الفصل 11 | من 66 فصل

رواية اخر نساء العالمين الفصل الحادي عشر 11 - بقلم سهيلة عاشور

المشاهدات
20
كلمة
1,839
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 17%
حجم الخط: 18

كانت نائمة بعمق تشعر بقلبها يعتصر جسدها بالكامل يؤلمها من الحزن فظنت أنها ستصبح زوجته حقا وتكون سعيدة معه واخيرا حتى على الاقل في غياب ناهد ولكنها لا تمزح مع طفلة فأنها ناهد يا سادة.

تململت بإنزعاج على صوتهم بالأسفل واصوات الزغاريد فمن الواضح ان الخبر أصبح أكيدا، قامت من مكانها بكسل وارتدت ملابسها المكونة من فستان أحمر وحجاب أبيض ووضعت بعض من أحمر الشفاه بلون القهوة واخفت آثار دموعها بمساحيق التجميل وعزمت أمرها أن هذه حياتها وعليها التأقلم لا مزيد من البكاء. في الأسفل

كان الجميع يجلسون في صالة المنزل مهران ونوارة ومصطفى وناهد ويونس ومعهم أم ناهد أيضاً التي انضمت بحجة أنها سوف تعتني بإبنتها الحامل. مهران بإبتسامة: ألف مبروك يا ولدي... يجعله خلف صالح إن شاء الله. نوارة بسعادة حاولت إظهارها ولكنها لازالت تشعر بشيء غريب: مبروك يا يونس... مبروك يا ناهد، احنا لازم ند -بج حاجة لهم. مصطفى بمرح: سيبوا الموضوع ده عليا أنا... تعالي يا زهرة.

وقف لها حتى تأخذ مكانه وتجلس، فابتسمت له بحب أخوي وألقت التحية عليهم ومن ثم توجهت نحو ناهد التي كانت تجلس بمتعة وكأنها أسرت العالم بين يديها. زهرة بإبتسامة: ألف مبروك يا ناهد... يتربى في عزكوا يا رب. ناهد بخبث: الله يبارك فيكي يا ضرتي... عقبالك. زهرة ببرود: إن شاء الله. ومن ثم اتجهت وجلست وكان مصطفى يجلس على مقدمة الأريكة بجوارها وكان يتحدث إليها بمرح ويغازلها وهي تضحك بشدة تحاول كتم ضحكاتها ولكن مصطفى مرح للغايه.

مهران بتلاعب: شايفك إنت ومصطفى فاهمين بعض يا زهرة مش كده؟ زهرة ببرائة: مصطفى د -مه خفيف أوي يا عمي... كان بيحكيلي حاجة. مهران: ربنا يديم المعروف يا بنتي... ها بقا مش ناوين تأكلونا النهارده ولا إيه؟ نوارة بسرعة: يوه متأخذنيش يا حج... الفرحة لهتني. زهرة بإبتسامة: خليكي إنت يا مرات عمي... أنا هعمل. ناهد بتمثيل: وحياتك يا زهرة... نفسي هفاني على ممبار، اعمليلي معاكي.

ابتسمت لها ببرود ومن ثم توجهت نحو المطبخ وكل هذا ويونس يراقبها في هدوء... وهي حتى لم تنظر إليه. في المطبخ كانت تخرج مكونات الطعام وتجهزها بملل فكانت تطهو دون أي مشاعر... ولكن فاجأها وهو يحضنها من الخلف بحب. يونس بهيام: أهون عليكي متتكلميش معايا ولا تبصيلي حتى؟ ابتعدت عنه وانحنت تجلب باقي الأشياء، فجذبها إليه بحدة حتى التصقت به: مالك يا زهرة... فيكي إيه؟ إيه اللي بدل حالك كده؟ زهرة بجمود: مفيش حاجة يا ابن عمي...

