تحميل رواية «اخوات زوجتي» PDF
بقلم مني عبدالعزيز
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
شخصيات الروايه: الاب نبيل الاسيوطي. محامي مشهور جدا، نزيه، وسيم، يحب زوجته وأولاده السته، خاصه بنته روعه. الام غاده الطويل. مهندسه ديكور، لاتعمل، تفرغت لتربيه اولادها، تعشق زوجها. الخال عماد الطويل وشهرته عمده الطويل. شاب في أواخر العشرينات، دمه خفيف، وسيم، يحب أبناء شقيقته، ويعشق خطيبته سهي الاسيوطي وشقيقه نبيل زوج أخته، ودائما يعمل مواقف تعصب نبيل. الابنه روعه الاسيوطي. طالبه في اخر سنه كليه حقوق، تتدرب في مكتب والدها، تحب مهنه المحاماه، معروفه في أقسام البوليس برعب المحاميه. الاخ الاكبر مروان...
رواية اخوات زوجتي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم مني عبدالعزيز
في بيت اللواء عاصم.
ظل مستيقظ لمده طويله فقد عد معاد نومه الملتزم به منذ أكثر من عشرون عاما لم يقم بتغير هذا النمط ال في أيام المأموريات.
عاصم وهو يقف في شرفه منزله وجد نادر يخرج من سيارته وملامحه غاضبه. أراد أن يوقفه ويعنفه، تراجع عن الفكرة خوفا من أخذ الأمر بعناد، فهذا ما أصبح عليه نادر من فترة بعد اقرار والده عليه دخول كليه الشرطه وهو كان يريد أن يدخل البحريه. ودائما نادر يتهمه بأنه يتدخل في حياته الشخصيه ورغباته ويمحو شخصيته. وهذا زاد بعد إصراره علي جوازه من روعه وإجباره يوم كتب الكتاب.
تذكر عندما رجع للبيت واستأذن من الجميع ودخل غرفة المكتب وأخبره أنه سيتزوج روعه فقط لازلالها وإهانتها وأنه لن يلمسها وسوف يجعلها تطلب الطلاق من أول يوم.
نادر: حضرتك طول عمرك بتفرض عليا كل شي، حتي الإنسانه اللي هكمل معاها بقيت عمري فرضتها عليا. لغيت وجودي. حتي لما اترقيت في شغلي ومن حظي أجي عندك المقر، لولا خوفك من المساءلة كنت تدخلت في كل شغلي. لا وفي الآخر أعرف إن ليك دخل في نقلي للمقر عندك.
عاصم: خلصت كلامك؟ قبل أي حاجة، أول مرة أندم على حاجة عملتها. البنت اللي عاوز تهينها وتقول في حقها أبشع الكلمات والأوصاف، أنقي وأشرف بنت يتمنى أي راجل تكون زوجته وأم أولاده. فعلاً دي خسارة فيك وبكرة تندم على كل كلمة قلتها في حقها. ثانياً: إصراري أنك تدخل شرطة مش بحرية، لأن سيادتك ابني البكري مفروض أول فرحتي اللي بالرغم من مسؤوليتي وتنقلاتي من مكان لمكان إني ما بعدتش عنك وكنت زي ضلك عطيتك كل اهتمامي وخصوصاً أن ربنا ما أرادش بعدك بولاد إلا بعد خمس سنين لما جه سامر. وبعديه نيرة. كنت عاوز أنك تبعد عني أنا ووالدتك مش عشان انت بتحب البحرية، لكن خيالك صور لك أن كده هتقدر تبعد عننا والقيود اللي خيالك وهمك بيها. دلوقتي انت كبرت وتقدر تحدد مصيرك، بس اسمع الكلمتين دول مني. غرورك وعنجهيتك هيوقعوك في شر أعمالك، بس هتفوق بعد فوات الأوان. وقتها هتكون خسرت كل اللي حواليك. وأنا يابني دايما هكون فاتح دراعاتي ليك في أي وقت.
نادر: بغرور وبعدم تفكير. كل واحد فينا قال اللي عنده. بس بقول لحضرتك ياريت متدخلش بينا وبين مراتي، حتي لو جات اشتكت مني متدخلش.
أم عاصم بوجع وأغمضت عينه ودعت لابنه بالهداية وصلاح الحال.
عاصم متنهداً: ربنا ينور بصرتك يابني ويشيل الغشاوة من على عينيك وقلبك ومتظلمش نفسك والبنت اللي ضحيت بكل شيء عشان تنقذ مستقبلك. تنهد بألم وسار إلى سريره بجوار زوجته دون أن يغمض له جفن.
في الصباح والجميع يجلس على طاولة الطعام.
أم نادر: أنا حاسة إني أكلت لشهر قدام، مش قادرة أبص للأكل.
سامر: روعة دي تحفة. دي مخلتش نوع صلصة أو طعم الفسيخ الرهيب وطريقتها في تفصيصه.
نيرة: صباح الخير عليكم جميعاً. مامي أنا هعدي على روعة بعد الجامعة هقعد معاها شوية.
عاصم: اتصلي قبل ما تروحي، ممكن تكون مشغولة.
أم نادر: بلاش دول لسه عرسان نسبهم مع بعض شوية.
عاصم: حبيبتي مستنيكي في المكتب، خالّصي فطارك وتعالي قبل ما أروح الشغل.
أم نادر: أنا خلصت وجاية معاك.
دخلوا أوضة المكتب.
عاصم: حبيبتي عاوزك تقربي من روعة وتصاحبيها وبلاش تخليها تقعد لوحدها في الشقة كتير.
أم نادر: بس دول عرسان جداد، بلاش ندخل بينهم. ابنك وعارف طبعه، نسبهم شوية ياخدوا على بعض وبعد كده نبقى ننفذ اللي قلت عليه. أكملت: إيه رأيك نعزمهم على الغداء النهاردة قبل ما نادر يروح الشغل؟
عاصم: بلاش النهارده، خليها الخميس.
أم نادر: حاضر، هتصل بنادر وأبلغه يعمل حسابه.
أنهوا الحديث وقبّل جبينها وودعها وذهب إلى عمله.
روعة ظلت تبكي إلى أن نامت وهي جالسة بجوار السرير. أفاقت من نومها على صوت رنات هاتفها. استيقظت وأمسكت فونها، وجدت أخيها مروان.
روعة: الو صباح الخير يا ميرو.
مروان: بصوت حزين. روعة أنا مش عارف أتقلم على بعدك، يومي من غيرك مش عارف أبدأه.
روعة ودموعها تسيل على وجنتيها. تبسمت: ميرو أنا عارفة إنك واقف في الشارع. تعال أنا مستنياك.
مروان بفرحة خرج من سيارته وتوجه إلى بيت اللواء عاصم بعد أن أخرج كارنيه عمله للحراسة المسئولية عن حماية اللواء. صعد إلى شقة نادر وجد أخته واقفة أمام الباب. ارتمت في حضنه مغمضة العينين ودموعها تسيل بصمت.
مروان: ريعو آسف يا قلب أخوكي إني صحيتك من نومك وممكن نادر يزعل.
روعة: خرجت من أحضان أخيها تجفف دموعها. وبصوت كله ألم. متقلقش يا قلبي، أنا كنت صاحية مش عارفة أتعود على النوم هنا وخصوصاً بعدي عنكم.
دخلوا الصالون. وضع نادر ما بيده على الطاولة وأخرج منها بعض الأطعمة التي تحبها روعة وقفازات للملاكمة وواقي للأسنان وواقي للرأس.
مروان: أنا وحشني التدريب معاكي، هتقدري؟
روعة بفرحة فهي سوف تخرج ما بداخلها من ألم، سوف تفرغ جزء من الكبت التي تحسه. ذهبت وأبدلت ملابسها ودخل مروان الحمام وأبدل ملابسه. وبعد قليل خرج وجد روعة أحضرت بعض المشروبات والمياه.
مروان: تعالي ألبسك القفازات والواقي.
بدؤا في التدريب.
فاق نادر على أصوات آهات وحمحمات وأنفاس عالية.
نادر: فزعاً. إيه اللي بيحصل برة ده؟ قام سريعاً كل ما أتى في باله أن هناك شيء مشين يحدث في بيته. خرج من غرفته وجد روعة تلبس قفازات وعلى رأسها واقي وتتتفادى ضربات شخص يقف أمامها ببراعة وهل من خفة حركاتها وسرعتها في تفادي الضربات وحركاتها الأسرع في تسديد اللكمات. ضربت روعة أخيها ضربة قوية تلاها منها أخيها. لم تتحمل رمت قفازاتها وواقي أسنانها وجرت على أخيها تحتضنه وتؤلف له.
مروان بحب حضنها إلى صدره مقبلاً جبهتها.
نادر بغيرة شديدة وبصوت عالي: حيلك منك ليها إيه نازلين أحضان وبوس والقف الوقف مش عاملين حسابه.
التفت إليه مروان وخلع قفازات يده. أهلاً حضرت الضابط. آسف لو صحيتك من نومك بس أنا متعود إن أنا وروعة ندرب كل يوم قبل الشغل.
نادر: بحرج فهو افتكره شخص غريب. لا أنا كنت صاحي بس أنا أنا كنت فاكر مدرب روعة مش أخوها.
روعة وهي تخرج من أحضان أخيها: ميرو. أنا هبدل هدومي وآخد شور سريع وهخرج معاك توديني للجامعة.
مروان: الجامعة يا روعة؟ إنتي لسه متجوزة من يومين، خليها الأسبوع الجاي ولا عايزة نادر يزعل ويقول جت خطفتك منه.
روعة: بسرعة. لا إحنا متفقين إني أرجع الجامعة وهو الشغل. وباقي اليوم هقضيه في المكتب عند بابا أو عند لوزة. وقبل ما يخرج من شغله هيتصل عليا أرجع البيت.
نادر: ينظر لها بغيظ فهو لم يتكلم معها في أي من هذه الكلمات.
مروان: خلاص يا قلبي طالما متفقين، يلا أنا كمان هبدل هدومي وأستناكي.
كل هذا تحت أنظار نادر المشتعلة فهي لما تعيره انتباه ولا تنظر له ولا طلبت منه الاستئذان.
بعد قليل انتهى مروان من ارتداء ملابسه الرسمية. خرج وجد روعة تأكل من الأطعمة التي أحضرها.
مروان: مش قادرة تقومي؟ أنا عارف بس مش تستني أنا وجوزك.
روعة: بابتسامة رقيقة لأخيها. فعلاً مقدرتش أقوم. أشارت له للجلوس جوارها وبدأت تأكله بيدها وتبتسم ابتسامة جذابة وفي عيونها بريق دموع.
خرج نادر مرتدي زيه الرسمي وكان غاية في الوسامة والجذبية المفرطة. نظر أمامه وجد روعة تطعم أخيها وتبتسم ابتسامة رقيقة جدا. تبسم بغيرة واضحة لا يعلم أهي غيرة على زوجته أو غيرة من اهتمامها بغيره.
اقترب من مكان جلوس روعة أراد أن يجلس جوارها.
نهضت روعة مرة واحدة.
روعة: ثواني هعملك نسكافيه يا ميرو وهنرجع نشربه بالطريق.
نادر: بغيظ فهي تتجاهله عمداً. روعة ياريت تعمليلي قهوة سادة معاكي.
روعة دون النظر إليه أومأت برأسها وذهبت إلى المطبخ. بعد قليل عادت تحمل صينية بها ثلاث أكواب. وضعتها على الطاولة أعطت أخيها كوبه وأخذت واحدة.
روعة: ميرو يلا بينا المحاضرة الأولى هتفوتني ودكتور ده صعب ومش بيدخل حد وراه.
مروان: دكتور إيهاب المالكي ولا دكتور عبدالرحمن الزاهد؟
روعة: لا دول من وقت مراد ومعتز. ضبطوهم وهم بعاد عني. ده دكتور أحمد مجدي. بس حطتني في دماغه وشكله مش هيجيبها لبر. بس الحمد لله فضل أقل من شهر على الامتحانات وأخلص من غتاته.
مروان: مش ده اللي اتقدملك من كام شهر؟
روعة: أيوه هو ده. من وقت ما رفضته وهو حاططني في دماغه. يلا بينا عشان عندي محاضرات كتيرة جداً النهارده. غير عايزة أروح المكتب عند بابا.
نادر وعلى وجهه غضب تحدث بحدة: روعة بلاش تحضري للدكتور ده المحاضرة طالما مستقصدك وسبيه عليا أنا هعرف أتعامل معاه.
روعة دون الالتفاف له: أنا كفيلة إني أتعامل معاه. وأخواتي مش مقصرين.
اقترب نادر منها واستأذن من مروان وأمسك بيدها وتوجه إلى غرفة نومها.
نادر بغضب ويضغط على يدها: أنا لما أقول متحضريش يبق متحضريش. وإيه أخواتك هيقوموا بالواجب؟ ليه مجوزة سوسن؟ اقترب منها جاذباً إياها إلى صدره.
روعة بحركة سريعة أبعدته عنها: لو فكرت تقرب بالطريقة دي مرة تانية متلمش نفسك.
نادر: بلاش تتحديني أنا لما بعوز حاجة باخدها. اقترب منها جاذبها إليه. أمسك بنظراتها حاول يرفعها من على عينيها. فجأة تزحزح إلى الخلف ممسكاً بأسفل بطنه إثر تلقيه ضربة من روعة.
روعة: وهي تخرج من الغرفة غير مهتمة به. نظرت إليه باستخفاف. لما تبقى قد الكلام ابقى كلم. بس انت لا كلام ولا فعل.
نادر بغيظ وألم: بتتحامي في أخوكي. بس أنا مش هعدهالك.
روعة: اللي علّمك أنا أخويا أنضف من إنه يتعامل معاك. لكن انت آخرك ضربة من بنت تحجمك وتعرفك قيمتك.
نادر بألم: ماشي ياروعة، لما نشوف مين هيضحك في الآخر.
خرجت روعة من الغرفة وجدت مروان يستعد للخروج من المنزل.
روعة: إيه الندالة دي؟ هتمشي من غيري.
مروان: أنا قلت إنك هتروحي مع نادر.
روعة: لا نادر عنده مشوار مهم قبل الشغل.
خرجوا من المنزل توجهوا إلى الجامعة ومروان إلى عمله.
عند نادر الذي مازال يتألم ويتوعد لروعة. أتاه اتصال أجاب سريعاً.
نادر: هنايا، إنتي دايما بتتصلي في وقت اللي بحتاجك فيه.
هنا: أكيد لأن بحس بيك.
نادر: روحتي الشغل ولا لسه في البيت.
هنا: أنا في البيت لسه بفوق من النوم.
نادر: أنا قربت أوصل عندك. قدامي تأخيري وتجهيزي.
هنا: أنا وحدي بالبيت. اطلع اشرب حاجة لحد ما أجهز.
نادر: أجهزي بس وعشر دقائق وهكون عندك. هنفطر في مكان هيعجبك أوي.
هنا: سوري يا نودي مش هقدر أخرج معاك وأظهر قدام الناس. وإنت راجل مجوز الناس هيقولوا عليا إيه؟ بنت رخيصة بتخرج مع واحد مجوز.
نادر: بس أنا محتاج أشوفك أوي. وحشتني.
هنا: نادر أنت وحشني أكتر. مقدرش صدقني.
نادر: طيب عندي اقتراح. أجي عندك أطمئن عليكي وأنزل بسرعة قبل ما حد من جيرانك ياخد باله. أنا أخاف عليكي وأخاف حد يكلم ويجيب سيرتك.
هنا: أوك. اطلع أنا مستنياك.
نادر: صعد إلى شقة هنا. رن الجرس، فتحت له هنا.
هنا: اتفضل يانودي ادخل. متقفش على الباب. وممكن حد يشوفك.
دخل نادر ينظر إلى هنا بافتتان. فهي تلبس ملابس قصيرة تكشف ساقيها ومن أعلى يظهر صدرها بسخاء وشعرها الطويل ينسدل على أكتافها وظهرها.
نادر: وهو يبتلع لعابه بصعوبة من شدة جمال هنا وأنوثتها الطاغية. اقترب منها. هنايا أنا لازم أنزل. أنا اطمنت عليكي وأول ما تنهي الشفت بتاعك كلميني ونرجع سوا.
هنا: بس إنت ملحقتش تشرب حاجة وكمان أنا لسه بدري على معاد الشفت. خاليك معايا ونفطر مع بعض.
نادر: وهو يجفف قطرات العرق من على جبينه. أنا فطرت. ممكن أشرب فنجان قهوة سادة وخلاص. لو مش هتعبك.
هنا: سوري يانودي أنا مش بعرف أعمل قهوة.
نادر: خلاص يا ستي خليها شاي أو أي حاجة من إيدك أكيد هتكون حلوة.
هنا: هعمل أجمد هوت شوكليت شربته في حياتك.
نادر: أوك. أكيد هيكون أجمل مدام من إيديك الحلوين دول.
هنا تركته وتوجهت إلى المطبخ. قام نادر بخلع جاكيت بدلته الرسمية وفك أول أزرار قميصه وجلس على كرسي في مواجهة المطبخ.
هنا وهي تتحدث معه: نودي إنت مفكرتش في طريقة تخلي الست اللي مجوزها تطلب الطلاق؟
نادر: فكرت كتير جداً جداً ونفذت بس مافيش طريقة جايبة نتيجة معاها.
هنا: وال يقولك على طريقة هتجيب نتيجة مية في المية.
نادر: بجد؟ قوليلي وأنا أنفذ على طول.
هنا وهي تقترب عليه بدلال وميوعة وتنحني وتقدم له المشروب. ويظهر معظم صدرها برقبتها ناصعة البياض.
نادر: وقد تملكت منه الرغبة. ياريت تقولي الفكرة وأنا أنفذها على طول. وفي نفس يوم طلقها هو نفسه يوم خطوبتنا.
هنا: برقة تجلس جواره وتسرده خطتها. وبعد انتهائها قامت بوضع قدم على قدم ليظهر لنادر قدمها بسخاء.
نادر: وقد تملكه رغبة عارمة تقدم من هنا. وقبلها قبلات محرمة انتهت بحملها والتوجه إلى غرفة نومها. وبعد فترة طويلة نام بجوارها وصدره يعلو ويهبط.
نادر: بندم فهو أول مرة يفعل تلك الكبيرة. نظر إلى هنا وجدها تنظر له بابتسامة. انحنت على ثغره قبلته برقة.
هنا: ببكاء مصطنع بعد تقبيلها له. أنا عارفة إنك بتفكر في إيه بس ده حاجة حصلت غصب عننا. أنا مش هقدر أبص في وشك بعد كده.
نادر: جذبها إلى صدره. إنتي باللي حصل بينا بقيتي مراتي شرعاً. فاضل نكتب عند المأذون. بس دلوقتي هنكتب ورقتين عشان لو حصل بينا مرة تانية يبقى حلال مش حرام.
هنا: ببكاء. كان نفسي أعمل فرح كبير وارقص سوا.
نادر: حبيبتي أكيد هعملك أجمل فرح في الدنيا. بس دلوقتي لازم نكتب ورقة لإنّي مش قادر أقوم جمالك.
هنا برفعه اقتربت منه بدلال تاركة القطعة الشفافة التي ترتديها تسقط أرضاً ليقلب نادر وضعها ويعتليها هو ليذهبوا معاً في جولة محرمة طويلة انتهت بعد فترة. ناما بعد تعب وإرهاق. فاق بعد فترة وجد هنا تتوسط صدره والساعة اقتربت من العاشرة مساءً.
نادر: هنايا فوقي. إحنا نمنا كتير وتليفونك بيرن.
هنا بنعاس: مين الغتت اللي بيرن على عرسان يوم دخلتهم.
نادر وهو يقترب منها ويقبلها: ردي عقبال ما آخد شور بسرعة ونجهز العقد.
هنا: أوك. بعد دخوله الحمام فتحت هنا الفون.
هنا: الو.
الطرف الآخر: مش بتردي ليه من أول رنة.
هنا: سوري مش شفت الفون.
الشخص: إنتي إيه اللي آخرك على معاد الشفت.
هنا وهي تنظر على وجهها في المرآة بابتسامة نصر وتضع يدها على بطنها بحركة سريعة تضحك في اقتربت من وجود حل.
هنا: كنت بشوف لمشكلتنا حل يا بيبي. بس تسلم إيدك شغلك نضيف محسيتش بحاجة.
الشخص: حبيبتي وحشاني. هتيجي إمتى الشقة.
هنا: نص ساعة ونكون عندك.
خرج نادر من الحمام وجد هنا مازالت تتحدث في الهاتف. فور خروجه من الحمام أنهت المكالمة ونظرت له بابتسامة.
نادر: جهزتي الورقة والقلم.
هنا: أيوه يا بيبي اتفضل أهم.
نادر بدأ بكتابة العقد وقام بالإمضاء وأعطى هنا القلم وقامت بالإمضاء هي الأخرى. أخذ ورقة وأعطاها الأخرى وقام بتقبيل يدها وجبينها.
نادر: حبيبتي أنا همشي ونشوف شقة أأجرها ونتقابل فيها الفترة الجاية لحد ما أخلص وأنفذ الخطة ونجوز ونروح بيتنا على طول.
هنا: أوك يا قلبي. بس ابدأ بتنفيذ الخطة على طول.
نادر: متقلقيش أنا بعد اللي حصل بينا لازم أخلص منها عشان نعيش مع بعض على طول.
هنا: وقفت واقتربت منه بدلال وقامت بتقبيله.
نادر: أنا كده مش همشي وشكلي هستنى للصبح هنا وأبقى أبدأ من بكرة في الخطة.
هنا: سريعا. لا لازم تمشي. نهى أختي هي اللي اتصلت وقالت هتجي كمان ساعة. هي بالطريق راجعة من إسكندرية.
نادر قام بتقبيلها قبلة طويلة وأخذ جاكيته ووضعه على كتفه.
نادر: هامشي غصب عني. امتى يجي اليوم اللي تفضلي فيه في حضني متخرجيش منه أبداً. أوعدك اليوم ده يجي ومش هسيبك تنزلي الشغل سنة قدام.
هنا: بضحكة رقيقة لا تنم على كونها طبيبة. نفذ إنت الخطة وكلها كام يوم ونكونوا مع بعض.
خرج نادر من عند شقة هنا متوجهاً إلى بيته. وبعد خروجه قامت هنا بارتداء ملابسها وذهبت إلى شقة بالقرب من شقتها.
في بيت نبيل.
العائلة مجتمعة لترتيب مقابلة عريس للوزة التي تأجل موعده لزواج روعة المفاجئ.
نبيل: لوزة إنتي عارفة إننا أجلنا المعاد والراجل جه امبارح وطلب معاد تاني النهاردة وأنا اتفقت معاه إن شاء الله بكرة المعاد الساعة 8.
عماد: ليه بكرة يا كبير؟ مكنتش خاليه يجي النهارده. خير البر عاجله.
نبيل: حد يسكت الكائن ده؟ أنا مش طايق أسمع صوته. مش كفاية اللي عمله بالمحكمة جاي عايز يكمل عليا.
عماد: جابها عندي بقى. هو أنا اللي قلت للقاضي يتعصب ويأجل القضية.
نبيل: اللي ما طولك يا روح. لا أبويا طلع من تربته عصب ورجع تاني. يابني هو أبوك خلفك وقاعد متهني مع مراته وسابك ليا ترفع لي الضغط وتجيب لي المرارة. لا ومن خيبتي أجوزك أختي.
عماد: لا حول الله. هو أنا عملت إيه؟ يعصبهمش. هو اللي فضل يقول مش في الموضوع خش في الموضوع. وبعد كده قال ياريتك كنت فضلت تذكر الأدلة. أهو أنا ذنبي إيه؟ قاضي خلقي وعاوز ينهي القضية بدون إثبات ولا أدلة. وأنا لا يمكن أخالف ضميري واللي علّم اللي اتعلمته على إيدك يا أستاذنا ويكون عندي حجة قوية وما أبينهاش. لا يمكن أبداً.
سهى: وهي تصفق. هههه برافو عليكي يا عمدة. خلي ضميرك صاحي.
نبيل: فرحانة على إيه؟ ده جاب شلل للقاضي. ما أجلش القضية كده لله في لله. ده رفع للقاضي ضغطه والراجل مسكه إيده وقاله أبوس إيدك اعتزل المحاماة. إنت بقيت سبب في موت نص القضاة غير شلل ربعهم. والربع جلهم انفجار بالمرارة. لو فضلت سنة كمان المحكمة هتقفل. وهنستورد قضاة من برة.
لوزة: والله مش عارفة إزاي اتخرج من الجامعة.
نبيل: الدكاترة اجتمعوا وقرروا ينجحوه عشان يخلصوا منه. كفاية عليهم فضلوا مستحملينه عشر سنين.
ضحك الجميع عليه ما عدا سهى ودودو.
روعة: إحنا خرجنا عن الموضوع الأساسي اللي هو عريس لوزة. كما يا بلبل عشان أنا قربت أمشي الساعة دخلت على عشرة.
دودو: ببكاء. أنا لسه مقعدتش معاكي ولا شبعت منك.
نبيل: بحزن نظر إلى روعة. التي فرقتها ابتسامتها البشوشة. روعة بلاش تتأخري. خلي مراد يوصلك ويرجع. وعلى العموم إن شاء الله بكرة الساعة تمانية العريس جاي والكل يكون مجتمع. مش عاوز أعذار. بس لو إنت يا عماد عندك عذر ف عادي يابني إحنا مش هنزعل.
روعة بضحكة: تمام يا بلبل. بكرة إن شاء الله هكون هنا من بدري.
وقف أخواتها معاذ ومراد ومعتز وماذن يريدون توصيلها.
نبيل: أنا قلت مراد. الباقين وقفوا ليه.
معتز: ليه مش أنا؟ روعة وحشتني وعاوز أنا أوصلها.
معاذ: ليه مش أنا اللي أوصلها؟ روعة وحشتني ومش عارف أتكيف من غيرها في البيت.
مازن: لا أنا اللي هوصلها. بقالي كتير ما اتكلمناش مع بعض ومافيش حد هيوصلها غيري.
نبيل: طيب بلاش إنت. تقولي هوصلها. إنتي مش بتشوفي بالنهار عاوز تسوق بالليل. معلش مش نستغني عن بنتي.
معتز: خلاص أنا اللي هوصلها.
نبيل: بلاش. مش كفاية لوزة لسه مخرجاك بكفالة من يومين وحضرتك سائق العربية وبتبص للوراء وبدوس بنزين دخلت في كمين.
معاذ: يبقى أنا اللي هوصلها.
نبيل: بلاش. عاوز توصلها عشان تبتزها بعد ما نشفتها عليك ووقفت التمويل. قلت أدخل عليها وأستنفذ منها مبالغ تساعد على اختراقك.
الجميع ضحك على نبيل وهو ينتقد أولاده.
مراد: أنا سليم. هوصل تؤام روحي وهرجع على الجيم.
أخذت روعة حقيبتها وسلمت على الجميع. وقف مراد وأخذ مفتاح السيارة وقام بتوصيلها.
مراد: روعة ليه دموعك المحبوسة في عينيكي؟ فين ابتسامتك الحلوة.
روعة: بابتسامة باهتة. مفيش. بعدي عنكم هو اللي مزعلني مش أكتر. ومافيش دموع. أنا بس اتأثرت باهتمام أخواتي وأنهم عاوزين يوصلوني.
بعد حديث بينهم وصلوا أمام منزل اللواء عاصم. صعد مراد مع روعة للشقة وجدوا نادر لم يصل.
مراد: روعة مش هقدر أسيبك لوحدك. هفضل معاكي لحد نادر ما يرجع من شغله. هو اتصل عليكي وقال إنه هيتأخر.
روعة: أغمضت عينيها ونزل خيط دموعها على وجنتيها وهي تعطي ظهرها لأخيها. أومأت برأسها بمعنى نعم.
دخلت روعة غرفته نومها ألقت بجسدها على السرير لإرهاق وصممت على تنفيذ خطتها بالانتقام من نادر على ما فعله معها.
بعد قليل انتهت من تبديل ملابسها وخرجت إلى أخيها. ذهبت إلى المطبخ أعدت بعض الأطعمة والمشروبات وجهزت السفرة لثلاث أشخاص حتى لا يشك شقيقها بوجود خلاف بينها وبين زوجها بعد كلام أخيها مروان صباحاً وهو يوصلها للجامعة وإحساسه من وجود خلاف بينهم.
بعد قليل وصل نادر وهو يصفر بأغنية عبد الحليم "أول مرة تحب يا قلبي وأول يوم أتهنى".
نادر: أول ما دخل الشقة أغلق الباب بعنف شديد. انتفض مراد وروعة من شدة الهبدة.
مراد: خرج سريعاً ليرى سبب هذا الصوت العالي. وجد نادر يقف جوار الباب.
مراد: أهلاً حضرت الضابط. إيه صوت الباب العالي ده.
نادر: بغيظ فبوجود مراد ستتأجل خطته مع هنا.
روعة: ببرود. كويس إنك رجعت. أنا محضرة الأكل على السفرة. كنا هناكل أنا ومروان. لو جعان اغسل إيدك وحصلنا.
نادر بغيظ من كلامها فهي حتى لا تنظر له: مش جعان بس مينفعش مراد ياكل لوحده وأنا موجود. بيتي ومرحبش فيه.
غادرت روعة إلى السفرة وجلست بجوار أخيها وبدأت بوضع الطعام أمامه. والتي نادر وجدها تضع الأكل في فم أخيها.
مراد: أمسك بيدها وقام بتقبيلها ودموعه تسيل على وجهه. أحلى أكل بأكله اللي بيكون من إيدك. بحس إني شبعت من لقمة لأنهم بيكونوا كلهم حب واهتمام. ربنا ما يحرمني منك يا أغلى وأجمل روعة بالدنيا.
نادر: محدثاً نفسه. بالرغم من حبه لنيرة أخته، أنها لم تقم يوماً بما تفعله روعة مع أشقائها. كلمات مراد جعلته ينظر إلى روعة لأول مرة يتفحصها. ابتسامتها العذبة وهي تنظر إلى أخيها وتطعمه بيدها كأنه طفل لم يتجاوز الخامسة. نظر إلى ملابسها المحتشمة فالبرغم من أن الموجود شقيقها إلا أنها ترتدي إسدال صلاتها ومازال حجابها عليها.
مراد: قبل يد روعة مرة أخرى وظل يطعمها وتطعمه إلى أن تحمحم نادر بغيرة لا يعلم مصدرها.
مراد: آسف يا نادر. مفروض روعة تاكلك إنت بس أنا متعود روعة تاكلني من صغرنا وإحنا مع بعض على كده بتاكل بعض عشان كده دودو وبابا سمونا تؤام الروح.
نادر: لا مش زعلان. ربنا يخليكم لبعض. أنا قايم أغير هدومي وأرجع بعد إذنك.
بعد رحيل نادر جمع مراد مع شقيقته باقي الطعام وقام بحمل الأطباق إلى المطبخ. وبعد انتهائها من جليهم وعمل كوب من الشاي الأخضر استأذن مراد من شقيقته ليرحل للعودة إلى الجيم لأنها بعض الأعمال الخاصة بالصيانة.
خرج نادر من غرفته. وجد روعة ممسكة بكوب شاي تحتسي منه. سألها.
نادر: مراد فين.
روعة: لم تعرف أي إجابة. تحدثت: نزل.
نادر: بغيظ من طريقة كلامها. ردي عدل. في واحدة محترمة ترد بالطريقة دي على جوزها.
روعة: أولاً أنا محترمة غصب عنك. ثانياً لحد ما ننفصل عن بعض لا تكلمني ولا تتعامل معايا أبداً.
نادر: لا على أساس أنا اللي عاوز أتكلم مع جنابك ولا أشاهد سحنتك دي.
روعة: ببرود خلف نارها المشتعلة بداخلها. هنشوف مين اللي باله أطول من الثاني.
نادر: روعة انعدلي بالكلام معايا أحسن مش هيحصلك كويس.
روعة: تنظر أمامها وتتكلم باستهزاء. بلاش كلام كتير أنا تعبانة وعاوزة أنام وأريح. وعلى فكرة قبل ما أنسى أنا عندي محاضرات كتير بكرة ونخرج بدري. ثانياً بكرة في عريس لـ عمتي لوزة وبابا طلب مني أحضر فممكن أتأخر.
نادر: وده بقي بقول لي الكلام ده من باب العلم بالشيء ولا بتاخدي إذني.
روعة: والله اللي تحسبه أحسبه. ميفرقش. كل اللي عندي قلته ومن غير سلام.
نادر بغيظ: ماشي يا روعة. أنا وإنتي والزمن طويل.
دخل نادر غرفته ونام على السرير. تذكر ما حدث بينه وبين هنا. أنه بخاطره أول مرة قبل روعة وخجلها منه واستحيائها منه. حتى تاني يوم لم تقدر على النظر بوجهه. تذكر أول يوم قبل له هنا وكانت هي من اقترب منه. حتى لم تخجل أو تعنفه. وفجأة تذكر شيئاً. أنه وقت قضاء وقت مع هنا أحس بأنها ليست أول مرة لها. فهي لديها خبرة في هذا. لم تخجل لم تتوتر كأي فتاة في مرتها الأولى. أحس نادر بشيء خاطئ فيما يحدث بينهم وأنه تسرع بإقامة علاقة كاملة مع هنا. أغمض عينيه وحدث نفسه. إيه اللي عملته ده؟ من امتى شهوته بتحركه؟ إزاي يسمح بهذا أن يحدث؟ أيعقل تحديه لوالده يجعله يفعل هذا الشيء؟ أوصل به العناد أن يلغي عقله أن يتزوج بأخرى لهذا الطريقة التي لا يعترف بها شرع ولا دين. ظل هكذا يؤنب نفسه تارة وتارة أخرى لا. فيقول إنه على حق. من حقه أن يختار شكل حياته والإنسانة اللي يحب تشاركه حياته. حتى غفى في ثبات عميق.
رواية اخوات زوجتي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم مني عبدالعزيز
صباحا في بيت نادر.
أفاقت روعه من نومها المتقطع، فهي لازالت لم تتعود على غرفتها الجديدة. على اتصال هاتفي، وبعد قليل أنهت الحديث. توجهت إلى الحمام، أدت روتينها اليومي، وصلت فرضها، وابدلت ملابسها.
كتبت ورقة لنادر تخبره بذهابها إلى الجامعة. وضعتها على طاولة الطعام بعد أن قامت بتحضير وجبة الإفطار له. حتى كوب قهوته السادة أحضرتها ووضعتها في كوب حراري حتى لا تبرد بسهولة.
قامت بطرق باب غرفته ليفيق من النوم. وحين أتاها الرد، خرجت من الشقة. نزلت إلى بيت حماها.
فتح الباب الخادمة، رحبت بروعه جيدا وأدخلتها.
روعه: صباح الخير.
عاصم: صباح النور، أهلا روعه، نورتي يا بنتي.
روعه: أهلا بحضرتك يا أنكل.
أم نادر: وهي تقبلها، حبيبتي، نورتي البيت.
روعه: منور بيكي يا طنط.
أم نادر: لا طنط إيه، أنتي في غلاوة نيرة، تقولي ماما.
روعه: بابتسامة، أعدلت نظارتها، حاضر يا ماما.
عاصم: أنا اتصلت بيكي، كنت عاوز أكلم معاكي في موضوع مهم.
روعه: اتفضل يا أنكل، أنا تحت أمرك.
عاصم: اتفضلي معايا على المكتب.
استأذنت روعه حماتها ودخلت مع حماها المكتب.
عاصم: روعه يا بنتي، أنا عارف إن جوازك أنتي ونادر تم بطريقة سريعة، وأنك وافقتي لإحساسك بالذنب. بس أنا لما كلفت شخص بمراقبة وصلني حسن أخلاقك، وعرفت أكتر من كده إن قلبك كبير. بالرغم من صغر سنك، إلا أنتي عملتي اللي أنا نفسي فيه، وفي منصبي مقدرتش أعمله. روعه، أنا بحمد ربنا كل فرض على جوازك من نادر ابني، أنتي الوحيدة اللي في إيدك صلاح حاله.
روعه: حضرتك، أنا مش عارفة أتكلم وأقول إيه بعد كلام حضرتك ومديحك فيا. بس أنا أقل بكتير من المسؤولية دي، أنا مجرد سبب، وفي كتير معايا يستحقوا الشكر والمديح ده. وبالنسبة لجوازي من نادر ابن حضرتك، فأنا بكفر عن غلطة عملتها بدون قصد لإنسانة قذرة ما صنتش العشرة والأمانة اللي أمنتني عليها. أنكل عاصم، ياريت متزعلش مني، جوازي من ابنك أكبر غلطة في حياتي، أتمنى الزمن يرجع لورا وما أوافقش على الجواز. أكبر غلطة في عمري هي موافقتي على جوازي من نادر.
عاصم: لا يابنتي، أنا عارف إنكم مش متفاهمين، وإنه بيخرج من الصبح لليل، وأنتي عندك حق في كل كلمة قلتيها.
عاصم: يابنتي، الطلب اللي طلبته منك إنك متتسرعيش وتحكمي على جوازكم بالفشل. عشان خاطري، حاولي مرة واتنين. نادر ده إنسان كويس جدا جدا، بس للأسف نادر واخد أي حاجة من ناحيتي تحدي وكبر. بصي يروعه، في حاجات كتير لازم تعرفيها وبعدين تقرري هتساعديني في التغيير للأحسن ولا لأ، وبعديها اللي هتختاريه هنفذه على طول، وأنا هقف معاكي وفي ضهرك. نادر ابني أول فرحتي. أنا طول عمري ولد وحيد، ماليش إخوات. لما اتجوزت كنت في كلية الشرطة، لإن كنت عايش مع عمي في الفترة دي، وبنته كانت جميلة جدا وأنا حبيتها بجنون. وخفت حد يتقدملها وأنا في الكلية، فصممت إني أجوزها وتفضل عند عمي لحد ما اتخرجت. انتقلنا بتنا، اتخرجت واتعينت، وكل مكان اتنقل فيه أخد مراتي معايا. كنت بخاف أسيبها، حبي ليها كان منسينا موضوع الخلفه والولاد. فضلت خمس سنين لحد نادر. ربنا كرمني بيه، فضل كل حاجة في حياتنا، بنخاف عليه من الهوا الطاير، وزاد لما فضلت مامته خمس سنين بعده لما سامر أخوه جه. بس نادر كان كل حاجة بالنسبالي. في مرة وهو في إعدادي صمم يلعب كورة ويدرب في نادي، أول يوم وقع ورجليه اتجرحت. أنا زي أي أب اترعبت عليه، وصممت إن ما فيش لعب كورة تاني. بقيت أوديه سباحة وجيم وألعاب رياضية. نادر فاكر إني بتحكم فيه وفي رغباته، إني بلغي شخصيته. مش فاهم إني بخاف عليه، واللي بعمله ده حب ليه مش تحكم فيه. مرة في ثانوي، فاكر كان يوم عيد ميلاده وعزم زمايله، وكان في بنت جميلة جدا موجودة. كان كل الشباب واقفين يتكلموا عليها وعلى جمالها. أنا حسيت إني ممكن بنتي تتعرض لده، قلت أتكلم معاهم كلهم وأنصحهم. فقلت أديهم النصيحة بطريقة غير مباشرة. وقفت معاهم واتعرفت عليهم، وبدأت أتكلم معاهم وأجذبهم في الحديث، وأتنقل من موضوع للتاني لحد ما وقفت على موضوع البنت. فقلت إن نادر ابني راجل، لا يمكن يصاحب بنت أو يعاكسها. نادر خجول وبيخاف على بنات الناس زي ما بخاف على أخته. للأسف زمايله وهو فهموا إني بقلل من نادر وبقول إنه خجول ومش بيصاحب بنات. وللأسف نادر بقى واخدها مسألة تحدي وبقى بيصاحب بنات. حتى لما صمم يدخل بحرية أنا رفضت، مش عناد وتحكم زي ما هو فاكر، أنا خفت عليه، كنت عاوزاه قريب مني. لما دخل كلية الشرطة والكل بقى يمدح في تفوقه ويقول "ذاك الشبل من ذاك الأسد" اتغير لدرجة إنه بقى يعمل مشاكل، وبقى أسوأ مثال للطالب. ولما اتخرج واتعين في الصعيد واترقّى، أنا سعيت إنه يجي مكان قريب. جه يومها وأنا في قمة سعادتي. وهو هيطق من الغيظ والزعل، وبكل قلة ذوق، قال إني بحطمه وإني بلغي شخصيته، وإني كل الداخلية بيقولوا إنه "شخشيخة" وإني أنا اللي بتحكم فيه، ولولا منصبي ما كان اتنقل ولا اتترقى، إني لغيت مجهوده وتعبُه وضيعت فرحته بنجاحه في حل القضية. وتوالت الاتهامات منه، حتى بعد ما كبرت و بعدت عن أي حاجة تخصه. وبالصدفة اترقى وانتقل عندي المقر، اتهمني إني السبب في نقله للشغل معايا. وبرضه بقى يعاند، حتى في أمور الشغل كتير كان يغير في خطط العمليات. كل ده عشان ما يقولوش لولا والده ما كان نجح، عاوز يكون اسمه نادر المصري، بعيد عن عاصم المصري. حتى موضوع جوازكم، لو مش أنا اللي صممت عليه، كان ممكن تقبل الموضوع بشكل أفضل، وكنتم عايشين مع بعض كأي زوجين. عرفتي ليه أنا نفسي جوازكم ينجح؟ لأنك الإنسانة الوحيدة اللي في إيديها تغير.
روعه بحرج، فهي كانت مصممة على الانتقام منه وتعليمه احتراما ومعرفته ما هي الست، أنها ليست للسرير فقط، وبعدها ينفصلوا.
عاصم: سكتة ليه؟ ممكن عشان خاطري توافقي.
روعه: وهي تتنهد سريعا، لا يا أنكل، حضرتك تؤمرني، متترجاش، حاضر، أنا هستحمل وأحاول زي حضرتك ما أمرت. وإن شاء الله أكون عند حسن ظنكم بيا.
أكملت: بعد إذن حضرتك، لازم أمشي، عندي محاضرة مهمة جدا.
عاصم: تمام، ثواني هخلي السواق يوصلك مع نيرة.
روعه: ملوش لزوم، مراد أخويا واقف تحت، هيوصلني، هو متعود على كده، ولسه مش عارف يتأقلم على الوضع.
عاصم: ربنا يخليكم لبعض، تمام يا بنتي، اتفضلي، وأي وقت تحتاجيني أنا تحت أمرك.
خرجت روعه، وجدت الجميع على طاولة الإفطار. أدمعت عينيها، تذكرت تجمعها وأهلها على طاولة الطعام، وأخواتها وهم يتنافسون على الجلوس بجوارها لإطعامهم بأيديها.
أم نادر: روعه، اتفضلي معانا على الإفطار.
روعه: مرسي يا طنط، الحمد لله فطرت من شوية، بعد إذنكم لازم أنزل عشان متأخرش على معاد المحاضرة.
نيرة: استني يا روعه، هو ينفع أروح معاكي.
روعه: بفرحة، ياريت، تعالي معايا، وأهو نسلي بعض في الطريق.
استأذنوا وخرجوا متوجهين إلى عربة مراد، الذي تهللت أساريره من رؤية روعه. نزل من السيارة مقابلا لها، قام باحتضان روعه. سلم على نيرة، وركبوا السيارة متوجهين إلى الجامعة. أوصل نيرة إلى كلية الهندسة، وبعد قليل أوصل روعه لكليتها.
***
عند نادر.
أفاق من نومه على صوت دقات الباب.
نادر: أيوه مين؟
لم يجد ردًا، سوى دقة مرة أخرى وانتهى الصوت. نزل من على سريره متوجها إلى باب الغرفة، لم يجد أحدًا واقفًا. خرج يجوب المكان، نادي على روعه بصوت مرتفع. ناوية بدايه تنفيذ خطته. لم يجد استجابة.
اغتاظ، افتكر أنها ما زالت تتجاهله. فتش جميع الغرف لم يجدها. لفت نظره طعام على الطاولة. توجه إلى الطاولة قبل النظر، كمان أكلت وسابته. الأكل مكانها ده يومها أسود ليه؟ فكرتني الخدمة اللي السيد الوالد جابها لها.
اقترب، وجده طعام مرصوص بطريقة منمقة، ملفت للنظر. وهناك كوب، تحسس، وجده ساخن. لفت نظره ورقة مطوية تحت الكوب. قرأ ما بها: "الفطار والقهوة على السفرة. أنا رحت الجامعة عندي محاضرات كتير، وإن شاء الله هعدي على بيت بابا، عمتو متقدملها عريس ولازم أكون موجودة."
نادر: قلبه سيخرج من مكانه، لا يعلم السبب. أهي تعاقبه وتتجاهله، أم بالفعل تحترم كونها زوجة؟ لابد أن يعلم زوجها تحركاتها ومكان تواجدها. نظر إلى الطعام وتبسم، فهو بالفعل جعان من فطار أمس لم يتناول أي طعام.
ذهب إلى الحمام، وبعد قليل خرج، أدى فرضه، وجلس على كرسي أمام الطاولة يتناول الإفطار بنهم. في طريقه، رصة جزئته، تناول كوب القهوة، ارتشف أول رشفة، استلذ بها.
نادر: اممم، لا، كمان القهوة روعه يا روعه.
ضحك بصوت عالي. متبسمًا.
نادر: أنا بقول إيه.
أنهى طعامه، وانتهى من ارتشاف القهوة. تذكر هنا، فهو أراد رؤيتها والتمتع معها قليلا قبل ذهابه إلى عمله. أمسك هاتفه، اتصل عليها.
دق أكثر من مرة، لم يجد ردًا.
عند هنا، النائمة بأحضان شخص.
الشخص: بنعاس، نظر إلى هاتف هنا، وجد اسم نادر. هز هنا النائمة، عارية بجواره، لا يسترهما إلا شرشف لا يخفي القليل من جسدهما. نظر إليها بشهوة. أعطاها الهاتف لتجيب، وظل يقبل رقبتها وجسدها محتضنها.
نادر: هنايا، قلقتني عليكي يا عمري، ليه مردتيش على طول؟ طمنيني، أنتي بخير.
هنا: وهي تتلمس شعر من بأحضانها، متبسمة في وجهه. سوري يا نودي، أصل كنت نائمة، أصلي سهرت الصبح مع أختي.
نادر: حبيبتي، نوم الهنا يا أجمل هنا. وحشتني وعاوز أشوفك. إيه رأيك أجي آخدك ونروح شقتنا اللي أجرتها امبارح بعد ما سبتك؟ هتعجبك موت.
هنا: وعيونها مسلطة على الشخص الهائم بتقبيلها. كمان ساعة هرن عليك نتفق على كل حاجة، أصلي تعبانة وعاوزة أرتاح شوية.
نادر: تمام، هنزل أنا على الشغل، وأول ما تفوقي هنتظر اتصالك.
أغلقت الهاتف، ولم تجيبه، فقد ذهبت مع عشيقها فيما حرمه الله.
بعد قليل، نام بجوارها، متحدثا: كان عاوز إيه؟ سي زفت على الصبح.
هنا: مفيش، كان بيطمن عليا وعاوز يوصلني المستشفى.
الشخص: هنا، لو أعرف إنك نمتي معاه مرة تانية، مش هقولك هعمل فيكي إيه. أنتي بتاعتي أنا وبس.
هنا: وهي تبلع لعابها بخوف، فهي تنوي على الزواج من نادر مع البقاء على حياتها معه. بس انت عارف، لازم أتجوز عشان ابنا لما يتولد يكون له أب واسم.
الشخص: أنتي السبب في ده، أنتي اللي صممتي على وجوده. أنا قلتلك بلاش دلوقتي، بعدين لما آخد المستشفى كلها باسمي، وأنتي اللي صممتي على كده.
هنا: وهي متعصبة. اعمل إيه؟ دي آخر فرصة ممكن أجيب فيها ولاد. لكن حضرتك عندك بدل الابن تلاتة. أنت ناسي كام إجهاض بسببك حصل من أيام الجامعة لحد كام شهر؟ وانت رافض؟ الأول كنت بتخاف طالبة ودكتورها بالجامعة ومراتك وأهلها؟ دلوقتي مدير المستشفى وليك النص غير منصبك في الجامعة، خايف من إيه؟ أنا تعبت، حياتي في الضلمة، ببقى جنبك ومش قادرة أكلمك زي أي زوجة مع زوجها. كل ده جزائي إني حبيتك، إني ضحيت بنفسي عشانك أكتر من تمن سنين وأنا معاك، كل ما تحتاجني تلقيني ضحيت بكوني زوجة في العلن عشانك. عاوز تحرمني أكون أم لابنك، وأنت عارف قد إيه أنا بعشقك.
الشخص: أنا كمان بحبك، بس أنتي عارفة والدي صمم على جوازي من بنت شريكه في المستشفى اللي منصفه بيني وبينها، وأنا بس آخدها منها ونعلن جوازنا.
هنا: أعذار، أعذار! أنا فيها من أكتر من ٨ سنين، أنا بحبك ونفسي ابننا يعيش بينا بدل ما يتكتب باسم واحد تاني.
الشخص: مقدرش دلوقتي. اللي عملناه زمان هيروح كله دلوقتي بتسرعك. أهو كام شهر وتولدي ويكتب باسم نادر، وتنفصلي عنه، ونرجع نعيش كلنا مع بعض عيلة.
هنا: بدموع الفرح. هنعيش سوي؟
الشخص: أيوه، أنا بعشقك ومش بقدر يعدي عليا يوم وانتي مش في حضني.
هنا: محتضناه. ولا أنا بقدر على بعدك.
لا يعلمون أن الله يمهل ولا يهمل. فقد سترهم وهم مازالوا على معصية، ويريدون أن يرتكبوا معصية أكبر.
***
بعد نزول نيرة من عربية مراد وروعه وهي تقرب على باب الجامعة الخارجي.
وجدت شبان يعترضون طريقها، وواحد منهم حاول يمسك يدها، جاذبها إليه.
كان بالطريق المعاكس مروان وبعض المجندين يسيرون متوجهين إلى القسم الذي يعمل به، بعد انتهائه من القبض على بعض السارقين.
أوقف مروان السيارة فجأة، ونزل مسرعا متوجها للجهة الثانية لإنقاذ البنت، فهو لم يعلم من هي. وصل إلى الشباب، نظر وجد البنت هي نيرة. لما يتمالك نفسه، نزل في الشاب الممسك يدها وقام بضربه بالكمات مرات متتالية، وتركه، وتوجه إلى زميله الذي حاول الفرار بعد ما رأى ما حدث لصديقه. اجتمع أمن الجامعة وفضوا المشاجرة، ونزل بعض المجندين وتم القبض على الشبان.
وتوجه مروان إلى نيرة، وطلب منها القدوم معه لإعادته للبيت، فهي انهارت بعد ما جذبها الشاب، وغير ما نزل على أذنها من كلمات بذيئة. أومأت برأسها ومشيت معه.
طلب مروان من زميله اصطحاب المتهمين والتوجه بهم إلى القسم وعمل اللازم لحين عودته من توصيل قريبته.
بعد قليل، توجهت نيرة ومروان وصعدوا سيارة مروان، الذي كان يقودها معه مجندان. الذي طلب منهم التوجه إلى العربة الأخرى لزيادة عدد الحراسة على المتهمين بعد القبض على هؤلاء الأشخاص.
