الفصل 14 | من 81 فصل

رواية اكليل الحياة الفصل الرابع عشر 14 - بقلم دودو احمد

المشاهدات
21
كلمة
4,813
وقت القراءة
25 د
التقدم في الرواية 17%
حجم الخط: 18

أغلق الخط مع ولاء وظل ينظر إلى الباب ينتظر خروج أبرار. حتى وجد الباب ينفتح، ابتسم لها ابتسامة بلهاء وقال: على: حمدالله على السلامة يا مرات أخوي. نظرت له بعدم فهم وقالت: أبرار: مرات أخوك!! أومأ رأسه بالتأكيد وقال: على: اممم مرات أخوي. ردت عليه بضيق وقالت: أبرار: ممكن تفهمني تقصد إيه بكلامك ده. أجابها بتوتر وقال: على: ممكن طيب ندخل جوه وأفهمك كل حاجة علشان محدش يسمعنا. نظرت له نظرة مطولة ثم أفسحت له الطريق وقالت:

أبرار: اتفضل. دلف إلى الداخل وأغلقت أبرار الباب وتحركت خلفه. جلس على المقعد ونظر لها بتوتر. تكلمت بعدم فهم وقالت: أبرار: ممكن أفهم أنت مشيتهم إزاي وإيه موضوع مرات أخويا ده. أجابها بتوتر وقال: على: أقولك بس متتعصبيش. ردت عليه بنفاد صبر وقالت: أبرار: اخلص يا أستاذ علي ممكن تتكلم على طول. نظر لها نظرة مطولة ثم ابتلع ريقه بتوتر وقال: على: الصراحة كده، قولت لهم إنك مرات أخويا. حملقت عيناها بصدمة وقالت بعدم تصديق:

أبرار: نعم!! قولت لهم إيه يا أخويا!؟ مين دي اللي مرات أخوك أنت اتجننت!؟ تكلم سريعًا وقال بنبرة مرحة: على: اهدي يا برعي مش كده، هفهمك. سردت عليه بغضب وقالت: أبرار: ولك عين كمان تهزر بعد اللي هببته ده، اتصرف وحلها بقى، أكيد مش هيسكتوا إلا لما يتأكدوا من كلامك ده. أومأ رأسه بالتأكيد وقال: على: عارف، ما هما طلبوا مني القسيمة وأنا وعدتهم إني هجيبها لهم. صرت على أسنانها وقالت بنفاد صبر:

أبرار: هتجيبها إزاي يا أذكى أخواتك وإحنا مش متجوزين أصلًا، أنت عايز تجنني، دول صعيدة ومش هيعدوا ده بالساهل، هو أنا موعودة يارب!؟ أطلع من حفرة أقع في ستين داهية. تكلم بنبرة هادئة وقال: على: ما هو إحنا مش قدامنا غير حل واحد، إنك أنتي وسراج تتجوزوا بجد والقسيمة تطلع، ناخدها لهم، وكده هما هيصدقوا كلامنا. ظلت تنظر له ثم قالت بغضب: أبرار: أنت فيه حاجة في دماغك!!

إيه اللي بتقوله ده بقى، أنا بهرب من جواز ابن عمي عشان أتجوز أخوك المجنون اللي اسمه سراج، ده لو آخر راجل في الدنيا مش هتجوزه. حاول أن يوضح لها الأمور وقال سريعًا:

على: يا بنتي افهميني بس، ده مش هيكون جواز حقيقي، هيكون جواز على ورق بس، يعني هيتكتب الكتاب، هتطلع القسيمة نثبت بيها إنك متجوزة فعلًا، ومتقلقيش سراج مش هيقرب منك، وبعد فترة يبقى يطلقك وكل واحد يروح من طريقه، وبكده تبقي خلصتي من جوازة ابن عمك دي وفي نفس الوقت مش هنطلع كدابين. صرت على أسنانها بغضب وقالت:

أبرار: متحاولش، الكلام اللي بتقوله ده مستحيل يحصل، أنا أكتر حد كرهته في حياتي هو اللي اسمه سراج ده، وأنت تيجي تقول لي تتجوزوا ومش عارفة إيه، استحالة ده يحصل. زفر بضيق وقال بنفاد صبر: على: للأسف مبقاش القرار في إيدك، لأن زمان خبر جوازك ده انتشر في الصعيد هنا، ولو حاولتِ تثبتي عكس الكلام ده هتطلع عليكي سمعة مش تمام، شوفي بقى الكلام اللي هيتقال عليكي هنا وهناك، وبالذات إن بقالك فترة عايشة لوحدك. نظرت له بغضب وقالت:

أبرار: أنت يعني بتمسكنني من إيدي اللي بتوجعني، ولا بيهمني، أنا عندي أقطعها ولا أن أتزوج أخوك المتعجرف ده. نهض وقال بقلة حيلة: على: براحتك، هو ده الحل الوحيد اللي عندي، فكري فيه كويس وابقي ردي عليا، علشان لسه عندي مهمة أصعب منك مليون مرة، ربنا يقويني عليها بقى، تصبحي على خير. وتحرك باتجاه الباب وقال: على: أنا هاخد رقمك من ولاء عشان أبقى أطمئن عليكي وأعرف رأيك إيه في اللي قولته، سلام.

وتركها وغادر سريعًا قبل أن تجيب عليه. نظرت إلى أثره باستغراب ودفعت الباب بغضب، أغلقت الباب جيدًا واتجهت إلى غرفتها وأمسكت الهاتف الخاص بها وأجرت اتصالًا بصديقتها ولاء. انتظرت الرد وبعد عدة ثوانٍ أتاها صوتها وهي تقول لها بتساؤل: ولاء: على ماشى. أجابتها بصوت مختنق وقالت: أبرار: اتزفت ولسه ماشى. تكلمت باستغراب وقالت بتساؤل: ولاء: اتزفت ومشى، شكله نيل الدنيا، عمل إيه، طمنيني. ردت عليها بغضب وقالت:

أبرار: الغبي قال لهم إن أنا مرات أخوه. صمتت ثوانٍ تستوعب ما قالته أبرار لها ثم قالت بعدم تصديق: ولاء: مين دي اللي مرات أخوه!! زفرت بضيق وقالت: أبرار: أنا يا بنتي، علشان يخليهم يمشوا، قال لهم إن أنا مرات أخوه، وهما طبعًا طلبوا منه يثبت كلامه ده، وأنا مستحيل أعمل زي ما علي عايز، ده أنا أروح أرمي نفسي في النار وأتجوز ابن عمي ولا أن أتزوج الحيوان ده حتى لو جواز على الورق. تكلمت بعدم فهم وقالت:

ولاء: وهو سراج عارف بالكلام ده. أجابتها بضيق وقالت: أبرار: معرفش، بس أكيد لا، يعني هو مش بيطيق يشوفني حتى، يبقى هيقبل يتجوزني عشان يساعدني. ردت عليها سريعًا وقالت: ولاء: يبقى فكك، كلمتين قالهم علي وخلاص، هو ميقدرش يقول حاجة زي كده لأخوه ده، يعمله كفتة. زفرت بضيق وقالت بقلق: أبرار: أنا مش عارفة أعمل إيه، أكيد مش هيعدوا اللي حصل ده على خير، ولو اكتشفوا إننا بنكدب عليهم ممكن يقتلوني. تكلمت بقلق وقالت بتوتر:

ولاء: طيب ناويه تعملي إيه الفترة الجاية، أكيد مش هيسكتوا وهيفضلوا ينطوا ليكي كل شوية. حركت رأسها بعدم فهم وقالت: أبرار: مش عارفة، أنا حاسة إن تايهة ومش قادرة أفكر. تنهدت بحزن شديد على صديقتها وما وصلت له وقالت: ولاء: يا ريتني ما كنت سبتك وروحت الغردقة اليومين دول، كان زماني جنبك بطمنك وبنفكر سوا هنعمل إيه معاهم. ردت عليها بنبرة مختنقة وقالت:

أبرار: متلوميش نفسك، أنتِ روحتِ هناك عشان تعملي الواجب، وكلها كام يوم وترجعي تاني ونبقى سوا على طول، روحي نامي بقى، أكيد تعبانة من المواصلات النهارده، تصبحي على خير. أجابتها بصوت حنون وقالت: ولاء: وأنتي من أهل الخير يا حبيبتي، اقفلي على نفسك كويس ولو حسيتي بأي حاجة كلميني على طول. ردت عليها بابتسامة وقالت: أبرار: ماشي يا حبيبتي، باي.