أنا عاوزة أعمل الأكل فيها مشكلة دي؟ ثم أكملت بألم: روح اقعد جمب مراتك الست حامل وعاوزاك معاها. يونس بغضب: هو إنت ليه محسساني إني اتجوزتها عليكي... ده انت الزوجة الثانية طبيعي إنها تحمل فيه إيه؟ زهرة بإبتسامة: وأنا معترضتش على حاجة... ربنا يهنيكوا وإن شاء الله المولود يجي سليم وبصحة كويسة ويتربى في حضنك وحضنها... مش أنا اللي أتمنى الوحش لحد بس كمان مقدرش أنافق وأرقص وأقول أنا فرحانة.

يونس بألم: أنا آسف إني اتعصبت عليكي... بس أنا والله محتاس ومش عارف أعمل إيه، عاوزك جنبي بلاش تبقي كده يا زهرة دلوقتي بالذات علشان خاطري. أومأت له في هدوء: حاضر... ممكن توسع عاوزة أطبخ. يونس بإبتسامة: هتعملي أكل إيه... أكلك امبارح كان تحفة بصراحة أنا مستني أدوق النهارده كمان. زهرة بإبتسامة صادقة فكيف تخبي حبها عن هذا المعتوه: هعمل رز وقلقاس وفراخ... أصل أنا عارفة عمي مش هيحب جو المكرونات بتاعي قلت أعمله حاجة يحبها.

يونس بفخر: شاطرة يا زهرة... ربنا ما يحرمني منك، أنا هروح مشوار وهاجي بالليل عندك. زهرة بألم: لا خليك عندها النهارده... احتفلوا مع بعض. اقترب منها واحتضنها بحب: هاجي عندك... اياكي تنامي هاا لآني هاجي أتغدى وأنزل شغل في الأرض. زهرة بخوف: بس كده هتتعب أوي. يونس بحب: هيكون معايا متخافيش... ثم قبلها في خدها وتركها وذهب لأعماله. في غرفة ناهد كانت تتحدث مع والدتها بصوت منخفض للغاية، كانت سعيدة للغاية فخورة بفكرتها اللعينة.

ناهد بضحك: شفتي يما... مش قلت لك أهم شايلني من على الأرض شيل وبكرة لما الواد يجي يكتبولي كام حتة أرض وبيت وابني هيورث وساعتها أنا هبقى ست الدار هنا. فادية بإمتعاض: يا خوفي من اللي جاي... متنسيش إن يونس واعر أوي وكمان ليكي ضرة يعني مش سهلة. ناهد بسخرية: لو على الضرة فالبت دي هبلة ملهاش في حاجة عيلة صغيرة مش هتعرف تعمل معايا حاجة...

ولو على يونس فاهو جه معايا وشاف العسل بنفسه في السونار الدكتور ده مظبط كل حاجة واقنعه بالكلام متخافيش إنت بس وعاوزاكي تهدي أعصابك. فادية بمكر: بس البت زهرة دي شكلها مالية دماغه جامد... شفتيه قام وراها على المطبخ جري، ما البت حلوة وتملى العين برضه. ناهد بخبث: سيبيه... بكرة لما ييجي الواد هينسى زهرة واللي جابو زهرة. فادية بتفكير: طب افرضي البت حملت... أهو لازق فيها مش سايبها ثانية. ناهد بمكر: ودي تفوتني برضه...

أنا هتصرف في الموضوع ده. أخرجت من جيبها بعض الشرائط وهي تلوح بهم وتضحك بمكر ومعها أمها. في المطبخ كانت تعد الطعام وقد شعرت بالتعب فهم عائلة كبيرة وتعد كمية كبيرة بالطبع... فدخلت عليها سمية. سمية بمرح: صباح الفل يا ستهم... شوفي بقا بعد أكده متبدأيش في الوكل إلا لما أجي مش هسيبك لوحدك مع أم ديل دي. زهرة بعدم فهم: إيه أم ديل دي؟ سمية بهمس مضحك: ودي فيها كلام... ناهد اللهم ما أحفظنا. زهرة بضحك: إنت مش طبيعية بجد.

