الفصل 26 | من 31 فصل

رواية اختلاج روح الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم لولي سامي

المشاهدات
15
كلمة
3,032
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 84%
حجم الخط: 18

بعد أن أدخل معتز مهرة إلى مكتبه، أوصد الباب خلفه واستند برأسه عليه وكأنه يعيد كل حساباته مرة أخرى. بينما مهرة قد ابتعدت عنه حتى وصلت عند مكتبه، وجسدها يرتجف خوفاً. لم تستطع حتى النطق، فقد جف حلقها وتوسعت حدقتا عينيها. نظرت حولها محاولة التفكير في طريقة للتخلص من هذه الفاجعة.

ظلت تأنب نفسها مراراً وتكراراً أنها عادت للعمل مرة أخرى. كل هذا وكان معتز معطيها ظهره، ساند برأسه على الباب يحاول تنظيم نفسه، فقد كان يشعر وكأن وحش جاسر يهرول خلفه. حتى هدأ قليلاً وبدأ بتنظيم أفكاره، فاستدار ليجد مهرة ترتجف خوفاً منه. أغلق عينيه واستنشق نفساً واسعاً، ثم فتحهما مرة أخرى ذاهباً إلى مقعد مكتبه وهو يتحدث بكل هدوء: "اقعدي يا مهرة، أنا مش هعملك حاجة." ولكن مهرة كانت في عالم مرعب بداخلها، لتنتفض على

تكرار طلبه بصورة أكثر حدة: "ما تقعدي يا مهرة، أنا مش هاكلك يعني." برغم ارتعاب مهرة وانتفاضها أثر حدة صوته، إلا أنها وجدت نفسها تجلس وبدون أي مقاومة. ليبدا معتز قائلاً بصوت حانٍ معاكس لما بداخله: "قولتلك متخافيش يا مهرة، حاولي تهدي شوية وصدقيني أنا مش هعمل حاجة. بالعكس، أنا محتاجك تقفي جنبي ومتسبينيش. عايزك تمسكي بإيدي أطلع من اللي كنت فيه. وبصراحة أكتر، عايز مساعدتك ومفيش غيرك هيقولي أعمل إيه."

عقدت مهرة حاجبيها واسترعى الكلام انتباهها، لتنظر له محاولة فهم ما قاله، فقالت بنبرة مازال يبدو عليها التوتر: "قصدك إيه بـ أني عايزك تساعديني؟ وحاجة إيه بالظبط اللي عايزني أساعدك فيها؟ *** وصلت جودي للمكان المنشود، فترجلت من التاكسي وكل دواخلها ترتجف. تقدم رجلاً وتؤخر الأخرى.

صعدت الدرج وكأنها تصعد على حافة بركان، مع كل درجة سلم كان يتزايد توترها وخوفها، حتى وصلت للطابق المقصود. وقفت أمام الباب محاولة تثبيت قلبها وأرجلها من أن تخذلها وتعود دون أن تصل لما تريده. أخذت نفساً عميقاً وأغمضت عينيها استعداداً للمنظر المنتظر، ودقت جرس الباب مرة واحدة. لم تحاول تكرارها. انتظرت قليلاً من الوقت، وقبل أن تلتفت لتعود لبيتها، وجدت فتنة قد فتحت الباب. كانت مرتدية قميص أسود شفاف قصير يكشف أكثر مما يستر.

فجحظت عيناها وتوقعت أن أسر معها بالداخل، ولكنها قبل أن تفق من صدمتها لتفكر في أن تدخل لتثبت التهمة عليه، حتى وجدت فتنة ترمي بين يديها وقد سقطت مغشياً عليها. فشهقت جودي وحاولت الإمساك بها وإسنادها، حتى دخلت بها إلى داخل شقتها وأراحتها على الأريكة محاولة إفاقتها من إغمائها، ولكن دون جدوى.