أغلقت الخط وتأكدت أن الباب مغلق بإحكام، دلفت غرفتها وتسطحت على السرير وظلت تفكر فيما وصلت إليه بعد وفاة جدتها وتبكي بحرقة حتى ذهبت في سبات عميق. عاد علي إلى المنزل وجد الجميع نائمًا، دلف غرفته وجلس على السرير يفكر في حل لهذه المشكلة، لقد أوقع نفسه في مأزق صعب الخروج منه. أمسك الهاتف الخاص به وأجرى اتصالًا بولاء وانتظر الرد وبعد عدة ثوانٍ سمع صوتها الناعس يقول له: ولاء: فيه إيه يا علي متصل بيا في الوقت ده ليه.

رد عليه بضيق وقال بتساؤل: علي: انتي نمتي!؟ أجابته بصوت ناعس وقالت وهي تتثأب: ولاء: أيوه نمت، اليوم النهارده كان متعب جدًا وما صدقت اطمنت على أبرار وقولت أنام. تكلم سريعًا وقال: علي: انتي كلمتي أبرار. ردت عليه باستغراب وقالت: ولاء: أيوه لسه قافلة معاها من شوية قبل ما أنام على طول. تسأل بتوتر وقال: علي: مقالتش ليكي حاجة. فهمت مقصده وقالت: ولاء: قصدك على اللي أنت قولته لأبوها وابن عمها. زفر بضيق وقال:

علي: أيوه، قولت أنقذ الموقف وأقول كده، بس للأسف الموضوع كبر وطلبوا إثبات، وأنا مش عارف أجيبها لأخويا سراج إزاي، ده غير طبعًا أبرار اللي رافضة الموضوع أساسًا. تكلمت بنفاد صبر وقالت: ولاء: أنت دماغك كانت فين لما قولت كده، أبرار والدكتور سراج! دول الاتنين مش طايقين بعض ومستحيل الاتنين يوافقوا على الكلام ده، أنت كده وقعت أبرار في مشكلة كبيرة أصعب من الأول. تكلم بنبرة مختنقة وقال:

علي: يا بنتي صدقيني، أنا متوقعتش إن يحصل كل ده، أنا قولت أقول كده وخلاص والموضوع ينتهي، أنا محتاجك تساعديني يا ولاء. ردت عليه بعدم فهم وقالت: ولاء: أساعدك!! إزاي مش فاهمة. أجابها بتوضيح وقال: علي: تحاولي تقنعي أبرار توافق تتجوز سراج على الورق بس لحد ما نخلص من موضوع أبوها وابن عمها ده، وبعد كده كل واحد يروح لحاله. تكلمت بغضب وقالت: ولاء: إيه اللي أنت بتقوله ده!!

مستحيل ده يحصل ولا أشاركك في الجنان اللي عايز تعمله ده، وحتى لو أنا وافقتك وعملت كده أبرار مستحيل توافق، دي أكتر واحد كرهته في حياتها هو أخوك، أروح وبكل بساطة أقولها وافقي إنك تتجوزيه عشان خاطري، ده جنان صدقني، وبعدين أنت مالك وبتتكلم بكل ثقة إن أخوك هيوافق يعمل كده، ده لو عرف مش بعيد يموتك فيه. رد عليها سريعًا وقال:

علي: ملكيش دعوة بسراج، أنا هقنعه بطريقتي، خليكي أنتِ في أبرار بس وحاولي تقنعيها عشان خاطري، وبعدين أقولك على حاجة. ردت عليه بضيق وقالت: ولاء: اتفضل قول. أجابها بنبرة جادة وقال: علي: أنا من أول مرة شوفت فيها أبرار كنت بتمناها لأخويا سراج، حاسس إن الاتنين لايقين على بعض وإن هي دي اللي هتنفع أخويا وتنسيه اللي حصل زمان. تكلمت سريعًا وقالت بتساؤل: ولاء: هو إيه اللي حصل له زمان. أجابها بنبرة حزينة وقال:

علي: سراج كان بيحب واحدة زمان وهو بيدرس معاه في الجامعة، وبعد فترة شافها صدفة مع واحد في الكافيه، ولما واجهها اعترفت إنها مش هتقدر تكمل معاه عشان ظروفه المادية وهتتخطب لشاب اللي شافه معاها، لأنه طبعًا غني وعنده عربية وفيلا، ومرت الأيام بعد ما دخل في حالة اكتئاب وخرج ده في مذاكرته وجاهد نفسه لحد ما اتخرج من الجامعة ورجع لطبيعته إلى حد ما، بس طبعًا كانت لسه فيه حاجة مكسورة جواه، ومع الوقت بدأ يدرس في الجامعة وبقى متحفظ

