عاوزك تعرفلي واحدة شغالة مهندسة في دبي اسمها أمنية مجدي الصالح، موجودة فين، سكنها أو مكان شغلها، أي حاجة توصلني ليها يعني. حمدي بتفكير: فيه مهندسة شغالة معايا في نفس الشركة اسمها كده. أنس بسرعة: طب اوصفيلي شكلها كده؟ حمدي: هي قصيرة شوية وجسمها وسط، بشرتها خمرية وعيونها عسلي وعندها طابع حسن. أنس: هي... هي يا حمدي. حمدي: طب الحمد لله، بس بتسأل عليها ليه؟
أنس: دي كانت مراتي وحصل بينا خلاف واتطلقنا، حوار كده طويل وأنا حاولت أوصلها كتير معرفتش، هبقى أفهمك بعدين. حمدي: طيب أنت ناوي تعمل إيه؟ أنس: هحجز في أول طيارة جاية على الإمارات، لازم أقابلها بأي شكل كان. حمدي: خلصانة يا صاحبي، وعرفني قبل ما تيجي عشان استقبلك. أنس: إن شاء الله، سلام. قفل معاه واتصل على مكتب سفريات وحجز تأشيرة وتذكرة، وكانت يوم الجمعة الظهر. وبعدها راح على بيت أمه.
وفاء بغضب: حمد الله ع السلامة، والله فيك الخير، لسه فاكر إن ليك أم وإخوات تسأل عنهم! أنس: معلش يا أمي، انشغلت في الشغل. وفاء بتهكم: الشغل اه، ومراتك مبتجيش معاك ليه؟ ومجبتهاش تعيش هنا ليه؟ أنس: هي مش عايزة تيجي تعيش هنا عشان دي كانت شقتي أنا وأمنية وكده يعني. وفاء: والله بجد، ده دلع ماسخ ميعجبنيش. أنس: يعني إيه؟
وفاء: يعني باختصار، أنت الراجل وكلمتك هي اللي تمشي، غصب عن حب عينها وتجيبها هنا وزي ما أنت عايز، مش هي اللي تمشيك. أنس: وأنا مش هغلط نفس الغلط اللي عملته مع أمنية يا أمي. وفاء: يعني إيه؟ تقصد إيه بكلامك ده؟ أنس: أقصد إني مش هكرر نفس الغلط اللي خرب بيتي مرة قبل كده، خليني بعيد أحسن بدل ما كل شوية مشاكل ودوشة كده، أحسن. وفاء بصدمة: يعني عايز تفضل بعيد عن أمك وإخواتك؟ بقى بتنصفها علينا كل ده وهي لسه مجابتش الواد؟
اومال لما تجيبه هتعمل إيه؟ أنس بتهكم: الواد! على العموم صدقيني كده أحسن لينا كلنا. وفاء بتحدي: وأنا قُلتها كلمة ومش هعيدها تاني، يا تجيبها تعيش هنا وبالجز*مة تمشي، يا أما لا أنت ابني ولا أعرفك. أنس بتنهيدة: أما أرجع من السفر إن شاء الله هنشوف الموضوع ده. وفاء: سفر إيه ده وع فين؟ أنس: على الإمارات بخصوص شغلي الجديد، هسافر آخر الأسبوع. وفاء: قبل ما تسافر تجيبها هنا عشان تبقى تحت عيني في غيابك.
أنس: بقولك إيه يا أمي، سبيها لله دلوقتي، عن إذنك هقوم أروح. روح أنس ولقى رغد في انتظاره وهي في قمة شياكتها، ولفت وقالت: إيه رأيك؟ أنس: طول عمرك قمر يا أمن... يارغد. رغد: إيه الورق اللي في إيدك ده؟ أنس: ده تذكرة سفر. رغد: إيه؟ ليه؟ أنس: عندي شغل ولازم أسافر بنفسي. رغد: خدني معاك. أنس: مينفعش آخدك معايا فين ده شغل، هو أنا رايح أتفسح! ربعت رغد إيدها بزعل،
قرب منها وقال: متزعليش، حقك عليا، وعد لما أرجع إن شاء الله هسفرك مكان ما تحبي. رغد بفرحة: احلف؟ أنس: قُلتلك وعد، وأنا قد وعدي. عدى الأسبوع وجه الجمعة ووصل أنس ع المطار وكان حمدي بانتظاره، وبعد الترحيب والسلام. أنس: يلا وديني ع الشركة دي بقى، لازم أقابلها. حمدي: شركة إيه يا معلم؟ النهاردة لسه الجمعة وكمان الساعة ٧ بليل، شغل إيه ده لحد دلوقتي. أنس: يعني إيه؟ أنتم بتروحوا الشغل امتى؟ حمدي: يوم الأحد.
