نظر معاذ باستغراب إلى أبرار وقال بتساؤل: معاذ: -مش بتيجي ليه عندنا زي الأول دي؟ ماما هتتجنن عليكي. تكلمت بضيق وقالت: أبرار: -أعمل إيه بس؟ هي كمان وأحشتني أوي والله، بس جوزي مش راضي يوديني عند حد. في ذلك الوقت سمعت صوت سراج وهو يقول لها: -علشان كده وحشك وجيتي تقابليه هنا. حملقت عيناها بصدمة وقالت: أبرار: -س... س... سراج!! نظر لهم بغضب وقال: سراج: -إيه جيت في وقت مش مناسب. أغلقت عينيها بضيق وقالت بنبرة مختنقة: أبرار:
-ممكن تفهم الأول. أمسك ذراعها بغضب وقال: سراج: -مش محتاجة توضحي حاجة، كل حاجة واضحة خلاص. امشي يلا على البيت. نظر له باستغراب ومسك يد أبرار وقال بتساؤل: معاذ: -مين ده يا أبرار؟ دفع يده بعيد عنها وصر على أسنانه بغضب وقال: سراج: -جوزها. عندك اعتراض؟ نظر إلى أبرار بغضب وقال: -تمشي حالا على البيت، وحسابنا هناك. ابتسم بتهكم وقال: معاذ: -ولما إنت راجل أوي كده سايب مراتك تروح لوحدها ليها؟ اقترب منه
بغضب وأمسك به وقال بتحذير: سراج: -أنا أرجل منك وممكن دلوقتي أوريك. حسك عينك تقرب من مراتي تاني فاهم؟ ركضت إليهم وأبعدت سراج عن معاذ وقالت بصوت مختنق: أبرار: -سراج ملكش دعوة بي. ممكن تمشي وأنا هخرج وراك على طول. ثم نظرت إلى معاذ وقالت: -أنا آسفة يا معاذ، أنا هفهمه كل حاجة. ضغط على يدها بغضب وقال: سراج: -قولتلك امشي دلوقتي حالا. نظرت إلى معاذ ثم تحركت إلى الخارج وتركته. نظر إلى معاذ وقال بغضب: سراج:
-إياك أشوفك تاني جنب مراتي، متبقاش تلوم سعتها إلا نفسك. وخرج سريعًا وتركه. جلس على مقعده بغضب وقال: معاذ: -بني آدم همجي. أنا عارف أبرار مستحمله تعيش مع واحد زي ده إزاي؟ خرجت ولاء من المرحاض ونظرت له باستغراب وقالت: -فين أبرار!؟ رد عليها بصوت مختنق وقال: معاذ: -الحيوان جوزها جه وخلاها تمشي. حملقت عيناها بصدمة وقالت: ولاء: -نهار مش فايت سراج جه هنا وشافكم وإنتوا قاعدين لوحدكم؟ ربنا يستر عليكي يا أبرار.
نظر لها وقال بتساؤل: معاذ: -هي إزاي مستحمله بني آدم زي ده؟ زفرت بضيق وجلست على المقعد وقالت: ولاء: -هو اللي أنقذها من جوازة ابن عمها، وكمان سراج بيحبها وبيغير عليها جدا، وكمان أبرار بدأت تتشد ليه. ربنا يستر والموضوع ميكبرش، مع إن أشك أن سراج هيعدي اللي حصل ده بسهولة. ثم نظرت له وقالت: -يلا بينا نروح. نهضوا الاثنين وخرجوا من المكان، أوقفوا سيارة أجرة وعادوا إلى المنزل. ………………………………………………………………
صعدت ريم إلى الغرفة، ارتمت بأرهاق شديد على السرير ونظرت إلى الأعلى وتنهدت بحزن. وفي ذلك الوقت دلف أشرف وأغلق الباب خلفه، نزع ملابسه الخارجية والقاها على الأرض ودلف المرحاض. اعتدلت على السرير ونظرت إلى ملابسه الملقاة على الأرض وزفرت بضيق ونهضت، مالت بجسدها وأخذتها وضعتها على الملابس المتسخة وجلست مرة أخرى. خرج من المرحاض ونظر على الأرض، لم يجد ملابسه، تحرك باتجاه خزانة الملابس وأخرج ملابس له وبدأ يرتديها.
