غاده طلعت مع السباك لفوق وهيه ناويه على شي خطير. بعد شويه، أول ما نزل السباك ومشي، غاده راحت دخلت اوضتها وقفلت عليها الباب بقلق شديد. بعد ما خلصت سلمى الاكل قالت: "أنا رايحه يا ماما آخد شاور قبل ما عامر يجي." أمها قالت بابتسامه: "طيب يا قلبي روحي." سلمى راحت دخلت الحمام وفتحت الميه في البانيو وحطت الشامبو وفضلت مستنياه يتملي. ولسه هتجهز سمعت صوت عامر على السلم، طلعت جري ونسيت الميه مفتوحه. أول ما طلعت
جريت عليه حضنته وقالت: "وحشتني أوي." عامر ابتسم وقال: "آه يا بكاشه، ده هم حتت ساعتين." سلمى قالت: "إيه ده، هو وأنا ما وحشتكش ولا إيه؟ عامر قال: "وحشتيني قوي والله." سلمى ابتسمت وقالت: "طب أنا هاخد شاور وأجي لك." ولسه هتدخل، عامر قال بسرعه: "لا والنبي خليني أروح أنا الأول، طفشان من الشمس بره." سلمى ابتسمت وقالت: "خلاص روح، حلال عليك البانيو اللي جهزته." عامر ابتسم وباسها ودخل.
سلمى لسه هتنزل على السلم علشان تحضر له الغداء. في الوقت ده خرجت غاده بذهول وقالت بقلق: "أنا أنا زي ما أكون سمعت صوت عامر رجع." سلمى قالت باستغراب وضيق: "آه رجع، إنت مالك وماله؟ غاده قالت باستغراب وخوف: "رجع إزاي ده ما بقالوش ساعتين، طب هو فين دلوقتي؟ سلمى قالت بضيق شديد: "دخل يستحمى، عندك مانع؟ غاده اتصدمت بشده وصرخت بكل قوتها وقالت: "يستحمى إزاي يا مصيبتي." ودخلت الاوضه جري وهيه بتقول: "عامر استنى ما تدخلش الحمام."
سلمى بصت عليها بزهول وجريت وراها وهيه بتقول: "استني هنا، إنت رايحه فين؟ بس غاده دخلت جري على الحمام. كانت فيه سلكه كهربا في البانيو، دخلت تسحبها. بس كانت سلمى سابت الميه مفتوحه والميه ملت أرضية الحمام كله. وأول ما داست فيها اتصعقت بقوه ووقعت على الأرض والكهربا ماسكه فيها. سلمى دخلت وراها توقفها، بس لقتها بتتكهرب جامد هي والمكان كله والحمام والميه. وبقت تصرخ بقوه وتقول: "عامر... عامر الحقني."
عامر كان بيشرب سيجاره في البلكونه قبل ما يدخل يستحمى، بس سمع صراخها الشديد وطلع جري وقال: "إيه في إيه يا سلمى؟ سلمى شاورت بايدها وهي بترتعش على غاده ووقعت مغمى عليها. عامر اتصدم بالمنظر ولاقاها بتتكهرب جامد. جري بسرعه وهو بيزعق جامد وبيقول: "ماما اقفلي الكهربا، اقفلي الكهربا بسرعه." أمه ما كانتش فاهمه في إيه، بس جريت بسرعه قفلت المحول وطلعت جري على فوق واتصدمت هي كمان بالمنظر. عامر دخل وشال غاده
وطلع بيها بسرعه جري وقال: "ماما خدي بالك من سلمى، ما تسيبيهاش لوحدها." أمه قالت: "حاضر حاضر يا حبيبي." بعد ساعه كان واقف في المستشفى ومستني الدكتور يخرج. وجات والدته وسلمى اللي كانت بتبكي جامد. عامر قرب منها حضنها ومشى ايده على شعرها بحنيه وقال: "اهدي يا قلبي، اهدي. وفهميني أرجوكي، أنا مش فاهم أي حاجة. إيه اللي حصل بالظبط؟ سلمى قالت بدموع:
"مش عارفه، مش عارفه إيه اللي حصل. كنت واقفه عند السلم وجات قالت لي عامر سمعت صوته. قلت لها إنك دخلت تستحمى. صرخت جامد وقالت: دخل يستحمى إزاي؟ أوعى تدخلي يا عامر. وبقت تصرخ زي المجنونه وتقول: أوعى تدخل. وجريت على الحمام بسرعه. بس أنا كنت سايبه الميه مفتوحه ونسيتها وملت الأرض. والظاهر كان فيه كهربا في الحمام أو حاجة. هي دخلت علشان تشد السلكة بس اتكهربت فورًا ووقعت على الأرض. وقعت مقدرتش ألحقها." عامر ضمها بقوه وقال:
"اهدي يا قلبي. يبقى للأسف هي أكيد اللي عملت كده، كانت قصدك إنتي مش أنا." أمه قالت بسرعه: "أيوه أيوه، ده من غبائي. من غبائي النهارده جابت واحد سباك وقالت لي الحمام بتاعها عطلان، أنا فتحت له بنفسي وخرجته كمان." عامر غمض عينيه بحزن شديد وقال: "المهم دلوقتي نطمن عليها." الدكتور خرج وقال بأسف: "شدوا حيلكم يا جماعة، إحنا حاولنا معاها كتير قوي بس شحنة الكهرباء كانت قوية عليها."