تنبهت جودي أنها تركت باب الشقة مفتوحاً، وفتنة تقريباً لم ترتدِ شيئاً. توجهت إلى باب الشقة وقامت بإغلاقه، ثم ذهبت لتبحث عن المطبخ لإحضار كوب ماء ومحاولة إفاقتها. ولكن عينيها كانت تنظر بكل مكان باحثة عن شيء ينم عن أثر لوجود أسر أو حتى ذكرى من وجوده، فلم تجد شيئاً.

دخلت المطبخ وأحضرت كوباً من الماء وذهبت إليها وحاولت نثر الماء على وجهها، ولكن دون إفاقة. نظرت حولها للبحث عن شيء يساعدها، فتنبهت إلى كؤوس الخمر والملذات المتراصة بجوارها. استقامت جودي وأخذت تبحث عن برفان كمحاولة لإفاقتها. وبالفعل وجدت غرفة نومها ودخلت لإحضار عطر، ووجدت ما جعلها تشمئز من المنظر. أخذت زجاجة العطر وخرجت محاولة إفاقتها، ولكن كسابق محاولاتها لم تستجب بعد.

فكرت ماذا تفعل، فهي غير قادرة على أخذها بمفردها إلى المستشفى. فوجدت نفسها تتصل بآسر لإبلاغه بسرعة حضوره ومحاولة إنقاذها. *** بشركة أحمد، بعد أن ذكر لمعتز صديقه خطته في إيقاع آسر والانتهاء منه نهائياً، اتصل بحمدي حتى ينهي الأمر سريعاً. فقد اعتقد عدم رفض معتز صديقه موافقة مبطنة.

فعزم على تنفيذ ما خطط له اليوم وأبلغ حمدي بعنوان الشركة وما يستوجب على البنات فعله عند الذهاب إليه، كما أبلغه بضرورة إبلاغه عند اقتراب مجيء الشرطة حتى يرسل رسالة لجودي لترى ما كانت تحتسبه حبيبها وهو مقبوض عليه بالزي الرسمي للدعارة (الملاءة اللف) وأخذ يضحك ويحرك مقعده يميناً ويساراً، وجلس بجانب الهاتف منتظراً الأخبار السارة كما يحتسبها أحمد. *** بمكتب معتز، بعد أن سألته مهرة في أي شيء ستساعده، فقال لها بكل أريحية

وكان يتحدث إلى ذاته: "هتساعديني أني أنضف، أني أبعد عن السوء، أني أشوف الدنيا بعينيكي. أنا كنت فاهم الدنيا غلط يا مهرة، والناس اللي كنت فاكرهم أقرب ناس ليا مكنتش شايف قد إيه وحشين." مهرة بحيرة: "أنا مش فاهمة حاجة يا أستاذ معتز." استقام معتز من مقعده ليجلس بالمقعد المواجه لها قائلاً:

"أولاً، مسمعش أستاذ ده تاني، علشان اللي بينا هيكون أكبر من كده بكتير. ثانياً بقى، كل اللي أقدر أقولهولك يا ستي إني عايز الحق. مصيبة هتحصل بس مش عارف أعمل إيه. من ناحية مش عايز أخون صديقي، ومن ناحية تانية مش عايز الكارثة دي تحصل." يزداد حيرة مهرة أكثر لتتساءل قائلة: "يا ريت توضح أكتر، أنا بجد مش فاهمة حاجة."

أخذ معتز يسرد لها مشكلة جودي مع آسر وكيف أوقع بزوجها، ثم بدأ يدور حولها حتى وصل للكارثة الأخيرة وكيف ستكون هذه بمثابة الضربة القاضية لكل من آسر وجودي. ظلت مهرة تستمع لما يسرد بعيون جاحظة وفم مفتوح من أثر الصدمة، كيف لأناس طبيعيين أن يفعلوا كل هذا؟ أ يوجد بشر كهؤلاء أم أنهم من جنس آخر لا تعرفه. ظلت على حالتها وهي تستمع لكل هذه الهراءات والافتراءات، حتى وجدت دموعها تتمرد عليها وتسقط من جفنيها وكأنها تحررت من أسرها.

