الفصل 15 | من 21 فصل

رواية اخوات زوجتي الفصل الخامس عشر 15 - بقلم مني عبدالعزيز

المشاهدات
29
كلمة
8,367
وقت القراءة
42 د
التقدم في الرواية 71%
حجم الخط: 18

بعد خروج روعة من شقة نادر، أشارت إلى تاكسي وركبته وأملته العنوان. كل هذا ولم تسقط دمعة من عينيها. "وصلنا يا آنسة"، أردف بها السائق لروعة التي لم تعد تقوى على النهوض من مكانها. "يا آنسة، تفضلي، وصلنا." أومأت روعة برأسها وأمسكت بحقيبتها وخرجت من التاكسي متوجهة أمام باب بيت والدها. دقت جرس الباب الخارجي، ففتح لها أحدهم الباب. "ست روعة، أهلاً وسهلاً، تفضلي يا ست الستات."

أومأت له، وتوجهت ناحية البيت. وصلت أمام الباب الخارجي، دقت جرس الباب، ففتح لها أخوها معاذ الذي أردف بسعادة: "معاذ: روعة حبيبتي، قلبي دليلي. لسه عامل اختراع، إنما إيه حكاية، هتاكلي صوابعك وراه." "روعة: بضحكة خفيفة، اختراع إيه المؤذي ده؟ خرج نبيل سريعاً من مكتبه، فمنذ قليل أخبرته دودو بعمل روعة مفاجأة لزوجها بعد نجاح المهمة. "نبيل: حبيبتي يا قلب أبوكي."

هنا، رمت روعة نفسها في أحضان والدها متشبثة به. بتر نبيل كلماته، أحس بوجع روعة، فهي عادتها تتألم بصمت. ضمها إليه، وفرت دمعة من عينيه، زاد من ضمها. بعد تشبث روعة به، لم تقو على كبت دموعها، نزلت أخيراً، ظلت هكذا بعض الوقت حتى هدأت.

خرجت أمها بعد أن أخبرها معاذ بحضور روعة. شهقة عالية صدرت منها وهي ترى ابنتها تبكي هكذا. لا إرادياً، نزلت دموعها، توجهت إلى ابنتها، وقفت بجوار زوجها، فردت ذراعيها. تركت روعة أحضان أبيها، والرمت في حضن أمها. "دودو: مالك يا نن عين أمك؟ كنتي مكلماني من ساعتين وكانت فرحة الدنيا مش سيعاكي. حصل إيه؟ "روعة: اهتزت أوصالها... زاد نحيبها. فجأة توقفت. خرجت من حضن أمها. بدأت تمسح دموعها.

تبسمت: بابا بعد إذنك، أنت وماما. بعد الكلام اللي هقوله، مش هسمح لحد بعدها يكلم... في الموضوع ده، لأنه هيكون نقطة تقاطع ما فيهاش التقاء أبداً." "نبيل: تعالي ندخل أوضتك وبعدين نبقى نتكلم." "روعة: أنا كويسة جداً هنا. الكل يجتمع وبعديها الكلام هيتقال مرة واحدة. ولو سمحتم بعدها محدش ليه علاقة بعد كده... بالموضوع ده. أنا بس اللي هقرر إن كنت أكلم ولا لأ." "دودو: طيب تعالي جنبي هنا وفهميني إيه اللي حصل. وبعدين نقرر ونتناقش."

"روعة: أولاً، أنا قلت هحكي مرة واحدة. ثانياً: الموضوع منتهي، ما فيهوش نقاش بعد ما أنهي كلامي. لو إيه اللي حصل، مش هسمع لحد." بعد قليل، حضر الجميع معاد مروان الذي تأخر قليلاً. "روعة: مروان اتأخر ليه كده؟ مش مفروض كان على وصول." "نبيل: حد يتصل بيه. يشوف إيه اللي أخرّه كده." اتصل معاذ به، أخبره أن اقترب من البيت. بعد قليل، وصل مروان الذي قام باحتضان روعة وجذبها إليه. فعلمت أنه عرف ما حدث.

"روعة: ممكن ما تكلمش إلا لما أحكي أنا." أومأ مروان وجلس بجوار مراد أخيه، وهو ينظر إلى روعة وقلبه حزين على هيئتها. فهو علم كل شيء، فهو كان يوصل نيرة... ككل يوم بعد عقد قرانهما. "روعة: بابا، دودو، لو سمحتم بعد اللي هتسمعوه، مش عاوزة... حد فيكم يلوم نفسه. أو يحمل التاني المسؤولية. أنا انفصلت أنا و... لم تكمل، أحست بوجع بقلبها وحنين له. صمتت قليلاً. بعد شهقة سهى العالية. "روعة

مستكملة: بعد إذنكم، مش عاوزة صعبانيات من حد، أو عاوزه كلام. كلكم عارفين ظروف جوازنا جه بسرعة وبأي طريقة. فمتوقع نهايته. ثانياً...

أنا داخلة على امتحانات. ومن هنا لآخر يوم، لو حد حاول يكلمني في أي حاجة عن الموضوع ده. فيا ريت مش يزعل. أنا لا أول ولا آخر بنت اتجوزت واتطلقت بعد مدة قصيرة من جوازها. أنا لا هبكي ولا هلوم على حد. لو هلوم، هيكون على نفسي. أنا كل اللي هيشغلني أني أتخرج وأشوف مصلحتي ومستقبلي. غير كده مش هشغل بالي. الكلام ده لمروان: يا ريت اللي بينك وبين نيرة ما يتأثرش. بل حصل. لأن أنا مش هقطع علاقتي...

بأنكل عاصم وطنط ونيرة وسامر. أنا عشت معاهم فترة وأكلت عيش وملح. وعارفة قد إيه زعلهم دلوقتي. مراد، إياك ثم إياك تزعل عشاني وتروح وتتصرف من دماغك وتحاول... تضرب حد أو تعمل مشكلة. والكلام ليكم أنتم كلكم، بما فيكم عمدة. أنا ما عنديش استطاعة...

أخسر حد فيكم عشان إنسان. الظفر اللي تطيروه من إيدكم. برقبت ألف منه. بلبل، بلاش تحمل نفسك أي ذنب. أنا اللي غلطت من البداية وأنا خلاص اتحملت غلطتي. فمتلمش نفسك بعد اللي حصل. ممكن بقى نأكل؟ أنا ميتة من الجوع، ما أكلتش من الصبح حاجة." قامت دودو تكفكف دموعها. "ثواني والأكل يكون جاهز." بعد قليل، قاموا جميعاً على طاولة الطعام بعد مناداة سهى لهم. "روعة: كانت تأكل كعادتها، وكان لم يحدث أي شيء."

