الفصل 6 | من 10 فصل

رواية اختفاء غامض - جوري محمد (الجزء الثالث من رواية اغتصاب غامض) الفصل السادس 6 - بقلم جوري محمد

المشاهدات
20
كلمة
1,902
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 60%
حجم الخط: 18

جريت على الأوضة بتاعتي وأول ما دخلتها وأول ما حطيت راسي نمت ورحت في النوم. بدأت أحس بنفسي جنبي وبيِقرب مني. جيت أفتح عيني بس مش قادرة، حاسة إن حد ماسك حركتي. الحركة سامعة وحاسة بس مش بتحرك. وفجأة سمعت صوت مالك بيقول: "أنا خيرتك وأنتِ اخترتي، بعدك عني يعني هلاكي وأنا مش هبقى لوحدي." جيهان حست إنها بتتشد لتحت وفتحت عينيها على نفس المنظر الجميل اللي بتشوفه، بس كان فيه بيت وسط الزرع والخضرة. جيهان بصتله وقالت:

"انت عايز إيه؟ مالك: "أنا عايزك وبحبك ومش قادر أعيش من غيرك. عايز أتزوجك شهر واحد." جيهان: "مينفعش، حتى لو مسلم عارف إننا حرام نجمع بين زوجين." مالك: "الكلام ده لو أنا في دنيتك، إنما أنتِ هنا عندي اعتبريه حلم وصدقيني عمرك ما هتندمي." جيهان: "وجوزي وولادي؟ مالك: "كل حاجة هترجع زي الأول وأحسن بس انتِ تبقي مراتي لمدة شهر." جيهان: "كفاية إني أقولك موافقة بس مضطرة، لازم أضحي عشان بيتي وجوزي وولادي." مالك:

"سميها زي ما تسميها." شاور على البيت اللي هناك وقال لجهيان: "شايفة البيت ده؟ جيهان: "آه، ماله؟ شكله تحفة قوي." مالك: "ده بيتك ودي حياتنا ودنيتنا اللي محدش هيقدر يخرجنا منها لمدة شهر." جيهان بكل انكسار واستسلام: "طب أنا ممكن أعملك أي حاجة بس سيبني لحالي، أنا مش منك ولا من بني جنسك." مالك: "إحنا هنرجع في كلامنا." وطلع ورقة مكتوب عليها حاجة وعمل جرح في إيدها وقالها: "متخافيش، أنا محتاج نقطتين دم بس."

وفعلاً ختمت بصابع إيديها على الورقة. جيهان قالتله: "انت بتعمل إيه؟ مالك: "دي وثيقة جواز بين الجن والإنس، ومعنى إنك عملتي بدمك إنكِ بقيتي زوجتي وتحت طوعي لمدة شهر." جيهان: "حسيت إني تايهة ومش عارفة أنا صح ولا غلط، بس اللي أعرفه إني مستعدة أعمل أي شئ عشان ولادي." وافقت وراحت معاه البيت. أول ما دخلت لقت نفسها لابسة فستان فرح جميل أشبه بالأميرات وكل حاجة جميلة. حيطانه بيضة مرسوم عليها رسومات رقيقة، أشبه يكون جنة.

ونزل مالك على ركبته وقدم لها باقة ورد وقالها: "سيدتي أيتها الأنثى التي يكتب في عيناها الشعر ومن شفتيها يتفجر نهر الخــــــــــــــمريا من لجمالها يهيج البــــــــحر ومن لمسة يداها ينشق الصخر ألا يكفيــــــــــي هذا العمرالذي مر ألم يحين وقت اللقاء بعد الهــــــــــجر ألم تشتاقي ليوم ترى فيه ظهور الفجر ونداعـب نسيم الليل ونلاحق موج البحرهل مازال قلبك يهوى رائحة الزهر بريــــق عشقــــك .... تفضحــــــه عينــــــاك ....

