أشرقت شمس صباح يوم جديد بنورها الساطع في سماء القاهرة.
استيقظ سراج من نومه وشعر بشيء على صدره. نظر إليه فوجد أبرار نائمة في أحضانه. نظر لها بصدمة وظل يفكر كيف جاءت هنا. تذكر عندما كان يراها في أحلامه. زفر بضيق وأغلق عينيه حتى يهدأ. حاول أن يتحرك ببطء شديد لكنها كانت ممسكة به. ظل ينظر إليها ويراقبها وهي نائمة. حرك يده على شعرها وأنزلها على وجنتيها. حرك أصابعه على شفتيها واقترب منهما حتى يقبلهما. لكن في هذا الوقت تحركت أبرار. ابتعد عنها سريعًا وابتلع ريقه بتوتر. حاول النهوض مرة أخرى وأبعد يد أبرار عنه ونهض سريعًا من على السرير. تنهد بارتياح واتجه إلى المرحاض.
تململت على فراشها بتكاسل وفتحت عينيها بنعاس. نظرت حولها ثم انتبهت لحالها. نظرت بجوارها على السرير وانتفضت بصدمة ونهضت من عليه سريعًا. وضعت يدها على وجهها بخجل وقالت بلوم: أبرار: انتي اتجننتى؟ إزاي راحت عليكِ نومة وإنتي جنبه؟ مخك فين يا غبية؟ كأنك ما صدقتي تنامي في حضنه. حماره وغبية معندكيش تفكير خالص. في ذلك الوقت خرج سراج من المرحاض ونظر لها بعدم اهتمام واتجه إلى المرآة. نظرت له بغضب وقالت:
أبرار: انت إيه اللي عملته امبارح ده؟ انت اتجننت؟ رد عليها بصوت جاد وقال: سراج: عملت إيه؟ تكلمت بخجل وقالت: أبرار: ا ا انت عارف. اقترب منها وقال بنبرة ساخرة: سراج: المفروض تفرحي علشان نفسي حلوة وسمحت لكِ إنك تنامي على سريري وجنبي. نظرت له بغضب وقالت: أبرار: وأنا مش عايزة سريرك ولا قربك. أنا مرتاحة على الكنبة. لو سمحت ابعد عني وملكش دعوه بيا. تركته ودلفت المرحاض. أغلق عينيه بغضب وصر على أسنانه وقال:
سراج: لسانك ده هقطعهولك يا أبرار. وأكمل تمشيط شعره وأدى فرضه وخرج من الغرفة وغادر المنزل واتجه إلى الجامعة. خرجت أبرار من المرحاض ونظرت بالمكان بتوتر وتنهدت بارتياح عندما وجدت سراج غادر. جلست على الأريكة ونظرت إلى السرير وتذكرت ليلة أمس عندما احتضنها وتمسك بها مثل الطفل الصغير. ابتسمت بخجل وقالت: أبرار: مجنون والله. عنده انفصام في الشخصية. كل شوية بحال. أنا حاسة إن هدخل العباسية قريب أوي بسببه.
ونهضت مرة أخرى. نظرت إلى المكتب وحركت رأسها بالرفض وقالت: أبرار: لالالا بلاش جنان. مليش دعوه بحاجته. واتجهت إلى المرآة وضعت حجابها وأدت فرضها وخرجت من الغرفة. لم تجد "علي". خرجت من الباب وهبطت إلى الأسفل واتجهت إلى الجامعة. *** انتفضت ريم من نومها بخضة عندما سمعت صوت أشرف الغاضب وهو يقول لها: أشرف: انتي يا هانم اصحي يلا. نظرت له بنعاس وقالت: ريم: فيه إيه يا أشرف؟ مصحيني دلوقتي ليه؟ هدر بها بغضب وقال:
أشرف: بدري في عينك. قومي يلا علشان تحضري الفطار مع سعدية. اعتدلت على السرير وزفرت بضيق وقالت: ريم: حاضر يا أشرف. ونهضت بغضب ودلفت المرحاض. نظر عليها بضيق وهبط إلى الأسفل. خرجت من المرحاض بدلت ملابسها وهبطت إلى الأسفل وقالت: ريم: صباح الخير. ردت عليها وقالت بصوت حنون: سعدية: صباح النور يا حبيبتي. اقعدي يلا افطري. نظرت إلى الطاولة وقالت: ريم: أنا نزلت علشان أحضر معاكي الفطار. حركت رأسها بالنفى وقالت:
سعدية: مفيش لزوم. أنا حضرته خلاص. اقعدي افطري وبعد كده نبقى نشوف اللي ورانا. أومأت رأسها بالموافقة وجلست على المقعد بجوار أشرف وبدأت تتناول الطعام. نظر لها بغضب وقال: أشرف: قومي هاتلي أشرب. نظرت له باستغراب وقالت: سعدية: ما الميه أهي يا أشرف. حرك رأسه بالرفض وقال: أشرف: لا. أنا عايز ميه غير دي. هبت واقفة واتجهت إلى المطبخ أحضرت له المياه ووضعتها أمامه وقالت بغضب: ريم: اتفضل الميه أهي. وجلست على مقعدها.
