الفصل 13 | من 21 فصل

رواية اخوات زوجتي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم مني عبدالعزيز

المشاهدات
21
كلمة
6,702
وقت القراءة
34 د
التقدم في الرواية 62%
حجم الخط: 18

بعد عودته، روعه وزهول نادر مما رأى من لباس روعه وجمالها. نادر: هب واقفًا، اقترب منها يجمع شتات نفسه، فلا يعلم لماذا قلبه بوجودها يكاد يقفز من صدره. "ممكن نكلم مع بعض شوية؟ " قال بصوته ذي البحة الرجولية. روعه: وهي متعمدة أن تتجاهله عمدًا لتنفيذ خطتها التي ستبدأ بها. "ممكن نأجلها لبكرة، أنا مرهقة طول اليوم وعايزة آخد شور وأصلي وأنام." نادر: يتمنى أن يلتهم هذه الشفاه ذات اللون الوردي الطبيعي. ابتلع ريقه بصعوبة.

"ممكن، بس لازم نتفق." روعه: "نتفق على إيه؟ نادر: "إننا ننام في نفس الأوضة. أكيد مش هفضل طول العمر أنام على سرير الأطفال. أنا جسمي تعبني من النوم دي." روعه: "أوكي عادي، تقدر تنام في أوضة النوم بس شوية صغيرة. انقل هدومي أوضة الأطفال ونام برحتك." قالتها ببرود أغضب نادر. نادر: وهو يكاد يخرج نارًا من عينيه. "وليه ما ننامش فيها سوي زي أي اتنين متجوزين؟

روعه: "سوري يا نودي، أنا مش بعرف أنام جنب حد. ولو اضطريت في يوم أنام بيكون ضيف في البيت ومامي أو عمتو سهى يناموا جنبي، غير كده مش بسمح لأي حد ينام جنبي." نادر: مستغربًا كلمة "نودي" فهي تعيدها كثيرًا. وقد تملكت منه العصبية، حاول التقرب منها وإمساك يدها. أشارت له أن يتوقف. "لو فاكر إني هسمحلك تلمس قماش فستاني، مش إيدي، تبقى غلطان. ولو سمحت، عايزة آخد شور وأنام. أنا مودّي كويس مش عايزة حاجة رخمة تعكنن عليا."

روعه: برقة اقتربت منه. "تصبح على خير يا نودي." نادر: برق بعينيه وحاول أن يقلب الدفة لصالحه. "وأنتِ من أهله يا رويعي." روعه: بابتسامة فهي تعلم أنه سوف يرد لها ما تفعله به. "سوري يا بيبي، رويعي ده من أجمل الألقاب اللي دمها خفيف على قلبي واللي بيقولها لي ساكن هنا. مش بحب أسمعها من غيره. شاو يا نودي." نادر: "إيه حكاية نودي دي؟ الله! دي حاجة تغيظ."

تركته يكاد ينفجر من الغيظ. جلس قليلًا يفكر ماذا يفعل معها. أتاه اتصال، نظر وجدها هنا. نادر: "هنا، أخيرًا فكرتي تتصلي عليا؟ بقالي أكتر من ساعتين متصل عليكي ومش بتردي." هنا: "سوري يا نودي، أصل أختي كانت طول اليوم معايا. يدوب دخلت تنام وأنا اتصلت عليكي على طول. أصلك وحشتني موت." نادر: "أنتي كمان وحشتيني أوي. إيه رأيك تنزلي وأنا أعدي عليكي ونروح شقتنا؟

هنا: "لأ مش هينفع، أصلًا أخرج. افرض أختي صحت من النوم مش لقتني. وهي عارفة إني واخده إجازة من المستشفى." نادر: "أنا تعبت طول اليوم مش عارف ألم عليكي. وإيه حكاية أختك دي؟ أمتى بقى نجوز رسمي ونعيش زي أي اتنين متجوزين طبيعي." هنا: "في إيدك يا نودي، لو تنفذ الخطة هنرتاح." نادر: "بدأت أنفذها بس مفيش حاجة محققة فيها." هنا: "طيب راقبها، أكيد عندها سر أو علاقة أو حبيب. أنتم جوازكم جه فجأة. وأكيد ملحقتش تعرف عنها حاجة."

نادر: بغيرة واضحة. "علاقة إزاي يعني؟ هنا: "أي علاقة عادي، بتحب شخص. زميل ليها. أخو واحدة صحبتها كده يا نودي." نادر: يتذكر كلامها. "اللي بيقولي اللقب ده ساكن في قلبي." هنا تملكت الغيرة منه. هنا: "سوري، متضطرة أقفل معاكي دلوقتي شوية." وخرجت ترن. نادر محدثًا نفسه: "نعم، علاقة. ده يكون آخر يوم في عمرها. أنا لازم أفهم إيه حكايتها." نادر: توجه إلى غرفة النوم التي دخلتها روعه. مناديًا عليها بغضب. "روعه، تعالي هنا."