أنس: وأنا لسه هستنى كل ده؟ حمدي: اللي خلاك تصبر الأيام اللي فاتت دي كلها، تصبر كمان 24 ساعة مش هتفرق. سند أنس براسه لورا بتعب وهو بيفكر إزاي هتقابله أمنية وهل هتوافق تسمعه. عند أمنية اللي كانت قاعدة مع شام، وباين عليها التوتر اللي لاحظته شام. شام: شو فيه؟ مبين عليكي عندك حكي ومو عارفة من وين بدك تبلشي. أمنية بضحك: عرفتي إزاي أنتِ بس؟ شام: لأنه حسيت فيكي، أنتِ مو ع بعضك، كأنك بتجهزي للحكي وخايفة. احكي ع طول، شو فيه!
أمنية: بصراحة كده، أنا قابلت تيام. شام وقد اتسعت عيونها بصدمة: شو؟ تيام؟ كيف ووين؟ حكت ليها أمنية ع اللي حصل وكلام تيام وإد إيه واضح إنه بيحبها فعلاً وندمان. وكملت: بصي يا حبيبتي، أنا من رأيي إنك لازم تقابليه وتتكلمي معاه، أنتِ بحاجة للمقابلة دي وبعدها تقدري تقرري مصيرك وإنتي راضية من جواكي. شام بتنهيدة: ماشي، أمنية احكي معه وخبريه إني راح ألتقي فيه بنفس الكافيه اللي تقابلتوا فيه.
أمنية: أيوه بقى، هي دي شام حبيبتي القوية. دخلت أمنية وكلمت تيام اللي طار من الفرحة، وأخيراً هيقابلها ويشوفها فيس تو فيس. وتاني يوم من قبل الميعاد بساعة راح ع الكافيه، وأول ما شاف شام كأن روحه رجعتله. شام: أهلين تيام. تيام بدموع مكتومة: أهلين روحي، اشتقتلك كتير والله، كيفك؟ ليش ضعفتي؟ شام: عم تحكي، أنا ما بتشوف حالك لوين وصلت؟ تيام: غيابك عني كل هالفترة كان السبب.
شام بقوة: احكي ياللي عندك تيام، أنا هلأ جيت لحتى أسمعك شو بدك مني؟ تيام: أنا ما بدي ولا أي شي غيرك أنتِ، عن جد مو قادر أتخيل حياتي من دونك، لك أنتِ عم تقاسيميني روحي وقلبي والهوا اللي بتنفسه، أكيد أستاذة أمنية حكتلك كل شي. شام: إيه حكت، وهي اللي أصرت على إنه أقابلك. تيام: صدقيني شام، أنا بايع الدنيا كلها ومشتريِك، شوفي شو ما بدك راح أساويه، بس ما تبعدي عني.
شام: اسمعني تيام كتير منيح، قبل اليوم كنت من جواتي مكسورة والعاطفة عم تتحكم فيا، كنت متل ورقة تايهة بالهوا مو عارفة وين أراضيها، بس بعد ما شفتك هلأ صرت أعرف وين أراضيها، وأظن إنه من حقي أقرر شو ما بدي. تيام بخوف واضح: أي طبعاً، وشو ما كان قرارك راح أحترمه، وبوعدك بنفذه بالحرف. شام: معناتها أنا ما بقى بدي إياك تيام، كنت كل مرة تغلط سامح واختارك وفضلك ع حالي، بس هالمرة أنا اخترت حالي ووووووو......
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!