الفصل 28 | من 31 فصل

رواية اختلاج روح الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم لولي سامي

المشاهدات
16
كلمة
3,105
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 90%
حجم الخط: 18

بغرفة نهى، بعد أن أغلقت الهاتف مع مديرها معتز، وقفت في حيرة بين ما سمعته وما يستوعبه عقلها. ثم حسمت أمرها وبحثت عن رقم مهرة معها. ولكن قبل أن تضغط بالاتصال، وجدت اتصالاً من يزن. فور أن أضاء اسمه شاشة هاتفها، وكأنه أضاء وجهها بنور وضاء، فابتسمت وتناست كل ما عليها، وأسرعت بفتح الخط. ليجده يقول لها: "مبقناش نتقل اهو، وبقينا نفتح على طول."

فعبست ملامحها بعد أن كانت مبتهجة، واستشاطت غيظاً من هذا المغرور. تعرف أن غروره هو سر إعجابها به، ولكنه يعلم أنه هكذا يستفزها. فردت عليه: "الحق عليا، قولت أقولك الأخبار، بس شكلك متستحقش. وأنا بقي اللي غيرت رأيي وهبلغ ماما برأيي فوراً." "استني… استني يا مجنونة… غيرتي رايك إيه بس؟ "أمال أنا متصل علشان إيه يا جميل؟

نطق بها يزن مسرعاً قبل إغلاقها للهاتف. يعلم أنها مجنونة وأفعالها لا تعبر ولو مرور الكرام على عقلها، ولكنه يحب هذا الجنون ويعتبرها مسؤولة منه ويجب عليه توجيهها، ولا مانع من استشاطتها قليلاً. تنهدت نهى وهدأت أنفاسها قليلاً، ثم قالت: "نعم… عايز إيه؟ متصل ليه؟ يزن بهدوء مماثل: "مانا قولت يا قلبي، عايز إيه؟ تعنجهت نهى أمام مرآتها، ومشت بخفة حتى فراشها وجلست عليه، ثم قالت ببرود تام: "مخدتش بالي، قول كمان."

يعلم أنها تتدلل عليه وتريد أن تسمع طلبه أكثر من مرة، ويحب دلالها هذا ولا يمانع بتكرار ما يريده. فقال لها: "نقول كمان… وماله… حقك يا قمر. بتصل… علشان… أعرف… رأي… حماتي… القمر… اللي أكيد… فرحت… أن أخيراً جه عريس لبنتها."

نطق بجملته كل كلمة على حدة وببطء رهيب حتى يطمئن قلبها ويزيده لهيباً وعشقها. حتى جاء بآخر جملته، نطقها سريعاً وكأنه يريد إفاقتها من الحالة الذي أدخلها بها ودغدغ مشاعرها. فبعد أن ذابت حقاً بكلماته وطريقة نطقه لكل كلمة، حتى وصل لآخر جملته. اتسعت حدقتاها وقالت ثائرة: "انت إنسان بارد ومعندكش دم، وأنا مش موافقة… مش موافقة… يا ماما أنا مش موافقة." وألقت بالهاتف جوارها على الفراش، لتجد والدتها تفتح عليها باب غرفتها

قائلة بتعجب من حالتها: "الله مالك يا نهى؟ بتزعقي مع مين كدة، ومش موافقة على إيه؟ انتبهت نهى لدخول والدتها المباشر، فرمشت بأهدابها عدة مرات قبل أن تتحمحم وتقول: "احمم… مفيش يا ماما… ده… دي جودي بس كانت عايزاني أروح معاها مشوار، وعمالة أقولها مش موافقة، مفيش فايدة… مش أكتر يعني." أومأت والدتها برأسها، ثم سألتها: "طب بلغتي جودي أننا منتظرين قريبها ده يجي الجمعة يتقدملك ولا لسه؟ توترت نهى وبلعت لعابها بصعوبة قائلة:

"هاااا… آه… آه بلغتها طبعاً، وقالت لي هيجي الجمعة إن شاء الله." "طب يا بنتي على خير. أنا خلصت الغدا، عقبال ما أغرف تكوني غيرتي هدومك واتشطفتي." قالت هذا والدتها وخرجت. لتهدأ نهى من أنفاسها متوعدة ليزن بصوت عالٍ: "ماشي يا يزن، إن ما طلعت عينك مبقاش أنا." لتلتقط بهاتفها حتى تتصل به، ولكنها فوجئت أنه ما زال بالخط، وقد سمع كل ما قيل، لتشهق وهي تضع يدها على فمها، ثم وضعت الهاتف على أذنها، لتجده ينادي باسمها قائلاً:

"يا نهى… الوووو… انتي يا بنتي بتعملي إيه؟ طب لو بتغيري افتحي الكاميرا طيب." استشاطت نهى من وقاحته فقالت: "انت قليل الأدب على فكرة. وإيه اللي خلاك على الخط لغاية دلوقتي؟ انت بتتجسس عليا ولا إيه؟ لوحده يقهقه ثم قال في وسط ضحكاته: "الأول بس علشان أعرف قليل الأدب ده مدح ولا ذم؟

وكمان تعالي هنا، الحق عليا محبتش أقفل وإنتي زعلانة، جيت أراضيكي، لاقيت والدتك دخلت. بس قوليلي يا كدابة، مقولتلهاش ليه إنك مش موافقة زي ما قولتيلي؟ نطقت نهى مسرعة وقد تناست أنه سمع كل الحوار: "هقولها على فكرة، ومش هقولك الميعاد إمتى علشان متجيش ويطلع شكلك وحش." ابتسم يزن نصف ابتسامة قائلاً: "إنتي نسيتي يا حبيبتي أني سمعت الميعاد، وأنا هاجي لحماتي القمر ده وأخلصها منك. يالا والله هكسب ثواب فيكي."

ظلت نهى تدبدب بأقدامها على الأرض، لتجده يكمل قائلاً: "هسيبك بقي علشان تغيري، ولا تحبي أجى أساعدك؟ "انت… انت… انت قليل الأدب." نطقت بها نهى وأغلقت الهاتف في وسط ضحكاته الصاخبة، لتذهب أمام المرآة قائلة: "بحب فيه إيه ده بس يا ربي؟ ثم ابتسمت قائلة: "بس هو لذيذ بصراحة… وقح بس لذيذ… يا نهاري ده دلوقتي بيعمل كدة، أمال بعد الجواز هيعمل إيه؟

وهنا تحول وجهها بحمرة الخجل، وذهبت سريعاً لغسل وجهها وتغيير ملابسها، وكل خيالها مع الذي امتلك عقلها وقلبها. *** بعد أن أغلق آسر الهاتف مع معتز، وقد استشعر أن الدنيا تكالبت عليه، وأنه بدأ بدفع فاتورة حساب خطأ غير مقصود. ولكنه لا ينكر امتداده بالخطأ وارتكابه بعض المعاصي. فمسح بيده على وجهه وشد شعره للخلف وهو يستغفر ربه قائلاً:

"استغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم. أنا غلطت فعلاً يا رب، بس مكنتش متخيل هدخل في كل المتاهات دي. يارب يارب نجيني مش علشاني، لا، علشان مراتي اللي بجد متستحقش تتعاقب معايا كدة، وعلشان ابني اللي يستاهل عيشة كويسة بين أمه وأبوه. أنا تبت والله توبت، يارب تقبل توبتي ونور بصيرتي. أنا بجد تعبت." ثم حاول الاتصال على يزن مرة تلو الأخرى ليجده مشغولاً، حتى أخيراً وجده يعطيه جرس. فرد عليه بصوت يبدو عليه السعادة:

"آسر باشا، معرفة الخير، وحشني يا راجل." ولكن صوت آسر كان مهموماً، ليرد عليه باختصار غير عابئ بترحيبه: "يزن، أنا واقع في مصيبة ومش عارف أعمل إيه!؟ ومش عارف حتى أصدق اللي اتقالي ولا لأ، علشان المصدر مش مطمنله." ليقبض يزن حاجبيه ويعتدل بجلسته سائلاً باهتمام: "في إيه يا آسر؟ مصيبة إيه بعد الشر؟ ومين المصدر وأنا أجيبلك قراره؟