روعه: بخضة من دخوله دون استئذان. تضع يدها على قلبها تتحدث برجفة في أوصالها. "حصل إيه؟ داخل كأنك هتقبض على عصابة. مش تخبط على الباب ولا تنادي عليا بصوت هادي بدل الجعير ده." نادر: "بقولك إيه؟ ما تاخدنيش في دوكة. أنتي قلتي اللي بيقولك يا رويعي ساكن هنا بقلبك، انطقي مين هو؟ وإزاي تفكري في راجل تاني غيري؟ قصدي غير جوزك." روعه: ترمش أكثر من مرة محاولة تجميع شتاتها. اقتربت منه بدلال ووضعت يدها على صدره وهمست بالقرب من أذنه.

"أنت بتغير يا بيضه؟ اطمن يا نودي، أنا أعرف ربنا كويس. مش أنا اللي بفكر في راجل غير جوزي أو أنطق اسمه. أو اسم أي راجل بوجوده. أوعدك لما نبقى نطلق هبقى أقولك عليه." اقترب أكثر ولكزته، سقطت على السرير. أمسكت بحقيبتها التي جمعت فيها بعض الملابس لها وذهبت إلى غرفة الأطفال. نادر: "هو إيه اللي أنا فيه ده؟ بقي في ظابط قد الدنيا جسم وعضلات وحلو يتعلم عليكي كده؟ ويثبت بالطريقة دي." في بيت نبيل الأسيوطي.

مروان الذي حدث والده على الأمر فقرر أن يذهب إلى والده وإخباره ما حدث بينه وبين نيرة وأنه يريد مقابلة اللواء عاصم المصري لتحديد موعد المقابلة لطلب نيرة منه. تبسم نبيل: "إيه رأيك أكلمه أنا وأحدد معاد معاه؟ وأهو الراجل مش هيتأخر لو أنا طلبت منه المعاد." مروان: قبل يد والده.

"بابا، أكيد أنا يزدادني شرفًا أن حضرتك تكلمه وتاخد منه معاد. بس أنا مش هستحمل كلمة لو رفض، ولا صدرت منه أو عائلته كلمة كده أو كده. ممكن تسبب جرح ليك أو حد من ولاده يفكر إني داخل البيت أبص على حريمه واستغليت أختي هناك." نبيل: ربت على كتفه.

"أنا دلوقتي أقدر أقول إني خلفت رجالة. كل يوم بحمد ربنا على تربيتكم وأخلاقكم وتدينكم، ودائمًا بتراعوا ربنا قبل كل شيء. النهاردة روعه خلت راسي مرفوعة لفوق، وأنت يا ابني بكلامك ده عززت من شأني ورفعت مقامي، وأنا فخور بيك وباخواتك. ربنا يديني العمر وأفرح بيكم وأشوف ولادكم. روح يا ابني قابل اللواء عاصم، ولو ليك نصيب في جوازك من بنته، أوعك في يوم تعاملها معاملة أخوها لروعه. ظروف جوازكم شيء وروعه ونادر شيء تاني، مفهوم."

مروان: بابتسامة قبل يده مرة أخرى واستأذن منه وخرج. بعد قليل وصل مكتب اللواء عاصم وطلب مقابلته. عاصم: "أهلاً بحضرة الضابط." مروان: مؤديًا التحية العسكرية ومد يده، بعدها سلم على اللواء عاصم باحترام. مراد: "أهلاً بحضرتك. أنا بعتذر إني طلبت أقابل حضرتك في الشغل، بس أنا حبيت تكون المقابلة في مكان محايد لو الموضوع اللي جاي فيه حضرتك وافقت عليه أو رفضته، ما يؤثرش على علاقتنا كأهل ونسايب."

عاصم: "اتفضل احكي، وبعدها نشوف رأيي." مروان: محمحمًا. "حضرتك قبل أي شيء لازم أوضح نقطة مهمة. والدي كان حابب هو اللي يكلم في البداية، بس أنا استأذنت منه إني أنا اللي أكلم عشان أرفع عنكم أي حرج لحضرتكم انتوا الاتنين، وما كانش سبب أي خلاف أو تغير في النفوس بينكم." عاصم: تبسم له وطلب منه أن يكمل كلامه.