جدًا من جهة البنات، لحد ما في يوم بدأ يضعف تاني وينشد لحب جديد، بس مكانش عنده الجرأة اللي يعترف ليها بحبه، ويصادف في يوم البنت دي اللي بيحبها توقفه عشان يفهمها حاجة في المادة، وللأسف طلعت خدعة منها يوقعوا سراج بيها وتنتقم منه عشان طرد واحد صاحبها لما وصل المحاضرة متأخر، ودي كانت ضربة قوية ليه، نهت على ثقته بالناس كلها واتبدل تمامًا عن سراج اللي إحنا نعرفه، وبقى بالشكل اللي إنتوا شايفينه ده، ومن ساعتها رافض أي تعامل

مع أي بنت.

ردت عليه بصدمة وقالت بعدم تصديق: ولاء: يا خرابى! كل ده حصل معاه! أنا بجد مصدومة مش قادرة أصدق اللي قولته ده، وصعب عليا جدًا، ليه حق الصراحة يبقى كده، اللي شافه مش قليل والضربتين أصعب من بعض. تكلم بنبرة مختنقة وقال:

علي: فهمتي بقى أنا ليه دايما أقول لكم إن سراج طيب، بس اللي شافه صعب وهو اللي خلاه يتعامل معاكم ومع الناس كلها بالشكل ده. أخويا محتاج حد يرجع له ثقته في نفسه عشان يقدر يرجع يثق في الناس تاني، وأنا شايف إن اللي هتقدر تعمل ده أبرار، شخصيتها قوية رغم اللي هي شافته وبتعاني منه، قادرة تستحمل وتواجه الحياة بمفردها، وشخصية زي دي هتقدر ترجع ثقة سراج في نفسه، وكمان الاتنين هيكونوا سند لبعض مع الوقت، لأن سراج جدع وطيب جدًا

ويعتمد عليه ويقدر يحمي أبرار من أي حد يتعرض ليها، يعني الاتنين هيكونوا لايقين جدًا على بعض، بس محتاجين في الأول زقة مننا إحنا الاتنين، مش هيسلموا بسهولة، وإحنا برضه مش لازم نضعف ونزهق بسرعة، لازم يكون نفسنا طويل عشان نجمعهم مع بعض، إيه رأيك.

تنهدت بتوتر وقالت: ولاء: مش عارفة، خايفة أوافق على كلامك ده وأساعدك، أكون بخون أبرار وتزعل مني في يوم من الأيام. تكلم سريعًا وقال بتوضيح: علي: لا طبعًا مش خيانة، أنتِ بتعملي كده عشان مصلحتها، لازم يكون ليها سند وضهر في الدنيا دي يحميها من غدر الزمن، وسراج هيقدر يعمل ده، بالعكس دي بكرة تيجي وتشكرك إنك عملتي كده معاها. ردت عليه بتلعثم وقالت: ولاء: م م ماشي، سيبني بس أفكر إزاي أقنعها توافق تتجوز سراج.

تهللت أساريره وقال بسعادة: علي: خدي وقتك فكري براحتك، على ما أقنع أنا كمان سراج يتجوز أبرار، وربنا يقدرنا على فعل الخير. ابتسمت بتوتر وقالت: ولاء: ماشي، هنام أنا بقى، تصبح على خير. أجابها بنبرة حنونة وقال: علي: وأنتي من أهلي يارب، سلام يا قلبي. وأغلق الخط مع ولاء وظل ينظر إلى الفراغ يفكر بطريقة يقنع بها سراج حتى يتزوج أبرار، ومع الوقت ذهب في سبات عميق. أشرقت شمس صباح يوم جديد بنورها الساطع في سماء القاهرة.