نظرت في الاتجاه الآخر بإحراج وانتظرت قليلاً حتى ينتهي. نظر لها بعدم اهتمام ثم قال بأمر: أشرف: -قومي جهزي نفسك. نظرت له باستغراب وقالت بتساؤل: ريم: -أجهز نفسي ليه؟ رايحين فين؟ حرك رأسه بالنفي وقال: أشرف: -مش رايحين حته، جهزي نفسك علشان أنا قررت أخد منك حقي الشرعي. حملقت عيناها بصدمة وابتعدت عنه وقالت بخوف: ريم: -ا... ا... إيه اللي إنت بتقوله ده يا أشرف؟ إنت اتجننت؟ اقترب منها وقال بغضب: أشرف: -اتجننت ليه؟
وأنا بطلب حاجة مش من حقي؟ أنا راجل متجوز ومقربتش من مراتي ده حتى يبقى عيب لرجولتي. تراجعت إلى الخلف وحركت رأسها بالرفض وقالت بدموع: ريم: -مستحيل ده يحصل، إنت وعدني أن الجواز ده على ورقة. تعالت ضحكاته وقال بغضب: أشرف: -هو أنا مقولتلكيش إن وعدي ليكي اتلغى بعد اللي حصل منك إنتي وأمك؟ نظرت له بترجي وقالت: ريم: -أرجوك يا أشرف متعملش كده، لو ده حصل منك دلوقتي هتسقط من نظري ومش هتقبلك في حياتي تاني أبدًا. اقترب منها
ونظر لها بعدم اهتمام وقال: أشرف: -متفرقش معايا أنا إيه عندك، وبعدين إنتي خايفة أقرب منك ليه؟ ليكون المدام خايفة سر ينكشف ولا إيه؟ نظرت له بصدمة وقالت بدموع: ريم: -إنت بني آدم قليل الأدب، أنا مافيش حاجة أخاف منها وأنا واثقة من نفسي الحمدلله. أنا أه أتربيت على الحرية والتحرر بس مسمحتش لجنس راجل يلمسني. رفع أحد حاجبيه وقال: أشرف: -أنا أصلاً مش بثق فيكي يبقى إزاي هصدق كلامك؟ صرّت على أسنانها بغضب وقالت: ريم:
-إنت حيوان وأنا مستحيل أسمحلك إنك تلمسني، مش خوف من حاجة لا علشان أنا مش طايقة قربك ليّا. اقترب أكثر منها وأمسك بها بغضب وقال: أشرف: -مش بمزاجك؟ أنا جوزك وليا حقوق عندك، وبرضاكي أو غصب عنك هخده. حاولت تبعده عنها وظلت تدفعه بقوة وقالت بدموع: ريم: -ابعد عني يا أشرف أرجوك سيبني. دفعها بعيد عنه وقال بغضب: أشرف: -أنا مش هعمل كده، مش علشانك لا علشان أنا قرفان منك ومن شكلك وميشرفنيش إن ألمس واحدة زيك. تركها وخرج من الغرفة.
