سألوني من أكون..!! فقلت أنا القلب الحنون ثائرة رغم السكون عاقلة رغم الجنون لست ملكة من ملوك هذا الزمان ولا أملك مالًا يملكه إنسان لكني أملك قلبًا لا يملكه غيري الآن أملك إحساسًا لمن أحب وأشعر معه بالأمان وأقف وحدي في وجه هذا الزمان عدى اليوم سريعًا وأتى وقت قدوم نادر لاصطحاب روعة للذهاب إلى القاعة. نادر وهو يرتدي بدلة زفاف رائعة يخطف القلوب من أناقته وجسده الرياضي وعضلات صدره البارزة. وصلوا إلى منزل نبيل.
نزل خالد وسامر وبعض الأصدقاء بإطلاق أعيرة نارية احتفالًا بالزفاف. عند روعة، زُهل الجميع من جمالها الهادئ ومكياجها البسيط الذي أظهر جمالها وعينيها الزيتوني اللامعة التي تخفيها خلف نظارتها الكبيرة. نبيل: بسم الله ما شاء الله تبارك الرحمن، جميلة جدًا جدًا يا روعتي. الواد نادر هيتجنن لما يشوفك. قام باحتضانها ولم يستطع منع نفسه من البكاء. دودو: يا بلبل كفاية، سيبنا نشوفها ونسلم عليها.
أخرجه نبيل من أحضانه وطبع قبلة على جبينها. وذهب للخارج لتجفيف دموعه. دودو وهي تزغرد بفرحة لجمال روعة، فهي ترتدي فستانًا غاية في البساطة والأناقة، عبارة عن قطعتين. الأولى فستان مفتوح من الأمام وتحته بطانة كبيرة، تحته فستان زفاف على شكل بدلة بيضاء. حجابها الذي زادها جمالًا. دودو لم تتمالك نفسها من البكاء، احتضنت روعة وقالت لها: "أنتِ أجمل عروسة في الدنيا." عماد: دودو، إيه؟
بلاش إحنا كمان نبارك لها. ابعدي يا ستي كده، عاوزين نحضنها. قام عماد وسهى ولوزة باحتضانها وسط زغاريت جميع الموجودين من الأقارب والأصدقاء الذين صُدموا من جمال روعة. فهم أول مرة يروها بدون نظارتها الكبيرة والكاب فوق رأسها.
وصل نادر أمام المنزل، استقبله نبيل وعماد. وبعد السلام، توجه نادر إلى غرفة روعة. وجد الكثير من الفتيات يرتدين نفس الزي وأم روعة وبعض الأقارب. نظر إلى روعة وجدها تضع طرحة فوق وجهها. حمد ربه لأنه خاف من هيئتها. قام بتقبيل رأسها من فوق الطرحة ومد يده إليها واصطحبها إلى خارج المنزل وصعد بها السيارة للتوجه إلى قاعة أفراح نادي الشرطة وأخذ مجموعة من الصور قبل دخول القاعة.
كل هذا ونادر شارد الذهن، فهو يتذكر مقابلته مع هنا.. واعترافها له بحبها وانجذابها له. ومع أنه سعد بذلك، لكنها لم تكن سعادة كاملة. تذكر عندما أخبرها بقصته مع روعة وأنه اضطر للزواج منها. وتقبلت هنا وموافقتها الاستمرار معه. نادر: "بحب، أنا أسعد إنسان على وجه الأرض بكلامك ده. ياهنايا بجد، ما كنتش متخيل إنك توافقي نفضل مع بعض، بس أوعدك إن في أقرب وقت هطلق روعة ونرتبط على طول."
هنا: "أنا حبيتك أوي أوي يا نادر، وما بقتش قادرة أبعد عنك. يومي ما بيكملش غير بيك." نادر: "ولا أنا. من أول يوم شفتك وأنا قلبي دق ليكي وانبهرت بجمالك." اقترب منها وقبلها، وتمادت القبلة لقبلات عنيفة لولا وجود أضواء سيارات حولهم. أفاقوا مما وصلوا إليه.