استيقظت أبرار على صوت طرقات قوية على الباب، نهضت سريعًا وركضت إلى الخارج، فتحت الباب وجدت شابًا في أوائل العشرينات يقف أمامها. نظرت له باستغراب وقالت بتساؤل: أبرار: أيوه حضرتك عايز مين. ظل ينظر لها نظرات غير مفهومة ويبتسم لها بسعادة. تكلمت بضيق وقالت بنبرة جادة: أبرار: هو فيه إيه حضرتك مالك واقف بتبصلي كده ليه ومش بترد عليا، لو فضلت كده كتير أنا هدخل وأقفل الباب في وشك، ممكن تقول حضرتك عايز مين. تكلم بصوت هادئ وقال:

أحمد: انتي أبرار صح. أجابته باستغراب وقالت: أبرار: أيوه أنا مين حضرتك. رد عليها سريعًا وقال: أحمد: أنا أحمد أسامة أخوكي يا أبرار. تراجعت إلى الخلف بخوف وقالت بصوت مهزوز: أبرار: ا ا أخويا، ع ع عايز مني إيه، أنا مستحيل أتزوج الزفت ده، ابعدوا عني، سيبوني في حالي. اقترب منها سريعًا وقال بتوضيح:

أحمد: اهدي يا أبرار متخافيش، أنا مش جاي أغصب عليكي تتجوزي حد، أنا مليش دعوة باللي هما بيعملوا، أنا مكنتش أعرف إن ليا أخت تاني، ولما عرفت دورت عليكي لحد ما وصلت ليكي. حركت رأسها بعدم تصديق وتراجعت إلى الخلف وقالت بدموع: أبرار: أنت كداب، أنت بتعمل كده وتضحك عليا عشان تخدني، أنت وأبوك الصعيد وتجوزوني هناك، ابعدوا عني، سيبوني في حالي بقى، عملت لكم إيه عشان تعملوا فيا كل ده. اقترب منها وأمسك يدها وقال بنبرة هادئة:

أحمد: أنا مش كداب يا أبرار، أنا فعلاً مليش دعوة باللي بابا عمله معاكي، أنا جيت عشان أشوفك وتعرفي إن ليكِ أخ سند ليكي وهكون في ضهرك أحميكي من أي حد، ونعوض الأيام اللي كنا بعاد عن بعض، صدقيني أنا عايز أعوضك يا أبرار مش آجي عليكي وأظلمك. شعرت بصدق كلامه، نظرت له نظرة مطولة وقالت بقلق: أبرار: وأنا إيه يثبت ليا إنك أخويا بجد، مش واحد من رجالة أسامة وجاي تضحك عليا. أخرج هويته وأعطاها لها وقال:

أحمد: بطاقتي أهي يا أبرار، مكتوب قصادك أحمد أسامة الديب، وأنتي أبرار أسامة الديب، يعني أنا أخوكي ومش جاي أضحك عليكي والله. أخذت منه الهوية ونظرت بها حتى تتأكد من صدق كلامه، وعندما تأكدت أنه شقيقها اقتربت منه وارتمت داخل أحضانه وظلت تبكي بشدة. ربت على ظهرها بحنو وقال بنبرة حنونة:

أحمد: أنا آسف يا أبرار على التأخير ده، مكنتش أعرف بوجودك، كانوا مداريين عننا وجودك، ولسه عارف من أيام، ومن النهارده مش هسيبك تبعدي عني تاني، هنفضل مع بعض لآخر العمر. ابتعدت عنه ونظرت له بدموع وقالت: أبرار: بس لا أبوك ولا أمك ولا أختك هيرضوا بالكلام ده، أبوك عايز يخلص مني بأي طريقة ويجوزني ابن عمك، أنا هربت منهم بالعافية ومش راضيين يسبوني. حرك رأسه بالنفي وقال:

أحمد: من هنا ورايح محدش هيقدر يجي جنبك تاني طول ما أنا عايش في الدنيا، مش هسمح لحد يأذيكي. وفي ذلك الوقت سمعوا صوت رجولي يقول لهم: أسامة: اطلع منها أنت يا أحمد، بلاش توقف قصاد أبوك وتتحداه. نظروا باتجاه الصوت وقال: أحمد: بابا!! جاي هنا تعمل إيه. تراجعت خلف أخيها وامسكت به بخوف وقالت بصوت مرتعش: أبرار: دول جايين يخدوني الصعيد، عايزين يجوزوني الحيوان ده. نظر لها بغضب وقال:

أسامة: أومال فين سبع البرومبة بتاعك مشرفش ليه، مش أخوه كان هنا. أمسكت أكثر بأخيها وقالت بتلعثم: أبرار: ا ا أنا مش فاهمة، أنت تقصد مين. أجابها بغضب وقال: أسامة: جوزك يا ست هانم، مش اتصلتي بأخوه امبارح عشان ينقذك مننا، فين هما بقى. نظر لها باستغراب وقال بتساؤل: أحمد: جوزك!! انتي متجوزة يا أبرار. ابتلعت ريقها بتوتر ونظرت إلى والدها وجمال، رأت الشرار يتطاير من أعينهم، أومأت رأسها بالتأكيد وقالت: أبرار: ا ا أيوه.

