معناتها أنا ما بقى بدّي إياك. تيام، كنت كل مرة تغلط، سامح واختارك وفضّلك على حالي. بس هالمرة أنا اخترت حالي. ما بقى عندي تجاهك أي مشاعر. تيام بدموع: اسمعيني شوي. أنا بس بدّي هـ الفرصة. اعتبريها الأخيرة. ولو ما سويت شو ما بدك بعدي، كيف ما بدك.
شام بقوة: وأنا قلتلك تيام، هالمرة أنا اخترت حالي وبس. نفسي أحق بهاي الفرصة. وقعدتي معك اليوم ده حتى أثبت لحالي إنك فعلاً خارج حساباتي. ومن فضلك احترم قراري. أنت قلتلي شو ما كان راح أحترمه، مو هيك! تيام: بس أنا ما بحب غيرك وبدّي إياكي عن جد. شام: الوقت كفيل ينسيك وتبلّش حياتك مع شخص تاني. عاطي مرتك فرصة. انهي هالخلافات ورجع العلاقات. وقتها بتكرر بدك تكمل أو لا، بس بعيد عني لأنّي عن جد ما بقى بدّي ياك.
تيام: تمام. الله يوفقك في حياتك الجاية وبتمنى تلاقي الشخص اللي يقدر قيمتك. شام بابتسامة: شكراً كتير إلك. عن إذنك. *** مشت شام ورجعت على البيت وهي حاسة براحة نفسية وقناعة رهيبة. وحكت لأمنية كل اللي حصل وكملت: "هلا أنا ارتحت كتير عن جد. هالمقابلة فرقت معي." أمنية: "ربنا يوفقك ويصلح حالك ويرزقك بابن الحلال اللي يقدرك يا حب." شام: "حبيبي تسلم." أمنية بضحك: "إيه ده؟ انتي قلبتي من بولاق كده ليه؟!
شام: "ولو إني ما فهمت شو بولاق هاي، بس هاد أقل ما عندي." *** تعدّي الأيام وترجع أمنية على شغلها. ويطلع حمدي ليها ويقول: "باش مهندسة، فيه واحد بيسأل عليكِ وعاوز يشوفك." أمنية باستغراب: "واحد مين ده؟! دخل أنس وقال: "أنا." أمنية بصدمة: "أنس! انت عرفت طريقي منين وإزاي؟ وجاي عايز مني إيه؟! أنس: "ممكن نقعد ونتكلم شوية." أمنية: "آسفة، أنا حالياً عندي شغل ومينفعش أسيبه."
أنس: "هستناكي لحد ما تخلصي براحتك. بس إحنا فعلاً لازم نتكلم." أمنية: "نتكلم في إيه؟ مفيش بينا أي حاجة عشان نتكلم فيها! أنس: "هنشوف الكلام ده بعد الشغل، لأنّي مش قاطع المسافة دي كلها عشان منتكلمش." *** نزل أنس وكانت شام مراقبة اللي بيحصل. شام: "مين هاد؟! أمنية: "ده أنس، طليقي." شام: "أيوه. معناتها قابليه. بظن إنك بحاجة لهاي المقابلة متلي. وبعدها خدي قرارك." أمنية: "عندك حق." ***
عدّي الوقت ونزلت أمنية للكافيه اللي أنس كان مستنيها فيه. أمنية: "اتفضل، قول اللي عندك وخلصني." أنس: "أمنية، أنا عارف إني ظلمتك كتير واستحملتي بسببى الإهانة ومعاملة أمي وإخواتي القاسية. وكملتها أنا بجوازى عليكِ. بس اوعي تفتكري إني مش بحبك. بالعكس، أنا مفيش واحدة عرفت تمتلك قلبي زيك. أنا عرفت إن أنا اللي عقيم والمشكلة فيا. وإني عمري ما هكون أب في حياتي. بس أنا جاي النهاردة مش عشان أقولك نرجع."
أمنية باستغراب: "اومال جاي ليه؟! أنس: "جاي أطلب منك تسامحيني إني مقدرتش أوفي بوعدي وأعيشك أسعد واحدة في الدنيا. ارجوكِ سامحيني." أمنية: "اطمني، أنا ناسياك ومسحاك من قاموسي. وده معناه إنّي لا فاكرة ليك لا خير ولا شر. يعني خلاص عيش وأنت حاطط في بطنك بطيخة صيفي." أنس وهو بيقوم: "شكراً يا أمنية. طول عمرك جدعة وبنت أصول. عن إذنك." ***
مشى أنس وكان حمزة داخل الكافيه. لما شاف أمنية داخلة لوحدها وجن جنونه لما شاف أنس، لكن مسك نفسه وراح قعد قصادها. وبغيرة وعصبية: "الزفت ده كان هنا ليه؟ عاوز منك إيه؟! أمنية: "عادي يا مستر حمزة، كان جاي عاوزني أسامحه." حمزة وهو بيبلع ريقه: "وهتسامحيه؟! أمنية: "سامحته، أيوه." حمزة: "طب وأنا؟! أمنية: "أنت إيه؟!
