الفصل 16 | من 21 فصل

رواية اخوات زوجتي الفصل السادس عشر 16 - بقلم مني عبدالعزيز

المشاهدات
25
كلمة
9,418
وقت القراءة
48 د
التقدم في الرواية 76%
حجم الخط: 18

بعد انتهاء نطق القاضي بالحكم، خرج جلال الجارم من المحكمة غاضباً. ألقى نظرة نارية على روعة، ثم خرج مسرعاً وصعد إلى سيارته وأجرى اتصالاً هاتفياً: "جبلي اللي اسمه زغلول ده من تحت الأرض... على اليخت." أغلق الهاتف، ووصله بث مباشر لما يحدث داخل قاعة المحكمة وكلمات القاضي بإثبات أحفاده لأمهم ليلى، وإلزام أحمد ابنه بالمصروفات، وتوفير مسكن آمن للأم وأولادها، واستخراج شهادات الميلاد بتعديل خانة الأم ليلى سيد.

كاد أن يكسر الهاتف وهو يرى جموعاً في القاعة يهللون ويمدحون روعة وما قامت به من مجهودات لإثبات الحق وإظهار براءة ليلى وإرجاع حقها. ضغط على أسنانه وهو يرى جحافل الصحفيين تتهافت عليها لإجراء لقاء صحفي مع روعة.

وقفت روعة تتحدث عن مهنة المحاماة، وعن حبها لها، وفرحة المحامي ببراءة موكله أو إرجاع حق لأصحابه. ذكرت فضل أصدقائها في تكريس مجهودهم في البحث وإيجاد الأدلة. "الفضل ليس لأحد، لولا توفيق من الله فأجابه دعاء المظلوم، ما تيسرت الأمور. كل شيء حدث بقدر وتوفيق من رب العالمين، أن تجد تلك الأوراق التي سرقت أيام نظر القضية لأول مرة، وتجدها بعد عشرة سنوات، فهذا كله بقدر معلوم وتوفيق من رب العالمين، يؤكد به عظمته عز وجل، وأنه مجيب دعوة المظلوم ونصرته ولو بعد حين."

وأردفت أيضاً، من أقوالها التي ذكرتها على لسان بعض عظماء مهنة المحاماة: "ما أشبه المحامي بالجراح، فإذا كان الجراح يبسط على طاولة التشريح الجسم الإنساني ليستأصل منه الأمراض والعلل، فإن المحامي يطلع وهو وراء منضدته على مختلف الغرائز البشرية التي تتغلغل في نفس الإنسان فتجعله إما ملاكاً سوياً أو وحشاً ضارياً." (المحامي فتح الله الصقال -من كتاب ذكرياتي في المحاماة)

"المحاماة هي أمل السجين في سجنه، ومرجع الخائف على حقه والمروع في حياته وماله، ورسول الطمأنينة والأمن للقلوب الواجفة، والساعد التي تمتد للمعاني البائس في بلواه فتنتشله من هذه العواصف والأهواء، هي الرحمة والخبرة والتضحية بأسمى معانيها." (قال الأستاذ جبرائيل نصار) "المحامي أدق وأخطر، لأن مهمة القاضي هي الوزن والترجيح، أما مهمة المحامي فهي الخلق والإبداع والتكوين."

روعة: "شكرت الصحفيين واتت لترحل، أوقفتها صحفية تعلم صوتها جيداً." الصحفية: "ذكرتي حبك للمحاماة وأقوال كبار رجال القانون، وقدوتك في حياتك المهنية ونجاحك في مهنتك. ممكن تقولي لنا فين نجاحك في حياتك الأسرية؟ المفروض حسب أقوالك تكون ناجحة فيها، ولا كلامك شيء والواقع شيء تاني؟

روعة: "أولاً، أنا ما ذكرتش أي شيء عن نجاحي كمحامية، أو ذكرت شيء عن أي علاقة أسرية. أنا تكلمت عن مهنة المحاماة عامة وعن قدسيتها. زي ما كل مهنة فيها النضيف، وفيها الذي يسئ لها، كما الحال في مهنة الصحافة، فيها من يضحي بنفسه لإظهار الحقيقة، ومنهم مرتزقة ينجحون على الفضائح والغش والخداع، يحدثون بروباجندا كاذبة، أمثال من يغيرون الكلام ويدخلون الحياة الشخصية، الذي ليس لها صلة بالموضوع من الأساس، حتى يطلق عليهم لقب الصحفي الجريء، وهو أقل ما يقال عنه أنه أحقر ما يكون، ينجح على حساب سمعة الآخرين."