نظر إلى الماء وأخذ منها عدة رشفات وتناول طعامه. نظر لهم الجد بترقب ثم أنهى طعامه وقال: الجد: أشرف خلص أكلك وتعالى عايزك. تركهم واتجه إلى غرفته. هب واقفًا ونظر إلى ريم بغضب وذهب عند جده. طرق على الباب ثم دلف إلى الداخل وأغلق الباب خلفه وقال: أشرف: نعم يا جدي. نظر له وقال بنبرة هادئة: الجد: تعالى يا ابني اقعد. جلس أمامه ونظر له بترقب وقال بتساؤل: أشرف: خير يا جدي. تكلم بنبرة جدية وقال بتساؤل:
الجد: فيه إيه بينك وبين مراتك يا أشرف؟ حرك رأسه بتوتر وقال: أشرف: مافيش يا جدي. نظر له بتحذير وقال: الجد: اشررررف. انت عارف إن أنا مبحبش الكدب. قول إيه حصل. ابتلع ريقه بتوتر وقص عليه ما فعلته نعمة وريم معه. ظل يتابعه بترقب ثم قال: الجد: سبق وقولتلك خد بالك يا أشرف. مراتك تربية حرباية. أومأ رأسه بالتأكيد وقال: أشرف: عندك حق يا جدي. كنت مغفل ومش واخد بالي من اللي بيتخطط من ورايا. تكلم بنبرة جدية وقال بتساؤل:
الجد: عايز تكمل مع مراتك ولا لا يا أشرف؟ نظر له بتوتر وقال: أشرف: ب ب بتسأل ليه يا جدي. رد عليه بتوضيح وقال: الجد: علشان لو مش عايزها تطلقها وترجع عند أبوها. تنهد بضيق وقال: أشرف: مش هطلقها طبعًا. أنا لازم أدفعها التمن الأول على أنها استغلت طيبتي وسحبتني وراها زي الخروف وكانت عايزة تخلص مني وتهرب. مش بالسهولة دي يا جدي أطلقها. نظر له نظرة مطولة وقال بتساؤل: الجد: انت حبيتها؟ ابتلع ريقه بتوتر وقال بتلعثم:
أشرف: ها ح حبيتها. لا طبعًا. ابتسم له ابتسامة هادئة وقال: الجد: حبيتها يا ولدي. ومدام حبيتها يبقى بلاش تطلقها. علمها الأدب وعرفها غلطها وبعد كده عودها على طبعك. أومأ رأسه بتوعد وقال: أشرف: اكيد هعلمها الأدب. هدفعها التمن غالي وبعد كده همشيها زي ما أنا عايز. بس هي محتاجة مسألة وقت. اقتربت يده وقال: الجد: ربنا معاك يا ولدي. نهض وقال بنبرة هادئة: أشرف: هروح أشوف اللي ورايا. عن إذنكم.