مروان: "أولًا، أنا يشرفني أن أطلب معاد من حضرتك تحدده ليا أنا وأهلي نطلب إيد الآنسة بنت حضرتك. ثانيًا، لو حضرتك وافقت أو رفضت، ده مش هيكون له أي تغير في شكل علاقة العائلتين أو له علاقة من بعيد بشكل علاقة جواز روعه ونادر. ثالثًا، أنا آسف. أنا قبل ما أطلب أقابل حضرتك، أنا بالصدفة قابلت الآنسة كرمتكم وأخدت رأيها في الموضوع لو في قبول إني أتقدم وأطلبها. ولو لا، أبعد التفكير ده عن بالي واستنى بنت الحلال اللي قلبي يتفتح لها مرة تانية. حضرتك، أنا من يوم زيارتكم الأولى لينا وأنا قلبي مال لكرمتكم، وأنا حبيت أكمل نص ديني ويشرفني نسب حضرتك."

عاصم: بانبهار من كلماته وحسن تعبيره وطريقة طلبه ليد ابنته. "تقدر تتفضل أنت وعائلتك يوم الخميس الساعة تمانية بالليل." وقف مروان بابتسامة ومد يده وسلم عليه وأدى التحية العسكرية ورحل شاكرًا اللواء عاصم. اتصل على والده أخبره بما حدث مع اللواء عاصم وتحديد معاد المقابلة العائلية يوم الخميس. عودة لنادر وروعه.

أفاق نادر من نومه، أدى روتينه اليومي وصلى فرضه. أخرج هاتفه اتصل على شخص وطلب منه أمرًا ما وأغلق الهاتف وأكمل ارتداء ملابسه الرسمية للتوجه إلى عمله. خرج من غرفته، توجه إلى حجرة الطعام لم يجد بها شيئًا. توجه إلى المطبخ أيضًا لم يجد شيئًا. زفر بضيق، فهو لم يكن يريد أن يبدأ تنفيذ خطته اليوم إلا بعد أن يتلذذ ويحتسي قهوته الصباحية.

نادر: توجه إلى غرفة نوم الأطفال، دق الباب لم يجد استجابة. قام بفتح الباب، نظر إلى الغرفة لم يجد أحدًا. وأن هناك ملابس موضوعة على السرير. خرج مرة أخرى يبحث عن روعه. وجدها تخرج من الحمام الخارجي، فغرفة الأطفال غير مزودة بحمام. نظر إلى ما ترتديه، فكانت ترتدي كاش مايوه بحمالة عريضة وقصير إلى ما بعد الركبة بقليل، ولونه أمواج البحر يظهر أنوثتها بطريقة مهلكة.

نادر: أراد أن يبين لها الثبات وأن هيئتها الجديدة لم تحرك به ساكنًا. "أخيرًا حضرتك اتكرمتي وظهرتي. فين الفطار والقهوة؟ مش مفروض تجهزيهم قبل أي حاجة." روعه بخضة، فهي لم تعلم بأنه فاق من نومه. أسرعت إلى داخل غرفة النوم وأحضرت مئزرًا ثقيلاً وارتدته وظلت واضعة المنشفة على رأسها تخفي شعرها البني المتدرج بدرجات اللون البني بطبيعته.

نادر: وهو يكاد ينطق من غيظه لقيامها بارتداء هذا الشيء الذي أخفى جمال جسدها. أراد أن يخرج ما بداخله. "يعني لم تلبسي الروب هيفرق معايا؟ لا، متخفيش بيه من غيري، ما فيش فيكِ حاجة تجذبني. ده خالد صاحبي في أنوثة أكتر منك." روعه: وقلبها يتمزق ولسانها فقد النطق. فكرت قليلًا، التفتت الجهة الأخرى حتى لا يرى دموعها التي خانتها ونزلت، فهي كحال أي فتاة لا تحب التقليل منها ومن أنوثتها. بابتسامة.

"أولًا، أنا ما يفرقش معايا أعجبك ولا لا. أنا بحافظ على نفسي للي يستحقني. ما أحبش إنه يفكر إن غيري شاف حاجة مني. إن شاء الله بعد ما أخلص من طلتك البهية وكل واحد يروح لحاله." نادر: اقترب منها، فكل مرة يحاول استفزازها تتفوق عليه بردها اللاذع وإهانتها المنمقة. "روعه، انعدلي. إيه تحافظي على نفسك لواحد تاني؟ معناه إيه؟ ومين الشخص ده؟

روعه: "أولًا، أنا مبدخلش في حياتك، فياريت تكون سبور ونعيش مع بعض كشركاء سكن لا غير. محدش له علاقة بالتاني. أوكي يا نودي." نادر: جازبًا إياها، فهو بدأ بالتوتر من هذه الكلمة كأنها جريمة ارتكبها. اقترب منها. "إيه حكايتك بالظبط؟ كل شوية نودي نودي، دلع ماسخ ومالوش علاقة باسمي ولا بيفكر كبحد." روعه: "تؤ تؤ تؤ، مش معقولة بقى نودي دلع ماسخ؟

