ونبدا من مكان تاني خالص وهو أرض الجان. ميمونة: انت ليه يا ابني بتعمل في نفسك كده؟ فيها إيه الإنسية دي؟ يميزها عن أي حد؟ مالك: انت عارف أنا بحبها من ساعة ما شفتها وهي لسه مولودة. قد إيه نظرة عينيها سحرتني. ميمونة: أكيد دي من أفعال الساحر. هي جومانا أكيد خلت الساحر بتاعها يلقي عليها تعويذة تخليك تتعلق بيها عشان ابنها اللي يورث المملكة. مالك: ملكش أنا ما يهمنيش مملكة ولا غيره. أنا كل اللي يهمني جيهان.
ميمونة: انت حر. أنا نبهتك وخلاص. ونسيبهم نروح عند جيهان وهي في شقتها. فجأة اتفتح باب الأوضة، لقيت خالد جوزي. بصيت لخالد، لقيته اختفى كأنه ما كانش. مدحت: مالك؟ خفت ليه كده؟ جيهان: لا ما فيش. مدحت: طب يلا حضري الفطار. جيهان: هو خلاص جاهز؟ جيهان قاعدة بتكلم نفسها: إيه اللي حصل ده؟ ولا أنا بتخيل؟ أكيد بتخيل. وعدت الأيام لحد ما خالد سافر، بس ما قالش لجيهان. بس محمد ابنه كان يعرف.
جيهان كانت قاعدة بتعيط في الحمام، لأن ده بقى العادي بتاعها. هي زهقانة ومخنوقة. وهنا جه خالد وخبط على باب الحمام. مدحت: جيهان! انت جوه؟ اطلعي. جيهان: إيه ده؟ انت جيت؟ خالد: هطلع أحضر لك الغداء. مدحت: غداء إيه؟ انت وحشاني جدا. وأخدها في حضنه: انت بتعيطي؟ جيهان: انت مش عارف عملت فيا إيه الصبح؟ وانت زعقتلي وضربتني كمان. مدحت: أنا آسف. أنا كنت متضايق ورجعت بدري عشان أصالحك. خلاص بقى سامحيني. يا سيدة داب في حبها العاشقون
يا أميرة كتبت لها الدنيا حب يملأ الفؤاد وقلب يملأه الحنين يا أجمل نساء الكون أنا بكى مفتون يا حلم أتمناه أن يكون عشق وحب وجنون يا فرحة العمر وأمل السنين يا من هواكى القلب وعنكى لن يتوب يا من نطقت بحروف اسمها أعضاء جسد يعشق جنون يا من كتب على جدران القلب أنه لغيرها لن يكون أنا لكى عاشق مجنون وحب لن تغيره السنين أنا لكى حب يملأ الكون السرور أنا قلب عاشق لن يخون أنا الحب أعرف أحافظ على الحبيب
يا سيدتي مشتاق أنا وقلبي بكي ولهان فهيا يا أميرتي نجعل أحلامنا واقع جميلة يا نجعل حبنا يدرس للعاشقين فأنا مشتاق وقلبي بكي ولهان أحبك يا أنا أحببتك وعشقتك وجننت بكي وحدك. حبيبتي. جيهان: أيوه. كل مرة تحفظ لي بيتين شعر وتيجي تقولهم لي وتضحك عليهم. مدحت: ولسه هضحك عليك كمان. تعالي بس هقولك. وفجأة محمد رجع البيت. محمد: ماما! يا ماما! جيهان: إيه يا مدحت؟ هرد على الولد أشوفه عايز إيه. مدحت: سيبه وهو صغير.