خرجت روعة وهي تكاد تنفجر من الغيظ. بعد وقت، هدأت روعة وركبت سيارة عمتها لوزة. روعة: "لوزة بعد إذنك استني شوية، في حاجة مهمة جداً لازم أعملها." انتظرت روعة ولوزة بالسيارة وهي لا تفهم ماذا تريد أن تفعل. بعد قليل، أردفت روعة: "امشي ورا العربية دي... وبلاش أسئلة كتير، هفهمك بعدين." بعد فترة، وقفت السيارة. نزلت منها الصحفية. نظرت لوزة إلى روعة. روعة: "خرجت من السيارة، توجهت إلى داخل مبنى صحيفة كبيرة... دخلت أحد المكاتب."

ذهلت الواقفة من روعة وعلامات الغضب على وجهها. الصحفية: "محاولة إظهار الشجاعة وأخذ شو صحفي أمام زملائها، قامت بالحديث بصوت عالٍ: "إنتي جاية ورايا لحد هنا ليه؟ عاوزاني أغير مبادئي وأغير التصريحات الصحفية اللي بتهاجمك؟ نظرت لها روعة وأصدرت ضحكات عالية، وصفقت بيديها، وفي غمضة عين قد صفعتها على وجهها، جعلت شفتيها تنزف من قوة الصفعة. لم تكتفِ بمرة واحدة، بل قامت بصفعها مرة أخرى.

روعة: "أنا ضربتك قدام الكل، لا خفت ولا همني إنك ترفعي عليا قضية... عارفة ليه؟ لأن كلها ساعات وهيشطب اسمك من نقابة الصحفيين كصحفية، وهيُتلغي اسمك من أي برنامج تلفزيوني كمحررة، بعد القضايا اللي رفعتها عليكي، غير تسجيلاتك بالصوت والصورة مع بعض الأشخاص على نشر فضائح لخصومهم ملفقة وتشويه سمعتهم نظير مبالغ مالية كبيرة، واتفاقك مع هنا المنيري على تهديدي بصور شخصية ومكالمات هاتفية جارحة لشخصي."

الصحفية تنظر برعب، يقسم كل الحاضرين بسماع دقات قلبها. خرجت روعة من مقر الصحيفة وهي تبتسم. ركبت روعة السيارة ووراءها عمتها لوزة المذهولة مما رأت وسمعت. روعة: "فضول المحامي هيطلع من عيني." لوزة: "أفهم إيه الكلام اللي سمعته الأول، وبعدين نتكلم في اللي حصل فوق." روعة: "هحكيلك...

آخر يوم في امتحاناتي، نادر جالي الجامعة وصمم إننا نكلم. وبعد كلام كتير ورفضي إني أسمعه، ومش هكذب عليكي، بالرغم من إحساسي بكل كلمة قالها وصدقه، إني رفضت أكمل كلام معاه لخوفي إني أضعف قدامه، وخصوصاً إني اتأكدت إني لسه بحبه، وقلبي خاني ورافض كره. خفت أضعف وأسامحه، خفت يشوف دموعي اللي في عيني، خفت أخون وعدي لنفسي إني مش هبكي على فراقه، خفت يحس برعشة جسمي من قربه وريحته اللي وحشتني. خفت من إني أضعف وأوافق إني أرجعله. حاجات كتير لو فضلت أكلم عليها مش هتخلص. وأنا ماشية...

عطاني فلاشة وقالي الحقيقة هنا. وخرج تليفونه وقالي اسمعي ده الجزء التاني من الحقيقة، بس أنا رفضت ومشيت بسرعة." صمتت روعة وأغمضت عينيها، تتذكر حين عودتها إلى المنزل وتشغيل الفلاشة وسماعها اتفاق من كانت تدعي صديقاتها يوماً، تتفق مع امرأة أخرى بتسجيل كل ما يحدث بينها وبين نادر من مكالمات، ووضع له بعض العقاقير الطبية ليتكلم دون أن يشعر، والتسجيل له لاستخدامها وقت احتياجها لمصلحتها.