مروان: آنسة نيرة، آسف على اللي أقوله، بس مش قادر اسكت. أنا لولا غلوتك عندي وأن أمرك يهمني، ما كنت اتكلمت. ولو سمحتي، يا ريت تلبسي حجاب على شعرك، وكمان بلاش لبس البنطلونات الضيقة دي. وبلاش لبس ملفت. من الآخر، اللي عاوز أقوله، آنسة نيرة، أنا معجب بيكي من أول يوم شفتك فيه عندنا بالبيت، يوم كتب كتاب روعه ونادر. وأنا حبيت أعرفك، لإن أنا عاوز أتقدم لك. لو أنتي موافقة وفي قبول من ناحيتك، هاخد معاد من سيادة اللواء وأتقدم لك. ولو رفضتي وقلتي لأ، تأكدي إنك هتكوني زيي زي روعه أختي بالظبط. وبرضه لازم تتحجبي وتغيري طريقة لبسك. وأسف لو كلامي زعجك.
نظر مروان أمامه بحزن لصمتها وعدم الرد عليه.
بعد قليل، وصلا أمام منزله. لم يلتفت لها، اكتفى بالحديث.
مروان: اتفضلي، وصلنا.
نيرة: خرجت من السيارة والتفتت له وتحدثت. تقدر تقابل بابا وتحدد معاه معاد، وأوعدك أول حاجة أفكر أغيرها طريقة لبسي، لأن بابا حاول كتير يقنعني، بس أنا كنت بأجل الفكرة لبعد التخرج.
مروان: بسعادة. حرام عليكي، جايه تقولي الكلام ده هنا في الشارع؟ أعمل فيكي إيه؟ مقلتليش ليه في العربية؟ أنا مش قادر أعبر عن مشاعري وفرحتي.
نيرة: بابتسامة. خفت أقولك وأنت سائق العربية تتهور والعربية تتقلب بينا.
مروان: عندك حق، أنا مش قادر أسيطر على نفسي من الفرحة. أنا هاخد معاد مع سيادة اللواء وفي أقرب وقت إن شاء الله تكوني مراتي، وأقدر أوصلك براحتي، لأن أنا مش اتنازل عن كتب كتاب.
نيرة: بابتسامة، أومت برأسها واستأذنت منه وذهبت في اتجاه منزلهم.
وصلت للبيت وأخبرت أمها بكل ما حدث لها، حتى كلمات مروان لها.
ما أجمل أن يكون الحب الحلال، رجل يعف نفسه، ومن أحبها ويريد المحافظة عليها وعلى جمالها وتوجيهها إلى الطريق الصحيح. فمروان قبل أن يعترف بحبه لها، نصحها بتغيير ملابسها وتغطية شعرها.
***
في كلية الحقوق.
وصلت روعه، التقت بأصدقائها، وتوجهوا إلى مدرج المحاضرات.
روعه: إن شاء الله متنسوش يوم الاثنين، قضية أم جلال مهمة قد إيه، وأنا عاوزة أحضرها من غير ما حد يعرف، حتى عمتو لوزة، لأن الخصم ممكن يستغل ده لصالحه ويعمل حاجة تهدد لوزة أو أم جلال.
تسنيم: البسي نقاب، ومحدش هيعرفك.
روعه: لا، ده أول حاجة هتجي في بالهم، اللي هتلبسه واحدة فيكم. أنا لقيتها خلاص، متقلقوش عليا. المهم الأوراق والصور معاكم كذا نسخة منها. أي واحدة تنكشف، التانية تكون معاها.
حنين: متقلقيش، أنا عملت ثلاث نسخ، وناوية أخلي بابا معاه نسخة يوصلها المحكمة في حاله مقدرتش أوصل.
دارين: أنا اتفقت مع ريناد وعلاء يكونوا بالمحكمة ومعاهم نسخة من الورق، لأن بما إننا كلنا مترقبين، فأكيد هيحولوا يعطلونا بأي طريقة.
روعه: ربنا إن شاء الله مع الحق، والست دي مظلومة، وربنا هيقف معاها.
ودخلوا المدرج وجلسوا مكانهم المعروف لكل الدفعة.
***
في بيت نبيل.
عماد: دودو، إيه رأيك، البيت راح فلة، أنا وسهى قلبي، خلينااه بيبرق.
دودو: من امتى بتنظف ولا بتشيل ورقة مكانك؟ دا أنت السبب الرئيسي في تعليم ولادي الانتخة والإهمال. أنت عدوي متنقل.
عماد: يا نهاري عليكي يا دودو، حتى أنت يا أختي تسبيني وتنعتيني بأبشع الاتهامات، مش كفاية زوجك وما يفعله بي.
سهى: تأتي حاملة كوب عصير وتقدمه لعماد. عمدة، روّق أعصابك، مفيش حد مقدر تعبك غيري أنا.
عماد: لا، أبوس إيدك، بلاش السهوكة دي، أنا مش قادك. والله لكتاب الله المجيد، أخطفك ولا يهمني أخوكي ولا ولاده البغال اللي فرضين علينا حراسة مشددة.
دودو: اتحرك أنت وياها قبل نبيل ما يرجع ويسمعك بتقول الكلام ده، وبدل ما تتجوز تتكسر.
سهى: بعد الشر على عمدة، ده اللي حتت شمال.
نبيل: سبب واحد بس تحبيه عليه، أقنعيني وأنا أجوزكم بكرة لبعض.
عماد: أنا بعشق التراب اللي بتمشي عليه سهى، من أول يوم شفتها وهي عندها ٧ سنين، يوم عيد ميلاد مروان، وأنا قلبي دق ليها، ومن وقتها وأنا دايب في هواها.
نبيل: بابتسامة. فهو تذكر ذلك اليوم، الذي رفض عماد العودة إلى بيت والده، وظل طوال ١٨ سنة ماكث عنده ببيته بجوار سهي كظلها، حتى وافق وعقد قرانهما. أنا قلت سهى مش أنت. حضرتك وعارفين يوم ما ابتلينا بيك، هي بقى حبتك على إيه؟ تقنعني أنا، أنا مش شايف فيك حاجة تنحب غير إنك أخو دودو حبيبتي.
عماد: ما كانش العشم يا أبو نسب، دا أنت حبيبي من زمان، ولا ناسي الجوابات اللي ياما خبتهالك يوم بابا ما كشفك وأنت واقف تعاكس دودو من البلكونة.
نبيل: آه، وفضلت تهددني بيهم وتاخد كل يوم خمسة جنيه، لحد يا أبوك وافق على الجواز وريحني من ابتزازك.
معاذ: وأنا أقول جنات، روعه وخدها من مين؟ طلع من خالها، وأنا أقول إيه سبب اندماجهم مع بعض، أترى أنها بتاخد منه كرسات.
سهى: عماد رجولة وشخصية وحنية واهتمامه بيا وخوفه عليا ونظرة عينه اللي بتجنني من لهفته عليا، بتخليني أعشقه مش أحبه بس. من أول علقة أخدها من بابا بدالي لما عملت حادثة العربية وقال إنه هو اللي ساقها. ولا ما ضرب المدرس اللي ضربني في المدرسة، لا، ولما ولد عكسني وبابا صمم إني ما أخرجش برة البيت لمدة شهر، وهو اللي أقنعه وبقى عامل زي ضلي، ما سابنيش. ولا يوم ما وقعت واتكسرت رجليا، فضل جنبي لحد ما خفيت، وكان بيسيب جامعته ويوديني الدروس ويذاكر لي. ولا فضل كام سنة يترجاك أنت وبابا تجوزونا. عماد مش جوزي وبس، عماد نور عيني.
عماد: إييييه، الله وأكبر، كان فين الكلام الحلو ده من زمان.
نبيل: بابتسامة. إن شاء الله فرحكم بعد امتحانات روعه على طول.
عماد: سقط على الأرض من شدة الفرحة.
نبيل: ضاحكا. لو أعرف إنك هتفيص ونرتاح منك، كنت حددت فرحك من زمان.
سهى: حرام عليك يا بيه، مش تقله، وحدة وحدة، عايز تخليني أرملة وأنا في عز شبابي.
عماد: الملافظ سعد يا سهى، قلبي. أبوس إيدك يا أبو مروان يا غالي، نعمل الفرح يوم الخميس الجاي.
نبيل: شكلك كده عاوزني أغير رأيي وأخلي المعاد بعد فرح لوزة.
عماد: لا وعلي إيه، خليني مستحمل شهر كمان.
أتت روعه وصديقتها دارين، وبعدهم تسنيم وخديجة ورغد ليسعدوا لوزة في لبسها، وساعدت روعه وأمها في تجهيز المنزل وبعض الأكلات والحلويات.
معاذ: خرج من معمله متوجها إلى المطبخ لإحضار قنينة مياه وأكل أي شيء، فهو لم يتناول الطعام طوال اليوم، فكان يعمل على اختراع جديد. وصل إلى داخل المطبخ، فزع مما رأى.
معاذ: إيه ده؟ المطبخ احتل؟ الحق يا نبيل، المطبخ بقى مليان بنات، الحق يا دودو، خرجي المحتلين اللي استولوا على التلاجة.
وذهب سريعا إلى غرفته وأغلق الباب عليه. كل فترة يفتح، ينظر، يلمح إحدى الفتيات، يجري مرة أخرى على غرفته.
روعه: بالرغم من ضحكها على ما قاله أخيها، إلا أنها حزنت جدا على حاله. وقررت أن تتكلم معه، تحد حل لهذه الفوبيا التي عنده.
***
عاد نادر لبيته بعد يوم مرهق في العمل. عاد نادر إلى بيته. دخل، سمع صوت رجولي داخل الصالون. تسحب إلى أن وصل قرب الباب. سمع صوت روعه تتحدث مع شخص لم يتعرف عليه. ظل واقف يستمع إلى كلامهم.
معاذ: روعه، إنتي ليه كل ما أفتحك في موضوع الاختراعات، وليه بعتيها؟ تقولي إن عندك مبرر وحجة قوية.
روعه: أيوه، أنا حجتي قوية، ودفاعي مبني على إثباتات وأدلة قوية. اختراعاتك اللي أنا بعتها، أنا صاحبة أفكارها، وبفضل توجهاتي، ولا يمكن يوم كنت تخترعها. أنت ناسي مين بيجيب لك العدة والأجهزة، ولا ناسي الفلوس اللي حضرتك عايش بيها؟ ولا ناسي كام اختراع منك باظ ومين اللي بأفكاره طورك؟ ولا ناسي يوم ما جت إيدك مادد تقول محتاج جهاز جديد هطور الاختراع؟ ولا ناسي يوم ما جت براءة الاختراع والمبالغ اللي حضرتك سلفها بداية من التسجيل لحد المهارة؟ شوف كام مرة اترفضلك مشروعات، وأنا والبنات أخدناها، وقدرنا نقنع بيها أصحاب المحلات بتجربتها. فاكر أول يوم بعت فيه أول اختراع، رجعتلك بكام، وأنت قلت إيه؟ أنا ما أخدتش منك اختراع، أنت فكرت فيه وتعبت عليه. كل اللي أنا أخدتهم دي أفكاري، وأنا اللي كنت بمولها. حتى بعد ما بعتهم، طلعت لك نسبتك وعطتهالك. كل مشروع أنا دخلت شريكه فيه، ما أخدتش ماليم وصرفته على نفسي أو واحدة من البنات. كل الفلوس دي بتروح لمبنى بيتبني للمطلقات اللي مالهمش عائل، مبنى سكني كبير شبه مول شامل محلات ومطاعم، محلات خياطة وكوافير، منتجات خزفية، كل مهنة تقدر تقوم بيها ست معمول حسابها في المبنى. صحيح، بعد الحادثة، وأنت بعدت عني ورافض تقول لي على اختراعات عاوزة أنفذها وأبيعها، وأكمل تجهيزات المبنى أو يكمل بناء باقي الأدوار. حتى ملوخية وأبو هاجر وبرجر، ليهم الفضل إني أطلب منك في تنفيذ أفكار المشروع اللي اتطوروا فيه في شغلهم. هحكيلك عن كل واحد فيهم.
نادر بذهول مما يسمع. هل يعقل بنت في عمرها تفكر في هذا؟ هو افتكرها لاعبة أو مستهترة تنصب على أخيها وبعض معارفها لأخذ منهم مبالغ كبيرة. قد نقوم ببعض الأشياء إذا نظرنا إليها، قد نجدها مبهمة. فبالنسبة لروعه، ما تقوم به بعد من ناحية الآخرين تحايل أو نصب أو مواقف وكوميديا. ففي الحقيقة روعه لا تعمل رئيس عصابة، ولكنها هي تعمل أعمال خيرية تجعل والدها يفتخر بها.
بعد قليل، أكملت روعه الحديث وشرحت عن كل شخص ولماذا قامت بمساعدته.
نادر، بعد سماع كلامها مع أخيها والتأكد من هويته. تسحب عائد إلى باب الشقة وقام بفتحه وإغلاقه مرة أخرى حتى يتأكد بالداخل بأنه حضر للتو.
دخل نادر إلى الغرفة، وجد معاذ يقف، سلم عليه. نظر إلى روعه وإلى شعرها الطويل ووجهها، تبسم لها. تجاهلت نظرته التي تعلمها.
استأذن معاذ وغادر.
نادر: روعه، عاوز أتكلم معاكي في موضوع مهم.
روعه: وقت، أعطته ظهرها، فهي صممت على تجاهله. اتفضل قول، إيه الموضوع المهم.
أمسكها نادر من ذراعها مردفا بحدة: لما أكلمك تقفي عدل وتبصيلي كويس.
روعه: نطرت يدها منه وتحدثت بحدة: إيدك دي ما تلمسنيش. أيام تفكر مرة ثانية تلمسني. ثانياً، ما فيش أي كلام بينا.
نادر بغيظ منها، قرر بينه وبين نفسه تنفيذ خطته مع هنا.
نادر: أمسكها جيدًا من يدها وقام بحذبها إليه، وأمسكها من شعرها، حاول أن يلفه على يده، إلا أنها فاجأته ونطرت يده وابتعدت عنه، فهي ظنت أنه يريد تقبيلها عنوة، وهو أراد أن يهددها.
بعد مناقشة وشد وجذب، طريقته روعه ودخلت غرفتها وأغلقت الباب من الداخل.
نادر: قام بخلع ملابسه ورميها بإهمال على الكراسي. أحضر طعام وقام بالأكل، وترك البواقي على الطاولة. أحضر مشروبات غازية وشرب منها جزء وترك الباقي، وانسكب منه قليلا على أرضية المكان. بعثر الكثير من محتويات الشقة. دخل المطبخ، وضع الكثير من الأطباق داخل حوض المطبخ. فتح الثلاجة وأخرج منها كميات طعام وتركها على الطاولة. تعب ودخل إلى غرفته، تحدث إلى هنا بالهاتف وأخبرها بما فعل، وأنه سوف يعمل مشكلة بالصباح واستدعاء أهله ليريهم الشقة وما بها من أوساخ وإهمال زوجته.
صباحا، فاقت روعه كالعادة من نومها المتقطع، وأدت روتينها اليومي. خرجت لتُصعق مما رأت. فهمت أنه يريد أن ينتقم منها لما فعلته معه أمس. قامت بتنظيف الشقة من جميع الأوساخ وباقي الطعام، وأخذت ملابسه إلى سلة الغسيل.
دخلت المطبخ، زهلت مما رأت. قام بإنهاء توضيبه، وأعدت لنفسها فطار وكوب قهوة، وأخذت تتأمل وتتلذذ به.
خرج نادر من غرفته، صعق مما رأى، الشقة مرتبة ونظيفة، وأن روعه تأكل تتلذذ وتحتسي قهوتها باستمتاع.
نادر: بغل مما رأى، فهو ظل يتمنى إنهاء زواجهم بأقرب وقت. فين فطارك والقهوة.
روعه: لم تجبه، وارتشفت من القهوة باستمتاع.
نادر: بصوت عال. بلاش أسلوبك ده معايا. ردي عليا زي ما بكلمك.
روعه: أولا: مش ملزمة أحضر لحضرتك الفطار. زي ما فيه إيدين العدل الشقة والمطبخ وتسيب الأكل يتلوث ويترمي في الزبالة، تحضر أكلك وشربك حضرتك مش صغير. ثانياً: لو فاكر بحركاتك دي وإنك عدل الشقة كده بتنتقم، متي فاكر. أقولك أنا متعودة على كده. أكيد بيت فيه ٧ رجالة، لازم يكون فيهم واحد أو اتنين مهملين، فعادي، أنا بروق مكانهم. فبعد كده فكر في حاجة صعبة مقدرش عليها.
تركته وذهبت إلى غرفتها. أحضرت حقيبتها وتوجهت له.
روعه: تحدثت. أنا رايحة الجامعة. ويا ريت تبق تغسل الأطباق دي، أصل أنا متأخرة، مع أطباقك اللي هتاكل فيها.
وتركته، وعلى وجهها ابتسامة نصر، فهذا هو المرة الثانية التي لم يقدر على الانتصار عليها.
***
عد يومين، واليوم قضية أم جلال، الذي توقعته روعه حدث. فبالفعل هناك بعض الرجال الذين يراقبونها. اتصلت على الفتيات، وجدت عندهم نفس الشيء. فطلبت من دارين أن تلبس نقاب وتخرج من المنزل وتأخذ سيارتها، حتى يتأكد من يراقبها أنها هي بالفعل، ليتأكد الباقون أن جميع الفتيات يلبسن النقاب للهروب من المراقبة.
بالفعل دارين نفذت ما طلبت روعه. قامت روعه بالاتفاق مع الخادمة التي لدى عاصم، بعد إقناعها وإعطائها مبلغ كبير من المال، أن تقوم بارتداء النقاب والخروج لأقرب سوبر ماركت، حتى تستطيع أن تحافظ عليها دون أن تتأذى. وقامت هي بلبس فستان وطرحة قصيرة، وخلعت نظارتها ووضعتها في حقيبة صغيرة، حتى لا تنكشف بحقيبتها المفضلة. تأكدت من مكان الأوراق، حتى التهديدات التي تلقتها من الخصم هي وعمتها لوزة. فهذه الملابس لا يمكن أن يتعرف عليها أحد ممن يراقبها، لأنها مشهورة بلباسها والشنطة والكاب.
بالفعل نجحت روعه الوصول إلى قاعة المحكمة. وجدت عمتها لوزة ووالدها والدكتور عبد الله، وتسنيم وعلاء أخو دارين وأختها، وخديجة بنت خالتها. ولم تجد باقي الفتيات. حمدت ربها أن الأوراق المهمة معهم، والباقين أوراق بها قليل من المعلومات التي لا تفيد القضية.
دخل القاضي المحكمة، وقف الجميع. بعد قليل، تم النداء على رقم القضية والتأكد من وجود المحامين والمتهمة، وبدأ محامي الادعاء بمرافعته الطويلة التي تدين المتهمة. طلب القاضي محامي الدفاع، وقفت لوزة بقوة، فهي معروفة بقوتها وحسن منطقها. تحت نظرات أخيها المشجعة وابتسامة عبدالله خطيبها. وقفت لوزة وبدأت في سرد دفاعها بطريقة مبسطة وسلسة، أثنى عليها كل من في القاعة، حتى صاحب القضية نفسه.
بعد قليل، طلبت لوزة مناقشة أطراف القضية والشهود. وبعد انتهائها من الاستجواب، طلبت من القاضي السماح لها باستدعاء روعه نبيل الأسيطي للشهادة، فهي أول من لديه معلومات ولها الفضل في تحريك قضية أم جلال. وافق القاضي. واستدعي روعه، الذي زعل والدها والجميع من هيئتها الجديدة التي تظهر جمالها.
القاضي: اسمك وسنك.
روعه: روعه نبيل مصطفى نبيل الأسيطي. سني: ٢١ سنة.
القاضي: اقسمي بالله العظيم أنكِ تقولي الحق ولا شيء غير الحق.
رفعت روعه يدها ووضعتها على كتاب الله وأقسمت.
روعه: أقسم بالله العظيم أن أقول الحق ولا شيء غير الحق.
أخرجت روعه الأوراق التي معها وأعطتها للقاضي، وذهبت في اتجاه خديجة وعلاء وريناد. وأخذت مجموعة من الأوراق وأعطاها للقاضي. فهي وصديقتها من وقت معرفتهم بالسيدة ليلة شاكر المنوفي بالصدفة البحتة، وقت متابعة روعه تدريبها في أحد مكاتب المحاماة الشهيرة بناء على رغبتها بعيدا عن مكتب والدها، لتأكيد فكرة أن فعلا الابن يستطيع النجاح كوالده وليس كظل له.
قصت: أثناء بحثها على إحدى القضايا التي طلبها المحامي الذي تتدرب عنده بإخراجها من أرشيف القضايا لديه، وقع عيناها على أوراق قضية مخفية بين الدوسيهات كأوراق بدون حافظة لها، كأنه تعمد إخفاءها. بعد ما أخذت القضية المرادة، ذهبت إلى أستاذها وأعطته الأوراق المطلوبة، وبالها وفضولها حول هذه الأوراق، وأخذ تفكيرها. بالفعل، ذهبت مرة ثانية إلى الأرشيف وأخذت هذه الأوراق وقرأتها لتصدم بما فيها من معلومات وصور لصالح المتهمة، ولما تم إخفاؤها بهذه الطريقة. سكت، في المحامي الذي تتدرب عنده يكون خالف ضميره المهني، لكن هي تعلمه جيدا، فهي من اختارته بعملية، فهو أعز أصدقاء والدها. أخذت الأوراق معها لبيتها، وظلت ليومين تراجع الأوراق بالعناية الفائقة حتى فهمت كل ما بها وملابسات القضية. لم تكتف بهذا، بل ذهبت إلى السجن وأخذت إذن بالزيارة للمتهمة، وبطريقتها قدرت تقنعها بسرد قصتها.
روعه: قصتها باختصار أنها تزوجت من ابن مديرها بالعمل بعد قصة حب بينهم كما تخيلت، ولكن ما كانت إلا كذب، فهي عبارة عن زوجة لإنجاب وريث للعائلة الشهيرة الذي ليس بها غير ابن وحيد. تزوج من ابنة عمه العاقر التي لا تنجب طمعا في الميراث الذي تعد المليارات من الجنيهات. ظلت مخدوعة في هذا الزوج حتى أنجبت أول أولادها الذكور، أسماه زوجها جلال، وأقنعها بأن إليه سيفرح بهذا بعد علمه بأنها أنجبت ولد وأسموه باسمه، ولن يغضب عليهم لزواجهم سراً. ظلت هكذا لا تعلم شيئا عن مخططاتهم، فكان يذهب معها لتطعيم ابنها، لم يتركها تذهب مرة لوحدها. ظل هكذا طوال عام حتى تأكد من حملها مرة أخرى، وزاد من سعادته أن الجنين ذكر. فعل معها كما المرة الأولى، واختار اسم عمه للمولود الجديد وأسماه جاد، وكان نفس حجته هكذا، أن والده سوف يسامحه عند عودته بالزواج بإنجابه وتسمية أولاده بأسماء أبيه وعمه.
في يوم، ذهبت لشراء بعض الأغراض للمنزل وتركت أبنائها في البيت مع زوجها، فهو أقنعها أن تنزل تخرج تغير جو من جلوسها المستمر بالبيت والأولاد.
عادت إلى البيت، وجدت ورقة مطوية على الطاولة. نادت على زوجها، لم تجده. أسرعت إلى داخل غرفة النوم، لم تجده. حارت على الورقة، قرأتها، وجدت ورقة طلاقها ومبلغ من المال، وورقة: "هذا ثمن الفترة اللي جوزتك فيها. متحاوليش تدوري عليا، أنا أخدت ولادي وسافرت برة مصر."
صرخت بعلو صوتها. لماذا فعل ذلك؟ فهم أحبوا بعض. لما أخذها؟ لا يهم، خدعها، لكن أولادها هنا. لم تتحمل. أسرعت إلى خارج الشقة، وحررت إلى الشارع، أوقفت تاكسي وأعطته عنوان الشركة والد زوجها. وصلت إلى مكتبه بعد مشادات مع الأمن والسكرتارية، نجحت في الدخول. وجدت والد زوجها كعادته، هائبا.
أردف جلال: إزاي تدخلي بالطريقة الهمجية دي.
وقفت ليلة ومسحت دموعها، أرادت أن تقص ما جرى، لم تكمل كلامها.
بعد أن قال: مش المبلغ اللي سابهولك يكفي ويفيض إنك تتجوزي مرة تانية وتجيبيلي ولاد غيرهم. وكمان إيه اللي يثبت إنك مختلفة من ابني؟ لا في شهادة ميلاد ولا أي صورة حتى تجمعها مع الأولاد.
صدمة قوية تلقتها. أيعقل خدعت من أكثر شخص أحبته؟ صحت بكل شيء وتزوجته سرا حتى لا يغضب والده كما أوهمها. أيعقل أنهم قاموا بدراسة حالتها والتأكد من أنها يتيمة الأبوين وأن معظم أقاربها بعيدون عنها، فلن يكن لها معين ولا سند يقف معها. لم تتمالك نفسها، قامت بضربه عدة مرات، لولا تدخل الأمن وقاموا بإخراجها خارج الشركة وسط صرختها ودموعها، ودموع أقرب زملائها بالعمل على حالها، فمنهم واحدة تعلم كل ما حدث من زواجها من ابن مديرهم سرا، ولكنها تخاف على وظيفتها مصدر رزقها.
عادت إلى البيت، أخذت ورقة طلاقها والأموال، وظلت تبحث عن قسيمة الزواج حتى وجدتها، وبعض الأوراق الطبية وصور السونار التي تؤكد حملها. وأخرجت هاتفها من حقيبتها، فهي نسيت أمر أنها قامت بالتقاط عدة صور لها ولزوجها وهو نائم بين أولاده دون أن يعرف، فهو دائما كان يرفض التقاط أي صورة تجمعهم.
ذهبت إلى أقرب مصور واستطاعت إخراج الصور من الهاتف على فلاش وتحويلها إلى صور فوتوغرافية. الذهاب إلى مديرها مرة أخرى لتأكيد أنها أم لأبنائها وأن زوجها في الصورة.
فجأة، جائها اتصال من صديقتها تخبرها بأن مديرها وبعض الرجال ذهبوا إلى شقتها لأخذ أي ورقة ممكن أن تساعدها في إثبات أن الأولاد أولادها. نصحتها بالذهاب إلى محامي كبير لمساعدتها.
فعلا، فعلا ما قالته صديقتها، ولكن قلبها مازال ينبض بأطفالها. لم تحس بقدمها التي سقتها إلى بيت زوجها وأهله. توجهت إليه، لم يسمح لها بالدخول. ظلت واقفة حتى لمحت سيارة تدخل القصر. أسرعت بالوقوف أمامها لينزل الأمن والسائق، وبعدها نزل زوجها الذي نظر لها بقوة على فعلتها. طلبت الحديث معه دقيقة، وبعدها سوف تغادر للابد. ظلت هكذا حتى اقتنع، وبالفعل ذهب معها داخل حديقة القصر، وأخبرها أن تنسى أولادها، لأنه كتبهم باسم زوجته وأمها، وأخذت مبالغ كبيرة تستطيع أن تتزوج مرة أخرى وتنجب غيرهم، وأنه كل فترة سوف يرسل لها مبلغ من المال.
لم تتمالك نفسها، أخرجت من حقيبتها سكين صغير وقامت بطعنه في صدره، أصبته إصابة بالغة. تم القبض عليها وتحولت قضيتها إلى الشروع في القتل، واختفت أوراق قضيتها عند المحامي بطريقة غريبة، وتم الحكم عليها عشر سنوات مع النفاذ، وأنها قضت منهم خمس سنوات.
ظلت روعه تتحدث وتكمل دفاعها عن أم جلال، كما تحب أن ينادي عليها. والهدوء مسيطر على القاعة، فطريقة حديثها ودفاعها الذي يدل على حنكتها والمامها بالقانون ومواده، حتى القاضي نسب أنها مازالت طالبة. وبعد مدة، طلبت من عمتها أن تكمل الدفاع وتستدعي الشهود.
بالفعل قامت لوزة وفعلت ما أرادت، وتم استدعاء الشهود. وكانوا الطبيب الذي تابعت عنده فترة الحمل، وهذا شكك فيه محامي الخصم، فهو طبيب تابعته عنده مريضة لا يعلم من زوجها. لكن لوزة استطاعت إثبات صدقه بإحضار بروجكتور ووضع فيه فلاش تثبت تواجد ليلة وزوجها السابق أحمد جلال الجارم معها في العيادة وقت متابعتها للحمل.
الشاهد الثاني، صديقتها بالعمل، ولم يستطع محامي الخصم أن يثبت عليها شيء، فهي من طلب شهادتها من الأساس بعد تهديدها لأولادها، لكن لا يعلم أن الله أنطقها بالحق ليظهر كذبه، وأن أبناءها في حفظ الله، لو أراد بهم سوء لن يستطيع أحد أن يدفعه عنهم، وإن أراد حفظهم لن يستطيع أحد أن يصبهم بأذى.
والشاهد الثالث، المحامي الذي وكلته أول مرة لرفع قضية لإثبات أن الأولاد أولاد السيد أحمد جلال الجارم.
بعد سماع الشهود والأدلة والأوراق التي أظهرتها روعه وصديقتها، أصدر القاضي حكمه ببراءة السيدة ليلة وشهرتها أم جلال من تهمة القتل، وفتح التحقيق في قضية أبنائها وعمل تحليل DNA للأولاد تحت إشراف لجنة من القضاة ولجنة طبية من وزارة الصحة للتأكد من عدم التزوير أو التحايل.
هلا الحاضرون جميعا، مرددين الله أكبر، ظهر الحق، وسط نظرات الموعد من جلال الجارم وولده أحمد، لروعه، وفرحة والدها بها وباخته الذي قام باحتضانهما والاعتراف بأنهم أفضل منه.
تجمعت عدسات الصحافة حول رجل الأعمال الكبير وابنه لأخذ أي تصريح لهم.
خرجت روعه وعمتها وأصدقائها وسط حراسة الشرطة. جلال عادت إلى السجن لإنهاء إجراءات خروجها من محبسها.
بعد مدة، وصلوا جميعا المنزل الذي اجتمع كل صديقاتها وأخواتها وأمها للاحتفال بنجاح القضية. لا تعلم بأنها أصبحت من المشهورين، وأن عدسات المصورين الصحافيين قد التقطت لها صور.
انتهى اليوم لتعود إلى بيت زوجها بعد توصيل أخيها مراد لها. فور دخولها، وجدت نادر جالس على كرسي ينتظرها. فور دخولها، وقف نادر، زهل من زيها وجمالها الهادئ الذي يظهره، تركها النظارة التي تخفي نصف وجهها.
نادر: متحدثا،
رواية اخوات زوجتي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم مني عبدالعزيز
بعد عودته، روعه وزهول نادر مما رأى من لباس روعه وجمالها.
نادر: هب واقفًا، اقترب منها يجمع شتات نفسه، فلا يعلم لماذا قلبه بوجودها يكاد يقفز من صدره.
"ممكن نكلم مع بعض شوية؟" قال بصوته ذي البحة الرجولية.
روعه: وهي متعمدة أن تتجاهله عمدًا لتنفيذ خطتها التي ستبدأ بها.
"ممكن نأجلها لبكرة، أنا مرهقة طول اليوم وعايزة آخد شور وأصلي وأنام."
نادر: يتمنى أن يلتهم هذه الشفاه ذات اللون الوردي الطبيعي. ابتلع ريقه بصعوبة.
"ممكن، بس لازم نتفق."
روعه: "نتفق على إيه؟"
نادر: "إننا ننام في نفس الأوضة. أكيد مش هفضل طول العمر أنام على سرير الأطفال. أنا جسمي تعبني من النوم دي."
روعه: "أوكي عادي، تقدر تنام في أوضة النوم بس شوية صغيرة. انقل هدومي أوضة الأطفال ونام برحتك." قالتها ببرود أغضب نادر.
نادر: وهو يكاد يخرج نارًا من عينيه.
"وليه ما ننامش فيها سوي زي أي اتنين متجوزين؟"
روعه: "سوري يا نودي، أنا مش بعرف أنام جنب حد. ولو اضطريت في يوم أنام بيكون ضيف في البيت ومامي أو عمتو سهى يناموا جنبي، غير كده مش بسمح لأي حد ينام جنبي."
نادر: مستغربًا كلمة "نودي" فهي تعيدها كثيرًا. وقد تملكت منه العصبية، حاول التقرب منها وإمساك يدها. أشارت له أن يتوقف.
"لو فاكر إني هسمحلك تلمس قماش فستاني، مش إيدي، تبقى غلطان. ولو سمحت، عايزة آخد شور وأنام. أنا مودّي كويس مش عايزة حاجة رخمة تعكنن عليا."
روعه: برقة اقتربت منه.
"تصبح على خير يا نودي."
نادر: برق بعينيه وحاول أن يقلب الدفة لصالحه.
"وأنتِ من أهله يا رويعي."
روعه: بابتسامة فهي تعلم أنه سوف يرد لها ما تفعله به.
"سوري يا بيبي، رويعي ده من أجمل الألقاب اللي دمها خفيف على قلبي واللي بيقولها لي ساكن هنا. مش بحب أسمعها من غيره. شاو يا نودي."
نادر: "إيه حكاية نودي دي؟ الله! دي حاجة تغيظ."
تركته يكاد ينفجر من الغيظ. جلس قليلًا يفكر ماذا يفعل معها. أتاه اتصال، نظر وجدها هنا.
نادر: "هنا، أخيرًا فكرتي تتصلي عليا؟ بقالي أكتر من ساعتين متصل عليكي ومش بتردي."
هنا: "سوري يا نودي، أصل أختي كانت طول اليوم معايا. يدوب دخلت تنام وأنا اتصلت عليكي على طول. أصلك وحشتني موت."
نادر: "أنتي كمان وحشتيني أوي. إيه رأيك تنزلي وأنا أعدي عليكي ونروح شقتنا؟"
هنا: "لأ مش هينفع، أصلًا أخرج. افرض أختي صحت من النوم مش لقتني. وهي عارفة إني واخده إجازة من المستشفى."
نادر: "أنا تعبت طول اليوم مش عارف ألم عليكي. وإيه حكاية أختك دي؟ أمتى بقى نجوز رسمي ونعيش زي أي اتنين متجوزين طبيعي."
هنا: "في إيدك يا نودي، لو تنفذ الخطة هنرتاح."
نادر: "بدأت أنفذها بس مفيش حاجة محققة فيها."
هنا: "طيب راقبها، أكيد عندها سر أو علاقة أو حبيب. أنتم جوازكم جه فجأة. وأكيد ملحقتش تعرف عنها حاجة."
نادر: بغيرة واضحة.
"علاقة إزاي يعني؟"
هنا: "أي علاقة عادي، بتحب شخص. زميل ليها. أخو واحدة صحبتها كده يا نودي."
نادر: يتذكر كلامها. "اللي بيقولي اللقب ده ساكن في قلبي." هنا تملكت الغيرة منه.
هنا: "سوري، متضطرة أقفل معاكي دلوقتي شوية." وخرجت ترن.
نادر محدثًا نفسه: "نعم، علاقة. ده يكون آخر يوم في عمرها. أنا لازم أفهم إيه حكايتها."
نادر: توجه إلى غرفة النوم التي دخلتها روعه. مناديًا عليها بغضب.
"روعه، تعالي هنا."
روعه: بخضة من دخوله دون استئذان. تضع يدها على قلبها تتحدث برجفة في أوصالها.
"حصل إيه؟ داخل كأنك هتقبض على عصابة. مش تخبط على الباب ولا تنادي عليا بصوت هادي بدل الجعير ده."
نادر: "بقولك إيه؟ ما تاخدنيش في دوكة. أنتي قلتي اللي بيقولك يا رويعي ساكن هنا بقلبك، انطقي مين هو؟ وإزاي تفكري في راجل تاني غيري؟ قصدي غير جوزك."
روعه: ترمش أكثر من مرة محاولة تجميع شتاتها. اقتربت منه بدلال ووضعت يدها على صدره وهمست بالقرب من أذنه.
"أنت بتغير يا بيضه؟ اطمن يا نودي، أنا أعرف ربنا كويس. مش أنا اللي بفكر في راجل غير جوزي أو أنطق اسمه. أو اسم أي راجل بوجوده. أوعدك لما نبقى نطلق هبقى أقولك عليه."
اقترب أكثر ولكزته، سقطت على السرير. أمسكت بحقيبتها التي جمعت فيها بعض الملابس لها وذهبت إلى غرفة الأطفال.
نادر: "هو إيه اللي أنا فيه ده؟ بقي في ظابط قد الدنيا جسم وعضلات وحلو يتعلم عليكي كده؟ ويثبت بالطريقة دي."
في بيت نبيل الأسيوطي.
مروان الذي حدث والده على الأمر فقرر أن يذهب إلى والده وإخباره ما حدث بينه وبين نيرة وأنه يريد مقابلة اللواء عاصم المصري لتحديد موعد المقابلة لطلب نيرة منه.
تبسم نبيل: "إيه رأيك أكلمه أنا وأحدد معاد معاه؟ وأهو الراجل مش هيتأخر لو أنا طلبت منه المعاد."
مروان: قبل يد والده.
"بابا، أكيد أنا يزدادني شرفًا أن حضرتك تكلمه وتاخد منه معاد. بس أنا مش هستحمل كلمة لو رفض، ولا صدرت منه أو عائلته كلمة كده أو كده. ممكن تسبب جرح ليك أو حد من ولاده يفكر إني داخل البيت أبص على حريمه واستغليت أختي هناك."
نبيل: ربت على كتفه.
"أنا دلوقتي أقدر أقول إني خلفت رجالة. كل يوم بحمد ربنا على تربيتكم وأخلاقكم وتدينكم، ودائمًا بتراعوا ربنا قبل كل شيء. النهاردة روعه خلت راسي مرفوعة لفوق، وأنت يا ابني بكلامك ده عززت من شأني ورفعت مقامي، وأنا فخور بيك وباخواتك. ربنا يديني العمر وأفرح بيكم وأشوف ولادكم. روح يا ابني قابل اللواء عاصم، ولو ليك نصيب في جوازك من بنته، أوعك في يوم تعاملها معاملة أخوها لروعه. ظروف جوازكم شيء وروعه ونادر شيء تاني، مفهوم."
مروان: بابتسامة قبل يده مرة أخرى واستأذن منه وخرج.
بعد قليل وصل مكتب اللواء عاصم وطلب مقابلته.
عاصم: "أهلاً بحضرة الضابط."
مروان: مؤديًا التحية العسكرية ومد يده، بعدها سلم على اللواء عاصم باحترام.
مراد: "أهلاً بحضرتك. أنا بعتذر إني طلبت أقابل حضرتك في الشغل، بس أنا حبيت تكون المقابلة في مكان محايد لو الموضوع اللي جاي فيه حضرتك وافقت عليه أو رفضته، ما يؤثرش على علاقتنا كأهل ونسايب."
عاصم: "اتفضل احكي، وبعدها نشوف رأيي."
مروان: محمحمًا.
"حضرتك قبل أي شيء لازم أوضح نقطة مهمة. والدي كان حابب هو اللي يكلم في البداية، بس أنا استأذنت منه إني أنا اللي أكلم عشان أرفع عنكم أي حرج لحضرتكم انتوا الاتنين، وما كانش سبب أي خلاف أو تغير في النفوس بينكم."
عاصم: تبسم له وطلب منه أن يكمل كلامه.
مروان: "أولًا، أنا يشرفني أن أطلب معاد من حضرتك تحدده ليا أنا وأهلي نطلب إيد الآنسة بنت حضرتك. ثانيًا، لو حضرتك وافقت أو رفضت، ده مش هيكون له أي تغير في شكل علاقة العائلتين أو له علاقة من بعيد بشكل علاقة جواز روعه ونادر. ثالثًا، أنا آسف. أنا قبل ما أطلب أقابل حضرتك، أنا بالصدفة قابلت الآنسة كرمتكم وأخدت رأيها في الموضوع لو في قبول إني أتقدم وأطلبها. ولو لا، أبعد التفكير ده عن بالي واستنى بنت الحلال اللي قلبي يتفتح لها مرة تانية. حضرتك، أنا من يوم زيارتكم الأولى لينا وأنا قلبي مال لكرمتكم، وأنا حبيت أكمل نص ديني ويشرفني نسب حضرتك."
عاصم: بانبهار من كلماته وحسن تعبيره وطريقة طلبه ليد ابنته.
"تقدر تتفضل أنت وعائلتك يوم الخميس الساعة تمانية بالليل."
وقف مروان بابتسامة ومد يده وسلم عليه وأدى التحية العسكرية ورحل شاكرًا اللواء عاصم. اتصل على والده أخبره بما حدث مع اللواء عاصم وتحديد معاد المقابلة العائلية يوم الخميس.
عودة لنادر وروعه.
أفاق نادر من نومه، أدى روتينه اليومي وصلى فرضه. أخرج هاتفه اتصل على شخص وطلب منه أمرًا ما وأغلق الهاتف وأكمل ارتداء ملابسه الرسمية للتوجه إلى عمله. خرج من غرفته، توجه إلى حجرة الطعام لم يجد بها شيئًا. توجه إلى المطبخ أيضًا لم يجد شيئًا. زفر بضيق، فهو لم يكن يريد أن يبدأ تنفيذ خطته اليوم إلا بعد أن يتلذذ ويحتسي قهوته الصباحية.
نادر: توجه إلى غرفة نوم الأطفال، دق الباب لم يجد استجابة. قام بفتح الباب، نظر إلى الغرفة لم يجد أحدًا. وأن هناك ملابس موضوعة على السرير. خرج مرة أخرى يبحث عن روعه. وجدها تخرج من الحمام الخارجي، فغرفة الأطفال غير مزودة بحمام. نظر إلى ما ترتديه، فكانت ترتدي كاش مايوه بحمالة عريضة وقصير إلى ما بعد الركبة بقليل، ولونه أمواج البحر يظهر أنوثتها بطريقة مهلكة.
نادر: أراد أن يبين لها الثبات وأن هيئتها الجديدة لم تحرك به ساكنًا.
"أخيرًا حضرتك اتكرمتي وظهرتي. فين الفطار والقهوة؟ مش مفروض تجهزيهم قبل أي حاجة."
روعه بخضة، فهي لم تعلم بأنه فاق من نومه. أسرعت إلى داخل غرفة النوم وأحضرت مئزرًا ثقيلاً وارتدته وظلت واضعة المنشفة على رأسها تخفي شعرها البني المتدرج بدرجات اللون البني بطبيعته.
نادر: وهو يكاد ينطق من غيظه لقيامها بارتداء هذا الشيء الذي أخفى جمال جسدها. أراد أن يخرج ما بداخله.
"يعني لم تلبسي الروب هيفرق معايا؟ لا، متخفيش بيه من غيري، ما فيش فيكِ حاجة تجذبني. ده خالد صاحبي في أنوثة أكتر منك."
روعه: وقلبها يتمزق ولسانها فقد النطق. فكرت قليلًا، التفتت الجهة الأخرى حتى لا يرى دموعها التي خانتها ونزلت، فهي كحال أي فتاة لا تحب التقليل منها ومن أنوثتها. بابتسامة.
"أولًا، أنا ما يفرقش معايا أعجبك ولا لا. أنا بحافظ على نفسي للي يستحقني. ما أحبش إنه يفكر إن غيري شاف حاجة مني. إن شاء الله بعد ما أخلص من طلتك البهية وكل واحد يروح لحاله."
نادر: اقترب منها، فكل مرة يحاول استفزازها تتفوق عليه بردها اللاذع وإهانتها المنمقة.
"روعه، انعدلي. إيه تحافظي على نفسك لواحد تاني؟ معناه إيه؟ ومين الشخص ده؟"
روعه: "أولًا، أنا مبدخلش في حياتك، فياريت تكون سبور ونعيش مع بعض كشركاء سكن لا غير. محدش له علاقة بالتاني. أوكي يا نودي."
نادر: جازبًا إياها، فهو بدأ بالتوتر من هذه الكلمة كأنها جريمة ارتكبها. اقترب منها.
"إيه حكايتك بالظبط؟ كل شوية نودي نودي، دلع ماسخ ومالوش علاقة باسمي ولا بيفكر كبحد."
روعه: "تؤ تؤ تؤ، مش معقولة بقى نودي دلع ماسخ؟ مش خايف هناك تزعل منك يا نودي." قالتها والتفتت عائدة إلى غرفتها لإكمال ارتداء ملابسها للتوجه إلى جامعتها. وقفت مرة أخرى.
"وبالنسبة للفطار والقهوة، سوري مش الفلبينية اللي جايبها تخدمك. لم عملتها مرة فده من ذوقي وتربيتي. أعمل فطار ولا لأ ده حسب مزاجي. ولو عايز تفطر عندك التلاجة مليانة أكل، أو تروح تفطر مع زمايلك في الشغل."
دخلت الغرفة وأغلقت الباب. وظلت واقفة خلفه إلى أن سمعت صوت خبطة عالية جدًا، فتأكدت أنه لم يقو على كبت غضبه فقام بقفل باب الشقة خلفه بقوة.
نادر: نزل متوجهًا إلى بيت أهله بعد تلقيه مكالمة هاتفية من والدته تطلب نزوله لأسفل لأمر هام. وصل نادر شقة والده، يحاول رسم ابتسامة على ثغره، فهو لا يعلم لماذا يقف لا يقوى على الرد على روعه، فهي ترد عليه بردود تجعله غير قادر على الرد أو قلب الدفة لصالحه.
الأم: "أخيرًا حنيت علينا وقررت تعطف علينا وتكرمنا، تنولنا شرف زيارتك لينا."
نادر: مستغربًا حديث أمه، فهي المرة الأولى طوال حياته تتحدث معه بهذه الطريقة.
عاصم: "مين قال هو جاي من نفسه؟ دي لولا أنا اتصلت بيه ما كناش شفنا وشه."
أمه: "والله مراتك أصيلة وبنت ناس. يوماتي وهي رايحة الجامعة وهي راجعة بتيجي تسلم. لكن حضرتك من يوم الصباحية مشفناش حضرتك. وكمان نزلت ومشيت من غير ما تقول، خليت وشنا في الأرض من الضيوف. لولا روعه بررت غيابك وقالت إنك تعبت وخرجت تتمشى."
نادر: اقترب منها وقبل رأسها.
"حبيبتي، أسف. متزعليش مني. أنا الفترة دي مشتت، مش قادر أركز في أي حاجة."
أتت الخادمة تقول الفطار جاهز.
عاصم: "يلا على الفطار ونكلم في الموضوع."
أتت نيرة، قبلت أباها وأمها. نظر لها والدها بإعجاب، فهي ارتدت دريس طويل وحجاب ولا تضع أي مساحيق تجميل. سلمت على نادر.
نادر: "إيه الجمال ده كله يا نيروا؟ قمر بالحجاب."
نيرة: "أنا أول يوم ألبسه وفرحانة قوي. بجد لولا روعه نزلت امبارح بيه ولا كلمها وطريقة إقناعها، ما كنتش وافقت إني ألبسه بالسرعة دي، حتى الحجاب والفستان بتوعها."
عاصم: "يعني يا ست نيروا، روعه كلامها أقنعك؟ احكي لنا روعه قالتلك إيه."
روعه: "قالت لي الكلام اللي والدتها قالته ليه وهي عندها خمس عشر سنة (15). وكمان هي قرأت كتير عشان يكون لبسها عن اقتناع. قالت لي: مامتي قالت الحجاب واللباس المحتشم عامل زي الموزة، ما نقدرش ناكلها وندقها إلا إذا قشرناها. أما التبرج والعري عامل زي بياع الحلويات اللي بيلف بيها في الشارع، الكل بيشوفها وبيدقها وبيلمسها غير الأتربة والحشرات اللي بتقف عليها. ممكن بنت تكون لبسها محترم بس مش محجبة، وفي بنات محجبات وشبه العاريات. البنت هي اللي بتحدد تكون أي واحدة فيهم. البنت هي اللي تجبر اللي قدامها على احترامها بطريقة كلامها وأسلوبها وعدم خضوعها بالقول، ومدح أو ذم ليها ولتربيتها. وكمان روعه قرأت كتير وقرأت في تفسير القرآن الكريم آيات الحجاب ومعناه وطريقة الاحتشام. روعه بتقول إن محارمها هم اللي ممكن يشوفوا شعرنا زي الزوج والأخوات والأب والأم والأخوال والأعمام، لكن لبس الملفت واللي ممكن يظهر جسمنا أو قصير، فهو الأب والأم والزوج، مش يفضل الأخوات كمان يظهر جسمنا قدامهم. كمان قالت لي آيات الحجاب."
(الآيات التي تتعلق بالحجاب)
1. قال تعالى: (وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) النور/31
2. وقال تعالى: (وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لا يَرْجُونَ نِكَاحاً فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) النور/60
والقواعد: هن اللاتي تقدم بهن السن فقعدن عن الحيض والحمل ويئسن من الولد. الآية.
3. وقال تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً) الأحزاب/59
4. وقال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللَّهُ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَاسْأَلوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيماً) الأحزاب/53
صدق الله العظيم.
عاصم: "ما شاء الله، روعه كل يوم بتكبر في نظري."
دق جرس الباب، فتحت الخادمة. سلمت عليها روعه وأعطتها ظرفًا في يدها وشكرتها على مساعدتها أمس. توجهت إلى غرفة الطعام بعد مناداة عاصم لها.
روعه: بابتسامة رقيقة. "صباح الخير."
الجميع: "صباح الخير..." معاد نادر الذي ينظر لها، عيناه لم تفارقها.
عاصم: "تعالي اقعدي جنبي هنا، في موضوع عاوز آخد رأيكم فيه بس سامر يوصل ونكلم."
روعه: "بسم الله ما شاء الله... إيه الجمال ده؟ مبروك يا نيروا، ما شاء الله الحجاب تحفة عليكي مخلي وشك منور." وذهبت وقبلتها.
نيرة: "مرسي ليكي يا روعه. لولا انتي وكلامك وكمان الدريس والحجاب انتي اللي عطتهملي. كله بفضلك."
روعه: "حبيبتي، أنا معملتش حاجة ليكي. انتي اللي عندك قبول وحبة تتغيري وتتحجبي."
عاصم: "تعالي يا روعه اقعدي جنبي. ما شاء الله انتي قدرتي تقنعي نيرة بكلامك. أنا وأمها أغلبنا معاها ومقدرناش نعمل اللي عملتيه."
روعه: "تيته الله يرحمها كانت بتقول... امرأة بلا حجاب مدينة بلا أسوار. زهرة جميلة ينظر إليها الكثيرين ويشم رائحتها العابرين. امرأة بلا احتشم وجسدها على الأكوام تتباهي به للعيان، وفي الآخرة وقود النار. راعيها سيأتي يوم الحساب يقطر دمًا وندمًا، فهو من ربها على العري والانفلات. البنت بحشمتها وعفتها وحجابها ستر نفسها وعرضها وشرف أبيها ومديح أمها وحسن تربيتها. في حشمتها وإن كانت متبرجة أفضل من حجاب لا يستر غير بعض شعيرتها. المرأة إذا تحجبت واحتشمت كالماس الغالي ثمين الثمن، لا يقدر على شرائه غير من يقدر على ثمنه ويعرف قيمته."
أم نادر: "فعلاً كلام جدك جميل جدًا. ربنا يرحمها."
كل هذا ونادر يقارن بينها وبين هنا.