قام نادر بتشغيل سيارته والبعد عن هذا المكان. وبعد مدة، وهنا ساندت برأسها على كتفه ويده تحيطها. وبالرغم من القرب والقبلات، فلم يجد اللذة التي وجدها عندما اقترب من روعة.. وهي بين يديه ورأسها على صدره. نادر: "أوصل هنا لمنزلها." وبعد الاتفاق لحضوره بعد أيام لخطبتها من أهلها. قبل يدها وعاد إلى بيته مصممًا على إنهاء الزيجة في أقرب وقت ليتمكن من الزواج من هنا، الذي توهم حبه لها.
نادر لنفسه: "لازم بابا يعرف إني مش طفل يقرر عني. دي مش لعبة هيشتريها لي على مزاجه. ده حياتي وأنا اللي أقرر أعيشها إزاي وأجوز مين. وكويس إني قبلت هنا في الوقت المناسب." فاق نادر على أصوات الكلام حوله. سامر: "فينك يا عريس؟ يلا وصلنا." خالد: "اللي واخد عقله." نادر: "تتهنى بيه." نزل نادر من السيارة وتوجه إلى الباب الآخر ومد يده إلى روعة وساعدها على النزول. وصلوا مكان التقاط السيشن والصور الفوتوغرافية.
كل هذا ونادر شارد الذهن، يفكر في طريقة لإبعاد روعة وعمل خلافات بينهم لتطلب هي الانفصال. بالرغم من كلمات الموجودين ومدحهم في جمال روعة ورقة فستانها، إلا أنه تعمد عدم النظر إلى وجهها مباشرة. بعد أخذ العديد من الصور، توجهوا إلى قاعة الفرح فور وصولهم لبدء الزفة. تم طلب منه التوجه إلى آخر السلم وروعة فوق وتنزل وسط موسيقى هادئة وكلمات أغنية مخصصة لها إهداء من صديقتها. "طلّي يا روعة يا أحلى زهرة في حياتنا.
يا أجمل صحبة في الدنيا. من أول ما عرفناكي وإنتي حبيبتنا. أسعد أيامنا كانت معاكي. طلّي يا روعة يا أحلى صحابك. روعة يا جميلة طول عمرك ساندة لينا. روعة دي مش صاحبتنا، روعة دي أختنا والحضن اللي بيضمنا. كل يوم بيمر علينا بيزيد حبنا ليها. من وقت ما قال نادر عليها وخطفها من بين أيدينا. وإحنا بندعي ربنا يسعدها ويهنيها. روعة روعة روعة يا أجمل صحبة في الدنيا كلها. روعة يا حتة سكرة بتحلي كل اللي حواليها.
روعة اسم على مسمى، تحسيها حتة من الجنة. افرحي يا قلبي واتهني، ربنا يتم فرحك عليكي. طلّي يا روعة بالأبيض طلّي، طلّي يا روعة طلّي. يا جميلة يا زهرة من جوه جنينة. روعة يا قمر بيزين سمانا، يا شمس بتنور حياتنا حوالينا. طلّي يا روعة طلّي بالأبيض يا زهرة في بستان حياتنا." وصلت روعة لآخر الدرج وهي مصدومة من صديقاتها وأغنيتها المخصصة لها وجمال الزفة والورود التي تتساقط عليها والإضاءة التي تتغير مع كل مقطع من الأغنية.
بالرغم من كل هذا، نادر حاول أن يتغلب على فضوله وينظر إلى روعة، لكن كلماته لهنا كانت توقفه: "أوعدك ما قربلهاش ولا أبص في وشها." نادر: "أنا مش من النوع اللي يتفرض عليه رأي أو بعمل حاجة مش عاوزها. ليه خايف على زعل هنا وعاوز أنفذ لها طلبها. وأوفي بوعدي لها. معقولة أكون حبيتها لدرجة مش قادر أخالف اتفاقها معايا."