سلمى قعدت على الكرسي وبقت تبكي بقوه. وعامر قرب منها حضنها واتنهد بحزن شديد، لأنها رغم كل ده دخلت علشان تنقذه. بعد شويه كانوا خارجين من المستشفى وجه مدير أعماله. كان عامر اتصل عليه. عامر اتنهد وقال: "اسمع يا حمدي، هتدفع كل مصاريف المستشفى وتعمل إعلان إنها اتوفت. وأنا هجهز لها مراسم الدفن، إكرام الميت دفنه." حمدي ابتسم بسعاده وقال: "حضرتك زعلان ليه؟
ده إنت الوريث الوحيد ليها والشركة كده بقت من نصيب حضرتك خلاص، رجعلك حقك." عامر قال: "المهم ندفنها دلوقتي يا حمدي، والمواضيع دي بعدين." وبالفعل راحوا دفنوها ورجعوا في آخر اليوم على البيت بتعب. أم عامر قالت بحزن: "ما تزعلش نفسك يا ابني، ربنا مش بيسيب حد. مراتك بنت طيبة جدا وربنا وقف معاها. ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين." سلمى قالت بحزن: "رغم كل ده، لاكن زعلت عليها، شفتها قدامي وهي بتموت يا طنط."
أمه حضنتها بحزن وقالت: "ده طيبة قلبك يا بنتي، بس المفروض كل ما تزعلي عليها تفتكري إن كان زمانك بدالها. كانت تقصدك إنتي، الله يسامحها بقى. أنا هدخل أنام، خليك جنب مراتك يا حبيبي." عامر ابتسم وأخذ سلمى من إيدها وطلع بيها. أول ما دخل الأوضة شدها لحضنه بقوه وقال بدموع:
"مش قادرة أصدق. كل ما أفتكر اللي حصل بتمنى لو كانت عايشة وأقتلها بإيديا. مش مصدق إنك كان ممكن تحصل لك حاجة بسببها. بس لا، مش بسببها، بسببي أنا. كان ممكن تبقي بدالها النهارده، بسببي أنا." سلمى حطت إيدها على شفايفه بسرعه وقالت: "اهدأ يا حبيبي، أرجوك. ربنا معانا وأدينا كويسه قدامك أهو. أنا اللي قلبي اتخطف لما قالت كده. حاجة واحدة بس جت في دماغي، لو كنت إنت اللي دخلت." عامر اتنهد وقال:
"كنت جاي تعبان ومصدع شوية وكان في شوية مشاكل في الشغل. وقفت أشم شوية هوا في البلكونه. محسيتش غير على صوتك." سلمى ابتسمت بدموع وقالت: "اللي حصل حصل، المهم إننا سوا. المهم إني في حضنك ومعاك يا قلبي." عامر ابتسم وقال:
"أنا بعد اللي حصل النهارده ده بقيت مش هممني كل الدنيا. مش هممني أي حاجة، بقيت عارف أنا عايز إيه بالظبط. مش عايز غيرك وبس يا سلمى. إنت كل حاجة بنسبة لي. لو كان حصل لك أي حاجة النهارده، ما كنتش هسامح نفسي. ما كانتش هتعوضني عنك ألف شركة ولا حتى كنوز الدنيا كلها. كنت هلعن نفسي عمري كله إني دخلت واحدة زي دي على حياتنا وأذيتك." سلمى اتنهدت بحزن وقالت:
"خلاص ماتت، متجوزش عليها غير الرحمة يا حبيبي. ربنا يخلينا لبعض وما يبعدناش عن بعض تاني أبدا. أنا تعبت من البعد والألم، نفسي أفضل جنبك وبس." عامر حاوط خدودها بإيديه وبص لعيونها جامد وقال: "هتفضلي جنبي العمر كله يا قلبي، هتفضلي حتة من روحي. مش هبعد عنك أبدا تاني، مستحيل اسمح لأي حاجة تفرقنا. يا أجمل حاجة في حياتي، يا كل حياتي واختياري الوحيد."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!