جلست على الأرض بدموع وظلت تبكي. …………………………………………………………….. عادت أبرار إلى المنزل ودلفت إلى غرفتها، القت حقيبتها على الأريكة ونزعت حجابها بغضب وقالت: -ماشي، لما يجي هو مفكر نفسه إيه علشان يعاملني كده ويحرجني قصاد الناس؟ وظلت تتجول بالغرفة بغضب شديد، وبعد وقت عاد سراج ودلف الغرفة وأغلق الباب بقوة واقترب منها وأمسك ذراعها بقوة وهدر بها بغضب وقال: -إنتي إزاي تسمحي لنفسك تقعدي مع شاب غريب؟
أنا مش حذرتك قبل كده إنك تحترمي الورقة اللي بينا؟ دفعته بعيد عنها وتكلمت بغضب وقالت: أبرار: -إنت مالك أقعد مع اللي عايزة أقعد معاه؟ إنت مش وصي عليّا علشان تتحكم فيّا. رد عليها بصوت مرتفع وقال: سراج: -أنا جوزك يا هانم، إنتي إنسانة مش محترمة علشان سمحتي لنفسك تخرجي مع شاب وإنتي متجوزة. نظرت له بغضب وقالت: أبرار:
-أنا محترمة غصب عنك، إنت اللي بني آدم معقد ومفكر إن احنا كلنا خاينين زي اللي خانتك زمان. أنا مش هيّا، وحسك عينك تشكك في احترامي وأدبي علشان مش هسمحلك. وعلى فكرة أنا مكنتش قاعدة معاه لوحدي، أحنا كان معانا ولاء، وقبل ما إنت تيجي راحت الحمام. أنا عارفة حدودي كويس، مش هيجي واحد زيك ويفهمني إيه حدودي. أمسك بها بغضب وقال: سراج:
-كدابة، أنا شفتكم لوحدكم. على الأقل زمان كانت صريحة وقالت ليّا إنها بتخوني، إنما إنتي واحدة خاينة وكدابة كمان. هدرت به بغضب وقالت: أبرار: -أنا لا خاينة ولا كدابة، وإياك تغلط فيّا تاني. وفي ذلك الوقت دلفت اعتماد ووسام عندهم، نظرت لهم بقلق وقالت بتساؤل: -فيه إيه يا ولاد؟ صوتكم عالي كده ليه؟ نظرت لها بغضب وقالت: أبرار: -ابنك المعقد ده مفكر إن احنا كلنا خاينين، خليه يروح يتعالج بدل ما هو مطلع عقده عليّا كده.
اقترب منها بغضب وصفعها بقوة أسقطها على الأرض وقال بتحذير: سراج: -أنا سكتّلك كتير، بس صوتك ده لو عليّا تاني هكسرك صَفْ سنانك. نظروا له بصدمة وساعدت أبرار على النهوض من الأرض وأخذتها بحضنها وقالت: اعتماد: -إيه اللي إنت عملته ده يا سراج؟ إنت اتجننت؟ إزاي تمد إيدك على مراتك؟ هدر بها بغضب وقال: سراج: -محدش ليه دعوة، متدخلوش ما بينا، واتفضلوا اخرجوا من الأوضة لو سمحتوا. نظرت له بغضب وقالت: اعتماد:
-إنت نسيت نفسك ولا إيه يا سراج؟ أنا أمك، وحسك عينك تتكلم معايا كده تاني فاهم؟ أغلق عينه بغضب وقال بنفاذ صبر: سراج: -أبوس إيدك، مش وقتك خالص يا أمي. خدي وسام وسبينا لوحدنا. نظرت له بتحدي وقالت: اعتماد: -مش هخرج يا سراج، ومش هعديّلك اللي إنت عملته ده في مراتك بالساهل. البنت أمانة عندنا، إزاي تسمح لنفسك تمد إيدك عليها؟ لو كنت مفكر إن ملهاش حد تبقى عبيط، أنا أهو ووريني هتعمل إيه. استدار بغضب شديد ووضع يده على وجهه وقال:
سراج: -يا أمي يا أمي، أبوس إيدك، سبينا لوحدنا من فضلك. نظرت إلى وسام وقالت بأمر: اعتماد: -خدي أبرار، اغسلي وشها وشوفي الدم اللي نازل من وشها ده منين، وخليها معاكي لحد ما أجالك. ومأت رأسها بالطاعة وقالت: وسام: -حاضر يا ماما. وأمسكت أبرار وقالت: -تعالي يلا يا حبيبتي معايا. نظرت له بكره وخرجت مع وسام. نظرت عليهم حتى خرجوا واقتربت من سراج وقالت بلوم: اعتماد: -ليه تعمل كده وتمد إيدك عليها؟
البنت غلبانه ومستحمله طبعك الزفت وساكتة، إنت مش مشتريها علشان تعاملها كده. أنا من زمان أصبر فيها وأقولها كلام كويس عنك علشان أحببها فيك، تيجي إنت بغبائك تعمل فيها كده وتكرهه فيك. إنت إيه يا أخي معندكش دم؟
أبرار مش صفاء يا ابني علشان تتعامل معاها على إنها هيّا، بلاش تنتقم منها على غلطة هي ملهاش ذنب فيها. كان عندي أمل إن أبرار تقدر تخرجك من دوامة الماضي، بس للأسف إنت اللي بتسحبها للماضي وبتعقبها عليه. ومدام وجود البنت في حياتك بيأذيها تبقى طلّقها وخليها تروح تشوف حياتها. نظر لها بصدمة وقال: سراج: -أطلّقها!!!؟ أومأت رأسها بالتأكيد وقالت: اعتماد:
-أه تطلّقها، كده كده الجوازة كانت غصب عنكم إنتوا الاتنين يعني مش هتخسروا حاجة. ولما يجي أبوك هفتحه في موضوع الطلاق وهخليه يكلم جدها. وتحركت باتجاه الباب ثم التفت له وقالت: -أنا هنامها النهاردة مع أختك في أوضتها، حسك عينك تقرب منها فاهم؟ وخرجت من الغرفة وأغلقت الباب خلفها ونظرت أمامها بقلق وقالت: -يارب يا ابني تراجع نفسك قبل ما يفوت الأوان.