سمية بضحك: يلا روحي إنت غيري هدومك وأنا هحمر الظفر... كفايا عليكي النهارده تعبتي أوي. أومأت لها زهرة وذهبت نحو غرفتها فمن الأساس تعبت كثيرا اليوم وعليها على الأقل الاستحمام. في العمل كان مصطفى ويونس مع بعضهم البعض في إحدى أراضي الزيتون والتي كان يعشقها مصطفى بشدة فكان يهتم بها بنفسه. مصطفى بسعادة: نقيت أسمن عجلين عندنا وهندبحهم بكرة بأمر الله خلي الناس تدعيلك والعيل يجي زين إن شاء الله...

يكون في علمك لو ولد هتسميه على اسمي. يونس بمرح: ولو بنت أسميها سمية إيه رأيك؟ مصطفى بضيق: حتى إنت يا أخويا... خلاص سمية بقت معيرة ليا. يونس بجدية: البت زينة وتربية إيدينا من زمان وجدعة وعاوزة تعيش إيه اللي مخليك رافض؟ مصطفى: مفيهاش حاجة تعيب يا أخويا... بس كان نفسي أختار أنا بنفسي بمزاجي إنما سمية وعيت على الدنيا وهي قدامي. يونس بهدوء: على العموم فكر تاني. مصطفى: سيبك مني... المهم إنت ناوي على إيه مع زهرة...

شكلها مش هتصفالك بالساهل. يونس بتأكيد: والله معاك حق... قلبها غضبانه عليا أوي... بس أنا هحاول معنديش استعداد أخسرها صراحة. مصطفى بإبتسامة: الله يهنيك يا أخويا... خلينا نكمل شغل. في غرفة زهرة خرجت من المرحاض كانت تلف جسدها برداء الحمام فقط مما أظهر جمالها ونعومتها ولكنها شهقت بشدة عندما وجدت هذه تجلس هكذا أمامها مثل الصنم. زهرة بشهقة: إنت إيه اللي جابك هنا... إزاي تدخلي من غير إذني أصلا؟

ناهد بغيرة من جمالها: يعني جاية أتأنس بجمالك... أنا جاية أقولك حاجة واحدة بس ابعدي عن جوزي خالص فاهمة اديكي شايفة أوي أنا حامل وهيجي لنا ولد بلاش تكوني سبب في خراب بيكي. ثانية أو اثنتين وانفجرت زهرة في ضحك حتى أدمعت عينيها. ناهد برفعة حاجب: إيه؟ كنت بقولك نكتة ولا إيه؟ زهرة بهدوء: أصلك ضحكتيني أوي...

بتتكلمي كأني واحدة أعوذ بالله ماشية مع جوزك في الحرام، ده جوزي يا طنط لو مش ملاحظة وزي زيك في البيت ده وهو قالك قبل كده هيعدل بينا، إنت بقا عندك كلام محشور جواكي ممكن تروحي تتكلمي معاه فيه غير كده ملكيش عندي حاجة... اتفضلي بره وتاني مرة متدخليش من غير إذني. نظرت لها ناهد بمرة فمن الواضح أنها لن تتخلى عنه أبداً وبهذه الطريقة أصبحت مهمتها في السيطرة عليه أصعب ولكنها ناهد يا سادة. في صالة المنزل

تجمع جميع أفراد العائلة حول مائدة الطعام والتي اعتمدها زهرة لهم وبدأت زهرة وسمية في وضع الطعام واجتمع الكل لتناول الطعام ولكن قبل البدء به قاطعهم أحدهم. مصطفى بإبتسامة: أبوي... أنا استخرت ربنا النهارده في الجامع لحاجة كده. مهران بفضول: خير يا ولدي فرحني. مصطفى: أنا قررت أتزوج يا أبوي. ما إن أنهى تلك الجملة حتى سمع صوت ارتطام شديد بالأرض فإذا بسمية تقع مغشيا عليها. الجميع بصراخ: سمية... سمية.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...