بعد ذهول روعة مما تسمع وترى بعينيها، وجدت رسالة من رقم غريب. فتحتها، وجدتها فيديو. فتحته، وجدت امرأة عارية تماماً ورجل يعتليها. روعة بذهول مما ترى وحرج من الموقف. سمعت صوت نادر وهو يتحدث معهم، وكلمات هنا وذلك الرجل، والذي زهلت مما سمعت. بالرغم من قوتها، إلا أنها لم تتحمل ما سمعت ورأت. أتاها اتصال بعد قليل. روعة: "بصوت مهزوز، إيه اللي بعته ده؟ نادر: "دليل براءتي... حبيت تكوني أول واحدة تعرفي الحقيقة قبل أي حد."

روعة: "إنت مجنون إزاي تبعته لي بهذا المنظر المخل بالآداب؟ وتعال قولي إنت إزاي تقف كده وهي عريانة؟ وواقف تتفرج حضرتك كده عادي؟ صمتت بوضع يدها على فمها وأغلقت الهاتف سريعاً لتسرعها وإظهار غيرتها عليه. تذكرت اتصال نادر مرة أخرى. نادر: "روعة أنا بحبك، لا مش بحبك أنا بعشقك... روعة تعالي ننسى اللي حصل، كأنه ذكرى سيئة ومرت. ونرجع لبعض من تاني، نعوض اللي فاتنا ونعيش الجاي من حياتنا مع بعض بتفاهم وحب، نبني حياتنا وحدة وحدة."

روعة: "ويكاد قلبها يخرج من الفرحة لاعترافه بحبه لها، أخيراً سمعته يقولها." روعة: "بكبرياء وحزن... أنسي إيه ولا إيه؟ أنسي أول يوم لينا مع بعض وجرحك ليا؟ أنسي أول مرة تقول بحبك وعينك في عيني أوريك بتقولها لواحدة غيري؟ أنسي جرحي وأنا بين إيديك وتقولي نقضي ليلة مع بعض كأي بنت ليل؟ عارف ساعتها أنا حسيت بإيه؟ أنسي إهاناتك ليا وكلماتك الجارحة. أنسي إن جسمك لمس ست غيري."

نادر: "روعتي أنا بعشقك، بلاش نفتكر الماضي، نبدأ من جديد كأننا لسه بنعرف بعض من أول وجديد، بس تكوني مراتي وفي بيتي، نتجوز. وأوعدك مش هخذلك المرة دي."

روعة: "لو سمحت، متتبنيش قصور في الهوا، ووعود إنت مش قدها. إنت أضعف من إنك توفي بوعودك دي. وأنا لو فكرت أتزوج وأدخل في علاقة مش هتكون إنت. هجوز إنسان أكون أنا رقم واحد في حياته، يحب روعة عشان روعة نفسها. أنا هتجوز اليوم اللي يزعلني يعمل المستحيل عشان يصالحني. وإن يوم زعلته، يعاتبني. مش هتجوز وأسلم نفسي يكون راجل ويحافظ عليا." نادر: "بعصبية: روعة أنا جبت آخري، لما أتزوج لما أتزوج...

اعملي حسابك إنتي ليا، إنتي اتكتبتي على اسمي أنا. لسه قدامي فترة أردك فيها. فبلاشت تخلي رجعنا لبعض بالطريقة دي. وأقسم بالله يا روعة، لو جبتي سيرة جوازك من حد غيري لأكون خاطفك ومزوجك غصب عنك. فهمة ولا لأ. وإيه تسلمي نفسك دي؟ إنتي اتجننتي إزاي عاوزة واحد غيري يلمسك؟ دا أنا كنت أقطع رقبته قبل ما يلمسك. فهمة؟ روعة: "بعند، لا هجوز غصب عنك. وإيه تردني دي يا أستاذ إنت؟

لو ناسي أنا بنت مليش غير عدة احترازية وخلاص تعتبر انتهت، وفي أي وقت عاوزة أجوز هجوز. ومش عاجب، إنت اتجوزت وسمحت نفسك تلمس ست غيري، لا وبكل حاجة مصورالي عريانة وواقف تبحلق فيها بعينيك هتاكلها. يا سافل يا متحرش." هههههههههههه. أردف بها نادر: "روعتي إنتي بتغيري عليا." أغلقت روعة الهاتف سريعاً. روعة: "بصدمة من كلماتها... حمارة يا روعة، أهو عرف إنك غيرانة عليه." أتاها رنة أخرى. نظرت في الهاتف، وجدت نفس الرقم. قامت بحظره.

