد قليل خرج وجد روعة أحضرت بعض المشروبات والمياه. مروان: تعالي ألبسك القفازات والواقي. بدؤا في التدريب.
فاق نادر على أصوات آهات وحمحمات وأنفاس عالية. نادر: فزعاً. إيه اللي بيحصل برة ده؟ قام سريعاً كل ما أتى في باله أن هناك شيء مشين يحدث في بيته. خرج من غرفته وجد روعة تلبس قفازات وعلى رأسها واقي وتتتفادى ضربات شخص يقف أمامها ببراعة وهل من خفة حركاتها وسرعتها في تفادي الضربات وحركاتها الأسرع في تسديد اللكمات. ضربت روعة أخيها ضربة قوية تلاها منها أخيها. لم تتحمل رمت قفازاتها وواقي أسنانها وجرت على أخيها تحتضنه وتؤلف له.
مروان بحب حضنها إلى صدره مقبلاً جبهتها. نادر بغيرة شديدة وبصوت عالي: حيلك منك ليها إيه نازلين أحضان وبوس والقف الوقف مش عاملين حسابه. التفت إليه مروان وخلع قفازات يده. أهلاً حضرت الضابط. آسف لو صحيتك من نومك بس أنا متعود إن أنا وروعة ندرب كل يوم قبل الشغل. نادر: بحرج فهو افتكره شخص غريب. لا أنا كنت صاحي بس أنا أنا كنت فاكر مدرب روعة مش أخوها. روعة
وهي تخرج من أحضان أخيها: ميرو. أنا هبدل هدومي وآخد شور سريع وهخرج معاك توديني للجامعة. مروان: الجامعة يا روعة؟ إنتي لسه متجوزة من يومين، خليها الأسبوع الجاي ولا عايزة نادر يزعل ويقول جت خطفتك منه. روعة: بسرعة. لا إحنا متفقين إني أرجع الجامعة وهو الشغل. وباقي اليوم هقضيه في المكتب عند بابا أو عند لوزة. وقبل ما يخرج من شغله هيتصل عليا أرجع البيت. نادر: ينظر لها بغيظ فهو لم يتكلم معها في أي من هذه الكلمات.
مروان: خلاص يا قلبي طالما متفقين، يلا أنا كمان هبدل هدومي وأستناكي. كل هذا تحت أنظار نادر المشتعلة فهي لما تعيره انتباه ولا تنظر له ولا طلبت منه الاستئذان. بعد قليل انتهى مروان من ارتداء ملابسه الرسمية. خرج وجد روعة تأكل من الأطعمة التي أحضرها. مروان: مش قادرة تقومي؟ أنا عارف بس مش تستني أنا وجوزك.
روعة: بابتسامة رقيقة لأخيها. فعلاً مقدرتش أقوم. أشارت له للجلوس جوارها وبدأت تأكله بيدها وتبتسم ابتسامة جذابة وفي عيونها بريق دموع. خرج نادر مرتدي زيه الرسمي وكان غاية في الوسامة والجذبية المفرطة. نظر أمامه وجد روعة تطعم أخيها وتبتسم ابتسامة رقيقة جدا. تبسم بغيرة واضحة لا يعلم أهي غيرة على زوجته أو غيرة من اهتمامها بغيره. اقترب من مكان جلوس روعة أراد أن يجلس جوارها. نهضت روعة مرة واحدة.