بعد أن أنهى معتز كل ما يعرفه، وجد مهرة وقد بدأت الدموع تتسابق على وجنتيها دون شعور منها. دني منها ليحاول إزالة دموعها، ولكنه وجدها قد انتفضت من مكانها ومسحت دموعها بيدها قائلة بقوة وكأنها لم تكن تبكي منذ لحظات: "أستاذ معتز، أنا هقولك تعمل إيه علشان بس سمعة بشمهندسة جودي الغلبانة وعلشان جوزها اللي للأسف لعبتوا بيه الكورة. ودلوقتي مقدامكش إلا حل واحد ولازم توافق عليه، علشان لو معملتوش هتضطرني إني أنا اللي أتصرف."

معتز بحيرة من أمره وبثقة عمياء تجاه مهرة: "حل إيه يا مهرة، قولولي عليه وأنا وحياتك عندي هنفذه على طول." "انت لازم تبلغ بشمهندس آسر بكل اللي حصل واللي هيحصل، لااااازم تفوقه وتخليه ياخد باله من الثعبان اللي بيزحف عليه." وقف معتز في تردد قائلاً مسنكراً: "وأبيع صاحبي عشرة عمري؟ نطق بها معتز ليجد مهرة قد خرجت عن هدوئها المعتاد لتصرخ في وجهه وبصوت جهوري قائلة: "ده مش صاحبك ولا صديقك، ده شيطاااان، فوق بقى." ابتلع معتز ريقه.

*** اتصلت جودي بآسر، الذي فور أن رأى رقمها واسمها يزين هاتفه، رد سريعاً: "أيوة يا جودي، قرر... ثم توقف عند سماعه لما تقوله جودي. "الووو يا آسر الحقني أنا في شقة فتنة وهي... لن يترك لها أن تكمل ما تريده، فقاطعها مسرعاً قائلاً: "أنا جاي حالاً، متخافيش." وأغلق الهاتف وسحب مفاتيح سيارته وهاتفه وانطلق يركب سيارته ويصارع الزمن للوصول لها بأقصى سرعة، فقد خيل له أشياء لا يريد التفكير بها من الأساس. ***

جاء موعد انصراف نهى من عملها، فلملمت أشياءها وهبطت الدرج للرحيل لبيتها، ولكنها وجدت من يقطع سيرها بالسيارة، فتوقفت وأوشكت أن توبخ فاعلها، ولكنها وجدت يزن قد هبط من سيارته بوجه مبتسم. دار حول مقدمة السيارة ليقف أمامها بطوله الفارع بالنسبة لها قائلاً: "ينفع يعني تقفلي السكة في وشي؟ عقدت نهى ذراعيها أمام صدرها قائلة: "ينفع الوقفة اللي وقفتها دي، كنت هتدوسني على فكرة." يزن بابتسامة واسعة:

"خلاص يبقى حركة قصاد حركة ونبقى خالصين. اتفضلي بقى أوصلك." "يا سلام... بقي تدوسني بالعربية وتموتني قصاد ما أقفل السكة في وشك." اقترب بوجهه إلى وجهها قائلاً بغمزة من عينيه: "أصلي عنيف ومبرضاش أضيع حقي أبداً." تراجعت نهى خطوة للخلف مع اضطراب أنفاسها وتصارعت دقات قلبها، وابتلعت ريقها قائلة: "خلاص يا يزن، خالصين. اتفضل امشي." يزن باستغراب:

"يعني أكلف نفسي بنزين وكنت هدوس واحدة زي القمر من دقايق علشان تقولي في الآخر اتفضل امشي! ده أنا حتى أبقى معنديش دم." استنشقت نهى أنفاسها، وبصراحة ومباشرة: "عايز إيه يا يزن." لتتسع ابتسامة يزن قائلاً: "عايزك تشرفيني في عربيتي علشان أوصلك لحد بيتكوا معزة مكرمة." نهى: "لا شكراً يا سيدي، شاكرين أفضالك، منعطلكش، مش هركب معاك." يزن بتعجب: "كل دي صيغ للرفض، أمّال لو وافقتي كنتي هتقولي إيه؟