نادر لنفسه: "مجنونة وجننتيني معاكي." رن مرة أخرى، وجد رقمه موضوع على قائمة الحظر. لوزة: "روعة رحتي فين؟ كملي إيه اللي حصل وإيه اللي شفتيه في الفيديو؟ روعة: "قصت لها اتفاق الصحفية أماني مع هنا، والوقيعة بنادر. وأنها نفس الشخص الذي أرسل الفيديو التي صممته لنادر أيام إصابته لها وضربها على رأسها بماخرة مسدسه، لأحد قنوات الفضائح." لوزة: "أماني دي مش كانت صحبتك ومن العصابة؟ إيه اللي حصلها؟

دي إيه كمية الشر اللي بقت فيها دي." روعة: "دي عمرها ما كانت من العصابة، دي جاسوسة. بس للأسف مش كنت بقدر أزعل تسنيم، لأنها صحبتها جداً وهي اللي كانت بتشركها معانا. بس للأسف تسنيم ما سلمتش منها، واهو انكشفت للكل بسبب حقدها وغيرتها." لوزة: "ليه تعمل معاكي كده؟ إنتي بتحبي الخير لكل الناس ودايما بتعملي الخير ولو على حساب نفسك." روعة: "بسبب مدرسة كانت عندنا بالمدرسة، إنتي عرفاها مس جليلة وهدان؟

دي كانت بتعشقني، ووقت البريك كانت تقعد تهزر معايا وتقولي إنها هتجوزني لسيف ابنها الكبير. وطبعاً سيف لا عمري شفته ولا عرفته، بس بقي أماني كانت بتاخد درس هي وتسنين ودارين عندها بالبيت. وأماني شفته واتعلقت بيه. ودارين حكتلي من فترة إنه مرة دخل عليهم وهم بياخدوا درس، ومس جليلة عرفتهم عليهم. هو رد وقال فين بقى روعة عروستي اللي إنتي خطبهالي. من وقتها وأماني بتكرهني. يعني أنا ليا في الطور ولا في الطحين."

لوزة: "دي مريضة، طب لو كان خطبك بجد كانت عملت إيه؟ روعة: "معرفش، بس بالحقد ده أتوقع كتير." وصلوا إلى البيت، ووجدوا الجميع في انتظارهم والفرحة على وجه دودو وصاحبتها.

"روعة وحشتوني كلكم وكل النجاح اللي أنا فيه بسببكم إنتوا. أنا بحبكم يا أحلى صحاب في الدنيا. دارين إنتي السبب في اللي إحنا فيه ده كله، إنتي اللي تعبتي فيه وإحنا يا دوب مشينا على خطواتك اللي رسمتيها. وإنتي أكتر واحدة تعبت فينا، كل حاجة تحملتيها لوحدك، إحنا يا دوب بنساعدك. مش هننسى لما روحنا للمعلم زغلول، وقفتي قدامه وأخذتي حق طليقته وأولاده، ما همكيش منه ومن جبروته ومن تهديداته، وقفتي للحق، أخذتي حق الست اللي رماها بعد ما أخذ فلوسها ومحلها وورثها وورث أولادها لما ضحك عليها واتجوزها، وبعد ما رماها واتجوز غيرها واحدة واثنين وثلاثة، وقفتي للحق، وقفتي ما همكيش الخطر وتهديداته."

"تسنيم إنتي مش بس صاحبتي، إنتي أختي اللي ما جابتهاش أمي، إنتي حياتنا كلنا. تفتكريش يا روعة إحنا تعبنا في حاجة، إحنا كلنا مالناش غيرك، كنا بنمشي على خطواتك، كل اللي كنتي بتقولي عليه يا دوبك ننفذه."

"حنين بالرغم إنك أصغر واحدة فينا، إلا إنك دايماً كنتي بتجمعينا. عمر ما في واحدة فينا كان عندها مشكلة إلا ووقفتي جنبها وحلتيها لها، حتى وإحنا في المدرسة أول ما صاحبتنا كنتي بتضربي البنت اللي زعلتنا، ما يهمكيش أكبر منك ومليانة عنك، كل اللي همك إزاي واحدة فينا ممكن تضرب وتنجرح. حتى يوم تكريمك بنجاحك، وقفتي وقلتي بعلو صوتك: "دول صحابي اللي وقفوا جنبي وسبب نجاحي." أنا فخورة بيكي وإني صحبتك." "خديجة

بنت خالتها: أنا فخورة بيكي يا روعة، فخورة إنك بنت خالتي. بجد عمري ما كنت أتخيل إن أصغر واحدة في عيلتنا هي اللي مجمعانا كلنا، حتى خالو عماد كل شوية يقول: "يا ريتك زي روعة." إحنا النهاردة بس نقدر نقول إحنا صحاب روعة ونفتخر بصحبتها. كانوا بيقولوا علينا عصابة، دلوقتي بيقولوا أبطال وفريق روعة." "رغدة