روعة: ثواني هعملك نسكافيه يا ميرو وهنرجع نشربه بالطريق. نادر: بغيظ فهي تتجاهله عمداً. روعة ياريت تعمليلي قهوة سادة معاكي. روعة دون النظر إليه أومأت برأسها وذهبت إلى المطبخ. بعد قليل عادت تحمل صينية بها ثلاث أكواب. وضعتها على الطاولة أعطت أخيها كوبه وأخذت واحدة. روعة: ميرو يلا بينا المحاضرة الأولى هتفوتني ودكتور ده صعب ومش بيدخل حد وراه. مروان: دكتور إيهاب المالكي ولا دكتور عبدالرحمن الزاهد؟
روعة: لا دول من وقت مراد ومعتز. ضبطوهم وهم بعاد عني. ده دكتور أحمد مجدي. بس حطتني في دماغه وشكله مش هيجيبها لبر. بس الحمد لله فضل أقل من شهر على الامتحانات وأخلص من غتاته. مروان: مش ده اللي اتقدملك من كام شهر؟ روعة: أيوه هو ده. من وقت ما رفضته وهو حاططني في دماغه. يلا بينا عشان عندي محاضرات كتيرة جداً النهارده. غير عايزة أروح المكتب عند بابا. نادر
وعلى وجهه غضب تحدث بحدة: روعة بلاش تحضري للدكتور ده المحاضرة طالما مستقصدك وسبيه عليا أنا هعرف أتعامل معاه. روعة دون الالتفاف له: أنا كفيلة إني أتعامل معاه. وأخواتي مش مقصرين. اقترب نادر منها واستأذن من مروان وأمسك بيدها وتوجه إلى غرفة نومها. نادر بغضب ويضغط على يدها: أنا لما أقول متحضريش يبق متحضريش. وإيه أخواتك هيقوموا بالواجب؟ ليه مجوزة سوسن؟ اقترب منها جاذباً إياها إلى صدره. روعة
بحركة سريعة أبعدته عنها: لو فكرت تقرب بالطريقة دي مرة تانية متلمش نفسك. نادر: بلاش تتحديني أنا لما بعوز حاجة باخدها. اقترب منها جاذبها إليه. أمسك بنظراتها حاول يرفعها من على عينيها. فجأة تزحزح إلى الخلف ممسكاً بأسفل بطنه إثر تلقيه ضربة من روعة. روعة: وهي تخرج من الغرفة غير مهتمة به. نظرت إليه باستخفاف. لما تبقى قد الكلام ابقى كلم. بس انت لا كلام ولا فعل. نادر بغيظ وألم: بتتحامي في أخوكي. بس أنا مش هعدهالك.
روعة: اللي علّمك أنا أخويا أنضف من إنه يتعامل معاك. لكن انت آخرك ضربة من بنت تحجمك وتعرفك قيمتك. نادر بألم: ماشي ياروعة، لما نشوف مين هيضحك في الآخر. خرجت روعة من الغرفة وجدت مروان يستعد للخروج من المنزل. روعة: إيه الندالة دي؟ هتمشي من غيري. مروان: أنا قلت إنك هتروحي مع نادر. روعة: لا نادر عنده مشوار مهم قبل الشغل. خرجوا من المنزل توجهوا إلى الجامعة ومروان إلى عمله.
عند نادر الذي مازال يتألم ويتوعد لروعة. أتاه اتصال أجاب سريعاً. نادر: هنايا، إنتي دايما بتتصلي في وقت اللي بحتاجك فيه. هنا: أكيد لأن بحس بيك. نادر: روحتي الشغل ولا لسه في البيت. هنا: أنا في البيت لسه بفوق من النوم. نادر: أنا قربت أوصل عندك. قدامي تأخيري وتجهيزي. هنا: أنا وحدي بالبيت. اطلع اشرب حاجة لحد ما أجهز. نادر: أجهزي بس وعشر دقائق وهكون عندك. هنفطر في مكان هيعجبك أوي.
هنا: سوري يا نودي مش هقدر أخرج معاك وأظهر قدام الناس. وإنت راجل مجوز الناس هيقولوا عليا إيه؟ بنت رخيصة بتخرج مع واحد مجوز. نادر: بس أنا محتاج أشوفك أوي. وحشتني. هنا: نادر أنت وحشني أكتر. مقدرش صدقني. نادر: طيب عندي اقتراح. أجي عندك أطمئن عليكي وأنزل بسرعة قبل ما حد من جيرانك ياخد باله. أنا أخاف عليكي وأخاف حد يكلم ويجيب سيرتك. هنا: أوك. اطلع أنا مستنياك. نادر: صعد إلى شقة هنا. رن الجرس، فتحت له هنا.
هنا: اتفضل يانودي ادخل. متقفش على الباب. وممكن حد يشوفك. دخل نادر ينظر إلى هنا بافتتان. فهي تلبس ملابس قصيرة تكشف ساقيها ومن أعلى يظهر صدرها بسخاء وشعرها الطويل ينسدل على أكتافها وظهرها. نادر: وهو يبتلع لعابه بصعوبة من شدة جمال هنا وأنوثتها الطاغية. اقترب منها. هنايا أنا لازم أنزل. أنا اطمنت عليكي وأول ما تنهي الشفت بتاعك كلميني ونرجع سوا.