المهم يا ستي، طلب توصيلك مفيهوش نقاش أصلاً، واعتبريه يومي كمان طول ما أنا هنا. ولو حاولتِ وتمشي، هوقفك برضه بالعربية زي ما وقفتك من شوية، وانتي وحظك بقى، وقفتك ولا دوستك. وهنفضل كده لحد ما توافقي وتركبي، يا إما هنقضيها مشي لبيتكم. ها، إيه رأيك؟ زمت نهى شفتيها وضغطت على أسنانها وهي تدبدب بالأرض ذاهبة لتستقل سيارته قائلة: "يا ساتر على الغتاته، مشوفتش كده."

ابتسم يزن وذهب ليستقل سيارته خلف مقعد القيادة وبجوار نهى، التي فور دخوله وبدأت تشعر بتوتر من اقترابه، حتى بدأ يزن كعادته بقطع الصمت وإذابة التوتر ومحاولة خلق حوار جذاب، حتى أوصلها إلى منزلها. وعند التفافها لفتح باب السيارة لهبوطها، أمسك يزن كفها، فالتفت إليه متفاجئة ليسألها قبل أن تغضب وتنقلب لشراستها كعادتها: "صحيح يا نهى، لو حابب أقابل الحاجة مامتك، أقبلها إمتى؟

لتتسع حدقتا نهى، ثم رمشت عدة مرات متتالية لا تعرف بماذا تنطق، فلم تكن تتوقع من يزن سرعته هذه. أعاد يزن عليها سؤاله مرة أخرى، لترد عليه بكل خجل واضطراب واضح: "ااه... خليني أسأل ماما... وأرد عليك." وانطلقت بعد أن أخرجت جملتها بصعوبة، وكأنها أرغمت حنجرتها على التحدث وهي خرساء لا تستطيع النطق. *** وصل آسر إلى بناية فتنة وصعد الدرج بأسرع ما لديه، وأخذ يطرق على الباب بصورة مرعبة.

كانت جودي قد انتهت من إلباس فتنة ملابس أخرى غير التي كانت ترتديها، وفتحت له الباب. أمسكها آسر من مرفقها ونظر لها نظرة شمولية وسألها متوجساً: "انتي كويسة؟ حد عملك حاجة؟ حاولت جودي تهدئته، فقد وصل إلى بالها ما يفكر فيه. فقالت: "أنا كويسة يا آسر، بس فتنة مغمي عليها من ساعة ما كلمتك وحاولت أفوقها بكل الطرق ومفيش فايدة. خفت، فكلمتك." تنفس الصعداء آسر أخيراً، ثم بدأ باستجوابها وهو عاقد الحاجبين:

"وانتي إيه اللي جابك هنا أساساً؟ حاولت جودي التهرب من سؤاله، فحثته على الإسراع لإنقاذ من تغيب عن الوعي: "مش وقته الكلام ده يا آسر، يلا بسرعة نلحق المغمي عليها جوة ده." دخل آسر وبدأ عينه تتجول على منظر الشقة وما بها من فوضى عارمة لا تدل إلا على الفجور الفاحش.

اقترب آسر من فتنة وحملها وتوجه هو وجودي لسيارته، ووضعها بالخلف. وحاولت جودي الركوب بجوارها، فطلب منها آسر الجلوس بجواره. وجلس هو خلف عجلة القيادة متوجهاً لأقرب مشفى، محاولة إنقاذ من لا تستحق بالنسبة لوجهة نظره. ***

ارتمى معتز على مقعده فور أن رحلت مهرة، بدواخل مشتتة ومتداخلة وروح مختلجة مضطربة، لا يعرف أين كان وكيف أصبح. متذكر كل ما قالته له مهرة، مؤنباً لنفسه عن كل ما مضى، معنّفاً لذاته عن صمته الذي توقعه أنه بصمته هذا غير مؤذٍ، ويكفيه الاعتراض بعدم التشجيع أو عدم المشاركة، ليعي مقدار خطأه. ظل يتذكر كل تفسيرها للموقف، خاصة حين استقامت من جلستها وأخذت تدور حول نفسها وحدقتاها تدور في كل اتجاه، وأصبح حديثها أشبه بالهذيان