عاصم: "نادر، اتصل على سامر."
نادر: "كنت متصل بيه، قال إنه بالطريق."
سامر: "أنا جيت أهو. أهلاً أستاذة روعه، ما شاء الله صورك منورة كل المجالات. والفيس كله ملوش غير روعه واللي عملته روعه. وفي طلبات كتير جداً بيطلبوا الداخلية توفير حماية شخصية ليكي."
نادر بذهول مما يسمع: "إيه اللي عملته روعه؟"
عاصم: "إيه يا ابني؟ هو الزوج آخر من يعلم؟ روعه بقت أشهر طالبة حقوق برتبة محامية عبقرية. دي قدمت مرافعات القاضي نفسه نسي إنها شاهدة ولسه طالبة."
أم نادر: "ليه يا روعه مقلتليش؟ كنت رحت معاكي المحكمة وشفتك وإنتي بترفعي."
سامر: "أخرج هاتفه. وتروحي ليه المحكمة كلها تجيلك." الفيديو كامل أهو.
روعه: "جبته إزاي؟ كان ممنوع النشر والتصوير."
سامر: "ممنوع على الصحفيين، لكن الضباط اللي بيحموا القاعة لأ طبعاً."
نيرة اقتربت من أمها بجوار نادر الذي يستمع إلى كلمات روعه بالمحكمة وطريقة ذكرها للأدلة. وقد لفت نظره نظرات أحد الأشخاص لها بهيام. نظر إلى روعه التي تنظر إلى عاصم ويتحدثون بود وابتسامتها على وجهها. أحس بجمرة أللهبت قلبه.
انتهى الجميع من رؤية الفيديو.
عاصم: "برافو عليكي يا روعه. مخفتيش من تهديدات جلال الجارم وابنه وعملتي اللي بيمليه عليكي ضميرك."
روعه: تعدل نظرتها.
"والله يا أنكل، ده مجهود كل صحباتي مش مجهودي لوحدي. كل واحدة فينا مشيت وراء معلومة لحد ما جمعنا كل الخيوط ورفعنا القضية."
نيرة: "ليه أنكل نبيل ما مسكش القضية وخاليتي عمتك لوزة؟"
روعه: "بابا معرفش بالقضية غير من يومين لما جاله اتصال من جلال الجارم يهدده. وكمان القضية دي عايزة ست اللي ترافع فيها وكمان ما تكونش مشهورة وتكون في بدايتها عشان الخصم ما ياخدش حذره وما يكونش حريص يستقل بالقضية وضعف المحامية. بابا عمره ما كان هيرفض القضية، بس ما كانش هيتعدى على صديق عمره ويطلعه فاسد ويشهر بيه، بالرغم إني استأذنت الأستاذ أكرم وسمح لي بأخذ أوراق القضية، بس محبتش أكون سبب خلاف بينهم."
عاصم: "كل يوم بتكبري في نظري.. عن اليوم اللي قبله. المهم أنا جمعتكم النهاردة عشان آخد رأيكم في حاجة. امبارح اتقدم عريس لنيرة، وإن شاء الله هيجي يوم الخميس الجاي هو وعائلته."
نيرة: بحرج نظرت إلى طبقها، فهي تعلم أن مروان هو العريس، فقد أخبرتها أمها صباحًا.
نادر: "مين هو وعائلته إيه وشغال إيه؟"
عاصم: "مروان نبيل الأسيوطي."
روعه: بابتسامة، فهي أيضًا تعلم، فقد اتصل بها أخيها وأخبرها قبل أن يذهب ويتحدث مع أبيه وعاصم، وحتى بعد انتهائه من مقابلة اللواء عاصم في مكتبه، حكى لها كل ما دار بينهم.
سامر: "بما إنه موسم جواز، أنا كمان عاوز أخطب وده في إيدك انتي يا مرات أخويا يا عسل."
نادر: "ليه؟ هي شغالة خطبة كمان ولا إيه؟ وإيه يا عسل اللي بتقولها دي؟" قالها بغيرة.
سامر: "لأ، روعه تعرف العروسة وهي اللي تقدر تقولي إذا كانت مرتبطة ولا لأ."
روعه: "مين سعيدة الحظ؟ أكيد ربنا بيحبها."
سامر: "ربنا يخليكي ليا يا أحلى روعه في الدنيا. اللي عايز أخطبها بتكون خديجة صحبتك."
روعه: "ما شاء الله، ربنا يجعل ليك نصيب فيها وتكون ماما داعيالك لو ليكم نصيب مع بعض. خديجة بنت خالتي، إيه من الجمال والأخلاق وناجحة جداً في شغلها، وكمان أهم حاجة طبعاً إنها صحبتي."
سامر: "طبعاً انتي الخير والبركة. يا نبي يا روعه كلميها لو توافق على إننا نتقابل. نتعرف على بعض ونشوف في قبول ولا لأ."
روعه: "سوري يا سامر، كل اللي أقدر أعمله إني هكلم خالتوا وجوزها وآخد معاد نروح كلنا نتقدم لها."
عاصم: "عين العقل يا روعه."
أم نادر: "احكي لي عنها يا روعه بما إنها بنت خالتك وصحبتك."
روعه: "أنا شهادتي مجروحة. كل اللي أقدر أقوله لو حضرتك دعيتي لسامر تبقى خديجة من نصيبه."
نادر: "ولو دعتي عليه تكون نصيبه مين؟"
روعه تجاهلت كلامه، فهي فهمت ما يقصده. قامت روعه من على الكرسي واستأذنت من عاصم وقبلت حماتها وأخذت حقيبتها وكتبها وسألت نيرة هل تذهب الجامعة أم لا.
روعه: "نيروا، هتروحي الكلية ولا لأ؟"
نيرة: "أيوه، هجيب الشنطة وأجي ثواني."
نادر: بغيظ منها وتعمدها تجاهله. أراد أن يظهر لأهله أنها هي من تتسبب بالمشكلات، وهي التي تتعمد استفزازه.
"السواق هيوصلكم ولا هتروحوا إزاي؟"
نيرة: "لأ، مراد أخو روعه هو اللي بيوصلنا."
نادر: "لأ، أنا هوصلكم النهاردة."
روعه: "مراد وصل تحت البيت ومن قلة الذوق بعد ما يجي لحد هنا يرجع تاني."
عاصم: "لإستفزاز نادر أكيد يا بنتي كلامك صح. خلاص مراد يوصلك، ونادر يوصل أخته. كده نبقى حلينا المشكلة."
روعه: "طيب، بعد إذنك يا أنكل. أنا يدوب ألحق أول محاضرة."
قبلت نيرة وحماتها وأشارت إلى سامر وتجاهلت نادر الذي يكاد يخرج نارًا من أذنيه.
نادر: "يلا يا نيرة. الحق أوصلك وأروح المقر."
خرج نادر مسرعًا ليلحق روعه قبل أن توصل لعربة شقيقها. نزل درجات السلم سريعًا، وصل إلى المصعد وجده فارغًا. خرج سريعًا خارج مدخل العمارة. وجدها تصعد إلى سيارة شقيقها، الذي أشار له وغادر سريعًا.
نادر: بغيظ.
"ماشي يا روعه، لما أعرفك إزاي تقللي مني قدام أهلي."
أتت نيرة وذهبوا لجامعة نيرة، وبعد قليل توجه إلى مقر عمله وكل تفكيره في روعه.
عند جلال الجارم.
جلال: "بقى حتة عيلة لا راحت ولا جت تعمل في جلال الجارم اللي أكبر رجال البلد بيعملوا له ألف حساب."
ابنه أحمد: بندم.
"ياما قلت لك يا بابا، خلي ليلة تعيش معانا هنا كزوجة تانية، وما كنتش هتعرف إن الولاد باسم دولت. بس حضرتك اللي رفضت. يمكن كانت جابت أولاد ونكتبهم باسمها. بس انت اللي رفضت عشان شعور دولت هانم اللي أصلاً كل اللي يهمها نفسها وبس، حتى الولاد ولا تعرف عنهم حاجة. حتى موضوع القضية وتحليل الـ DNA ولا فارق معاها. أنا اللي اتفضحت وخسرت الإنسانة الوحيدة اللي حبيتها، ودلوقتي هخسر ولادي الاتنين."
جلال: "قول كده، حضرتك لسه بتحن لحبيبة القلب؟ ولا فاكرني نايم على وداني وإنك كل أسبوع بتبعت لها زيارة كاملة للسجن، أكل وفلوس وطلبت تقابلها، لولا أنا اتدخلت ووقفت الزيارة في آخر لحظة. عارف إنك لسه بتحن لها."
أحمد: بتنهيدة.
"هي الوحيدة اللي قلبي فتح لها، الوحيدة اللي حسيت برجولتي معاها. حسيت إني راجل ليه كلمتي. ست بمعنى الكلمة، بتهتم بيا وباكلي وبلبسي. أربع سنين كانوا أجمل أيام عمري. أنا بندم كل ساعة على اللي عملته وإني سمعت كلامك."
جلال: "اعقل وارجع على الطريق اللي ماشي فيه. مش بعد ما خلاص دولت كتبت كل حاجة للولاد هنضيع كل ده."
أحمد: "مش عايز حاجة. أنا خايف أخسر ولادي بعد كل اللي عملته."
جلال: اتصل جلال الجارم على شخص.
"عايزك تراقب بنت نبيل الأسيوطي، تكون زي ضلها. ما تسيبهاش. تعرف كل حاجة عنها، صحابها، حاجة عنها تكون عندي بالليل."
عند روعه بالجامعة.
وصلت روعه الجامعة وجدت كل الطلاب يصفقون لها وصورتها بالمحكمة ولفيف من دكاترة الجامعة ضمن الطلبة مبهورين بطالبتهم.
روعه: ودموعها تسيل على وجنتيها. أمسكت ميك وتحدثت.
شكرت جميع زملائها وأساتذتها وأثنت على زميلاتها.
"مهنة المحاماة من أعظم المهن. في بعض الأشخاص أساءوا لها، والكثيرين بحمد الله يعرفون الحق وماهية تنفيذه وسبل تحقيقه. ما أجمل أن ترى فرحة بريء. ودعوة أم أو زوجة."
أنهت كلمتها وشكرت أساتذتها. جلست بجوار الفتيات وشكرتهم جميعًا وتحدثت.
"الحمد لله، قضية أم جلال خلصت. هنشتغل في موضوع زينات مرات المعلم زغلول. وعندي لكم مفاجأة."
أخرجت من حقيبتها شيك بمبلغ كبير. أعطته لتسنيم لتريه لباقي أصدقائها الذين صدموا من المبلغ، فهن يحتجن نصف فقط لإكمال إنشاء المبنى الذي يحلمون به.
حنين: "إيه ده يا روعه؟ انتي يعني اختراع جديد لمعاذ ولا إيه؟"
دارين: "معقولة معاذ فك الحصار وقدرتي تقلبي فيه كام اختراع؟"
روعه: مبتسمة.
"لأ، ده من أونكل عاصم. صمم عليا امبارح وعطاهولي نكمل بيه المبنى ونجهز المحلات ونبدأ نعطيها للستات يشغلوها. وده من بلبل هنجهز بيه كام شقة. وكمان كلمنا مقاول كبير هيشطب لنا المكاتب اللي هنشتغل منها وندير المبنى منه. وخدوا الكبيرة... دودو بنفسها اللي هتصمم ديكورات المبنى بالكامل هي ومعتز وهيفرشوا المكاتب على حسابهم."
روعه: بحزن.
"أنا للأسف مش هبقى موجودة معاكم اليومين دول عشان أنا حاسة إني مترقبة وأخاف يستغلوا المبنى ويخططوا للانتقام مني فيه. ويضيع مجهود سنة على الفاضي. فهنبعد أنا وحنين ودارين واللي هيتولوا المهمة دي تسنيم وخديجة وجيهان وريناد وكل البنات. بس أي بنت ليها علاقة مع أنغام سلام ممنوع تتواصلوا معاها، لأن اللي خان مرة يخون ألف مرة."
أومأت الفتيات بصمت بعد دخول الدكتور لبدء شرح المحاضرة. دخل الدكتور بدأ في شرح المادة وبعد مرور ساعتين. خرجت روعه وحنين أولاً لجذب أي أحد يقوم بمراقبتهن وإتاحة الفرصة لباقي أصدقائها للذهاب في أمان للتوجه إلى المبنى لاستكمال المعدات والمواد ودفع المرتبات.
وصلت روعه بعد قليل مكتب والدها. دخلت فجأة مكتب خالها عماد، وجدته يقبل سهى قبلة طويلة. ابتسمت ونظرت إلى الأرض خجلًا ووضعت أحد الديسوهات على وجهها.
روعه: "انتوا بتعملوا إيه؟ وإيه القرف ده؟"
عماد: بخضة.
"إيه؟ في إيه؟ حرام عليكي ياروعي خضتني. مش هخلف قطعتيلي الخلف."
روعه: "احمد ربنا إن أنا اللي دخلت. ومدخلش بلبل ولا لوزة كانوا مسحوا بيك الأرض."
سهى: "بالهوية لو بلبل هو اللي دخل كان زماني أرملة."
عماد: "ليه إن شاء الله؟ مجوزة كيس جوافة؟ انتي مراتي ومحدش له حاجة عندنا. وبصراحة أنا جبت آخري بقالي خمس سنين كاتب كتابي وأول بوسة أخدتها. تدخل روعه هادمة الذات زي أبوها بالظبط."
روعه: بمكر.
"شايف يا بلبل عمدة بيقول عليك إيه."
عماد: برعب.
"دي دي أنا كنت بشكر فيك ما صدقتهاش. بتوقع بينا يا..." قطع كلامه عندما وجدها تجلس على الأرض تضحك بهستيريا.
عماد: "منك لله يارويعي. بقي يا اللي عملتيلى راضي تخضيني الخضة دي؟ دا أنا قطعت الخلف."
سهى: "أخصه عليكي يا روعه. كده تخضي عمدتي كده؟ استني حتى لما أعمل الفرح والبس الفستان الأبيض. وبعد كده خضيه زي ما انتي عايزة."
عماد بفتح فاه.
"لأ وكتاب الله المجيد، العيلة دي جنتها ضربة وفي مخها مفوتة. أنا همشي قبل ما أتجنى من البنت وعمتها. هو ياربي اللي بعمله في الناس هيطلع عليا؟ ما هو لو مصيبة واحدة كنت قلت ماشي، بتحصل في أحسن العائلات. لكن اتنين، مراتي وبنت أختي، لأ كتير عليا."
روعه: "من أعمالكم يا خالو."
عماد: "إيه لازمتها خالو خالصي يا أختي؟ اتحفيني. جاية مكتبي ليه؟ تعكنني عليا وخلاص؟ ولا توريني سحنتك البهية؟ والله اللي يكون في عونه الواد نادر يطفش ويسيب لك البيت. قليلي يابت انتي. أوعي تكوني بتلبسيله النضارة والصُلتانية."
سهى شاهقة: "بالهوية ياروعه حرام عليكي كده بترتكبي ذنوب ومش بتعفي زوجك. وكمان اللبس اللي دودو مختاره تحفة بجد. حرام يا حبيبتي تركنيه."
أنهت سهى كلامها وسط استغراق روعه في التفكير. تبسمت وهي تحدث نفسها بضرورة تغير خطتها لتأديب نادر. للوفاء بعدها لحماها عاصم بتغيير نادر. ياترى إيه هي الخطة؟
وايه حكاية زغلول وطلقته زينات؟ آسفة على التأخير، أنا طول اليوم بابني في المستشفى. مقدرتش أكمل البارت. يارب ينول إعجابكم. استغفروا لعلها تكون ساعة إجابة.
رواية اخوات زوجتي الفصل الرابع عشر 14 - بقلم مني عبدالعزيز
.البارت أغلب الأحداث بين نادر وروعه
إذا امتلأ القلب بالمحبة أشرق الوجه .. وإذا احتفظت بغصن أخضر في قلبك فستأتي العصافير لتغرد فيه.
كن متحفزا في التقاط اللحظات المرحة في الحياة فإنها هبه آلهية ثمينة.
كن متحفزا لمحبة الناس والرفق بهم وتشجيعهم وغض الطرف عن هفواتهم.
كن متحفزا للتسامح مع الاخرين ..كريما في منح الاعذار لهم ..سباقا للصفح والغفران.
حرض نفسك على أن تعيش حياتك بقلب أخضر🌿💚💚
في شقه نادر .
عادت روعه بعد يوم طويل في الجامعه ومكتب المحاماه لوالدها وتوصيل خالها وسهي لها .
صعدت الي شقه حماها وبعد السلام علي حماتها ونيرة استأذنت منهم لتبديل ملابسها وتجهيز طعام العشاء .
بعد ما أخذت شور دافئ و أدت فرضها .
قامت بارتداء هوت شورت اسود وبضي احمر وربطت شعرها على هيئه قطتين وأخذت روب وطرحه بجوارها وذهبت الي المطبخ لإعداد وجبة العشاء فبالرغم أنها ابنه وحيدة ولكن امها علمتها انواع كثيرة من الاكلات والحلويات الشرقيه والغربيه .
كانت عادة والدتها أن تغني اغنيه وهي تطبخ فروعه اخذت منها هذة العادة أيضا .
عيونه لما قابلوني، نادوا لقلبي شغلوني
خذوني سفروا بيّ و ودوني دنيا بعيد🌿
لاقيت كل أحلامي، حقيقة باينة قدامي
حياتي بيه بقى لها تيجي ألف معنى جديد
حبيبي عمري أحلى بيه بلاقي راحتي بين إيديه🌿
ولو سابني وغاب ثواني ببقى هتجنن عليه
حبيبي أغلى منه مين؟ وألاقي زيه ثاني فين؟
أنا بحس بفرحة وإحنا قريبين
عيونه لما قابلوني، نادوا لقلبي شغلوني🌿
خذوني سفروا بيّ و ودوني دنيا بعيد
كلامه بحر حنية، غرامه فرحة وهدية
ده إحساس جديد عليّ قبله ما عرفتوش🌿
رقته نسمة من الجنة ضحكته غنوة تتغنى
يا ترى اِسمه إيه اللي بنا ده اللي ما فهمتوش🌿
حبيبي عمري أحلى بيه بلاقي راحتي بين إيديه
ولو سابني وغاب ثواني ببقى هتجنن عليه🌿
حبيبتي اغلي منه مين؟ والقي زيه تاني فين؟🌿
اه انا بحس بفرحه واحنا قريبين😘
عيونه لما قبلوني نادوا لقلبي شغلوني😌
خدوني سفروا بيا ودوني لدنيا تانيه.💕
في أثناء انشغالها بتحضير تحليتها المفضله وانشغالها بالغناء اتي نادر ومعه أخيه سامر ولم تسمع صوت الباب .لبعد المطبخ عن مدخل الشقه .
ادخل نادر سامر الي الصالون واستأذن منه ليدخل الحمام سريعا ويطلب من روعه اعداد مشروب له ولسامر ليتحدثوا في موضوع مهم.،
اثناء توجه نادر الي الحمام سمع صوت غناء جميل جدا وكلمات اغنيه خطفت قلبه توجه إلي حيث الصوت وقع نظرة علي روعه بهذة الملابس واللون الأحمر مع الاسود تثمر مكانه فلم تقوي قدميه عن الحركه نسي أخيه فقد كل إحساسه بالعالم الخارجي
تحرك قليلا حتي اقترب من روعه وقف فجاءة بعد أن خبط في طاوله المطبخ التي لم يرها فعينيه مصلته علي روعه لم ينظر ماذا يوجد بطريقه؟
اه خفيفه صدرت منه التفت له روعه لتراة بالقرب من الطاوله ممسك بقدمه من أعلي .
روعه:شاهقه بسم الله الرحمن الرحيم...انت جيت امته ؟ وازاي تدخل كده من غير ما تعمل صوت حرام عليك عوز تعمل ايه فيه .
نادر:, مغيب فكل تركيزة علي وجهها وشكل شعرها وهيئتها ما بين الطفوله والانوثه. .... ابتلع لاعابه ... اقترب منها وطي صوت سامر قاعد في الصالون .
روعه :اسرعت تضع الحجاب علي شعرها وتلبس المئزر ... ومرت من جانب نادر متوجهه الي غرفتها لتبديل ملابسها .
نادر: مين دي انا قربت أجنن في ثانيه بتتحول بس ايه حلوة الاغنيه دي وصوتها حلو اوي اوي.
دخل الحمام وابدل ملابسه سريعا لآخري بيتيه وتوجه الي مكان جلوس سامر أخيه ... وجد روعه التي أبدلت ملابسها لاسدال صلاة ولبست نظارتها
تضع كوب ماء أمام سامر .
روعه:اتفضل يا كابتن قهوة ايه ال عاوز تشربها خمس دقائق والعشاء هيكون جاهز. .. ناكل سوي وبعدين تحكلي مضايق ليه كده .
خالي باللك لو عاوز ترتبط بديجه انسي التكشيرة دي
ديجه حاجه كده كيوت بتنشر السعاده والإبتسامة في كل مكان.
نادر : بغيظ وغيرة فهي تتكلم مع اخيه باولفه و وديه لم تفعلها معه .... اقترب من مكان جلوسها وجلس بجوارها متعمدا رفع يدة بجوارها .
روعه: احست بيدة تقترب من كتفها قامت سريعا ثواني والعشاء هيكون جاهز .
سامر : متتعبيش نفسك يا روعه. ماليش نفس .
روعه: خالي الكلام بعدين ايه رايك هرن علي البت نيروا وانكل وماما يطلعوا يتعشوا معانا واهو نكمل لعب الشطرنج وتعوض خسارتك .
سامر: بلاش اصل هتخسري وترجعي تقولي اني غشيت .
روعه: وضعت يدها في وسطها بحركه طفوليه نعم مين ال خسر مش انت ال خسرت وقلت إن أنا والبنات بنغش وعملت جبهه انت ومروان ومعاذ وفي الاخر خسرتوا ومنفذتوش الشرط.
سامر: ما هو شرط صعب قوي يا روعه ..ازاي عوزانا ننزل نخبط علي اقرب جار ونجيب بصلتين وحده حمرة ووحده بيضه وحبيتين زتون وحده خضرة ووحده سودة .... ده اكيد اول ما اقول كده هيعمل حاجه من اتنين ييقفل الباب في وشي يا هيتصل علي مستشفي المجانين .
روعه : بضحكه لا اخواتي متعودين على احكامي انت ال لسه منفذتش بس ممكن النهاردة أن خسرت
نغير الحكم وان فزت تحكم عليا زي ما انت عاوز.
سامر : خلاص اوك موافق اهو الواحد يخرج من المود ال فيه.
كل هذا ونادر كاد أن ينهض ويمسك سامر من تلبيب ملابسه ويلكزة ويخرجه خارج الشقه .
بعد قليل دق جرس الباب فتح نادر الباب وجد نيرة وبيدها طبق كبير مغطي .
نيرة: مساء الخير يا نادورة وقامت بتقبيله ودخلت الي الد أخل
نادر :مساء الجمال يا نيروا .. اتي يغلق الباب .
نيرة :متقفلش الباب بابي ومامي طالعين ورايا .
قليلا وصل اهل نادر ... دخلوا الي الصالون وجدا سامر يجلس ووجه عابس .
أمه بلهفه وخوف علي ابنها مالك يا سامر يابني فيك ايه .
سامر وقف ضمها وقبل راسها متقلقيش يا ست الكل مافيش حاجه مشكله بسيطه في الشغل وخلاص اتحلت الحمد لله بس نادر صمم نكلم شويه
عاصم : ليه ما قلتش انك عند اخوك .
نادر:اتفضل الاول يابابا وبعدين نكلم .
روعه : اتفضلوا يا جماعه الاكل جاهز علي السفرة .
عاصم: تعبتي نفسك ليه يا روعه كنتم أنتم نزلتم اكلتوا معانا بدل ماتتعبي نفسك .
روعه :تعبك راحه يا انكل واهو بالمرة تدوق اكلي وتقلي رايك أنا عرفت من ماما انك متذوق خطير.
جلسوا علي الطاوله عاصم علي رأس الطاوله بجوارة زوجته ومقابلها روعه وجلس نادر ومقابله سامر وبجوار سامر نيرة .
انبهروا جميعا من طريقه تقديم الطعام .
بدءوا جميعا يتناولون الطعام بشهيه معادا نادر الذي سعل بعد اول معلقه ...تناول كوب الماء وشرب قليلا نظر الي الجميع وجدهم يتناولون الطعام ومبهورين من الطعم لم يستطع الكلام أخذ ملعقه أخري وجدها نفس الطعم المشطشط تناولها غضب عنه فالكل ياكل ولم يعلق ... اخذ قطعه لحم تناولها. .. وجدها نفس الشئ عليها كميه شطه كبيرة استغرب تناول الجميع دون أن يتحدث أحد عن الطعم المشطشط الذي يبغضه نادر ... ترك اللحم وتناول قطعه من النيجرسكوا وجدها لذيذة ابعد قطع اللحم بطبقه وأخذ يتناول منها بنهم حتي وصل للقطعه الأخيرة بطبقه وأكل منها بعشم لم يقوي علي بلعها بسهوله فهي مشطشطه بطريقه مهلكه .
روعه تنظر بطرف عينها لهيئته فهي تعمدت أن تضع في طبقه كميات من الشطه .. بعد اخبار نيرة لها أنه يكرة الطعام المشطشط وبعض الاكلات الشعبيه.
انتهي الجميع من تناول الطعام .
ام نادر: تسلم ايدك يا روعه الاكل لذيذ جدا .
نيرة: بجد أول مرة اكل بالكميه دي من حلاوة الاكل مقدرتش اقاوم .
سامر الذي ما زال ياكل عندك حق يا نيروا الاكل لذيذ ورحمنا من أكل سعاد وشربه الخضار ال طلعنا فيها والأكل الهالثي ال معرفش بيعمل ايه .
نادروقد شرب أكثر من خمس اكواب ماء وابتسامه روعه كادت تفضحها ... قامت هي ونيرة بحمل الاطباق الي المطبخ وعمل المشروبات وتقديم التحليه.
نادر: دخل الي الحمام يحاول إفراغ ما بمعدته من طعام فهو لديه معدة حساسه ناحيه الطعام الحاد .
لم يقدر خرج جلس بجوار أمه اتت روعه بمشروب النعناع لنادر مخصوص فهي احست بأنها زادت من كميه الشطه وأنه بدء يتالم .
تناوله نادر لتهدئه معدته .
جلست أرضا هي ونيرة وسامر. أحضروا. لعبه الشطرنج وبدؤا بالعب إلي أن فازت روعه لخمس مرات متتاليه .
روعه الاحكام يا كابتن هتتنفذ المرة دي .
سامر :بس وحيات نادر عندك بلاش احكام تحرج .
روعه :, بابتسامه نظرة الي نادر الذي بدورة نظر إلي عينيها يريد أن يعلم الحكم التي ستنفذة عليه بعد ذكرة غلاوة نادر عندها .
روعه: اممم مع اني مش بحب الوسطه بس يلا عشان حلفتني بانادر، زي الشاطر كده تدخل المطبخ تغسل الاطباق وتخلي المطبخ بيبرق .
الكل ضاحكا هههههههههههه ايه الغلاوة الجامدة دي طلع نادر غالي قوى .
سامر: بغيظ اهو ارحم من حكمها بتاع المرة الأولي .
نيرة : الحمد لله اني ملعبتش معاكم وإلا كنت ادبست معاك في غسيل الاطباق .
ظل ا يضحكون ويتجادلون قام سامر بخلع جاكت حلته. الرسميه وأثنا أكمام قميصه ودخل علي المطبخ لتنفيذ الحكم .
نادر:جزب يد روعه وجلس أرضا تعالي نلعب احنا دور
وال يفوز يشترط علي التاني شرط .
بالفعل لعبت روعه للنهايه وبغفله منها فاز نادر عليها .
نيرة : كده ياروعه كنتي خلاص هتفوزي بس نادر موت الملك وفاز عليكي.
ام نادر : ضاحكه ها يانادر ايه الحكم ال هتحكم بيه علي روعه ...لم تكمل لسماعهم بدوي اطباق علي الارض مصاحب لأصوات كسرها .
عاصم : استر يا رب ياتري سامر عمل ايه.
دخلت نيرة وامها ووراهم عاصم وروعه التي جزبها نادر اليه هتنفذي الحكم ال هقوله ولا تحبي اقوله قدمهم ولا بيني وبينك احسن .
روعه : برجفه أحس بها نادر ايه هو الحكم .
نادر : نظر الي شفتها احس برعشتها بين يديه. .. همس بالقرب من اذنها أنا سمعتك وانتي بتغني عاوز بقي اشوفك وانتي بترقصي .
جحظت اعين روعه ونفضت يدة بعيدا عنها واقتربت من إذنه هامسه عارف لم تشوف الجمل بيطلع علي النخله يبق أنا ارقص ليك .
لما تشوف العصفورة بترضع ولدها ابق تعالي وانا أنفذ حكمك .
نادر: مبتسما فهو توقع رفضها .... هترقصي وبرضاكي ولا هقول الحكم قدامهم كلهم .
روعه: بتحدي :لو قدرت تقوله قوله وساعتها أنا هنفذ طلبك علي طول .
نادر:يعني بتلوي دراعي ماشي ياروعه انا وانتي والايام بنا .
خرج عاصم من المطبخ يضحك على شكل سامر وكلمات أمه له ونيرة ... بعد كسر مجموعه من الأطباق ....ومساعدتهم له .
ابتعد نادر عن روعه سريعا توجه الي الصالون يجلس على الكرسي يفكر في طريقه يجعل روعه ترضخ لحكمه.
بعد خروج الجميع من المطبخ وأكمل السهرة نامت نيرة علي الكرسي .
عاصم :يلا يا ام نادر ننزل ننام نيرة نامت وهي قعدة .
وسامر بيسقط اهو .
سامر : والله ما قادر ااقوم من مكاني أنا هنام هنا مكاني بعد ازن روعه ونادر...هنام هنا للصبح .
عاصم : قوم يابني بطل غبائك ده وقوم انزل علي اوضتك نام .
روعه :بضحكه بتكلم مين يا اونكل ده راح في النوم .
ام نادر:,
بنعاس صحي نيرة خاليها تقوم عشان ننزل .
نادر : نيروا يلا قومي .
نيرة بنعاس: امم انا عوزة انام ...سبني يا سوموا .
نادر يانيروا يلا فوقي كده عشان تنزلي مع بابا وماما .
نيرة فتحت اعيونها بصعوبه وقامت ومشيت داخل الشقه وفتحت غرفت الاطفال ورمت نفسها علي السرير ذاهبه في نوم عميق.
ضحك نادر :خاليها نائمه للصبح أنا مش هقدر اشلها زي زمان.
نزل عاصم وزوجته وبعدما اغلق نادر الباب توجه إلي المطبخ وراء روعه .
نادر: روعه في حاجه مهمه جدا لازم تعرفيها .
دلوقتي سامر نايم في الصالون ونيرة في اوضه الاطفال واكيد بما انهم هنا نايمين لازم ننام في اوضه واحده .
روعه :نعم ال هو ازاي لا طبعا أنا هدخل انام علي السرير التاني جنب نيرة .
نادر: اه والكل يعرف أننا بنام كل واحد لوحده ويجتمعوا يحاولوا يعرفوا ايه السبب ونفضل في حوارات مش بتنتهي .
روعه : قصدك ايه .. بحوارات .
نادر: ال جه في بالك. تجي تنامي معايا في الاوضه وبكده الكل الصبح يعرف أننا عيشين مع بعض بشكل طبيعي ... ونجنب نفسنا اي تدخل من الكل.
روعه بتفكير وافقت علي مضض.
تبسم نادر فهو يريد أن يلعب بأعصابها .
داخل غرفه النوم .
قام نادر بدخول الحمام اخذ شور وابدل ملابسه الي برمودة قصير فقط وجزعه عاري وبطنه ذو العضلات السداسيه وصدرة البارز رمي المنشفه علي اقرب كرسي ..واقترب من السرير التي تجلس عليه روعه تنظر إليه ببلاهه فهذا المرة الأولى لها تراه بهذه الهيئه .
روعه: حاسب عندك انت رايح فين .
نادر: هو ايه ال رايح فين هنام.
روعه : نعم لا طبعا لا يمكن تنام جنبي علي السرير ..تقدر تنام في أي مكان ال السرير.
نادر: روعه أنا تعبان وعاوز انام ومش عاوز منهده كتير وبلاش رغي المحامين ... من الاخر أنا هنام علي السرير يعني هنام علي السرير...متقلقيش مش هقرب لك. لا لبسك ولا فيكي حاجه تجزبني فنامي وانتي مطمنه واهو ياستي هنفصل السرير بنا وال هيتعدي علي الفاصل ده يبق يستاهل ينام علي الارض.
روعه : بغيظ منه اوك موفقه ... روعه وهي تبتسم بمكر اوك أنا هدخل اغير هدومي. يارب ارجع القيك. نمت .. اهو ترتاح وتريح.
دخلت روعه الي الحمام أبدلت إسدال الصلاة وظلت بالهوت شورت والباضي واطلقت لشعرها العنان .
امسك نادر الهاتف وضعه علي الصامت انتبه بعد قليل لفتح باب الحمام واخراج روعه راسها للتأكد أنه نائم تبسم واغلق عينيه ليوهمهاأنه ذهب في النوم.
فتح نادر عينيه لتقع علي هيئه روعه التي ألهبت مشاعرة. ... اتته. فكرة سريعه وقرر أن ينفذها .
روعه وهي تسحب الشرشف. عليها لتخفي جسدها وملابسها تسحب نادر مقتربا منها ولكنها لحظت يده التي تتحرك نظرت إلي عينيه وجدتهم ثابتتين .
ابتعدت قليلا بعد قليل وجدت نفس الشي .
جلست روعه لا كده كتير انت كدة خليت بالاتفاق يبق تقوم من سكات كده تنام في مكان تاني
نادر: وهو يفرق في عينه. مالك يا روعه فيه ايه .
روعه : مش عارفه انام كل شويه ايدك تقرب مني ..واظن انت ال عملت الشرط.
نادر:,بتمثيل النعاس الشديد أنا هنام الجنب التاني .
روعه : أمسكت وساده ووضعتها بينهم للتأكد أنه لن يقترب منها ال إذا ابعد الوساده ...ظلت روعه تتقلب طوال الليل حتي غفت في ثبات قرب الفجر .
نادر : اخيرا نمتي وقام بأبعاد الوساده واقترب منها رفع جزعه لاعلي وظل يتطلع في وجهها نظر يتأمله فهي ذات جمال هادئ جزاب شفتاها بلون الوردي الطبيعي رفع يده يتلمسها بلع ريقه بصعوبه نزل بجسده بجوارها اقترب قليلا منها ظل يقترب حتي لمست شفتاه شفتاها بقبله خفيفه حاول أن يعمقها لكن التفاف روعه للجانب الآخر حال دونها.
نادر: بتنهيدة أنا مش عارف انا عاوز ايه بالضبط عاوز وليه قلبي بيضعف قدمها وليه بفرح وانا بعندها وايه الاحساس ال بحسه ده لم تتكلم مع سامر أو اي راجل .
ظل هكذا حتي اذن الفجر قام تؤضاء وصلي وعاد لينام بجوار روعه بعد فترة من النظر الي روعه راح في ثبات عميق.
صباحا تململت روعه من نومها وجدت يدتحاصر خصرها حاولت رفعه دون جدوي احست بأنفاس بالقرب من رقبتها اهتزت اوصلها حاولت افاقته لمست جسدة العاري اقشعر جسدها هزته ليفيق من نومه اتت اعيونهم مواجه لبعض ظلوا صامتين لفترة إلي أن روعه وجه نظرها لاسفل خجلا من نظرات نادر .
نادر :بصوته الرجاليوالاجش وباحته أثر النوم ..صباح الخير .
روعه : وهي مازالت تنظر لاسفل ودون وعي منها ردت عليه الصباح برقه صباح النور .
نادر: ليه صحتيني أنا منمتش غير بعد الفجر ولسه بدري. هي الساعه كام .
روعه نظرة الي يديه التي تطوقانها من أعلي وأسفل
مش عارفه اقوم وايدك محوطاني .. وبعصبيه وانت ازاي ترفع الفاصل بنا وتنام كده جنبي وو.
نادر: اقترب منها أكثر ضاحكا مالك قطعتي ليه
متقولي وايه .
روعه: بلاش طريقتك دي ولو سمحت ابعد ايدك عني عوزة ادخل الحمام واخد شور .
ابعد نادر يده وقامت سريعا التوجه إلى الحمام بعد فترة خرجت مرتديه إسدال الصلاة ... أدت فرضها وتت لتخرج من الغرفه .
نادر: روعه انتي رايحه فين .
روعه : هروح الاوضه عند نيرة أبدل هدومي والحق الجامعه عندي محاضرة مهمه جدا.
نادر : استني اشوف سامر نايم ولا .
بعد قليل عاد نادر يخبرها أن سامر فاق من نومه ودخل الحمام الآخر .
روعه مرسي :,وتوجهت الي غرفه الاطفال عند نيرة
التي تغوص في نوم عميق.
دخلت اخذت بعض الملابس والحجاب وعادت مرة أخري لغرفه نادر لتسطيع تبديل ملابسها .
دخلت الغرفه وجدت نادر بالحمام شكرت الله مردفه
الحمد لله الحق اغير قبل ما يخرج .
أنهت روعه تبديل ملابسها سريعا ووضعت حجابها مع فتح نادر باب الحمام .
ذهبت سريعا الي المطبخ وقامت بتحضير الفطار الي الجميع وإعداد القهوة لنادر وسامر .
بعد الانتهاء من وضع الفطار علي الطاوله
سامر ذهب لنيرة التي أفاقت وغسلت وجهها وادا فرضها وانا وسلمت علي روعه وقبلتها وجالسوا جميعا ليتناولوا الفطار
روعه : ممكن بقي يا استاذ سامر تحكي ايه ال مزعلك من امبارح .
سامر قص لها ماحدث من استشهاد أحد أصدقائه أثناء مطاردة أحد العناصر الاجراميه .
روعه ونيرة بتأثر اترحموا عليه .
وصمتوا فهن حالهم لا يفرق علي حاله نيرة احست بوجع فاخواتها ووالدها يعملون في نفس المجال
وروعه أخيها وزوجها .
-------اللهم صلي وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين 🌸
بعد مرور يومين عادت روعه إلي جامعتها وقابلت الفتيات في مكانهم المعروف بمدرج الجامعه قبل بدء المحاضرات واتفقوا علي طريقه عمل كل واحدة منهم وسرعه إنهائه للتفرغ الفترة القادمه للمزاكرة لقرب الامتحانات.
بعد فترة اتفقت روعه علي معاد الذهاب الى المحلات التي لها نسبه بها .
دخل الدكتور وبدء في الشرح وبعد مرور ساعتين انتهت المحاضرة .
روعه : الحمد لله المحاضرة اخيرا خلصت.
هنسبكم أنا وحنين ودارين ونتقابل أن شاء الله بكرة
في مكتب لوزة.
ذهبت روعه الي منطقه مصر القديمه. لمحه ثقافيه عن حي مصر القديمه
مصر القديمة هو أحد أحياء مدينة القاهرة عاصمة مصر. يقع حي مصر القديمة جنوب القاهرة، ويضم القاهرة القبطية وجزيرة الروضة وغيرها. ويعد حي مصر القديمة من الأحياء العريقة في القاهرة، وكانت مصر القديمة سابقا تسمي "مصر العتيقه".
.
الموقع
يحد حي مصر القديمة من الشمال حي السيدة زينب ومن الجنوب البساتين ودار السلام ومن الغرب يفصل النيل بينه وبين حي الجيزة والدقي.
تنقسم مصر القديمة الي عدة مناطق فرعية "الفسطاط" و"خرطه أبو السعود" و"عزبه الفسطاط" و"الفرنساوي" و"خرطه الشيخ مبارك" و"المنيل" و"الروضه الزهراء" و"منطقه كوم غراب"، "فم الخليج"، " المدابغ"، "حسن الأنور"، "السكر والليمون"، "أرض السادات"، "دير النحاس" و"هرمل"، "أثر النبي"، "أبو سيفين"، "الفرنساوي"، "الطيبي"، "الجباسة"، " حوش الغجر "، "عشش القرود"، " العلواية". ويوجد بها نفق الملك الصالح وكوبري الملك الصالح ومحطة مترو الملك الصالح وكوبري عباس وكوبري الروضة للمشاة وكوبري معهد السرطان ومستشفى مبرة محمد علي، ونادي محلة الرواد ومستشفى هرمل ومدرسة الفسطاط الثانوية. ومن أهم شوارع مصر القديمة "شارع جامع عمرو" و"كورنيش مصر القديمة" و"الجياره" و"شارع حسن الأنور" و"شارع أبو سيفين " وشارع "محمد الصغير" و"شارع عبد العزيز السعود" و"شارع القم" و"طريق الامام" ومن أهم مناطقها هي (الخوخة. القناية. القبوة. البولك. الشرم. حوض الفجل. العشش. الجعجعي).
مناطق سياحية
يوجد بالمنطقه عدد من الحدائق مثل "حديقة الفسطاط" والتي كانت في الماضي محلا لجمع المخلفات و"حديقة العاشر من رمضان"، "حديقة أحمد رامي" نسبة للشاعر "أحمد رامي"، "حديقة أم كلثوم" نسبة لسيدة الغناء العربي أم كلثوم. ويوجد أيضا العديد من المتاحف مثل كالمتحف القبطي، متحف قصر المنسترلي، متحف أم كلثوم وكذلك متحف قصر محمد علي الصغير والمتحف الجيولوجي.
وتوجد بعض الجزر في نهر النيل كجزيرة الدهب وجزيرة الروضة. وتوجد مراسي للسفن النيلية السياحية.
آثار المنطقة
ويوجد بمصر القديمة العديد من المناطق الأثرية مثل "المعبد اليهودي" والكنيسة المعلقة ومسجد عمرو بن العاص أقدم مسجد في أفريقيا، وفيه يتم احياء الليالي العشر الأواخر من شهر رمضان في مسجد عمرو ابن العاص، إضافة لإقامة صلاة العيد أمام ساحته التي تعد خصيصا للأمر، ومن آثار مصر القديمة سور مجري العيون, "السبع ساقيات" و"مقياس الروضة" و"قصر محمد علي".
وصلت روعه وصدقتيها حي المنيل .
توجهت الي اهم محلاتها محل ملوخيه ..ما أن رائها العاملون حتي اسرعوا بالالتفاف حولها بسعادة فهي دائما تعاملهم بود وفي بعض الأحيان تساعدهم بالعمل معهم وقت الزروه.
قام محمود صاحب المحل وشهرته حودة ملوخيه وتوجه لها هي وصديقتيها. مرحبا بها وابتسامه صادقه وترحيب حار
اهلا وسهلا بست الأستاذة ال نورت ملوخيه والمنيل ومصر القديمه كلها هي والأساتذة ال مشرفنا .
روعه: اهلا بيك يا حودة المكان منور بأهله .
حودة،: اتفضلوا يا أساتذة علي المكتب ...اعزريني يا ست الأستاذة انا اضطربت اجيب محاسب الفترة ال غبتي فيها عشان نفضل مشين صح وحاولت بردة
اخليه ماشي علي النظام بتاع حضرتك .
روعه:عين العقل يا حودة ربنا يباركلك ..ياريت لو موجود اتعرف عليه وكمان يجيب الدفاتر ارجعها قبل ما امشي .
حودة : عبال ما تأكلوا لقمه يكون رجع أصله في الكليه لسه مرجعش .. هو صحيح طالب بس ما شاء الله عليه نابغه يا ست الأستاذة ميتخيرش عنك في الحسابات .
دارين: طالب ليه كده يا استاذ حوده من قله المحاسبين في البلد.
حوده :, لا المحاسبين كتيرا علي قفي مين يشيل.
بس انا بحاول اساعد الشباب ال ظرفهم ذي ظروفي
ال لولا الأستاذة روعه وقفت جنبي أنا وأمي الله يرحمها كان زماني شغال نشال ولا متسول .. بشحت القمه من الخلق ..عمري ما هنسي يوم ما اتقبض عليا وانا بشحت من قدام جامع عمرو ابن العاص.
وهي شافتني وفضلت معايا بالقسم وخالت والدها ربنا يديه الصحه ينهي القضيه ويخرجني منها. لا دي روحت معايا البيت وسألت عن ظروفي أنا وأمي بعد ابويا ما رمانا في الشارع عشان مراته الجديدة .
مش هنسي القلم ال ضربتهولي علي وشي وانا اطول واعرض منها وبيني وبنها كام سنه ..وهي بتشاورلي علي امي ال بين الحياة والموت وتقول لو كنت اتسجنت ايه ال كان هيحصل لامك المريضه دي .
وقتها القلم منزلش علي خدي وبس لا نزل قلبي فوقني نزلت فضلت حاضن امي وابوس فيها ومطولش عليكم اخدت من الأستاذة روعه درس عمري ما هنساه طول عمري ..واتصلت علي دكتور قربها وعالج امي وعملت ليها اكل واكلتها بايديها .ومشيت وحتي معرفتش اسمها بس المرحومه امي سمتها الأستاذة رحمه .
بعد كام يوم لقيت باب البيت بيخبط وست روعه وقفه ومعها كياس كتير وادويه ومعاها صندوق كبير .
دخلت وسلمت علي امي وطلعت من كيس اكل واكلتها وعطتها الدواء ..وبعدين قامت فتحت شباك في البيت وبصت علي الحارة كلها منه وبعدها قربت مني وقالتلي أنها عرفت اني كنت شغال طباخ وانك
عندك نفس في الاكل مش علي حد .
فاعمل حسابك هنفتح بدل الشباك ده باب ونقفل الجزء ده وماما الحاجه هننقلها لمكان تاني جوة البيت وهنفتح مبدائيا المطعم هنا وهنسميه مطعم ملوخيه . حتي بعد وفاة امي وقفت جنبي وحزنت عليها زيي واكتر
واهو الحمد لله فتحنا ملوخيه وبقي من اشهر محلات مصر القديمه كلها...وزودته بالاختراع واهو الحمد لله مشين بما يرضي الله وكل ال شغلين معايا.
ظروفهم زي ظروفي وأمكن اكتر .
بعد قليل حضر المحاسب واعطي روعه دفاتر الحسابات علي الفترة التي غابت فيها انبهرت روعه بدقته واثنت عليه وطلبت منه الحضور الي مكتب والدها بعد انتهائه من امتحاناته.
بعد فترة قام حودة بإحضار حقيبه سوداء بيده واعطاها لروعه وقال لها أن هذا المبلغ هو نصيبها في إيرادات المحل. طول الايام ال ماضيه .
أخذتها روعه وأخرجت منها مبلغ ووضعته في ظرف وطلبت منه إعطائه المحاسب نظير عمله .
حودة : متقلقيش يا ست الأستاذة حسبته.
روعه : احنا شركه يا حودة وده باقي مرتبه من نصيبي .
بعد انتهائها من السلام علي الموجودين واعطائهم مكافئه ماليه لتشجيعهم وطلبت منهم عدم التردد في الاتصال بها أي وقت يحتاجونها . خرجت روعه وتوجهت بعدها الي محل برجر .
ورحب بهم ولكنه كان مذبذب وكأنه يخفي شئ فهو يتلجلج بالحديث .
روعه : طلبت منه إحضار الحسابات والمبلغ المستحق لها بعد قليل عاد بحقيبه بها مبلغ من النقود وبعض الدفاتر .
زهلت روعه من الأخطاء والحسابات المفبركه نظرت إلي صديقتها واعطت لها الحسابات لمراجعتها ومقارنتها مع الحسابات القديمه .
روعه: بص يا عمنا رجب انت متعرفش تلعب عليا ولو فاكر اني هزعل لا تبقةغلاطان بس معاك يومين من دلوقتي يا تشيل نصيبي في المطعم يا اشوف حد يشتريه .
وخلال عليك ال اخدته وانا يا سيدي مسمحه فيه .
رجب : بصي يا ست الأستاذة انا عن نفسي مش ناسي معروفك معايا وانقاذك ليا انا ومراتي من السجن ايام القضيه بتاعت النصب الله لا يعودهاوانك تساعدنا ونرجع محل ابويا يكبر بس معلش المحل كان موجود وتراخيصه انتي صحيح تعبتي معايا بس انا تعبت لحد ما بقي كده
روعه عندك حق يبق حلال عليك يا معلم نحيب حد يتمن نصيبي ومن ليك هسيبلك عشر ألف جنيه .
بس دول مش ليك دول للعمال .
انتهت روعه بتوقيع العقد وبيع نصيبها لرجب الذي طمع في نصيبها .
خرجت روعه وصديقتها الي خارج المحل ... علي وجهها العبوس الهذة الدرجه هناك أناس ناكرين الجميل ... مرت علي بعض المحلات وكوافير حزنت بشده لوجود بعض الأشخاص أنكروا تعبها هي وأصدقائها ...
انتهت روعه من الجوله علي المحلات فهي لم تكمل
مرور لاحساسها بالاحباط .
دخلت روعه في حاله نفسيه صعبه بعد هذا اليوم وقررت التفرغ للمزاكرة. . والبعد عن جميع الناس فقد انعزلت تماما لمدة ثلاث ايام. لم تقم فيها بالتواصل مع أحد مما اقلق اخواتها ووالديها ونيرة وأهل نادر
حتي نادر الذي تجنبته حاول معرفة السبب لم يعرف فهو اشتاق الى مناغشتها وخجلها منه من وقت نومهم في الغرفه اشتاق للتحرش بها في المطبخ وهي مشغوله بالغناء وقت قيامها بالطبخ وخجلها
منه .
نادر : الذي حاول أكثر من مرة إخراجها من عزلتها ..
بطلب اشياء منها كانت تؤديها من غير مجادله منها كالعادة ...حزن علي نظرتها ..
أتي
يوم من عمله مبكرا ومعه بعض من الاطعمه التي تحبها وبيتزا مخصصه لها حتي الطرشي لم ينساه .
دخل الشقه ورص الطعام علي الطاوله ودق باب غرفتها ..وبعد سماحها له بالدخول ..دخل و
جلس بجوارها وطلب منها أن تخرج معه لخارج الغرفه وبعد الكثير من المحايلات وافقت وخرجت ابتسمت له عندما رأت ما احضر ه لها من اطعمه ليخرجها من حاله العزله التي فرضتها علي نفسها
شكرته روعه وجلست مقابله تاكل قليلا حتي لا تسبب حرج له .
----🌸استغفر الله العظيم رب العرش العظيم و اتوب اليه 🌸
اتي يوم الخميس وحضرت عائله نبيل الاسيوطي الذين انبهروا من جمال نيرة بالحجاب ومروان الذي سعد كثيرا ...اتفقوا العائلتين علي معاد الخطبه وعقد القرأن الذي صمم عليه مروان ..عدت الايام واتي يوم عقد القران ومازالت روعه تشعر بالحزن عد اليوم باحتفال. العائلتين بعقد القران والتقاط الصور التذكارية وسط فرحه مروان ونيرة .
حتي معاذ أخيها الذي نفذ كلمات روعه وبدء بالعلاج.
وقرر الاعتراف لدارين بحبه ورغبته بالزواج منها .
وإصرار نادر علي روعه أخذ بعض الصور التذكارية ليهم .
بعد انتهاء الاحتفال الذي لم يحضر ه ال قليل من أصدقاء نيرة وروعه وخالد صديق نادر وعبدالله خطيب لوزة وعماد الذي لم يتوقف عن مواقفه المضحكه لإخراج روعه من عزلتها التي احزنتهم جميعا .