هنا: بس إنت ملحقتش تشرب حاجة وكمان أنا لسه بدري على معاد الشفت. خاليك معايا ونفطر مع بعض. نادر: وهو يجفف قطرات العرق من على جبينه. أنا فطرت. ممكن أشرب فنجان قهوة سادة وخلاص. لو مش هتعبك. هنا: سوري يانودي أنا مش بعرف أعمل قهوة. نادر: خلاص يا ستي خليها شاي أو أي حاجة من إيدك أكيد هتكون حلوة. هنا: هعمل أجمد هوت شوكليت شربته في حياتك. نادر: أوك. أكيد هيكون أجمل مدام من إيديك الحلوين دول.
هنا تركته وتوجهت إلى المطبخ. قام نادر بخلع جاكيت بدلته الرسمية وفك أول أزرار قميصه وجلس على كرسي في مواجهة المطبخ. هنا وهي تتحدث معه: نودي إنت مفكرتش في طريقة تخلي الست اللي مجوزها تطلب الطلاق؟ نادر: فكرت كتير جداً جداً ونفذت بس مافيش طريقة جايبة نتيجة معاها. هنا: وال يقولك على طريقة هتجيب نتيجة مية في المية. نادر: بجد؟ قوليلي وأنا أنفذ على طول.
هنا وهي تقترب عليه بدلال وميوعة وتنحني وتقدم له المشروب. ويظهر معظم صدرها برقبتها ناصعة البياض. نادر: وقد تملكت منه الرغبة. ياريت تقولي الفكرة وأنا أنفذها على طول. وفي نفس يوم طلقها هو نفسه يوم خطوبتنا. هنا: برقة تجلس جواره وتسرده خطتها. وبعد انتهائها قامت بوضع قدم على قدم ليظهر لنادر قدمها بسخاء.
نادر: وقد تملكه رغبة عارمة تقدم من هنا. وقبلها قبلات محرمة انتهت بحملها والتوجه إلى غرفة نومها. وبعد فترة طويلة نام بجوارها وصدره يعلو ويهبط. نادر: بندم فهو أول مرة يفعل تلك الكبيرة. نظر إلى هنا وجدها تنظر له بابتسامة. انحنت على ثغره قبلته برقة. هنا: ببكاء مصطنع بعد تقبيلها له. أنا عارفة إنك بتفكر في إيه بس ده حاجة حصلت غصب عننا. أنا مش هقدر أبص في وشك بعد كده.
نادر: جذبها إلى صدره. إنتي باللي حصل بينا بقيتي مراتي شرعاً. فاضل نكتب عند المأذون. بس دلوقتي هنكتب ورقتين عشان لو حصل بينا مرة تانية يبقى حلال مش حرام. هنا: ببكاء. كان نفسي أعمل فرح كبير وارقص سوا. نادر: حبيبتي أكيد هعملك أجمل فرح في الدنيا. بس دلوقتي لازم نكتب ورقة لإنّي مش قادر أقوم جمالك.
هنا برفعه اقتربت منه بدلال تاركة القطعة الشفافة التي ترتديها تسقط أرضاً ليقلب نادر وضعها ويعتليها هو ليذهبوا معاً في جولة محرمة طويلة انتهت بعد فترة. ناما بعد تعب وإرهاق. فاق بعد فترة وجد هنا تتوسط صدره والساعة اقتربت من العاشرة مساءً. نادر: هنايا فوقي. إحنا نمنا كتير وتليفونك بيرن. هنا بنعاس: مين الغتت اللي بيرن على عرسان يوم دخلتهم. نادر وهو يقترب منها ويقبلها: ردي عقبال ما آخد شور بسرعة ونجهز العقد.
هنا: أوك. بعد دخوله الحمام فتحت هنا الفون. هنا: الو. الطرف الآخر: مش بتردي ليه من أول رنة. هنا: سوري مش شفت الفون. الشخص: إنتي إيه اللي آخرك على معاد الشفت. هنا وهي تنظر على وجهها في المرآة بابتسامة نصر وتضع يدها على بطنها بحركة سريعة تضحك في اقتربت من وجود حل. هنا: كنت بشوف لمشكلتنا حل يا بيبي. بس تسلم إيدك شغلك نضيف محسيتش بحاجة. الشخص: حبيبتي وحشاني. هتيجي إمتى الشقة. هنا: نص ساعة ونكون عندك.
خرج نادر من الحمام وجد هنا مازالت تتحدث في الهاتف. فور خروجه من الحمام أنهت المكالمة ونظرت له بابتسامة. نادر: جهزتي الورقة والقلم. هنا: أيوه يا بيبي اتفضل أهم. نادر بدأ بكتابة العقد وقام بالإمضاء وأعطى هنا القلم وقامت بالإمضاء هي الأخرى. أخذ ورقة وأعطاها الأخرى وقام بتقبيل يدها وجبينها. نادر: حبيبتي أنا همشي ونشوف شقة أأجرها ونتقابل فيها الفترة الجاية لحد ما أخلص وأنفذ الخطة ونجوز ونروح بيتنا على طول.