"نبيل: ابتسم بوجهها، وأكل لقيمات قليلة حتى لا يظهر حزنه لها." الكل يأكل بدون نفس. روعة لاحظت ذلك ولم تعلق. انتهت من الطعام، واستأذنت منهم ودخلت حجرتها. وأبدلت ملابسها، وتوضأت، وصّلت فرضها. بكت في سجودها. بعد انتهائها من الصلاة، أخرجت كتبها ووضعتهم على مكتبها. وبدأت في استذكار دروسها. بالخارج، وقف نبيل متحدثاً:

"مش عاوز حد يحسس روعة إننا زعلانين أو يتعامل معاها بطريقة تحسسها بضعفها. الكل يتعامل عادي زي الأول بالضبط. وزي ما قالت اللواء عاصم وباقي ولاده، ما لهمش علاقة باللي حصل." عند مراد بغرفته. ظل مراد طوال الليل يتمرن ويضرب كيس الرمل بيده. صوته وهو يلكمه وصل إلى أشقائه في غرفهم. توجه مروان له. "مروان: مراد، اهدى يا بني. خلينا نفكر هنعمل إيه." دخل مازن: "هنفكر في إيه؟

إحنا لازم نخرج روعة من المود ده. كلنا عارفين روعة ووضعها لما تزعل وتنطوي وتقفل على نفسها." "معاذ: أنا اتصلت بدارين. ... تيجي هي والبنات يخرجوها من المود بتاعها." "معتز: مش كفاية روعة. مش بسهولة هتخرج من المود ده. اللي حد فينا حصل معاه حاجة وهي اتحملت مسئوليته." "مراد: أنا مش هستنى أفكّركم دي. أنا هدخلها. ولازم تتكلم وتخرج اللي جواها. إن فضلت كاتمة حزنها وجرحها... انسوا نعرف نخرجها منه. مهما حصل."

خرج مراد متوجهاً إلى غرفة روعة. دق الباب. دخل مبتسماً. "تؤام روحي، ممكن أدخل؟ "روعة: على أساس إنك مدخلتش. أنجز يا مراد، عندي مذاكرة، مش فاضية لأي رغي." دخل باقي أخواتها، فردوا أذرعهم لاحتضانها كما تعودوا منذ الصغر. لم تتحمل روعة، دخلت بأحضان أخواتها. التفوا جميعاً مع بعض، وفجأة انحنوا وحملوها وتوجهوا بها إلى مكانهم المعتاد منذ صغرهم، وسط سب روعة لهم. "روعة: نزلوني يا عضل منك ليها. مش عاوزة أطلع معاكم، عندي مذاكرة."

لم يتكلموا معها، وظلوا يصعدون السلم للذهاب إلى خلوتهم. بعد قليل، وصلوا إلى مكانهم. أنزلوا روعة فوق أحد الكراسي، ووقفوا بجوارها. "روعة: أفهم من كده إنكم مش هتسبوني في حالي... وتخلوني أذاكر." "مراد: تؤ تؤ... يا نودي، احنا مصدقنا إنك رجعتي بينا." "مازن: لو انتي مش مصدقة، إحنا فرحانين وسعداء قد إيه برجوعك، لدرجة إننا عاوزين نشكر نادر إنه بعد عنك." "معتز: إنتي اتأخرتي علينا، إحنا كنا مستنين من تاني يوم."

"مروان: تعرفي لولا عيب، كنا شغلنا موسيقى وأغاني وفضلنا نغني ونرقص للصبح... إنك رجعتي تعيشي بينا. بعدك عنا الفترة اللي فاتت جنن... دودو ونبيل. متتعرفيش الواد معاذ عمل فيهم إيه، لدرجة بلبل كهرب باب الأوضة مرة. وقاله: هخلف البنت يعني هخلفها، ووريني اختراعاتك هتعمل إيه." "معاذ: متفكرنيش. دي لولا سيكا ودودو فضلت تصرخ، كان زماني شغال مرمطون لدودو وهي بتتوحم. أهي روعة رجعت الحمد لله...

بدل ما يفكروا يجبولي بنت صغيرة وأنا عاوز أتجوز... وأكمل مشروعي." "مازن: روعة، كلمي رغدة. مجنناني يا روعة، قلبي هيقف من يوم خطوبة مروان وهي واخدة مني موقف وزعلانة. وأنا مالي؟ إن صحبتها... نيرة تيجي تقف جنبي وتجبلي عصير." "روعة: بضحكة صادقة، مش قادرة أنسي منظرّك والعصير نازل من على راسك وبهدلك ونضارتك... ولا وتقلها ذنب النضارة إيه؟ إيه يا ابني في كده."

"مازن: انتي الوحيدة يا روعة اللي مش بخاف من تهتهتي قدامها. حتى ماما مقدرش أكمل كلمتين على بعض معاها. انتي الوحيدة اللي كل ما أكلم معاكي أحس بقوتي، أحس إن التهته اللي بتيجي على لساني بتروح. انتي مش بس أختي الصغيرة، انتي روحي، انتي أمان لينا."

"معتز: لو كنتي فاكرة إننا بنعمل ده عشان نخرجك من صدمة الطلاق، تكوني غلطانة. إحنا فعلاً فرحانين بوجودك ورجوعك بينا. من يوم ما بعتي على البيت، ما اتجمعناش كده. ولا عملنا لقاء الخميس من آخر مرة كنا سوي." "مراد: البيت من غيرك كان زي السجن بالنسبالي. النهارده بس رجع بيت بوجودك. روعة، انتي... انتي راحتنا كلنا. انتي اللي جمعانا. كل يوم بلبل يخرج

واحد فينا من أوضتك ويقول: أوضة روعة محدش ينام فيها. لدرجة يوم دخلنا لقيناه شايل المرتبة عشان محدش ينام وسريرك يتدبّل." روعة أحست أن أهلها هم من يحزن على فراقهم وليس نادر، بالرغم أن قلبها ما زال ينغزها. إلا أنها قررت. روعة

وقفت على كرسيها وقالت: "أنا روعة نبيل الأسيوتي، أقسم بالله العظيم أنني لن أحزن أو أبكي أو أتحسر يوم على الماضي، أو أغير طريقتي في أي شيء يخصني. وسأظل كما أنا. كل ما سوف يتغير طريقتي في التعامل مع العالم الخارجي والثقة في الناس." ظلوا طوال الليل يضحكون ويلقون النكات حتى جفوا مكانهم على الأرض، وسط ابتسامة نبيل ودودو الواقفين يستمعون إلى أحاديثهم ويضحكون أيضاً على حركاتهم الطفولية.