بعد الانتهاء ورحيل الجميع صعدت روعه الي شقتها بعد الاستاذان منهم للمزاكرة واقتراب الامتحانات .
صعد نادر خلفها بحث عنها في الشقه فلم يجدها ..
خبط علي باب غرفه نوم روعه .
نادر: ممكن نكلم شويه في موضوع مهم جدا.
روعه : ثواني أنا هغير واجي .
نادر : لم ينتظر دخل سريعا. فقد اشتاق لها لم يتمالك نفسه أن يسمع صوتها الضعيف كذالك..اشتاق الي النظر الي وجهها ..وقف نادر عندما صرخت روعه به فهي كانت ترتدي ملابس قصيرة جدا بحملات رفيعه ورافعه شعرها لاعلي بصورة ظهرت. رقبتها وصدرها بسخاء توجه إليها وهو مغيب تماما جلس جوارها علي السرير امسك يدها وهي تحاول جزب الغطاء عليها .
نادر: محمحما لاجلاء صوته يحاول إخراجه فلم يقوي .
روعه: ممكن لو سمحت تسيب ايدي وتخرج وانا هبدل هدومي واجي وراك .
لم يمهلها نادر وجزبها اليه ونظر الي شفتيها وانقض عليها وقبلها بنهم شديد لم يتركها الا بعد مدة. وهو يتنفس بصعوبه من هيئتها التي ضعفته . .. فهو بالرغم من قيامه بعلاقه مع هنا الذي لم يلتقي بها منذ تللك الليله التي اغوته بها. فهي دائما تتفنن في اختلاق الاعزار وحتي نادر فقد شغفه بها فهو تأكد أنه لم يحبها يوما فهو انبهر بجمالها
حتي مع اخر اتصال لها التي أخبرته أنها مسافرة لعدة أيام مع اختهاوطريقه حديثها معه لم يحس معها بقلق لبعدها عنه
كما احس بالم علي حزن روعه وحالتها النفسيه .نادر اسف أردف بها وهو ينظر إلي عينيها وانقض مرة أخرى عليها وظل يقبل روعه قبلات متفرقه علي صدرها. رقبتها وهو يتلمس منحنياتها برغبه جارفه .
روعه التي خانها جسدها فهي لم تقاومه الا قليلا
اصبحت تبادله قبلاته علي استحياء تاوهت من عنف قبلاته وهو يقبل رقبتها بنهم قام نادر بنزع قميصه والقائه أرضا خلع بنطاله وظل بشورت قصير .
أزاح الاوراق التي تذاكر بها روعه واعتلاي روعه وظل يقبلها وهي مغيبه تمام فأصبح جسدها يطلبه أيضا ...فهذة الفترة تقرب منها حاول إخراجها عن حزنها وعزلتها حاول كثيرا الكلام معها حتي أنه زاكر لها اكثر من مرة وساعدها في عمل ملخص لتحدي المواد ببراعه منه ...روعه احست بقلبها يميل له
مع قبلاتها ولمست يده لجسدها لم تقدر على مقاومته في في فترة تشتيت نفسي وجسدي فهي أيضا في فترة التبويض بعد انتهاء دورتها الشهريه .
وسط قبلات نادر المتملكه لها تاوهت برغبه احس بها نادر الذي طلبه جسدة أيضا .
نادر : كاد أن يكمل زواجه وتملكه لها وتصبح زوجته قولا وفعلا ...قام من عليها علي دقات جرس. الباب الذي لم يتوقف ابدا...
قام بارتداء بنطاله وخرج سريعا ليفتح الباب وهو يلعن من بالباب لإخراجه من هذا النعيم .
وجد سامر شقيقه وخالد صديقه يقفون أمام الباب.
نادر الذي وجد سامر وجهه عليه عبوس شديد ...في ايه مالك قالب وشك ليه كده.
سامر :خالد عوزك في موضوع مهم.
نادر: خالد. مالك يابني في ايه .
خالد: نادر ،انت ليه قافل تلفونك رنت عليك فوق الخمسين مرة .
نادر: مش قفله ولاحاجه أنا عمله. صامت ايه جري ايه .
خالد:. مصيبه كبيرة الإدارة كلها مقلوبه في هجوم إرهابي حصل من ساعتين علي المطار و قتلوا عدد كبير من المسافرين غير الرهائن ال محتجزنهم .
نادر: ثواني هغير هدومي واجي معاك .
خالد: ما هو ماهو .
نادر:في ايه يا بني مالك بتقطع .
خالد: انت وسيادة اللواء والدك وكام اسم من كبار المسؤولين في الدولة ..مطلوبين نظير إطلاق سراح الرهائن ال معظمهم اجانب وعرب .
سامر: دول اجننوا. ازاي يطلبوا حاجه زي دي ومش عجب بابا ونادر.
خالد: لسه محدش يعرف السبب بس القيادة العليا طلبت من وزير الداخلية سرعت فك حصار الرهائن والمساوة مع الخاطفين .
نادر:ذهب ليرتدي ملابسه فتح أحد الإدراج وقام بإخراج مجموعه من الأجهزة الحساسه قام بوضعها في أماكن متفرقة من جسده وقام بارتداء ملابسه .
روعه التي احست بنغزة في قلبها مما سمعت ..اقتربت من نادر .
روعه: وهي لا تقوي على الكلام ... نادر انت وانكل هتسلموا نفسكم الارهابين دول .
نادر : ابتسم بوجهها واقترب منها ده واجبي وشغلي ولازم ااديه ..بس أن شاء الله بابا مش هوافق أنه يدخل في أي مساومة مع الارهابين ..هم عوزين يكسروانا أنا وبابا مع بعض واحد فينا يشوف التاني مزلول ..
روعه : اومت براسها ربنا يحفظك ويحميك ...نزلت دمعه من عينها لا تعلم لم قلبها يتلهف عليه .
نادر : ابتسم بوجهها وجلس علي حافه السرير وجزبها للجلوس علي قدمه .. روعه أنا عارف ان ظروف جوازنا جت بطريقه غريبه. وفضلنا طول المده ال فاتت قط وفار بس بجد معرفش ايه ال حصل كل يوم اتاكد اني حبتك انا مش قادر ابعد عنك بالرغم من مقلبك معايا. .. كل ده. بيجزبني اكتر
ال حصل من شويه ده مش رغبه أو شهوة وهتعدي لا ده حب واستمرار لحياتنا مع بعض ...نظرت روعه الأرض بخجل ...قام نادر برفع وجهها وقام بتقبيلها .
ابتعد عنها سريعا ..أنا لا زم امشي كل دقيقه تاخير مش فصلح الرهائن .
روعه: ابتسمت له واومت براسها وقامت من علي قدمه توجهت الي أحد الإدراج وأخرجت مصحف صغير وقبلته وأعطته لنادر الذي آخذة ووضعه في جيبه بعد تقبيله ...جزب روعه لاحضانه وقبل جبينها
مهما حصل عوزك تكوني قويه زي عادتك وخالي بالك من ماما ونيرة هما محتاجينك دلوقتي .
خرج نادر : لأخيه سامر وصديقه خالد ورحلوا جميعا متوجهين للمطار. لمساومه الارهابين .
طول الطريق نادر يتذكر روعه ويبتسم فهو لم يكن يتخيل أن يعترف لها بحبه بهذة الطريقه تحسس جيبه لمس المصحف الذي أعطته له تبسم وأقسم أنه فور نجاته من هذة المحنه سوف يقوم بتصليح غلطه مع هنا ومصارحه روعه بهذة الغلطه لبدء حياتهم الزوجيه علي الصراحه والصدق.
تذكر أحد الأيام التي رجع فيها البيت وجد روعه جالسه مع اخيها معتز ...وهو يتحدث مع روعه واخذ رأيها في كثير من الموضوعات الخاصه بحياته الشخصيه حتي أنه زعل من كلمات شقيقها وهو يطلب منها رأيها في كل تفصيله من مشروعاته.
حتي في الفتاة الذي يريد الارتباط بها وكيف يقوم باخبارها والاعتراف بحبه لها ؟
تبسم وهو يتذكر ردها عليه وتحليل كل رسمات المشروعات حتي انتهي معتز من تظبيط كافه الرسومات .
حتي وصلت روعه لموضوع الاعتراف بحبه .
قالت روعه : أنا لو كنت مكانك كنت عملت حاجه واحدة أاقول لبابا واروح لوالدها واطلب منه معاد لتقديم لطلب أيدها .
بس لو أنا البنت فأكيد هستني جو رومانسي وانك تحضرلي ورود وبلونات وعليها كلمات حب وغرام وتطلب أيدي وانت نازل علي ركبتك .
معتز : يعني انتي كده بتقوليلي بالحداقه اني اعمل الطريقتين .
روعه تبسمت طول عمرك زكي يا موزو .
تبسم نادر عندما اتي إليهم مازن ليلا اول ايام زواجهم ..واحتضن روعه وبكي بحضنها ويقول لها أنه لم يعد يتحمل بعدها عن البيت بالرغم من استهتار نادر بهذا الموقف ال أن جزبته كلمت روعه لأخيها ... أنا لو اعرف اني بعدي عنكم هيتعبنا كده مكنتش فكرة اعمل الفيديوا ولا اي حاجه تبعدني عنكم. وجدكم بحياتي واني اكون بينكم عندي بعمري كله وانا بعد الايام ال ارجع اعيش بنكم من تاني.
نادر : وقلبه نغزه بشدة لا يعلم أن كان من كلماتها وتأثره ولا من خوفه من بعدها عنه.
تذكر : روعه قبل دخولها هذه الحالة مقابلها معه
وضع يدة علي قلبه داعيا أن تنتهي المهمه بنجاح ليعود لإصلاح ما حدث .
وصلوا اخيرا الي المطار نزلوا من السيارة توجهوا الي مكان القيادات أدوا التحيه العسكريه وناقشوا الكثير من الخطتت واستقروا علي خطة استبدال الرهائن بنادر دون غيرة ..بعد الكثير من الجدل مع الخاطفين الذي. عرف نادر أحدهم أحد الا رهابين الفارين من العداله وقد نجح نادر مرة سابقه من القبض عليه وضربه وإصابته بعجز في أحدي يديه ..وقتل قائدهم الذي اتضح أنه والد ذالك الإرهابي .... فتأكد أنه يريد الانتقام منه بقتل والده ..حمد الله أنه صمم علي عدم رضوخ والده لهذا الطلب .
وصل نادر الي مكان الارهابين الذي بدء بعينيه يجوب المكان بعد خروج بعض الرهائن نظير تسليمه نفسه ..وجد أن عددهم سته أفراد ملثمين ومعهم احزمه ناسفه واسلحه اليه .
تحدث نادر : يحاول أن يرفع صوته للوصول للقوات بالخارج لمعرفته أعدادهم عن طريق الأجهزة الدقيقه التي زرعها في أماكن متفرقة من جسده.
برافو عليك يا سليم بالرغم من العدد القليل ال معاك ال متعدوش عشرة أفراد ال انت نجحت المرادي في ال مقدرتش عليه من سنين وانت معاك اكتر من ميه فرد ده انت طلعت عبقري ورجالتك مدربين بكفاءة عالية .
سليم : لسه مغرور زي ماانت يانادر يا مصري بس خلاص انا هنهيك. من النهارده مش هيكون في حاجه اسمها نادر المصري لأنه هيكون بح خلاص ..بس بعد ما اخد حقي منك وحق ابويا ال قتلته .
نادر: بضحكه عاليه وهي علامه متفق عليها مع قادته. .. لتأكيد أنه تأكد من أن الخاطفين مغخخين أنفسهم بعبوات ناسفه .
اتكلم علي قدك يا سليم ال حصل لابوك مش انا السبب فيه هو ال هرب من القوات ووداس علي الحزام الناسف بالغلط وده لانه معرفش يتعامل معاه ....أنا كان يهمني القبض عليه حي لإنهاء الإرهاب من البلد بعد اعترافه علي باقي القادة .
سليم : متحولش يا نادر يا مصري انت ميت ميت أنا هقتلك بايدي لم يكمل كلامه إثر تلقيه رصاصه في رأسه من نادر علي غفله منه اخرج نادر مسدس صغير كان يثبته في أحدي اطراف بنطاله بجوار جيبه .. في ثواني تشتت باقي الارهابين محاولين قتل نادر ..حتي اسكنهم واحد منهم أنه هو الوحيد طوق نجاتهم من هذة المحنه بعد مقتل زعيمهم الذي أكد لهم بنجاح المهمه وخروجهم من البلد بطريقه أمنه .
ظل صريخ أحدي الرهائن حتي قام نادر بتهدئتها وطمأنتها باقتراب خروجهم من هذا النازفة.
بعد مساومه مع باقي الإرهاب نجح في إخراج الرهائن والبقاء معهم لحين استقارهم علي راي لحل طريقه خروجهم .
جلس نادر بمكان يستطيع أن يراقبهم جميعا .
جلس نادر واضعا رأسه علي الحائط اتي اليه أحد الارهابين. ايه يضمن أننا لم نسلم نفسناا ونخرخ من هنا منصفاش .
نادر : أنا اضملك كده انتم لسه شباب صغير واكيد اتغرر بيكم ومكنت ش تعرفوا نوايا سليم السمان وأبوه ايوب .
الشاب :فعلا هو اقنعنا أنه بيعمل كده عشان يخرجنا برة البلد لاي بلد أجنبي وهيشغلنا هناك ومناش علاقه بالمنظمه بتاعته ال بيدرها .
نجح خالد واصدقاءة من اقتحام المكان وتسليم الست أفراد لأنفسهم بعد وعد نادر والقيادات تخفيف الأحكام عليهم .
انتهت المهمه بنجاح توجه ا جميعا الي مقر الإدارة العامة لمكافحة الإرهاب ..للتحقيق مع أفراد الخليه للوصول إلي معلومات عن باقي الاماكن المتواجد بها باقي الارهابين .
اتصل سامر علي أمه ليطمئنها بنجاح المهمه وخروج نادر ووالده من هذة المحنه.
بعد تحقيق طويل ويوم مرهق ..
نادر وهو جالس بمكتبه اتي له اتصال من هنا. وافق منه .
نادر :الو .
هنا:ببكاء مصتنع ورقه نودي في مصيبه يا نودي لازم تجي عندي نحلها ..
نادر: لأنها فهو أراد أن يذهب يرتاح قليلا والذهاب الي رو عه ليعلمها أمر هنا .
مصيبه ايه ورجعتي امته من السفر .
هنا : رجعت النهاردة لازم تجي متتاخرش .
خرج نادر ذهبا الي هنا بعد قليل وصل عندها .
نادر ببرود لم تشهده هنا من قبل أراد أن يعلم ماذا تريد .
هنا : أنا حامل لازم تتصرف وطلب مراتك وتتجوزني
شرعي عشان ابننا ما يكنش ابن حرام .
نادر:بفاة مفتوح آفاق من زهوله حامل ازاي وعرفتي منين احنا مقدناش مع بعض ال يوم واحد وبس .
هنا: اكيد يوم واحد بس كان في اكتر من لقاء بنا.
نادر : لا لازم ينزل أنا مش مستعد ابدا لفكرة الاولاد
هنا : لا لو فاكر انك هتنكر ال حصل فاانا اوديك وراء الشمس انت لازم تطلق روعه وتتجوزني وابننا يكون ابن شرعي .
نادر: أنا مش هطلق روعه ابدا وهكمل معها .
هنا: أخرجت هاتفها واسمعته تسجيل بصوته وهو يتحدث عن جوازة من روعه ويوصف شكلها بأبشع الألفاظ ويسب لباسها ونعتعا القردة .
واسمعته الكثير من التسجيلات بصوته حتي لقائهم الحميمي معها وجسده العاري .
نادر جلس علي اقرب كرسي بعد اهتزازه وخوفه من وصول هذة التسجيلات الي روعه وأهله كما هددته هنا.
نادر: انتي ازاي تعملي كده وتسجلي كلامي وكمان تعملي فيديوا بالطريقه القذرة دي .
هنا: عشان اللحظه دي كان لازم أأمن نفسي ... دلوقتي المرة بملعبك تطلق روعه ونكتب رسمي بعد ما تجيب اهلك وتطلبوا ايدي رسمي .
نادر ظل يحاول أثنائها عن قرارها إلي أن رضخ لها بالنهايه وذهب معها الي المأذون وكلف روعه وارسال لها ورقتها عندطريق القسم ..
كما طلبت هنا لتضمن عدم رجوعه عن كلمته معها.
عند روعه التي علمت بنجاح نادر ونجاته قررت أن تقوم بمفجاءة له قامت بتنزين المنزل له واقمت بارتداء فستان زفافها ووضع قليل من مسحيق التجميل الذي ظهر جمالها الهادي الجميل.
عاد نادر الي منزله صعد الل شقته وهو حزين يجر قدميه وازيال خيبته
يدخل نادر الي منزله يجد المنزل مزين بورود
والكثير من الزينه وبلونات تتطاير بالوان مختلفه
يوجد بكل بالون ورقه بها بعض الكلمات ..يقراء كل ورقه وقبله يكاد يقف من الصدمه .
تتبع القراءة إلي أن وصل غرفه النوم وجد بدله فرحه موضوعه علي السرير وبجوارها ورقه مطويه .
اخذها نادر وقراءته
البس البدله وأخرج علي الصالون في مفجاءة مستنياك.
نادر: ليه النهاردة بالذات ياروعه تختاريه. للمفجاءة.
وانا ال استعجلت وبعتلك ورقتك أنا مستهلكيش.
أنا جبان ياريت كنت رفضت ولا اني ابعد عنك امكن لو كنت حكتلك كنتي سامحتيني.
فجاءة دق جرس الباب اسرع نادر يفتح الباب وجد روعه تقف وبيدها ورقه نظرت إلي نادر بعيون كلها وجع وألم أشارت إلي فستانها والزينه التي تضعها لأول مرة في حياتها تتنزين من أجل رجل .
أيعقل بعد ما قامت به من أجله وتنازلها علي كثير من من مبادئها. وشخصيتها من أجله .
لم تبكي ولم تصرخ نظرة له من أعلي لاسفل وقزفت الورقه بوجهه وذهبت الي غرفة نومها أبدلت ما كانت ترتديه واحضرت أحدي حقائبها وأخذت بعض الاوراق المهمه و غسلت وجهها واعدلت حجابها وخرجت الي الصالون لتأخذ هاتفها وحقيبه يدها .
نادر: روعه أنا اسف .
روعه: دون أن تلتفت له. أنا اسفه لنفسي اني حبت واحد اناني زيك اسفه لنفسي اني اتنزلت وفكرت أننا نبدء زي اي اتنين مجوزين .
اسفه لكرمتي اني واقفه اكمل معاك .. أنا هدوس علي قلبي لو أتوجع وافتكر أن في يوم حبيتك هغسل جسمي بميه نار علي اليوم ال قربت لي فيه ..هلعن كل ثانيه فكرت فيك وأوعد نفسي مفيش دمعه هتنزل من عنيا عليك ولا هفتكرلحظه عدت عليا معاك .
اوعد نفسي اني هكون روعه الاسيوطي بنت نبيل الاسيوطي ال اتعلمت وتربت أن ما فيش حاجه تكسرها أو تهذمها ..خرجت روعه ونادر حاول أن يفهمها أسبابه لعلها تسامحه لكن دون جدوى منها .
نادر بدء بتكسير كل ما تطوله يده صارخا باسم روعه.
ياتري ايه هيحصل لروعه
نادر وعلاقته بهنا.
نبيل وأولاده وعلاقتهم بعائله المصري بعد طلاق
رواية اخوات زوجتي الفصل الخامس عشر 15 - بقلم مني عبدالعزيز
بعد خروج روعة من شقة نادر، أشارت إلى تاكسي وركبته وأملته العنوان. كل هذا ولم تسقط دمعة من عينيها.
"وصلنا يا آنسة"، أردف بها السائق لروعة التي لم تعد تقوى على النهوض من مكانها. "يا آنسة، تفضلي، وصلنا."
أومأت روعة برأسها وأمسكت بحقيبتها وخرجت من التاكسي متوجهة أمام باب بيت والدها. دقت جرس الباب الخارجي، ففتح لها أحدهم الباب.
"ست روعة، أهلاً وسهلاً، تفضلي يا ست الستات."
أومأت له، وتوجهت ناحية البيت. وصلت أمام الباب الخارجي، دقت جرس الباب، ففتح لها أخوها معاذ الذي أردف بسعادة:
"معاذ: روعة حبيبتي، قلبي دليلي. لسه عامل اختراع، إنما إيه حكاية، هتاكلي صوابعك وراه."
"روعة: بضحكة خفيفة، اختراع إيه المؤذي ده؟"
خرج نبيل سريعاً من مكتبه، فمنذ قليل أخبرته دودو بعمل روعة مفاجأة لزوجها بعد نجاح المهمة.
"نبيل: حبيبتي يا قلب أبوكي."
هنا، رمت روعة نفسها في أحضان والدها متشبثة به. بتر نبيل كلماته، أحس بوجع روعة، فهي عادتها تتألم بصمت. ضمها إليه، وفرت دمعة من عينيه، زاد من ضمها. بعد تشبث روعة به، لم تقو على كبت دموعها، نزلت أخيراً، ظلت هكذا بعض الوقت حتى هدأت.
خرجت أمها بعد أن أخبرها معاذ بحضور روعة. شهقة عالية صدرت منها وهي ترى ابنتها تبكي هكذا. لا إرادياً، نزلت دموعها، توجهت إلى ابنتها، وقفت بجوار زوجها، فردت ذراعيها. تركت روعة أحضان أبيها، والرمت في حضن أمها.
"دودو: مالك يا نن عين أمك؟ كنتي مكلماني من ساعتين وكانت فرحة الدنيا مش سيعاكي. حصل إيه؟"
"روعة: اهتزت أوصالها... زاد نحيبها. فجأة توقفت. خرجت من حضن أمها. بدأت تمسح دموعها. تبسمت: بابا بعد إذنك، أنت وماما. بعد الكلام اللي هقوله، مش هسمح لحد بعدها يكلم... في الموضوع ده، لأنه هيكون نقطة تقاطع ما فيهاش التقاء أبداً."
"نبيل: تعالي ندخل أوضتك وبعدين نبقى نتكلم."
"روعة: أنا كويسة جداً هنا. الكل يجتمع وبعديها الكلام هيتقال مرة واحدة. ولو سمحتم بعدها محدش ليه علاقة بعد كده... بالموضوع ده. أنا بس اللي هقرر إن كنت أكلم ولا لأ."
"دودو: طيب تعالي جنبي هنا وفهميني إيه اللي حصل. وبعدين نقرر ونتناقش."
"روعة: أولاً، أنا قلت هحكي مرة واحدة. ثانياً: الموضوع منتهي، ما فيهوش نقاش بعد ما أنهي كلامي. لو إيه اللي حصل، مش هسمع لحد."
بعد قليل، حضر الجميع معاد مروان الذي تأخر قليلاً.
"روعة: مروان اتأخر ليه كده؟ مش مفروض كان على وصول."
"نبيل: حد يتصل بيه. يشوف إيه اللي أخرّه كده."
اتصل معاذ به، أخبره أن اقترب من البيت. بعد قليل، وصل مروان الذي قام باحتضان روعة وجذبها إليه. فعلمت أنه عرف ما حدث.
"روعة: ممكن ما تكلمش إلا لما أحكي أنا."
أومأ مروان وجلس بجوار مراد أخيه، وهو ينظر إلى روعة وقلبه حزين على هيئتها. فهو علم كل شيء، فهو كان يوصل نيرة... ككل يوم بعد عقد قرانهما.
"روعة: بابا، دودو، لو سمحتم بعد اللي هتسمعوه، مش عاوزة... حد فيكم يلوم نفسه. أو يحمل التاني المسؤولية. أنا انفصلت أنا و..."
لم تكمل، أحست بوجع بقلبها وحنين له. صمتت قليلاً.
بعد شهقة سهى العالية.
"روعة مستكملة: بعد إذنكم، مش عاوزة صعبانيات من حد، أو عاوزه كلام. كلكم عارفين ظروف جوازنا جه بسرعة وبأي طريقة. فمتوقع نهايته. ثانياً... أنا داخلة على امتحانات. ومن هنا لآخر يوم، لو حد حاول يكلمني في أي حاجة عن الموضوع ده. فيا ريت مش يزعل. أنا لا أول ولا آخر بنت اتجوزت واتطلقت بعد مدة قصيرة من جوازها. أنا لا هبكي ولا هلوم على حد. لو هلوم، هيكون على نفسي. أنا كل اللي هيشغلني أني أتخرج وأشوف مصلحتي ومستقبلي. غير كده مش هشغل بالي. الكلام ده لمروان: يا ريت اللي بينك وبين نيرة ما يتأثرش. بل حصل. لأن أنا مش هقطع علاقتي... بأنكل عاصم وطنط ونيرة وسامر. أنا عشت معاهم فترة وأكلت عيش وملح. وعارفة قد إيه زعلهم دلوقتي. مراد، إياك ثم إياك تزعل عشاني وتروح وتتصرف من دماغك وتحاول... تضرب حد أو تعمل مشكلة. والكلام ليكم أنتم كلكم، بما فيكم عمدة. أنا ما عنديش استطاعة... أخسر حد فيكم عشان إنسان. الظفر اللي تطيروه من إيدكم. برقبت ألف منه. بلبل، بلاش تحمل نفسك أي ذنب. أنا اللي غلطت من البداية وأنا خلاص اتحملت غلطتي. فمتلمش نفسك بعد اللي حصل. ممكن بقى نأكل؟ أنا ميتة من الجوع، ما أكلتش من الصبح حاجة."
قامت دودو تكفكف دموعها. "ثواني والأكل يكون جاهز."
بعد قليل، قاموا جميعاً على طاولة الطعام بعد مناداة سهى لهم.
"روعة: كانت تأكل كعادتها، وكان لم يحدث أي شيء."
"نبيل: ابتسم بوجهها، وأكل لقيمات قليلة حتى لا يظهر حزنه لها."
الكل يأكل بدون نفس. روعة لاحظت ذلك ولم تعلق. انتهت من الطعام، واستأذنت منهم ودخلت حجرتها. وأبدلت ملابسها، وتوضأت، وصّلت فرضها. بكت في سجودها. بعد انتهائها من الصلاة، أخرجت كتبها ووضعتهم على مكتبها. وبدأت في استذكار دروسها.
بالخارج، وقف نبيل متحدثاً:
"مش عاوز حد يحسس روعة إننا زعلانين أو يتعامل معاها بطريقة تحسسها بضعفها. الكل يتعامل عادي زي الأول بالضبط. وزي ما قالت اللواء عاصم وباقي ولاده، ما لهمش علاقة باللي حصل."
عند مراد بغرفته. ظل مراد طوال الليل يتمرن ويضرب كيس الرمل بيده. صوته وهو يلكمه وصل إلى أشقائه في غرفهم. توجه مروان له.
"مروان: مراد، اهدى يا بني. خلينا نفكر هنعمل إيه."
دخل مازن: "هنفكر في إيه؟ إحنا لازم نخرج روعة من المود ده. كلنا عارفين روعة ووضعها لما تزعل وتنطوي وتقفل على نفسها."
"معاذ: أنا اتصلت بدارين. ... تيجي هي والبنات يخرجوها من المود بتاعها."
"معتز: مش كفاية روعة. مش بسهولة هتخرج من المود ده. اللي حد فينا حصل معاه حاجة وهي اتحملت مسئوليته."
"مراد: أنا مش هستنى أفكّركم دي. أنا هدخلها. ولازم تتكلم وتخرج اللي جواها. إن فضلت كاتمة حزنها وجرحها... انسوا نعرف نخرجها منه. مهما حصل."
خرج مراد متوجهاً إلى غرفة روعة. دق الباب. دخل مبتسماً.
"تؤام روحي، ممكن أدخل؟"
"روعة: على أساس إنك مدخلتش. أنجز يا مراد، عندي مذاكرة، مش فاضية لأي رغي."
دخل باقي أخواتها، فردوا أذرعهم لاحتضانها كما تعودوا منذ الصغر. لم تتحمل روعة، دخلت بأحضان أخواتها. التفوا جميعاً مع بعض، وفجأة انحنوا وحملوها وتوجهوا بها إلى مكانهم المعتاد منذ صغرهم، وسط سب روعة لهم.
"روعة: نزلوني يا عضل منك ليها. مش عاوزة أطلع معاكم، عندي مذاكرة."
لم يتكلموا معها، وظلوا يصعدون السلم للذهاب إلى خلوتهم. بعد قليل، وصلوا إلى مكانهم. أنزلوا روعة فوق أحد الكراسي، ووقفوا بجوارها.
"روعة: أفهم من كده إنكم مش هتسبوني في حالي... وتخلوني أذاكر."
"مراد: تؤ تؤ... يا نودي، احنا مصدقنا إنك رجعتي بينا."
"مازن: لو انتي مش مصدقة، إحنا فرحانين وسعداء قد إيه برجوعك، لدرجة إننا عاوزين نشكر نادر إنه بعد عنك."
"معتز: إنتي اتأخرتي علينا، إحنا كنا مستنين من تاني يوم."
"مروان: تعرفي لولا عيب، كنا شغلنا موسيقى وأغاني وفضلنا نغني ونرقص للصبح... إنك رجعتي تعيشي بينا. بعدك عنا الفترة اللي فاتت جنن... دودو ونبيل. متتعرفيش الواد معاذ عمل فيهم إيه، لدرجة بلبل كهرب باب الأوضة مرة. وقاله: هخلف البنت يعني هخلفها، ووريني اختراعاتك هتعمل إيه."
"معاذ: متفكرنيش. دي لولا سيكا ودودو فضلت تصرخ، كان زماني شغال مرمطون لدودو وهي بتتوحم. أهي روعة رجعت الحمد لله... بدل ما يفكروا يجبولي بنت صغيرة وأنا عاوز أتجوز... وأكمل مشروعي."
"مازن: روعة، كلمي رغدة. مجنناني يا روعة، قلبي هيقف من يوم خطوبة مروان وهي واخدة مني موقف وزعلانة. وأنا مالي؟ إن صحبتها... نيرة تيجي تقف جنبي وتجبلي عصير."
"روعة: بضحكة صادقة، مش قادرة أنسي منظرّك والعصير نازل من على راسك وبهدلك ونضارتك... ولا وتقلها ذنب النضارة إيه؟ إيه يا ابني في كده."
"مازن: انتي الوحيدة يا روعة اللي مش بخاف من تهتهتي قدامها. حتى ماما مقدرش أكمل كلمتين على بعض معاها. انتي الوحيدة اللي كل ما أكلم معاكي أحس بقوتي، أحس إن التهته اللي بتيجي على لساني بتروح. انتي مش بس أختي الصغيرة، انتي روحي، انتي أمان لينا."
"معتز: لو كنتي فاكرة إننا بنعمل ده عشان نخرجك من صدمة الطلاق، تكوني غلطانة. إحنا فعلاً فرحانين بوجودك ورجوعك بينا. من يوم ما بعتي على البيت، ما اتجمعناش كده. ولا عملنا لقاء الخميس من آخر مرة كنا سوي."
"مراد: البيت من غيرك كان زي السجن بالنسبالي. النهارده بس رجع بيت بوجودك. روعة، انتي... انتي راحتنا كلنا. انتي اللي جمعانا. كل يوم بلبل يخرج واحد فينا من أوضتك ويقول: أوضة روعة محدش ينام فيها. لدرجة يوم دخلنا لقيناه شايل المرتبة عشان محدش ينام وسريرك يتدبّل."
روعة أحست أن أهلها هم من يحزن على فراقهم وليس نادر، بالرغم أن قلبها ما زال ينغزها. إلا أنها قررت.
روعة وقفت على كرسيها وقالت: "أنا روعة نبيل الأسيوتي، أقسم بالله العظيم أنني لن أحزن أو أبكي أو أتحسر يوم على الماضي، أو أغير طريقتي في أي شيء يخصني. وسأظل كما أنا. كل ما سوف يتغير طريقتي في التعامل مع العالم الخارجي والثقة في الناس."
ظلوا طوال الليل يضحكون ويلقون النكات حتى جفوا مكانهم على الأرض، وسط ابتسامة نبيل ودودو الواقفين يستمعون إلى أحاديثهم ويضحكون أيضاً على حركاتهم الطفولية.
"نبيل: الحمد لله. أنا لو مت، هموت مطمئن على بنتي. وعليّ إني خلفت رجالة يعتمد عليهم."
"دودو: حرام عليك يا نبيل، إيه الكلام ده؟ بعد الشر عليك. إن شاء الله يجعل يومي قبل يومك."
-----
اللهم استرنا فوق الأرض وتحت الأرض ويوم العرض عليك 🌸
💕
بعد خروج روعة، أسرع نادر خلفها يعتذر لها ويطلب توصيلها. تقابل مع مروان أخوها أمام المنزل وهو يحاول أن ينادي على روعة وهي ترحل بالتاكسي.
بعد كلام مروان لنادر: "ليه تركت روعة ترحل بالتاكسي في هذا الوقت؟" وإخبار نادر له أنهم انفصلوا. وقيام مروان بضرب نادر بالبوكس في وجهه. تركهم ورحل دون أن يكلم أحد. حتى نيرة التي تضع يدها على فمها وتبكي على ما حدث لروعة ولأخيها.
صعد نادر إلى شقته. قام بتكسير كل ما تقع عليه يده للتنفيس من غضبه. دخل غرفة الأطفال، فتح دولاب الملابس، أخرج إحدى القطع بلون الوردي وضمها إلى صدره بعد أن استنشقها. جلس على السرير متذكراً ذلك اليوم.
عاد نادر من عمله مرهقاً بعد مهمة مداهمة وكر الإرهابيين والقبض عليهم. عاد صباحاً. دخل إلى البيت مبكراً، كانت روعة نائمة. أو فكر في ذلك. سمع صوتاً خارجاً من غرفة الجلوس وأصوات أغاني شعبية. توجه إلى مكان الصوت، وقف مكانه يرى روعة تلبس شورت قصير لأعلى ركبتها يظهر فخذيها بجرأة، وبادي بحمالة واحدة يظهر صدرها وظهرها العاري، وشعرها مفرود، وتتحدث مع نفسها وهي تتمايل وتقول: "قال عاوزين أر قص بقى؟ أنا روعة المحامية. أر قص؟ هزلت."
أخرج هاتفه وقام بتصويرها وهي تتراقص باحتراف. تبسم على كلماتها. نظر إلى الكرسي، وجد روب وحجاب بجوارها. حمحم نادر مصدراً صوتاً بعد أن اقترب من الكرسي وأمسك ذلك الروب وأسقطه خلف الكرسي.
روعة التفتت إليه سريعاً، نظرت إلى الكرسي لم تجد الروب. ذهب نادر خلفها كأنه يحضر شيئاً ويتلاعب بعض الشيء بأعصابها.
"نادر: صباح الخير. إيه اللي مصحيكي بدري كده؟ وإيه الحاجات الحلوة اللي شايفها. والروائح الجميلة اللي مالية الشقة دي."
"روعة: وهي تبحث عن الروب، تحاول أن تبتعد عن نظرات نادر التي أربكتها. مش جايلى نوم. قلت أروق الشقة وأعمل شوية رياضة."
"نادر: اممم، رياضة قلتلي. اقترب منها، جذبها من خصرها. وهي الرياضة بتكون بتر كلماته وسط شهيقاً. أزاحت يده وأسرعت باتجاه المطبخ."
"نادر: إيه؟ بتجري ليه كده؟ هو أنا هاكلك."
"روعة: الحاجات في الفرن ممكن تكون اتحرقت. أنا عاملة مخبوزات طازة للفطار."
"نادر: ممكن أدوق قبل ما أنام؟ أنا جعان. نوم."
انحنت روعة أمام الفرن لتخرج صواني المخبوزات، وضعتها على الطاولة.
"روعة: الحمد لله لحقتها."
"نادر: اقترب منها، آتي ياخذ واحدة بيده."
"روعة: بسرعة استنى، دي سخنة جامد."
"نادر: أنا بحبها سخنة قوي."
"روعة: بس دي تتعبك. اقترب منها نادر مبتسماً. هيفرق معاكي تعبي؟"
روعة بخجل من قربه، نظرت لأسفل.
فاق نادر من ذكرياته على صوت دقات الباب العالية.
فاق نادر من ذكرياته، وضع ما يمسكه بيده على السرير. قام يجر قدميه، فهو لم يكن يقوى على النهوض. ذهب ليفتح الباب. تلقى لكمة قوية بوجهه، ترنح للخلف من قوتها.
"سامر: إيه اللي انت عملته ده في روعة؟ ليه تغدر بيها كده وتطلقها؟ وأمتى وإزاي؟ وانت بقالك يومين في المقر بتحقق مع الولاد اللي اتقبض عليهم. إزاي هانت عليك روعة؟ وإزاي قدرت تبعتلها ورقة الطلاق عن طريق المحكمة وبالسرعة دي؟ يومين؟ وفي الأساس الإجراءات القانونية بتاخد وقت في التسجيل."
"نادر: ينظر إلى الأرض، تتساقط دموعه. بصوت مخنوق من البكاء: بتقول إيه؟ حظ أخوك الكبير. النحس تيجي عندي والإجراءات تخلص في يومين. ليه؟ عشان أنا غبي. مفرقتش بين الماس والزاز. نسيت أنا مين وبشتغل إيه ومشيت وراء وهم. صدقت إني ذكي ووسيم وفاتك ما فيش زيي. أتهيالي. إن عمر ما حد يضحك عليا. كنت بتريق على زميلي لما يقعوا في الحب. كنت فاكر إن أنا غيرهم وعمري ما هقع في الحب. إن أنا بس البنات اللي بتحبني وهتموت عليا. تخيل أنا اللي لقبي الذيب... ينضحك عليا ويسجلوني. وأتصور وأنا في أبشع موقف."
فجأة توقف عن الكلام، أخرج هاتفه وقام بتشغيل الفيديو اللي سجله له. هنا، نادر بذهول وهو ينظر إلى نفسه والحالة اللي كان بها تدل على أنه غير طبيعي وغير مدرك لما يفعله. نظر إلى جسده وتعرقّه وطريقة حمله لهنا وضحكتها ونظرتها كأنها تعلم ماذا أصابه من رغبة عارمة ليس معروف سببها. تذكر أنها صممت أن يحضر إلى شقتها. وكيف استقبلته بملابسها الشفافة بالرغم من علمها بقدومه.
أغلق نادر الفيديو سريعاً وحذفه.
"نادر بلهفة: سامر، أنا محتاجك معايا في موضوع مهم جداً. مسألة حياة أو موت بالنسبالي."
أمسك هاتفه واتصل على صديقه خالد وطلب منه الحضور إلى منزله. أغلق معه الاتصال، وأجرى مكالمة أخرى.
"نادر: أيوه يا بني، عملت إيه في الموضوع اللي كلفتك بيه من فترة؟ وصلت لإيه؟ قولي."
"الشخص الآخر: أيوه يا باشا، عملت كل اللي قلتلي عليه وسجلت كل تحركاتها من وقت ما تنزل من البيت لحد ما ترجع، صوت وصورة."
"نادر: تمام. تعالي. على البيت عندي."
بعد قليل، وصل خالد الذي ذهل من الكدمات على وجه نادر وما يوجد في الشقة من تكسرات.
"خالد: إيه يا بني؟ في حرامي هاجم على الشقة ولا إيه؟ وإيه اللي في وشك ده؟ مصيبة تكون روعة مراتك اللي عملت فيك كده؟ يبقى أخاف على نفسي لما أجوز تسنيم في خناقة بينا تعمل وشي خريطة زيك كده. أصلها صاحبتها الانتيم والمرء على دين خليله."
"سامر: ضاحكاً، هههههههههههه. والله هم يضحك وهم يبكي."
"نادر: بطل فورتك دي في الكلام وتعالى اقعد وأنا هحكيلك كل حاجة."
نادر قص على خالد وسامر كل حكايته مع هنا من وقت ما تعرف عليها يوم ضياع الهاتف منه يوم حادث روعة. حتى تهديدها له.
"خالد: يا بنت التيت. دي طلعت ممثلة عظيمة. ده أنا كنت بقول عليها طيبة وكيوت. اتاريها طلعت رئيسة عصابة."
"سامر: فعلاً. ليك حق متشكش فيها. دي أنا من كلامك عليها وحركتها وأنها بالمواصفات اللي قلتها ده وجمالها، أنا لو حد تاني حكالي اللي حصل استحالة كنت أصدق إن دي يطلع منها كل البلاوي دي."
"نادر: أنا محتاجكم معايا اليومين اللي جايين دول."
"خالد: معاك يا معلم، رقبتي سدادة."
"سامر: معاك في كل اللي تؤمر بيه."
بعد قليل، دق جرس الباب. توجه نادر وفتح الباب. وجد شخصاً يقف أمام الباب.
"نادر: ادخل يا سيد."
"سيد: بعد أداء التحية العسكرية، دخل إلى الشقة، وجد سامر وخالد أيضاً. أدى التحية العسكرية."
"نادر: تعال يا سيد وريني عملت إيه وجبت اللي قلت عليه."
"سيد: أيوه يا بيه. قص سيد كل شيء رآه وأخرج هاتفه وأعطاه لنادر الذي ذهل مما رأى وسمع."
"نادر: سيد، عاوزك تجبلي ولدين نشالين، إنما إيه بريمو. يكون شغلهم برفكت. وكمان ولد حرامي عربيات تكون إيده خفيفة. وتجبهم وتيجي على العنوان ده. النهاردة. سيد، يعني ساعتين ويكونوا موجودين قدامي. وانت تفضل زي ما انت وراها متروح ما تروح، أوعك تبعد عن عينك."
"سيد: تمام يا فندم، تحت أمرك. تؤمرنيش بحاجة تانية."
"نادر: لا يا سيد. دلوقتي ابعت أنت الولاد اللي قلتلك عليهم، وتروح المكان اللي قلتلك عليه."
خرج سيد وخلفه نادر وخالد وسامر. أغلق نادر الشقة بعد إلقاء نظرة أخيرة عليها، وأطفأ الضوء، وأغلق الباب وذهب.
"سامر: ممكن نفهم موادينا على فين."
"نادر: تعالوا شوية وتعرفوا. إن الله مع الصابرين."
"خالد: ... إذا صبروا."
بعد مدة من القيادة وصمت نادر وإسكاته لخالد كلما تكلم. وصلوا إلى شقة في برج سكني فخم. توجه إلى مكان الأمن وتحدث معهم.
"نادر: في أربع شباب هيجوا يسألوا عليا وتطلعهم على طول. بعد ما تاخد بياناتهم وتبلغني بالتليفون."
بعد قليل، صعدوا إلى الشقة. وصل، وبعدها اتصل اتصال لنادر من الأمن بقدوم الأشخاص الأربعة وهم في الطريق مع فرد أمن للبرج.
"نادر: شكر نادر فرد الأمن وتوجه لفتح الباب ودخول الأربع شباب."
قص نادر تفاصيل المهمة المطلوبة من كل واحد منهم، وخرجوا متوجهين إلى الأماكن التي أخبرهم بها نادر.
"سيد: استنى، عاوزك."
أخرج من جيبه مبلغ مالي كبير وأعطاه اسم شخص وعنوانه وطلب منه أن يراقبها ويرسل له خطواتها.
"خالد وسامر يتحدثون بحدة مع نادر: ممكن تفهمنا هتعمل إيه وإيه اللي مطلوب منا ننفذه."
قص نادر عليهم تفاصيل خطته فور الحصول على ما يريده من الأشخاص الثلاثة، ما عدا ما طلبه من سيد.
"نادر: إحنا هنقسم تلات جبهات. أنا ومعايا سيد والولاد."
"خالد: هيتابع كل تطورات. وأي حاجة تحصل لروعة ويبلغني بيها أول بأول."
"سامر: هتكون مجموعة موثوقة من أصدقائك. أول ما أحتاجهم ألاقيهم. وكمان يكون فيهم كام ضابط من مباحث الآداب. وكل حاجة هتفهموها أول بأول."
انتهى نادر من كلامه.
"خالد: نادر، إيه شقة مين دي."
"نادر: دي شقتي، أجرتها عشان أدلع فيها مع هنا."
"سامر: نعم؟ يعني هي ممكن تيجي في أي وقت."
"نادر: لا، هي متعرفش عنوانها ولا دخلتها خالص."
صمتوا قليلاً، يفكرون. بعد مرور ساعة، دخل نادر إلى داخل إحدى الغرف وألقى بنفسه على الفراش، وأخرج من جيبه صورة له ولروعة في عقد قران نيرة ومروان. ونام خالد وسامر في إحدى الغرف المجاورة.
🌸 سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم. 🌸
في بيت اللواء عاصم. دخل منزل اللواء عاصم. شهقة قوية من نيرة بعد سقوط أمها أرضاً، وصرخة تلتها.
"نيرة: ماما!"
خرج اللواء عاصم من مكتبه على صوت نيرة، وجد زوجته ملقاة على الأرض وبجوارها نيرة تبكي وتحاول إفاقتها.
"عاصم: جثى على ركبتيه بجوارها، يضرب على خدها ضربات خفيفة يحاول إفاقتها. نيرة، بسرعة جيبي ميه والبرفيوم معاكي."
أحضرت نيرة البرفيوم والماء. بعد رش البرفيوم، وافقتها. ناولتها نيرة الماء. نظرت إلى زوجها وقامت باحتضانه وأجهشت في البكاء.
"عاصم: اهدى وفهميني إيه اللي حصل وصلك الإغماء. نيرة، عملتي إيه وصل ماما لكده؟ حد فيكم ينطق."
"نيرة: ببكاء، ده نادر مش أنا. نادر طلق روعة ووو... وروعة مشيت وسابت البيت."
"عاصم: طول عمره غبي. بياخد قراراته الغلط في الوقت الصح."
نظر إلى زوجته وضمها. "قومي بدلي هدومك. لازم نروح لبيت الأسيوتي نطيب بخاطر روعة."
"أم نادر: بلاش النهاردة، خليه يوم تاني يكون الجرح هدى شوية. بلاش نروح والجرح لسه بينزف. حد يقول كلمة كده ولا كده. اتصل على الأستاذ نبيل واعتذرله، وعرفّه إننا اتفاجئنا وحدد معاد للزيارة معاه."
..........................................
صباحاً في شقة نادر، تلقى اتصالاً من أحد الأشخاص يخبره بنجاح ما كلفه به.
"نادر: برافو عليك. جبها وتعالى قابلني في طريق."
واتصل على سيد وأخذ منه آخر ما وصل له. خرج نادر، ذهب إلى مكان مقابله الشخص. نزل من سيارته، وجد الشخص واقفاً بعربة بجوار الطريق. فور وصول نادر، خرج من السيارة وترك نادر يصعد إلى السيارة يقوم بتفتيشها. بالفعل توصل إلى حقيبة صغيرة تحت كرسي السائق، فتحها ونظر بداخلها. تبسم، فهذا جزء مما يريد. شكر نادر الشخص وأعطاه مبلغاً من المال وأعطاه السيارة.
"واردف: حلال عليك العربية."
أتى نادر اتصال وهو عائد بالطريق.
"نادر: خليك مكانك، أنا داخل عليك أهو."
بعد قليل، وصل نادر إلى مكان الشخص. فتح له السيارة، ركب.
"نادر: برافو عليك يا مشقت. هات الشنطة."
العطلة الشخص الحقيبة، وخرج من السيارة بعد إعطاء نادر له مبلغاً من المال. أفرغ نادر محتويات الحقيبة وأخرج ما بها. أخذ الهاتف ومفاتيح البحث فيها. لم يجد سوى مكياج وبارفان. تركها وتوجه إلى المكان الذي يريده. صعد إلى الشقة بعد أن أخفى وجهه عن الكاميرا أمام الباب. فتح الباب بأحد المفاتيح. دخل إلى الشقة، ظل يبحث بها عن مكان الكاميرات حتى وجدها، فهي موضوعة في إطار من مكان. بحث على شاشة المتابعة وهل من كم التسجيلات. بعد فرز أحد التسجيلات وتأكد منه، قام بإتلاف كافة التسجيلات وإخراج الأشرطة بالكاميرات وتبديلها بأخرى جديدة. ظل يبحث في كل الشقة حتى وجد كل ما يريد. دخل إلى المطبخ للتأكد من شيء. بالفعل وجد في أحد الأدراج علبة منشطات جنسية قوية. تركها وساقه فضوله البحث في محتويات المطبخ. وجد نسخة السيديهات التي رآها من قبل وفلاشة. وبعض الصور الفوتوغرافية في أحد الأرفف العالية.
"نادر: آآآه يا بت ****. إيه كل ده."
وجد أيضاً نسخة العقد العرفي بينهم. ضحك على نفسه وهو يتذكر إصراره على كتابته. فتش مرة أخرى للتأكد من عدم وجود أي نسخ أخرى. خرج بعد قليل وهو يتجنب أماكن الكاميرات. ذهب إلى مقر عمله بعد توقفه بالطريق وحرق كل ما وجده من سيدهات وتسجيلات له. ما عدا تسجيل واحد تركه.
وصل نادر إلى المقر. وجد خالد صديقه منتظره.
"نادر: خالد، مش عاوز كلام هنا. نخلص شغلنا وبعدها نروح ونكلم براحتنا."
"خالد: في حاجة مهمة لازم تعرفها. ... انت تم نقلك لجهة أخرى لم يتم الإفصاح عنها."
"نادر: يظفر بغيظ، فأكيد هذا من قام به والده لتأديبه على ما فعله بروعة."
نادر قام بكتابة ورقة وأعطاها لخالد.
"خالد: إيه دي."
"نادر: دي إجازة لمدة شهر. تقدمها وإياك حد يعرف أنا فين. اللي يسألك وخصوصاً سيادة اللواء تقول أنا جيت عطيتك طلب الإجازة ومشيت."
رحل نادر بعد اتفاقه مع خالد على الاتصال به لمتابعة الأوضاع.
بعد مرور شهر من المراقبة، اتصل سيد على نادر. وأخبره بأمر هام.
"نادر: متأكد يا سيد إنهم موجودين دلوقتي في الشقة دي."
"سيد: أيوه يا باشا، أنا اتأكدت بنفسي. إنها شقة... دكتور كبير قوي بالبلد. وأنها بتيجي كل فترة يقضوا كام يوم مش بيخرجوا منها."
"نادر: خلاص يا سيد، مهمتك دي انتهت. نفذ ال قلتلك عليه وتقرير يوم بيوم يكون عندي."
"سيد: تمام يا فندم."
اتصل نادر على سامر وخالد وأخبرهم بمساعدته في أمر هام. اجتمعوا ثلاثتهم واتفقوا على إحضار قوة صغيرة من أصدقائهم المقربين الذي اتفق معهم سامر مسبقاً.
"خالد: طيب ليه مصمم على إذن النيابة طالما هتأدبهم الأول."
"سامر: عشان مش نديهم فرصة يرفعوا قضية أو حد يستغل اللي هيحصل لأغراض تانية زي الصحافة. الصفرة والإعلام الموجه. وخصوصاً إن البنت دي لها علاقة مع مذيعة هابطة."
"نادر: لازم نمشي على كل الاتجاهات وكل الخطوط."