وتحركت باتجاه غرفة وسام وطرقت على الباب ثم دلفت إلى الداخل واقتربت من أبرار وجلست بجوارها وأمسكت يدها وقالت بنبرة حنونة: -أنا آسفة يا بنتي، متزعليش. أنا زأته وعرفته غلطته وهو ندم على اللي عمله ده. نظرت لها بدموع وقالت بعدم تصديق: أبرار:
-ابنك مد إيده عليّا يا ماما، أنا مستحيل أسامحه على اللي عمله فيّا ده، وهطلّق منه خلاص مش عايزة منه حاجة. حتى لو هتجوز ابن عمي هيكون أرحم منه مليون مرة. أنا بكرهه أكتر إنسان كرهته في حياتي، هو سراج. تنهدت بضيق وقالت: اعتماد: -بلاش تاخدي قرار دلوقتي وإنتي متعصبة، أهدي بس وبعد كده فكري بهدوء، واللي إنتي عايزاه هننفذهولك. أنا قولتله إنك هتنامي النهاردة مع وسام وهو وافق.
همّرت دموعها بغزارة وارتمت داخل أحضان اعتماد وظلت تبكي. ربت على ظهرها بحنو وقالت: -حقك عليّا يا بنتي، ابني ده غبي وحمار. أنا هخلي أبوه يبهدله، هو كمان هخليه يقول حقي برقبته ويجي يتأسفلك كمان. حركت رأسها بالنفي وقالت: أبرار: -أنا لا عايزاه يتأسفلي ولا عايزة أشوف وشه أصلاً، خليه بعيد عني وأنا هكون مرتاحة. ومأت رأسها بهدوء وقالت: اعتماد:
-أهدي بس ومتزعليش، وأنا هروح أكمل الأكل. زمان عمك إبراهيم راجع من بره ولازم يكون الأكل جاهز. ثم نظرت إلى وسام وقالت: -خليكي معاها يا بنتي وهديها شوية، ربنا يصلح الحال ما بينهم يارب. وخرجت من الغرفة وتركتهم. وضعت يدها على وجهها وظلت تبكي. جلست بجوارها وأخذتها بحضنها وقالت: وسام: -أهدي يا أبرار، متعمليش في نفسك كده. سراج أخويا عصبي جدا ومش بيحس هو بيعمل إيه وقت عصبيته، واكيد ماما فوّقته وعرفته غلطته.
حركت رأسها بالرفض وقالت: أبرار: -أنا بكرهه ومش عايزة أشوف وشه تاني قصادي. ابتسمت بحزن وقالت: وسام: -كلنا وقت غضبنا بنعمل وبنقول كلام نندم عليه بعد كده. تكلمت من بين شهقاتها وقالت: أبرار: -أنا عمري في حياتي ما ندمت على حاجة قد ندمي دلوقتي إن وافقت أتجوز أخوكي، أكبر غلطة عملتها وهصلحها قريب إن شاء الله. ربت على ظهرها وقالت بنبرة حنونة: وسام: -اللي فيه الخير يقدمه ربنا، ريحي شوية لحد ما بابا يجي من بره ونحضر الأكل.