مش خايف هناك تزعل منك يا نودي." قالتها والتفتت عائدة إلى غرفتها لإكمال ارتداء ملابسها للتوجه إلى جامعتها. وقفت مرة أخرى. "وبالنسبة للفطار والقهوة، سوري مش الفلبينية اللي جايبها تخدمك. لم عملتها مرة فده من ذوقي وتربيتي. أعمل فطار ولا لأ ده حسب مزاجي. ولو عايز تفطر عندك التلاجة مليانة أكل، أو تروح تفطر مع زمايلك في الشغل."

دخلت الغرفة وأغلقت الباب. وظلت واقفة خلفه إلى أن سمعت صوت خبطة عالية جدًا، فتأكدت أنه لم يقو على كبت غضبه فقام بقفل باب الشقة خلفه بقوة. نادر: نزل متوجهًا إلى بيت أهله بعد تلقيه مكالمة هاتفية من والدته تطلب نزوله لأسفل لأمر هام. وصل نادر شقة والده، يحاول رسم ابتسامة على ثغره، فهو لا يعلم لماذا يقف لا يقوى على الرد على روعه، فهي ترد عليه بردود تجعله غير قادر على الرد أو قلب الدفة لصالحه.

الأم: "أخيرًا حنيت علينا وقررت تعطف علينا وتكرمنا، تنولنا شرف زيارتك لينا." نادر: مستغربًا حديث أمه، فهي المرة الأولى طوال حياته تتحدث معه بهذه الطريقة. عاصم: "مين قال هو جاي من نفسه؟ دي لولا أنا اتصلت بيه ما كناش شفنا وشه."

أمه: "والله مراتك أصيلة وبنت ناس. يوماتي وهي رايحة الجامعة وهي راجعة بتيجي تسلم. لكن حضرتك من يوم الصباحية مشفناش حضرتك. وكمان نزلت ومشيت من غير ما تقول، خليت وشنا في الأرض من الضيوف. لولا روعه بررت غيابك وقالت إنك تعبت وخرجت تتمشى." نادر: اقترب منها وقبل رأسها. "حبيبتي، أسف. متزعليش مني. أنا الفترة دي مشتت، مش قادر أركز في أي حاجة." أتت الخادمة تقول الفطار جاهز. عاصم: "يلا على الفطار ونكلم في الموضوع."

أتت نيرة، قبلت أباها وأمها. نظر لها والدها بإعجاب، فهي ارتدت دريس طويل وحجاب ولا تضع أي مساحيق تجميل. سلمت على نادر. نادر: "إيه الجمال ده كله يا نيروا؟ قمر بالحجاب." نيرة: "أنا أول يوم ألبسه وفرحانة قوي. بجد لولا روعه نزلت امبارح بيه ولا كلمها وطريقة إقناعها، ما كنتش وافقت إني ألبسه بالسرعة دي، حتى الحجاب والفستان بتوعها." عاصم: "يعني يا ست نيروا، روعه كلامها أقنعك؟ احكي لنا روعه قالتلك إيه."

روعه: "قالت لي الكلام اللي والدتها قالته ليه وهي عندها خمس عشر سنة (15) . وكمان هي قرأت كتير عشان يكون لبسها عن اقتناع.

قالت لي: مامتي قالت الحجاب واللباس المحتشم عامل زي الموزة، ما نقدرش ناكلها وندقها إلا إذا قشرناها. أما التبرج والعري عامل زي بياع الحلويات اللي بيلف بيها في الشارع، الكل بيشوفها وبيدقها وبيلمسها غير الأتربة والحشرات اللي بتقف عليها. ممكن بنت تكون لبسها محترم بس مش محجبة، وفي بنات محجبات وشبه العاريات. البنت هي اللي بتحدد تكون أي واحدة فيهم. البنت هي اللي تجبر اللي قدامها على احترامها بطريقة كلامها وأسلوبها وعدم

خضوعها بالقول، ومدح أو ذم ليها ولتربيتها. وكمان روعه قرأت كتير وقرأت في تفسير القرآن الكريم آيات الحجاب ومعناه وطريقة الاحتشام. روعه بتقول إن محارمها هم اللي ممكن يشوفوا شعرنا زي الزوج والأخوات والأب والأم والأخوال والأعمام، لكن لبس الملفت واللي ممكن يظهر جسمنا أو قصير، فهو الأب والأم والزوج، مش يفضل الأخوات كمان يظهر جسمنا قدامهم. كمان قالت لي آيات الحجاب."