أقتربي حبيبتيــي .... أدفئنــي بقلبــــك" جيهان على قد ما كانت خايفة وقلقانة من اللي بيحصل، مش عارفة حلم ولا حقيقة، بس كانت سعيدة سعادة داخلية لأن الشعر لمس كل حتة فيا، كنت طايرة من على الأرض. وتم موعدنا الأول كزوج وزوجة. وكل يوم يعدي عليها التغيير بدأ يبان في كل حاجة. كان بيتي بدأ يتحسن، جوزي حالته المادية بدأت ترجع، أولادي بقوا متفوقين زي الأول وحسيت إن الدنيا بدأت تضحك لي من تاني وحياتي استقرت.

ومع كل لقاء بيني وبين مالك تتغير الدنيا للأحسن وكل شئ بقى يرجع للأول. وأنا بقيت أستنى الوقت اللي هابله فيه بلهفة غريبة. وبقى الميعاد بيني وبينه بعد ما كان هم على قلبي، بقيت بتتناه على أحر من الجمر وبقيت أخلص شغل البيت بسرعة وكل حاجة لازم أعملها عشان أنام بدري وأقضي وقت أطول معاه تحت الأرض.

وعدت الأيام والمواعيد بقت بلهفة وشوق. وبقت جهيان بتعاتب مالك على تأخيره عليها. لحد ما عدى 29 يوم وكل يوم كان أحلى من اليوم اللي قبله. ومالك واهتمامه بيها وحبه وعشقه اللي وصل لعشق الجنون. واليوم الـ 30 وكان آخر يوم. مالك بعد لقاؤه: "خلاص يا جهيان، أنتِ مبقتيش مراتي وأديتك حريتك، اتصرفي فيها كما تشائين، وارجعي حياتك تاني."

ورجعت جهيان لعادتها القديمة وللبيت وجوزها وولادها وأبوها. وبقت حاسة إن مالك خد روحي معاه واختفى. بقت تنام بدري وتدعي تشوفه، لكن خلاص. بقت تتكلم في الحمام والمرايا يمكن يرجع لها، لكن لا حياة لمن تنادي. لحد في يوم قاعدة جهيان قدام المرايا وصوتها كله عياط بحرقة والحوار كالاتي: "مالك حبيبي وحشتني أوي، أنا عارفة إنك سامعني. أنت كذبت عليا على فكرة، عرفت ليه؟

عشان أنت مش فاكر لما قولتله ليا، أنت مش قولت إن يوم بعدي هو يوم موتك؟ لأ يا مالك، ده كان موتي أنا. واني أشتاقك رغم كل وجع. أدرك الآن أني أحببتك أكثر مما تتسع الحياة. أفتقدك بكل ما تحمل الكلمة من شوق وحنين. ويحرقني أنك تقسو ولا تنصت للأنين. متسبنيش وتبعد عني، أنا حياتي مش قادرة أستحملها. أنت الحاجة الوحيدة اللي اخترتها. أرجع لي. أنّي تركتُ سراح قلبي لطار إليكِ من قفص الضلوع ولو أن الحنين له جناحٌ

لحلّق نحوَكِ من دون الرجوع فشوقك لا يقاس بحجم شوقي فنار الشمس ليست كالشموع." ووطت جهيان رأسها وبتمسح دموعها قدام المرايا. ورفعت رأسها تاني وبتبص في المرايا لقت بيتها تحت الأرض. ضحكت وبتبص وراها لقت مالك واقف وراها. حاضنته. مالك: "يعني مش هتقوليلي سيبني لدنيتي تاني؟ جهيان: "انت دنيتي، انت اللي مصبرني عليها. بحبك وبحب كل كلمة، كل نفس. بعشقك وبعشق ترابك. اياك تسيبني وتبعد، ولو بعدت هيبقى موتي يا مالك، فاهم؟ موتي.