وبعد فترة جيهان: هقوم آخد شاور وأشوف محمد كان عايز إيه وأرجع تاني. مدحت: ماشي يا حبيبي. جيهان: خلصت وخرجت. إيه محمد؟ في إيه؟ محمد: كنت هقول لك بابا سافر النهارده. هيغيب يومين ويرجع تاني. جيهان: انت بتقول إيه؟ لا ما هو ما سافرش. محمد: إزاي؟ أنا اللي وصلته المطار بنفسي واستنيته لما ركب الطيارة. جيهان دخلت تجري على الأوضة بتاعتها. ما لقتش حد فيها. قعدت تصوت بأعلى صوتها. جيهان: وأغمي عليا. ما فوقتش غير بعدها بيومين.
وأنا الكانولا في إيدي على سرير في المستشفى. ببص لقيت ولادي حواليا وأمي قاعدة. وبابا بيقولي: حمد الله على السلامة. فيه إيه؟ إيه اللي حصلك؟ قولتلهم: فين مدحت؟ هو فين؟ خالد: جوزك. ما انتي عارفة إنه مسافر وهيقعد أسبوع. ومردناش نقوله عشان ما يقلقش. قمت من السرير وقولتلهم: لازم تتصلوا بيه. (بصوت عياط وعمالة ألثم على وشي) بابا كان عاوز يضربني. لكن ماما وابني منعوه.
محمد: بعد إذنك يا جدو، اتفضل ارتاح بره شوية. وإحنا قاعدين معاها. بعد إذنك يا جدو لو سمحت. لقيت بابا طلع بره. ومحمد طلب أبوه في الموبايل وكان الحوار كالتالي: محمد: إزيك حضرتك يا بابا؟ عامل إيه؟ مدحت: الحمد لله. ازيك يا محمد؟ عامل إيه؟ محمد: الحمد لله. ماما كانت عايزة تكلم حضرتك. مدحت: ماشي يا حبيبي. هاتها. جيهان: (بصوت كله عياط) مدحت: إيه يا جيهان؟ في إيه؟ مالك بتعيطي ليه؟ فيه حاجة؟
جيهان: أنا من ساعة ما اتجوزتك مطلبتش منك حاجة. لازم تيجي. مدحت: صعب يا جيهان. أنا لسه ما خلصتش الصفقة اللي جاية عشانها. جيهان: لازم تيجي يا مدحت وإلا والله أموت نفسي. مدحت: حاضر حاضر. أنا جاي النهارده. وفي وقت متأخر من الليل وجيهان نايمة في الأوضة في المستشفى لوحدها. جيهان صحيت من النوم وإيدي عمالة أشيل شعري من على وشي. بفتح عيني لقيت مدحت. بقوله: انت جيت إمتى؟ خدني في حضنه ساعتها من غير ما يتكلم كلمة واحدة.
وقعد يطبطب عليا ويقولي: معلش، متزعليش. أنا عارف كل حاجة. جيهان: يا مدحت، انت متعرفش أنا حصلي إيه. مدحت: أنا عارف. ومتتكلميش عشان خاطري. أنا قاعد جنبك ومش هتحرك. وهتنامي وأنا معاكي. طول الليل. نمت ولأول مرة في حياتي أحس يعني إيه نايم مرتاح. مش حاسة بأي شيء. لحد ما صحيت على صوت بابا وولادي. محمد ومريم بيقولولي: شفتي يا ماما؟ بابا لسه واصل من المطار دلوقتي. وأول ما وصل جالك على طول من غير ما يغير هدومه حتى.
أول ما سمعت: أنا عملت كده؟ انتوا بتقولوا إيه؟ خالد: معلش يا ابني. دلع بنات يخلي راجل يتجرجر من شغله عشان شوية هبل. مدحت: خير يا جيهان؟ جيهان: انت لسه واصل إزاي؟ انت مش جيتلي المستشفى امبارح وقعدت جنبي هنا؟ مدحت: جيت فين؟ انتي اتجننتي؟ وأنا هاجي هنا إزاي؟ وكمان هبات؟ والزيارة ممنوعة من الساعة ٩. جيهان: أيوه! متجننيني! انت جيت هنا امبارح. خالد: فيه إيه؟ انتي طايحة فينا ليه؟
وعمالين نقول معلش تعبانة. أنا عارف انتي مش هتتعدلي غير لما تأخدي علقة من بتوع زمان. إيه قلة الأدب دي؟ مدحت: يا عمي، مع احترامي ليك، أنا هتكلم معاها لوحدنا بعد إذنك. (الكل طلع بره الأوضة ومفيهاش غير مدحت وجيهان) جيهان: مدحت، انت اتصلت بيا يوم الأحد وقولتلي إنك جاي بس بتخلص ورق في المطار واجهزي وجهزي لي فطار حلو.