خرج من الغرفة. تحرك إلى الخارج رأى ريم وهي تساعد سعدية في الدار. ابتسم بانتصار وقال بتوعد: أشرف: انتي لسه شوفتي حاجة يا ريم؟ دي البداية. هفضل وراكي لحد ما تقولي حقي برقبتي. وغادر البيت واتجه إلى عمله. *** وصلت ولاء إلى الجامعة وتقابلت مع أبرار. وفي ذلك الوقت أعلن هاتفها عن وجود اتصال. نظرت به باستغراب وقالت: ولاء: ده رقم غريب. ردت عليها وقالت: أبرار: طيب ما تردي يا بنتي. شوفي مين. أجابت على الاتصال باستغراب وقالت:
ولاء: السلام عليكم. وانتظرت الرد لكنها لم تجد أحد. تكلمت مرة أخرى وقالت: ولاء: الو. السلام عليكم. سمعت صوت أنفاس فقط. ابتسمت بسعادة وقالت: ولاء: على. لم يجب عليها وظل صامتًا. تكلمت بسعادة وقالت: ولاء: على رد عليا أرجوك. أنا عارفة إن انت اللي متصل. تكلم بصوت حزين وقال:
علي: واحشتيني أوي يا ولاء. مكنتش عايزك تسمعي صوتي علشان متتعبيش أكتر من كده. بس غصب عني مش قادر. كان لازم أسمع صوتك علشان أقدر أسعى في طريقي علشان أوصلك. انهمرت دموعها منها وقالت: ولاء: أنا آسفة يا علي لو مكنتش ظهرت في حياتك كان زمانك مرتاح ومش بتتعذب بالشكل ده. تكلم سريعًا وقال: علي: بلاش كلام عبيط. بالعكس حياتي من يوم ما عرفتك وهي ليها طعم. انتي أجمل حاجة حصلتلي. وعلشان انتي غالية لازم أتعب لحد ما أوصلك. ابتسمت
بحب وقالت من بين دموعها: ولاء: أنا بحبك أوي يا علي وبدعي ربنا كل يوم في صلاتي يقرب لينا البعيد ويجمعنا ببعض. رد عليها بتمني وقال: علي: يارب يا حبيبتي. كلي كويس وخلي بالك على نفسك لحد ما أجيلك. أومأت رأسها بالموافقة وقالت بدموع: ولاء: حاضر. وانت كمان خلي بالك من نفسك. وأغلقت الخط وارتمت داخل أحضان أبرار وظلت تبكي. ربت على ظهرها بحنو وقالت: أبرار: اهدى يا حبيبتي. المفروض تفرحي إنك سمعتي صوته مش تعيطي. تكلمت
من بين شهقاتها وقالت: ولاء: ما أنا فرحانة أوي إن سمعت صوته. بس هو واحشني أوي. نفسي أشوفه يا أبرار. ابتسمت لها وقالت: أبرار: هو أنا مش عينك ولا إيه؟ ما أنا بشوفه ليكي كل يوم. ابتسمت لها وأزالت دموعها وقالت: ولاء: ما أنا بصراحة بحسدك علشان إنتي بتشوفيه كل يوم وبتتكلمي معاه وبتاكلوا على سفرة واحدة وأنا لأ. علت ضحكاتها وقالت: أبرار: وأنا أقول عين مين دي اللي راشقة في حياتي؟
أتاريها عينك انتي. منك له. امشي يلا انجري علشان منتأخرش. وتحركوا الاثنين إلى الداخل وجلسوا بجوار بعض. وبعد عدة دقائق دلف سراج وبحث عنها حتى تأكد من وجودها. تنهد بارتياح وبدأ المحاضر. اقتربت من أذن ولاء وقالت بصوت هامس: أبرار: أنا نمت امبارح جنب سراج على السرير. حدقت أمامها بصدمة وقالت بصوت مرتفع: ولاء: مين دي اللي نامت جنبه على السرير؟ سمع كلام ولاء ونظر لهم بغضب. حملقت عينيها بصدمة وركلت قدميها بقوة