حركت رأسها بالرفض وقالت: أبرار: -مليش نفس ومش عايزة أطلع بره علشان مشوفش وش أخوكي. ابتسمت لها وقالت بنبرة هادئة: وسام: -اللي يريحك يا حبيبتي، أنا هخرج أساعد ماما في الأكل وإنتي ريحي شوية. وخرجت من الغرفة وتركتها. نهضت من على السرير واتجهت إلى المرآة، نظرت على آثار يده على وجهها وحركت يدها عليها بألم وانهمرت دموعها بغزارة، عادت مرة أخرى على السرير تمدّت عليه وظلت تبكي بشدة. ………………………………………………………………
جلس سراج على سريره بضيق وظل ينظر إلى الأريكة، وضع يده على وجهه حتى يهدأ قليلاً. نهض مرة أخرى واقترب من الأريكة وأمسك الحجاب الخاص بأبرار وظل يستنشقه بحزن شديد. اتجه إلى المكتب وفتح الدرج وأخرج صورة لهذه الفتاة وتنهد بضيق وظل ينظر لها بقلب مفتوح. أغلق قبضة يده بغضب وأخرج جميع الصور وقطعها قطع صغيرة واتجه إلى خزانة ملابسه ووضعها بالداخل وأغلقها مرة أخرى. ………………………………………………………………..
استيقظت أبرار في منتصف الليل وشعرت بالجوع. نظرت بجوارها على وسام وجدتها نائمة. زفرت بضيق ونهضت بهدوء وخرجت من الغرفة. اتجهت إلى المطبخ وبدأت تحضر لها وجبة سريعة. وفي ذلك الوقت سمعت صوت خطوات تقترب. نظرت خلفها وجدت سراج. أغلقت عينيها بغضب ونظرت الاتجاه الآخر. اقترب من الماء وارتشف منه عدة رشفات ونظر إلى وجهها وجد يده تركت أثر عليه. تنهد بألم واقترب منها وقال بتساؤل: سراج: -بتعملي إيه؟ لم تجب عليه وابتعدت عنه.
اقترب منها مرة أخرى وقال: -بقولك بتعملي إيه؟ زفرت بضيق وقالت بنبرة مختنقة: أبرار: -ملكش فيه. تنهد بضيق وقال: سراج: -على فكرة أنتي اللي غلطانة. نظرت له سريعًا وقالت بغضب: أبرار: -والله ده اللي هو! إزاي!! أنت ضربتني عارف يعني إيه؟ مديت إيدك عليا؟؟؟ تكلم بغضب وقال: سراج: -إيه اللي خلّاكي تروحي تقعدي مع الولد ده؟ ردت عليه بصوت مختنق وقالت: أبرار:
-أولًا معاذ اسمهوش ولا ده زي أخويا بالظبط. ثانيًا قولتلك أخته كانت قاعدة معانا وراحت الحمام قبل ما أنت تيجي على طول. وكان جاي يكلمني علشان أسامح أختي وأمي. ولما أنت جيت كان بيقولي إن مامته هتجنن عليا بأعتبار إنها هي اللي ربّيتني. وأنت منعني إن أروحلها. قولي غلط في إيه؟ لو أنا في نيتي حاجة وحشة مكنتش قابلته في الكافيه اللي قصاد الجامعة. اقترب منها وقال بصوت متضايق: سراج:
-أنا مليش دعوة. ده مش أخوكي ولا بعترف بكلمة زي أخويا. أنا سبق وحذّرتك. ملكيش دعوة بي. أنا راجل مش بحب مراتي تتكلم مع شباب وده من حقي. نظرت له بغضب وقالت: أبرار: -وقريب أوي مش هكون مراتك وملكش حكم عليا. نظر لها بغضب وقال: سراج: -قصدك إيه؟ عقدت ذراعيها على صدرها وقالت: أبرار: -أنا قولت لماما تطلّقني منك وهي وافقت وهتكلم باباك. وقريب أوي هكون حرة. اقترب منها أكثر ونظر بعينيها بغضب وقال: سراج: -بتحلمي. طلاق مش هطلّق.