هنا: أوك يا قلبي. بس ابدأ بتنفيذ الخطة على طول. نادر: متقلقيش أنا بعد اللي حصل بينا لازم أخلص منها عشان نعيش مع بعض على طول. هنا: وقفت واقتربت منه بدلال وقامت بتقبيله. نادر: أنا كده مش همشي وشكلي هستنى للصبح هنا وأبقى أبدأ من بكرة في الخطة. هنا: سريعا. لا لازم تمشي. نهى أختي هي اللي اتصلت وقالت هتجي كمان ساعة. هي بالطريق راجعة من إسكندرية. نادر قام بتقبيلها قبلة طويلة وأخذ جاكيته ووضعه على كتفه.
نادر: هامشي غصب عني. امتى يجي اليوم اللي تفضلي فيه في حضني متخرجيش منه أبداً. أوعدك اليوم ده يجي ومش هسيبك تنزلي الشغل سنة قدام. هنا: بضحكة رقيقة لا تنم على كونها طبيبة. نفذ إنت الخطة وكلها كام يوم ونكونوا مع بعض. خرج نادر من عند شقة هنا متوجهاً إلى بيته. وبعد خروجه قامت هنا بارتداء ملابسها وذهبت إلى شقة بالقرب من شقتها. في بيت نبيل. العائلة مجتمعة لترتيب مقابلة عريس للوزة التي تأجل موعده لزواج روعة المفاجئ.
نبيل: لوزة إنتي عارفة إننا أجلنا المعاد والراجل جه امبارح وطلب معاد تاني النهاردة وأنا اتفقت معاه إن شاء الله بكرة المعاد الساعة 8. عماد: ليه بكرة يا كبير؟ مكنتش خاليه يجي النهارده. خير البر عاجله. نبيل: حد يسكت الكائن ده؟ أنا مش طايق أسمع صوته. مش كفاية اللي عمله بالمحكمة جاي عايز يكمل عليا. عماد: جابها عندي بقى. هو أنا اللي قلت للقاضي يتعصب ويأجل القضية.
نبيل: اللي ما طولك يا روح. لا أبويا طلع من تربته عصب ورجع تاني. يابني هو أبوك خلفك وقاعد متهني مع مراته وسابك ليا ترفع لي الضغط وتجيب لي المرارة. لا ومن خيبتي أجوزك أختي. عماد: لا حول الله. هو أنا عملت إيه؟ يعصبهمش. هو اللي فضل يقول مش في الموضوع خش في الموضوع. وبعد كده قال ياريتك كنت فضلت تذكر الأدلة. أهو أنا ذنبي إيه؟
قاضي خلقي وعاوز ينهي القضية بدون إثبات ولا أدلة. وأنا لا يمكن أخالف ضميري واللي علّم اللي اتعلمته على إيدك يا أستاذنا ويكون عندي حجة قوية وما أبينهاش. لا يمكن أبداً. سهى: وهي تصفق. هههه برافو عليكي يا عمدة. خلي ضميرك صاحي. نبيل: فرحانة على إيه؟
ده جاب شلل للقاضي. ما أجلش القضية كده لله في لله. ده رفع للقاضي ضغطه والراجل مسكه إيده وقاله أبوس إيدك اعتزل المحاماة. إنت بقيت سبب في موت نص القضاة غير شلل ربعهم. والربع جلهم انفجار بالمرارة. لو فضلت سنة كمان المحكمة هتقفل. وهنستورد قضاة من برة. لوزة: والله مش عارفة إزاي اتخرج من الجامعة. نبيل: الدكاترة اجتمعوا وقرروا ينجحوه عشان يخلصوا منه. كفاية عليهم فضلوا مستحملينه عشر سنين. ضحك الجميع عليه ما عدا سهى ودودو.
روعة: إحنا خرجنا عن الموضوع الأساسي اللي هو عريس لوزة. كما يا بلبل عشان أنا قربت أمشي الساعة دخلت على عشرة. دودو: ببكاء. أنا لسه مقعدتش معاكي ولا شبعت منك. نبيل: بحزن نظر إلى روعة. التي فرقتها ابتسامتها البشوشة. روعة بلاش تتأخري. خلي مراد يوصلك ويرجع. وعلى العموم إن شاء الله بكرة الساعة تمانية العريس جاي والكل يكون مجتمع. مش عاوز أعذار. بس لو إنت يا عماد عندك عذر ف عادي يابني إحنا مش هنزعل.