حمزة: "أنا اللي بحبك من أيام الكلية وكاتم بقلبي الحب ده كله ليكي. اتجوزتي وشوفتي حياتك. ومع ذلك لا قدرت أنساكي ولا أتعايش مع حد تاني. كل مرة كنت أستسلم لكلام أهلي وأصحابي وأروح أقابل العروسة اللي جايبنها ليا، كنت بشوفك أنتِ. ولما شفت الـ CV بتاعك وافقت بدون تفكير عشان تكوني قصاد عيني. ولما عرفت إنك اتطلقتي حسيت إن الدنيا بتصالحني وبتعطيني فرصة تانية. وياكي تيجي بسهولة وتقولي لي إنك سامحتيه! طب ليه هو أحسن مني في إيه!
أنا أولى بيكي منه. أنا اللي بحبك وعاوزك وبايع الدنيا وشاريكي." أمنية بدموع وتوتر: "استاذ حمزة، اهدى. أنا مليش ذنب في أيام الجامعة. أنا مكنش ليا اختلاط بحد ولا كنت أعرفك أصلاً. إزاي هبادلِك شعور وأنا معرفكش. أنا لو كنت شفت منك الحب ده كله كنت أكيد اخترتك وكملت معاك." حمزة بسرعة: "إحنا لسه فيها أهو. زمان أنا كان عندي الظروف اللي تمنعني. دلوقتي لا."
أمنية: "طب اعطيني فرصة أكمل. أنس مكنش جاي عشان يرجعني. أنس جاي طالب مني إني أسامحه على اللي عمله فيا هو وأهله." حمزة بفرحة: "احلفي؟ يعني... يعني هتبقى مراتي أنا صح؟ قولي آه، الله يباركلك." ضحكت أمنية: "قابل بابا الأول واقعد معاه. بس بعد ما شهور العدة تخلص. ولو وافق أنا موافقة." ***
تعدّي سنتين. كانت أمنية خلصت شهور العدة واتخطبت لحمزة فترة بسيطة بناءً على رغبتها عشان تعرفه أكتر. وبعدها اتجوزوا وخلفوا ولد سموه يزيد. وبعدها نزلت على مصر ومعاها شام اللي أخدتها وفرجتها على كل الأماكن اللي كانت حابة تزورها في مصر. *** أما عند أنس ورغد، اللي كان بيكتشف الفارق الكبير في العقلية بينه وبينها. ولاحظ طمعها وجشعها وحبها للفلوس. كان قاعد مع أمه اللي قالتله: وفاء: "جرى إيه يا أنس؟
عدى سنة كاملة على جوازك من الهانم ولحد الآن محبلتش ليه؟! أنس بضحكة مكسورة: "ولا عمرها هتكون حامل يا أمي." وفاء وهي بتخبط على صدرها: "يا مصيبتي! يعني هي كمان طلعت عقيم." أنس بوجع: "الحقيقة إن أنا العقيم مش هي ولا أمنية." وفاء بصدمة: "كلام إيه الاهبل ده؟ التحاليل أثبتت إن أمنية مبتخلفش وعمرها ما هتكون أم." أنس: "لا، الحقيقة بقى إن التحاليل أثبتت إن أنا اللي عمري ما هكون أب." وفاء: "إيه الكلام الخايب ده؟
هي أكيد معيوبة وجايبة العيب فيك." أنس: "لا يا أمي، مش معيوبة ولا حاجة. هي تقدر تكون أم، ومن الصبح. بس لو اتجوزت غيري. وعشان تصدقي، أنتِ عارفة إن أمنية اتجوزت ومعاها عيل دلوقتي. تفتكري هي اللي عقيم برضه؟! *** سمعت رغد كلامهم من بره ودخلت بعصبية: "أيوه قول كده بقى. أنت المعيوب وأنا شكيت في نفسي وكنت كل شوية أروح أكشف وأفكر إن فيا حاجة. أثاريك أنت المعيوب ولبستني فيك."
وفاء بزعيق: "احترمي نفسك ي بت انتي ووطّي صوتك أحسن لك." رغد بصوت أعلى: "ليه ي أختي؟ هتتلمي عليا انتي وجوز العقارب بتوعك وتضربوني ولا إيه؟ اركني انتي على جنب ي حرباية. أنا كلامي موجه للبيه." كانت وفاء هترد، لكن أنس قام وقف قصادها: "أنا بقالي فترة طويلة نفسي أصارحك وأحكيلك على الحقيقة، بس مكنتش عارف أبدأ إزاي أو منين. واديكي عرفتي الحمد لله. والقرار بايدك، يا تكملي على ذمتي يا تطلقي وتعيشي حياتك. وده حقك."
رغد بطمع: "لا ي حبيبي، أنا بحبك وعاوزاك أنت بس. بشرط." أنس: "إيه هو؟ رغد: "تقطع علاقتك بالست دي وبجوز العقارب دول وتسيبني أنزل الشغل معاك. ها، قولت إيه؟! أنس بص لأمه وبعدها بص لرغد: "إنتي طالق بالتلاتة. أنا أعرف أعوضك، لكن أمي مستحيل. اطلعي برة." بعدها خرجها وقفل الباب في وشها ودخل على أوضته. قفلها على نفسه وهو حزين ومكسور وووو. توتة توتة خلصت الحدوتة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!