أمسك نادر بيد روعة ودخلوا القاعة وسط تصفيق المدعوين والأهل. وصلوا لمكان جلوسهم. طلب القائم على الحفل من نادر رفع طرحة روعة من على وجهها لبداية فقرات الحفل. نادر وقلبه يدق بسرعة رهيبة. رفع الطرحة لأعلى ليقع نظره على روعة التي انبهر من جمال وجهها والعين الزيتوني اللامعة. روعة تنظر له بابتسامة منتظرة يثني عليها أو ينطق بكلمة تجعلها تسعد في هذا اليوم، إلا أنه خيب آمالها. تأكدت بالفعل أن والدها أخطأ في اختياره لها.
روعة محدثة نفسها: "ليه فرحانة بقربه؟ وإنتي عاوزة تنتقمي منه على اللي حصل." أغمضت عينيها تتمنى يرجع بها الزمن وتقنع والدها بالعدول عن زواجها بنادر. جلسوا مكانهم وتوافد الجميع للمباركة وسط غياب أخواتها وعينها تجوب القاعة في البحث عنهم. بعد قليل، نادر مشتت بين هذا الجمال الذي يراه لأول مرة، فهو معتاد على روعة بالنسبة له مش أكثر من رجل. وسط هذا، أُغلقت الأضواء وعم السكون القاعة وارتفعت أصوات الموسيقى.
زُهلت روعة مما سمعت. فوجئ الجميع من أغنية أخوات روعة لها في الفرح. "روعة دي مش أختنا، روعة دي قلبنا نور عينينا والفرحة اللي بتلمنا. روعة منقدرش نعيش من غير مقالبها. روعة ست بيت معتبرة، أشطر واحدة تسلق بيضة. ميغركش شقاوتها دي، مافيش أحن منها. روعة دي قلبنا، الحضن اللي بيضمنا. من يوم ما اتولدت لحد ما نكبر ونعجز، ما نقدرش نبعد عنها. روعة يا زنت البنات، خلي بالك من اللي جاي.
كل يوم طبيخ وغسيل ومكوي، غير الشربات.. والعيال. روعة دي محصلتش، مافيش منها اتنين. دي مش بس أختنا، دي بنتنا كلنا." مروان: "أنا أول واحد شالها ومن جمالها قلت دي روعة، أنا مش هتنزل عنها. دي بنتي وفي حمايتي لحد ما تكبر وتروح بيت جوزها." معتز: "روعة أول مرة شفتها قلت إيه الجمال ده كله، دي بتضحك لي أنا. من النهارده روعة مش أختي، دي بنتي وصحبتي."
مازن: "روعة يا زنت البنات، أنا فاكر أول مرة تعبت وأخدت الحقنة بدال منها من خوفي عليها للتلألؤ. ما قدرتش أشوف دمعتها، دي ضحكتها فرحة لينا كلنا." معاذ: "روعة دي مش أختي، روعة دي قلبي. بالرغم من عملها، ما أقدرش أبعد عنها. روعة دي قلبنا كلنا، الفرحة اللي بتلمنا."
مراد: "روعة دي تؤام روحي، دي مش أختي، دي نور عيني والحتة الجوانية. شقاوتها بتجنني وبتيجي لحد عندي، تجي وتقل ساعدني وأنا بقولها روعة يا نور عيني أنا تحت أمرك. روعة دي مش أختنا، دي نور عينينا وفرحتنا كلنا." "اسمع يا نادر، هنقول لك كلمتين. إنت ما أخذتش روعة، إنت أخذت نور عينينا. لو يوم زعلتها أو جيت جنبها، متفكرش كتير هتلاقي نفسك في حديد. دي محامية شاطرة وأستاذة في المرافعات، حتى اسأل صحابها كام واحد جبت له إعدام.