روعة بضحكة: تمام يا بلبل. بكرة إن شاء الله هكون هنا من بدري. وقف أخواتها معاذ ومراد ومعتز وماذن يريدون توصيلها. نبيل: أنا قلت مراد. الباقين وقفوا ليه. معتز: ليه مش أنا؟ روعة وحشتني وعاوز أنا أوصلها. معاذ: ليه مش أنا اللي أوصلها؟ روعة وحشتني ومش عارف أتكيف من غيرها في البيت. مازن: لا أنا اللي هوصلها. بقالي كتير ما اتكلمناش مع بعض ومافيش حد هيوصلها غيري.
نبيل: طيب بلاش إنت. تقولي هوصلها. إنتي مش بتشوفي بالنهار عاوز تسوق بالليل. معلش مش نستغني عن بنتي. معتز: خلاص أنا اللي هوصلها. نبيل: بلاش. مش كفاية لوزة لسه مخرجاك بكفالة من يومين وحضرتك سائق العربية وبتبص للوراء وبدوس بنزين دخلت في كمين. معاذ: يبقى أنا اللي هوصلها. نبيل: بلاش. عاوز توصلها عشان تبتزها بعد ما نشفتها عليك ووقفت التمويل. قلت أدخل عليها وأستنفذ منها مبالغ تساعد على اختراقك.
الجميع ضحك على نبيل وهو ينتقد أولاده. مراد: أنا سليم. هوصل تؤام روحي وهرجع على الجيم. أخذت روعة حقيبتها وسلمت على الجميع. وقف مراد وأخذ مفتاح السيارة وقام بتوصيلها. مراد: روعة ليه دموعك المحبوسة في عينيكي؟ فين ابتسامتك الحلوة. روعة: بابتسامة باهتة. مفيش. بعدي عنكم هو اللي مزعلني مش أكتر. ومافيش دموع. أنا بس اتأثرت باهتمام أخواتي وأنهم عاوزين يوصلوني.
بعد حديث بينهم وصلوا أمام منزل اللواء عاصم. صعد مراد مع روعة للشقة وجدوا نادر لم يصل. مراد: روعة مش هقدر أسيبك لوحدك. هفضل معاكي لحد نادر ما يرجع من شغله. هو اتصل عليكي وقال إنه هيتأخر. روعة: أغمضت عينيها ونزل خيط دموعها على وجنتيها وهي تعطي ظهرها لأخيها. أومأت برأسها بمعنى نعم. دخلت روعة غرفته نومها ألقت بجسدها على السرير لإرهاق وصممت على تنفيذ خطتها بالانتقام من نادر على ما فعله معها.
بعد قليل انتهت من تبديل ملابسها وخرجت إلى أخيها. ذهبت إلى المطبخ أعدت بعض الأطعمة والمشروبات وجهزت السفرة لثلاث أشخاص حتى لا يشك شقيقها بوجود خلاف بينها وبين زوجها بعد كلام أخيها مروان صباحاً وهو يوصلها للجامعة وإحساسه من وجود خلاف بينهم. بعد قليل وصل نادر وهو يصفر بأغنية عبد الحليم "أول مرة تحب يا قلبي وأول يوم أتهنى". نادر: أول ما دخل الشقة أغلق الباب بعنف شديد. انتفض مراد وروعة من شدة الهبدة.
مراد: خرج سريعاً ليرى سبب هذا الصوت العالي. وجد نادر يقف جوار الباب. مراد: أهلاً حضرت الضابط. إيه صوت الباب العالي ده. نادر: بغيظ فبوجود مراد ستتأجل خطته مع هنا. روعة: ببرود. كويس إنك رجعت. أنا محضرة الأكل على السفرة. كنا هناكل أنا ومروان. لو جعان اغسل إيدك وحصلنا. نادر بغيظ من كلامها فهي حتى لا تنظر له: مش جعان بس مينفعش مراد ياكل لوحده وأنا موجود. بيتي ومرحبش فيه.
غادرت روعة إلى السفرة وجلست بجوار أخيها وبدأت بوضع الطعام أمامه. والتي نادر وجدها تضع الأكل في فم أخيها. مراد: أمسك بيدها وقام بتقبيلها ودموعه تسيل على وجهه. أحلى أكل بأكله اللي بيكون من إيدك. بحس إني شبعت من لقمة لأنهم بيكونوا كلهم حب واهتمام. ربنا ما يحرمني منك يا أغلى وأجمل روعة بالدنيا.