"نبيل: الحمد لله. أنا لو مت، هموت مطمئن على بنتي. وعليّ إني خلفت رجالة يعتمد عليهم." "دودو: حرام عليك يا نبيل، إيه الكلام ده؟ بعد الشر عليك. إن شاء الله يجعل يومي قبل يومك." -اللهم استرنا فوق الأرض وتحت الأرض ويوم العرض عليك 🌸 بعد خروج روعة، أسرع نادر خلفها يعتذر لها ويطلب توصيلها. تقابل مع مروان أخوها أمام المنزل وهو يحاول أن ينادي على روعة وهي ترحل بالتاكسي.

بعد كلام مروان لنادر: "ليه تركت روعة ترحل بالتاكسي في هذا الوقت؟ " وإخبار نادر له أنهم انفصلوا. وقيام مروان بضرب نادر بالبوكس في وجهه. تركهم ورحل دون أن يكلم أحد. حتى نيرة التي تضع يدها على فمها وتبكي على ما حدث لروعة ولأخيها.

صعد نادر إلى شقته. قام بتكسير كل ما تقع عليه يده للتنفيس من غضبه. دخل غرفة الأطفال، فتح دولاب الملابس، أخرج إحدى القطع بلون الوردي وضمها إلى صدره بعد أن استنشقها. جلس على السرير متذكراً ذلك اليوم.

عاد نادر من عمله مرهقاً بعد مهمة مداهمة وكر الإرهابيين والقبض عليهم. عاد صباحاً. دخل إلى البيت مبكراً، كانت روعة نائمة. أو فكر في ذلك. سمع صوتاً خارجاً من غرفة الجلوس وأصوات أغاني شعبية. توجه إلى مكان الصوت، وقف مكانه يرى روعة تلبس شورت قصير لأعلى ركبتها يظهر فخذيها بجرأة، وبادي بحمالة واحدة يظهر صدرها وظهرها العاري، وشعرها مفرود، وتتحدث مع نفسها وهي تتمايل وتقول: "قال عاوزين أر قص بقى؟ أنا روعة المحامية. أر قص؟

هزلت." أخرج هاتفه وقام بتصويرها وهي تتراقص باحتراف. تبسم على كلماتها. نظر إلى الكرسي، وجد روب وحجاب بجوارها. حمحم نادر مصدراً صوتاً بعد أن اقترب من الكرسي وأمسك ذلك الروب وأسقطه خلف الكرسي. روعة التفتت إليه سريعاً، نظرت إلى الكرسي لم تجد الروب. ذهب نادر خلفها كأنه يحضر شيئاً ويتلاعب بعض الشيء بأعصابها. "نادر: صباح الخير. إيه اللي مصحيكي بدري كده؟ وإيه الحاجات الحلوة اللي شايفها. والروائح الجميلة اللي مالية الشقة دي."

"روعة: وهي تبحث عن الروب، تحاول أن تبتعد عن نظرات نادر التي أربكتها. مش جايلى نوم. قلت أروق الشقة وأعمل شوية رياضة." "نادر: اممم، رياضة قلتلي. اقترب منها، جذبها من خصرها. وهي الرياضة بتكون بتر كلماته وسط شهيقاً. أزاحت يده وأسرعت باتجاه المطبخ." "نادر: إيه؟ بتجري ليه كده؟ هو أنا هاكلك." "روعة: الحاجات في الفرن ممكن تكون اتحرقت. أنا عاملة مخبوزات طازة للفطار." "نادر: ممكن أدوق قبل ما أنام؟ أنا جعان. نوم."

انحنت روعة أمام الفرن لتخرج صواني المخبوزات، وضعتها على الطاولة. "روعة: الحمد لله لحقتها." "نادر: اقترب منها، آتي ياخذ واحدة بيده." "روعة: بسرعة استنى، دي سخنة جامد." "نادر: أنا بحبها سخنة قوي." "روعة: بس دي تتعبك. اقترب منها نادر مبتسماً. هيفرق معاكي تعبي؟ روعة بخجل من قربه، نظرت لأسفل. فاق نادر من ذكرياته على صوت دقات الباب العالية.

فاق نادر من ذكرياته، وضع ما يمسكه بيده على السرير. قام يجر قدميه، فهو لم يكن يقوى على النهوض. ذهب ليفتح الباب. تلقى لكمة قوية بوجهه، ترنح للخلف من قوتها. "سامر: إيه اللي انت عملته ده في روعة؟ ليه تغدر بيها كده وتطلقها؟ وأمتى وإزاي؟ وانت بقالك يومين في المقر بتحقق مع الولاد اللي اتقبض عليهم. إزاي هانت عليك روعة؟ وإزاي قدرت تبعتلها ورقة الطلاق عن طريق المحكمة وبالسرعة دي؟ يومين؟

وفي الأساس الإجراءات القانونية بتاخد وقت في التسجيل." "نادر: ينظر إلى الأرض، تتساقط دموعه. بصوت مخنوق من البكاء: بتقول إيه؟ حظ أخوك الكبير. النحس تيجي عندي والإجراءات تخلص في يومين. ليه؟

عشان أنا غبي. مفرقتش بين الماس والزاز. نسيت أنا مين وبشتغل إيه ومشيت وراء وهم. صدقت إني ذكي ووسيم وفاتك ما فيش زيي. أتهيالي. إن عمر ما حد يضحك عليا. كنت بتريق على زميلي لما يقعوا في الحب. كنت فاكر إن أنا غيرهم وعمري ما هقع في الحب. إن أنا بس البنات اللي بتحبني وهتموت عليا. تخيل أنا اللي لقبي الذيب... ينضحك عليا ويسجلوني. وأتصور وأنا في أبشع موقف."

فجأة توقف عن الكلام، أخرج هاتفه وقام بتشغيل الفيديو اللي سجله له. هنا، نادر بذهول وهو ينظر إلى نفسه والحالة اللي كان بها تدل على أنه غير طبيعي وغير مدرك لما يفعله. نظر إلى جسده وتعرقّه وطريقة حمله لهنا وضحكتها ونظرتها كأنها تعلم ماذا أصابه من رغبة عارمة ليس معروف سببها. تذكر أنها صممت أن يحضر إلى شقتها. وكيف استقبلته بملابسها الشفافة بالرغم من علمها بقدومه. أغلق نادر الفيديو سريعاً وحذفه. "نادر

بلهفة: سامر، أنا محتاجك معايا في موضوع مهم جداً. مسألة حياة أو موت بالنسبالي." أمسك هاتفه واتصل على صديقه خالد وطلب منه الحضور إلى منزله. أغلق معه الاتصال، وأجرى مكالمة أخرى. "نادر: أيوه يا بني، عملت إيه في الموضوع اللي كلفتك بيه من فترة؟ وصلت لإيه؟ قولي." "الشخص الآخر: أيوه يا باشا، عملت كل اللي قلتلي عليه وسجلت كل تحركاتها من وقت ما تنزل من البيت لحد ما ترجع، صوت وصورة." "نادر: تمام. تعالي. على البيت عندي."