حتى تنتبه إلى صوتها وقالت: أبرار: نهارك مش فايت! صوتك عالي. قال بصوت غاضب: سراج: إيه؟ نجيب ليكم اتنين ليمون علشان تكملوا كلامكم؟ ابتلعت ريقها بتوتر وقالت: ولاء: إحنا آسفين يا دكتور. تكلم بتحذير وقال: سراج: لو سمعت صوت واحدة فيكم انتوا الاتنين هتطلعوا بره. فاهمين؟ أومأت رأسها بالطاعة وقالت: ولاء: فاهمين يا دكتور. وأكمل المحاضر. اقتربت أكثر لها وقالت بعدم تصديق: أبرار: اللي قولتي ده بجد ولا بتضحكي عليا؟
ردت عليها بهمس وقالت: أبرار: وإنا هضحك عليكي ليه؟ حصل بجد بليل سراج أخدني في حضنه ونام. حاولت أقوم معرفتش. كان مكلبش فيا زي الطفل الصغير لحد ما نمت ومحستش. ابتسمت بسعادة وقالت بصوت هامس: ولاء: يعني إنتي طول الليل نايمة في حضنه؟ أومأت رأسها بالتأكيد وقالت: أبرار: أيوه. ردت عليها بسعادة وقالت بتساؤل: ولاء: حسيتي بإيه بقى وإنتي نايمة في حضنه؟ حركت رأسها بتوتر وقالت: أبرار: عادي يعني. محستش بحاجة. نظرت لها بلؤم وقالت:
ولاء: أبرار اتكلمي. حسيتي بإيه؟ تنهدت بتوتر وقالت: أبرار: ه ه هو أنا محستش إن مضايقة. بالعكس حسيت إن مرتاحة في النوم أكتر. يمكن علشان السرير مريح عن الكنبة. معرفش بقى. ابتسمت لها وقالت بنبرة مرحة: ولاء: السرير اللي كان مريح ولا حضن صاحب السرير يا لولو؟ صرت على أسنانها بغضب وقالت: أبرار: اتلمي وبلاش تندميني إن بحكيلك حاجة. واسكتي بقى علشان عمال يبص لينا وعينه بيطلع شرار من الغضب. اقتربت منها وقالت بنبرة مرحة:
ولاء: ابقى اديله حضن علشان يهدى علينا شوية من غضبه ده. نظرت لها بضيق وقالت: أبرار: والله!! استظراف وكده يعني. كبدت ضحكاتها وقالت: ولاء: شكلك مسخرة وإنتي مكسوفة كده. نظرت له بتوعد وقالت: أبرار: ماشي. براحتك. نخلص هوريكي. ونظرت أمامها وجدت سراج ينظر لها. تكلمت بصوت هامس وقالت: أبرار: عينه هتطلع من مكانها وهو عمال يبص علينا. كبدت ولاء ضحكاتها بصعوبة وهي تسمع كلام أبرار على سراج. ***
جلس أحمد بغرفته وهو حزين. وفي ذلك الوقت أعلن هاتفه عن وجود اتصال. نظر له وجدها وسام. أغلق الصوت ووضع الهاتف بجواره. وبعد عدة ثوانٍ أعاد وسام الاتصال به. أغلق الهاتف نهائيًا وخرج من الغرفة. هبط إلى الأسفل وجد والدته تجلس على الأريكة. تركها دون أن يتكلم وخرج بالخارج حتى يستنشق الهواء النقي. خرجت خلفه نعمة ونظرت له بضيق وقالت: نعمة: هتفضل قاطع الكلام معايا كده كتير؟ نظر لها بغضب وقال بصوت مختنق:
أحمد: أنا لا قاطع الكلام معاكي ولا مع غيرك. جلست أمامه وقالت بتساؤل: نعمة: اومال ليه مش بتنزل تاكل معانا وعلى طول قاعد في أوضتك؟ نظر لها باستغراب وقال: أحمد: أنا مستغرب إزاي قادرة تعيشي حياتك عادي كده بعد اللي حصل؟ إنتي كنتي عايزة تموتي جوز بنتك وتهربوا. أصرت على أسنانها بغضب وقالت: نعمة: مكنتش عايزة أقتله. كنت هدده علشان يطلق ريم وبس. هو اللي لما هجم عليا خرج الرصاصة من المسدس. حرك رأسه بعدم تصديق وقال:
أحمد: أنا مش مصدق نفسي. حاسس إني عايش في وسط عصابة. إنتي وبابا كرهتوني في حياتي. خلتوني أستعر منكم ومن نفسي. مش مسامحك على اللي إنتوا وصلتونى ليه ده. أمسكت يده وقالت بنبرة حنونة: نعمة: وأنا بعمل كل ده ليه؟ مش علشانكم ومصلحتكم؟ ابتسم لها بتهكم وقال: أحمد: لا. مضحية جدًا الصراحة. أنا مش عايز حاجة لا منك ولا منه. كل اللي أنا عايزه تسبوني في حالي وبس لحد ما ربنا يسهل وأشوف شقة أعيش فيها لوحدي. حركت رأسها بالرفض وقالت:
نعمة: مستحيل اسمحلك تروح تعيش في أي حتة بعيد عني. عايز تقعد في أوضتك لوحدك انت حر. إنما تسيب الفيلا ده مستحيل. فاهمني؟ نهض من على مقعده وقال: أحمد: أنا مش باخد رأيك على فكرة. أنا قررت خلاص هعيش لوحدي. عن إذنكم. تركها وصعد غرفته. نظرت إلى أثره بغضب وقالت: نعمة: طيب شوف مين هيسمحلك تمشي من هنا يا أحمد. وعادت مرة أخرى إلى الداخل. ***
انتهت أبرار وخرجت من الجامعة ومعها ولاء وتحركوا من أمامها. ولكن في ذلك الوقت سمعوا صوت رجولي ينادي عليهم. نظروا خلفهم وجدوا معاذ يقترب منهم وقال: معاذ: اتأخرتوا كده ليه؟ مستنيكم من بدري هنا. نظرت له باستغراب وقالت بتساؤل: ولاء: فيه إيه يا معاذ؟ ماما كويسة؟ رد عليها سريعًا وقال: معاذ: ماما كويسة متقلقيش. أنا جاي اتكلم كلمتين مع أبرار. نظرت له باستغراب وقالت: أبرار: معايا أنا!! خير يا معاذ. اتكلم.
نظر حوله وقال باستغراب: معاذ: هنتكلم وإحنا واقفين كده؟ تعالوا نقعد في أي مكان نتكلم فيه. نظرت حولها بقلق وقالت: أبرار: بس بسرعة الله يكرمك علشان متأخرة. أومأ رأسه بالموافقة وقال: معاذ: متقلقيش مش هأخرك. أشارت بأصابعها وقالت: ولاء: تعالوا نقعد على الكافيه ده. تحركوا إلى الكافيه وجلسوا الثلاثة بالخارج. نظرت له وقالت بتساؤل: أبرار: خير يا معاذ. فيه إيه؟ رد عليها بصوت حنون وقال:
معاذ: أبرار. انتي عارفة غلاوتك عندي قد إيه؟ طول عمري بعتبرك زي ولاء بالظبط وبحس إنك مسؤولة مني زي أختي. يعني مش عايزك تزعلي مني مهما حصل. نظرت إلى ولاء باستغراب ثم نظرت له وقالت بتساؤل: أبرار: أنا عارفة غلاوتي عندك قد إيه يا معاذ. مش محتاج تقول لي. بس ليه كل الكلام ده؟ نظر لها بتوتر وقال: معاذ: علشان أنا جاي اتكلم معاكي بخصوص ملك أختك. أغلقت عينيها بضيق وقالت: أبرار: معاذ ارجوك. مش عايزة أتكلم في الموضوع ده.