نادر: محدثاً نفسه. بالرغم من حبه لنيرة أخته، أنها لم تقم يوماً بما تفعله روعة مع أشقائها. كلمات مراد جعلته ينظر إلى روعة لأول مرة يتفحصها. ابتسامتها العذبة وهي تنظر إلى أخيها وتطعمه بيدها كأنه طفل لم يتجاوز الخامسة. نظر إلى ملابسها المحتشمة فالبرغم من أن الموجود شقيقها إلا أنها ترتدي إسدال صلاتها ومازال حجابها عليها. مراد: قبل يد روعة مرة أخرى وظل يطعمها وتطعمه إلى أن تحمحم نادر بغيرة لا يعلم مصدرها.
مراد: آسف يا نادر. مفروض روعة تاكلك إنت بس أنا متعود روعة تاكلني من صغرنا وإحنا مع بعض على كده بتاكل بعض عشان كده دودو وبابا سمونا تؤام الروح. نادر: لا مش زعلان. ربنا يخليكم لبعض. أنا قايم أغير هدومي وأرجع بعد إذنك. بعد رحيل نادر جمع مراد مع شقيقته باقي الطعام وقام بحمل الأطباق إلى المطبخ. وبعد انتهائها من جليهم وعمل كوب من الشاي الأخضر استأذن مراد من شقيقته ليرحل للعودة إلى الجيم لأنها بعض الأعمال الخاصة بالصيانة.
خرج نادر من غرفته. وجد روعة ممسكة بكوب شاي تحتسي منه. سألها. نادر: مراد فين. روعة: لم تعرف أي إجابة. تحدثت: نزل. نادر: بغيظ من طريقة كلامها. ردي عدل. في واحدة محترمة ترد بالطريقة دي على جوزها. روعة: أولاً أنا محترمة غصب عنك. ثانياً لحد ما ننفصل عن بعض لا تكلمني ولا تتعامل معايا أبداً. نادر: لا على أساس أنا اللي عاوز أتكلم مع جنابك ولا أشاهد سحنتك دي.
روعة: ببرود خلف نارها المشتعلة بداخلها. هنشوف مين اللي باله أطول من الثاني. نادر: روعة انعدلي بالكلام معايا أحسن مش هيحصلك كويس. روعة: تنظر أمامها وتتكلم باستهزاء. بلاش كلام كتير أنا تعبانة وعاوزة أنام وأريح. وعلى فكرة قبل ما أنسى أنا عندي محاضرات كتير بكرة ونخرج بدري. ثانياً بكرة في عريس لـ عمتي لوزة وبابا طلب مني أحضر فممكن أتأخر. نادر: وده بقي بقول لي الكلام ده من باب العلم بالشيء ولا بتاخدي إذني.
روعة: والله اللي تحسبه أحسبه. ميفرقش. كل اللي عندي قلته ومن غير سلام. نادر بغيظ: ماشي يا روعة. أنا وإنتي والزمن طويل.
دخل نادر غرفته ونام على السرير. تذكر ما حدث بينه وبين هنا. أنه بخاطره أول مرة قبل روعة وخجلها منه واستحيائها منه. حتى تاني يوم لم تقدر على النظر بوجهه. تذكر أول يوم قبل له هنا وكانت هي من اقترب منه. حتى لم تخجل أو تعنفه. وفجأة تذكر شيئاً. أنه وقت قضاء وقت مع هنا أحس بأنها ليست أول مرة لها. فهي لديها خبرة في هذا. لم تخجل لم تتوتر كأي فتاة في مرتها الأولى. أحس نادر بشيء خاطئ فيما يحدث بينهم وأنه تسرع بإقامة علاقة كاملة مع هنا. أغمض عينيه وحدث نفسه. إيه اللي عملته ده؟
من امتى شهوته بتحركه؟ إزاي يسمح بهذا أن يحدث؟ أيعقل تحديه لوالده يجعله يفعل هذا الشيء؟ أوصل به العناد أن يلغي عقله أن يتزوج بأخرى لهذا الطريقة التي لا يعترف بها شرع ولا دين. ظل هكذا يؤنب نفسه تارة وتارة أخرى لا. فيقول إنه على حق. من حقه أن يختار شكل حياته والإنسانة اللي يحب تشاركه حياته. حتى غفى في ثبات عميق.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!