استنشق آسر كم هائل من الهواء ليملئ رئتيه، الذي كاد أن يجزم أن ما بها قد احترق مع ما سمعه من معتز. وأخذ يسرد على يزن تفاصيل ما سمعه. ليستوحش نظرات يزن ويضيق عينيه قائلاً بعد انتهاء ما سرده آسر:

"متقلقش يا آسر، خليك مع جودي وخلي بالك، متسبهاش كتير لوحدها مع فتنة. وأنا هنشط المنطقة كلها، أكيد زمانهم مستنينك لما ترجع، ولو لاقيت حد منهم، وحياة أمي لأسحلهم كلهم وأجيبلك أحمد ده تلعب في وشه البخت. وحتى لو ملقتش حاجة، متقلقش، هعملك محضر دلوقتي علشان نكون ماشيين في الاتجاهين رسمي وغير رسمي، وهطلب بتعيين لك حراسة بناءً على التهديد اللي وصلك من غير ما نقول اسم صاحب الرسالة، علشان لو طلع بجد بينصحك منبقاش ضرناه. شوف اللي وراك ومتحملش هم، هما كدة جم في ملعبي."

أغلق آسر الهاتف مع يزن، وانطلق بما ابتاعه من أطعمة مغلفة وعصائر إلى المستشفى مسرعاً بخطواته تجاه غرفة فتنة. *** بغرفة فتنة، بعد أن سألتها جودي عن مبيت آسر لديها ولو مرة واحدة، خجلت فتنة من سؤالها ونظرت أرضاً. حتى كاد قلب جودي أن يتوقف، فحثتها على الحديث قائلة: "وحياة أغلى حاجة عندك، قولي ومتكدبيش عليا، اعتبري إنك هتعملي فيا جميلة بشهادة الحق ده. أرجوكي قوليلي الحقيقة." رفعت فتنة نظرها لديها قائلة:

"أنا مش بكدب عليكي والله ولا هكدب عليكي، بس أنا اللي مكسوفة من نفسي. لو كان السؤال ده اتسألي من يومين بس، كانت الإجابة معروفة، لكن دلوقتي مش هقدر أقولك غير الحقيقة." زاد ارتفاع الأدرينالين لدى جودي، كما زادت ضربات قلبها، فأغلقت عينيها قائلة: "قولي… قولي الحقيقة كاملة وأنا سامعاكي." زمت فتنة شفتيها ثم قالت:

"بصراحة، ولا مرة آسر بيت عندي ومدخلش بيتي أصلاً ولا مرة. لما كان بيجيني كان دايماً يستناني تحت، وياما قولتله يطلع بس مكنش بيرضي أبداً." ابتلعت ريقها بصعوبة واستطردت مكملة: "مجاليش غير مرة واحدة بس وطلع علشان كان بيتصل عليا وأنا مكنتش برد، وللأسف لما فتحتله كنت في وضع مش تمام، ومن ساعة ما شافني كدة وهو قطع علاقته معايا بتاتاً."

استمعت جودي لاعتراف فتنة، فأخذت تفتح عيونها رويداً رويداً، وكأنها ترى بعض الحقيقة المستترة عنها. حتى هدأت أنفاسها وارتاح قلبها، واستشعرت وكأنها في ماراثون جري وقد وصلت لهدفها أخيراً. فبدأت الابتسامة تشق ثغرها، حتى انفرجت شفتاها على اتساعها، واستقامت تأخذ فتنة بأحضانها وتقبلها يميناً ويساراً قائلة: "مش عارفة أشكرك إزاي بجد، ألف شكر، ألف ألف شكر ليكي." وفي ذلك الحين، دخل معتز الذي وجد هذا المنظر المستحيل لديه، فتساءل:

"خير إن شاء الله، ما تفرحونا معاكوا." التفتت له جودي وأسرعت نحوه حتى وقفت أمامه مبتسمة، وهو يحاول قراءة عيونها، ولكنه وجدها مضيئة بلمعة غريبة، لمعة النصر والفوز. ولكنه لم يفهم سبب هذه الابتسامة والفرحة العارمة، فقضب حاجبيه متعجباً لفرحتها تلك. ولكنه وجدها قد أمسكت بما في يده سائلة: "إيه ده؟ أكل!؟ أنا جعانة جداً، تعالي… تعالي."