متفكرش مرتين، روعة ما فيش زيها." قامت روعة سريعًا واحتضنتهم ويبكون جميعًا. نادر هامسًا لنفسه: "والله اللي يشوفكم يقول عيلة مجانين." انتهى أخواتها من الغناء والأحضان. حملوها وتوجهوا بها إلى مكان جلوسها مع نادر. وبعد السلام ونظرات متبادلة بينهم، والدموع الهاربة من عيونهم. بعد قليل، روعة أشارت إلى صديقاتها لمساعدتها في تعديل الفستان لعدم قدرتها على الوقوف به والتقاط الصور مع المهنئين.
زُهل نادر بفتحة الفستان وتحولها إلى بنطال. بعد قليل، وجد نادر مجموعة من الفتيات الجميلات يدخلن الحفل والشر يتطاير من عيونهن. نادر: "يا نهار أسود! مين اللي عرف دول بالفرح؟ نادر: "أنا هروح الحمام بسرعة وراجع." روعة وهي تعلم سر هروبه همست لصديقتها بأمر. وبعد قليل عاد نادر يبحث بعينيه في القاعة عن الفتيات، وجدهم ما زالوا متواجدين. نادر لا يعلم ما يفعله، فهو في موقف لا يُحسد عليه. أفاق على صوت صديقه خالد.
خالد وهو ينظر إلى نادر الواقف بالقرب من باب خروج القاعة وممسك بالميك: "أنا ببارك لأخويا وحبيبي نادر. نادورة، إنت واقف عندك ليه كده؟ توجه نظر الجميع ناحية نادر. اقتربت من خلفه فتاة. الفتاة: "ما أنت حلو أهو وبتتجوز يا حضرة الضابط، أمال إيه حكاية إنك مش عاوز تتجوز وترمّل زوجتك؟ خالد مناديًا: "نادر، متجي يا عريس افرح معانا وهيّص، هنزفك أحلى زفة." نادر وهو يسب في خالد ويقترب من مكان نادر. وقفت إحدى
الفتيات بجواره وسلمت عليه: "أهلاً أهلاً بالشهيد اللي خايف يتجوز ويستشهد ويسيب مراته أرملة." خالد: "يا بني واقفة تاني ليه؟ تعالي." نادر وهو يبعد عن مكان الفتاة ليصدم بأخرى: "أهلاً بالباشا الكذاب، صدق اللي قال يا ما أمنه للرجال." وأخرى نزعت الوردة التي يضعها في مقدمة بدلته. وأخرى السلسال المزينة به جاكت بدلته.
خالد: "لو سمحتوا يا بنات ابعدوا شوية عن العريس، أنا عارف إنه قمر والبنات بتحبه، بس خلاص بقى هو اتجوز. ولقى اللي خطفت قلبه وتخلى عن العزوبية والنهاردة فرحه." نادر: "آه يا كذاب، بقي دي اللي خطفت قلبه؟ خالد بغناء بصوت مضحك: "صاحبي وحبيبي خدوه مني عيون يابوي كلها رجية سرجوه يابوي بنات الجيرة خطفوه ملكة حلوة جميلة صاحبي وحبيبي خدوه مني عيون يابوي كلها نني بس خلاص نسيت الباقي."
ضحك الموجودين بالقاعة. وصل نادر للجلوس بجوار روعة وهو سينفجر من هذا الموقف السخيف الذي وضعه خالد فيه ووجود الفتيات بالقاعة وكل فترة تأتي له فتاة تلقي على مسامعه تهديدات وكلمات استحكار. أتى اللواء عاصم وزوجته للمباركة والثناء على جمال روعة ورقة فستانها وأخذ مجموعة من الصور التذكارية معهم، وبجوارهم نيرة وسامر وبعض الصور لخالد معهم. حضر أصدقاء روعة والتقطوا الصور التذكارية.