ردت عليه بضيق وقالت: أبرار: -ليه بقى إن شاء الله؟ اقترب أكثر منها وحاوط خصرها بذراعه ونظر بعينيها وقال: سراج: -علشان أنا مش تحت مزاج حد. وقت ما يجيلي مزاجي أطلّقك هطلّقك. دفعته بعيد عنها وقالت بضيق: أبرار: -بني آدم مغرور ومريض. أنا بكرهك. وتركته وعادت مرة أخرى إلى غرفة وسام. جلست على الأريكة ونظرت أمامها بغضب وقالت: -مجنون والله ما طبيعي. ربنا يشفيه. وضعت يدها على بطنها وقالت بجوع:
-مكانش وقته خالص. أنا هموت من الجوع. وبعد وقت سمعت صوت طرقات على الباب. زفرت بضيق ونهضت من على الأريكة واتجهت إلى الباب فتحته لكنها لم تجد أحد. نظرت بالأرض وجدت طبق به سندويتشات وكوب عصير. وضعت يدها على وجهها وقالت بنفاذ صبر: -ياربي البني آدم ده هيجنني معاه. مالت بجسدها أخذت الطعام وأغلقت الباب. جلست على الأريكة وبدأت تتناول الطعام بشراهة. ……………………………………………………………….
أشرقت شمس صباح يوم جديد بنورها الساطع في سماء القاهرة. استيقظت أبرار من نومها وأغلقت المنبه بعيون ناعسة. نظرت على وسام وجدتها ما زالت نائمة. نهضت بهدوء وخرجت من الغرفة. دلفت المرحاض وبعد وقت خرجت منه ونظرت إلى باب الغرفة وزفرت بضيق. تحركت ببطء شديد وفتحت الباب ودلفت إلى الداخل وأغلقته خلفها. اتجهت إلى حقيبة ملابسها وحملتها حتى تذهب بها إلى غرفة وسام. وفي ذلك الوقت خرج سراج من المرحاض ونظر لها باستغراب وقال بتساؤل:
-أخدي الشنطة ورايحة فين؟ نظرت الاتجاه الآخر وقالت بصوت مختنق: أبرار: -هخدها أوضة وسام لحد ما أشوف هطلّق امتى. اقترب منها بغضب وأمسك ذراعها وقال: سراج: -قولتلك مافيش طلاق إلا لما يجيلي مزاجي. أغلقت عينيها بغضب وقالت: أبرار: -سيب دراعي يا سراج. صرّ على أسنانه بغضب وقال: سراج: -عصبيني وبعد كده اعملي فيها دور البريئة. تكلمت بألم وقالت: أبرار: -سراج دراعي. حرام عليك بقى. ترك ذراعها وقال بتحذير: سراج:
-بلاش تعصبيني علشان متشوفيش غضبي. أحسنلك. وتركها ووقف أمام المرآة وقال: -أنا خلصت وماشي. أجهزي في الأوضة براحتك. ونظر لها بغضب وقال: -وحسّك عينك الشنطة دي تخرج من الأوضة. وتركها وخرج سريعًا من الغرفة. نظرت إلى أثره بعدم تصديق وقالت: أبرار: -مليون في المية الراجل ده مخه فيه حاجة. أنا خلاص هتجن يااااارب ارحمني. وبدأت تتجهز للجامعة ثم خرجت من الغرفة وجدت علي يجلس على الطاولة. اقتربت منه بابتسامة وقالت: -صباح الخير.