بعد قليل، وصل خالد الذي ذهل من الكدمات على وجه نادر وما يوجد في الشقة من تكسرات. "خالد: إيه يا بني؟ في حرامي هاجم على الشقة ولا إيه؟ وإيه اللي في وشك ده؟ مصيبة تكون روعة مراتك اللي عملت فيك كده؟ يبقى أخاف على نفسي لما أجوز تسنيم في خناقة بينا تعمل وشي خريطة زيك كده. أصلها صاحبتها الانتيم والمرء على دين خليله." "سامر: ضاحكاً، هههههههههههه. والله هم يضحك وهم يبكي."

"نادر: بطل فورتك دي في الكلام وتعالى اقعد وأنا هحكيلك كل حاجة." نادر قص على خالد وسامر كل حكايته مع هنا من وقت ما تعرف عليها يوم ضياع الهاتف منه يوم حادث روعة. حتى تهديدها له. "خالد: يا بنت التيت. دي طلعت ممثلة عظيمة. ده أنا كنت بقول عليها طيبة وكيوت. اتاريها طلعت رئيسة عصابة."

"سامر: فعلاً. ليك حق متشكش فيها. دي أنا من كلامك عليها وحركتها وأنها بالمواصفات اللي قلتها ده وجمالها، أنا لو حد تاني حكالي اللي حصل استحالة كنت أصدق إن دي يطلع منها كل البلاوي دي." "نادر: أنا محتاجكم معايا اليومين اللي جايين دول." "خالد: معاك يا معلم، رقبتي سدادة." "سامر: معاك في كل اللي تؤمر بيه." بعد قليل، دق جرس الباب. توجه نادر وفتح الباب. وجد شخصاً يقف أمام الباب. "نادر: ادخل يا سيد."

"سيد: بعد أداء التحية العسكرية، دخل إلى الشقة، وجد سامر وخالد أيضاً. أدى التحية العسكرية." "نادر: تعال يا سيد وريني عملت إيه وجبت اللي قلت عليه." "سيد: أيوه يا بيه. قص سيد كل شيء رآه وأخرج هاتفه وأعطاه لنادر الذي ذهل مما رأى وسمع."

"نادر: سيد، عاوزك تجبلي ولدين نشالين، إنما إيه بريمو. يكون شغلهم برفكت. وكمان ولد حرامي عربيات تكون إيده خفيفة. وتجبهم وتيجي على العنوان ده. النهاردة. سيد، يعني ساعتين ويكونوا موجودين قدامي. وانت تفضل زي ما انت وراها متروح ما تروح، أوعك تبعد عن عينك." "سيد: تمام يا فندم، تحت أمرك. تؤمرنيش بحاجة تانية." "نادر: لا يا سيد. دلوقتي ابعت أنت الولاد اللي قلتلك عليهم، وتروح المكان اللي قلتلك عليه."

خرج سيد وخلفه نادر وخالد وسامر. أغلق نادر الشقة بعد إلقاء نظرة أخيرة عليها، وأطفأ الضوء، وأغلق الباب وذهب. "سامر: ممكن نفهم موادينا على فين." "نادر: تعالوا شوية وتعرفوا. إن الله مع الصابرين." "خالد: ... إذا صبروا." بعد مدة من القيادة وصمت نادر وإسكاته لخالد كلما تكلم. وصلوا إلى شقة في برج سكني فخم. توجه إلى مكان الأمن وتحدث معهم.

"نادر: في أربع شباب هيجوا يسألوا عليا وتطلعهم على طول. بعد ما تاخد بياناتهم وتبلغني بالتليفون." بعد قليل، صعدوا إلى الشقة. وصل، وبعدها اتصل اتصال لنادر من الأمن بقدوم الأشخاص الأربعة وهم في الطريق مع فرد أمن للبرج. "نادر: شكر نادر فرد الأمن وتوجه لفتح الباب ودخول الأربع شباب." قص نادر تفاصيل المهمة المطلوبة من كل واحد منهم، وخرجوا متوجهين إلى الأماكن التي أخبرهم بها نادر. "سيد: استنى، عاوزك."

أخرج من جيبه مبلغ مالي كبير وأعطاه اسم شخص وعنوانه وطلب منه أن يراقبها ويرسل له خطواتها. "خالد وسامر يتحدثون بحدة مع نادر: ممكن تفهمنا هتعمل إيه وإيه اللي مطلوب منا ننفذه." قص نادر عليهم تفاصيل خطته فور الحصول على ما يريده من الأشخاص الثلاثة، ما عدا ما طلبه من سيد. "نادر: إحنا هنقسم تلات جبهات. أنا ومعايا سيد والولاد." "خالد: هيتابع كل تطورات. وأي حاجة تحصل لروعة ويبلغني بيها أول بأول."

"سامر: هتكون مجموعة موثوقة من أصدقائك. أول ما أحتاجهم ألاقيهم. وكمان يكون فيهم كام ضابط من مباحث الآداب. وكل حاجة هتفهموها أول بأول." انتهى نادر من كلامه. "خالد: نادر، إيه شقة مين دي." "نادر: دي شقتي، أجرتها عشان أدلع فيها مع هنا." "سامر: نعم؟ يعني هي ممكن تيجي في أي وقت." "نادر: لا، هي متعرفش عنوانها ولا دخلتها خالص."

صمتوا قليلاً، يفكرون. بعد مرور ساعة، دخل نادر إلى داخل إحدى الغرف وألقى بنفسه على الفراش، وأخرج من جيبه صورة له ولروعة في عقد قران نيرة ومروان. ونام خالد وسامر في إحدى الغرف المجاورة. 🌸 سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم. 🌸 في بيت اللواء عاصم. دخل منزل اللواء عاصم. شهقة قوية من نيرة بعد سقوط أمها أرضاً، وصرخة تلتها. "نيرة: ماما!