صحبتها: روعة إنتي فعلاً عاملة نادرة مش موجودة في زماننا، حتى بحزنك وانفصالك مغرتيش وقلتي مش عجبه. جمعتينا مع أخواتك وقلتيلهم دول صحابي حافظوا عليهم." روعة بدموع حضنتهم كلهم: "أنا أسعد إنسانة في الدنيا عشان عندي صحاب زيكم." -اللهم استرنا فوق الأرض وتحت الأرض ويوم العرض عليك 🌸 #مني _عبدالعزيز 💥

عودة إلى نادر بعد ترك نادر أبيه عاصم مزهولاً من كلامه. وصل إلى داخل بيت قديم بالقرب من مبنى مباحث الآداب. دخل نادر، وجد بعض الأشخاص واقفون أمام غرفة وهناك صريخ وعويل. نادر: "سلام عليكم يا رجالة. إيه الأخبار؟ الجميع: "أدى الجميع التحية العسكرية. كله تمام يا باشا. كل اللي أمرت بيه عملناه." نادر: "عفارم عليكم يا رجالة. افتحوا الباب."

دخل نادر الغرفة، وجد هنا ممسكة بذلك المفرش التي تغطي به جسدها العاري، وتصرخ كلما اقترب منه ذلك الفأر الصغير. هنا: "بلهفة وبكاء نادر الحمد لله إنك جيت، خرجني من هنا هموت يا نادر، حرام عليك بقالي كتير هنا بتعذب كل ثانية عذاب شكل... إنت مخلتش حاجة إلا وعملتها فيا، ارحمني وخرجني من هنا." نادر: "هنكذب من الأول يا هنون، هو أنا لسه عملت معاكي حاجة؟ بقي بزمتك يا شيخة من يوم ما جيتي هنا شفتني؟

هنا: "إنت معملتش بس، اللي إنت سبتهم هنا عملوا. مخلوش حشرة إلا ودخلوهالي وأنا بترعب منها، حتى الفار ده مش سيبني في حالي." هنا ببكاء: "وحياة أغلى حاجة عندك، سبني أمشي... وأوعدك مش هتشوف وشي تاني." نادر: "ودي تيجي يا هنون؟ دا أنا حتى ليا مرحبتش بيكي... لسه ناوي أعملك حفلة شوي على كيفك."

أخرج من حقيبة يحملها بيده زجاجة بها سائل أبيض، وعلبة بها قطعة للحم غير ناضجة، وقام بالاقتراب من هنا، ووضع قطعة اللحم على الطاولة وسكب عليها ذلك السائل الأبيض من الزجاجة. ففي لحظات انكمشت قطعة اللحم وأصبحت ذائبة بشكل مقزز. هنا بصريخ هستيري: "أغمضت عينيها وتبكي بهستيريا. لا يا نادر حرام عليك، ارحمني أبوس إيدك ارحمني." نادر أعطاها ظهره وأخرج زجاجة أخرى وفتحها وقام بتجهيزها لرشها على وجهها: "كنتي هترحميني؟

ومش تبعتي السيديهات لروعة؟ ولا لبابا؟ كنتي رحمتني وإنتي وإنتي بتهدديني بيهم قصاد طلاقي لروعة." هنا: "مش أنا السبب، دي أماني بنت خالتي بتكره روعة من أيام المدرسة. وأول مرة شفتك معايا في المطعم وإحنا بنتغدى مع بعض وهي جتلي البيت وطلبت أعمل كده. ولما رفضت هددتني إنها هتعرف عمامي إني متجوزة بالسر." نادر: "دورها جاي بعدين." التفت لها مرة واحدة وضحك ضحكة صفراء، وقام بسكب ذلك السائل الأبيض على وجهها.

هنا بصريخ: "لا بلاش ميه النار مش عاوزة أشوه... حرام ااه. اااااااه." ضحك نادر عليها بهستيريا، حتى أدمعت عيناه. نادر: "تعالوا يا رجالة، حد فيكم يروح يضبط الملاية من عليها قبل ما تقع." انتهى واحد منهم من إعدادها لها، وهو يتحسس جسدها بشهوة جارفة.