نظر لها بابتسامة وقال: علي: -صباح الخير. لكنه صمت فجأة عندما رأى أصابع سراج تركت أثر على وجنتها. تكلم بتساؤل وقال: -إيه اللي في وشك ده يا أبرار؟ تنهدت بضيق وقالت: أبرار: -أبو كف رقيق وصغير ساب علامة تجارية على وشي. نظر لها بعدم فهم وقال: علي: -مين!!!؟ ردت عليه وقالت: أبرار: -أخوك المبجّل. خلصنا من حدف الطوب. دخلنا على التلطيش. التغيير حلو برضه ومطلوب. ابتسم على كلماتها وقال: علي:
-يا بنتي اصبري بس. أنتي بتقولي إن سراج أخويا هو اللي عمل كده فيكي؟ أومأت رأسها بالتأكيد وقالت: أبرار: -أيوة هو بشحمه ولحمه. تكلم بعدم تصديق وقال: علي: -وهو سراج هيمد إيده عليكي ليه؟ إيه اللي حصل؟ نظرت له بضيق وقالت: أبرار: -كنت قاعدة مع أخو ولاء في الكافيه اللي قصاد الجامعة علشان بيكلمني على موضوع أختي وأمي والبيت. طب علينا طبت المباحث وقام بالواجب. رد عليها وقال باستغراب: علي: -وولاء كانت فين!؟
أجابته بطريقة مرحة وقالت: أبرار: -كانت بتلبّي نداء الطبيعة سعته. زفر بضيق وقال: علي: -وطبعًا الغيرة شعّلت في قلبه وولّع الدنيا. ردت عليه وقالت: أبرار: -بالظبط كده. الا قولي يا أخويا هو أخوك ده عنده حاجة في مخه وأنا معرفش. ابتسم على طريقة كلامها وقال بتساؤل: علي: -ليه؟ ردت عليه وقالت: أبرار: -أصلك تحس كده عنده تخلف عقلي مايل للهبل شوية. تعالت ضحكاته وقال: علي: -مسمعكيش. كان زمانه عاملك كفة. ابتسمت له وقالت: أبرار:
-وهو لسه هيعمل ما عمل. واللي كان كان. حرّك يده على وجهه وقال بطريقة مرحة: علي: -أنتي هتقوليلي أسألي مجرّبة. تعالت ضحكاتها وقالت: أبرار: -شكلك شبعان منه ضربًا. وأومأ رأسه بالتأكيد وقال: علي:
-أكيد طبعًا. جوزك مش بيشوف قصاده لما يكون متعصب. وبعد ما يهدأ ولا كأن حاجة حصلت ويتكلم معاكي عادي. حتى مش بيفكر يعتذر. وآخر علقة كانت بسببك أنتي. كانت علقة ساخنة بالحزام بس الحمدلله طلعت منها بشوية إصابات بسيطة. المناخير اتكسرت والودان طارت والعيون كنت بشوف بيها طشاش ومش فاكر. باين بلعت لساني. تعالت ضحكاتها وتكلمت بصعوبة وقالت: أبرار: -مش قاااادره. أنت فظيع. أنا عارفة أخوك مطلعش فرفوش زيك كده ليه؟ نظر لها بثقة وقال:
علي: -دودو مجابتش غير “علي” واحد بس. لو كان فيه منه اتنين كانت البلد خربت. نظرت له بابتسامة وقالت: أبرار: -تبًا لتواضعك. هقوم أمشي أحسن ما الرذل يدخل بدري النهاردة ويكمل عليا. وهبّت واقفة وأخذت السندويتش من يد “علي” وقالت: -هاخد ده علشان جعانة. سلام. وخرجت سريعًا من الباب وغادرت البيت واتجهت إلى الجامعة. ……………………………………………………………….. وصلت وسام الجامعة وهي حزينة. نظرت أمامها وجدت أحمد يقف مع أصحابه.