خرج اللواء عاصم من مكتبه على صوت نيرة، وجد زوجته ملقاة على الأرض وبجوارها نيرة تبكي وتحاول إفاقتها. "عاصم: جثى على ركبتيه بجوارها، يضرب على خدها ضربات خفيفة يحاول إفاقتها. نيرة، بسرعة جيبي ميه والبرفيوم معاكي." أحضرت نيرة البرفيوم والماء. بعد رش البرفيوم، وافقتها. ناولتها نيرة الماء. نظرت إلى زوجها وقامت باحتضانه وأجهشت في البكاء. "عاصم: اهدى وفهميني إيه اللي حصل وصلك الإغماء. نيرة، عملتي إيه وصل ماما لكده؟

حد فيكم ينطق." "نيرة: ببكاء، ده نادر مش أنا. نادر طلق روعة ووو... وروعة مشيت وسابت البيت." "عاصم: طول عمره غبي. بياخد قراراته الغلط في الوقت الصح." نظر إلى زوجته وضمها. "قومي بدلي هدومك. لازم نروح لبيت الأسيوتي نطيب بخاطر روعة." "أم نادر: بلاش النهاردة، خليه يوم تاني يكون الجرح هدى شوية. بلاش نروح والجرح لسه بينزف. حد يقول كلمة كده ولا كده. اتصل على الأستاذ نبيل واعتذرله، وعرفّه إننا اتفاجئنا وحدد معاد للزيارة معاه."

.......................................... صباحاً في شقة نادر، تلقى اتصالاً من أحد الأشخاص يخبره بنجاح ما كلفه به. "نادر: برافو عليك. جبها وتعالى قابلني في طريق."

واتصل على سيد وأخذ منه آخر ما وصل له. خرج نادر، ذهب إلى مكان مقابله الشخص. نزل من سيارته، وجد الشخص واقفاً بعربة بجوار الطريق. فور وصول نادر، خرج من السيارة وترك نادر يصعد إلى السيارة يقوم بتفتيشها. بالفعل توصل إلى حقيبة صغيرة تحت كرسي السائق، فتحها ونظر بداخلها. تبسم، فهذا جزء مما يريد. شكر نادر الشخص وأعطاه مبلغاً من المال وأعطاه السيارة. "واردف: حلال عليك العربية." أتى نادر اتصال وهو عائد بالطريق.

"نادر: خليك مكانك، أنا داخل عليك أهو." بعد قليل، وصل نادر إلى مكان الشخص. فتح له السيارة، ركب. "نادر: برافو عليك يا مشقت. هات الشنطة."

العطلة الشخص الحقيبة، وخرج من السيارة بعد إعطاء نادر له مبلغاً من المال. أفرغ نادر محتويات الحقيبة وأخرج ما بها. أخذ الهاتف ومفاتيح البحث فيها. لم يجد سوى مكياج وبارفان. تركها وتوجه إلى المكان الذي يريده. صعد إلى الشقة بعد أن أخفى وجهه عن الكاميرا أمام الباب. فتح الباب بأحد المفاتيح. دخل إلى الشقة، ظل يبحث بها عن مكان الكاميرات حتى وجدها، فهي موضوعة في إطار من مكان. بحث على شاشة المتابعة وهل من كم التسجيلات. بعد فرز

أحد التسجيلات وتأكد منه، قام بإتلاف كافة التسجيلات وإخراج الأشرطة بالكاميرات وتبديلها بأخرى جديدة. ظل يبحث في كل الشقة حتى وجد كل ما يريد. دخل إلى المطبخ للتأكد من شيء. بالفعل وجد في أحد الأدراج علبة منشطات جنسية قوية. تركها وساقه فضوله البحث في محتويات المطبخ. وجد نسخة السيديهات التي رآها من قبل وفلاشة. وبعض الصور الفوتوغرافية في أحد الأرفف العالية.

"نادر: آآآه يا بت ****. إيه كل ده." وجد أيضاً نسخة العقد العرفي بينهم. ضحك على نفسه وهو يتذكر إصراره على كتابته. فتش مرة أخرى للتأكد من عدم وجود أي نسخ أخرى. خرج بعد قليل وهو يتجنب أماكن الكاميرات. ذهب إلى مقر عمله بعد توقفه بالطريق وحرق كل ما وجده من سيدهات وتسجيلات له. ما عدا تسجيل واحد تركه. وصل نادر إلى المقر. وجد خالد صديقه منتظره. "نادر: خالد، مش عاوز كلام هنا. نخلص شغلنا وبعدها نروح ونكلم براحتنا."

"خالد: في حاجة مهمة لازم تعرفها. ... انت تم نقلك لجهة أخرى لم يتم الإفصاح عنها." "نادر: يظفر بغيظ، فأكيد هذا من قام به والده لتأديبه على ما فعله بروعة." نادر قام بكتابة ورقة وأعطاها لخالد. "خالد: إيه دي." "نادر: دي إجازة لمدة شهر. تقدمها وإياك حد يعرف أنا فين. اللي يسألك وخصوصاً سيادة اللواء تقول أنا جيت عطيتك طلب الإجازة ومشيت." رحل نادر بعد اتفاقه مع خالد على الاتصال به لمتابعة الأوضاع.

بعد مرور شهر من المراقبة، اتصل سيد على نادر. وأخبره بأمر هام. "نادر: متأكد يا سيد إنهم موجودين دلوقتي في الشقة دي." "سيد: أيوه يا باشا، أنا اتأكدت بنفسي. إنها شقة... دكتور كبير قوي بالبلد. وأنها بتيجي كل فترة يقضوا كام يوم مش بيخرجوا منها." "نادر: خلاص يا سيد، مهمتك دي انتهت. نفذ ال قلتلك عليه وتقرير يوم بيوم يكون عندي." "سيد: تمام يا فندم."

اتصل نادر على سامر وخالد وأخبرهم بمساعدته في أمر هام. اجتمعوا ثلاثتهم واتفقوا على إحضار قوة صغيرة من أصدقائهم المقربين الذي اتفق معهم سامر مسبقاً. "خالد: طيب ليه مصمم على إذن النيابة طالما هتأدبهم الأول." "سامر: عشان مش نديهم فرصة يرفعوا قضية أو حد يستغل اللي هيحصل لأغراض تانية زي الصحافة. الصفرة والإعلام الموجه. وخصوصاً إن البنت دي لها علاقة مع مذيعة هابطة." "نادر: لازم نمشي على كل الاتجاهات وكل الخطوط."

اتفق خالد وسامر ونادر على الخطة. وصلوا إلى المكان المتفق عليه مع باقي القوات، وشرح لهم نادر تفاصيل الخطة وطلبه منهم بعد انتهاء المهمة اصطحاب المتهمين إلى مكان آمن حتى الانتهاء من تأديبهم بنفسه، وبعد ذلك إرسالهم إلى مباحث الآداب.