(الآيات التي تتعلق بالحجاب) قال تعالى:

(وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ

مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ)

النور/31 وقال تعالى: (وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لا يَرْجُونَ نِكَاحاً فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) النور/60 والقواعد: هن اللاتي تقدم بهن السن فقعدن عن الحيض والحمل ويئسن من الولد. الآية. وقال تعالى:

(يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً) الأحزاب/59 وقال تعالى:

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللَّهُ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَاسْأَلوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيماً)

الأحزاب/53 صدق الله العظيم. عاصم: "ما شاء الله، روعه كل يوم بتكبر في نظري." دق جرس الباب، فتحت الخادمة. سلمت عليها روعه وأعطتها ظرفًا في يدها وشكرتها على مساعدتها أمس. توجهت إلى غرفة الطعام بعد مناداة عاصم لها. روعه: بابتسامة رقيقة. "صباح الخير." الجميع: "صباح الخير... " معاد نادر الذي ينظر لها، عيناه لم تفارقها. عاصم: "تعالي اقعدي جنبي هنا، في موضوع عاوز آخد رأيكم فيه بس سامر يوصل ونكلم."

روعه: "بسم الله ما شاء الله... إيه الجمال ده؟ مبروك يا نيروا، ما شاء الله الحجاب تحفة عليكي مخلي وشك منور." وذهبت وقبلتها. نيرة: "مرسي ليكي يا روعه. لولا انتي وكلامك وكمان الدريس والحجاب انتي اللي عطتهملي. كله بفضلك." روعه: "حبيبتي، أنا معملتش حاجة ليكي. انتي اللي عندك قبول وحبة تتغيري وتتحجبي."

عاصم: "تعالي يا روعه اقعدي جنبي. ما شاء الله انتي قدرتي تقنعي نيرة بكلامك. أنا وأمها أغلبنا معاها ومقدرناش نعمل اللي عملتيه." روعه: "تيته الله يرحمها كانت بتقول...

امرأة بلا حجاب مدينة بلا أسوار. زهرة جميلة ينظر إليها الكثيرين ويشم رائحتها العابرين. امرأة بلا احتشم وجسدها على الأكوام تتباهي به للعيان، وفي الآخرة وقود النار. راعيها سيأتي يوم الحساب يقطر دمًا وندمًا، فهو من ربها على العري والانفلات. البنت بحشمتها وعفتها وحجابها ستر نفسها وعرضها وشرف أبيها ومديح أمها وحسن تربيتها. في حشمتها وإن كانت متبرجة أفضل من حجاب لا يستر غير بعض شعيرتها. المرأة إذا تحجبت واحتشمت كالماس الغالي ثمين الثمن، لا يقدر على شرائه غير من يقدر على ثمنه ويعرف قيمته."

أم نادر: "فعلاً كلام جدك جميل جدًا. ربنا يرحمها." كل هذا ونادر يقارن بينها وبين هنا. عاصم: "نادر، اتصل على سامر." نادر: "كنت متصل بيه، قال إنه بالطريق." سامر: "أنا جيت أهو. أهلاً أستاذة روعه، ما شاء الله صورك منورة كل المجالات. والفيس كله ملوش غير روعه واللي عملته روعه. وفي طلبات كتير جداً بيطلبوا الداخلية توفير حماية شخصية ليكي." نادر بذهول مما يسمع: "إيه اللي عملته روعه؟ عاصم: "إيه يا ابني؟ هو الزوج آخر من يعلم؟

روعه بقت أشهر طالبة حقوق برتبة محامية عبقرية. دي قدمت مرافعات القاضي نفسه نسي إنها شاهدة ولسه طالبة." أم نادر: "ليه يا روعه مقلتليش؟ كنت رحت معاكي المحكمة وشفتك وإنتي بترفعي." سامر: "أخرج هاتفه. وتروحي ليه المحكمة كلها تجيلك." الفيديو كامل أهو. روعه: "جبته إزاي؟ كان ممنوع النشر والتصوير." سامر: "ممنوع على الصحفيين، لكن الضباط اللي بيحموا القاعة لأ طبعاً."

نيرة اقتربت من أمها بجوار نادر الذي يستمع إلى كلمات روعه بالمحكمة وطريقة ذكرها للأدلة. وقد لفت نظره نظرات أحد الأشخاص لها بهيام. نظر إلى روعه التي تنظر إلى عاصم ويتحدثون بود وابتسامتها على وجهها. أحس بجمرة أللهبت قلبه. انتهى الجميع من رؤية الفيديو. عاصم: "برافو عليكي يا روعه. مخفتيش من تهديدات جلال الجارم وابنه وعملتي اللي بيمليه عليكي ضميرك." روعه: تعدل نظرتها.