خرج نادر متوجهاً إلى مقر عمله. بعد خروج نادر، ذهب أحد الحراس للحمام، والآخر أخرج سيجارة وذهب إلى الشرفة لتدخينها في الهواء الطلق. استغل الثالث ابتعادهم ودخل إلى غرفة هنا. قام بفك سحاب بنطاله وفتح أزرار قميصه وأغلق الباب جيداً خلفه. تسحب براوية تجاه هنا. فك وثاقها وأرخى جسدها الغض أرضاً، ووضع قطعة من القماش داخل فمها. ربط يديها وقدمها. لم يحتمل جمال جسدها الغض، اعتلها، قام بتقبيل رقبتها وصدرها وسط صرخات هنا المكتومة.

ظل يتحسس جسدها بشهوة جارفة. ظل هكذا، قام بإعدادها وخلع بنطاله وهجم عليها بوحشية. ظل هكذا حتى ارتخى جسده. ابتعد عنها وهو يتنفس بصعوبة. قام بلبس ملابسه مرة أخرى. مسح حبيبات العرق على جبينه. قام بإفاقة هنا التي ارتخى جسدها. أخرج قطعة القماش من فمها. قام بتنظيف ما فعله بها. قام بإعدادها ولف الملاءة مرة أخرى عليها.

بعد قليل، حضر الأمن الذي بالحمام، وجد الباب مغلقاً وزميليه غير موجودين. انسحب الدم من عروقه خوفاً من قيامهم باغتصابها. أتى من ذهب للشرفة، سأله عن صديقهم الثالث، قال إنه تركه واقفاً هنا أمام الباب. سمع من بالداخل الحديث. خرج إليهم بعد ما قام بتنسيق ملابسه ولف هنا بالملاءة جيداً. كان لم يحدث لها شيء. نظروا إليه وتحدثوا معه. الأول: "كنت بتعمل إيه جوة وقافل الباب ليه؟

المغتصب: "أبدا، البت كانت بتصرخ جامد وعاوزة تشرب. دخلت أشربها وقفلت الباب للأمان." الثاني وهو يشك في كلامه: "من امتى الحنية دي؟ الثالث: "لا حنية ولا يحزنون... أنا صدعت من صوتها." بعد مدة، دخل مرة أخرى يتحدث معها ويهددها: "إذا أخبرت نادر سوف يشوه وجهك." هنا برعب أومأت برأسها. اقترب منها ونظر بعينيه في كل الاتجاهات: "إيه رأيك أساعدك تهربي؟ ونعيش سوا؟ ومحدش يعرف يوصلك." هنا بخوف من كلامه: "إزاي نعيش سوا؟

" قالتها بتهته وشهقات بكاء عالية. الشخص: "يعني نعيش زي ما كنتي مع الكبارة في الشقة؟ نجوز عرفي وأهو تهربي من عذاب الباشا، ونعيش لينا يومين دلع ونهيص." هنا بخوف منه، فهو شكله مرعب وشكل أسنانه مقزز، من ينظر إليه يقرف من شكله. هنا في نفسها: "بقي أنا الدكتورة هنا المنيري؟ أهرب مع المقرف ده؟ دي لو واحد من بره كنت وفقت، أهو نص العمى لكن القذر ده لا يمكن أبداً."

فجأة خطرت في بالها فكرة. صرخت بصوت عالٍ. حضر الآخرون. أخبرتهم ما قاله لها وأنه اغتصبها منذ قليل. حاول الشخص أن يهرب، لم يستطع، حيث تم ضربه في قدمه بالرصاص من قبل زميله، خوفاً من هروبه قبل قدوم رئيسهم نادر ومعرفته بقيامه باغتصابها ومحاولته مساومتها على الهرب. أخذ زميله الثاني لتنظيف الجرح في غرفة أخرى، وظل هو مع هنا بالغرفة. نظرت له بإعجاب، فهو شاب اقترب من الخامسة والثلاثين، ذو عضلات، طويل، جسد ممشوق.

هنا: "لو سمحت ممكن تفكني؟ أنا تعبت من الربطة الجامدة للحيوان ربطها لي. عاوزة أفرد جسمي بقالي كام يوم مربوطة، أبوس إيدك." أومأ الشاب برأسه، وقام بفك وثاقها وإعدادها وهو ينظر أرضاً. فهنا تعمدت ملامسته حتى تقدر تقنعه بما تريد. هنا: "شكرته وبدأت استدراجه بالكلام: اسمك إيه؟ الشخص: "اسمي سالم." هنا: "متجوز يا سالم؟ عندك ولاد." سالم: "مطلق وعندي ولد وبنت عايشين مع أمهم."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...