رد عليها باستغراب وقال: أحمد: أومال هو فين. نظرت له بتوتر وقالت: أبرار: ها ه ه هو ف ف في الشغل و و وبعدين إحنا لسه مش عايشين مع بعض، هو كتب الكتاب بس لسه الفرح. اقترب منها وأمسك ذراعها بغضب وقال: أسامة: هطلقك منه وهجوزك ابن عمك ورجلك فوق رقبتك. أبعد أبرار عن أبيها ووقف أمام والده وقال بضيق:

أحمد: يعني إيه هطلقها من جوزها، هي سايبة ولا إيه، أكيد بيحبوا بعض وأنا اللي هعمل لها الفرح وهسلمها لجوزها بنفسي، والجواز قسمة ونصيب وابن أخوك ملوش نصيب فيها يروح يشوف واحدة تانية ويتجوزها. نظر له بغضب وقال بتحدي: جمال: يبقى مفيش غير أختك التانية اللي هتجوزها، هو ده سلو عيلتنا يا ابن عمي. صر على أسنانه بغضب وقال: أحمد: سلو عيلتكم ده يمشى عليكم إنتوا، إنما على أخواتي لأ. نظر إلى أسامة بغضب وقال:

أسامة: قلت لك متدخلش في الموضوع ده يا أحمد، أحسن لك واتفضل أمشي يلا. أمسكت به بخوف ونظرت له بترجي وقالت: أبرار: متمشيش وتسيبني عشان خاطري. ربت على يدها بحنو ونظر لها نظرة مطمئنة وقال: أحمد: متخافيش يا أبرار مش هسيبك. نظر إلى والده بتحدي وقال: أحمد: قلت لك مش هسيب أختي يا بابا وهحميكى من أي حد يقرب منها، ومدام هي مكتوب كتابها على حد بيحبها وبتحبه يبقى هقف جنبها وأحميها لحد ما أوصلها بيت جوزها بنفسي.

نظر له بغضب وقال بتوعد: أسامة: ماشي يا أحمد، حسابنا في البيت مش هنا. ثم نظر إلى ابن أخيه وقال بتوتر: أسامة: امشي معايا يا جمال، أنا هحلها معاك. نظر لهم بغضب وقال بتوعد: جمال: هنتقابل قريب أوي يا ولاد عمي، واللي أنا عايزه هعمله. وتحرك مع أسامة وغادروا المكان. نظرت له بامتنان وقالت: أبرار: شكرًا يا أحمد على اللي عملته عشاني، وإنك وقفت قصاد أبوك واتحديته عشان تحميني. رد عليها باستغراب وقال: أحمد: بتشكريني على حمايتك!!

أنتِ أختي يا بنتي وده واجب عليا، لازم أحميكي وأقف في ضهرك دايما. أومأت رأسها بتفهم وقالت بنبرة منكسرة: أبرار: أول مرة حد يدافع عليا ويتحدى حد عشاني من بعد تيته الله يرحمها، ربنا يخليك ليا وتفضل سندي لآخر العمر. ابتسم لها وقال بنبرة حنونة: أحمد: يارب يا حبيبتي، أهم حاجة عايزك تعرفيني على جوزك ده عشان أتفق معاه على تفاصيل الفرح، واللي عليكي متقلقيش أنا هجيبه كله، مش هنقصك أي حاجة وهرفع راسك وسط أهل جوزك.

ابتلعت ريقها بتوتر وقالت: أبرار: ج ج جوزي!! أومأ رأسه بالتأكيد وقال: أحمد: أيوه جوزك. أجابته بتوتر وقالت: أبرار: ا ا أنا مش متجوزة. نظر لها باستغراب وقال بعدم فهم: أحمد: مش متجوزة!! إزاي مش فاهم، أنتِ مش لسه قايلة إن مكتوب كتابك ولسه الفرح. أومأت رأسها بالتأكيد وقالت: أبرار: ا ا أيوه قولتا. أغلق عينيه حتى يهدأ وقال: أحمد: أومال إيه مش متجوزة دي. أجابته بتوضيح وقالت: أبرار: ا ا أنا هفهمك الموضوع.