اتفق خالد وسامر ونادر على الخطة. وصلوا إلى المكان المتفق عليه مع باقي القوات، وشرح لهم نادر تفاصيل الخطة وطلبه منهم بعد انتهاء المهمة اصطحاب المتهمين إلى مكان آمن حتى الانتهاء من تأديبهم بنفسه، وبعد ذلك إرسالهم إلى مباحث الآداب.
--------------
دخل نادر والقوة الذي معه داخل الشقة بعد القبض على أمن البرج السكني حتى لا يتصلوا ويعرفوا من يصعدون لهم وينبهوهم. دخل نادر ومن معه لداخل الشقة. بحثوا في كل الشقة حتى أتى لهم أصوات وضحكات من إحدى الغرف. توجهوا إليها ومعهم بعض المصورين. دخل نادر ومعه بعض الأفراد، وجدوا رجلاً يعتلي هنا وملابسهم على الأرض. هنا بصرخة تحاول إبعاد من يعتليها وجذب الغطاء فوق جسدها العاري. ذهل الشخص مما رآه. هنا برعب تنظر إلى الواقفين بالغرفة. فاق الشخص وصرخ فيهم كيف يدخلون بيته وحجرة نومه بهذه الطريقة. جذب المفرش من على الأرض ووضعه عليه وعلى هنا.
"نادر: أهلاً بربة الصون والعفاف. هو ده اختك اللي هتفضلي عندها كام يوم تريحي أعصابك عندها؟ اتفضل يا حضرة الضابط اعمل المحضر. أنا بتهم زوجتي بالزنا، وأكيد في شهود كتير جداً من البواب والأمن للجيران لحضراتكم شهود على الواقعة. إنها بتخون زوجها مع مديرها بالعمل في شقته."
"الدكتور: برعب. بس هنا زوجتي بالفعل، وأكيد ما فيش قانون بيجرم زوج يمارس حقوقه الزوجية مع زوجته."
"نادر: كمان قضية بتجمعي بين زوجين. اتفضل يا حضرة الضابط افتح محضر بالواقعة وارفق معها الصور والسي دي. واتفضل اقبض عليهم."
"الدكتور برعب: بقولك مراتي. عاوز تقبض عليها؟ أنت حر. أنا معملتش حاجة عيب ولا حرام. أنا مجوزها من ٨ سنين."
"هنا: برعب. انت بتقول إيه؟ يقبض عليا؟ إزاي تقول كده بعد اللي عملته عشانك."
"نادر: كمان من ٨ سنين؟ ويا ترى رسمي ولا عرفي؟"
صمت ولم يقو على الرد.
"نادر: لو معاك قسيمة الزواج، ياريت تخرجها. ساعتها بس تقدر ترفع عليها قضية الجمع بين زوجين."
صمت حل بالمكان. تنظر هنا إلى نادر برعب. أخفت وجهها بعد قيام شخص بالتقاط صور لها مع عشقها كما نعتها نادر.
"نادر: واقعة الزنا وكثير شهود عليها. وقضية الجمع بين زوجين حاجة كده أوريجينال. الدكتور هنا العلايلي... تجمع بين زوجين. الدكتور هشام المنير ي وصاحب مستشفيات المنير ي. والاستاذ الجامعي اللي كان على علاقة بها لمدة ٨ سنين."
"الشخص برعب وخوف ودقات قلبه المسموعة: ممكن نلبس هدومنا وبعدها نتكلم. ممكن نتفاهم بس تخرج الكل برة وأنا هعترف لك بكل حاجة."
"نادر: للأسف ما فيش قدامكم حل غير الاعتراف."
أمسك نادر هاتفه ووضعه على الطاولة ووجهه ناحية السرير على وجههم، وطلب من كل المتواجدين الخروج قليلاً.
"الدكتور: أنا وهنا متزوجين فعلاً من ٨ سنين، بس جواز عرفي مش رسمي. زي ما حضرتك عارف إن جواز رسمي لازم الزوجة الأولى تعرف بيه."
"استكملت هنا: بعد خروج الجميع."
"نادر: أنا آسف، بس فعلاً أنا متزوجة من الدكتور من ٨ سنين. وأنا لسه طالبة عنده في الجامعة. حبينا بعض وجوزنا بالسر عشان ظروف كتير كانت أقوى مننا. بس أنا كنت عاوزة يكون عندي بيبي وكانت آخر فرصة ليا أبقى أم المرة دي. بعد ما عملت أكتر من خمس عمليات إجهاض. كان لازم ألاقي أب لابني أكتبه باسمه. يتولد في النور يكون ابن شرعي. مكنش قدامي غير إني أمثل عليك الحب. وكثير حاولت معاك وأغريتك كثير، بس كنت بتلحق نفسك على آخر لحظة. لحد ما جت فكرة في دماغي إني أقنعك تيجي البيت عندي وأعملك عصير أو أي مشروب، وحطيت ليك منشط جنسي. مقدرتش تستحمل إغرائي ليك وعملت معايا علاقة كاملة. وبعدها بقيت أتجنب مقابلتك لأن هشام كان بيرفض إننا نتقابل."
"نادر: بجنون. انتوا إيه شياطين؟ مش كفاية القرف اللي بتعملوه وفكرينه زواج؟ لا كمان عاوزين تكتبوا ابنكم باسم واحد تاني؟ ليه تخربي بيتي؟ ليه تهددني بالصور والسيديهات؟ ليه تصممي على طلاقي من روعة؟"
"هنا بخوف منه: لأن كان لازم تتجوزني رسمي. ولو معملتش كده كنت هترفض تطلق مراتك. بعد ما اتأكدت إن قلبك مال ليها. كل ما اتصل عليك ألاقيّك بتقول: روعة عملت، روعة قالت. كان لازم أخليك مترجعش ونجوز. وبعد ما أخلف والبيبي تكتبه باسمك. أعمل معاك كام مشكلة وأصمم على الانفصال."
"نادر: إيه؟ إبليس بيفكر؟ لا ده إبليس يرفع لك القبعة."
نادر أمسك هاتفه وحفظ الفيديو. وقام بمناداة الضابط والقوة اللي معاه.
"نادر: اتفضل يا حضرة الضابط شوف شغلك."
"هنا بصراخ: نادر ارحمني. أرحمك؟ أنا هخلي أيامك كلها سودة. أرحمك؟ إنتِ عيشتيني أسود أيام حياتي وجاية تقوليلي ارحمني؟ لولا إنك متستاهليش أوسخ إيدي، كنت مسحت بيكي بلاط الأقسام. اللي هتشوفيه كوم، واللي هعمله فيكي كوم تانية."
"هنا: نادر ارجوك متخليهمش ياخدوني. أنا هعملك اللي انت عاوزه."
"نادر: خدها من قدامي يا ابني. مش عاوز أسمع صوتها الحيوانية دي. وخد الباقف ده معاها. ومتنساش التشريفة بتاعتهم."
نادر: بندم على التسرع بطلاق روعة. خرج نادر يكاد يجن مما سمع. أيعقل هناك بشر هكذا بالدنيا؟ خرج نادر سريعاً متوجهاً إلى روعة، ينتظر خروجها من الجامعة.
بعد مدة، خرجت روعة هي وأصدقاؤها بعد انتهائها من آخر امتحاناتها.
"نادر: نزل من سيارته، توجه إلى روعة وصديقتها."
"روعة: أردف بها نادر يتلذذ بنطق اسمها بين شفتيه. ممكن نكلم لو سمحتي."
مشت روعة في طريقه ولم تعره أي انتباه. أسرع نادر خلفها.
"روعة: لازم نتكلم. لو سمحت استأذن من أصدقائها. وأمسك يد روعة وبعد عنها."
روعة نفضت يدها من يده. "انت اتجننت؟ وإزاي تمسك إيدي كده؟ ومين قال إني عاوزة أسمع كلامك أو أشوف وشك."
نادر بعد مدة من الكلام تبادل الاتهامات. ترك نادر لها فلاش وقال لها: "هنا هتعرفي كل حاجة." رحل نادر متوجهاً إلى مقر عمله.
🌸--------
سبحان الله عدد ما كان، سبحان الله عدد ما يكون، سبحان الله عدد الحركات والسكون 🌸
بعد مرور شهر.
"عاصم: خالد، هتنطق وتقول نادر فين ولا تتحول للتحقيق؟ غير اللي هيحصل ليك مني."
"خالد: وأنا مالي؟ مقدرتش على اللي... على ابنك، هتشطر عليا."
أخبر خالد عاصم على مكان نادر وأعطاه مفتاح الشقة.
"عاصم: كويس، والله يا حضرة الضابط هربان كالعادة من المواجهة."
عاصم أخذ مفتاحه وهاتفه وطلب سيارة الخدمة. وصل عاصم لبيت خالد، وجد نادر يجلس على حافة السرير. وذقنه طالت ولبسه غير مهندم.
"عاصم: هتفضل كده كتير."
"نادر: قام وقف وسلم على والده."
"عاصم: هتفضل هربان كده كتير؟ ناسي أمك وأختك اللي هيجننوا عليك."
"نادر: أنا كنت جاي لحضرتك أحكيلك كل اللي حصل."
"عاصم بعصبية: جاي بعد إيه تتكلم؟ بعد ما ضيعت مراتك من إيدك؟ يا فرحتي بيك وانت ضابط قد الدنيا ويتلعب عليك. ومن مين؟ ياريت راجل أو حتى عصابة. دي بنت؟ إزاي يا حضرت الضابط تنخدع كده وتروح بيتها؟ ولا متأمنش المكان؟ مش ممكن متفقة مع مجرم من اللي عاوزين ينتقموا منك زي سليم مثلاً. أو غيره. ما فكرتش إزاي بنت تسمح لواحد مشافتهوش إلا كام مرة تعمل معاه علاقة؟ لا كمان في بيتها. ده لو عيل في ثانوي كان أخد حذره. كان فكر مليون مرة قبل ما يروح بيتها. كان راقبها بعد ما عمل معاها. لا و عندك ضمير قوي وخائف من ربنا كتبت ورقة جواز. لا ومن خبتك معرفتش إذا كانت بنت ولا لا، وإن كانت مراتك الأولى ولا لا."
"نادر: بعصبية وندم. كفاية، أنا عارف إني غلطت. غلطت من أول يوم حبيت روعة. كنت لازم أصرحها قبل أي شيء وأخيرها. إنها تسمحني وتكمل معايا وتقف جنبي. أو ننفصل بهدوء. غلط لما فكرت إني واد فتّاك وليا خبرة مع البنات. وأعرف البنت المحترمة من الشمال. نسيت إن ربنا مش ممكن يسيب حق مظلوم. أنا عمري ما لعبت على بنت ووعدتها بالجواز. عمري ما لمست بنت مهما كانت جميلة. عمري ما زنيت وبررت إنها هي اللي سلمت نفسها. أنا لما عرفت هنا، كله جه بالصدفة. وقتها كنت بمر بأصعب أيام. التحقيق اللي حصل معايا بعد هروب سليم. ومشكله روعة وفشل المهمة وبردو التحقيق معايا. وكمان موضوع جوازي أنا وروعة اللي حصل كله غصب عني. فجأة تظهر قدامي بنت زي الكتاب ما بيقول. جميلة ورقيقة، دكتورة من عيلة كبيرة، لبس شيك، طريقة كلامها اللي تجذب أي حد ليها. لما تلاقي كل ده في واحدة وكمان تقبلها صدفة مرة واتنين. وبعد كده أنا قلت القدر بيعوضني عن حاجات كتير. أنا فعلاً ماشكتش لحظة فيها. لأن لما لقيت الفون مكنتش أعرف مين صاحبه. أنا اللي اتصلت وطلبت أقابلها وأخده منها. ولولا روعة هي اللي أخدت الفون وهي السبب في الفون يوصل لهنا بطريقة غير مباشرة. ده ما خلنيش أشك أبداً في هنا إنها ممكن تكون بتلعب عليا. أنا كنت عامل زي الغريق اللي بيتعلق بقشة. أنا طول عمري بحاول أخرج من عبايتك اللي حضرتك فرضها عليا. لاغي شخصيتي من وأنا طفل صغير. كل ده ما تاكلش. ده البس ده. نام دلوقتي. متسهرش. صاحب فلان لا. متصاحبهوش. ده واد مش كويس. غير تقليلك بيا قدام صحابي وأنا مفروض آخر سنة بثانوي. حتى لما قررت أدخل بحرية اللي كنت بعشقها. وانت حضرتك عارف قد إيه أنا بعشق البحر والسفر والرحلات من وأنا صغير. كنت بحلم ألف العالم كله. بس إزاي حضرتك تسبني أحقق حلمي؟ لازم تحط التاتش بتاعك وفرضت عليا كلية الشرطة. حتى بعد ما تخرجت، محستش إني ضابط كفء زي باقي زمايلي. لا أدخلت في شغلي ونقلتني ليه عشان أبقى ضلك ماليش شخصية. الكل يقول: ابن اللواء عاصم المصري. لولا أبوه مكنش وصل. نظرات زمايلي ليا بعد كل مكافأة باخدها نظير تعبي ومجهودي، لولا اللواء عاصم أبوه. حتى ترقياتي كلها لولا أبوه. أنا تعبت. حتى لما حاولت تبين إنك مش بتعامل معايا على إني ابنك وزي زي أي ضابط عندك، بقيت تحولني للتحقيق على أتفه سبب. لا كمان فرضت عليا جوازة غصب عني، أتفاجئ بيها كأني بنت وغلطت وبتحوزوها قبل الفضيحة. كل ده بعدها ألاقي اللي بتقرب مني وبتجذبني ليها وبتفتح ليا دراعتها بترفعني لسابع سما. بكلمها كانت دكتورة نفسية شاطرة جداً جداً، عرفت تسحب مني الكلام بطريقة سهلة. وزي ما رفعتني لسابع سما نزلتني لسابع أرض. لا ومش كده وبس، بتهددني بسيديهات وتسجيلات. لا وأنا من خوفي على مشاعر روعة، ترضخ ليها من غير تفكير. روعة اللي هي جزء أساسي باللي حصلي مع هنا. عارف روعة لو كانت وافقت يومها أكمل جوازي معاها، مكنتش تعبت وهنا قدرت تغريني. كان في إيديها تعفني ونعيش مع بعض كأي زوجين، حتى لو مكنتش حبتها وقتها، بس كنت محتاج وقتها ست. كل ده ومفكرتش إني ممكن أغلط مع هنا أو غيرها."
"عاصم: كالعادة بتعلق أغلاطك على شماعة غيرك. ليه دايماً عاوز تظهر نفسك الضحية. روعة عملتلك إيه عشان ترفضك وقتها ومتكملش جوازك؟ اللي أنا متأكد منه إنها عمرها ما كانت هتغضب ربنا لو كنت طلبتها واخدت حقك الشرعي منها."
"نادر: بذهول. كيف الكل يحبون روعة ومتاكدين من أنها كانت سوف ترضخ لأمر زواجها وتكمله لو أنه شجعها. أغمض عينه واهتزت أوصاله وهو يتذكر عندما حملها أول مرة وتوجه بها لغرفتهم وكاد يكمل زواجهم لولا ذكرة لهنا بين قبلته لها. تذكر كلماته الجارحة لها وهو يطلبها لمتعته حتى ولو ليلة واحدة. نزلت دمعة من عينيه حرقة على فراقه لروعة التي جرحها كثيراً، وبالرغم من ذلك سامحته وتعايشت معه ووفرت له الراحة. فهو كان يومياً يقوم بإلقاء ملابسه في غرفة الجلوس، غير أكواب القهوة والمشروبات التي يكدسها في كل طاولة في الشقة. تذكر يوم تعمده سكب القهوة على سجادة الصالون عمداً ودخوله غرفته للنوم. وفي الصباح لم يجد لها أثراً. تذكر يوم تحرش بها بالمطبخ عندما دخل عليها فجأة ونظرات الخجل التي أربكتها طوال اليوم. كلماتها لأخيه سامر لما زارته وإخراجه من حاله الحزن الذي سيطر عليه بعد وفاة صديقه المقرب. وذكرها آيات القرآن التي تحثه على الصبر والاحتساب. والأحاديث. تذكر مواقفها مع أخواتها وطريقة حل مشكلاتهم. حتى خالد صديقه الذي يمتدح أخلاقها ولباسها المحتشم."
"عاصم: بقالك قد إيه هنا حابس نفسك."
"نادر: من يومين، من وقت ما رجعت من عند روعة ورفضت تسمعني. كان لازم أقعد مع نفسي وأجمع أفكاري."
"عاصم: قررت إيه؟ هتعمل إيه مع الناس اللي حبسهم دول ولسه متعرضوش على النيابة؟ مش خايف من المسؤولية؟ إنك كده بتخالف القانون."
"نادر: أنا مخلفتش القانون. كل حاجة قانونية، إذن النيابة. اتقبض عليهم متلبسين. متصورين صوت وصورة. ... في شهود. أنا بنفسي بعتهم. عرضهم على النيابة. بس لازم يتأدبوا كام يوم على اللي عملوه فيا."
"عاصم: سيب القانون هو اللي يجيب حقك. وشوف أنت مصلحتك وركز أنت مع روعة وفكر إزاي تقدر ترجعها."
"نادر: أكيد هسيب القانون يجيب حقي. ... روعة رفضت ترجعلي وأنا عذرها. هي ماشافتتش معايا حاجة كويسة تشفعلي عندها. ... هسيب الأيام هي اللي تثبتلها حبي."
"عاصم: هتفضل طول عمرك غبي. فاكر إنك تقدر ترجع روعة وانت حابس نفسك وهتثبتلها حبك إزاي."
"نادر: لسه معرفش إزاي. بس اللي أعرفه إني اتأكدت من حبها ليا."
"عاصم: أنا نخرج قبل ما يجلي جلطة. ده خالد أرحم منك."
-------
عدت الأيام وروعة نجحت هي وأصدقاؤها بتفوق. واليوم نتيجة تحليل الـ DNA في قضية أم جلال. وقف حاجب المحكمة منادياً بصوت عالٍ على رقم القضية. دخلت روعة التي تخرجت وأصبحت متدربة رسمياً في مكتب عمتها لوزة. دخل القاضي ومعه المستشارون والمدعي العام. طلب محامي الخصم أن تكون الجلسة سرية. رفضت هيئة المحكمة بما أن القضية أصبحت قضية رأي عام. والجميع منتظرين القضية.
بعد سماع مرتفعات المحامين، طلب القاضي من لجنة وزارة الصحة أن تعلن النتيجة التي توصلوا لها. قامت رئيسة اللجنة وأقسمت اليمين. وبعد ذكرها ما أقدمت عليه اللجنة والأدوات وأخذ العينات من الأب أحمد والأم دولت الجارم وليلي القاضي. أثبت أن جلال أحمد جلال الجارم ابن أحمد الجارم وليلي. لم تكمل كلماتها لعلو أصوات التكبير. "يحيا العدل"، أردف بها من بالقاعة، وصرخت ليلي بحمد الله وبكائها. وبكاء روعة واحتضان زميلاتها.
"القاضي: هدؤ يا حضرات."
"تفضلي، أكملت رئيسة اللجنة. بعد أخذ العينات من الأطراف. القضية الوالد والأولاد والأم وتطابق العينات. وجد أن جلال وجاد أحمد الجارم... تتطابق عيناتهم مع أحمد الجارم ولا تتطابق مع الأم دولت جاد الجارم. وبأخذ العينة من الأم ليلي القاضي. ثبت تطابق العينات وأن جلال وجاد أحمد تنطبق عيناتهم مع ليلي القاضي."
تعالت أصوات التهليل والتكبيرات. أردف القاضي أن بعد ثبوت بنوة جلال أحمد الجارم وجاد أحمد الجارم الأم ليلي سيد القاضي. حكمت المحكمة. أن الولدان يتم استخراج شهادات ميلاد باسم أمهم ليلي السيد القاضي. وإلزام الأب بتسليم الأولاد لأمهم وإلزام الأب بالمصروفات.
خرج جلال الجارم من المحكمة وأجرى اتصالاً هاتفياً.
"جلال: جبلي زغلول ده من تحت الأرض وتعالي على اليخت. ترى إيه هو اتفاق جلال مع زغلول؟ ونادر هيعمل إيه مع هنا؟"
استغفروا لعلها تكون ساعة إجابة.
رواية اخوات زوجتي الفصل السادس عشر 16 - بقلم مني عبدالعزيز
بعد انتهاء نطق القاضي بالحكم، خرج جلال الجارم من المحكمة غاضباً. ألقى نظرة نارية على روعة، ثم خرج مسرعاً وصعد إلى سيارته وأجرى اتصالاً هاتفياً: "جبلي اللي اسمه زغلول ده من تحت الأرض... على اليخت."
أغلق الهاتف، ووصله بث مباشر لما يحدث داخل قاعة المحكمة وكلمات القاضي بإثبات أحفاده لأمهم ليلى، وإلزام أحمد ابنه بالمصروفات، وتوفير مسكن آمن للأم وأولادها، واستخراج شهادات الميلاد بتعديل خانة الأم ليلى سيد.
كاد أن يكسر الهاتف وهو يرى جموعاً في القاعة يهللون ويمدحون روعة وما قامت به من مجهودات لإثبات الحق وإظهار براءة ليلى وإرجاع حقها. ضغط على أسنانه وهو يرى جحافل الصحفيين تتهافت عليها لإجراء لقاء صحفي مع روعة.
وقفت روعة تتحدث عن مهنة المحاماة، وعن حبها لها، وفرحة المحامي ببراءة موكله أو إرجاع حق لأصحابه. ذكرت فضل أصدقائها في تكريس مجهودهم في البحث وإيجاد الأدلة. "الفضل ليس لأحد، لولا توفيق من الله فأجابه دعاء المظلوم، ما تيسرت الأمور. كل شيء حدث بقدر وتوفيق من رب العالمين، أن تجد تلك الأوراق التي سرقت أيام نظر القضية لأول مرة، وتجدها بعد عشرة سنوات، فهذا كله بقدر معلوم وتوفيق من رب العالمين، يؤكد به عظمته عز وجل، وأنه مجيب دعوة المظلوم ونصرته ولو بعد حين."
وأردفت أيضاً، من أقوالها التي ذكرتها على لسان بعض عظماء مهنة المحاماة: "ما أشبه المحامي بالجراح، فإذا كان الجراح يبسط على طاولة التشريح الجسم الإنساني ليستأصل منه الأمراض والعلل، فإن المحامي يطلع وهو وراء منضدته على مختلف الغرائز البشرية التي تتغلغل في نفس الإنسان فتجعله إما ملاكاً سوياً أو وحشاً ضارياً." (المحامي فتح الله الصقال - من كتاب ذكرياتي في المحاماة).
"المحاماة هي أمل السجين في سجنه، ومرجع الخائف على حقه والمروع في حياته وماله، ورسول الطمأنينة والأمن للقلوب الواجفة، والساعد التي تمتد للمعاني البائس في بلواه فتنتشله من هذه العواصف والأهواء، هي الرحمة والخبرة والتضحية بأسمى معانيها." (قال الأستاذ جبرائيل نصار).
"المحامي أدق وأخطر، لأن مهمة القاضي هي الوزن والترجيح، أما مهمة المحامي فهي الخلق والإبداع والتكوين."
روعة: "شكرت الصحفيين واتت لترحل، أوقفتها صحفية تعلم صوتها جيداً."
الصحفية: "ذكرتي حبك للمحاماة وأقوال كبار رجال القانون، وقدوتك في حياتك المهنية ونجاحك في مهنتك. ممكن تقولي لنا فين نجاحك في حياتك الأسرية؟ المفروض حسب أقوالك تكون ناجحة فيها، ولا كلامك شيء والواقع شيء تاني؟"
روعة: "أولاً، أنا ما ذكرتش أي شيء عن نجاحي كمحامية، أو ذكرت شيء عن أي علاقة أسرية. أنا تكلمت عن مهنة المحاماة عامة وعن قدسيتها. زي ما كل مهنة فيها النضيف، وفيها الذي يسئ لها، كما الحال في مهنة الصحافة، فيها من يضحي بنفسه لإظهار الحقيقة، ومنهم مرتزقة ينجحون على الفضائح والغش والخداع، يحدثون بروباجندا كاذبة، أمثال من يغيرون الكلام ويدخلون الحياة الشخصية، الذي ليس لها صلة بالموضوع من الأساس، حتى يطلق عليهم لقب الصحفي الجريء، وهو أقل ما يقال عنه أنه أحقر ما يكون، ينجح على حساب سمعة الآخرين."
خرجت روعة وهي تكاد تنفجر من الغيظ. بعد وقت، هدأت روعة وركبت سيارة عمتها لوزة.
روعة: "لوزة بعد إذنك استني شوية، في حاجة مهمة جداً لازم أعملها."
انتظرت روعة ولوزة بالسيارة وهي لا تفهم ماذا تريد أن تفعل. بعد قليل، أردفت روعة: "امشي ورا العربية دي... وبلاش أسئلة كتير، هفهمك بعدين."
بعد فترة، وقفت السيارة. نزلت منها الصحفية. نظرت لوزة إلى روعة.
روعة: "خرجت من السيارة، توجهت إلى داخل مبنى صحيفة كبيرة... دخلت أحد المكاتب."
ذهلت الواقفة من روعة وعلامات الغضب على وجهها.
الصحفية: "محاولة إظهار الشجاعة وأخذ شو صحفي أمام زملائها، قامت بالحديث بصوت عالٍ: "إنتي جاية ورايا لحد هنا ليه؟ عاوزاني أغير مبادئي وأغير التصريحات الصحفية اللي بتهاجمك؟"
نظرت لها روعة وأصدرت ضحكات عالية، وصفقت بيديها، وفي غمضة عين قد صفعتها على وجهها، جعلت شفتيها تنزف من قوة الصفعة. لم تكتفِ بمرة واحدة، بل قامت بصفعها مرة أخرى.
روعة: "أنا ضربتك قدام الكل، لا خفت ولا همني إنك ترفعي عليا قضية... عارفة ليه؟ لأن كلها ساعات وهيشطب اسمك من نقابة الصحفيين كصحفية، وهيُتلغي اسمك من أي برنامج تلفزيوني كمحررة، بعد القضايا اللي رفعتها عليكي، غير تسجيلاتك بالصوت والصورة مع بعض الأشخاص على نشر فضائح لخصومهم ملفقة وتشويه سمعتهم نظير مبالغ مالية كبيرة، واتفاقك مع هنا المنيري على تهديدي بصور شخصية ومكالمات هاتفية جارحة لشخصي."
الصحفية تنظر برعب، يقسم كل الحاضرين بسماع دقات قلبها.
خرجت روعة من مقر الصحيفة وهي تبتسم. ركبت روعة السيارة ووراءها عمتها لوزة المذهولة مما رأت وسمعت.
روعة: "فضول المحامي هيطلع من عيني."
لوزة: "أفهم إيه الكلام اللي سمعته الأول، وبعدين نتكلم في اللي حصل فوق."
روعة: "هحكيلك... آخر يوم في امتحاناتي، نادر جالي الجامعة وصمم إننا نكلم. وبعد كلام كتير ورفضي إني أسمعه، ومش هكذب عليكي، بالرغم من إحساسي بكل كلمة قالها وصدقه، إني رفضت أكمل كلام معاه لخوفي إني أضعف قدامه، وخصوصاً إني اتأكدت إني لسه بحبه، وقلبي خاني ورافض كره. خفت أضعف وأسامحه، خفت يشوف دموعي اللي في عيني، خفت أخون وعدي لنفسي إني مش هبكي على فراقه، خفت يحس برعشة جسمي من قربه وريحته اللي وحشتني. خفت من إني أضعف وأوافق إني أرجعله. حاجات كتير لو فضلت أكلم عليها مش هتخلص. وأنا ماشية... عطاني فلاشة وقالي الحقيقة هنا. وخرج تليفونه وقالي اسمعي ده الجزء التاني من الحقيقة، بس أنا رفضت ومشيت بسرعة."
صمتت روعة وأغمضت عينيها، تتذكر حين عودتها إلى المنزل وتشغيل الفلاشة وسماعها اتفاق من كانت تدعي صديقاتها يوماً، تتفق مع امرأة أخرى بتسجيل كل ما يحدث بينها وبين نادر من مكالمات، ووضع له بعض العقاقير الطبية ليتكلم دون أن يشعر، والتسجيل له لاستخدامها وقت احتياجها لمصلحتها.
بعد ذهول روعة مما تسمع وترى بعينيها، وجدت رسالة من رقم غريب. فتحتها، وجدتها فيديو. فتحته، وجدت امرأة عارية تماماً ورجل يعتليها. روعة بذهول مما ترى وحرج من الموقف. سمعت صوت نادر وهو يتحدث معهم، وكلمات هنا وذلك الرجل، والذي زهلت مما سمعت. بالرغم من قوتها، إلا أنها لم تتحمل ما سمعت ورأت. أتاها اتصال بعد قليل.
روعة: "بصوت مهزوز، إيه اللي بعته ده؟"
نادر: "دليل براءتي... حبيت تكوني أول واحدة تعرفي الحقيقة قبل أي حد."
روعة: "إنت مجنون إزاي تبعته لي بهذا المنظر المخل بالآداب؟ وتعال قولي إنت إزاي تقف كده وهي عريانة؟ وواقف تتفرج حضرتك كده عادي؟"
صمتت بوضع يدها على فمها وأغلقت الهاتف سريعاً لتسرعها وإظهار غيرتها عليه.
تذكرت اتصال نادر مرة أخرى.
نادر: "روعة أنا بحبك، لا مش بحبك أنا بعشقك... روعة تعالي ننسى اللي حصل، كأنه ذكرى سيئة ومرت. ونرجع لبعض من تاني، نعوض اللي فاتنا ونعيش الجاي من حياتنا مع بعض بتفاهم وحب، نبني حياتنا وحدة وحدة."
روعة: "ويكاد قلبها يخرج من الفرحة لاعترافه بحبه لها، أخيراً سمعته يقولها."
روعة: "بكبرياء وحزن... أنسي إيه ولا إيه؟ أنسي أول يوم لينا مع بعض وجرحك ليا؟ أنسي أول مرة تقول بحبك وعينك في عيني أوريك بتقولها لواحدة غيري؟ أنسي جرحي وأنا بين إيديك وتقولي نقضي ليلة مع بعض كأي بنت ليل؟ عارف ساعتها أنا حسيت بإيه؟ أنسي إهاناتك ليا وكلماتك الجارحة. أنسي إن جسمك لمس ست غيري."
نادر: "روعتي أنا بعشقك، بلاش نفتكر الماضي، نبدأ من جديد كأننا لسه بنعرف بعض من أول وجديد، بس تكوني مراتي وفي بيتي، نتجوز. وأوعدك مش هخذلك المرة دي."
روعة: "لو سمحت، متتبنيش قصور في الهوا، ووعود إنت مش قدها. إنت أضعف من إنك توفي بوعودك دي. وأنا لو فكرت أتزوج وأدخل في علاقة مش هتكون إنت. هجوز إنسان أكون أنا رقم واحد في حياته، يحب روعة عشان روعة نفسها. أنا هتجوز اليوم اللي يزعلني يعمل المستحيل عشان يصالحني. وإن يوم زعلته، يعاتبني. مش هتجوز وأسلم نفسي يكون راجل ويحافظ عليا."
نادر: "بعصبية: روعة أنا جبت آخري، لما أتزوج لما أتزوج... اعملي حسابك إنتي ليا، إنتي اتكتبتي على اسمي أنا. لسه قدامي فترة أردك فيها. فبلاشت تخلي رجعنا لبعض بالطريقة دي. وأقسم بالله يا روعة، لو جبتي سيرة جوازك من حد غيري لأكون خاطفك ومزوجك غصب عنك. فهمة ولا لأ. وإيه تسلمي نفسك دي؟ إنتي اتجننتي إزاي عاوزة واحد غيري يلمسك؟ دا أنا كنت أقطع رقبته قبل ما يلمسك. فهمة؟"
روعة: "بعند، لا هجوز غصب عنك. وإيه تردني دي يا أستاذ إنت؟ لو ناسي أنا بنت مليش غير عدة احترازية وخلاص تعتبر انتهت، وفي أي وقت عاوزة أجوز هجوز. ومش عاجب، إنت اتجوزت وسمحت نفسك تلمس ست غيري، لا وبكل حاجة مصورالي عريانة وواقف تبحلق فيها بعينيك هتاكلها. يا سافل يا متحرش."
هههههههههههه.
أردف بها نادر: "روعتي إنتي بتغيري عليا."
أغلقت روعة الهاتف سريعاً.
روعة: "بصدمة من كلماتها... حمارة يا روعة، أهو عرف إنك غيرانة عليه."
أتاها رنة أخرى. نظرت في الهاتف، وجدت نفس الرقم. قامت بحظره.
نادر لنفسه: "مجنونة وجننتيني معاكي."
رن مرة أخرى، وجد رقمه موضوع على قائمة الحظر.
لوزة: "روعة رحتي فين؟ كملي إيه اللي حصل وإيه اللي شفتيه في الفيديو؟"
روعة: "قصت لها اتفاق الصحفية أماني مع هنا، والوقيعة بنادر. وأنها نفس الشخص الذي أرسل الفيديو التي صممته لنادر أيام إصابته لها وضربها على رأسها بماخرة مسدسه، لأحد قنوات الفضائح."
لوزة: "أماني دي مش كانت صحبتك ومن العصابة؟ إيه اللي حصلها؟ دي إيه كمية الشر اللي بقت فيها دي."
روعة: "دي عمرها ما كانت من العصابة، دي جاسوسة. بس للأسف مش كنت بقدر أزعل تسنيم، لأنها صحبتها جداً وهي اللي كانت بتشركها معانا. بس للأسف تسنيم ما سلمتش منها، واهو انكشفت للكل بسبب حقدها وغيرتها."
لوزة: "ليه تعمل معاكي كده؟ إنتي بتحبي الخير لكل الناس ودايما بتعملي الخير ولو على حساب نفسك."
روعة: "بسبب مدرسة كانت عندنا بالمدرسة، إنتي عرفاها مس جليلة وهدان؟ دي كانت بتعشقني، ووقت البريك كانت تقعد تهزر معايا وتقولي إنها هتجوزني لسيف ابنها الكبير. وطبعاً سيف لا عمري شفته ولا عرفته، بس بقي أماني كانت بتاخد درس هي وتسنين ودارين عندها بالبيت. وأماني شفته واتعلقت بيه. ودارين حكتلي من فترة إنه مرة دخل عليهم وهم بياخدوا درس، ومس جليلة عرفتهم عليهم. هو رد وقال فين بقى روعة عروستي اللي إنتي خطبهالي. من وقتها وأماني بتكرهني. يعني أنا ليا في الطور ولا في الطحين."
لوزة: "دي مريضة، طب لو كان خطبك بجد كانت عملت إيه؟"
روعة: "معرفش، بس بالحقد ده أتوقع كتير."
وصلوا إلى البيت، ووجدوا الجميع في انتظارهم والفرحة على وجه دودو وصاحبتها.
"روعة وحشتوني كلكم وكل النجاح اللي أنا فيه بسببكم إنتوا. أنا بحبكم يا أحلى صحاب في الدنيا. دارين إنتي السبب في اللي إحنا فيه ده كله، إنتي اللي تعبتي فيه وإحنا يا دوب مشينا على خطواتك اللي رسمتيها. وإنتي أكتر واحدة تعبت فينا، كل حاجة تحملتيها لوحدك، إحنا يا دوب بنساعدك. مش هننسى لما روحنا للمعلم زغلول، وقفتي قدامه وأخذتي حق طليقته وأولاده، ما همكيش منه ومن جبروته ومن تهديداته، وقفتي للحق، أخذتي حق الست اللي رماها بعد ما أخذ فلوسها ومحلها وورثها وورث أولادها لما ضحك عليها واتجوزها، وبعد ما رماها واتجوز غيرها واحدة واثنين وثلاثة، وقفتي للحق، وقفتي ما همكيش الخطر وتهديداته."
"تسنيم إنتي مش بس صاحبتي، إنتي أختي اللي ما جابتهاش أمي، إنتي حياتنا كلنا. تفتكريش يا روعة إحنا تعبنا في حاجة، إحنا كلنا مالناش غيرك، كنا بنمشي على خطواتك، كل اللي كنتي بتقولي عليه يا دوبك ننفذه."
"حنين بالرغم إنك أصغر واحدة فينا، إلا إنك دايماً كنتي بتجمعينا. عمر ما في واحدة فينا كان عندها مشكلة إلا ووقفتي جنبها وحلتيها لها، حتى وإحنا في المدرسة أول ما صاحبتنا كنتي بتضربي البنت اللي زعلتنا، ما يهمكيش أكبر منك ومليانة عنك، كل اللي همك إزاي واحدة فينا ممكن تضرب وتنجرح. حتى يوم تكريمك بنجاحك، وقفتي وقلتي بعلو صوتك: "دول صحابي اللي وقفوا جنبي وسبب نجاحي." أنا فخورة بيكي وإني صحبتك."
"خديجة بنت خالتها: أنا فخورة بيكي يا روعة، فخورة إنك بنت خالتي. بجد عمري ما كنت أتخيل إن أصغر واحدة في عيلتنا هي اللي مجمعانا كلنا، حتى خالو عماد كل شوية يقول: "يا ريتك زي روعة." إحنا النهاردة بس نقدر نقول إحنا صحاب روعة ونفتخر بصحبتها. كانوا بيقولوا علينا عصابة، دلوقتي بيقولوا أبطال وفريق روعة."
"رغدة صحبتها: روعة إنتي فعلاً عاملة نادرة مش موجودة في زماننا، حتى بحزنك وانفصالك مغرتيش وقلتي مش عجبه. جمعتينا مع أخواتك وقلتيلهم دول صحابي حافظوا عليهم."
روعة بدموع حضنتهم كلهم: "أنا أسعد إنسانة في الدنيا عشان عندي صحاب زيكم."
---
اللهم استرنا فوق الأرض وتحت الأرض ويوم العرض عليك 🌸
#مني_عبدالعزيز 💥
عودة إلى نادر بعد ترك نادر أبيه عاصم مزهولاً من كلامه. وصل إلى داخل بيت قديم بالقرب من مبنى مباحث الآداب. دخل نادر، وجد بعض الأشخاص واقفون أمام غرفة وهناك صريخ وعويل.
نادر: "سلام عليكم يا رجالة. إيه الأخبار؟"
الجميع: "أدى الجميع التحية العسكرية. كله تمام يا باشا. كل اللي أمرت بيه عملناه."
نادر: "عفارم عليكم يا رجالة. افتحوا الباب."
دخل نادر الغرفة، وجد هنا ممسكة بذلك المفرش التي تغطي به جسدها العاري، وتصرخ كلما اقترب منه ذلك الفأر الصغير.
هنا: "بلهفة وبكاء نادر الحمد لله إنك جيت، خرجني من هنا هموت يا نادر، حرام عليك بقالي كتير هنا بتعذب كل ثانية عذاب شكل... إنت مخلتش حاجة إلا وعملتها فيا، ارحمني وخرجني من هنا."
نادر: "هنكذب من الأول يا هنون، هو أنا لسه عملت معاكي حاجة؟ بقي بزمتك يا شيخة من يوم ما جيتي هنا شفتني؟"
هنا: "إنت معملتش بس، اللي إنت سبتهم هنا عملوا. مخلوش حشرة إلا ودخلوهالي وأنا بترعب منها، حتى الفار ده مش سيبني في حالي."
هنا ببكاء: "وحياة أغلى حاجة عندك، سبني أمشي... وأوعدك مش هتشوف وشي تاني."
نادر: "ودي تيجي يا هنون؟ دا أنا حتى ليا مرحبتش بيكي... لسه ناوي أعملك حفلة شوي على كيفك."
أخرج من حقيبة يحملها بيده زجاجة بها سائل أبيض، وعلبة بها قطعة للحم غير ناضجة، وقام بالاقتراب من هنا، ووضع قطعة اللحم على الطاولة وسكب عليها ذلك السائل الأبيض من الزجاجة. ففي لحظات انكمشت قطعة اللحم وأصبحت ذائبة بشكل مقزز.
هنا بصريخ هستيري: "أغمضت عينيها وتبكي بهستيريا. لا يا نادر حرام عليك، ارحمني أبوس إيدك ارحمني."
نادر أعطاها ظهره وأخرج زجاجة أخرى وفتحها وقام بتجهيزها لرشها على وجهها: "كنتي هترحميني؟ ومش تبعتي السيديهات لروعة؟ ولا لبابا؟ كنتي رحمتني وإنتي وإنتي بتهدديني بيهم قصاد طلاقي لروعة."
هنا: "مش أنا السبب، دي أماني بنت خالتي بتكره روعة من أيام المدرسة. وأول مرة شفتك معايا في المطعم وإحنا بنتغدى مع بعض وهي جتلي البيت وطلبت أعمل كده. ولما رفضت هددتني إنها هتعرف عمامي إني متجوزة بالسر."
نادر: "دورها جاي بعدين."
التفت لها مرة واحدة وضحك ضحكة صفراء، وقام بسكب ذلك السائل الأبيض على وجهها.
هنا بصريخ: "لا بلاش ميه النار مش عاوزة أشوه... حرام ااه. اااااااه."
ضحك نادر عليها بهستيريا، حتى أدمعت عيناه.
نادر: "تعالوا يا رجالة، حد فيكم يروح يضبط الملاية من عليها قبل ما تقع."
انتهى واحد منهم من إعدادها لها، وهو يتحسس جسدها بشهوة جارفة.
خرج نادر متوجهاً إلى مقر عمله. بعد خروج نادر، ذهب أحد الحراس للحمام، والآخر أخرج سيجارة وذهب إلى الشرفة لتدخينها في الهواء الطلق. استغل الثالث ابتعادهم ودخل إلى غرفة هنا. قام بفك سحاب بنطاله وفتح أزرار قميصه وأغلق الباب جيداً خلفه. تسحب براوية تجاه هنا. فك وثاقها وأرخى جسدها الغض أرضاً، ووضع قطعة من القماش داخل فمها. ربط يديها وقدمها. لم يحتمل جمال جسدها الغض، اعتلها، قام بتقبيل رقبتها وصدرها وسط صرخات هنا المكتومة. ظل يتحسس جسدها بشهوة جارفة. ظل هكذا، قام بإعدادها وخلع بنطاله وهجم عليها بوحشية. ظل هكذا حتى ارتخى جسده. ابتعد عنها وهو يتنفس بصعوبة. قام بلبس ملابسه مرة أخرى. مسح حبيبات العرق على جبينه. قام بإفاقة هنا التي ارتخى جسدها. أخرج قطعة القماش من فمها. قام بتنظيف ما فعله بها. قام بإعدادها ولف الملاءة مرة أخرى عليها.
بعد قليل، حضر الأمن الذي بالحمام، وجد الباب مغلقاً وزميليه غير موجودين. انسحب الدم من عروقه خوفاً من قيامهم باغتصابها. أتى من ذهب للشرفة، سأله عن صديقهم الثالث، قال إنه تركه واقفاً هنا أمام الباب. سمع من بالداخل الحديث. خرج إليهم بعد ما قام بتنسيق ملابسه ولف هنا بالملاءة جيداً. كان لم يحدث لها شيء. نظروا إليه وتحدثوا معه.
الأول: "كنت بتعمل إيه جوة وقافل الباب ليه؟"
المغتصب: "أبدا، البت كانت بتصرخ جامد وعاوزة تشرب. دخلت أشربها وقفلت الباب للأمان."
الثاني وهو يشك في كلامه: "من امتى الحنية دي؟"
الثالث: "لا حنية ولا يحزنون... أنا صدعت من صوتها."
بعد مدة، دخل مرة أخرى يتحدث معها ويهددها: "إذا أخبرت نادر سوف يشوه وجهك."
هنا برعب أومأت برأسها. اقترب منها ونظر بعينيه في كل الاتجاهات: "إيه رأيك أساعدك تهربي؟ ونعيش سوا؟ ومحدش يعرف يوصلك."
هنا بخوف من كلامه: "إزاي نعيش سوا؟" قالتها بتهته وشهقات بكاء عالية.
الشخص: "يعني نعيش زي ما كنتي مع الكبارة في الشقة؟ نجوز عرفي وأهو تهربي من عذاب الباشا، ونعيش لينا يومين دلع ونهيص."
هنا بخوف منه، فهو شكله مرعب وشكل أسنانه مقزز، من ينظر إليه يقرف من شكله. هنا في نفسها: "بقي أنا الدكتورة هنا المنيري؟ أهرب مع المقرف ده؟ دي لو واحد من بره كنت وفقت، أهو نص العمى لكن القذر ده لا يمكن أبداً."
فجأة خطرت في بالها فكرة. صرخت بصوت عالٍ. حضر الآخرون. أخبرتهم ما قاله لها وأنه اغتصبها منذ قليل. حاول الشخص أن يهرب، لم يستطع، حيث تم ضربه في قدمه بالرصاص من قبل زميله، خوفاً من هروبه قبل قدوم رئيسهم نادر ومعرفته بقيامه باغتصابها ومحاولته مساومتها على الهرب. أخذ زميله الثاني لتنظيف الجرح في غرفة أخرى، وظل هو مع هنا بالغرفة. نظرت له بإعجاب، فهو شاب اقترب من الخامسة والثلاثين، ذو عضلات، طويل، جسد ممشوق.
هنا: "لو سمحت ممكن تفكني؟ أنا تعبت من الربطة الجامدة للحيوان ربطها لي. عاوزة أفرد جسمي بقالي كام يوم مربوطة، أبوس إيدك."
أومأ الشاب برأسه، وقام بفك وثاقها وإعدادها وهو ينظر أرضاً. فهنا تعمدت ملامسته حتى تقدر تقنعه بما تريد.
هنا: "شكرته وبدأت استدراجه بالكلام: اسمك إيه؟"
الشخص: "اسمي سالم."
هنا: "متجوز يا سالم؟ عندك ولاد."
سالم: "مطلق وعندي ولد وبنت عايشين مع أمهم."
رواية اخوات زوجتي الفصل السابع عشر 17 - بقلم مني عبدالعزيز
هناك من يحبك بجنون، ويسعى جاهداً لإصابتك بهذا الجنون، ولا يستوعب رفضك لمشاعره بهذه السهولة، فيحاصرك بسيل من المشاعر اللامرجوبة، ويمارس عليك الغيرة غير المباحة، فيكتفي بحبه لك ويحملك جميل هذا الحب، ويلزمك لزاماً أن تحبه، وإلا نعتك بصفات مرفوضة إنسانياً.
بعد عودتها للبيت بعد ما فعلته بنادر، نامت على سريرها، أغمضت عينيها، نزلت دموعها.
روعة: بتعيطي ليه دلوقتي؟ مش انتي اللي عملتي فيه كده؟ وسببتي إنه ينضرب بالشكل ده.
قلبي وجعني عليه أوي، أنا فعلاً كنت عايزة أدبه بس مش كده، مكنتش حابة إنه يتألم. معرفش ليه موجوعة عشانه؟ ليه بفرح بقربه؟ ليه بتوجع عشانه؟
فجأة رن هاتفها.
روعة فتحت الخط بفرحة، فهي تحفظ الرقم عن ظهر قلب.
روعة: ألو... قالتها بعدم اهتمام وقلبها يتراقص فرحاً.
نادر: أنا مسافر بكرة، كنت حابب أشوفك قبل ما أسافر.
روعة دموعها سالت على خدها، أحست بنغزة في قلبها. قالت روعة محاولة الثبات: دي لعبة جديدة؟
نادر: أنا اتنقلت للعالمين، ومعرفش لسه امتى هاخد إجازة.
لم تتمالك روعة نفسها، أحست بقلبها سوف يقف.
أكيد عملت مصيبة نقلوك بسببها.
نادر: لو قلتلك... بابا السبب بيربيني... من أول وجديد. روعة أنا واقف قدام البيت، نفسي أشوفك، اخرجي للجنينة في كلمتين عايز أقولهملك وأمشي على طول.
روعة: سوري، مش عندي ثقة فيك.
نادر: بغيظ... أقسم بالله يا روعة لو ما نزلتيش دلوقتي الجنينة... هكون طالع لك أوضتك، ولا تكوني مراتي رسمي بعدها.
روعة: بخجل من كلماته... أتها فكرة.
ابتسمت روعة وقامت بإبدال ملابسها إلى بنطال واسع وبلوزة طويلة للركبة، ولبست نظارتها. نظرت إلى نفسها في المرآة، تبسمت بمكر.
خرجت من غرفتها، توجهت إلى حديقة منزلها. وجدت نادر يجلس بأحد المقاعد.
روعة: أفندم حضرتك؟ عايز إيه؟ ودخلت هنا إزاي؟
نادر: ينظر لها بغيظ... فقد أبدلت ملابسها، ولبست نظارتها. يعني الناس كلها تشوف عينيكي وجاية عندي وتلبسي النضارة؟
روعة: انت مجنون يا ابني؟ مش انت اللي قلت لو شفتني من غير النضارة هتعمل وتخلي؟ وعملت أبو عرام.
نادر: أنا اللي جبته لنفسي... اقترب منها وبحركة أمسك يدها بيده الثانية سريعاً، أمسك النضارة ورفعها عن عينيها. أنا عايز أشبع من عينيكي... مش عارف امتى هشوفهم تاني.
روعة: برعشة في أوصالها... لو سمحت ابعد وسيب إيدي والنضارة. حرام اللي بتعمله ده ومش مسامحلك تمسك إيديا.
نادر: لا مش حرام يا روعة لأنك لسه في شهور العدة، وممكن نرد لبعض. وافقي دلوقتي وقولي وافقتي إنك تردي لعصمتي وتكوني مراتي.
روعة: أنا بحبك وبحبك كل حاجة فيك، لبسك ونضارتك، وجمال عينيكي. آسف على كل حاجة لسه مؤثرة فيك، آسف على جرحي ليك، آسف على إني ما حفظتش عليك، آسف إني ضيعتك من بين إيديا. كنت فاكر إن بكده بحافظ عليك، بس طلع دبح نفسي بسكينة باردة.
روعة وبدأت قواها تخور، نظرت في عينيه وجدت فيهما الصدق.
نادر: امسك وجهها واقترب منها. روعة، أرجوكي وافقي ونجيب المأذون وترجعي لي.
روعة: ودقات قلبها بتزيد، مش عارفة تعمل إيه. قلبها هيقف، دي أول مرة متقدرش تفكر.
نادر: حس برعشتها والتوتر اللي جواها. خايف ميقدرش يتحمل، بلع لعابه بصعوبة ونظر جوه عينيها.
كل هذا تحت أنظار أخوات روعة، الذين ينظرون لهم بحب.
مروان: روعة حبته؟ ومن تضعف وتوافق؟
مازن: روعة قوية، لسه هتأدبه شوية على ما أعتقد. هي فرحانة باللي بيقوله. ما تنساش إن روعة عمرها ما حست بالمشاعر دي.
معتز: نادر حس بغلطه، بس روعة مش بسهولة هتسامحه. لسه فاضل لها شوية على تربيته. متهيأ لي إنها بس مصدومة من اللي بيقوله. بينا نلحقها قبل ما تغرق.
معاذ: سيبوها شوية، نتأكد نشوف هتعمل إيه؟ هتضعف له وكل اللي عملته يروح؟ ولا هتبقى قوية وتنفذ اللي تخليها تثق فيه؟
مراد: روعة بتبان قوية، بس للأسف هي حبته وهو كمان حبها، بس حبوا بعض في وقت غلط. كل واحد فيهم اعترف بحبه إلا بعد ما انفصلوا. روعة حبته لشخصيته، وهو حبها من تعاملها معه. بس اللي حصل لهم واللي روعة رافضة تقوله ده يأكد إنها لسه بتحبه. مش عاوزانا نعرف اللي حصل بينهم عشان مناخدش منه موقف.