وأخذت الشنط وبدأت بفردها أمام فتنة وتحت استغراب آسر، الذي جلس بجوارها وبدأ يأكل معها وهو ينظر لها وهي بهذه الحالة. لا ينكر فرحته، ولكن كان ينتابه شعور بالقلق لسر هذه الفرحة العارمة. حتى جاء له اتصال من المعمل يخبره بصدور نتائج بعض التحاليل، فاستأذن وتركهم يكملون طعامهم. ذهب حيث المعمل واستلم النتائج وتوجه إلى غرفة الطبيب ليراها الطبيب ويعقد حاجبيه ويزم شفتيه قائلاً: "للأسف، اللي كنت خايف منه طلع حقيقة."

ثم وجه نظره تجاه آسر، الذي كان يبدو عليه عدم الفهم لما يقوله الطبيب، فقال له الطبيب: "الحالة اللي معاكم للأسف عندها الإيدز، ومقدرش أقولك غير ربنا معاها."

اتسعت حدقتا آسر من هول الصدمة، وأخذت بؤبؤتا عينيه أكثر توتراً تتجه يميناً ويساراً. يعلم أنها غير شريفة ولها علاقة قذرة مع أحمد، ولكن لم يتوقع أن قذارتها قد تعدت الحدود لتصل لهذه الفاجعة. أخذ يمسح على وجهه حامداً ربه في نفسه أن خلصه من هذه الورطة، ثم شهق متذكراً جودي برفقتها يتقاسمون الطعام، فاستأذن من الطبيب متوجهاً إليهم. ***

بعد أن تناولت نهى غداءها، تذكرت طلب معتز لتهرول إلى غرفتها محاولة اللحاق بمهرة قبل أن تذهب إلى أي مكان بدون تحذيرها. أخذت الهاتف وطلبت رقمها لترد عليها مهرة، ولكن يبدو على صوتها الحزن. فسألتها نهى بفضول: "خير يا مهرة، مالك؟ صوتك مش مطمني؟ حاولت مهرة التهرب، فهي لا تريد أن يعلم أحد بمشكلتها. فهي فتاة بسيطة، كل ما يهمها سمعتها، وتريد أن تنهي الموضوع بأقل الخسائر. فقالت: "مفيش يا نهى، كنت تعبانة شوية ومصدعة بس مش أكتر."

تفهمت نهى ما تريده مهرة، فأرادت طمأنتها دون التدخل في التفاصيل برغم فضولها القاتل. فقالت: "طب ألف سلامة حبيبتي، أنا بس كنت بتصل بيكي أولاً علشان أطمن عليكي، وثانياً بقي معايا رسالة ولازم أبلغها لك." لتقبض مهرة حاجبيها سائلة بفضول: "الله يسلمك، بس رسالة إيه ده ومن مين؟ نهى بصراحة تامة:

"الرسالة من بشمهندس معتز، بصراحة بيقولك خلي بالك أوي من نفسك، ويستحسن متنزليش الشارع الأيام دي خالص ومتجيش الشركة، وبيقولك هو عمل اللي انتي طلبتيه منه، وبيطلب منك رجاء تسامحيه وتردي عليه ضروري لما يتصل بيكي علشان مصلحتك." وقع قلب مهرة عند ذكر نهى لاسم معتز، وبدأ الرعب يدب قلبها أنها عرفت بما بينهم. ولكنها تعجبت لطلبه بعدم القدوم للشركة وعدم نزولها لأي سبب، فقالت:

"على فكرة يا نهى، مفيش بيني وبين معتز، قصدي بشمهندس معتز، حاجة. هو بس… بس اااه…" استوقفتها نهى محاولة طمأنتها:

"متخافيش يا مهرة، أنا معرفش حاجة أصلاً، ولولا أنه أمني أوصلك الرسالة أنا مكنتش اتصلت. بس إن جيتي الحق، أنا حسيت أن الموضوع مهم ومقلق في نفس الوقت، وأنه خايف عليكي، علشان كده قولت لازم أوصلك رسالته. وطبعاً لو مش حابة تقولي أي حاجة، اعتبري أني متصلتش بيكي أصلاً. لكن لو حابة تتكلمي أو تاخدي رأيي، أنا طبعاً تحت أمرك، واعتبريها كأنك مقولتيش حاجة."