حين قالت بنبرة مرتفعة: "انتوا إزاي بتناموا وانتوا بتأذوا الناس بالشكل ده؟ انتوا إزاي بشر أصلاً وانتوا بتفرحوا في خراب بيوت الناس؟ وأنا، أنا إزاي مكنتش شايفة كل ده؟ هههه، لأ وكمان رجعت تاني اشتغل معاكم. لأ مش قادرة، أنا مخنوقة، مخنوقة بجد طول ما أنا هنا." واستدارت تبحث عن حقيبتها وهمت بالرحيل، لولا إدراك معتز لذهابها، فأسرع وأمسك بيدها قائلاً: "استني يا مهرة، أنا طلبت مساعدتك، متسيبنيش وتمشي، أنا مش زيه والله ما زيه."

ليفاجأ بأنها قذفت يده تبعدها عنها، وبعيون جاحظة برغم ترقرق الدموع بها، إلا أنها كانت قوية خالية تماماً من أي مشاعر سوى البغضاء والاشمئزاز، لتقول له:

"للأسف، أنت معملتش زيه، بس بسكوتك شجعته زي ما هو طالب دلوقتي منك كده تاني. طالب تدعمه بسكوتك، ماهو حتى الوحش بيكون محتاج للتشجيع، وعشان ميحسش إنه وحش لوحده. وأنا للأسف، برغم إني كنت بتمنى قربك، إلا إني دلوقتي بقولك، مقدمكش حل عشان أسمحلك تقرب، أو حتى أحس إنك فعلاً مش زيه زي ما بتقول، إلا لو عملت اللي أنا قولته. غير كده، آسفة، متحاولش حتى تقرب أو حتى تسمعني صوتك، لآني بجد مش هسمحلك."

ثم انطلقت وأطلقت لقدميها العنان، فأصبحت اسم على مسمى، مهرة هاربة من مصيرها المحتوم. *** وصلت جودي وآسر المشفى بوقت قياسي، فترجل آسر من سيارته ليحمل فتنة ويدخلها إلى قسم الطوارئ حتى يتم الكشف عليها ومعرفة سبب إغمائها ولما لم تستجب لإسعافاتهم. استقبلها طبيب الطوارئ والممرضة المسؤولة. لا ينتظر آسر وجودي بمكان انتظار بالطوارئ، بعد أن استلمت المشفى فتنة منهم، محاولة القيام معها بإسعافها ومعرفة سبب الإغماء.

جلس آسر بجوار جودي، التي كانت الأخيرة في غاية التوتر مما حدث لها بشقة فتنة، ومن سؤال آسر الذي تنتظره. بينما آسر بداخله عدة أسئلة يريد الإجابة عنها: ما سبب ذهاب جودي لفتنة وفي هذا الوقت المبكر؟ وهل حدث بينهم شيء حتى يحدث ما حدث لفتنة؟ أم كان هناك أحد وحدث منه اعتداء بشكل أو بآخر، وفتنة كانت الضحية. لم تنتظر جودي كثيراً، حيث سمعت آسر يسألها: "إيه اللي وداكي عند فتنة يا جودي؟ توترت أكثر جودي وبلعت

ريقها وحاولت التحدث بثبات: "روحت أقفشك متلبس يا أستاذ." عقد آسر حاجبيه وضيق عينيه وأكمل سؤاله الاستنكاري: "كنتي رايحة تقفشيني؟ انتي لسه مصدقة الخرافات دي." بدأت جودي بالرد على آسر، ولكنها وجدت الطبيب يخرج من غرفة الكشف، فهرولت نحوه وسألته: "خير يا دكتور، فيه إيه؟ أجابها الطبيب بملامح جامدة وبعملية شديدة وهو يحرك رأسه تعبيراً عن الحزن: "للأسف، هو مش خير أبداً...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...