"عيناك مملكة ما نالها ملك وجيش رمشك بالعشاق قد فتكوا أطغى الجمال من الأجفان مسرفة فكل قلب لدى عينيك منتهك وعاضد الثغر سحر العين واجتمعا فكلكم في دماء الخلق مشتركة تساقطت بتلات الورد من حسد والريم من هذه الأحداق مرتبك أرخت على عينها أستار غرتها كي لا يعم الفناء الناس والهلك لا تقدر البشر الطرفين قاطبة فالناس من سحر طرف واحد فتكوا ولقد بلغت من الإعجاز منزلة ما ليس يبلغها إنس ولا جن" مالك: "بعد الشر عليكي يا مولاتي."

واستمرت اللقاءات بينهم وعدت سنة، وبدأ مدحت يلاحظ ابتعاد جهيان عنه وكلمها كتير. اضطر إنه يكلم أمها وأبوها. قال: "يا عمي لازم تيجي تشوف جهيان بقت تنام من المغرب وأفتح الباب وأصحيها ألاقيها بتتنفس عادي ونايمة، بس في يوم صحيتها وناديت عليها وهزتها متحركتش، كأنها جسد بلا روح، لكن بتتنفس." رد أبوه جهيان: "انت مكبر المواضيع أوي، مش للدرجة." مدحت: "يا عمي، انت لازم تقعد معايا يومين وتشوف بنفسك." خالد:

"ماشي يا بني، أنا جاي أنا والحاجة هنقعد كام يوم عندكوا." مدحت: "وأنا في انتظاركم." وجه خالد وأمها واستقبلتهم كويس جداً. وجه المغرب قالتلهم: "يا يا جماعة، انتوا في بيتكوا، أنا تعبانة جداً وداخلها أنام." أمها: "يا بنتي اقعدي معانا شوية." جيهان: "لأ والله يا أمي مش قادرة وتعبانة." وفعلاً ونامت جيهان وخد روحها تحت الأرض، لكن الجسد موجود. ودخل مدحت وأبوها وأمها أوضتها. فضل أبوها يصحيها لكن مفيش فايدة. اتصلوا بدكتور.

رد الدكتور: "يا جماعة بنتكوا مفيهاش حاجة وزي الفل، صدقوني مفيهاش حاجة." مدحت: "يا دكتور، مش شايف هي عاملة إزاي؟ رد الدكتور بعصبية: "والله يا جماعة مفيهاش حاجة، وعلى العموم تقدروا تجيبوا دكتور تاني يكشف عليها." قعد خالد يفكر هو مدحت هيعملوا إيه. لحد ما ردت أم جيهان:

"والله البنت دي محتاجة تروح المستشفى. أنت تعبت نفسيتها، زمان كنت أنت مصعب عليها الدنيا وأنت أبوها حرمتها من تحقيق حلمها، ودلوقتي جوزها وأولادها تعبوا لها نفسيتها، أكيد بتهرب من ده كله بالنوم وممكن تكون واخدة منوم عشان ترتاح." مدحت: "خلاص أنا أوديها مستشفى نفسي." خالد: "أنا لا يمكن أودي بنتي مستشفى نفسي، بنتي مش مجنونة." محمد:

"يا جدي افهم، دلوقتي المستشفيات النفسية بيدخلوها كبار البلد عشان يريحوا نفسيتهم من ضغوط الحياة، مش المجانين." صابرين: "فعلاً تيته معها حق، إحنا اللي عملنا كده في ماما. كذا مرة تطلب إنها تتكلم معنا وإحنا سبناها تتكلم مع نفسها، شغلنا نفسها بالتليفزيون لغاية ما نفسيتها تعبت." مدحت: "خلاص، أنا هاتصل بالمستشفى دلوقتي." وهنا جيهان وهي بتتكلم مع مالك: جيهان: "أنا لازم أفوق دلوقتي، أنت شايفهم بيقولوا إيه؟ مالك:

"خلاص أنا هرجعك، بس تأكدي إني هاكون حواليكِ." جيهان: "دي حاجة أنا عارفاها، وأنت دائماً حوالي." وفعلاً جيهان رجعت، وفائت: "أنتم بتعملوا إيه؟ وهنا جوري قفلت المذكرات لأن آخر حاجة كانت كاتباها جيهان آخر حاجة. لما فاقيت لقيتني في المستشفى وهم حواليا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...