-دخل نادر والقوة الذي معه داخل الشقة بعد القبض على أمن البرج السكني حتى لا يتصلوا ويعرفوا من يصعدون لهم وينبهوهم. دخل نادر ومن معه لداخل الشقة. بحثوا في كل الشقة حتى أتى لهم أصوات وضحكات من إحدى الغرف. توجهوا إليها ومعهم بعض المصورين. دخل نادر ومعه بعض الأفراد، وجدوا رجلاً يعتلي هنا وملابسهم على الأرض. هنا بصرخة تحاول إبعاد من يعتليها وجذب الغطاء فوق جسدها العاري. ذهل الشخص مما رآه. هنا برعب تنظر إلى الواقفين بالغرفة. فاق الشخص وصرخ فيهم كيف يدخلون بيته وحجرة نومه بهذه الطريقة. جذب المفرش من على الأرض ووضعه عليه وعلى هنا.

"نادر: أهلاً بربة الصون والعفاف. هو ده اختك اللي هتفضلي عندها كام يوم تريحي أعصابك عندها؟ اتفضل يا حضرة الضابط اعمل المحضر. أنا بتهم زوجتي بالزنا، وأكيد في شهود كتير جداً من البواب والأمن للجيران لحضراتكم شهود على الواقعة. إنها بتخون زوجها مع مديرها بالعمل في شقته." "الدكتور: برعب. بس هنا زوجتي بالفعل، وأكيد ما فيش قانون بيجرم زوج يمارس حقوقه الزوجية مع زوجته."

"نادر: كمان قضية بتجمعي بين زوجين. اتفضل يا حضرة الضابط افتح محضر بالواقعة وارفق معها الصور والسي دي. واتفضل اقبض عليهم." "الدكتور برعب: بقولك مراتي. عاوز تقبض عليها؟ أنت حر. أنا معملتش حاجة عيب ولا حرام. أنا مجوزها من ٨ سنين." "هنا: برعب. انت بتقول إيه؟ يقبض عليا؟ إزاي تقول كده بعد اللي عملته عشانك." "نادر: كمان من ٨ سنين؟ ويا ترى رسمي ولا عرفي؟ صمت ولم يقو على الرد.

"نادر: لو معاك قسيمة الزواج، ياريت تخرجها. ساعتها بس تقدر ترفع عليها قضية الجمع بين زوجين." صمت حل بالمكان. تنظر هنا إلى نادر برعب. أخفت وجهها بعد قيام شخص بالتقاط صور لها مع عشقها كما نعتها نادر. "نادر: واقعة الزنا وكثير شهود عليها. وقضية الجمع بين زوجين حاجة كده أوريجينال. الدكتور هنا العلايلي... تجمع بين زوجين. الدكتور هشام المنير ي وصاحب مستشفيات المنير ي. والاستاذ الجامعي اللي كان على علاقة بها لمدة ٨ سنين."

"الشخص برعب وخوف ودقات قلبه المسموعة: ممكن نلبس هدومنا وبعدها نتكلم. ممكن نتفاهم بس تخرج الكل برة وأنا هعترف لك بكل حاجة." "نادر: للأسف ما فيش قدامكم حل غير الاعتراف." أمسك نادر هاتفه ووضعه على الطاولة ووجهه ناحية السرير على وجههم، وطلب من كل المتواجدين الخروج قليلاً. "الدكتور: أنا وهنا متزوجين فعلاً من ٨ سنين، بس جواز عرفي مش رسمي. زي ما حضرتك عارف إن جواز رسمي لازم الزوجة الأولى تعرف بيه." "استكملت

هنا: بعد خروج الجميع."

"نادر: أنا آسف، بس فعلاً أنا متزوجة من الدكتور من ٨ سنين. وأنا لسه طالبة عنده في الجامعة. حبينا بعض وجوزنا بالسر عشان ظروف كتير كانت أقوى مننا. بس أنا كنت عاوزة يكون عندي بيبي وكانت آخر فرصة ليا أبقى أم المرة دي. بعد ما عملت أكتر من خمس عمليات إجهاض. كان لازم ألاقي أب لابني أكتبه باسمه. يتولد في النور يكون ابن شرعي. مكنش قدامي غير إني أمثل عليك الحب. وكثير حاولت معاك وأغريتك كثير، بس كنت بتلحق نفسك على آخر لحظة. لحد ما جت فكرة في دماغي إني أقنعك تيجي البيت عندي وأعملك عصير أو أي مشروب، وحطيت ليك منشط جنسي. مقدرتش تستحمل إغرائي ليك وعملت معايا علاقة كاملة. وبعدها بقيت أتجنب مقابلتك لأن هشام كان بيرفض إننا نتقابل."

"نادر: بجنون. انتوا إيه شياطين؟ مش كفاية القرف اللي بتعملوه وفكرينه زواج؟ لا كمان عاوزين تكتبوا ابنكم باسم واحد تاني؟ ليه تخربي بيتي؟ ليه تهددني بالصور والسيديهات؟ ليه تصممي على طلاقي من روعة؟ "هنا بخوف منه: لأن كان لازم تتجوزني رسمي. ولو معملتش كده كنت هترفض تطلق مراتك. بعد ما اتأكدت إن قلبك مال ليها. كل ما اتصل عليك ألاقيّك

بتقول: روعة عملت، روعة قالت. كان لازم أخليك مترجعش ونجوز. وبعد ما أخلف والبيبي تكتبه باسمك. أعمل معاك كام مشكلة وأصمم على الانفصال." "نادر: إيه؟ إبليس بيفكر؟ لا ده إبليس يرفع لك القبعة." نادر أمسك هاتفه وحفظ الفيديو. وقام بمناداة الضابط والقوة اللي معاه. "نادر: اتفضل يا حضرة الضابط شوف شغلك." "هنا بصراخ: نادر ارحمني. أرحمك؟ أنا هخلي أيامك كلها سودة. أرحمك؟ إنتِ عيشتيني أسود أيام حياتي وجاية تقوليلي ارحمني؟

لولا إنك متستاهليش أوسخ إيدي، كنت مسحت بيكي بلاط الأقسام. اللي هتشوفيه كوم، واللي هعمله فيكي كوم تانية." "هنا: نادر ارجوك متخليهمش ياخدوني. أنا هعملك اللي انت عاوزه." "نادر: خدها من قدامي يا ابني. مش عاوز أسمع صوتها الحيوانية دي. وخد الباقف ده معاها. ومتنساش التشريفة بتاعتهم." نادر: بندم على التسرع بطلاق روعة. خرج نادر يكاد يجن مما سمع. أيعقل هناك بشر هكذا بالدنيا؟