روعة: "يابنات مش قادرة أفتح عيني والصداع هيفرتك دماغي. لو سمحتي يا دارين ياريت تجيبي لي النظارة." أتى وقت تقطيع التورته ووقف نادر وجذب يد روعة لتقف بجواره بعد إحضار صديقتها لنظارتها لإحساسها بالصداع والألم برأسها. نادر: "مش قادرة تفضلي بنت نص ساعة كمان." روعة نظرت له بغيظ وقالت له: "الصداع هيفرتك دماغي ولازم ألبس النظارة. وإيه القرف اللي إنت لابسه ده."
لم تكمل روعة الرد لقيام المسئول عن تقطيع التورته بإعطاء نادر السكين وأمسك يد روعة وقاموا بتقطيعها والتقاط العديد من الصور. بعد فترة من تناول الطعام والمباركات، أتى وقت رقصة السلو. طلبت روعة من نادر الرقص مع والدها. سعد نادر جدًا بهذا ووافق لأنه وعد هنا بعدم الرقص معها. ليستمتع بالرقص معها في زفافهم. رقصت روعة مع أبيها على أغنية وائل جسار "متغيبش ثواني". "وإنت معايا بتوحش قلبي وعيني
طب وإنت بعيد عن عيني أنا ممكن إيه يجرالي أرجوك ما تغيبش ثواني ده أنا وإنت معايا بقيت ما بخافش عليا حبيت طعم الحنية وعشقت حياتي الجاية ومكانك هو مكاني أنا عشت حياتي وما اتأثرتش بيها غير لما لقيتك فيها وعرفت إن الأيام كده أحلى معاك ده أنا عمري بحاله مفيش غيرك قدامي وعليك أنا كل كلامي وبقيت حابب أيامي من يومك وإنت حبيبي أنا لما بشوفك عمري بيحلى قصادي والعادي ما يبقاش عادي ده أنا قلبي عليك بينادي ومعاك أنا شفت نصيبي
أنا عشت حياتي وما اتأثرتش بيها غير لما لقيتك فيها وعرفت إن الأيام كده أحلى معاك." أثناء رقص روعة مع والدها، حاصرت فتاة جميلة. اقتربت من مكان نادر الذي هرب وترك القاعة فور اقترابها منه وسط ذهول روعة من ابتعاده عن مكان وقوفه بجوارهم. نادر: "إيه المصائب اللي بتتحدف عليا دي؟ آه لو أعرف مين عرفهم بالفرح." من خلفه فتاة: "يهمك أوي تعرف إنك غشاش وكداب. بقي تسيبني أنا وتتجوز؟
بعد ما كنت بتقول أخاف أتزوج وأموت وأسيب مراتي أرملة في عز شبابها. آه يا غشاش." نادر: "رنا، الحكاية مش زي ما إنتي فهمة. أنا اتدبست في الجواز دي. حتى اسألي نيرة، إنتي صحاب وهتحميلك هو. لو أنا ما كنتش معجب بيكي وعاوز أكمل، كنت عرفت على أختي." رنا: "أحسن حاجة حصلت إنك اتجوزت واحدة زي دي عشان كل يوم تتحسر على جمالي وحلاوتي."
تركته ومشيت ونادر ينظر إلى روعة وهيئتها التي بدلتها من النظارة الغريبة التي تأكل نصف وجهها ولا الفستان التي قامت بفتحه ليظهر بدلة بيضاء. نادر: "شكل اللي أنا فيه ده تكفير ذنوب." فجأة، وضعت يد من الخلف على كتفه. وجد بنت أخرى: "أهلاً يا عريس. في عريس بسبب عروسته وبيقف بعيد كده؟ ولا بتفكر تهرب ولا خايف من حاجة وواقف بعيد كده؟ نادر: "أهلاً صافي. أبدًا بس أنا بحب الهدوء، حبيت أبعد شوية عن الدوشة." صافي: "آه، قاتلي دوشة!