"والله يا أنكل، ده مجهود كل صحباتي مش مجهودي لوحدي. كل واحدة فينا مشيت وراء معلومة لحد ما جمعنا كل الخيوط ورفعنا القضية." نيرة: "ليه أنكل نبيل ما مسكش القضية وخاليتي عمتك لوزة؟

روعه: "بابا معرفش بالقضية غير من يومين لما جاله اتصال من جلال الجارم يهدده. وكمان القضية دي عايزة ست اللي ترافع فيها وكمان ما تكونش مشهورة وتكون في بدايتها عشان الخصم ما ياخدش حذره وما يكونش حريص يستقل بالقضية وضعف المحامية. بابا عمره ما كان هيرفض القضية، بس ما كانش هيتعدى على صديق عمره ويطلعه فاسد ويشهر بيه، بالرغم إني استأذنت الأستاذ أكرم وسمح لي بأخذ أوراق القضية، بس محبتش أكون سبب خلاف بينهم."

عاصم: "كل يوم بتكبري في نظري.. عن اليوم اللي قبله. المهم أنا جمعتكم النهاردة عشان آخد رأيكم في حاجة. امبارح اتقدم عريس لنيرة، وإن شاء الله هيجي يوم الخميس الجاي هو وعائلته." نيرة: بحرج نظرت إلى طبقها، فهي تعلم أن مروان هو العريس، فقد أخبرتها أمها صباحًا. نادر: "مين هو وعائلته إيه وشغال إيه؟ عاصم: "مروان نبيل الأسيوطي."

روعه: بابتسامة، فهي أيضًا تعلم، فقد اتصل بها أخيها وأخبرها قبل أن يذهب ويتحدث مع أبيه وعاصم، وحتى بعد انتهائه من مقابلة اللواء عاصم في مكتبه، حكى لها كل ما دار بينهم. سامر: "بما إنه موسم جواز، أنا كمان عاوز أخطب وده في إيدك انتي يا مرات أخويا يا عسل." نادر: "ليه؟ هي شغالة خطبة كمان ولا إيه؟ وإيه يا عسل اللي بتقولها دي؟ " قالها بغيرة. سامر: "لأ، روعه تعرف العروسة وهي اللي تقدر تقولي إذا كانت مرتبطة ولا لأ."

روعه: "مين سعيدة الحظ؟ أكيد ربنا بيحبها." سامر: "ربنا يخليكي ليا يا أحلى روعه في الدنيا. اللي عايز أخطبها بتكون خديجة صحبتك." روعه: "ما شاء الله، ربنا يجعل ليك نصيب فيها وتكون ماما داعيالك لو ليكم نصيب مع بعض. خديجة بنت خالتي، إيه من الجمال والأخلاق وناجحة جداً في شغلها، وكمان أهم حاجة طبعاً إنها صحبتي."

سامر: "طبعاً انتي الخير والبركة. يا نبي يا روعه كلميها لو توافق على إننا نتقابل. نتعرف على بعض ونشوف في قبول ولا لأ." روعه: "سوري يا سامر، كل اللي أقدر أعمله إني هكلم خالتوا وجوزها وآخد معاد نروح كلنا نتقدم لها." عاصم: "عين العقل يا روعه." أم نادر: "احكي لي عنها يا روعه بما إنها بنت خالتك وصحبتك." روعه: "أنا شهادتي مجروحة. كل اللي أقدر أقوله لو حضرتك دعيتي لسامر تبقى خديجة من نصيبه."

نادر: "ولو دعتي عليه تكون نصيبه مين؟ روعه تجاهلت كلامه، فهي فهمت ما يقصده. قامت روعه من على الكرسي واستأذنت من عاصم وقبلت حماتها وأخذت حقيبتها وكتبها وسألت نيرة هل تذهب الجامعة أم لا. روعه: "نيروا، هتروحي الكلية ولا لأ؟ نيرة: "أيوه، هجيب الشنطة وأجي ثواني." نادر: بغيظ منها وتعمدها تجاهله. أراد أن يظهر لأهله أنها هي من تتسبب بالمشكلات، وهي التي تتعمد استفزازه. "السواق هيوصلكم ولا هتروحوا إزاي؟

نيرة: "لأ، مراد أخو روعه هو اللي بيوصلنا." نادر: "لأ، أنا هوصلكم النهاردة." روعه: "مراد وصل تحت البيت ومن قلة الذوق بعد ما يجي لحد هنا يرجع تاني." عاصم: "لإستفزاز نادر أكيد يا بنتي كلامك صح. خلاص مراد يوصلك، ونادر يوصل أخته. كده نبقى حلينا المشكلة." روعه: "طيب، بعد إذنك يا أنكل. أنا يدوب ألحق أول محاضرة." قبلت نيرة وحماتها وأشارت إلى سامر وتجاهلت نادر الذي يكاد يخرج نارًا من أذنيه.