مدحت: فعلاً أنا اتصلت قولتلك كده. بس بعد كده. بعد كده طلعت على الشركة على طول لأنهم كانوا عايزيني أمضي على ورق ضروري. وقعدت أتصل بيكي كتير، لكن انتي مردتيش. اتصلت بعدها بمحمد وقولتله روح لماما عشان أنا قولتلها إني جاي. وحكيت له. قالي يا بابا أنا طلعت من المدرسة ورايح دلوقتي. فيه إيه؟ لده كله؟ جيهان: وامبارح مجتش؟ مدحت: والله العظيم لسه جاي. ها صدقتي ولا إيه؟ جيهان: يا مدحت، ده حصل. مدحت: بعد قطع كلام جيهان...
اتعدلي بقى بدل ما أسيب أبوكي عليكي. جيهان قررت كالعادة إني اسكت وخلاص. كل حاجة بقت تمام وروحت البيت. اليوم ده عدى شهر على الموضوع ده. وابتديت أقرأ إن ممكن يكون اللي عندي انفصام في الشخصية نتيجة الضغوطات اللي مريت بيها. لحد ما في يوم دخلت الحمام وأنا بستحمى. حسيت إن فيه نفس في الحمام بيقرب ويقرب. وكل ما أغمض عيني يقرب وأحس بيه. طلعت وسرحت شعري ونمت. طول الليل حاسة حد نايم جنبي
على المخدة وصوت بيقولي: مبقتيش تشتكي لي وتحكي معايا ليه؟ أنا زعلتك في حاجة؟ قمت من النوم مفزوعة. ببص ملقتش حد غير مدحت جنبي. بصحيه لقيته بيقولي: يووه بقى! انتي هتأرفيني؟ أنا بكرة مسافر الصبح بدري. عدى الليل وصحيت الصبح. والولاد راحوا المدارس. وقعدت أروق عادي. وكوبايه شاي. بس مش عارفة ليه الكلام رن في وداني وبقيت أفتكره أوي. وافتكرت لحظات المعدودة مع مدحت اللي مطلعش مدحت. قولت: هو التهيؤات رجعت تاني.
رحت المطبخ وريحت على الكنبة وأنا بتفرج على الفيلم. حلمت إني في زرع أخضر. بس اللون الأخضر بتاعه جميل. وشجرة ومدحت جوزي قاعد تحتيها. كأن المنظر بورتريه مرسوم. كل ألوانه زاهية وجميلة. جريت عليه. قولتله. ورحت له. قالي: تعالي اقعدي جنبي واحكي لي عملتي إيه؟ بقالك كتير مبتتكلميش. وحشني صوتك. جيهان: انت مين؟ وأوعى تقول مدحت. مدحت: ليه بتقولي كده؟
جيهان: لأني مدحت اللي أعرفه غبي في تصرفاته. بخيل في مشاعره. عمره ما حس بيا وعمره سألني عن حالي. عرفت ليه انت مش مدحت. مدحت: طب تعالي جنبي. ما وحشتكيش حضني ولا كلامي؟ جيهان: لأ. انت مين؟ وليه بتعمل معايا كده؟ مدحت: مالك؟ أنا. وفجأة الدنيا كلها اتقلبت. ويا ترى إيه اللي حصلي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!