آه يا كداب يا مخادع، بقي أنا اللي رافضة أتزوج عشانك وأقول بحبه ولازم أستحمل خوفه بعد زميله اللي استشهدوا وساروا والدهم صغيرين واتفاجئ في نفس الأسبوع بجوازك؟ ده أنا هخلي اللي ما يشتري يتفرج عليك." نادر ممسكًا بيدها: "صافي، اعقلي. أنا مهما عملت اسمي راجل، لكن إنتي هتضيعي كرامتك قدام الناس. لا أبوكي ولا أخواتك هيرضوا بكده. فبلاش تتريني أعمل حاجة تزعلنا من بعض." صافي نتّرت
يدها من يده: "عندك حق فعلاً، إنت متستاهلش غير القردة اللي وقعت فيها عشان كل ما تشوفها تتحسر على جمالي وحلاوتي." نفى نادر بارتياح لرحيلها ضاحكًا: "ههههههههههه، هي فعلاً قردة، بس كلها كام يوم وتطلب الطلاق بنفسها وتتجوز هنايا. القمر مش إنتي يا صافي أفندي." (لا يعلم أن ربك يمهل ولا يهمل، فكيف يتلاعب بالفتيات ويتزوج بفتاة ليس لها تجارب بالحياة. ويحب من تستبيح مع القبلات المحرمة.) ألا يعلم أن كما تدين تدان.
بعد انتهاء الرقصة نبيل قبل جبين ابنته وحضنها وبكى: "روعة، أنا واثق فيكي وعارف إنك هترفعي راسي، وإنك واثقة إني جوزتك نادر بالسرعة دي عشان مصلحتك." روعة محتضنة والدها: "بلبل، ما تبكيش بقى. والله هسيب الفرح وأرجع معاك البيت. والواد معاذ بينتحر." تبسم نبيل وقبلها وتركها لصديقاتها الذين التفوا بجوارها.
روعة وهي تحضن صديقاتها: "متنسوش اللي اتفقنا عليه. يوم السبت قضية أم جلال، لازم الأوراق تفضل متوزعة بينا للتطوارئ، محدش عارف محامي الخصم ممكن يعمل إيه." عاد نادر واقترب من روعة هامسًا: "بتتفقوا على مصيبة إيه؟ يلا أنا تعبت وعاوز أرتاح." بعد قليل، طلب نادر من أخيه إنهاء الفرح. انتهى الفرح وتوجه الجميع إلى بيوتهم. وصل نادر وروعة المنزل. نادر: "مبروك يا عروسة." روعة: "مبروك عليك أنا." نادر: "على إيه إن شاء الله؟
على جمالك ولا طولك ولا نظارتك؟ ولا على العفريتة اللي لابساها دي؟ في عروسة في الدنيا تلبس بنطلون بدل فستان الفرح." روعة: "لونه أبيض ولا لأ؟ يفرق معاك فستان من بنطلون." نادر: "أيوه يفرق، خليتي منظري مسخرة." روعة: "مسخرة؟ هههههههههههه، المسخرة اللي إنت عملتها يا أستاذ. بقي في ضابط وعضلات كده يهرب من فرحه." نادر: "هموت وأعرف مين عزّم البنات في الفرح." روعة: "ههههههههههه."