اطمأن قلب مهرة لنهى، ولكنها تخوفت أن تسرد لها شيئاً، وخاصة أن الموضوع به مواقف شائكة تخص غيرها. وعند علمها أن معتز قد تصرف، فأرادت أن تصمت حتى لا تفضح أحداً بما علمته. ***

بعد أن أغلق يزن الهاتف مع آسر، وأخذ يحرر محضراً وقدمه لزميله له وطلب منه استيفاء جميع الإجراءات القانونية، مؤكداً على طلب تعيين حراسة. وخرج هو مع قوة لمنطقة شركة آسر. وفور أن وطأت سيارة الشرطة المنطقة وأطلقت سريتها، استرعى انتباه يزن تحرك سيارة ما بعد أن كانت متوقفة. فاستدار مسرعاً بسيارته خلفها وتبعته سيارة الشرطة حتى لحق بها وتوقف بالعرض أمامهم، وخلفهم توقفت سيارة الشرطة ليصبحوا في قبضتهم. فترجل يزن من سيارته

مشهراً سلاحه ومرغماً لهم بالهبوط من السيارة. وتم القبض على حمدي ومعه كلتا الفتاتين، وتوجهت حيث قسم الشرطة، الذي فور أن بحثوا باسمهم وجدوهم كلهم مسجلين بعدة قضايا آداب. فأدخل يزن الفتاتين للزنزانة برغم عدم تورطهم بعد بأي تهمة، ولكنه أصر على التحفظ عليهم لربما يعرفون ويدلون بأي معلومة.

ثم بدأ التحقيق الغير رسمي مع حمدي قائلاً: "أهلاً يا حمدي، منورنا يا راجل." حمدي ببجاحة: "أقدر أعرف مقبوض عليا ليه يا باشا؟ دانا حتى كنت جوة عربيتي ولابس ومحترم." يزن بوقاحة: "ومين قال كدة يا حمدي؟ عندك شهود؟ أنا بقي عندي ملاية. ولو عايز يكون عليها آثار أي حاجة هيكون." نطق بها غامزاً بإحدى عينيه، ثم استطرد مكملاً:

"والبنات اللي كانوا معاك هيشهدوا عليك لما أقولهم إنك كنت هتضحي بيهم، وأنت عارف النوعية بتاعتهم هيقولوا عليا وعلى أعدائي. ولا نمشيها خدمات وتخدمني وأطلعك؟ ها، إيه رأيك يا حمدي؟ حمدي محاولاً التهرب واستطالة الوقت لربما أسعفه تفكيره فقال: "هو حضرتك قابض عليا بتهمة آداب، وأنت مش شرطة آداب يا باشا!؟ ضحك يزن بملء فمه قائلاً: "ضحكتني والله يا حمدي، قصدك على تظبيط المحضر!؟ ضحك يزن واستطرد مكملاً:

"بص أنا مش هتكلم، أنا هنفذ، وأنت احكم إذا كان المحضر متظبط ولا لا، على حسب خبرتك طبعاً؟ مش الأستاذ خبرة برضه؟ ثم نادى يزن على العسكري قائلاً: "اندهلي يا ابني على محمود علشان هنفتح محضر." ليستوقفه حمدي قائلاً: "خلاص يا باشا، اللي حضرتك عايزه أنا تحت أمرك فيه." ابتسم يزن نصف ابتسامة وأرجع ظهره للخلف على مقعده قائلاً: "برافو عليك يا حمدي، كدة أنت حبيبي. ها بقي يا سيدي اشجيني، عايز أسمع منك الليلة كلها."

بدأ حمدي بسرد الحكاية من البداية، ليستوقفه يزن مشيراً بيده ثم قال: "خلي بالك، قبل ما تبدأ، أنا عندي المعلومات كلها، فمتحاولش تكدب أو تداري عني حاجة. عايز التفاصيل يا حمدي وبالأسامي."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...