رد عليها سريعًا وقال: معاذ: ليه بس يا أبرار؟ ملك بتحبك بجد. هي ملهاش ذنب في اللي حصل. اتولدت وكبرت على إنها ليها أخت وعايشة عند جدتها. هي عمالة تلوم نفسها على حاجة مش بإيديها. ابتسمت بحزن وقالت: أبرار: لا طبعًا ليها ذنب. قولي هي كانت فين طول السنين اللي فاتت؟ ليه محاولتش توصلي؟ هتقولي مكانتش تعرف مكانك؟
هقولك كذابة. لأنها هي بنفسها قالت كانوا بيعرفوا أخباري كلها من تيته الله يرحمها. يعني عارفه مكاني فين. أنا أصلاً مكنتش أعرف إن ليا أخوات. تيته دارت عليا علشان مزعلش وأخد على خاطري. لو هي زي ما بتقول كده كانت وصلت ليا من زمان. وقفت جنبي في محنتي. إنما دي جات لما اتخطيت أصعب جزء في حياتي بعد ما تيته ماتت وسابتني. وجاية وبكل جرأة تطلب مني أسامحها. وكمان بتسأل أنا واخدة منها موقف ليه؟
أنا شفت كتير في حياتي بس مشوفتش في بجاحتها. أغلق عينيه حتى يهدأ وقال بترجي: معاذ: أرجوكي يا أبرار. بلاش تجرحي فيها قصادي. وبعدين هي مش موجودة معانا علشان تقولي عليها الكلام ده. أنا ممكن أسألك سؤال؟ أومأت رأسها بالتأكيد وقالت: أبرار: آه طبعًا. اتفضل. رد عليها وقال بتساؤل: معاذ: إنتي مش سامحتي أخواتك من أبوكي؟ ابتسمت له وقالت بالتأكيد: أبرار: أيوه. تكلم باستغراب وقال: معاذ: اشمعنى؟ أجابته بتوضيح وقال:
أبرار: علشان مكنش يعرفوا إن عندهم أخت من الأساسه. يعني الغلط مش منهم. وأول ما أخويا عرف دور عليا ووصلني ووقف جنبي وبيسأل عليا طول الوقت. إنما ملك تعرف إن عندها أخت من صغرها ومع ذلك مفكرتش ولا مرة توصلي. حتى لما بتيجي تسأل عليا وتكلمني تحس إنها بتعمل كده مش عشانها. لا عشان ترضي أمها وخلاص. بص يا معاذ أنا شفت كتير في حياتي وإنت وأختك كنتم شاهدين على كل ده. ومازلت بعاني. بس كل ما بكبر كل ما بشوف الأزمات من الجهة الصحيحة
وبكتسب خبرة أكتر وبكون مدركة للنتيجة بشكل أصح عن الأول. وملك أنا مستحيل أديها عذر واحد يشفع ليها عندي. سميها حقد سميها غيرة سميها أنانية سميها زي ما تسميها. بس في الآخر أنا حرة في رأيي. وأسفة على الكلام ده إن يعز عليا زعلك يا معاذ.
أومأ رأسه بتفهم وقال بصوت مختنق: معاذ: طبعًا إنتي حرة يا أبرار. وأنا لما جيت أتكلم معاكي كنت واثق إنك هتسمعي كلام أخوكي الكبير ومش هتزعليني. بس في الأول والآخر المسامحة دي قدرات وإنتي أدرى بقدراتك. نظرت لهم وقالت: ولاء: هروح أدخل الحمام بسرعة على ما تخلصوا كلامكم. نظر لها وقال: معاذ: إحنا خلصنا أصلاً. بس متتأخريش. تركتهم ولاء وذهبت المرحاض. نظر لها وقال بتساؤل: معاذ: الكلام أخدنا ونسيت أسألك. تشربي إيه؟
حركت رأسها بالرفض وقالت: أبرار: لا شكرًا. مش عايزة. أنا لازم أمشي علشان متأخرة. رد عليها وقال بنبرة هادئة: معاذ: استني تيجي ولاء وأوصلك. ابتسمت له وقالت: أبرار: لا لا لا متتعبش نفسك. أصلاً البيت مش بعيد عن هنا. هاخدها نمشي. نظر لها باستغراب وقال: معاذ: مش بتيجي ليه عندنا زي الأول؟ دي ماما هتتجنن عليكي. تكلمت بضيق وقالت: أبرار: أعمل إيه بس؟ هي كمان واحشتني أوي والله. بس جوزي مش راضي يوديني عند حد. وفي ذلك الوقت سمعت
صوت سراج وهو يقول لها: سراج: علشان كده وحشك وجيتي تقابليه هنا. حملقت عيناها بصدمة وقالت: أبرار: س س سراج!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!