خرج نادر سريعاً متوجهاً إلى روعة، ينتظر خروجها من الجامعة. بعد مدة، خرجت روعة هي وأصدقاؤها بعد انتهائها من آخر امتحاناتها. "نادر: نزل من سيارته، توجه إلى روعة وصديقتها." "روعة: أردف بها نادر يتلذذ بنطق اسمها بين شفتيه. ممكن نكلم لو سمحتي." مشت روعة في طريقه ولم تعره أي انتباه. أسرع نادر خلفها. "روعة: لازم نتكلم. لو سمحت استأذن من أصدقائها. وأمسك يد روعة وبعد عنها." روعة نفضت يدها من يده. "انت اتجننت؟

وإزاي تمسك إيدي كده؟ ومين قال إني عاوزة أسمع كلامك أو أشوف وشك." نادر بعد مدة من الكلام تبادل الاتهامات. ترك نادر لها فلاش وقال لها: "هنا هتعرفي كل حاجة." رحل نادر متوجهاً إلى مقر عمله. -سبحان الله عدد ما كان، سبحان الله عدد ما يكون، سبحان الله عدد الحركات والسكون 🌸 بعد مرور شهر. "عاصم: خالد، هتنطق وتقول نادر فين ولا تتحول للتحقيق؟ غير اللي هيحصل ليك مني." "خالد: وأنا مالي؟ مقدرتش على اللي... على ابنك، هتشطر عليا."

أخبر خالد عاصم على مكان نادر وأعطاه مفتاح الشقة. "عاصم: كويس، والله يا حضرة الضابط هربان كالعادة من المواجهة." عاصم أخذ مفتاحه وهاتفه وطلب سيارة الخدمة. وصل عاصم لبيت خالد، وجد نادر يجلس على حافة السرير. وذقنه طالت ولبسه غير مهندم. "عاصم: هتفضل كده كتير." "نادر: قام وقف وسلم على والده." "عاصم: هتفضل هربان كده كتير؟ ناسي أمك وأختك اللي هيجننوا عليك." "نادر: أنا كنت جاي لحضرتك أحكيلك كل اللي حصل." "عاصم

بعصبية: جاي بعد إيه تتكلم؟ بعد ما ضيعت مراتك من إيدك؟ يا فرحتي بيك وانت ضابط قد الدنيا ويتلعب عليك. ومن مين؟ ياريت راجل أو حتى عصابة. دي بنت؟ إزاي يا حضرت الضابط تنخدع كده وتروح بيتها؟ ولا متأمنش المكان؟ مش ممكن متفقة مع مجرم من اللي عاوزين ينتقموا منك زي سليم مثلاً. أو غيره. ما فكرتش إزاي بنت تسمح لواحد مشافتهوش إلا كام مرة تعمل معاه علاقة؟

لا كمان في بيتها. ده لو عيل في ثانوي كان أخد حذره. كان فكر مليون مرة قبل ما يروح بيتها. كان راقبها بعد ما عمل معاها. لا و عندك ضمير قوي وخائف من ربنا كتبت ورقة جواز. لا ومن خبتك معرفتش إذا كانت بنت ولا لا، وإن كانت مراتك الأولى ولا لا."

"نادر: بعصبية وندم. كفاية، أنا عارف إني غلطت. غلطت من أول يوم حبيت روعة. كنت لازم أصرحها قبل أي شيء وأخيرها. إنها تسمحني وتكمل معايا وتقف جنبي. أو ننفصل بهدوء. غلط لما فكرت إني واد فتّاك وليا خبرة مع البنات. وأعرف البنت المحترمة من الشمال. نسيت إن ربنا مش ممكن يسيب حق مظلوم. أنا عمري ما لعبت على بنت ووعدتها بالجواز. عمري ما لمست بنت مهما كانت جميلة. عمري ما زنيت وبررت إنها هي اللي سلمت نفسها. أنا لما عرفت هنا، كله جه

بالصدفة. وقتها كنت بمر بأصعب أيام. التحقيق اللي حصل معايا بعد هروب سليم. ومشكله روعة وفشل المهمة وبردو التحقيق معايا. وكمان موضوع جوازي أنا وروعة اللي حصل كله غصب عني. فجأة تظهر قدامي بنت زي الكتاب ما بيقول. جميلة ورقيقة، دكتورة من عيلة كبيرة، لبس شيك، طريقة كلامها اللي تجذب أي حد ليها. لما تلاقي كل ده في واحدة وكمان تقبلها صدفة مرة واتنين. وبعد كده أنا قلت القدر بيعوضني عن حاجات كتير. أنا فعلاً ماشكتش لحظة فيها. لأن

لما لقيت الفون مكنتش أعرف مين صاحبه. أنا اللي اتصلت وطلبت أقابلها وأخده منها. ولولا روعة هي اللي أخدت الفون وهي السبب في الفون يوصل لهنا بطريقة غير مباشرة. ده ما خلنيش أشك أبداً في هنا إنها ممكن تكون بتلعب عليا. أنا كنت عامل زي الغريق اللي بيتعلق بقشة. أنا طول عمري بحاول أخرج من عبايتك اللي حضرتك فرضها عليا. لاغي شخصيتي من وأنا طفل صغير. كل ده ما تاكلش. ده البس ده. نام دلوقتي. متسهرش. صاحب فلان لا. متصاحبهوش. ده واد

مش كويس. غير تقليلك بيا قدام صحابي وأنا مفروض آخر سنة بثانوي. حتى لما قررت أدخل بحرية اللي كنت بعشقها. وانت حضرتك عارف قد إيه أنا بعشق البحر والسفر والرحلات من وأنا صغير. كنت بحلم ألف العالم كله. بس إزاي حضرتك تسبني أحقق حلمي؟

لازم تحط التاتش بتاعك وفرضت عليا كلية الشرطة. حتى بعد ما تخرجت، محستش إني ضابط كفء زي باقي زمايلي. لا أدخلت في شغلي ونقلتني ليه عشان أبقى ضلك ماليش شخصية.

الكل يقول: ابن اللواء عاصم المصري. لولا أبوه مكنش وصل. نظرات زمايلي ليا بعد كل مكافأة باخدها نظير تعبي ومجهودي، لولا اللواء عاصم أبوه. حتى ترقياتي كلها لولا أبوه. أنا تعبت. حتى لما حاولت تبين إنك مش بتعامل معايا على إني ابنك وزي زي أي ضابط عندك، بقيت تحولني للتحقيق على أتفه سبب. لا كمان فرضت عليا جوازة غصب عني، أتفاجئ بيها كأني بنت وغلطت وبتحوزوها قبل الفضيحة. كل ده بعدها ألاقي اللي بتقرب مني وبتجذبني ليها وبتفتح ليا

دراعتها بترفعني لسابع سما. بكلمها كانت دكتورة نفسية شاطرة جداً جداً، عرفت تسحب مني الكلام بطريقة سهلة. وزي ما رفعتني لسابع سما نزلتني لسابع أرض. لا ومش كده وبس، بتهددني بسيديهات وتسجيلات. لا وأنا من خوفي على مشاعر روعة، ترضخ ليها من غير تفكير. روعة اللي هي جزء أساسي باللي حصلي مع هنا. عارف روعة لو كانت وافقت يومها أكمل جوازي معاها، مكنتش تعبت وهنا قدرت تغريني. كان في إيديها تعفني ونعيش مع بعض كأي زوجين، حتى لو مكنتش

حبتها وقتها، بس كنت محتاج وقتها ست. كل ده ومفكرتش إني ممكن أغلط مع هنا أو غيرها."