نادر: "يلا يا نيرة. الحق أوصلك وأروح المقر." خرج نادر مسرعًا ليلحق روعه قبل أن توصل لعربة شقيقها. نزل درجات السلم سريعًا، وصل إلى المصعد وجده فارغًا. خرج سريعًا خارج مدخل العمارة. وجدها تصعد إلى سيارة شقيقها، الذي أشار له وغادر سريعًا. نادر: بغيظ. "ماشي يا روعه، لما أعرفك إزاي تقللي مني قدام أهلي." أتت نيرة وذهبوا لجامعة نيرة، وبعد قليل توجه إلى مقر عمله وكل تفكيره في روعه. عند جلال الجارم.

جلال: "بقى حتة عيلة لا راحت ولا جت تعمل في جلال الجارم اللي أكبر رجال البلد بيعملوا له ألف حساب." ابنه أحمد: بندم.

"ياما قلت لك يا بابا، خلي ليلة تعيش معانا هنا كزوجة تانية، وما كنتش هتعرف إن الولاد باسم دولت. بس حضرتك اللي رفضت. يمكن كانت جابت أولاد ونكتبهم باسمها. بس انت اللي رفضت عشان شعور دولت هانم اللي أصلاً كل اللي يهمها نفسها وبس، حتى الولاد ولا تعرف عنهم حاجة. حتى موضوع القضية وتحليل الـ DNA ولا فارق معاها. أنا اللي اتفضحت وخسرت الإنسانة الوحيدة اللي حبيتها، ودلوقتي هخسر ولادي الاتنين."

جلال: "قول كده، حضرتك لسه بتحن لحبيبة القلب؟ ولا فاكرني نايم على وداني وإنك كل أسبوع بتبعت لها زيارة كاملة للسجن، أكل وفلوس وطلبت تقابلها، لولا أنا اتدخلت ووقفت الزيارة في آخر لحظة. عارف إنك لسه بتحن لها." أحمد: بتنهيدة.

"هي الوحيدة اللي قلبي فتح لها، الوحيدة اللي حسيت برجولتي معاها. حسيت إني راجل ليه كلمتي. ست بمعنى الكلمة، بتهتم بيا وباكلي وبلبسي. أربع سنين كانوا أجمل أيام عمري. أنا بندم كل ساعة على اللي عملته وإني سمعت كلامك." جلال: "اعقل وارجع على الطريق اللي ماشي فيه. مش بعد ما خلاص دولت كتبت كل حاجة للولاد هنضيع كل ده." أحمد: "مش عايز حاجة. أنا خايف أخسر ولادي بعد كل اللي عملته." جلال: اتصل جلال الجارم على شخص.

"عايزك تراقب بنت نبيل الأسيوطي، تكون زي ضلها. ما تسيبهاش. تعرف كل حاجة عنها، صحابها، حاجة عنها تكون عندي بالليل." عند روعه بالجامعة. وصلت روعه الجامعة وجدت كل الطلاب يصفقون لها وصورتها بالمحكمة ولفيف من دكاترة الجامعة ضمن الطلبة مبهورين بطالبتهم. روعه: ودموعها تسيل على وجنتيها. أمسكت ميك وتحدثت. شكرت جميع زملائها وأساتذتها وأثنت على زميلاتها.

"مهنة المحاماة من أعظم المهن. في بعض الأشخاص أساءوا لها، والكثيرين بحمد الله يعرفون الحق وماهية تنفيذه وسبل تحقيقه. ما أجمل أن ترى فرحة بريء. ودعوة أم أو زوجة." أنهت كلمتها وشكرت أساتذتها. جلست بجوار الفتيات وشكرتهم جميعًا وتحدثت. "الحمد لله، قضية أم جلال خلصت. هنشتغل في موضوع زينات مرات المعلم زغلول. وعندي لكم مفاجأة."

أخرجت من حقيبتها شيك بمبلغ كبير. أعطته لتسنيم لتريه لباقي أصدقائها الذين صدموا من المبلغ، فهن يحتجن نصف فقط لإكمال إنشاء المبنى الذي يحلمون به. حنين: "إيه ده يا روعه؟ انتي يعني اختراع جديد لمعاذ ولا إيه؟ دارين: "معقولة معاذ فك الحصار وقدرتي تقلبي فيه كام اختراع؟ روعه: مبتسمة.