مروان: بينا نلحقهم. نادر بقى خطر على روعة، ده قرب منها ومسك إيديها. بسرعة.
وفجأة سمعوا آه وصوت مكتوم.
نادر قرب من روعة ومقدرش يتحمل، ضمها لصدره. همس في ودنها وأخذ نفس طويل بيشم ريحتها اللي وحشته.
نادر: وحشتيني يا روعة، ووحشتني قهوتك وصباحك ومنغشتك مقلبك اللي بتعمليها فيا.
خرجها من أحضانه وروعة تائهة في كلامه.
نادر مسك وشها بين إيديه. سامحيني يا حبيبتي وتعالي نرجع لبعض. ونزل يقبل شفتيها.
نادر: آآآه، إيه اللي عملتيه ده؟ وسقط على ركبتيه متألماً.
روعة: ابتعدت عنه. ده عشان تحرم تلمس حاجة مش حاجتك. قلت لك ابعد، حرام تمسكني. قلت لسه في العدة؟ لأ يا ضابط يا همام، العدة انتهت من كام يوم. أنا عدتي خلاص ويحق لي أختار اللي عايزاه. ويلا اتفضل من هنا قبل ما بابا يحس بيك ولا إخواتي يجوا يطلعوا جنانهم عليه.
إخواتها من وراها: حسابنا بعدين، بس الأول نشوف حكاية اللي واقع ده إيه.
روعة: اتنفضت من الخضة. أحس بها نادر، قام وقف وجذبها تقف جنبه.
نادر: روعة مالهاش ذنب، أنا اللي أثرت عليها تنزل تقابلني في الجنينة.
مراد: لأ، عامل فيها شهم. أنت لسه حسابك جاي. إنت إزاي تدخل بيتنا من غير ما تستأذن رجالة البيت؟ هو إحنا مش مالين عينيك؟ ولا فاكر بكلمتين هتضحك على عقل روعة وترد لك من جديد؟
نادر: مين اللي يضحك على عقل روعة؟ سلامة النظر منتش شايف اللي أنا فيه. دي ديزل مش بيقف غير في نهاية الخط.
مروان: وقف بين مراد ونادر. اتفضل بقى من هنا، أظن أخدت الرد منها. وبعد كده لما تحب تزورنا تاخد إذن قبلها.
نبيل خرج على كلام بصوت عالي.
نبيل: إيه اللي بيحصل هنا؟
نادر: آسف يا أستاذ نبيل إني جيت من غير معاد، بس مقدرتش أتحمل. كان لازم أجي أقابل روعة وأعتذر لها.
نبيل: بالرغم من حزنه من اللي عمله في بنته وطلقها، إلا أنه حكيم وبيقرأ الشخص اللي واقف قدامه صح. حصل خير. يلا يا روعة على أوضتك، وحضراتكم كمان وسبونا شوية أنا ونادر.
ذهبوا جميعاً إلى الداخل، وروعة اللي قلبها هيقف من خوفها من كلام والدها لنادر.
نبيل: اتفضل حضرتك الضابط.
نادر: جلس على كرسي بجواره. عمي، أنا بعتذر على اللي حصل و...
نبيل: مقاطعاً. أولاً، أسفك ده ملوش لزوم. الاعتذار يتقبل لو أنت جيت لي وطلبت تقابلني وتشرح لي اللي حصل، اللي أنا لحد دلوقتي معرفهوش لأن روعة... رفضت تقول عليه. حتى لما والدك جه هنا يعتذر من روعة، طلبت منه ما يقولش سبب انفصالكم. وده لو مكنتش عارف إن روعة للأسف... حاسة بحاجة من ناحيتك ومش عايزك تنزل من عنينا.
نادر: وهو ينظر للأرض. كل يوم يحترم روعة ويعجب بشخصيتها اللي مشافش زيها. واحدة غيرها كانت فضحتني وشهرت بي. عمي، أنا هحكيلك كل حاجة، بس قبلها... أقسم لك إني كل اللي حصل ده كان غصب عني، وإني لما طلقت روعة... كنت بحافظ عليها. أنا حبيتها بجنون في الفترة الصغيرة اللي عشتها معاها. فرضت حبها في قلبي من غير ما أتعمد أو أرسم خطط. من أخلاقها وحيائها واهتمامها ببيتها وبيا. بالرغم من إنها مشفتش يوم حلو مني، إلا أنا شفت كل حاجة حلوة منها. مش هنكر إني في الأول كنت كارهها وبحاول أزهقها وأخليها هي اللي تبعد، بس لقيت نفسي بنجذب ليها من غير ما أحس. أنا عارف إن الكل بيقولوا عليا إني متمسك بروعة بعد اللي عملته هنا فيا، وإني عايز واحدة تصوني وأبقى مطمن وأنا بعيد عنها وبس. أقسم لك إن ده مجاش في بالي. ولو على كده في بنات كتير محترمات وتقدر تصون بيتها وجوزها وتحافظ على شرفها. أنا حبيت روعة. لو قلت لك إزاي بالظبط... أقول لك. حبيتها من أول يوم سمعتها بتكلم معاذ أخوها وشفت قد إيه هي قوية، وقفته وعرفته نقط ضعفه وقوته لحد ما عالج نفسه. حبتها من وقوفها مع الحق وإزاي وقفت مع حودة ملوخية ومازن لما رجع فتح عيادته وثقته رجعت له بعد ما تهت لسانه تعبته من معاملة الناس ليه. حبتها لما سمعتها بتنصح مروان أخوها الكبير وتوجه يعمل إيه مع البنت اللي حبها، وكل ده وأنا معرفش إنها قصدها على أختي. ما جابتهوش بيتنا وخلته قابلها في السر وعرف مشاعرها. لا طلبت منه إنه يروح لأبوها ويتقدم لها. كبرت في نظري وقلبي نادى بحبها. نزلت دمعة من عينيه وهو بيحكي. شافها نبيل وابتسم لأنه حس إنه صادق في كل كلمة بيقولها.
نادر مكمل كلامه: أنا طول عمري فاضي من جوه، واخد كل حاجة تحدي. كنت بعامل والدي الند بالند، كنت بعمل عكس اللي بيقول عليه. حتى لما صمم إن أتجوز روعة، أخدتها تحكم فيا. من غير ما أطول على حضرتك، أنا بحب روعة وبتمنى من ربنا إننا نرجع أنا وهي ونكمل مع بعض حياتنا سوي. وهحكيلك سبب طلاقي ليها.
قص نادر كل اللي حصل من هنا لحد ما عرف بخطوبة روعة لابن خالتها واللي عمله ولحد ما جه عنده البيت.
نبيل بابتسامة: أنا مش هقدر ألومك على اللي حصل ما دام روعة عارفة وسكتت، ده معناه إن ليك معزة عندها أو احترامها لوالدك منعها إنها تحكي. وأنت اسمع مني الكلمتين دول... اتجه لربنا وصلح من نفسك. كل كلامك على والدك واللي بيعمله معاك ده حب مش تحكم. بكرة لما ربنا يرزقك بابن تعرف إن كل اللي عمله والدك معاك ولا حاجة من اللي بتعملها مع ابنك. ثانياً: حبك لبنتي ده حاجة بينك وبينها. إن في يوم سمحتك وليكم نصيب في بعض، أنا أول واحد هيقف جنبكم. بس لو ربنا مش كاتب ليكم نصيب تكونوا لبعض، مافيش ساعتها في إيدي حاجة.
خرج نادر متوجهاً لسيارته واتصل على أبيه ليخبره بأنه سوف يسافر إلى مدينة العالمين لينفذ النقل. أجرى اتصال آخر.
نادر: أيوة يا سيد، عايزك في مهمة مستعجلة. تعالي لي عند بيت الأستاذ نبيل.
سيد: أمرك يا باشا، أنا قريب منك. ثواني وهتلاقيني جنبك.
بعد قليل حضر سيد وكلمه نادر وأعطاه الأوامر الجديدة ومبلغ من المال وقال له: البنت المزعجة... خلي حد يراقبها وأخبارها تكون عندي. حسابها قرب.
------
اللهم استرنا فوق الأرض وتحت الأرض ويوم العرض عليك 🌸
مني عبدالعزيز 💕
عدت الأيام وروعة بقت محامية تحت التمرين رسمي بمكتب باباها، وفي ناس بقت تطلبها بالاسم، ووالدها يفهمهم أنها لا تقوى على المرافعة حتى انتهاء فترة التدريب.
في أحد الأيام وروعة في أحد الأقسام مع إحدى موكلات مكتب والدها وهي تنهي بعض الإجراءات، وجدت أحد ينادي عليها.
رجل: أستاذة روعة يا أستاذة.
التفتت لتري. برجر واقف بجوار عسكري وبيده كلبشات.
روعة: بذهول. برجر؟ إيه جابك هنا؟ وإيه الكلبشات دي؟
برجر: ووجهه للأرض. قضية كبيرة يا أستاذة.
روعة: معاك محامي ولا لسه موكلتش؟
برجر: مراتي اتفقت مع محامي كبير، بس بيقول موقفي ضعيف في القضية.
روعة: هشوف المحضر وأرجع أقولك رأيي.
برجر: بخزي ووجهه للأرض. ربنا يبارك لك يا أستاذتنا. ساعديني، دي فيها مؤبد.
دخلت روعة إلى مكتب الضابط، واستأذنت منه الاطلاع على محضر الضبط وأقوال المتهم. وافق الضابط فروعة من أشهر المحامين الذين يتعامل معها في القسم.
روعة بذهول مما قرأت. أيعقل كل تلك الاتهامات؟ وقفت تشكر ربها وتحمده بالخلاص من شراكته وتقول: وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم.
خرجت روعة لا تقوى على الكلام. كيف تقول له إن هذه القضايا قد تصل به للإعدام ونجاته منها من أصعب ما يكون.
روعة: بعيون تترقرق فيها... ليه يا برجر؟ تعمل كل ده؟ كنت كويس ولا أنت كنت كده وأنا اللي انخدعت فيك.
برجر: ببكاء. منه لله اللي كان السبب، لعب بدماغي وغوّاني. طمِعت في العز والجاه بعد ما كنت مستور.
روعة: توصل بيك تبيع مخدرات في الوجبات؟ ليه يا برجر؟ ليه تعمل الشر ده؟ ليه تضيع نفسك وابنك؟
برجر: ساعديني يا أستاذة، أهل بيتي مش قادرين يخرجوا من البيت، حتى الأكل مش طايلين يجبوه. أهل المنطقة من يوم الحادثة والقبض عليا، وهم متأثرين.
روعة: مراتك وابنك في عنيا يا برجر. بس اعذرني، مش هقدر أساعدك. أنت ضيعت نفسك وورثت العار لابنك.
برجر: سامحيني، أنا كنت ندل معاكي.
روعة: دي مش ندالة، دي رحمة ربنا بيا. لو كنت لسه شاركتك كنت معاك دلوقتي وأنا معرفش حاجة. أنا كنت بثق فيك. أنا هروح آخد مراتك وابنك وأوديهم مكان أمان، وكل ما أقدر أعملها تصريح زيارة مش هتأخر.
🌸 وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم 🌸
عدت الأيام سريعاً وروعة كل يوم تلهي نفسها بالعمل والذهاب إلى الأقسام والمحكمة.
في أحد الأيام أثناء نظر أحد القضايا، طلب منها أبوها الذهاب إلى المحكمة وطلب التأجيل في إحدى القضايا المهمة حتى يستطيعوا جمع الأدلة وتقديمها للمحكمة.
وقفت روعة أمام القاضي.
روعة: نبيل الأسيوطي، محامية تحت التدريب في مكتب الأستاذ نبيل الأسيوطي. بنطلب تأجيل النظر بالقضية لجمع الأدلة.
وافق القاضي وتم تأجيل القضية. بعد انتهاء الرول وخروج المحامين.
شاب: أستاذة روعة. أردف بها شخص منادياً على روعة.
وقفت روعة، التفتت إليه ووجدته شاب طويل ذو ملامح جذابة، عيون خضراء، مفتول العضلات طويل. اقترب منها، مد يده لها.
سيف عبد الحميد الأنصاري.
روعة: بحرج من الموقف، فهي لا تقوم بالسلام على الرجال. آسفة، مش بسلم على رجال.
سيف: بحرج، أبعد يده. صمت قليلاً ينظر لها. على وجهه ابتسامة.
روعة: أفندم حضرتك؟ ناديت عليا؟
سيف: براحة يا أستاذة، ليه متعصبة؟ استغفر الله العظيم. أردفت بها هامسة لنفسها، فهي من فترة أصبحت تتعصب من أقل شيء.
سيف: مبتسماً. مالك يا أستاذة روعة؟ على فكرة أنا أعرفك من زمان بس متقابلناش قبل كده.
روعة: حضرتك أنا ماليش في الألغاز، يا تقول عايز إيه دغري، يا بعد إذنك أنا همشي.
سيف: بالضبط زي ما أتحكالي عنك. بس في واحدة تسيب خطيبها وتمشي كده؟
روعة: نعم؟ خطيبي؟ اللي هو إزاي كده؟
اقترب منها ضاحكاً. أيوة، من يجي خمس سنين كده، وأنتي في ثانوي.
روعة: وهي تشير إليه. مس جليلة وهدان؟ معقولة تكون ابنك؟
سيف: هههههههههههه، لأ أمي وأنا اللي ابنها.
روعة: بابتسامة. سوري، المفاجأة لخبطتني. مس جليلة عاملة إيه؟ دي وحشاني خالص. من وقت ما سافرت بلادها في الصعيد وأنا معرفش عنها حاجة.
سيف: ويتمشى وهم يتحدثون. اقترب من باب خروجهم من المحكمة. ياه، انتي قديمة قوي. إحنا رجعنا من أربع شهور، عايشين هنا في بيتنا القديم.
روعة: ممكن تديني تليفونها والعنوان عشان أتصل بيها وأطمن عليها؟ دي ليها أمانة عندي من سنين طويلة.
أخرج هاتفه وأعطاها الرقم.
روعة: ممكن تقولي عنوان السكن؟
سيف: هو انتي مش جيتي عندنا البيت؟
روعة: لأ، أنا مش كنت باخد درس عند مس جليلة.
سيف: أملأها العنوان.
ظلوا يتحدثون غافلين عمن يقوم بتصويرهم والتسجيل لهم.
سيف: فرصة سعيدة يا أستاذة روعة. ممكن بقى آخد عنوانك عشان أنا عارف إن أمي هتصمم إنها تشوفك وتعمل زيارة مستعجلة.
روعة: تبلع ريقها بصعوبة. قصدك إيه بأنها تيجي تزورنا؟
سيف: اقترب منها. متفهمينيش غلط، أمي من سنين نفسها تقابلك. وبجد ربنا بيحبني إني اتعرفت عليكي، لأنها بتعاني من الزهايمر، بس سبحان الله... فكراكِ أنتِ وصحبتك. أماني اللي كانت السبب في إننا نسافر مرة تانية على البلد.
روعة: أخرجت ورقة ودونت عليها العنوان، وأخبرته أنها تنتظر زيارتهم في أي وقت، وأنها سوف تستأذن والدها بزيارتها بمنزلها إذا وافق ستأتي مع مجموعة من طالبات.
سيف: لا، أرجوكي بلاش. أماني دي متدخلش بيتي مرة تانية، كفاية اللي حصل منها زمان، واللي سبب في فصل والدتي من شغلها، وأنها تمرض بالشكل ده.
روعة: لا، دي حكاية طويلة وأنا محتاجة أسمعها وأفهمها.
سيف: إيه رأيك... نقعد في أي مكان وأحكيلك على اللي حصل. وقفتنا هنا قدام المحكمة شكلها مش لطيف.
روعة: ممكن تخليها وقت تاني أستأذن فيه من بابا، لأن مقدرش أخرج مع حضرتك لوحدنا وكده.
سيف: أوك، أي وقت تحدديه أنا مستعد.
روعة: طب استأذن أنا، وعلي اتصال.
سيف: فرصة سعيدة يا أستاذة، وإن شاء الله مستني اتصالك.
ذهبت روعة وأشارت إلى تاكسي وأملأته العنوان وعادت إلى العمل بمكتب والدها.
------
عند نادر الذي اشتاق إلى روعة، فاليوم مر عليه ولم توصل له أخبار ولا صور من سيد تطمئنه عليها مثل كل يوم. اتصل على سيد مرات كثيرة ولم يجد استجابة. ظفر بضيق وقرر أخذ إجازة وينزل ليرها بنفسه ويملأ عينه منها.
------
وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم.
سبحان الله مغير الأحوال من حال إلى حال.
عند زغلول.
دخل زغلول المحل وجد زينات طليقته تجلس على المكتب. تنفس بضيق مردفاً.
زغلول: السلام عليكم يا زينات.
زينات: اسمي الست أم عادل.
زغلول: بنظرات نارية وغيظ. ومن امتى يا زيزي بتردي عليا الرد ده؟ انتي كنتي بتمشي لما تسمعي صوتي.
زينات: ده كان زمان، قبل ما أتعرف على الأستاذة روعة اللي خلتني أثق في نفسي، ومسمحش لحد إنه يهيني ويكسرني مرة تانية.
زغلول: أه، قولتلي ست الأستاذة. أه، طيب بقى الوضع ده مش عاجبني. انتي تتصلي بالأستاذة وتقول لها عرضي ده وتخليها تحضر الأوراق وتيجي على المكتب ونمضيها ويادار ما دخلت شر.
زينات: وهو إيه بقى اللي مش عاجبك وإيه هو العرض؟
زغلول: حاجة من الاتنين: يا تشيلي نصيبي يا أنا أشيل نصيبك في الأربع محلات، يا نفك الشراكة في تلات محلات وتاخدي محل بتمن الأربعة.
زينات: وقد لمعت عينيها بالفكرة ودخل جوها الطمع. بهذا تكون مسؤولة عن محل كامل، بعيد عن زغلول وتتجنب رؤيته والمكسب يكون بالكامل لها.
تأكد زغلول من أنه قدر يقنعها، فهو يعلم أنها من السهل التأثير عليها.
زغلول: ها يا زيزي، قلتي إيه؟
زينات: أشوف رأي ست الأستاذة روعة وأرد عليك، بس لي شرط. لو ست وافقت يبقى اللي أنا هاخد المحل ده محل أبويا وجدي ورثي من زمان من قبل ما تضحك عليا وتتجوزني وتاخد كل اللي حالتي.
زغلول بابتسامة صفراء: وماله يا زيزي، من حقك تشترطي. واللي تشوفه الأستاذة هتاخديه.
زينات: كده اتفقنا. هتصل بالأستاذة وأشوف رأيها.
قامت زينات بالاتصال بروعة وأخبرها بما قاله لها زغلول، وأنها موافقة على كلامه وأن شرطها تاخد محل والدها نظير أنها تفك الشراكة في باقي المحلات.
روعة: زينات، ممكن بس نصبر شوية؟ أنا مش مطمنة لكلام زغلول. من امتى الحداية بترمي كتاكيت؟ ده أكيد وراه ملعوب. أنا حاسة إنه بيفكر في مصيبة.
زينات: متقلقيش يا ست روعة، إحنا مش هنمضي ولا نوافق على حاجة إلا لما نتأكد الأول إنه هينفذ الكلام ويسلم المحل، وعشان الاطمئنان نخلي كل حاجة تتم في القسم.
روعة: أوك يا ست زينات. يومين أخلص بس كام قضية ونشوف حد يشتري المحلات وننهي كل العقود ونخلص.
زينات: تمام كده يا ست الأستاذة. مع السلامة.
زغلول: ها، قالت لك إيه؟
زينات: يومين وهتخلص كام شغلانة في إيديها وهتيجي نخلص كل حاجة.
ابتسم زغلول بمكر.
زغلول: يومين، يومين.
خرج خارج المحل متصلاً على جلال. أخبره بخطته وعدد الرجال الذي يريدهم.
----------
عند سيف الأنصاري.
سيف: وصل إلى بيته. عندي ليكم مفاجأة بمليون جنيه. وخصوصاً ليكي أنتِ يا جلجلة. حد نفسك تشوفيه من يجي خمس سنين.
جليلة: روعة.
سيف: متعجباً. وكل الحاضرين؟ سيف: يا سلام، مش عاجب روعة اللي انتي فكرتيها؟
جليلة: روعة دي طول عمري بتمنى أخلف بنت تكون زيها. بنت تخطف قلبك من أول ما تشوفيها. أول مرة اتعرفت عليها كانت بتتخانق مع بنت عشان اتنمرت على صحبتها. البنت كانت قريبة المدير، وكانت أكبر منها ومليانة عنها. كل ده المدير عمل فصل لروعة وقال إنها مثال سيء للطالبة وإنها مش أول مرة تعمل مشكلة.
سيف: وحصل إيه بعدها؟
جليلة: روعة وقفت في أرض الطابور ومسكت الميك وقالت: أنا روعة نبيل الأسيوطي، مدير المدرسة المحترم، فصلني من المدرسة وبيقول إني طالبة متنمرة على زملائي الطالبات وإني كل يوم بعمل المشكلة، وإن في طالبات كتير مقدمين شكاوى بكده. أنا واقفة ومعتصمة في المدرسة، وهفضل معتصمة ومش هنهي الاعتصام إلا إذا قدم المدير ليا اعتذار ورفع الفصل اللي عمله ليا من غير وجه حق.
فتحت روعة وأخرجت من شنطتها المدرسية ألوان وكراسة رسم وقعدت على الأرض وكتبت شعارات: لا ضاع حق وراءه مطالب. الساكت عن الحق شيطان أخرس. من تنازل عن حقه في الصغر ضاعت كرامته في الكبر.
انضمت لها بعض صديقاتها ووقفوا بجوارها. مدير المدرسة والمدرسين حاولوا بكل الطرق إنها تنهي الاعتصام، والمدير هددها بالفصل النهائي هي وزميلاتها، ومفيش فايدة. لحد المدير اتصل بوالدها اللي حضر. طبعاً المدير كان قاله كلام عن روعة. أي أب يسمعه ممكن أقل حاجة يجي يضربها قدام المدرسة كلها. والدها نزل أرض الطابور.
روعة: أستاذ نبيل، كويس إن حضرتك جيت. أنا هطلب منك طلب مش عشان أنا بنتك، أنا هطلب طالب إني صاحبة حق ومظلومة. وحضرتك طول عمرك بتقف مع المظلومين.
نبيل: اتفضلي احكي لي اللي حصل الأول وبعدها أقرر أساعدك ولا لأ.
روعة: ليا شرط، ترفع قضية على المدير ووزارة التربية والتعليم وتجيب لي حقي منهم، وكمان من هيئة التدريس كلهم.
نبيل: روعة، بلاش أوفور. يلا احكي وأنا أقرر.
روعة: قالت كل اللي حصل من وقت البنت ما اتنمرت على صحبتها للاعتصام.
نبيل: اقترب منها وفرد ذراعيه وجرت روعة وضمته. امسك من أيدها الميك وقال: أنا اليوم افتخر إن روعة بتكون بنتي. روعة عمرها ما تكذب لو على رقبتها، وأنا بعتصم معاها لحد ما المدير يعتذر ليها هي وصاحبتها، يا إما هصعد الأمر وأرفع قضية على المدرسة والمدير.
جليلة: وقتها المدرسة انقبلبت وانضم لها طالبات كتير من كل المراحل. وطبعاً أنا مقدرتش أقوم. ونزلت معاهم، ووقفت جنب روعة. ودي كانت أول تعارفي معاها وهي كانت وقتها في إعدادي.
سيف ومن معه: دي روعة بجد؟ في بنت تعمل في سنها كده؟
جليلة: اللي عندها أب زي والدها بيدعمها، وقبل ما ياخد موقف يقف ويسألها. معملش زي أولياء الأمور ياخد موقف بنته من غير ما يعرف إن كانت صح أو غلط، ولا أخد كلام المدير وأهان بنته زي ناس كتير. لو حكيت عن روعة لسنة قدام مش هقدر أخلص مواقفها. دي مرة في تالتة ثانوي ولد وبنت انتحروا من فوق سطح المدرسة بسبب مشاكل بين أهليهم وطلاقهم والمشاكل والقضايا اللي دخلوا فيها. ولأن الأب كان مقتدر، بهدل الأم وأهانها كتير خلالها سابت والدها وانتحرت. ولادها مقدروش يعيشوا بعدها. كتبوا جواب باللي حصل بين أمهم وأبوهم واللي اتعرضوا ليه من إهانات من زوجة والدهم. وصلتهم إنهم ينتحروا.
روعة وقتها... دخلت في حالة انهيار شديد. فضلت أسبوعين قافلة على نفسها، وبعدها خرجت بفكرة كفالة المطلقات وأولادهم في مبنى مخصص لهم. عملت صندوق اسمه "دعم مطلقة والنهوض بالمجتمع وإخراج أطفال مفيدين للوطن".
سيف: دي كان عندها كام سنة؟ دا حتى الشعار جبار.
جليلة: كان عندها ستاشر سنة.
اقتربت فتاة جميلة جداً من سيف تبتسم بحب.
فتاة: أنا نفسي اللي في بطني تكون بنت وأسميها روعة.
جليلة: نعم؟ إحنا متفقين الوالد عبدالحميد والبنت جليلة.
فتاة: روعة أجمل، مش حضرتك بتحبي روعة؟
جليلة: أبداً، لازم أسميها جليلة وأناديكي طول اليوم يا أم جليلة.
سيف ضاحكاً: هههههههههههه، تعالي يا أم جليلة، عايز أغير ورايا مشوار مهم. ولو جه والد هسميه جلنبوا وأناديك يا أبو جلنبوا.
فتاة: هههههههههههه، حلوة دي جلجلة.
جليلة: انت رايح فين؟ تعالي هنا. أنا عايزة أشوف روعة دلوقتي.
سيف: بكرة إن شاء الله هاخد معاد نزورهم فيه، مش هينفع نزورهم كده فجأة، منعرفش ظروف الناس.
جليلة: مش هستحمل. أنا عارفة. أنا بقالي كتير عايزة أرجع هنا وأقابلها. هي اللي هتجيب لي حقي. وأجهشت في بكاء.
سيف: ليه يا أمي كده بس؟ وأنا روحت فين؟
جليلة: أنت ابني وكل اللي ليا، بس روعة هي اللي معاها دليل براءتي. هتعرف تجيبه. أنا انهنت واتحطمت. ولولا أنت أخدتني وعيشتني في بيت والدك بعيد وقلت إني سافرت البلد، كنت زماني مش لاقية أكل ولا شرب.
سيف: ليه كده يا أمي؟ مش أنا ابنك وحقك عليا إني أخدمك زي ما ياما ضحيتي عشاننا.
فتاة ببكاء: بالله عليك يا سيف نروح نزور روعة دلوقتي.
جليلة: وإنتي تيجي بصفتك إيه بقى؟
فتاة: بذهول. نعم؟ بصفتي مرات سيف طبعاً، ولا إنتي ناوية على إيه يا عمتي؟
تركتها جليلة متوجهة لغرفتها.
جليلة: أنا هجيب شنطتي، وأنت يا سيف جهز العربية عشان منتأخرش.
سيف: أومأ برأسه ضاحكاً. هههههههههههه، مش ملاحظة حاجة؟ ماما من وقت ما اتكلمت عن روعة ما تهتش في الكلام ولا نسيت إحنا مين.
فتاة: فعلاً، شكل روعة دي في إيديها شفاء عمتي.
سيف: يارب. أنا هجهز العربية وأنتِ جهزي بسرعة قبل ما تخرج وتصر إن نمشي من غيرك.
______
🌸 اللهم صلي وسلم وبارك على سيدنا محمد 🌸
في بيت نبيل الكل مجتمعين ما عدا روعة.
نبيل: بقي عاملين عصابة يا ولاد دودو؟ بتتفقوا من ورايا مع أمكم وبتقولوا إن مجد ابن خالتكم متقدم لروعة؟ طب نوروني بدل ما أنا والواد بيكلمني كنت غلط وياترى روعة تعرف بأنها خدعة ولا مشاركة في اللعبة؟
معاذ: بريء يا بيه. كل ده السبب فيه مروان ودودو. هما اللي اتفقوا معايا ومع مجد إننا نمثل على روعة بموضوع الخطوبة. وعزمت خالته وجوزها على العشاء عشان روعة تقتنع.
دودو: أه يا بن الفتانة. إيه يا بلبل بنتي وصعبانة عليا؟ أنا حاسة بيها، البنت حبته وكمان هو حبها، وقلنا نشعللها شوية ونتأكد يستاهل روعة ولا لا.
مروان: دي مش فكرتي، دي فكرة اللواء عاصم ونيرة وحماتي كمان. اتفقوا معايا نلعب اللعبة دي عشان نادر يتأدب ويعرف قيمة روعة. وطبعاً سامر ما يعرفش بالاتفاق ده عشان ممكن يقع في الكلام قدام نادر.
نبيل: على العموم أنا اتأكدت من كلامه وفعلاً هو ندمان، بس نسيبه فترة يتربى فيها كمان.
فجأة سمعوا صوت عالي. التفوا إليه. لقوا عماد.
عماد: حراااام! ده أنا لو بشحت كنتوا عطفتوا عليا. أنا تعبت، قربت أطلع معاش. ولسه معملتش فرحي، عايز أتجوز وأدخل دنيا، حرام عليكم يا ظالمة.
الكل ضاحكاً: هههههههههههه، نعملك إيه؟ إن كنت منحوس.
دودو: فعلاً يا بلبل. حدد معاد الفرح اللي اتأجل مرتين من وقت طلاق روعة.
نبيل: عشان خاطرك أنتِ يا دودو، الفرح يوم الخميس يعني بعد ٧ أيام.
عماد: بصوت عالي. أخيراً هتجوز.
دودو: مبروك يا عمده، مبروك يا سهى.
أتت روعة من الخارج سمعت صوت خالها يقول: أخيراً هتجوز، والكل يبارك له. دخلت وهي سعيدة وتقول: زعرتي يا دودو، عماد هيجوز وينفك النحس.
دودو: أطلقت زغرودة عالية سمعها من بالخارج.
----------
وصل صوت الزغاريت للخارج وصل عند حارس المنزل والواقفين معه.
جليلة: فال حلو أهو، زغاريت.
سيف: فعلاً، ممكن تبلغ نبيل بيه والآنسة روعة إننا برة، عايزين نقابلهم.
دخلوا إلى الداخل الحديقة حتى وصلوا أمام البيت. سمعوا عدة زغاريت. ليتاكد من بالخارج من أن هذه الزغاريت ما هي إلا احتفالاً بقدوم العريس.
دق جرس الباب، فتح معاذ الباب وجد شاب اقترب في الثلاثينات وبجواره سيدة عجوز وفتاة جميلة جداً.
سيف: السلام عليكم ورحمة الله. المستشار سيف الأنصاري، ووالدتي وزوجتي. لو سمحت عايزين نقابل الوالد والآنسة روعة.
رحب بهم معاذ، أدخلهم إلى الصالون، واستأذن منهم وخارج ليخبر والده وروعة.
معاذ: بابا، واحد اسمه المستشار سيف عبدالحميد الأنصاري وعيلته عايزين يقابلوك أنت وروعة.
نبيل: أول مرة أسمع الاسم ده. نادي روعة خليها تيجي الصالون. ربنا يستر. مستشار وروعة.
دخل نبيل وخلفه روعة التي لم تكن تعلم بوجودهم.
جليلة: باشتياق. روعة، وحشتني أوي أوي أوي.
روعة: محتضناها. مس جليلة، وحشتني يا جلجلة.
سيف: كده عرفنا سبب حب مامتي لاسم جلجلة ومصممة إننا نناديها بيه.
تعرف نبيل على المستشار ومازالت جليلة وروعة محتضنين بعضهما ويبكيان.
سيف: معتذراً مما يحدث.
روعة: الحضن كان وحشني أوي.
اعتذر سيف منهم لتقديمهم فجأة دون استئذان. تحدث نبيل بأنهم مرحب بهم في كل وقت.
جليلة: قصت على روعة ما حدث وما فعلته أماني معها بعد رفض سيف ابنها لها وقيامها بترضها من المنزل بعد ما حاولت توقع ابنها في رزيلة ليتزوجها. فقرت الانتقام منها بأنها اتفقت مع إحدى الفتيات بعد سرقة مفتاح الشقة بأن تحضر معها ولد ويقوموا بأفعال فاضحة بالشقة وقامت بإبلاغ قوات الأمن بأن هناك مدرسة تستخدم شقة للأعمال المنافية للآداب تحت ستار مركز للدروس الخصوصية. بعد القبض على الاثنين وبعد المواجهة وسماع شهادة الطلاب والكثير وقفوا معها، وخروجها براءة، إلا أن وزارة التربية والتعليم قامت بفصلها نهائياً من مهنة التدريس.
روعة: ليه يا مس جليلة معرفتنيش؟ انتي كان معاكي دليل براءتك؟ ليه ما طلبتيش شهادتي في القضية؟
سيف: بلهفة. يعني إنتي محتفظة بالأمانة عندك زي ماما ما بتقول؟
روعة: أيوه، بس مش في البيت هنا. ممكن بكرة الصبح أروح أجيبها.
سيف: لا، صبح إيه؟ أنا لو كنت أعرف إن في أدلة على براءة أمي كنت من أول يوم رجعت فيه، كنت دورت عليكي طول. لو سمحتي بعد إذن والدك يلا نجيبهم عشان الحق ابتدأ في إجراءات رفع القضية.
----------
عند نادر.
استغفر الله العظيم رب العرش العظيم وأتوب إليه.
بعد عودة نادر من عمله وأخذ إجازته وسماع من نيرة شقيقته أمر خطوبة روعة للمستشار، وحديث أمه وأبيه له. صعد إلى شقته. فاق نادر من ذكرياته على اتصال هاتفي.
نادر: أيوة يا سيد. اتصلت عليك كتير ليه مردتش؟
سيد: معلش يا باشا أنا آسف، بس شحن التليفون خلص. ويادوب شحن وفتحته. أصل من الصبح براقب الست روعة من مكان لمكان وأخد لها صور زي جنابك ما أمرت.
نادر بلهفة فقد اشتاق لرؤيتها.
نادر: ها، عرفت تسجل لها صوت النهارده؟ ولا زي كل يوم تقول ما اتكلمتش؟
سيد: لأ يا باشا، عرفت النهارده وهبعت لك النهارده صوت وصورة.
نادر: ابعت بسرعة، أنا مستني.
أغلق سيد مع نادر وأرسل إليه مقطع مصور وعدة صور. عاود الحديث مع نادر.
سيد: وفي حاجة كمان يا باشا لازم تعرفها. عرفت وأنا قاعد مع البواب بندردش، إن في عريس متقدم ليها، وكمان صوت زغاريت مالية البيت.
نادر: عرفت اسمه إيه؟ ومين ده يا سيد؟ ومين اللي معاها في الصورة دي؟ ومن امتى تعرفه؟
سيد: اسمه المستشار سيف عبدالحميد الأنصاري. دي أول مرة أشوفه معاها يا باشا.
سيد: ممكن أقول حاجة يا باشا من غير زعل؟
نادر: قول يا سيد.
سيد: الست روعة دي خسارة تتساب. اسمح لي يا باشا حضرتك خسرت كتير. أنا لو منك عمري ما أفرط فيها. دي ست كامل. يا ريت ينفع كنت اتجوزتها، كنت فضلت طول عمري أخدمها بعنيه، ما أخلي رجليها تلمس الأرض. أشيلها جوه عنيا.
نادر: حتى إنت يا سيد... أنا هلقيها من مين ولا مين؟ بس يا ربي.
بعد قليل وصل إلى تليفون نادر مقطع مصور وبعض الصور. فتحها. سيف يقف بالقرب من روعة ويهمس لها بأذنها. ليرى بعدها ابتسامتها ونظرت إلى أسفل. وبعد قليل أخرجت ورقة وأعطتها له. صورة أخرى يسير بجوارها، يتحدثون وعلى وجهها فرحة وابتسامة عريضة.
نادر: بعصبية. يومك مش معدي يا روعة. إيه ده كمان؟ بتقول إيه؟ صوت زغاريت؟
قام نادر بتكسير كل محتويات الغرفة، ثم خرج نادر مسرعاً للذهاب إلى بيت روعة ليتأكد مما سمع. وصل نادر وظل واقفاً وبعد قليل خرجت روعة وسيف متوجهين بالسيارة. نظر نادر إلى سيف. أغمض عينيه وظل يضرب عجلة القيادة بيده. غبي، غبي، ضيعتها من إيدك. كنت فاكر إيه؟ متوافق ترجع لك؟ شافت إيه منك؟ كويس يشفع لك عندها. آآآه. وذهب بالسيارة خلفهم.
عند روعة وسيف.
سيف: فندق يا أستاذة روعة، شيلاه تسجيلات وأوراق مهمة في فندق.
روعة: أمانات الفندق. وحزنة مخصوصة فيه.
سيف: يعني عايزة تفهميني بعد خمس سنين؟ مش هيكون فتحوها ورموا اللي فيها؟
روعة: لا، لأن أنا كنت هنا من يومين، ومتقلقش. الفندق ده فندق جدي، والد مامتي، وأنا ليا أوضة فيه محجوزة باسمي طول السنة.
سيف: طمنتيني. متعرفيش الخمس سنين عدوا إزاي على أمي.
روعة: أنا معرفش ليه أماني عملت كده، مع إنها يعني كانت بتحبك.؟
سيف: ده مش حب، ده مرض هوس. دي كانت بتفرض نفسها عليا فرض، كأنها بتمن عليا بالحب ده؟ بتحاصرني في كل مكان، بتعصب عليا أجوزها، كأني عيل صغير. معلش. في يوم جت بدري الدرس وسابت المركز وخبطت عليا في الشقة، وأنا كنت وقتها لسه راجع من الشغل وببدل. خدوني ويادوب قلعت القميص. للأسف كانت جريئة ولولا وصول أمي في الوقت المناسب، كنت دلوقتي متجوزها وعاني منها.
روعة: فهمت قصده، خجلت منه وصمتت. تفكر إيه اللي يخلي بنت توصل أنها تعرض نفسها بالبذائة دي.
وصلوا الفندق، توجهوا إلى الداخل وترحيب كل موظفين الفندق معها.
نادر: هيجنن. إيه اللي يجبهم فندق؟ وتوجه خلفها. لم يرى لهم أثراً. بحث عنهم لم يجدهم. نار تمكنت من قلبه، كادت أن تقف. أين يبحث عنهما؟ دخل المطعم لم يجدهم. توجه إلى استقبال الفندق سأل عن غرفة باسم سيف الأنصاري. لم يجد. كاد أن يجن. أين ذهبا؟ هو رآهم وهم يدخلون الفندق، أين هم؟ سأل عن غرفة باسم روعة. قبل أن تجيب موظفة الاستقبال، رأى روعة وسيف يخرجون من المصعد. لا إرادياً توجه إلى روعة ينظر لها باشتياق. روعة، كم اشتاق، نطق اسمها بين شفتيه. وقفت روعة، قلبها يدق بسرعة. سمعت اسمها مرة أخرى، تأكدت، فكم اشتاقت لصوته. التفتت روعة سريعاً لتقع عينها على نادر.
نادر: مقترباً منها يود احتضانها، لكن اقتراب سيف منها يسألها عن سبب وقوفها. أطلق نيران غيرة نادر. نادر: حزب روعة من يدها. إنتي بتعملي إيه هنا؟ إزاي تخرجي معاه لوحدك؟ اختفيتوا فين الوقت ده؟ أنا دورت عليكي في كل الفندق.
روعة: تنظر له كم اشتاقت لسماع صوته، لعينيه. فتحت عينيها. ماذا يقصد؟ أيشك بها؟
سيف: مين حضرتك وإيه الكلام اللي قلته ده؟
نادر: إنت متدخلش بيني وبين مراتي، إنت فاهم؟
سيف: الكلام اللي بتقوله ده صحيح؟ الأستاذ يبقى جوزك؟
روعة: بغضب من كلماته، فهو يشكك بها وبأخلاقها. ما زلت تريد التأديب أيها الغبي؟ فليتألم قلبي قليلاً، ولكن كرامتي فوق كل شيء. فليذهب اشتياقي بعيداً، وتتعلم التفكير والتعقل قبل إلقاء الاتهامات. تتعلم تسمع قبل أن تطلق سهام كلماتك الجارحة.
روعة: لا، مش جوزي. ده طليقي. وما فيش حاجة بينا تديه الحق إنه يسألني.
أمسكت يد سيف لتغيظ نادر، وهذا خارج مبادئها.
سيف: وقد فهم أنها تريد إثارة غيرته. تبسم لها وأومأ برأسه دليلاً أنه فهمها. بينا يا روعة بلاش نتأخر أكتر من كده.
نادر: جن جنونه. أتمسك بيد رجل غيره؟ قام بشد يديها من يد سيف جاذبها إليه، وقام بضرب سيف ضربات متواصلة. اعتدل سيف بعدها وقام بضربه نادر عدة لكمات أيضاً وظلوا يتبادلون الضربات حتى التفوا حولها أمن الفندق. ونادر لا يتوقف على لكم سيف حتى باغته سيف بضربه قوية بمقدمة رأسه تسببت اختلال نادر ونزف أنفه.
روعة: يا أمن الفندق لو سمحتوا اخرجوا الأستاذ برة الفندق، ومتسمحوش إنه يدخل مرة تانية.
توجهت إلى سيف. آسفة، اللي حصل لك كله بسببي.
سيف: لا، ما فيش حاجة. أنا تحت أمرك. بس شكله بيحبك قوي وبيغير عليكي.
روعة: ممكن نخرج من هنا؟ الناس بتتفرج علينا.
خرجت روعة متجهة إلى عربة سيف وبجوارها سيف يحمل حقيبة صغيرة بيده.
نادر: ممسك بأنفه الذي ينزف. ماشي يا روعة. يومين ولازم تكوني ببيتي. إن شاء الله أخطفك بس مش تكوني لغيري. أخرج هاتفه. سيد، إنت فين؟
سيد: وراك يا باشا. مردتش أدخل عشان الأستاذة متاخدش بالها مني.
نادر: تكون زي ضلها، متغبش عن عينك لحظة. وخلي حد تبعك معاك لحظة بلحظة يعرفني خطواتها. وبعدين هقولك نعمل إيه.
وصل سيف وروعة البيت مع زهول الجميع مما حدث. أخبرت روعة كل ما حدث لأبيها. أومأ نبيل بتفهم وتأكد من حب نادر لروعة. بعد قيام مازن بتعقيم جروح سيف، طلب سيف من نبيل أن يقوم برفع قضية رد شرف لوالدته، ورفع قضية على وزارة التربية والتعليم لفصلها قبل التأكد من براءتها. وأعطاه مجموعة من الصور والفيديوهات المصورة لما يحدث بشقة قبل الحادث بأقل من يومين واتفاق أماني مع زميلتها والشاب أصحاب الواقعة.
نبيل: في سؤال ملح. طالما الأدلة كانت موجودة، ليه والدتك ما اتكلمتش وقتها؟
سيف: حرصاً على مستقبلي، بعد تهديدها بيا والتشهير بيا، وممكن وقتها أترفد من وظيفتي كوكيل نيابة.
نبيل: متفهماً. إن شاء الله تعملي توكيل أنتِ والوالدة، ونبدأ في إجراءات القضية.
-----
🌸 سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم 🌸
بعد مرور عدة أيام. نادر اتفق مع والده أنه يريد الانتقال من العالمين والرجوع إلى عمله مرة أخرى. لأول مرة يعترف أنه مهما كبر فإنه يحتاج إلى مساندة والده.
عدت الأيام وأتى إلى نادر اتصال.
سيد: بأنفاس لاهثة. الحق يا باشا، الأستاذة روعة اتخُطفت.
ياترى ماذا سيحدث؟
رواية اخوات زوجتي الفصل الثامن عشر 18 - بقلم مني عبدالعزيز
بعد ليله طويله ملئه بالاحداث بين روعه ونادر.
صباحا اتي اتصال الي روعه.
روعه: السلام عليكم ورحمه الله ازيك يا ست زينات.
زينات: بخير يا ست الأستاذة. بقولك ياست روعه حضرتك خلصتي اوراق فض الشراكه مع زغلول. أنا شفت كام واحد سمسار وتمنوا المحلات وتقريبا كده تمنهم ااقل من تمن المحل الكبير. بس انا هسومه لحد ما يوافق. علي البدل من غير ما ادفع مليم زيادة.
روعه: ليه الاستعجال خاليكي كده افضل. هيكون امان ليكي. مش هيقدر يعمل اي حاجه. ولا ينافسك. لكن لما تنفصلوا. هيكون سهل عليه كل حاجه.
زينات: متقلقيش انتي يا ست الأستاذة. انا عاوزة المحل الكبير. ده اكبر محل ومكسبه كتير. وكفايه عليا ابعد عن وشه.
روعه: خلاص اتصلي علي السمسار ال تمن المحلات وانا كمان هشوف سمسار بنتعامل معاه. ونخلص كل الأوراق ساعه زمن وهكون عندك ونخلص كل الإجراءات والتسجيلات في الشهر العقاري قبل ماياخد الإجازة.
زينات: ان شالله ربنا يخليكي يا ست الأستاذة ويديكي ما يحرمك. ويهدي سرك. ياروعه يابنت. ال هو اسم الست الوالده ايه.
روعه: هههههههههههه خلاص يا ست زينات. مالوش لزمه. سلام دلوقتي بعد ساعه نتقابل بالمحل.
كل ذلك تحت أسماع زغلول واحد الرجال.
بعد ساعه قامت روعه ومعها زميلتها رغدة والسمسار بالذهاب الي محل زينات وانهاء كل اوراق البيع. وبعدها توجهوا الي مكتب الشهر العقاري لإنهاء إجراءات البيع والتسجيل.
عند زغلول أجري اتصال هاتفي.
زغلول: ايوة ياباشا خلاص الفار وقع في المصيده. كلها ساعتين بالكتير ونكون عندك. لا يا باشا متقلقيش أنا عامل ترتيب لكل حاجه.
أغلق هاتفه وبعد قليل أتاه اتصال هاتفي.
زغلول: ايوة يا هانم خلاص كلها ساعه وهنجبها تحت رجلك عند الباشا. مع اني كان نفسي اخلص عليها. دا انا محمي سكنتي ومجهز نفسي. بس كله يهون عشان عيون حضرتك.
اغلق زغلول الهاتف وتوجه إلى روعه وزينات لإنهاء التوقيع.
تمكنت روعه ورغد ه من إنهاء جميع الأوراق المطلوبه وتسجيل العقود بين كل من زينات وزغلول. سلمت الاوراق لكلا الطرفين.
زغلول: كده بقي يا ست الأستاذة ملكوش حاجه عندي. ال جاي بقي بتاعي أنا.
ذهب وتركهم خلفه دون انتظار الرد.
زينات: ست الأستاذة. جمايلك مغرقانا. أن شاء الله اردهالك في الافراح يارب العالمين.
خرجت روعه ومعها زينات يتحدثون وخلفهم رغدة تجري اتصال هاتفي.
روعه: كده يا ست زينات المحل رجع ليكي زي الاول. خالي بالك بقي منه.
زينات: كله من فضلك يا.
وقفت كلمتها حين وقف أمامها سيارتين. خرجوا منها عده اشخاص جزبوا زينات. وقعت الاوراق من يدهما علي الارض وسط صرخات روعه وضربهم بحقيبتها. وقامت بعض أحد الأشخاص الذي ابتعد عنها من شده الالم. حاوي اخر أن يمسكها لكن روعه ظلت تضربها بحقيبتها. لكن فرق الطول والجسد لم تقوي روعه علي الصمود. حاولت استخدام سلاحها الفتاك مرة أخري وأمسك يد من يمسكها وقبست يده بين أسنانها.
لكن فجاءة سمعت صرخه رغده صحبتها وهي تقع علي الارض أثر تلقيها ضربه قويه من أحد الأشخاص. اسرعت روعه إليها.
صرخت رغده: خالي بالك يا روعه.
حين بغتها شخص برش بخاخ في وجهها وحملها بعد مقاومتها لاخر نفس قبل أن تفقد وعيها. واركبوها العربه بسرعه هي وزينات وذهبوا سريعا. كل هذا تحت صرخات رغد التي تستنجد بالمارة لإنقاذهم.
حاول سيد المرور وسط السيارات المارة فور رؤيته وقوف تلك السيارات والخروج منها. مر سيد بين السيارات المارة. كاد أن يصدم بسبب سرعه السيارات بذلك الطريق المعاكس. وصل سيد ظل يجري خلف السيارة لم يقدر علي اللحاق بهم.
عادى مره اخري مسرعا الي الطريق المخالف حتى يستطيع أنا يأخذ درجاته البخاريه وإلحاق بتلك السيارات فور دورانها للمرور بنفس طريق سيد.
جري سيد خلف السيارات بالدراجه الناريه وبجوارة تسير بسرعته دراجه تانيه.
سيد: عارف بسرعه وراهم أنت اوعك العربيات تغيب عن عينك وبلغ الباشا. اول ما توصلها.
جري عارف خلف السيارات فجاءة خرجت سيارةمن الطريق أمام سيد. حاول يتفادها ولكن سقط من عليها علي جانب الطريق.
بعد مده استطاع السيطرة على أنفاسه من شده الخبطه. لولا رحمه الله به وارتمائه علي الطريق الترابي. كان الله يعلم بما كان حدث له. ظل يحمد ربه علي نجاته.
بعد قليل اخرج هاتفه المحمول بعد تضرره في الحادث.
سيد: الحق يا نادر باشا الست روعه انخطفت.
نادر: بلهفه ورعشه في كلماته: بتقول ايه يا سيد. تحت أسماع أهله. روعه انخطفت ازاي وانت كنت فين.
سيد: عملت حادثه علي الطريق. بس عارف اخويا وراهم أن شاء الله يقدر يحصلهم.
عند رغدة التي تصرخ بهستريا وتجري خلف السيارة ال خطفت روعه وزينات.
أتاها أحد الأشخاص بحقيبه روعه والأوراق التي سقطتت من يد زينات. تذكرت رغده تلفون روعه أخرجته سريعا وأجرت اتصال علي نبيل والد روعه برقم لا احد يعلمه إلا روعه وامها.
رغده ببكاء وشهقات عاليه: اونكل نبيل. الحقني روعه انخطفت من قدام الشهر العقاري.
عند سيف. انتهي من عمل التوكيل للاستاذ نبيل للقيام برفع قضيه رد شرف لوالدته وارفاق نسخه من التسجيلات التي تثبت براءتها من تهمه إدارة مسكن للأعمال المنفيه للآداب. وفصلها التعسفي من وزارة التربية والتعليم حتي بعد إثبات براءتها. ذهب للاستاذ نبيل مكتبه واتفق معه علي كافه الاجراءات.
وفي وسط الكلام. اتي اتصال الي نبيل.
نبيل: بعد اذنك يا سيف بيه. ارد على التلفون. النمرة دي محدش يعرفها غير روعه ومامتها.
نبيل: الو. سمع صوت صرخات عاليه وشهقات.
نبيل بخضه: روعه. روعه مالك في ايه.
رغدة: انا رغدة يا انكل. روعه في حد خطفها من قدام الشهر العقاري.
نبيل: هدء شويه. رغده اهدي يا بنتي ممكن نادر. عمل كده عشان يحطها قدام الأمر الواقع وتوافق ترد ليه.