وتشير على نفسها: "أنا، أنا." وتجري باتجاه غرفة النوم. نادر وهو يجري خلفها: "آه يا جلّاب المصايب، بقي تعزميلي المزز كلهم ويشوفوني جنبك يا قرّدة؟ لازم تقولي جبتي أرقامهم منين. بقي أنا نادر المصري اللي أجمل بنات بتجري ورايا، أتزوجك إنتي يا محامية ملوخية والفول والطعمية." روعة من خلف الباب: "إنت ليك الشرف يا ضابط، على ما اتفرج." سبحان الله. فجأة رن جرس الباب. فتح نادر الباب. وجد
مجموعة من الشباب ينادون: "روعة، روعة، روعة." خرجت روعة بشعر منكوش والقطعة الأولى من زيها مشقوق وأثر ضرب على وجهها. "مين اللي عمل فيكي كده يا روعتي؟ روعة ببكاء وتشير إلى نادر: "هو." نادر لم يكمل كلامه فور تلقيه لكمزة من أخيه مروان: "مش واحدة واحدة يا عريس، هههههههههههه." هامسًا براحة على روعة: "ميغركش شقاوتها دي، متعرفش حاجة في الجواز، وحدة وحدة. أختي وأنا اللي أعرفها." مازن: "إيه اللي حصل يخلي عريس يبهدل عروسته كده."
مروان هامسًا له: "ما حدث بينهم على ما يعتقد." مروان أخفى صوته: "يابني هو استعجل وروعة أختك، وإنت عارفها، متعرفش يعني إيه جواز." أنهى كلامه وتحدث إلى أخواته: "يلا يا شباب بينا. حصل خير." روعة: "ميرو، هتمشي وتسبيني معاه بعد اللي عمله." مروان: "حبيبتي ريـوعـة، دي حاجة عادية بين أي اتنين متجوزين. يلا يا شباب، حصل خير."
خرج أخواتها وهم في قمة غضبهم، يندمون على تركهم أختهم. لولا كلام والدهم لهم بعد الاقتراب من شقيقتهم وتركها تعتمد على نفسها والتكيف مع زوجها. عند نادر وروعة. اقترب نادر منها وأمسك يدها ووضع اليد الأخرى على فمها حتى لا تصرخ. نادر: "بقي بتعملي تمثيلية وجايبة لي أخواتك؟ عاوزاهم يضربوني؟
اهو مشيوا وسابوكي ليا. ولو عملتي البدع مش هيرجعوا تاني لأنهم هيكسفوا يرجعوا. اهو انقلب السحر على الساحر. أخوكي قالك بنفسه دي حاجة طبيعية بين المتجوزين." نظرت روعة له بمكر. ونظرت إلى يده على فمها وقامت. روعة قامت باستخدام سلاحها الفتاك وعضته من أصابعه. صرخ نادر على أثر العضة. نادر: "آه يا بت العضاضة، والله ما أسيبك." روعة جريت بسرعة باتجاه غرفة النوم وأغلقت الباب خلفها.
نادر يخبط على الباب بعنف: "يعني هتفضلي محبوسة قد إيه؟ عندك أنا بقي قاعد لك قدام الباب." فجأة رن هاتفه. نظر إلى التلفون وتوجه الغرفة الأخرى وألقى جسده على السرير. نادر: "هنايا، دائمًا بتتصلي بيا في وقت مظبوط. متعرفيش قد إيه محتاجك دلوقتي. تضمني وتاخديني في حضنك." هنا ببكاء مصطنع: "مش قادرة على بعدك وأنا بموت هنا وجنبك واحدة تانية غيري." نادر: "حبيبتي متزعليش نفسك، كلها شهر بالكتير وهطلقها ونتجوز على طول."
ظل يتحدثون حتى غاص نادر في ثبات عميق. فاق على..؟ صباحًا فاق نادر على صوت في... في بيت نبيل. وصل نبيل بيته هو وزوجته واختيه وعماد. عماد بصوت مخنوق من البكاء: "البيت من غير روعة ما يندخلش. الله يسامحك يا جوز اختي، إنت ما عقبتش روعة، إنت عقبتنا كلنا." تركهم نبيل ودخل غرفة روعة محتضنًا صورتها ولعبتها المفضلة ودموعه تنزل على خديه ويتذكر طفولتها وأيام مرضها وهي معه. وفجأة دخل.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!