"لأ، ده من أونكل عاصم. صمم عليا امبارح وعطاهولي نكمل بيه المبنى ونجهز المحلات ونبدأ نعطيها للستات يشغلوها. وده من بلبل هنجهز بيه كام شقة. وكمان كلمنا مقاول كبير هيشطب لنا المكاتب اللي هنشتغل منها وندير المبنى منه. وخدوا الكبيرة... دودو بنفسها اللي هتصمم ديكورات المبنى بالكامل هي ومعتز وهيفرشوا المكاتب على حسابهم." روعه: بحزن.

"أنا للأسف مش هبقى موجودة معاكم اليومين دول عشان أنا حاسة إني مترقبة وأخاف يستغلوا المبنى ويخططوا للانتقام مني فيه. ويضيع مجهود سنة على الفاضي. فهنبعد أنا وحنين ودارين واللي هيتولوا المهمة دي تسنيم وخديجة وجيهان وريناد وكل البنات. بس أي بنت ليها علاقة مع أنغام سلام ممنوع تتواصلوا معاها، لأن اللي خان مرة يخون ألف مرة."

أومأت الفتيات بصمت بعد دخول الدكتور لبدء شرح المحاضرة. دخل الدكتور بدأ في شرح المادة وبعد مرور ساعتين. خرجت روعه وحنين أولاً لجذب أي أحد يقوم بمراقبتهن وإتاحة الفرصة لباقي أصدقائها للذهاب في أمان للتوجه إلى المبنى لاستكمال المعدات والمواد ودفع المرتبات. وصلت روعه بعد قليل مكتب والدها. دخلت فجأة مكتب خالها عماد، وجدته يقبل سهى قبلة طويلة. ابتسمت ونظرت إلى الأرض خجلًا ووضعت أحد الديسوهات على وجهها.

روعه: "انتوا بتعملوا إيه؟ وإيه القرف ده؟ عماد: بخضة. "إيه؟ في إيه؟ حرام عليكي ياروعي خضتني. مش هخلف قطعتيلي الخلف." روعه: "احمد ربنا إن أنا اللي دخلت. ومدخلش بلبل ولا لوزة كانوا مسحوا بيك الأرض." سهى: "بالهوية لو بلبل هو اللي دخل كان زماني أرملة." عماد: "ليه إن شاء الله؟ مجوزة كيس جوافة؟

انتي مراتي ومحدش له حاجة عندنا. وبصراحة أنا جبت آخري بقالي خمس سنين كاتب كتابي وأول بوسة أخدتها. تدخل روعه هادمة الذات زي أبوها بالظبط." روعه: بمكر. "شايف يا بلبل عمدة بيقول عليك إيه." عماد: برعب. "دي دي أنا كنت بشكر فيك ما صدقتهاش. بتوقع بينا يا... " قطع كلامه عندما وجدها تجلس على الأرض تضحك بهستيريا. عماد: "منك لله يارويعي. بقي يا اللي عملتيلى راضي تخضيني الخضة دي؟ دا أنا قطعت الخلف."

سهى: "أخصه عليكي يا روعه. كده تخضي عمدتي كده؟ استني حتى لما أعمل الفرح والبس الفستان الأبيض. وبعد كده خضيه زي ما انتي عايزة." عماد بفتح فاه. "لأ وكتاب الله المجيد، العيلة دي جنتها ضربة وفي مخها مفوتة. أنا همشي قبل ما أتجنى من البنت وعمتها. هو ياربي اللي بعمله في الناس هيطلع عليا؟ ما هو لو مصيبة واحدة كنت قلت ماشي، بتحصل في أحسن العائلات. لكن اتنين، مراتي وبنت أختي، لأ كتير عليا." روعه: "من أعمالكم يا خالو."

عماد: "إيه لازمتها خالو خالصي يا أختي؟ اتحفيني. جاية مكتبي ليه؟ تعكنني عليا وخلاص؟ ولا توريني سحنتك البهية؟ والله اللي يكون في عونه الواد نادر يطفش ويسيب لك البيت. قليلي يابت انتي. أوعي تكوني بتلبسيله النضارة والصُلتانية." سهى شاهقة: "بالهوية ياروعه حرام عليكي كده بترتكبي ذنوب ومش بتعفي زوجك. وكمان اللبس اللي دودو مختاره تحفة بجد. حرام يا حبيبتي تركنيه."

أنهت سهى كلامها وسط استغراق روعه في التفكير. تبسمت وهي تحدث نفسها بضرورة تغير خطتها لتأديب نادر. للوفاء بعدها لحماها عاصم بتغيير نادر. ياترى إيه هي الخطة؟ وايه حكاية زغلول وطلقته زينات؟ آسفة على التأخير، أنا طول اليوم بابني في المستشفى. مقدرتش أكمل البارت. يارب ينول إعجابكم. استغفروا لعلها تكون ساعة إجابة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...