رغده: لا يا اونكل مش نادر. دول ناس كتير. نادر هيخطفها. هي والست زينات. ليه.
نبيل: بتقولي ايه. مش فاهم من عياطك حاجه. خدي تاكسي وتعالي علي المكتب بسرعه. ولا اقلك خاليكي عندك أنا ثواني وجايلكو.
اغلق نبيل مع رغدة.
نبيل: سيف بيه اسف لازم امشي دلوقتي.
سيف: طمني في ايه. مالها روعه. وحصل ايه.
نبيل وقد اختل توازنه من رعبه وخوفه علي بنته حبيته. تحدث بهتزاز وتوتر لاول مرة في حياته ودموع تترقرق في عينيها وصوت مختنق.
نبيل: روعه في حد خطفها. وهي خارجه من الشهر العقاري هي وعميله معها.
سيف أسند نبيل وتوجه معه للخارج.
سيف: انا هوصلك وأشوف ايه ال حصل.
بعد ما اخد نبيل واركبه سيارته صعد أمام عجله القيادة. متوجها إلي مكان اختطاف روعه. اخرج هاتفه واجري اتصال هاتفي. وطلب من مساعده إصدار أمر بمراجعه كل كاميرات المراقبه في منطقه الشهر العقاري وعلي طول الطريق.
بعد الانتهاء من الاتصال ربط علي يد الاستاذ نبيل التي أصبحت مثل الثلج من خوفه علي بنته.
سيف: متقلقيش يا استاذ نبيل أن شاء الله هتلاقي ها ونقدر نرجعها.
بعد قليل اخرج نبيل هاتفه واتصل علي نادر. وجد هاتفه مشغول. اغلق معه. واتصل علي ابنه مروان.
مروان: ايه المفجاءة الحلوة دي بلبل بيتصل بيا ياتري ايه ال حصل.
نبيل بصوت مخنوق: مروان. روع.
لم يقوي على اكمال واجهش في البكاء وسقط منه الهاتف بسبب رعشه يده.
مروان: الو الو بابا في ايه قلي روعه مالها.
لم يجد رد اغلق سريعا وقام باتصال علي هاتف روعه.
رغده وجدت هاتف روعه يصدر رنات. فتحت حقيبتها المحتضناها وهي تبكي بشده. أخرجت الهاتف ردت بسرعه فور رؤيه اسم المتصل.
مروان: روعه انتي فين.
رغده: ببكاء وصوت مخنوق ويكاد يخرج منها. انا مش روعه. روعه انخطفت.
مروان: انتي بتقولي ايه ومين انتي.
رغده: أنا رغده روعه انخطفت من قدام الشهر العقاري.
مروان: أنا جي مسافه السكه ونكون عندكم.
عند نادر الذي أتاه اتصال سيد يخبره باختطاف روعه وهو جالس يتحدث مع والده. جري نادر متوجها إلي سيارته للذهاب أمام الشهر العقاري. عاصم والده أسرع هو الآخر خلفه واجري عدت اتصالات لقيا م بتكوين فريق من الشرطه للبحث عن روعه.
نادر اخرج هاتفه واتصل علي سامر شقيقه وأخباره بما حدث وطلب منه. سرعه عمل كمائن علي الطرق وتفتيش السيارات.
اغلق مع اخيه واتصل بخالد صديقه وطلب منه الاتصال ةبكل أصدقائهم واخبراهم وتكوين. جهات للبحث عن روعه. وإبلاغ الموانئ والمطارات تحسبا لقيام الخاطفين بأمر غير متوقع.
اتصل علي عارف لم يأتيه منه رد. ظفر بغيظ. لما لم يرد فعارف هو حلقه الوصل.
نادر وقلبه سيخرج من مكانه من خوفه علي محبوبته.
نادر: ودموعه تنهمر من عينيه. وصل أمام الشهر العقاري. وجد نبيل وسيف. فور وقوع عينيه علي سيف ضغط علي عجله القياده حتى يتمالك اعصابه. خرج من سيارته توجه إلى الواقفون وجد رغده محتضنه حقيبه روعه. وتبكي. وبجوارها نبيل مستند علي سياره.
نادر: انسه رغده ممكن تحكيلي ال حصل. بالضبط.
مد يده إليها ليأخذ حقيبتها. أعطتها له رغده بعد إلحاح منه وموافقه نبيل. نادر جازبا الحقيبه محتضنها. نزلت دموعه.
بعد قليل اتي سامر أخيه ومروان وأخذوا يمشطوا المنطقه جيدا مع قوة كبيرة من الشرطه. توجه سيف الي نبيل وطلب منه الذهاب معه الي البيت ليستريح قليلا وترك مهمه ارجاع روعه عليه وعلي باقي الشباب.
عند خالد. أتاه اتصال من نادر أخبرة عن اختطاف روعه. وهو جالس مع تسنيم. فهو اخيرا قرر يعترف لها بحبه.
تسنيم ببكاء شديد فور علمها بما حدث.
خالد: تسنيم تفائلي خير. أن شاء الله روعه هترجع متقلقيش.
تسنيم اومت براسها. وطلبت من خالد بتوصلها. أجرت اتصال جماعي مع صديقتها رغدة وباقي اصدقائهم واخبرتهم رغده بما حدث لروعه واتفوا على المقابله والاجتماع في مكتب روعه بمبني رعايه الأرامل والمطلقات.
وصلت تسنيم وجدت أصدقائهم مجتمعين. بعد قليل حضرت رغده منهارة. التف حولها جميع صديقاتها محتضينها ببكاء. وقفت حنين صحبتها.
حنين: احنا لازم نعمل حاجه ونلاقي روعه. لو وحده فينا حصل معاها كده كانت روعه قومت الدنيا لحد ما توصل لينا.
دارين: عندك حق احنا كلنا مستعدين للموت ونلاقي روعه.
تسنيم: رغده احكلنا ال حصل بالضبط من اول ما وصلتم الشهر العقاري لحد اختطاف روعه.
قصت رغد ما حصل. حتى اختطاف روعه.
خديجه: ده اكيد زغلول ليه يد في ال حصل لروعه.
حنين: برافوا عليكي ده اكيد كلامه يؤكد كده. احنا لازم نراقب تحركاته من غير ما ياخد باله.
خديجه: زغلول انسان حويط اكيد هيكون واخد حظرة ومش هيوقع. فلازم نرقبه بطريقه متخلهوش ياخد باله. لازم نفكر ازاي نعمل كده ومندهوش فرصه يهرب مننا.
حنين: وقفت مرة واحده أنا عندي خطه متخرش المايه.
البنات: ايه هيا.
حنين: روعه حبيبها كتير هنتصل بملوخيه ونطلب منه يجي هنا ونفهمه وهو الوحيد ال هينيم زغلول ويديه الثقه أنه اخر واحد نشك فيه. ونشوف كام شاب من ال روعه انقذتهم من السجن ويرقبوا زغلول ويصوروا خطواته خطوة خطوة لحد ما نوصل لروعه حتى مراتاته وولاده نراقبهم. ونعمل حلقه كلنا لحد ما نوصل لروعه.
اتصلت خديجه بملوخبه الذي حضر على وجه السرعه. وأخبروه بما حدث واتفقو ا معه على الخطه كلها.
اتصلت دارين على أحد الشباب. وحضر ومعه ثلاث من أصحابه واتفقت معهم الفتيات بعد ما عرفوا بماحدثوا لروعه.
أحد الشباب: احنا لحم كتفنا من خير الأستاذة روعه. وان شاء الله قبل الدنيا ما تليل هتكون وصلنلها.
تسنيم: اهم حاجه. الحرص والكلام ال اتفقنا عليه هنا ما يتعدش مرة تانيه.
بعد ذلك توجهت الفتيات الي بيت نبيل الاسيوطي لمعرفه ما وصلوا إليه.
عند دودو الواقفه بالمطبخ. وضعت يدها علي قلبها. بعد شعورها بنغزة قويه.
دود: خير. الله ما جعله خير. الواحد مخنوق من الصبح ياتري فيه ايه. الساعه قربت على تلاته. ونبيل ما اتصلش زي عادته.
فجاءة سمعت صوت ابنها معاذ يصرخ بأحد في الهاتف وده مش من طبعه. خرجت بسرعه وجدت معاذ يتكلم مع اخيه مراد. وبيقوله على ال حصل لروعه بعد ما اتصل عليه مروان واخبرة.
مازن وهو يدخل مع خاله عماد حاملين بعض مستلزمات فرح عماد. الذي انهار فور سماعها ما قاله معاذ. فاق الجميع على سماع صوت سقوط شي علي الارض. التفتوا. وجدوا دودو سقطت غائبة عن الوعي. جري عليها أبنائها وذهبوا بها الي غرفتها وقام مازن بافافتها.
بعد قليل حضر نبيل ومعه سيف ومروان يسندونه فهو غير قادر على الحركه ومن شده حزنه على ما حدث لابنته.
طلب نبيل من مروان ابنه إدخاله الي غرفه روعه ليستريح بها. دخل نبيل الغرفه ونادي بصوت مكتوم من شده البكاء.
نبيل: روعه.
جلس على سريرها تلمسه تذكر كلماته معها بالأمس. تذكر نبيل اخر لقاء له مع روعه بعد ذهاب المستشار سيف وعائلته.
دخلت روعه لغرفتها. احست بنغزة في قلبها. أخرجت صورة تجمعها مع نادر في خطوبه مروان ونيرة.
روعه: أردف بها والدها ال دخل خلفها بعد ما شاف دموعها في عينيها ومصدقت سيف وأهله مشيوا وجريت علي اوضتها. اقترب نبيل منها وجلس أمامها ورفع وجهها. رفع يده الأخري يجفف دموعها.
نبيل وابتسامه على وجهه: حبتيه.
روعه: اومت براسها. بنعم.
نبيل: قلبك وجعك. علي كلامه ال جرحك بيه ولا عليه لما ضربه سيف. بس الصراحه هو قام بالواجب مع سيف. ده وشه اشلفط خالص. شفتي أمه ومراته عملوا ايه.
روعه: بضحكه بسيطه. مس جليله لو قابلت نادر هتقيم عليه الحد.
نبيل: احكيلي. بتعيطي ليه. قلبك وجعك ليه.
روعه قامت باحتضانه.
روعه: معرفش ان كان ده حب ولا ايه هو طبعه غير طباعي. معرفش ليه قلبي بيفرح بقربه. ليه بتوجع عشانه بالرغم أن انا وقتها كنت هاين عليا اعضه وأخنقه. بعد الغياب ده. جي يقولي كنتي بتعملي ايه مع ده. انا دورت في المطعم. وسألت في الاستقبال. لسه غبي. مش بيتحكم في عصبيته. وزاد علي طباعه الشك.
نبيل: برده لسه مااخدتش رد على سؤالي.
روعه: بحجل معرفش ازاي قلبي دق ليه. بالرغم من اول يوم جواز لينا واحنا مش متفاهمين. كل يوم يعمل مشكله. غير لما جرح مشاعري. بس لما قربت منه. انجزبت ليه. اول مرة احس بيه يوم مازن. كان موجود عندي وانا بكلم مازن يفتح عيادته وميهمهوش من تهتهته.
نادر: وقتها بعد مازن ما خارج. قال. أنه فخور بيا وكلامي مع مازن. نادر: كنت اتمنا تكون عندي اخت زيك. كده. حكالي عن حجات كتير حصلت في حياته بالرغم أن كلمته كلام جارح. بس اتفجاءت بردة فعله لما بكي زي الاطفال في حضني. أنا وقتها حسيت بحاجه نغزت قلبي قلت بشفق عليه. بس كل يوم اهتمامه بقي بيزيد ليا حتي وقت مكنت حزينه علي ال عمله برجر وزميله وخزلوني الا ان نادر قدر يخرجني من العزله ولما حكاتله عن السبب قالي وعسي أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسي أن تحبوا شيئا وهو شر لكم.
نبيل: لو رجع تاني واتقدملك توافقي ترجع له.
روعه: بخجل اومت براسها بمعني نعم.
نبيل: ما سمعتهاش.
روعه: ايو ة اوافق بس لازم يتعلم شويه حجات ويتادب.
نبيل: انا معاكي يا بنتي في أي قرار تاخديه. بس نصيحتي ليكي بلاش تلعبي علي حتت الغيرة. نادر. بطبعه عصبي ومش هيقدر يتحكم في نفسه. وانام كمان اتاكدت أنه بيحبك اوي وطلب مني اكتر من مرة انكم ترجعوا لبعض. بس أنا كنت مستني اشوف رايك واتاكد من حبكم لبعض.
روعه: قامت باحتصانه.
روعه: بابا انت أعظم اب في الدنيا. انا بحبك اوي يا اغلي من نور عنيا. ربنا ما يحرمنيش منك وميوجعنيش يوم عليك. انا بستمد قوتي منك انت مش بس بابا. انت اقرب صديق ليا. طول عمرك سند ليا ومن غيرك ابق عمله زي السمك ال خرج من الميه.
قبلت يده ووجنتيه وقامت باحتضانه.
اتاها اتصال هاتفي عارفه نغمته المخصوصه ليه. اتلجلجت فهم.
نبيل: خرج وقالها خدي راحتك بس ما تقرصيش عليه قوي. ال عمله ده من غيرته. وخالي بالك ده مجنون واتوقع منه أي حاجه.
فاق نبيل. بعد دخول ابنه معتز يخبرة بوجود اللواء عاصم المصري وعالته بالخارج. جفف دموعه. وخرج لا يقوي على الحركه بشكل طبيعي.
عند نادر الجالس في سيارته ممسك بحقيبه روعه. أفرغ محتوياتها. تبسم عندما تذكر اول لقاء لهم. نظر مكان ما أفرغ الحقيبه وجد صورة له مع روعه في خطوبه مروان ونيرة. قبل وجه روعه وضمها الي صدره. وضع رأسه علي مقود السياره. مغمض عينيه بعد ما ياس من الاتصال بعارف. ليطمئن عليها أو يخبرة بشيء يستطيع يو صله ليها.
تذكر اخر لقاء مع روعه بعد ما اتخانق معها ومع سيف في الفندق. قام بالاتصال بيها.
روعه: الونادر.
نادر: كل ده عشان تردي. قالها بصوت عالي وعصبيه.
روعه: ببرود اتعمدته. نعم بترن ليه. بعد ال عملته.
نادر: انا واقف في الجنينه تحت اوضتك بالضبط ياتنزلي تحت يا هتلاقني وقف عندك بعد دقيقة واحده.
روعه: وقلبها هيخرج من الفرحه. انت مجنون انت.
لم تكمل الكلام من صوت نادر. ال اتفجاءت به بيحاول يطلع علي بلكون اوضتها زي ما قالها.
روعه: خلاص انا نزله.
فعلا روعه نزلت وبعد ما قربت من مكانه زي ما قال لها. اتفجاءت بال شدها من أيدها وجزبها لصدرة ولم يمهلها واخدها في حضن أفقدها كل حاجه حواليها وانقض على شفتاها بشوق جارف ظل يلتهم شفتاها اشتاق لها حاول بث حبه لها لم يتركها الا بعد ما احس بالم شديد اسفل الحزام وقع على الارض.
نادر: هو انتي علطول كده بتنشني.
فاق من زكرياته على رنه هاتفه فتحه بسرعه.
نادر: الو مين معايا.
صوت عارف: أنا عارف قالها بهمس شديد ال بيراقب ست روعه ياباشا.
نادر بلهفه: ايوة عارفت مكانها ال خطفوها فيه.
بسرعه أدار عربيته متوجها إلي مكان وصفة عارف ليه. وهوه بالطرق اتاة اتصال من رقم غريب.
نادر: الو مين معايا.
صوت عادل: أنا عادل تبع سيد. بلغته حضرتك ال أمرت نمشي وراي البنت اخطوه بخطوه وابلغك لو لفت نظري شي مهم.
نادر: احكلي ايه ال شفته.
عادل: قصةعليه كل ما رآه.
نادر: العنوان فين بسرعه.
أعطاه العنوان. نادر اخرج هاتفه واتصل علي شقيقه وأخباره بما حدث وطلب منه أن يحضر معه قوة لمهاجمه خاطفين روعه.
رواية اخوات زوجتي الفصل التاسع عشر 19 - بقلم مني عبدالعزيز
في بيت نبيل الأسيوطي، اجتمع مراد ومعتز ومازن في معمل معاذ المنهار. يحاولون إيجاد طريقة لمعرفة مكان روعة، بعد ما عرف معاذ أن هاتفها مع رغدة.
مراد: أنا هجنن، إزاي مروان يصمم إننا نفضل في البيت؟ ومنخرجش ندور عليها معاه.
معتز: أنت شايف حاله بابا وماما، لازم نفضل جنبهم. حاول يا معاذ، امسك أعصابك شوية وبطل عياط. شوف طريقة تعرف توصل بيها لروعة.
معاذ: لو أعرف مكان شنطتها، أنا كنت عامل فيها جهاز تتبع وكاميرا مراقبة، من وقت ما سرقت آخر اختراع وفضلت تسومني عليه إنها هي تشتريه.
مازن: أنا هخرج لدارين أسألها عن مكانها.
خرج مازن، وبعد شوية رجع وقالهم إن الشنطة مع نادر، أخدها منها عند الشهر العقاري.
معاذ: بسرعة دخل على أجهزته وشغل الكاميرا اللي في شنطة روعة وربط جهاز التتبع بيها على جهازه.
أتاه صوت نادر وهو بيكلم أحد وبيخبره على مكان روعة.
معاذ: بسرعة، أنا عرفت مكان روعة. نادر قدر يوصله. بسرعة نخرج من باب المطبخ على الجنينة، قبل ما خالو عماد يحس بينا. وخليك أنت يا مازن، بابا محتاجك تراقب حالته.
خرج معاذ ومعتز ومراد لقوا عماد راكب العربية مستنيهم.
عماد: يلا يا حيوان منك ليه! تعرفوا طريق روعة قلبي؟ وعاوزين تمشوا من غيري.
معاذ: مهو أنت نفسيتك تعبانة عشان اللي حصل لروعة، خايفين عليك تتهور.
عماد: ليه حاسس كلامك فيه تريقة؟
مراد: بس مش وقت كلام خالص، اطلع بالعربية بسرعة نلحق نادر.
معتز: أنا هتصل على مروان أعرفه بخطواتنا، واللي يوصل الأول يقدر ينقذ روعة.
***
عند زغلول، الذي أجرى اتصال بأحد الأشخاص.
زغلول: أيوه يا باشا، الأمانة وصلت وكان ساعة وأمانتك توصل.
الباشا: ما اتفقناش إن طلقتك تشرفنا هنا، ليه تغير الاتفاق؟
زغلول: ياباشا، عشان ما نشتتش، كده كده التلاتة هيتكلوا على ربنا، يبقى إيه مكان واحد عشان أشفي غليلي مرة واحدة.
الباشا: حسابك بعدين على غلطتك دي. المهم هتنفذ إمتى؟ عاوز أخلص.
زغلول: يدوب أتأكد إن مفيش شباها عليا والأستاذة تخلص زي ما اتفقت مع حضرتك، وهتلاقيني عندك ومعايا عدتي والبشوات الصغيرين.
كل هذا ولم يعلم أن كل مكالماته تم تسجيلها.
قبل ذلك، تم بقليل ملوخية. اتصل على أبو هاجر وزغلول وحكى لهم أن روعة انخطفت من قدام الشهر العقاري وأنهم لازم يدوروا عليها.
زغلول بتأثر: تعالوا عندي المحل نتكلم ونشوف هنعمل إيه، دي الأستاذة أفضلها كتير علينا.
بعد إغلاقه مع زغلول الهاتف، طلب من أبو هاجر انتظاره عند المعلم زغلول، وهو مسافة الطريق ويوصل لهم.
بعد ذلك اتصل على حنين وأخبرها بكل اللي حصل.
حنين: أول ما توصل عنده، اتصل عليا وسيب الفون مفتوح، عاوزة أسمع كلامه معاك هيكون عامل إزاي ونمشي إحنا عكسه على طول.
بالفعل فعل ملوخية ما قالته، وتأكدوا جميعًا أن زغلول طرف الخيط.
بعد قليل خرج ملوخية وأبو هاجر، بعد إقناعهم زغلول أنهم يتركوا مهمة البحث عليه، وهو بمعارفه وعلاقته سوف يتحرى على الأمر ويخبرهم بالتفاصيل.
دخل المحل ثلاث شباب، طالبوا كمية أكل كبيرة، وبعد أكل جزء صغير، طالبوا بتغييره وقام أحدهم بسب النادل وصاحب المحل. لم يتمالك زغلول نفسه، توجه إليه يمسك بتلابيبه. بعد تدخل الشباب والمتواجدون، هدأ قليلاً، وبعد قليل خرج الشباب توجهوا إلى سيارة مصطفة على الطريق.
أخرج أحدهم من جيبه هاتف حنين الجلسة خلف عجلة القيادة.
حنين: برافو عليك.
فتحت حمد ربها أنه غير مغلق. فتحته ونظرت في الأرقام، وجدت رقمين، أحدهما مكتوب "الباشا" والآخر مكتوب "المذيعة". أخذت الأرقام وأعطت الهاتف لشخص رابع بعد ما زودت عليه خاصية تسجيل المكالمات.
بعد قليل عاد الشاب بعد أن وضع الهاتف بالقرب مكتب زغلول المشغول مع بعض العمال بالبحث عن الهاتف.
عادت حنين إلى الفتيات بعد إخبار الشباب بالمهمة الجديدة ومراقبة زغلول بعد خروجه لأي مكان، وأخبارهم بما يتوصلون إليه أول بأول.
***
عند روعة، التي بدأت تتململ من أثر المخدر. بدأت بفتح عينيها، أحست بوجع في يدها، تتذكر ما حدث. اممم، لم تقو على الكلام، حاولت الصراخ لم تقو. أحست ألم قدميها. حاولت أن تفتح عينيها ببطء أكثر من مرة، ثم رفعتهم لأعلى، ومرة واحدة فتحت عينيها بصدمة وهي تجد أمامها رجل ستيني وبجواره فتاة عشرينية. فتحت عينيها بذهول وهي تراها تقترب منها بضحكات عالية.
الفتاة: هههههههه، إيه مصدومة قوي كده ليه؟ مع إن مفروض أشكرك، لأن لولاكي مكنتش أحلم أتعرف على جلال. كنت فاكرة إن أنا لوحدي اللي بكرهك وعاوزة أنتقم منك، طلع ليكي كتير.
روعة: بحزن وهي تنظر للرجل. جلال الجارم... بتنتقم مني عشان قضية أحفاده، لكن انتي ليه تعملي كده؟
أغمضت عينيها بألم شديد وتحدثت: إيه كمية الغل اللي جواكي دي؟ أنا عمري ما عملت معاكي حاجة وحشة، حتى بعد اللي عملتيه فيا أنا وجوزي، معملتش ليكي حاجة. وقفت البلاغ اللي كنت مقدماه ضدك عشان ما أنهيش مستقبلك، وقلت "عفا الله عما سلف".
أماني: وهي تصفق لها بحرارة. هههههههه، برافو عليكي، كالعادة بتحبي تظهري بصورة البنت المضحية. تاخدي أول لقطة والكل يقول "روعة أحسن بنت في الدنيا". لأ، انتي عملتي حاجات كتير فيا سواء بقصد أو لأ، بس انتي السبب فيها. أنا بكرهك وبكره كل صحباتك، حتى تسنيم الغبية صحبتها، بس عشان أوصل لكل أخبارك. بكرهك من أول يوم لينا بالمدرسة وإحنا في إعدادي. كل صحابي جريوا عليكي وسابوني وأنا واقفة. حسيت بقهر لما فضلوكي عليا. كرهتك. لما كل المدرسين كانوا بيمدحوا فيكي وروعة هي المسيطرة، الكل مجتمع حواليها وبيحبها، وأنا مهما عملت، تيجي انتي وتاخدي كل حاجة مني. حتى أبوكي بيقف جنبك ووقف للمدير وسبب إنه ينفصل، ومن وقتها اتحولت حياتنا لجحيم.
روعة: بذهول من كلماتها. المدير؟
أماني: أيوه، مش المدير أبويا. وياما ضربني بسببك. كان منعنا نقول إن أنا بنته لأنه بيستعر مني أنا وأمي. أصل أمي كانت موظفة عنده بالمدرسة، اضطر يجوزها في السر بعد بطنها ما كبرت، في الوقت اللي دافع فيه عن بنت إخوه وعملتي الاعتصام بسببها. وجه أبوكي ونصرك وفضل واقف جنبك لحد ما أخدتي حقك والكل نادى باسمك. أنا كان ممنوع عليا أقول إني بنته. وبعد ما اتفصل، بقي يطلع كل همه فيا، يقول: "شوفي روعة أبوها وقف اشرف بيها، لكن أنا بستعر منك انتي وأمك". كل يوم إهانة وضرب وتعذيب وحرق عشان أصحابك وأكون من شلتك وأنقله أخبارك ويفضل يمدح فيكي ويقول: "هي دي اللي أتمنى تكون بنتي مش انتي". حتى بعد ما مات، بعد ما زودت له جرعة الأدوية اللي بياخدها وارتحت منه ومن عذابه ليا، وقلت هعيش وأرتاح. طلعتي تاني قدامي والكل يقول: "روعة الأسيوطي أشطر بنت في الثانوي، كل المدرسين روعة روعة روعة، حتى مس جليلة". بالرغم إنك دراستي مادة تانية غير مادتها، لكنها كانت بتحبك انتي. ولما قلبي دق وحبيت، وقلت خلاص هنسي اللي حصل لي. انتي طلعتي في سكتي. حتى يوم ما خلاص اعترفت له بحبي وسلمت له جسمي، فاق وضربني وقالي: "اخرجي برة، كنت عاوزة تجريني للحرام". انتي إزاي تكوني صاحبة روعة اللي أمي بتحكي عليها وعلى أخلاقها، ومن صوته العالي وصريخي عشان يسكت وهو بيجيب في سيرتك وبيقول: "روعة روعة". دخلت علينا أمه مس جليلة وطردتني، وبدل ما تنصحني أو تقول لابنها يستر عليا، لا لازم تدخلي في كل حاجة. قالت: "اتعلمي من روعة، روعة بنت محترمة، لو كانت في مكانك عمرها ما كانت رخصت حالها بالشكل ده وتحاول تغوي شاب بجسمها". بس أنا انتقمت منها، وفي نفس اليوم في سنتر بتاع الدرس اتفقت مع اتنين صحابي إنهم يقيموا علاقة في مكتبها وبلغت عنها إنها عاملة المركز ده ستار لأعمال مخلة بالآداب، وتسببت في فصلها من الشغل. وأخدت على نفسي عهد إني لازم أنتقم منك. صحبت تسنيم، وكنت بعرف كل اللي بتعمليه أول بأول وتخيلاتي. أنا اللي عصيت برجر والكوافير وكام محل، عشان عارفة إنك هتموتي من القهر.
روعة: بصريخ بتحاول تفك نفسها. انتي مجنونة؟ أنا ذنبي إيه في كل اللي بتحكيه؟ فكيني. انتي مريضة، ليه تعملي فيا كده؟ أنا في كل اللي حكتيه ماليش أي ذنب.
أماني: بغل شدت الحجاب من على رأس روعة. لا ليكي ذنب، ذنبك إنك دايماً بتقفي في سكتي، دايماً الكل بيحبك انتي.
بهستريا وهي تحاول خنق روعة: حتى الإنسان الوحيد اللي حبيته رفضني والسبب انتي.
روعة: بصوت متحشرج وبتكح بعد ما جلال فك إيد أماني من على رقبتها على آخر لحظة وهي بتخنقها.
روعة: كح كح كح، أشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله. انتي مجنونة، انتي إيه؟ عرفك إن أنا السبب؟ مش ممكن، عيب فيكي وفي أسلوبك هو اللي بعد كل الناس عنك.
أماني: بس بلاش كلام كتير، أخدتي ياما اللقطة الأولى كتير، ياما اتكلمتي وأنا سمعتك. أنا اللي بقي الدور عليا أتكلم وانتي تسمعيني. حتى لما قلت خلاص هنتقم منك وكل الناس تكرهك وبعت الفيديو، بعد ما عدلته وعملت بصوتي وإنتي بتساومي اللواء، اللواء عاصم بنفسه هو اللي وقفه، ولا كمان خطبك لابنه؟ ما لقيتش قدامي غير الغبية هنا وقلت لها تراقب مراد أخوكي وهو بيرمي تليفون نادر في المستشفى وتلعب عليه. بس هي غبية، سجلت كل اتفاقنا وكلمات ناس... هههههههه، مصدومة؟ بتقول عرفت إزاي؟
أماني: هقولك، عارفة عرفت إزاي من الغبية تسنيم، أصلها غبية وأنا كنت بجرجرها في الكلام، وعرفت الخطة اللي بتعمليها. بس زي العادة، عرفتي توقعيه في حبك. مكنش قدامي غير أضغط على الغبية هنا وأخليه يطلقك عشان تتهدي وأشفي فيكي. لأ، ولا حاجة نفعت معاكي، وقفتي على رجلك وبقيتي أقوى من الأول. لأ، ومكفكيش كل ده، جيتي المجلة وتسببتي في فصلي أنا. بس من حسن حظي في نفس اليوم، اتصل بيا جلال بيه واتفق معايا اتفاق، إني أنتقم منك قصاد خدمة صغيرة هنفذها ليه.
روعة: بصريخ. لا يمكن تكوني طبيعية، انتي مجنونة، مجنونة، مجنوووونة.
***
عند نادر بالسيارة. اتفق مع عادل اللي بيراقب أماني أنه يحاول يقرب من مكانهم ويسجل له اللي بيحصل. انصدم مع أول رسالة وهو شايف روعة مربوطة من إيديها ورجلها وأماني مقربة منها وبتخنق فيها. ضرب نادر بإيده عجلة القيادة، زاد من سرعة العربية، هيجنن، حاسس إن المسافة بتبعد مش بتقرب. يقسم ألف مرة ما هيرحم أماني مهما حصل على كل وجع أوجعته روعته.
أخيرًا اقترب من مكان وصف عارف ليه. نزل من سيارته وتوجه إلى مكان عارف وعادل المتفق معاهم عليه.
نادر: بهمهم شديد أشار لهم أن يتبعوه. وقفوا في مكان غير مكشوف.
نادر: قدرتم تعرفوا كام واحد في الحراسة واليخت جهزوه على التحرك ولا لسه؟
عارف: من شوية شفت خمس رجالة بينقلوا شنط كتير، ولسه منزلهمش. والحراسة حوالين المخزن والفيلا فوق الخمسين. وكمان سمعت الراجل الكبير بيكلم واحد اسمه زغلول قال إنه في الطريق معاه باقي الرجالة.
نادر: نظر في ساعته. أنا هحاول أدخل الفيلا. عادل تعال معايا وريني دخلت منين، وأنت يا عارف غطينا لو حسيت بخطر ادينا إشارة.
عارف: تمام يا فندم، بس ده خطر عليك انت وعادل. الرجالة كتير، ولسه اللي في اليخت وكمان زغلول واللي معاه.
نادر: أنا مش هقدر أستنى بعد ما شفت روعة منهارة.
عارف: إن شاء الله هتقدر تنفذها، بس لازم منغامرش يا باشا.
نادر: استنوا.
فيه صوت من بعيد. سحب نادر ببطء، وجد زغلول ومعه امرأة وطفلين. دخلوا إلى الفيلا وسط حراسة كبيرة من رجال ملثمين.
***
عودة إلى معاذ وأخواته.
جهاز التتبع وقف مرة واحدة في طريق قريب من البحر.
معتز: اخرج هاتفه اتصل على نادر.
بسرعة فتح نادر الهاتف حتى لا يلفت سمع أحد.
نادر بهمس: ألو.
معتز: نادر، أنا معتز. أنت فين؟ إحنا واقفين في طريق قريب من البحر بس فقدنا التتبع مع الشنطة.
نادر: تتبع إيه؟ مش فاهم كلامك. المهم إنزل من العربية ومتعملش صوت، وخد طريق البحر من عند الصخور.
معتز: إحنا جنب الصخور عليها علامة زرقاء.
نادر: وطّي صوتك، أنت قربت مننا. اقفل التليفون وتعالى بشويش.
***
عند الفتيات.
بعد ما سمعت حنين تسجيل مكالمات زغلول بعد سرقة منه أحد الشباب مرة أخرى، قاموا بمراقبته وتصوير تحركاته. اكتشفوا مصيبة تانية. انصدموا وهم بيشوفوا أماني معاها كام شخص ونزلة من عربية، وكان زغلول، وبعدها طلعت على بيت ليلي القاضي. بعد شوية أقل من عشر دقايق، نزلت أماني ومعاها ليلي وأطفالها، وأخدتهم بعربية كبيرة، وأشارت إلى زغلول. بعد مده قصيرة، وقفت أماني ونزلت من السيارة، أبدلت معها زغلول السيارة، تحدثوا قليلاً، ثم رحلت بسيارته. زغلول وتوجه زغلول للسيارة الأخرى.
اتصلت حنين على باقي الفتيات وبعتت لهم أبلكيشن بمكانها لاتباعها بسياراتهم.
حنين محدثة الشباب: تفتكروا رامي هيقدر يراقب المذيعة بالعجلة ولا مش هيقدر وهيضيعها؟
أحد الشباب: رامي بريمو في سواقة العجل، بس برضه العربية أسرع، ودي شكلها بتموه وعاوزة تبعد أي شباها عنها. فأكيد هتروح لأماكن كتير تثبت فيه تواجدها في وقت الحادثة. دي شكلها غبية، أي حد يقدر يفهم قصدها.
وصلت حنين والشباب خلف سيارة زغلول اللي وصل مكان بعيد، وقف أكتر من ساعة. بعد قليل تحدث في أغلقه وأدار السيارة مرة أخرى متجها خارج المدينة.
بعد فترة طويلة وصل زغلول أخيرًا لمنطقة قرب مياه البحر. بعد دخول زغلول بالسيارة، وقفت حنين وقامت بالاتصال بالفتيات. وصلوا عندها ومعهم سيارة مليئة بالأشخاص من بينهم حودة ملوخية وأبو هاجر وعدد كبير من الشباب العاملين عندهم بالمحل. وقفوا بمكان قريب من السور الخارجي للفيلا.
دارين: تحدثت بهمس وأملت عليهم خطوات خطتها، وما يفعله كل شخص فيهم.
***
عند مروان وسيف.
تمكن سيف من استخراج أمر بتفتيش كل أملاك جلال الجارم بما فيهم تلك الفيلا والشاطئ الخاص بها في أحد شواطئ البحر الأبيض في منطقة في الإسكندرية.
تلقى مروان اتصال مرة أخرى من أخيه معتز يخبره بمكان وصلهم، وإن نادر قد توصل لمكان روعة وعليه السرعة لمساعدتهم لإنقاذها، لكثرة عدد الحراس.
***
داخل مخزن بجوار فيلا جلال الجارم.
روعة: بصوت كله ألم تمسك دموعها في عيونها من الظلم. كيف لإنسان أن يكره أخيه الإنسان دون سبب أو وجه حق.
روعة: لجلال، هي وعرفت سبب كرهها. مش معقولة، حبًا فيها خطفتني وتخليها تنتقم مني، أكيد عندك خطة واستغلتها فيها. أكيد فكرت إنك تخطف أولاد ابنك عن طريقها وتبعد أي شبهة عنك.
جلال: فعلاً كلامك صحيح. مافيش حد هيشك في مذيعة وصحفية مشهورة تقوم بخطف أم وأطفالها، وخصوصًا إنها نزلت معاها والجيران كلهم هيكونوا شهود. وبالنسبة للعذاب اللي بتعذبه ليكي فده مش هييجي واحد على عشرة من اللي هنعمله فيكي، عشان بعد كده الكل يعرف ميلعبش مع اللي أكبر منه.
بعد قليل دخل زغلول ووراءه ليلي القاضي وأطفالها جلال وجاد.
روعة: برعب أول ما شاهدت زغلول ومعه مجموعة سكاكين.
أماني: اتأخرت كده ليه؟ أنا متفقة معاك ساعة وتيجي ورايا مش تلات ساعات.
زغلول: مش لازم أتأكد إن مفيش حد ماشي ورانا.
جلال: يلا، ما قدامناش وقت، نفذ شغلك معاهم. أنا هاخد الولاد وهسافر برة البلد، وكده مهمة كل واحد فيكم عرفها وخد نظرة اللي هو عاوزه وطلقتك جوة الرجالة قاموا معاها بالواجب.
ليلي: بصرخة مكتومة بسبب ذلك الرباط على فمها، تحاول فك قيد يدها وتبكي على غبائها حينما صدقت المذيعة وكلامها وأنها هتعمل معاها حلقة خاصة ليها.
صرخ الأطفال من الخوف وهم يرون أمهم وصرخاتها المكتومة.
روعة: ال مش قادرة تستحمل اللي بيحصل ببكاء وصرخات متتالية تحاول فك قيد يديها. عاوزة تنقذ الأطفال اللي أمهم هتموت عليها.
جلال: راح وقف قدامها وبكل عزيمة ضربها على خدها، جرحها بالخاتم اللي لبسه في إصبعه.
روعة: بصريخ وصوت متحشرج. حرام، ليه تحرم أم من ولادها بعد فراق عشر سنين؟ هتستفاد إيه باللي بتعمله ده؟ مش شايف الولاد ميتين من الرعب؟ وهم عرفوا أمهم ليه تحرمها منهم وتحرمهم منها.
جلال: دول أحفاد جلال الجارم، يتربوا عنده وقدام عينه، مش يعيشوا في حارة ضيقة. دول أغنيا ورثة ثروة بالمليارات، لازم يطلعوا قلوبهم حديد. أنا اتعمدت إنهم يشوفوا بعنيهم عشان قلبهم يجمد. ومتنسيش إنك السبب، لو كنتي سمعتي الكلام وبعتي عن القضية، كان زمانهم عايشين عيشة طبيعية.
نادر: لم يقو على البقاء، تسحب إلى داخل الفيلا من بين أشجار بالسور الملتف حول الفيلا. وصل بالقرب من ذلك المخزن، سمع صرخات روعة اللي أوجعت قلبه. بعد ثواني سمع صوت إطلاق نار وصرخات روعة المتتالية تنادي باسم ليلي.
نادر: بسرعة اقترب من المخزن، حاول يدخل، سمع صوت روعة تصرخ في زغلول. ليه حرام عليك، معندكش قلب تعمل كده في أم ولادك؟ مش كفاية اللي عملته فيها زمان بعد ما رميتها هي وولادك التلاتة.
زغلول: حرام تعرفي إيه عنها؟ هي وأبوها ياما ذلوني وعيروني إني فقير وأقل منهم. اللي شيفها بتقولي أم عيالي. أنا بقي بكرهها، وعلى قد كرهي ليها هتمزق وأنا بقطعها حتة حتة، ومتخفيش هحلاكي بيكي.
قام سريعا وأخرج مجموعة من السكاكين واقترب من جلال.
زغلول: خرج العيلين برة ياباشا، مش هيقدروا يستحملوا اللي هيحصل.
أحضر زينات المنهارة من البكاء بعد عدد كبير من الرجال ما ضربوه وحاولوا يتهجموا عليها، وأيستبيحوا جسمها. تحاول تغطية أجزاء جسمها العارية من تمزيق ملابسها.
زغلول: بابتسامة كلها شر. أهلاً بالغالية، إيه اللي بداريه؟ أنا هخلي الرجالة كلها تنهش في لحمك.
زينات: متقوليش عليهم وعليك رجالة، أنتم عار. الرجولة، أنتم زبالة، اتف **** على دي رجولة.
روعة: اللي يقبل يعمل كده أو يشوف ست يتعمل فيها كده ما يبقاش راجل، بتقول عليه كل حاجة إلا أنه يبقى راجل.
زغلول: بغل منهم. انتي وهي اللي جبتوه لنفسكم. يلا يا رجالة امسكوا الدبيحة ومتعوا نفسكوا.
أماني: وأنا هصورها صورة تخلي حبيب القلب يشوف.
زغلول: معندناش وقت كبير، يدوب تخلصوا ونشفي ونقطع وهم حيين.
اتهجم بعض الرجال على زينات، وآخرين على روعة. وسط صرخاتهم، نادر مقدرش يستحمل. أخيرًا اقترب من باب الدخول بعد ضربه لثلاث بودي جارد يحرسون الباب. دخل نادر مطلقا عدة رصاصات في الهواء، والثانية في يد زغلول أسقط السكين من يده وهو يحاول ذبح. طلقته اللي أشهدت على روحها، والثانية في ظهر اللي بيهاجم على روعة.
نادر: كله يرفع إيده لفوق.
روعة: بصريخ. نادر، الحق ليلي، جلال ضربها برصاصة. خليها تعيش عشان خاطري، دي ملحقتش تفرح برجوع ولادها. قالتها بحرقة ودموعها نازلة على عينيه ودم بينزل من خدها.
نادر: شافه أجنن من شكلها والقهرة اللي في صوته ووجعه قلبه وقهرتها من التهجم عليها. غصب عنه دموعه خانته.
جلال: اسحب واخد أحفاده وهرب. ونادر مشغول بروعة.
نادر: موجه السلاح على رأس أماني. فكي روعة بسرعة، وعينيه على الواقفين اللي هيغدروا بيه.
فكت أماني روعة.
روعة: أول ما أماني فكت إيديها ورجليها، مقدرتش تقف. الحق يا نادر جلال هرب. وجست على ركبتيها أمام ليلي اللي بتنزف، تحاول كتم الدم لإنقاذ حياتها.
فجاءة سمعوا أصوات كتير ضرب نار وأصوات عالية. دخل إخوات روعة وعماد وراء رجال نادر، عارف وعادل بيغطوهم بالسلاح لحمايتهم. مراد قدر يضرب كل اللي قرب منهم، ومعاذ استخدم صاعق كل بيوقف حركة اللي يقربله.
فجاءة سمعوا أصوات بنات وشباب كتير، التفوا لقوا صحبات روعة ويجي خمسين راجل بسلاح آلي وأبيض دخلوا ضربوا الحرس.
دارين: جريت على معاذ. عرفت مكان روعة ولا لسه؟
معاذ: نادر دخل عندها واحنا كنا قربنا ندخل لولا أصوات الضرب ودخلكم!
دخلوا جميعًا داخل المخزن بعد محاولات باقي رجال زغلول وجلال التصدي لهم. استخدم معاذ اختراع من اختراعاته ليخرج ضوء وإشعاع بيصوبه اتجاه الشخص يفقد توازنه والرؤية.
دخلوا شافوا روعة على الأرض بتبكي وساندة ليلي، ونادر رافع مسدسه في اتجاه الواقفين، وزغلول بيصرخ من ألم إيديه. وأماني هتجنن، كل خططها فشلت مرة تانية. بتحاول تفكر في الهرب. بسرعة استغلت دخول البنات وتسحبت خلف مكتب كبير تخفي نفسها.
جري البنات على روعة.
حنين: ضمت روعة وأبعدتها عن ليلي، وجلست دارين ورغدة ببكاء جنبها. كتمت دارين الدم بإيديها وهي تبكي على اللي حصل لروعة وليلي.
جري عماد وأخواتها عليها، وباقي الشباب مسكوا زغلول واللي معاه. خلع حودة قميصه وألبسه لزينات، وساعدها وفك وثقها وأجلسها على كرسي وهي منهارة وبتبكي.
نادر: راح على روعة، أبعد مراد أخوها عنها، وهو ضممها. اقترب منها ومسك وجهها بين إيديه، مزق جزء من قميصه وأخذ يجفف دموعها والدماء من على خدها.
روعة: بصوت يكاد يخرج. جلال والولاد.
ضمها نادر بين أحضانه وقبل جبينها.
نادر: متقلقيش، إن شاء الله هنلحقهم قبل ما يهرب.
خرج نادر سريعًا وروعة وأخواتها جروا وراها. وصل نادر على الشاطئ، شاف قارب صغير وجلال قرب يوصل اليخت وسط بكاء الأطفال وصرخهم باسم أمهم.
نادر: أسرع إلى الزورق وركبه وأسرع به يلحق جلال.
صعد جلال الي اليخت محاولا الصعود، يدور حواليه على رجاله، عالى صوته مناديا على رجاله، لم يأتي إليه أحد. رفع نظره لأعلى ووجد ابنه ممسك بمسدس موجه إليه.
جلال: أحمد، أنت بتعمل إيه هنا؟ وعرفت الخطه إزاي؟ وفين الرجالة؟
أحمد: واخد ولادي الاتنين وعاوز تهرب بيهم وتروح لدولتك؟ وتحرمني منهم؟ زي ما حرمني من ليلي زمان.
جلال بخداع: أنا كنت هبعتلك بعد فترة أعرفك بمكاننا، تيجي تعيش معانا.
شتت أحمد بالكلام، جز المسدس، وأحمد يحاول جزبه من يديه. خرجت طلقة على الزورق الموجود به أولاده. بعد قليل كان القارب يغرق وسط صرخات الأطفال العالية. رمى أحمد نفسه في المياة لإنقاذ أولاده. اقترب نادر أيضًا ورمى نفسه في المياة. استطاع إنقاذ ولد وأحمد ولد.
جري جلال صعد على اليخت للهرب. سبح أحمد ونادر متمسكين بالأطفال حتى وصلوا الزورق. أمسك نادر جانب الزورق ورفع جاد ووضعه داخله، وتوجه إلى أحمد وأخذ جلال ورفعه.
أحمد: وصل الولاد لأمهم. أنا لازم أرجع أوقف أبويا قبل ما يهرب.
نادر: لازم تيجي معايا، مدام ليلي مصابة، وربنا أعلم بحالتها.
صعدوا إلى الزورق عائدين إلى الشاطئ.
عند جلال في اليخت، وجد كل رجاله مصابين. حاول تشغيل اليخت للهرب، لم يقدر لأن أحمد قام بتعطيله. صرخ جلال بحقد على ابنه متوعدًا بالانتقام منه.
في بيت نبيل الأسيوطي والكل جالس حزين على اللي حصل. دخلت دودو أوضة روعة، تتلمس أشياءها وكلماتها معا. ضحكة روعة هي وأخواتها وذكرياتها وهي صغيرة. تذكرت فرحة نبيل وسعادته لما عرف إنها بنت. افتكرت روعة وصوتها بينادي عليها أول مرة "ماما"، ولما سافروا لبنان وطلعت الجبل وأصرت عليها تغني ليها "حبيبة أمها". وروعة تنادي وتقول "مااااما" وتقلد الأغنية. نامت على سريرها وضمت وسادتها وتقبلها، ودموعها سائلة على وجهها. وسادتها بتفتكر ذكرياتها مع بنتها أول يوم دراستها.
دودو: روعة يا بنتي تعبتني، لسه عاوزة أحضر الفطار لإخواتك.
روعة: ايش عزايه ايوح مديسه؟ أنا عزيه افضي معاكي هنا.
دودو: مش انتي بتقولي عاوزة تكوني محامية شاطرة زي بابا من وقت مشفتيه بيترافع في المحكمة؟
روعة: ما أنا هبقي محامية وأنا هنا معاكي.
دودو: لا، مش ينفع، لازم تروحي المدرسة وتبقي متفوقة.
نبيل: دودو سيبيني روعة، أنا أكمل لبسها وأنتي فطري إخواتها وعماد أخوكي اللي عنده مجاعة.
نبيل: روعة قلبي، زعلانة ليه كده؟ مش إحنا متفقين إننا شطار وهنروح المدرسة.
روعة: أنا شطورة، هروح المدرسة عشان أكبر وأكون محامية شاطرة وتفتخر بيا.
دودو: يا سلام، مش عاجب بابا، متعبتهوش زي كده.
روعة: بلبل ده قلبي أنا، وأنتي عيوني أنا، الصدر الحنين لنا كلنا.
نبيل: آه يا بكاشة، بقي دودو الصدر الحنين. مش من يومين؟
روعة: بغمزة. بسرعة يا بلبل، هنتاخر على المدرسة.
نبيل: هههههههههههه، خوافة.
افتكرت يوم عيد ميلادها ومفاجأة روعة ليها هي وأخواتها والأغنية اللي غنتها لها من تأليفها وصوتها الجميل.
روعة: ماما حبيبتي، وأول صحبة ليا في الدنيا. ماما يا غالية، يا نور عنيا. ماما انتي مش بس أمي، انتي أختي وصحبتي. وقت تعبي بتفضلي جنبي وبتسهري. ماما يا نور عنيا يا أغلى حاجة عندنا. ياما تعبتي وسهرتي عشانا، يا أغلى نعمة في حياتنا. ربنا يدومك تاج فوق راسنا. يا دودو، يا أحلى ماما في الدنيا كلها. ربنا يبارك فيكي ويديمك لنا.
دودو: ببكاء. يارب رجعلي بنتي بالسلامة. يارب احفظها من كل شر. يارب احميها.
دخلت عليها لوزة وسهي.
لوزة: دودو، كفاية كده، ادعي لها. اخرجي لنبيل، الدكتور عنده من بدري.
دودو بخضة: نبيل إيه جراله؟ أنا كنت سايباه كويس.
خرجت دودو تجد نبيل والطبيب بجانبه.
دودو: جريت عليه. نبيل حصل له إيه؟ رد يا مازن عليا.
مازن: حضنها وقبل جبينها. أهدي يا دودو، بلبل بيشوف غلوته عندنا.
الطبيب: اطمني يا مدام، نبيل بيه كويس، هو ضغطه عالي شوية والحمد لله عادت على خير.
مازن: جاله اتصال من معتز أخوه.
مازن: الو، أيوه يا معتز، إيه الأخبار؟
معتز: بفرحة. الحمد لله، وصلنا لروعة. كلها كام ساعة ونكون عندكم.
أخبر مازن ما قاله معتز للجميع. وقف نبيل: أنا لازم أروح أشوفها بنفسي، مش هستحمل أفضل أكتر من كده. أنا قلبي هيقف من القلق عليها.
اللواء عاصم: اهدا يا نبيل بيه. استحملت الوقت ده كله، مجتش على الساعة دي.
نبيل: والدموع تنهمر منه. ربنا يعلم عدى عليا إزاي. أنا مش قادر أستحمل أكتر من كده. يلا يا مازن بسرعة، جهز العربية وخلي معتز يبعت لك الأبلكيشن وتابع معاه الطريق.
مازن: أهدا يا بابا، هم في الإسكندرية، يعني أقل ساعتين سفر على أقصى سرعة، وحضرتك تعبان ومحتاج راحة.
دودو: أنا كمان جاية معاك، يلا يا مازن، بلاش كلام كتير.
اللواء: أنا كمان مش قادر أصبر. بينا يا ابني.
خرجوا جميعًا متوجهين إلى الإسكندرية لمقابلة روعة.
***
عودة إلى جلال.
بعد فشله في تشغيل اليخت، وقف يسب في ابنه ويتوعده هو وروعة ونادر.
بعد قليل التف حول اليخت مجموعة من لانشات تابعة للشرطة والبحرية وقاموا بالقبض عليه ومن معه من رجاله المصابين. وبتفتيش اليخت وجد عدة حقائب مليئة بالأموال والآثار المهربة.
وصل نادر وأحمد إلى الشاطئ. ساعد أحمد وأولاده على النزول، وأسرع لملاقاة روعة التي تأتي إليه مسرعة.
روعة: وهي لا تقوى على الجري، وبصوت فرح برجعتهم حاولت الإسراع في خطاها، كادت أن تقع لولا يد نادر تلقتها وحزبها إلى صدره.
