الفصل 56 | من 66 فصل

رواية اخر نساء العالمين الفصل السادس والخمسون 56 - بقلم سهيلة عاشور

المشاهدات
19
كلمة
331
وقت القراءة
2 د
التقدم في الرواية 85%
حجم الخط: 18

سيارة المعلم حسن كانت زهرة لا تزال تخفي وجهها في أحضان منى، والتي أشْفَقَت عليها بشدة. فقد تعرفت عليها مؤخرًا ولاحظت كم هي فتاة رقيقة ولطيفة للغاية، وقلبها لا يتحمل أبسط الأشياء، وتدرك تمامًا أنها لن تمر من هذا الموقف سريعًا. ولكنها ابتسمت بفرحة من أجل صديقتها عندما لاحظت نظرات يونس لها كل ثانية تقريبًا، ينظر لها وعيونه تعبر عن مدى شوقه وخوفه عليها، وهذا جعلها تطمئن وتفرح من أجلها. في منزل عائلة يونس

استغلت سمية عدم وجود ناهد وضاحي في المنزل. فـ ناهد منذ أن خرجت من المنزل وهي ترتدي تلك الملابس الخليعة وتضع على وجهها رطلًا من مستحضرات التجميل، وانتظرتها سيارة فخمة أمام المنزل وهي لم تعد. ومنذ قليل ذهب ضاحي وكان متعجلًا بشدة. دلفت للمكتب الخاص به وعبثت في بعض الأوراق وزفرت بضيق، فلم تستطع إيجاد مرادها. فتحت الكمبيوتر المحمول الخاص به، فاحتلت الصدمة وجهها وبدأت الدموع تتجمع في عينيها، ولكنها تحاملت على نفسها وهي تخرج إحدى وحدات التخزين الخارجية وبدأت في نقل كل ما تستطيع عليها. وحاولت أن تقوي نفسها وهي تدق بإحدى الأرقام وذهبت في اتجاه الحديقة الخلفية للمنزل، فإذا به ينتظرها وهو ينظر حوله بحرص أن يراه أحد.

سمية وهي تأخذ أنفاسها بقوة: خذ الشريحة دي عليها بلاوي، لقيتها على الاب توب بتاع ضاحي. أعتقد هتساعدنا أوي يا سيد. سيد (ابن خالة يونس) تمام. انت كويسة يا سمية؟ سمية وكادت أن تنهار: لا يا سيد مش كويسة. قول لحسام سمية مبقتش قادرة تتنفس هنا، ودا بدأ يؤثر على الحمل. أنا خايفة ابني يحصله حاجة قبل ما أشوفه، وخصوصًا أنا عارفة إن الشيطان ضاحي دا مش مصدقني. وواثقة إنه عارف إني هنا علشان أحاول أساعدهم. خليه يستعجل يا سيد.

ثم أكملت بمرح مصطنع وعيونها تزرف دمعة متمردة: مش عاوزة آخرتي تبقى على إيد أخويا. ثم أكملت بمرارة: وكمان بقالي كتير مشفتش مصطفى وأمي وأبويا. لازم يسامحوني. راعوا أبويا وأمي يا سيد أمانة عليك. ولو حصلي حاجة، فهم مصطفى إني بعمل كل دا علشان مشفش الكسرة والحزن في عينه. امشي دلوقتي علشان محدش يشوفك.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...