تهلّلت أساريرها وانفرجت ملامح وجهها بسعادة. اتجهت إليه وقالت بعدم تصديق: -أحمد!! أنت جيت إمتى؟ نظر لها بملامح خالية وقال: أحمد: -لسه من شوية. فيه حاجة. نظرت له باستغراب وقالت: وسام: -فيه إيه يا أحمد؟ مالك؟ وليه مكنتش بترد على اتصالي؟ نظر الاتجاه الآخر وقال بصوت مختنق: أحمد: -كده. مكنتش عايز أرد. نظرت له بتوتر وقالت: وسام: -أنا عارفة إنك بتمر بفترة صعبة اليومين دول. أبرار قالتلي. بس ليه مجاتش ليا زي ما متعود؟
زفر بضيق وقال: أحمد: -مش عايز أتكلم معاكي ولا مع غيرك. عن إذنك بقى علشان بتكلم مع أصحابي. أمسكت ذراعه ونظرت له باستغراب وقالت: وسام: -أحمد أنت بتتكلم معايا كده ليه؟ أنا عملت حاجة زعلتك مني؟ نظر إلى أصحابه وأمسك يدها وابتعد عنهم وقال بغضب: أحمد: -وسام أنا مش هقدر أكمل معاكي. تقدري تشوفي حياتك مع حد تاني. أمسكت يده بعدم تصديق وقالت بدموع: وسام: -ليه يا أحمد؟ أنا عملتلك إيه؟ أنا بحبك وأنت كمان بتحبني. ليه بتقولي كده؟
أنا مقدرش أعيش حياتي من غيرك. أبعد يدها ونظر الاتجاه الآخر وتنهد بضيق وقال: أحمد: -مبقتش أحبك خلاص. أرجوكي ابعدي عني وشوفي حياتك مع حد تاني. نظرت له بعدم تصديق وحرّكت رأسها بالرفض وقالت: وسام: -لالالا مستحيل الكلام ده يكون طالع من قلبك. أنا متأكدة إنك لسه بتحبني. أرجوك يا أحمد قولي ليه بتقولي الكلام ده؟ هدر بها بغضب وقال: أحمد: -قولتلك مش عايز أكمل. مش بالعافية يا ستي. كل واحد من طريقو. وتركها وغادر سريعًا.
نظرت إلى أثره بصدمة وجلست على الدرج وانهمرت دموعها بغزارة حتى شعرت أنفاسها تختنق. نهضت سريعًا خرجت من الجامعة وعادت إلى البيت. ………………………………………………………………. وصلت أبرار الجامعة وجدت ولاء تنتظرها. عندما رأتها ركضت إليها بقلق ونظرت لها وقالت بتساؤل: -مش بتردي عليا من إمبارح ليه؟ كنت هموت من القلق عليكي. طمّنيني. عمل معاكي إيه؟ حرّكت وجهها الاتجاه الآخر وأظهرت لها علامة أصابعه على وجنتها. حملقت عيناها بصدمة وقالت: ولاء:
-إيه ده!؟؟ نظرت لها وقالت بضيق: أبرار: -إيده معلّمة على وشي. حرّكت رأسها بالرفض وقالت بعدم تصديق: ولاء: -لا بتهزري!! هو الحيوان ده اتجنّن ولا إيه؟ وإزاي أهله قبلوا بكده؟ ردت عليها بتوضيح وقالت: أبرار: -ومين قالك إن هما قبلوا بده؟ بالعكس مامته بهدلته قصادي ونمت في أوضة أخته وأمّه ووعدتني إنها هطلّقني منه. صرّت على أسنانها بغضب وقالت: ولاء: -قطع إيده الله يتشل يارب. ودموعها هبطت منها وقالت:
-أنا آسفة يا أبرار. أنا السبب. ولو مكنتش دخلت الحمام مكانش جه وشافكم لوحدكم. احتضنتها وقالت بحب: أبرار: -متعيطيش يا عبيطة. وأنتي إيه ذنبك؟ هو اللي معقّد وهمجي. وبعدين أنا مش زعلانة. في النهاية الموضوع جه في صالحي وهطلّق منه. نظرت لها بتوتر وقالت: ولاء: -أنتي متأكدة إنك عايزة تطلّقي منه؟ أبرار: -أه متأكدة. بتسألي ليه؟ أمسكت يدها وقالت بتوتر: ولاء: -أبرار أنتي بدأتي تحبيه. تعالت ضحكاتها وقالت بعدم تصديق: أبرار:
-أنا أحب سراج؟ أنتي اتجنّنتي؟ طيب إزاي؟ ده واحد مختل عقليًا. ده أكتر واحد كرهته في حياتي. قال أحبه قال. حرّكت رأسها لها وقالت بنبرة هادئة: ولاء: -أنتي حاليًا في وضع إنكار الحقيقة. مش عايزة تصدّقي إنك فعلًا بدأتي تحبيه وخايفة تتسرّعي في موضوع الطلاق ده وتندمي بعدين. ابتسمت بعدم تصديق وقالت: أبرار: -شكلك دماغك فوتّت. قال أنا أحب سراج. دي نكتة بايخة بجد. أمشي يلا أمشي. نظرت لها بقلق وتحرّكوا الاثنتان إلى الداخل.
……………………………………………………………….
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!