نادر: بلهفة وخوف. روعة، خالي بالك. وجذبها إلى صدره، رافعها إلى أعلى، لم تعد قدماها تلمس الأرض. ظل محتضنها حتى أتى إليه أخواتها.
مروان: عم أنت إيه؟ ما صدقت ولا إيه؟ ابعد، لسه بدري على الأحضان دي.
معاذ: تعالي تتقدم، ونفكر نوافق ولا لا، وبعدها المأذون والفرح، وبعدها ابق احضن زي ما انت عاوز. دلوقتي سيبها لي أنا، دي وحشتني قوي.
مراد: ابعد انت وهو، دي تؤام روحي، وهموت وأحصنها.
عماد: لا، أنا الأول، محدش يقرب لها. دي روعة قلبي.
نادر: ازداد في احتضانها. قال: انسوا حد يقرب لها، هي من النهاردة في حضني، مش هخرجها منه. دي حبيبتي ومراتي وكل حياتي.
أتت سامر وخالد وكل الضباط بعد ما قبضوا على زغلول واللي معاه، وإحضار سيارة الإسعاف لليلي وزينات. جريت البنات على روعة، رفض نادر يخرجها من حضنه وقال: أنا مصدقت، مش تخرج أبدا.
اقترب سيف من روعة مبتسمًا. وسط الفرحة، نادر مسك إيد روعة وجثى على ركبتيه وقال: توافقي ترجعيلي؟
روعة: أومأت برأسها بمعنى نعم.
كل هذا تحت سمع وبصر الجميع. فجاءة نادر قام بذهول بعد اقتراب سيف ونبيل. أول ما شاف بنته مقدرش يستحمل. صارخًا وحضن روعة والتف بها الجهة الأخرى. والكل بذهول من اللي حصل. سمعوا صوت إطلاق رصاص وسقوط دوء على الأرض وروعة بصرخة.
لاااااللللللللللللا.
يا ترى إيه اللي حصل؟ نادر وروعة مصيرهم إيه؟
رواية اخوات زوجتي الفصل العشرون 20 - بقلم مني عبدالعزيز
عرفت دلالات الوقت
فلم أعد أحمل ساعة في معصمي
عندما أبكي أعرف أنني في تمام ساعة الشوق
وعندما ينبض قلبي ألماً أعرف إنني في تمام الحنين إليك
وعندما أراك أتمنى أن يتوقف الزمن ليس يوماً واحداً وينتهي اللقاء
وصل ماذن... ونبيل وعاصم إلى مكان رائع
لم يتمالك نبيل نفسه، جري سريعاً في اتجاه ابنته
التي تقف أمامها نادر، جاسياً على ركبتيه
ممسكاً بيد روعة مبتسماً في وجهها
"روعة... لو قلتلي إنك موافقة ترجعيلي ونكمل مع بعض هكون أسعد إنسان في الدنيا. أنا بعشقك... كل يوم عشقك بيزيد في قلبي.. انتي بقيتي الهوا اللي بتنفسه"
وضع يده على قلبه
"انتي ساكنة هنا، قلبي ده بينبض بعشقك واسمك.. روعة..."
أومأت برأسها بمعني نعم... ودموعها من التأثر مش بتقف
أخيراً قالت: "أيوه موافقة"
نبيل اقترب منهم وبجواره اللواء عاصم.. وسيف الذي يبتسم
اقترب منهم
فجاءة وقف نادر عندما رأى من تصوب مسدسا... مطلقة الرصاص على روعة.
نادر: "واقف"
سريعاً ضم روعة إلى أحضانه والتف بها
سقط أرضاً مصاباً في كتفه...
روعة: "لااااالللللللالللللللللا نااااااااا در."
التف عدد من الضباط والجنود حول الذي أطلقت الرصاص
وما كانت إلا أماني بعد قيام سامر بإطلاق الرصاص على قدمها... والقبض عليها.
سقط نادر ومعه روعة.
روعة ببكاء: "نادر... لا متسبنيش أنا بحبك لا أنا بعشقك من زمان فوءق أنا موافقة نرجع لبعض."
نادر: أشار إلى نبيل وعاصم أن يقتربوا منه وبصوت ضعيف
"جيبوا المأذون لازم أرد روعة دلوقتي."
عاصم: "... المأذون في القاهرة واحنا في اسكندريه.. خليك دلوقتي ننقلك للمستشفى... وبعدها إن شاء الله نجيب المأذون."
نبيل: اقترب منه
"قوم انت بالسلامة... وإن شاء الله بوعدك... فرحكم أول ما تخف على طول."
خالد: جلس على ركبته بجوار نادر
"نادر طمني عنك الاصابة فين بالظبط."
نادر: بلع ريقه
"أنا بخير اطمن."
وبعدها فقد الوعي.
أسرع سامر بإدخال عربة الإسعاف الواقفة خارج الفيلا لنقل المصابين.
روعة بتبكي وساندة رأسه على صدر نادر.
اقترب منها نبيل، أخذها في أحضانه.
روعة اشتدت فيه...
"نادر ضحى بنفسه عشاني.. لو...."
لم تكمل كلامها.
جريت على عربة الإسعاف صممت تكون معاه تفضل جنبه ومسكة إيده.
أشار عاصم لسامر... أن ينزل ويترك روعة.
بعد مدة قصيرة وصلوا إلى أقرب مستشفى.
تم نقل نادر سريعاً لغرفة العمليات...
عاصم بالخارج مسند رأسه على الحائط يدعو لابنه فلذة كبده.
دودو... محتضنة روعة المنهارة من البكاء.
نبيل ربط على ظهر روعة
"إن شاء الله هيكون بخير متقلقيش."
مروان... اقترب من سامر هو وخالد
"متقلقش... إن شاء الله ربنا هيقف معاه وهيقوم بالسلام."
نبيل: "روعة لازم دكتور يشوف الجرح اللي في خدك ويعقمه."
روعة: بعد ما اطمنت على نادر.
اقتربت صديقتها منها...
حنين: "روعة طولي بالك انتي جسمك بيتنفض.... لازم تهدي عشان تقدري تتحملي."
دارين: وهي تمسح على يد روعة
"تعالي معايا الحمام اغسلي، وشك وفوقي."
دودو: "روحي مع صحباتك... وإن شاء الله ترجعي يكون نادر خرج من العملية."
ذهبت روعة إلى الحمام... لتغسل وشها.
عند ليلي.
جلال ابنها: "بابا هما ليه اتاخرت ماما بقالها كتير بالعملية....."
أحمد والدها: "ادعيلها ربنا يحميها وينجيها."
لنا.
جاد: ببكاء اقترب من أبيه
"أنا عاوز مامي أنا حبتها أوي."
ضمه أحمد بشدة... وظل يبكي حتى خرج الطبيب.
جري أحمد عليه وقال له: "الحمد لله المدام بخير الرصاصة خرجت بنجاح الحمدلله بس هتفضل فترة في العناية المركزة لحد ما تستعيد قوتها لأن الرصاصة كانت قريبة من القلب."
خر أحمد ساجداً لله لأول مرة من وفاة والدته يشكر ربه على نجاتها. وفعل أولاده مثله وهم لا يعلمون لماذا قام بذلك.
عند زينات...
خرج الطبيب يسأل عن من معها.
تقدم أبو هاجر وحودة
"احنا مع الست زينات."
الطبيب: "المريضة فاقت بس للأسف عندها انهيار عصبي شديد لازم تفضل في المستشفى لفترة."
أبو هاجر: "لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم."
حودة: "حسبي الله فيك يا زغلول الكل**** حد يعمل كده في أم عياله."
الطبيب: "مالوش لازمة الكلام ده.... ياريت لو تعرفوا حد قريب منها يقدر يتكلم معاها هي بتنادي على بنت اسمها روعة."
حودة: "أيوه أنا هنادي على ست روعة... هي مش هتتأخر على الواجب."
ذهب حودة لروعة.
عند جلال الجارم الذي يصرخ من محبسه يهدد ويتوعد الجميع.
يطالب بعمل اتصال مهم.
الضابط: "لما تتعرض على النيابة الصبح تبقي تستخدم التليفون."
جلال: "انت متعرفش أنا مين.... ازاي تقول الكلام ده اعتبر نفسك منقول الصعيد. ومتحقق معاك"
الضابط بسماجة أغاظت جلال
".. أنا أصلاً من.. الصعيد فياريت ترجعني عند أهلي. بالنسبة للتحقيق... أعلى ما في خيرك اركبه."
جلال: "أنا من حقي أعمل تليفون."
الضابط: "من ساعة ما عملت... كده استخدمت حقك تالت ومتلت."
جلال: "أنا أعرفك إزاي تتكلم معايا بالطريقة دي."
الضابط بلا اهتمام وتركه يشتعل غضباً. وغادر الضابط من أمام غرفة الحجز تاركاً جلال يصرخ فيه ليعود.
الضابط: للعساكر.. "أي حد هيقرب من الزنزانة أو يكلم معاه أو يجي يقولي بيزعق بيهدد.. مش هرحمه. مفهوم."
تركهم وتوجه إلى مكتبه لإنهاء التحقيق.......
عند روعة...
ما زال نادر بالعملية.
لم تعد روعة تقوى على الوقوف، بدأت قدمها تخور، فقدت توازنها.
فجأة صرخت خديجة: "روعة!"
التف الجميع ليجري مروان إليها حاملاً إياها والتوجه بها إلى أقرب غرفة. تم استدعاء الطبيب لها.
الطبيب: "متقلقوش دي من الصدمة وقلة الأكل ضغطها وطى."
نبيل اقترب منها، مسد على يدها، قبلها بحنان أبوي. نزلت دمعة ساخنة على يد روعة.
فتحت روعة عينيها بضعف، نظرت إلى والدها، ابتسمت له.
"بلبل حبيبي ليه الدموع دي."
نبيل: قبل يدها
"دي دموع فرحتي برجوعك بالسلامة."
روعة: "حبيبي يابلبل أنا بخير متقلقيش انت عارف إن أنا بعز الأكل شوية تلاتة... وجلال البخيل ما أكلنيش مع إني كنت بعيط.. مش عشان خايفة لا كنت ميتة من الجوع والعطش وهو وزفته أماني مش مبطلين رغي... وأنا كان فاضل تكه وأصرخ وأقول جعاناااه."
ابتسم لها نبيل
"حبيبة قلب أبوكي حالا أخلي خواتك وخالك يجيبوا أحلى أكل ليكي."
ابتسمت روعة لأبيها وقلبها يكاد يعتصر من الألم وهي تراه هزيلاً ودموعه بعينيه.
جلست روعة ونزلت من على السرير، جست على ركبتيها أمام قدم نبيل وأسندت رأسها على قدمه.
"بابا... أنا بخير طول ما حضرتك بخير... أنا قلبي بيتقطع لما ببص في عينيك والقي دموعك دي... أنا قوية بيك أنا مخفتش على نفسي ولا همني كل اللي عملوه فيا. أنا كان جوايا يقين أن ربنا هيقف معايا... ومع الحق. بابا حضرتك نعمة في حياتنا وأنا طول الوقت بحمد ربنا وبشكر فضله إنك أبويا... أنا بفضلك انت بس بعد ربنا عرفت إني ماشية صح بدليل اللي حصل النهارده بفضل تربيتك وتعليمك ليا والوقوف مع الحق حتى لو على حساب نفسي قد إيه ظهر من وقوف الكل جنبي. علمتني إن ديني وصلاتي هما صلاح لكل أموري. علمتني... طول ما فيا نفس إني أدي كل واحد حقه ومتعاملش مع الناس بمعاملتهم... بابا أنا شرف ليا أكون روعة نبيل الأسيوطي اللي علمني عزة النفس علمني القوة انت سندي انت وأخواتي أنا النهاردة لأول يوم في حياتي أحس بالوحدة وأنا بعيد عني حضنك انت وأخواتي... حضنك ده أماني."
روعة بابتسامة: "لا بلاش أماني دي أنا كرهت كل الأماني بسببها."
ابتسم نبيل... وقبل جبينها.
اقترب من أذنها
"طب والاحضان اللي الواد نادر عملها دي كلها... إيه بالظبط."
روعة: نظرت لأسفل وابتسمت.
"بابا بعد إذنك أنا موافقة أرجع لنادر."
قالتها بالقرب من أذنه.
نبيل: "اممم ده بقي من ساعة الحضن بتاع الجنينة ولا من حضن النهارده ولا عشان جميلة أخدت الرصاصة بدالك."
روعة: بفم مفتوح وعيون زائغة
"لا جميل إيه... أنا موافقة من قبل كده."
نبيل بضحكة عالية: "أصل الواد حليوة وينحب وبو"
روعة: بسرعة وضعت يده على فمه
"بلبل أمي يابلبل اللي دودو علقنا من رجلينا."
دخل أخواتها
"إيه جو العشق الممنوع ده بقي."
روعة: وقفت فردت ذراعيها لأحتضان أخواتها.
أسرعوا جميعاً معانقين بعضهم، حضنهم المخصص لهم.
روعة: "ربنا ما يحرمني منكم أنا من غيركم مقدرش أعيش."
دخل عماد
"خيانة من غيري يا خاينين..."
روعة: بسرعة
"بلبل أبوس إيدك جوزني وهو سهى عاليا... قبل ما يحصلي حاجة تاني.... كل ما أحدد معاد الفرح أنا اللي بيحصلي مشكلة انقذني منهم."
عماد: "بالرغم منك بتقطعي فيا بس أحلى حاجة قولتيها. لوزة وعبدالله خطيبها وسهي دخلوا بيضحكوا على كلامات روعة وعماد."
لوزة: "والله عندك حق كان بيقول أنا السبب موقف حاله... طلع هو اللي شرارة."
عماد: "بس أنا بقي كده اتهنت بما فيه الكفاية.... أنا هاخد سهي حبيبتي ونعمل شهر العسل... بلا فرح ولا قرف أنا خايف أقول أعمل فرح يحصل زلزال في البلد."
روعة بحرج وعيون ترقرقت فيها الدموع
"هو هو نادر خرج من العمليات ولا لسه."
مروان بسرعة
"أنا نسيت كنت جاي أقولك نادر خرج من العمليات وخرجوه على العناية المركزة."
روعة: نزلت دمعاتها وحمدت ربها أن ينجيه ويشفيه.
خرج الجميع متوجهين إلى غرفة العناية المركزة.
مروان ساند روعة... ونبيل ودودو خلفهم وباقي أخواتها.
طلب منهم نبيل التوجه لإحضار طعام ومشروبات للجميع.
مروان: "روعة قولي لقلبي هيقف."
روعة: بابتسامة هامسة
"تدفع كام وتخليك تعمل اللي بتفكر فيه."
مروان: "رجعتي لروعة المستنفذة لأموالي من تاني. اللي انتي تقوليه... أنا هنفذه وأمري لله... بس انتي عارفة إيه اللي بفكر فيه مش ممكن مش اللي جه في بالك."
روعة: "تعال قرب وأنا هقولك... همست روعة في أذنه."
مروان: "لا انتي بقيتي خطر كمان بتقري الأفكار. خلاص هدفع وأمري لله... عاوزة كام."
روعة: "حاجة بسيطة خالص... يومين متابعة للعمل في مبنى الأرامل والمطلقات."
مروان بابتسامة: قبل جبينها "تلاتة يا أغلى روعة."
روعة اقتربت من العناية وانتبهها شعور غريب قلبها ينبض بسرعة.
أمسكت يد مروان... بدمعة
"مروان قولي الحقيقة... نادر لسه في خطر عليه."
مروان اشتد في مسك يدها
"لا الدكتور دخله العناية للفاقة والاطمئنان عليه... وأول ما يستعيد وعيه هيخرجه على طول لأوضة عادية."
مروان وروعة. اقتربوا من اللواء عاصم وزوجته ونيرة.
جريت نيرة محتضنة روعة منهارة من البكاء.
روعة: محتضنها وغصب عنها بكت بشدة.
اقترب اللواء عاصم وزوجته منها. تركتها روعة لترتمي في حضن أم نادر.
مروان. اقترب من نيرة وضمها لصدره وقبل جبينها وأجلسها على كرسي وجلس بجوارها ضمها.
عاصم: "الحمد لله يا روعة نادر عدى مرحلة الخطر."
أم نادر: "حمد الله على سلامتك يا حبيبتي... الحمد لله ربنا نجاكم انتي ونادر... إن شاء الله قريب نفرح برجوعكم لبعض."
نبيل اقترب من اللواء عاصم وزوجته.
نبيل: "حمد الله على سلامة نادر... جميلة هيفضل على راسي لولا وقوفه وحماية روعة ربنا وحده كان يعلم الرصاصة كانت لقدر الله صابتها."
دودو: مقتربة من أم نادر
"حمد الله على سلامة نادر."
وظلوا يتحدثون وروعة ما زالت باكية تنظر إلى باب غرفة العناية ولم تقوى على الجلوس أكثر.
روعة اقتربت من زجاج الغرفة المطل على نادر النائم أمامها.
اقترب منها سامر
"روعة متقلقيش الحمد لله الاصابة صحيح قوية لأنها جت في عظمة الكاتف لكن نحمد ربنا أنه عدى مرحلة الخطر."
روعة: بدموع وشهقة
"الحمد لله."
روعة: "أنا عاوزة أدخل لأنادر ممكن تطلب من الدكتور أنه يسمحلي أدخله."
سامر: بتلجلج
"روعة معلش أنا كنت من شوية عنده لسه خارج من خمس دقائق... وكان مسموح لشخص واحد يدخل... مش هينفع غير بعد ساعتين."
روعة: أومأت بصمت وذهبت تجلس بجوار أم نادر وأمها.
أتى حودة ملوخية. بعد إلقاء السلام.
حودة: "أستاذة روعة... بعد إذنك الست زينات حالتها تعبانة خالص.... وبتنادي على اسمك."
روعة: "آه أنا نسيتها خالص هي ومدام ليلي."
حودة: "ربنا يكون في عونك... كتر خيرك اللي حصل معاكي مش شوية."
روعة استأذنت من الجميع وذهبت برفقة حودة ومروان ونيرة.
عند زينات بالغرفة.
مغمضة عينيها تبكي بحرقة وألم... تتذكر كلمات روعة لها من شكها في طلب زغلول إنهاء الشراكة... وتناوله عن أكبر محلات عنده.
دخلت روعة عليها.
روعة: "ست زينات... سمعاني."
زينات: ببكاء وصوت مخنوق ويكاد يخرج منها
"سامحيني يا ست الأستاذة أنا السبب في اللي حصل لك.... بسبب طمعي نساني ندالة زغلول... سامحيني."
روعة: "ست زينات الحمد لله على كل حال أنا مش زعلانة منك ولا انتي السبب... انتي جيتي في الرجلين زي ما بيقولوا... أمكن من رحمة ربنا بينا إننا نكون مع بعض ويتم انقذنا... ربنا عالم بحال ولادك لو كل واحدة فينا كانت بمكان كان إيه حصل ليها. ربنا رحيم بعبادة... وده درس لينا كلنا نتعلم منه إن الثاني فيه السلامة. ومنطمعش في اللي مش لينا... نرضى برزق اللي بيجينا واحنا مرتاحين البال وبنام أول ما بنحط راسنا على المخدة... لأننا ضميرنا سليم... لا أخدنا حق مش لينا ولا خايفين من ذنب عملناه. خلي دايماً ربنا قصاد عينك... وأوعي تكسري ولادك بابوهم... مهما عرفوا عنه من الناس الغريبة وانتي مغلطيش فيه هيفضل ولادك شايلين جميلك فوق راسهم. دايماً علميهم العبادات والصلاة علميهم حق ربنا من صلاة وصيام... علميها صلة الرحم وميسبوش إخواتهم... لازم يحاجوا عليهم ويعلموهم الصح من الغلط. عرفي ولادك الحق والعدل وأنهم ما ياخدوش حاجة مش ليهم. علميهم إنهم بإيديهم يمحوا أي ذكرى مش كويسة لأبوهم عند الناس... بعلمهم وحسن أخلاقهم هيجبر الكل على احترامهم. انتي كمان لازم متلوميش نفسك على اللي حصل.... ودايماً تقولي قدر الله وما شاء فعل. ترجعي لربنا وتصالحي من حالك ودايماً خلي... لربنا نصيب في مالك... هو ده اللي بيبقى وبيفيض من خيرة."
زينات رفعت نفسها من على السرير... حاولت تقبيل يد روعة.
روعة سحبت يديها بسرعة... وضمت زينات اللي بتبكي بحرقة على صدر روعة.
"ربنا يحفظك ويفرح قلبك كلامك ده بلسم على قلبي. ربنا يعلم كلامك ده غير جوايا حاجات كتير... أنا كنت في ضلمة وكلامك نور نور طريقي... أنا ظلمت ولادي قبل أي حد ظلمتهم أما اخترت غلط... ظلمتهم إني بعدت عنهم وكل همي كان إزاي أرجع المحل."
روعة: "في إيديكي تصلحي اللي حصل بإنك تقربي ليهم وتساعديهم وتعلمي غيرك وتاخدي بإيدهم زي زوجات زغلول التلاتة توقفي جنبهم ووجهيهم لطريق الحق والعدل متقوليش إزاي أعمل كده دول ممكن يرفضوا أو تقولي دول اللي رماني بسببهم... لا دول زيك زيهم اللي ظلمكم شخص واحد. ممكن في البداية تلاقي منهم صد بس في الآخر طول ما انتي رايدة وجه ربنا في اللي بتعمليه. هتلاقي قبول إن شاء الله. ومتنسيش إنهم بردة إخوات ولادك لو يوم خبطوا على باب بيتك افتحيه على وسعه أوعك في يوم تاكلي ولا تتعبى هو ده اللي هيكون ذكرى ليكي لما ربك ياخد أمانته.... والسيرة الحلوة وعمل الخير ورضا ربنا هما راس مالنا."
زينات: "ربنا يباركلك يا ست الستات والله لو في كام بنت في البلد زيك كان مافيش ست اتظلمت ولا قبلت تعيش غصب عنها. ولا تهرب من أهلها ولا تنحرف ربنا يبارك فيكي ويبارك في البطن اللي حملتك."
روعة: ضمت زينات
"يلا أجدعني وخفي بسرعة. عاوزة أكل أحلى فتة كوارع من إيديكي الحلوين دول."
زينات: "من عنيا الاتنين."
روعة: "بعد إذنك لازم أمشي دلوقتي وإن شاء الله قبل ما تخرجي هعدي عليكي. وفي محامية شاطرة هتجي ليكي دي عمتي متقلقيش هي اللي هتمسك قضيتك."
زينات: "مع السلامة يا ست الأستاذة ربنا يفرح قلبك ويعلي مركبك ويحبب فيكي خلقه."
خرجت روعة وجدت حودة وأبو هاجر واقفين.
روعة: "أنا عاجزة عن الشكر ليكم فعلاً إخواتي وجملكم اللي عملتوه معايا أنا لا يمكن أنساه... أنتم ولاد بلد بجد."
أبو هاجر: "جميل إيه يا ست الأستاذة... إحنا معملناش حاجة الحق يتقال لولا الأستاذات صحاباتك هما اللي وجهونا وعرفونا نعمل إيه مكناش عرفنا نوصل ليك."
حودة: "مهما عملنا ميجيش نقطة في بحر اللي انتي عملتيه."
روعة: "ربنا يباركلك يا حودة انت وأبو هاجر أنتم ولاد بلد... تستحقوا كل خير سبتم أشغالكم ورأس مالكم وجيتوا تنقذونا ووقفتوا مع الست زينات.... بس ياريت تكملوا جملكم وتخلوا بالكم من ولادها لحد ما تخرج."
حودة وأبو هاجر: "من عنينا يا ست الأستاذة."
سلمت روعة عليهم وراحت الاستقبال وسألت عن مريضة دخلت العمليات عرفت أوضتها وراحت عليها.
في الطريق شافت أحمد الجارم حاضن ولاده الاتنين ودموعه نازلة.
قلبها كان هيقف... حست بدوخة ورجليها مش شيلاها.
سندت على الحيط لحد ما وصلت عنده بصوت مهزوز.
روعة: "استاذ أحمد مدام ليلي إيه أخبارها."
التف أحمد إليها بسرعة
"الحمد لله بخير متقلقيش يا بنتي."
روعة: بتنهيدة قوية انسدلت جسدها على الحيط مغمضة عينيها
"الحمد لله أنا قلبي كان هيقف."
وقف أحمد وسندها وقعدها على الكرسي اللي جنبه وخرج علبة عصير وفتحه وقالها: "اشربيها ضغطك شكله نزل."
روعة أخدتها وبدأت تشربها ودموعها مش بتقف.
بعد شوية هدت.
روعة: "استاذ أحمد حافظ على مدام ليلي دي تستاهل كل خير."
أحمد: "ياريت تسامحني وتوافق ترجعلي."
روعة: "في إيدك انت بس ادعي وقول يارب وأصلح من حالك وأحوالك واتجه لربنا وعلم ولادك الحق والعدل وإن ما فيش حد أحسن من حد... وإن كلنا عند الله سواسية... وعوضها عن أيام سجنها ظلم بوقفتك جنبها... إن شاء الله هتلين وتوافق ترجع ليك."
أحمد: "ياريتني قبلتك من زمان كانت حاجات كتير اتغيرت."
روعة: "متقلش ياريت... كل شيء بمعاد. أما ربنا أراد. اللقاء ظهر ورق اختفى من سنين. قول... الحمد لله وخالي عندك يقين إن فعلاً كل شيء مخلوق بقدر."
أحمد: "فعلاً كلماتك حكم... انتي معرفتك كنوز."
روعة ابتسمت له وأشارت لجلال وجاد.
قرب منها مسكت أيديهم وقبلتها وقلتلهم: "خلوا بالكم من بابا وماما وقفوا جنبهم وخليكم بارين بيهم ماما تعبت كتير عشانكم... وبابا انظلم من حرمانه منها... حاولوا تصالحوا بينهم وتخلوا ماما توافق ترجع لبابا وتعيشوا مع بعض أحلى عائلة... ومتنسوش تتعلموا دينكم وصلاتكم."
قبلتهم مرة تانية ووقفت واستأذنت من أحمد ومشيت تسند على الحيط لحد ما وصلت الغرفة اللي عاوزة تزور صاحبتها.
روعة: قربت منها لقت ظابط وكام عسكري.
قربت من الضابط واستأذنته تقابل المريضة خمس دقائق ومش هتتأخر.
الضابط: "مع أن ده ممنوع بس خمس دقائق بس والباب يكون مفتوح وأنا واقف قريب منكم."
روعة: "تمام بس بعد إذنك ممكن تكون في مساحة خصوصية."
أومأ الضابط بالموافقة، دخلت روعة.
روعة اقتربت من أماني شوية شوية.
أماني: "إيه اللي دخلك هنا... جاية تشمتي فيا."
روعة اقتربت من الكرسي وقعدت عليه وقربت منها.
"أماني أنا عمري ما شمّت في حد... ولا أخدت حق مش حقي ولا في يوم ظلمت حد ولا مرة قصدت إني آخد صحابك منك ولا أظهر قدام حد إني بنت كويسة... لأن بساطة التعامل هيظهر الفرق بين الحقيقة والرسم. في حاجة مهمة جداً لازم تعرفيها... أنا مليش ذنب في كل الكلام اللي قلتيه النهاردة... انتي اللي إنسانة ضعيفة عجبك دور البنت المظلومة... عجبك إنك تكوني الضحية في كل حاجة. ظروفك بتمر بيها بنات كتير معلقوش اللي بيحصلهم على حد تاني... بالعكس دول غيروا حياتهم للأفضل. أبوكي اللي بتقولي بيستعر منك... لو انتي قدرتي تغيري نفسك وتتفوقي كان هو اللي اشرف بيكي... كان اعترف قدام العالم كله انك بنته لكن انتي كانت كل تصرفاتك غلط من أسلوبك لأفعالك لبسك... كله غلط كنتي بتتحدي الكل. فكري كويس قوي يوم حفلة عيد ميلاد تسنيم وانتي بتهيني أمك في التليفون وهي بتطمن عليكي اتأخرتي ليه عن معاد رجوعك... فاكرة قلتلها إيه... إنك مش زيها وتقدرى تحفظي على نفسك مش زيها تفرطي وتخلفي بنت في الحرام... فاكرة بعدها بنص ساعة جالك تليفون إن والدتك ماتت بسكتة قلبية. كنت مستنية ألاقي دمعة من عينيكي على أمك اللي ضحت عشانك كتير... تعرفي إيه انتي عن ظروفها اللي خالتها تعمل كده... لو فعلاً هي سلمت نفسها زي ما قلتلها... كان أبوكي وافق يجوزها. فكرتي مرة تسألي واحد فيهم ظروف جوازهم أو إيه اللي حصل خلاهم عملوا كده... فكرتي ليه أبوكي كان بيصمم إنك تقربي مننا عشان تصلحي من حالك... كل الناس كانت عارفة إحنا بنعمل إيه أبوكي مكنش مستنيكي تحكيلوه عنا لا ده كان حبك تبقي واحدة منا. حتى ميس جليلة وابنها استسهلتي توصليله قلت أعمل علاقة معاه وأجوزه بعدها... متخيلتيش إن ممكن يكون مصيرك زي مامتك."
أماني: "ههههههههههه لا انتي طلعتي دكتورة نفسية شاطرة كل كلامك ده ولا هز شعرة مني. اتفضلي برة مش عاوزة أشوف وشك مرة تانية... متفتكريش إني هسيبك أنا هخرجلك قريب وهنتقم كتير منك."
روعة بابتسامة: "وأنا مستنية..."
خرجت روعة وشكرت الضابط وخرجت مرة تانية ترجع عند نادر.
قربت روعة من عربية أخوها مروان اللي مصدق إنه يقعد مع نيرة شوية بقاله فترة طويلة مخرجش معاها لوحدهم.
اقتربت روعة والتفتت إلى الخلف وهي ترى أخوها مقترباً من نيرة محاولاً تقبيلها ابتسمت ودمعة خائنة نزلت من عينيها أول ما جه في بالها نادر وآخر مرة قبلها وكلامه ليها.
التفت مرة أخرى وذهبت في اتجاه السيارة. خبطت على الزجاج ابتعد مروان بسرعة عن نيرة وهو يلعن في روعة التي أخرجته من نعيم أول قبلة.
نيرة بحرج بلعت ريقها بصعوبة
"روعة انتي اتأخرتي ليه."
روعة: بابتسامة
"على أساس أنتم افتكرتوني. يلا أنا حاسة بيكم وهخلي بابا وانكل يوافقوا تعملوا الفرح قريب أوي."
مروان: "حبيبتي بتكلمي جد قولي وحياتي عندك هتقنعي عمي إنه يوافق بجوازنا قبل ما نيروا تخلص السنة."
روعة: "إن شاء الله سيبوا كل حاجة عليا... فكروا بس أنتم هتقضوا شهر العسل فين."
رجعوا إلى المستشفى. وصلوا غرفة العناية المركزة.
نيرة: "هم مشيوا ولا إيه مفيش حد منهم هنا لا بابا ولا ماما ولا أي حد."
روعة جريت على شباك غرفة الإنعاش. ملقتش نادر على سريره.
جريت على مروان: "الحق نادر مش موجود."
مروان: "اهدي هتصل بيهم أعرف إيه حصل ممكن يكون فاق. وخرجوه أوضة عادية."
خرجت ممرضة من الغرفة.
روعة: بسرعة
"الضابط اللي كان هنا."
الممرضة: "فاق من شوية وخرج لأوضة عادية تقدري تسألي في الاستقبال."
مروان أنهى الاتصال.
نادر: "في غرفة قريبة من هنا آخر الممر."
أسرعت روعة تتقدمهم.
"التفت رقم كام."
مروان: "اللي قدامك دي."
بسرعة روعة فتحت الباب لقت الكل جالسين وأم نادر دامعة العينين ونادر نائم.
روعة: اقتربت منهم
"نادر ماله فيه إيه ماما حضرتك بتبكي ليه."
عاصم: "متقلقيش يابنتي كده... نادر نايم بس مدينه منوم في المحلول عشان الألم الطلقة اخترقت عظمة الكتف وده مكان مش بيتخيط وعشان الألم واخد منوم."
هدأت روعة قليلاً وجلست بجوار أبيها. تستند على كتفه.
نبيل: رفع وجهها بيده
"ممكن بقي تأكلي أي حاجة شكلك تعبانة ومرهقة... كلي وهنروح على طول تريحي."
روعة: بسرعة
"بابا مش هقدر أروح ونادر لسه مفاقش."
دخلت طبيبة جميلة جداً وشعرها لخصرها وتلبس ملابس قصيرة لولا البلطو الأبيض كانت قدمها كشفت لأعلى الركبة بقليل.
الطبيبة: "لو سمحتوا المريض لازم يرتاح مش مسموح غير بمرافق واحد بس. ويا ريت تتفضلوا كلكم حالته مش محتاجة مرافق هيفضل نايم للصبح."
الأم: "الفجر قرب يأذن يعني كلها ساعتين بالكتير والنهار هيطلع. إيه لازمته نمشي."
الطبيبة: "لو سمحتي دي قوانين المستشفى ولازم تتنفذ ياريت تتفضلوا بقي."
عاصم: "خلاص كلنا هنمشي ونرجعله الصبح إن شاء الله... روعة هي اللي هتفضل عشان نادر أول ما فاق سأل عليها."
نبيل: جاء يعترض. وجد ترجي في عيني روعة. صمت وأخذ زوجته وأبنائه قبل اعتراضهم. فهو يعلم حب روعة لنادر وأنها لن تهدأ لو خرجت من جانبه.
خرج الجميع بما فيهم الطبيبة. جلست روعة على كرسي قريب من حافة السرير بجوار نادر.
روعة اقتربت من يده حاولت تمسد عليها لكنها لم تقوى. تذكرت مواقفهم مع بعض قبل الانفصال. تذكرت موقف لها معه في إحدى المرات وهي تعمل قهوة سادة كما يحبها.
اقترب نادر منها. نادر تعمد ملمسة يدها. توترت روعة، أبعدت يدها عنه. ثم أتى من خلفها. متعمداً ملمستها لم تقوى روعة على لمساته التي أصبحت جريئة متعمد الاقتراب من شعرها يحاول فكه ليفرد على ظهرها.
روعة التفتت له سريعاً لتقابل وجهه. نظر لها نادر واقترب منها يحاول تقبيلها. استمر في الاقتراب حتى فاق على شئ ساخن يلامس يده. تبسمت روعة واقتربت من يده.
"ده الحرق اللي حصلك لما تعمدت إنك تدلق على إيدك عشان وقتها كان تأثيرك عليا لسه قوي وخفت تستغل ده."
بكت بحرقة، قبلت يده ورجعت مرة أخرى. ذكرتها أول يوم ركب معها في الأسانسير. عندما أوقفه بعد تصميمها أن تركب مع أخيها وليس معه.
اقترب منها ونظر لها ونزل على شفتها يقبلها بنهم ويتحسس جسدها.
روعة: بعدت عنه ونظرت لأسفل
"انت إيه اللي عملته ده."
لم يمهلها نادر الكلام وضغط على زر الصعود.
روعة: "بتعمل إيه."
وقف في الطابق المطلوب. انحنى نادر حاملاً إياها متوجهاً إلى شقتهم. فتح الباب بصعوبة وسط صرخات روعة وسبه ومحاولة النزول من على يده. توجه بها إلى غرفة النوم. وضعها على السرير.
روعة: برعشة
"انت جبتنا هنا ليه."
نادر: لم يرد عليها نظر في عينيها وأردف
"روعة أنا أنا"
لم يكمل وانقض على شفتها ظل هكذا. قام من عليها بعد ما روعة همست في أذنه.
نادر: خرج صافع الباب خلفه بشدة متوجهاً للحمام.
روعة: ضاحكة
"ههههههههههه عشان تحرم."
رجعت بذكرتها إلى يوم قبل الحادث. ابتسمت ووضعت يدها على شفتها.
"عارف آخر مرة قبل الحادثة كان من أجمل أيامي من بعد انفصالنا عن بعض... لم أخذتني في حضنك."
تذكرت آخر لقاء مع نادر بعد ما اتخانق معها ومع سيف في الفندق. وكلامها مع والدها.... وقيامه بالاتصال بها.
روعة: "الونادر.... كل ده عشان تردي."
قالها بصوت عالي وعصبية.
روعة: ببرود تعمدته
"نعم بترن ليه... بعد اللي عملته."
نادر: "أنا واقف في الجنينة تحت أوضتك بالضبط يا تنزلي تحت يا هتلاقيني واقف عندك بعد دقيقة واحدة."
روعة: وقلبها هيخرج من الفرحة
"انت مجنون انت..."
لم تكمل الكلام من صوت نادر. الاتفاجأت به يحاول يطلع على بلكونة أوضتها زي ما قالها.
روعة: "خلاص أنا نازلة بس بلاش الجنان اللي بتعمله ده ازاي عاوز تطلع البلكونة كده."
فعلاً روعة نزلت وبعد ما قربت من مكانه زي ما قال لها... اتفاجأت به يشدها من أيدها وجذبها لصدره ولم يمهلها وأخذها في حضن أفقدها كل شيء حواليها وانقض على شفتاها بشوق جارف لم يتركها إلا بعد ما أحس بألم شديد أسفل الحزام. وقع على الأرض.
نادر: "هو انتي علطول كده بتنشني."
ذهبت روعة سريعاً من غير ما ترد عليه... قلبها هيقف من الخضة.
طلعت روعة أوضة نومها... وقلبها يدق بسرعة لمست شفتيها ابتسمت على ما فعلته بنادر. فور وصولها.... سمعت رنة الهاتف وكان نادر ليه.
"مشيتي لسه مكملتش كلامي."
روعة: بخجل وتتلمس شفتها
"ما فضلش كلام بينا. بعد اللي عملته."
نادر: "لو قلتلك إن مكنش في بالي أعمل كده... بس شوقي ولهفتي عليكي مقدرتش أتحكم فيها... روعة أنا بعشقك.. كل يوم عن اليوم اللي قبله."
روعة: وقفت بجوار الشباك ونظرت لتحت وجدت نادر مازال واقفاً. ابتسم لها. وضع يده على قلبه.
"وافقي نرجع لبعض."
فجأة خبط الباب.
روعة: "ممسكة بالتليفون... ثواني هفتح مين."
مراد: "أنا مراد مالك قافلة الباب ليه."
روعة: "ثواني يا ميرو هفتح على طول."
نادر: "بسرعة هتقفلي.. احنا لسه مكملناش كلامنا وأنا مش همشي إلا لما ترضيني برد."
روعة: "بلاش جنانك ده.؟ مراد لو شافك هيحصلك مشكلة وانت وشك مش ناقص شلفته.... وع العموم معتش ليك معايا كلام.. خطيبي بيغير... وانت شفت ده بنفسك... إيده لسه معلمة على وشك."
أغلقت روعة سريعاً وهي ممسكة ضحكتها.
روعة: أسندت رأسها على حافة السرير. "لو قلتلك كل الكلام ده كان من برة قلبي.... كل ضربة سيف ضربها ليك كانت بتنزل على قلبي وقبل ما تمسك. لو قلتلك إني عشقتك من فترة طويلة حتى قبل انت ما تحس بيا."
نادر: "أنا وحشني حضنك أوي... وحشتني رحتك وحشتني ضحكتك كل حاجة وحشتني حتى هزارك لمساتك كلامك عصبيتك كل حاجة فيك وحشتني. وحشتني أوي أوي يا نادر.. ماتعرفش قد إيه كنت مطمنة... ومش خايفة لأن كنت حاسة إنك مش هتسبني؟ سامحني يا نادر أنا السبب في اللي حصل لك..."
لم تتمالك روعة نفسها وظلت تبكي كثيراً.
نادر: بصوت ضعيف
"أعمل إيه فيكي جاية تقولي الكلام ده وأنا بالحالة دي."
وبعد ما الكل خرج.
روعة: "بفرحة نادر انت..."
لم تكمل كلامها.
"انت كنت فايق وسمعت كل اللي اتقال وعملت نفسك نايم؟"
نادر: بسرعة
"لا أنا لسه من شوية فقت على كلامك."
روعة: "تعالي. قربي ساعديني إني أقعد."
روعة: اقتربت منه حاولت تمسك إيده السليمة وتسنده. شدها نادر قربها منه. وبسرعة سندها من وراء من راسها ثبتها. والتهام شفتاها بشوق واشتياق.
بعد فترة سابها بعد ما أحس بألم.
لم روعة اتعمدت تلمس إيده المصابة تبعده عنها.
نادر: "ااه حرام عليكي ليه كده نفسي مرة أكمل بوسة للآخر زي الناس الطبيعية."
روعة: "حرام اللي بتعمله ده أنا لسه مش مراتك مينفعش الكلام ده."
نادر: "الجواز إيه غير قبول وموافقة وانتي قدام الكل قلتي موافقة ترجعيلي... يبقى إيه الإشهار حصل بقيتي مراتي ومن حقي أبوس براحتي."
روعة: بعدت عنه بضحكتها. "لا انت بتحلل على كيفك."
أحست بدوخة وغمامة.
نادر: "روعة تعالي بسرعة اقعدي بلاش تقفي شكلك تعبانة أوي."
ضغط نادر على الجرس جنبه. بعد شوية ممرضة حضرت. بتتبص لنادر بهيام.
"اتفضل أؤمر حضرتك تحت أمرك طلباتك أوامر."
روعة: "هي إيه كمية الأوامر دي كلها."
نادر: "لو سمحتي يا أ.الممرضة...."
بدلع: "قولي يا توتة كل صحابي بيقولولي توتة."
روعة: "ودي من إيه إن شاء الله."
الممرضة: اقتربت من نادر. "اتفضل أنا تحت أمرك محتاجني في إيه وأنا هعمله."
نادر: "ممكن تجيبي مايه والأكل في التلاجة دي ممكن تجبيه بسرعة ولو موجود عصير جيبي."
الممرضة: "من عنيا يا قمر."
ذهبت الممرضة وأحضرت لنادر الطلبات. وأحضرته قدامه وأكثر من علبة عصير.
"أنا معرفتش عاوز طعم إيه قلت تختار بنفسك."
نادر: "شكراً ليكي واختار علبة عصير وقدمهالها وقالها دي مني ليكي اتفضلي تعبتك معايا."
الممرضة: اقتربت منه وهي تنظر له بمحبة وهيام. "تعبك راحة... انت تؤمر."
أخدت العلبة اتلمست أيدها بإيده. أخدت علبة العصير. "من يد ما عدمها حضرتك أنا هحتفظ بيها ذكرى مش هشربها أبداً."
روعة: "نعم ليه إن شاء الله."
الممرضة: "عشان إيد لمستها مقدرش أشربها هفضل محتفظة بيها ولمسة إيده عليها."
روعة: "أنا مرارتي هتتفقع." وهي تنظر لنادر بغيرة واضحة.
"شكلي كده هر تكب جنحة ضرب."
نادر مبتسماً: "شكراً يا توتة."
توتة: اقتربت منه "العفو يا قمر.. أي وقت تحتاج أي حاجة اضغط الجرس هتلاقيني هوا."
روعة: "لا بقى دا أنا لو هوا مش هتعملي كده."
توتة: "مالك يا آنسة. في إيه غيرانة ليه كده... ده حتى أخو حضرتك قمر يدخل القلب بسرعة."
نادر: "أخو مين انتي فهمتي."
روعة: بسرعة "عندك حق يا توتة أخويا قمر بس للأسف مرتبط ومراته عصبية مقلكيش ممكن تيجي تعملك عاه مستديمة على التاتوه ده."
نادر: لم يعد يقوى على كتم ضحكته. "شكراً يا توتة. اتفضلي."
خرجت توتة. روعة نظرت لنادر برعب.
"إيه أفهم إيه اللي حضرتك عملته ده."
نادر: "أنا عملت إيه مش هي اللي بتقول عليه قمر. سيبك منها انتي... تعالي جنبي هنا كلي حاجة انتي ضعفتي قوي وعنيكي تعبانة قوي."
روعة: "ماليش نفس هشرب عصير بس."
بدأت تشرب العصير.
"لا الغبية بتقول مش هشربه إيده لمسته."
نادر: "روعة حبيبتي سيبك منها انتي ال هنا... أشار على قلبه."
ظلوا يتحدثون وسط غيرة روعة الظاهرة. وضحكات نادر على تقليدها الممرضة.
نامت روعة من الإرهاق على سرير المرافق بجوار نادر.
صباحاً. استيقظ نادر على صوت طرق خفيف على الباب.
نادر: بباحة صوته التي تعشقها كثير من الناس وحشرجة النوم.
"اتفضل."
دخلت طبية فاتنة شعرها الأسود الحرير مفرود على ظهرها. تلبس تنورة تصل إلى أعلى الركبة بلون الأسود وبلوزة باللون الوردي الأرجواني الداكن. واحمر الشفاه اللامع.
الطبيبة: "صباح الخير." بابتسامة ونعومة قاتلة.
نادر: نظر اتجاه روعة النائمة. "الحمد لله بخير."
الطبيبة: نظرت في تقاريره. "لا الحمد لله الموشرات والتقارير كلها كويسة. ممكن أساعدك ترفع نفسك أكشف على الجرح."
نادر: وعينيه على روعة وحدها لسه نائمة. أردف. "الحمد لله."
بهمس: "آه طبعاً ثواني هعدل نفسي."
الطبيبة: مسكت يده. "أنا هساعدك."
اقتربت منه وجهها لوجه. ابتعد قليلاً وعينه على روعة.
كشفت الطبيبة على الجرح. "تمام كده الجرح نظيف ومع العلاج والتغذية السليمة هتخف بسرعة وبعدها شوية علاج طبيعي وتمارين دراعك هيرجع لقوته مرة تانية."
كل ذلك ونادر عينه على روعة ال عاملة نفسها نايمة.
الطبيبة: "نادر انت مش فكرني أنا علا زميلة هنا في مستشفى القاهرة."
نادر: أومأ برأسه. "نعم."
الطبيبة: جلست بالقرب منه. "بعد نادر للخلف. أنا طلبت نقلي هنا بعيد عن القاهرة مقدرتش استحمل قربك من هنا... قلبي كان بيتقطع وأنا بشوفك معاها وهي ما تستحقكش. حتى لما عرفت إنك اتجوزت هنا."
روعة فتحت عينها وجلست على السرير.
علا: "كل ما أسمع هنا توصفها ومعاناتك معاها قلبي يتوجع عليك قد إيه هي بشعة وعنيها ونظرتها وكلماتك عليها مسميها حاجة كده غريبة بتلسها على رأسها."
نادر ينظر لروعة بخوف ويهز رأسه بمعني مقلتش كده. "ماليش دعوة بال بتقوليه."
علا: اقتربت منه ممسكة يديه. "نادر"
بعد نادر يده وينظر لروعة بترجي.
"مين قال كده دي مراتي قمر ومافيش حاجة من دي صحيحة."
كل هذا وعينه على روعة اللي عينيها عليه وعلى والطبيبة.
اقتربت روعة وتكلمت بسرعة: "اسمها روعة صولتانيه يا قمر."
صرخة الطبيبة من الخضة.
"روعة... اسم الله عليكي يا عسل... اتخضتي من صوتي أمال اللي هيحصلك هتقولي عليه إيه."
الطبيبة: بعدم فهم. "قصدك إيه."
روعة: "أبدا يا قلبي كملي حكايتك وقلبك اللي اتوجع على الظلم اللي وقع على ناودي."
الطبيبة: بفرحة
"هنا دي إنسانة لعيبة أنا مقدرتش أسكت وقلت لها إني هحكي لناودي كل لعبها بس هي هددتني وقالت إنه بيحبها بجنون وبصراحة نودي خسارة فيها وفي مراته."
نادر يهز رأسه ويبص في عين روعة بمعني أنا ماليش ذنب.
هنا روعة مقدرتش تتحمل.
"وإيه كمان."
اقتربت الطبيبة من نادر ممسكة بيده. "نودي يستحق أجمل بنت في الدنيا."
نادر: بيحاول يشد يده. "أنا بحب مراتي... وماليش في اللي بتقولي عليه."
روعة بغيرة شديدة ونار في قلبها جزبت يدها من نادر وضغطت عليها جامد وقالت لها وهي بتكز على سنانها.
"لو شفتك قربتي من الأوضة دي أو على بعد كيلو من هنا متتخيليش اللي هيحصلك فهمة ولا لا."
علا: "مالك انتي نودي هو اللي يكلم مش ممكن يكون معجب بيا وحابب أفضل جنبه."
روعة: اقتربت من نادر. "ماتقول يانودها ساكت ليه."
قالت هذا واتعمدت تلمس الجرح. "ماتقول يا..."
نادر: بصرخة متألماً من ضغطها على الجرح. "لا أنا بحب مراتي وبموت فيها وأنا مش نودي أنا نادر."
روعة: "سمعتي يا عسل يلا يا حبيبتي من غير ما تردي مشفش وشك هنا."
علا: "نودي هتسمح ليها تعمل فيا كده."
نادر: اقترب من روعة. بحب أشار إلى قلبه. "انتي هنا.... عندها حق اللي بتقوليه ده مفيش ست تقبله."
روعة بغيرة واضحة: "هنخرج إمتى من المستشفى دي كل اللي فيها ماشي يحب.... انتي شكلك كده مش هتجبيها لبر تعالي بقي انتي اللي جبتيه لنفسك."
وجذبتها من شعرها وسط صرخات علا. "انتي مين عشان تعملي كده.. وغيرانة كده ليه عليه."
روعة: "أنا روعة صولتانيه يا عنيا اللي من الصبح بتزمي فيا. عارفة لو شفتك أو لمحت طيفك في المستشفى لحد ما نمشي إيه اللي هيحصلك. مفهوم."
لم تكمل كلامها وجدت توتة الممرضة داخلة وفي أيديها أدوية شايلاها على صينية وجنبها وردة حمرا والتانية بيضاء... وعلى وجهها ابتسامة.
روعة: "إلهي جت وربنا بعتها تاخد نصيبها."
توتة: بصدمة من اللي شافته. "إيه اللي بيحصل...."
لقت نفسها على الأرض وروعة فوقيها هي وعلا.
نادر قام بسرعة يحاول يرفع روعة مش قادر عليها بإيد واحدة. اتجمع أطباء كتير وممرضات... على صرخات علا وتوتة وصوت روعة.
تدخلت مجموعة من الممرضات رفعوا روعة من عليهم بعد ما بهدلت شعرهم ووشهم بالميكب. وأخذت علبة العصير اللي جنب الأدوية ونزلتها كلها على شعرهم. كل الواقفين ضحكوا عليهم.
روعة: "أنا بقولكم واحدة واحدة اللي هتقرب من الأوضة دي دي عينة من هيحصل لها. مفهوم الكلام ليكم كلكم."
نادر: "روعة كفاية كده... ممكن الكل يخرج بعد إذنكم."
خرج الجميع وسط كلامهم عن اللي حصل وإيه أسبابه.
نادر: اقترب من روعة وضمها إليه. قبل رأسها. "أنا أسعد إنسان في الدنيا."
روعة: لكزته. "في جنبه بقي أنا روعة صولتانيه."
"شوف بقي اللي هيحصل لك."
جريت خلفه محاولة إمساكه فجأة جذبها نادر أسقطها على السرير وهو فوقها.
فتح عليهم الباب مرة واحدة. وسط صرخة عالية من.... مردفاً: "إيه اللي بيحصل ده."