وبدأت تقص عليه ما حدث ليلة أمس. نظر لها بعدم تصديق وقال: أحمد: إنتوا إزاي تعملوا حاجة زي كده، أنتِ عارفة لو بابا ولا ابن عمك عرفوا الحقيقة وعرفوا إنكم كذبتوا عليهم إيه هيحصل. أجابته بضيق وقال: أبرار: مكانش قدامي حل غير كده، أنا مستحيل أتزوج النطع ده، قال سلو العيلة قال، على كده متجوز بنت عمتك ومخلف منها بنتين. زفر بضيق وقال بنفاد صبر: أحمد: إحنا واقعين في مأزق، لو شموا خبر إنك مش متجوزة هيخدوكي على الصعيد على طول.

نظرت له بتوتر وقالت: أبرار: طيب والعمل إيه دلوقتي. أخذ نفس عميق وقال بتساؤل: أحمد: هو سراج ده متجوز ولا خاطب!؟ حركت رأسها بالنفي وقالت: أبرار: اللي أعرفه إنه مش متجوز، بس معرفش هو خاطب ولا لا، وبعدين أنت بتسأل ليه. أجابها بتوضيح وقال: أحمد: أنا قولت لو مش متجوز. تدخلت بالكلام سريعًا وقالت: أبرار: مستحيل يحصل ده، لو آخر راجل مش هتجوزه برضه. نظر لها باستغراب وقال بتساؤل: أحمد: لدرجاتي بتكرهيه. أومأت رأسها بغضب وقالت:

أبرار: أيوه، ده مش بني آدم، ده حيوان، و أبقى ظلمت الحيوان والله. تنهد بحيرة وقال: أحمد: إحنا كده في مشكلة كبيرة، عمومًا متخافيش أنا جنبك وهحميكى، وإن شاء الله نلاقي حل للمشكلة دي، أنا لازم أمشي دلوقتي وهبقى أجلك تاني لما أخلص اللي ورايا، وأنتي أوعي تفتحي الباب لحد. وأعطاها الكارت الخاص به وقال: أحمد: ده رقمي، خليه معاكي عشان لو حاجة حصلت تتصلي بيا على طول، ورني عليا عشان أسجل رقمك. أخذت منه الكارت وقالت بسعادة:

أبرار: حاضر، خلي بالك على نفسك. ابتسم لها وتحرك باتجاه الباب وغادر المكان. نظرت إلى أثره بسعادة وقالت بعدم تصديق: أبرار: أنا مش مصدقة نفسي، أنا عندي أخ وبييهتم بيا، أنا حاسة إني بحلم، ياااااه قد إيه إحساس حلو لما يكون الواحد عنده أهل وبيسألوا عليه وبيخافوا عليه، أنا فرحاااانة أوي. وتذكرت سراج، تجهمت ملامح وجهها بغضب وقالت: أبرار: قال اتجوزه قال، ده لو آخر راجل مستحيل أفكر فيه حتى. وتحركت بسعادة ودلفت المرحاض.

استيقظ سراج من نومه وتململ على فراشه بتكاسل. انتفض بخضة من مكانه واعتدل سريعًا وقال بتساؤل: سراج: انت قاعد كده ليه خضتني. ابتسم له ابتسامة بلهاء وقال بتوتر: علي: صباح الخير يا أخويا يا غالي. نظر له باستغراب وقال: سراج: وانت قاعد ليا من الصبح كده عشان تقول لي صباح الخير، مش عوايدك يعني. ونهض من على فراشه. ركض سريعًا ووقف أمامه وقال بقلق: علي: لا طبعًا مش عشان كده، بس فيه موضوع مهم عايز أقوله ليك. نظر

له بعدم فهم وقال باستغراب: سراج: أنت فيه إيه مالك على الصبح، بقولك إيه أنا مش فايق لتفاهة بتاعتك دي، أوعى كده، خليني أجهز عشان متأخرش على الشغل. نظر له بتوتر وحرك يده على رأسه للخلف وقال: علي: لا. ينظر له بتمعن وقال بضيق: سراج: اتكلم على طول يا علي، بلاش طريقتك المستفزة دي. ابتلع ريقه بقلق وقال بتلعثم: علي: ا ا أنا امبارح قولت لأهل أبرار ا ا إنك جوزها. ظل ينظر له بصمت تام ثم دفعه بعيد عنه وقال:

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...