"عاصم: كالعادة بتعلق أغلاطك على شماعة غيرك. ليه دايماً عاوز تظهر نفسك الضحية. روعة عملتلك إيه عشان ترفضك وقتها ومتكملش جوازك؟ اللي أنا متأكد منه إنها عمرها ما كانت هتغضب ربنا لو كنت طلبتها واخدت حقك الشرعي منها."

"نادر: بذهول. كيف الكل يحبون روعة ومتاكدين من أنها كانت سوف ترضخ لأمر زواجها وتكمله لو أنه شجعها. أغمض عينه واهتزت أوصاله وهو يتذكر عندما حملها أول مرة وتوجه بها لغرفتهم وكاد يكمل زواجهم لولا ذكرة لهنا بين قبلته لها. تذكر كلماته الجارحة لها وهو يطلبها لمتعته حتى ولو ليلة واحدة. نزلت دمعة من عينيه حرقة على فراقه لروعة التي جرحها كثيراً، وبالرغم من ذلك سامحته وتعايشت معه ووفرت له الراحة. فهو كان يومياً يقوم بإلقاء

ملابسه في غرفة الجلوس، غير أكواب القهوة والمشروبات التي يكدسها في كل طاولة في الشقة. تذكر يوم تعمده سكب القهوة على سجادة الصالون عمداً ودخوله غرفته للنوم. وفي الصباح لم يجد لها أثراً. تذكر يوم تحرش بها بالمطبخ عندما دخل عليها فجأة ونظرات الخجل التي أربكتها طوال اليوم. كلماتها لأخيه سامر لما زارته وإخراجه من حاله الحزن الذي سيطر عليه بعد وفاة صديقه المقرب. وذكرها آيات القرآن التي تحثه على الصبر والاحتساب. والأحاديث.

تذكر مواقفها مع أخواتها وطريقة حل مشكلاتهم. حتى خالد صديقه الذي يمتدح أخلاقها ولباسها المحتشم."

"عاصم: بقالك قد إيه هنا حابس نفسك." "نادر: من يومين، من وقت ما رجعت من عند روعة ورفضت تسمعني. كان لازم أقعد مع نفسي وأجمع أفكاري." "عاصم: قررت إيه؟ هتعمل إيه مع الناس اللي حبسهم دول ولسه متعرضوش على النيابة؟ مش خايف من المسؤولية؟ إنك كده بتخالف القانون." "نادر: أنا مخلفتش القانون. كل حاجة قانونية، إذن النيابة. اتقبض عليهم متلبسين. متصورين صوت وصورة. ...

في شهود. أنا بنفسي بعتهم. عرضهم على النيابة. بس لازم يتأدبوا كام يوم على اللي عملوه فيا." "عاصم: سيب القانون هو اللي يجيب حقك. وشوف أنت مصلحتك وركز أنت مع روعة وفكر إزاي تقدر ترجعها." "نادر: أكيد هسيب القانون يجيب حقي. ... روعة رفضت ترجعلي وأنا عذرها. هي ماشافتتش معايا حاجة كويسة تشفعلي عندها. ... هسيب الأيام هي اللي تثبتلها حبي." "عاصم: هتفضل طول عمرك غبي. فاكر إنك تقدر ترجع روعة وانت حابس نفسك وهتثبتلها حبك إزاي."

"نادر: لسه معرفش إزاي. بس اللي أعرفه إني اتأكدت من حبها ليا." "عاصم: أنا نخرج قبل ما يجلي جلطة. ده خالد أرحم منك."

-عدت الأيام وروعة نجحت هي وأصدقاؤها بتفوق. واليوم نتيجة تحليل الـ DNA في قضية أم جلال. وقف حاجب المحكمة منادياً بصوت عالٍ على رقم القضية. دخلت روعة التي تخرجت وأصبحت متدربة رسمياً في مكتب عمتها لوزة. دخل القاضي ومعه المستشارون والمدعي العام. طلب محامي الخصم أن تكون الجلسة سرية. رفضت هيئة المحكمة بما أن القضية أصبحت قضية رأي عام. والجميع منتظرين القضية.

بعد سماع مرتفعات المحامين، طلب القاضي من لجنة وزارة الصحة أن تعلن النتيجة التي توصلوا لها. قامت رئيسة اللجنة وأقسمت اليمين. وبعد ذكرها ما أقدمت عليه اللجنة والأدوات وأخذ العينات من الأب أحمد والأم دولت الجارم وليلي القاضي. أثبت أن جلال أحمد جلال الجارم ابن أحمد الجارم وليلي. لم تكمل كلماتها لعلو أصوات التكبير. "يحيا العدل"، أردف بها من بالقاعة، وصرخت ليلي بحمد الله وبكائها. وبكاء روعة واحتضان زميلاتها.

"القاضي: هدؤ يا حضرات." "تفضلي، أكملت رئيسة اللجنة. بعد أخذ العينات من الأطراف. القضية الوالد والأولاد والأم وتطابق العينات. وجد أن جلال وجاد أحمد الجارم... تتطابق عيناتهم مع أحمد الجارم ولا تتطابق مع الأم دولت جاد الجارم. وبأخذ العينة من الأم ليلي القاضي. ثبت تطابق العينات وأن جلال وجاد أحمد تنطبق عيناتهم مع ليلي القاضي."

تعالت أصوات التهليل والتكبيرات. أردف القاضي أن بعد ثبوت بنوة جلال أحمد الجارم وجاد أحمد الجارم الأم ليلي سيد القاضي. حكمت المحكمة. أن الولدان يتم استخراج شهادات ميلاد باسم أمهم ليلي السيد القاضي. وإلزام الأب بتسليم الأولاد لأمهم وإلزام الأب بالمصروفات. خرج جلال الجارم من المحكمة وأجرى اتصالاً هاتفياً. "جلال: جبلي زغلول ده من تحت الأرض وتعالي على اليخت. ترى إيه هو اتفاق جلال مع زغلول؟ ونادر هيعمل إيه مع هنا؟

استغفروا لعلها تكون ساعة إجابة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...