نظر إلى أبرار وقال بصوت مختنق: سراج: أنا عايز أسمعها منها يا علي، بتحبيني ولا كارهتيني يا أبرار؟ نظرت له بغضب وتجمعت الدموع بعينيها وقالت بصوت مختنق: أبرار: أنت مالكش حق تسألني سؤال زي ده دلوقتي، أنا يا دوب بحاول أنسى اللي أنت عملته معايا وأتقبل وضعك ده، أنا مش ريموت كنترول هتضغط عليه هنسى اللي حصل منك. تكلم بنفاذ صبر وقال: سراج: لسه بتحبيني ولا كارهتيني يا أبرار؟ بلاش تتهربي من الإجابة لو سمحتي. ردت عليه بغضب وقالت:
أبرار: والإجابة هتفيدك بإيه؟ مش فاهمة، خلينا في موضوعنا اللي هو الشغل أهم من سؤالك ده. زفر بضيق وقال بنفاذ صبر: سراج: مش هطلع منك بحاجة برضه، هتفضلي تتهربي من الإجابة كالعادة. نهض سريعًا وأمسك ذراع أخيه وقال بنبرة هادئة: علي: تعالى معايا يا سراج. حرك رأسه بالرفض وقال: سراج: مش هتحرك غير لما أسمع إجابة سؤالي منها. أرغمه على الوقوف وقال: علي: تعالى بس، واللي أنت عايزه هيحصل.
نظر إلى أبرار نظرة مطولة وتحرك مع أخيه وتركه. نظرت لها بضيق وقالت: ولاء: ليه بس يا أبرار؟ ما كنتي ريحتي الراجل وخلاص، لازم العند بتاعك يعني. تكلمت بغضب وقالت: أبرار: مش عايزة أسمع منك حرف واحد، فاهمة؟ صعبان عليكي؟ روحي مع جوزك واتكلموا معاه، مالكيش دعوة بيا. هدرت بها بغضب وقالت: ولاء: ما تهدّي شوية، مالك طايحة في الكل كده ليه؟
عارفين إنك مجروحة واتعذبتي وكل ده بسبب سراج، بس متزوديهاش بقى. الراجل اتأسف وكان ناقص يبوس رجلك عشان تسامحيه، وأنا شايفة إنك وافقتي يتكتب اسمك على اسمه مرة تانية يبقى تنسي اللي فات وتديه فرصة من جديد، مش كل شوية تعايريه باللي عمله معاكي وواخداها تحدي وسايقاها فيها وبتعملي كده عشان متأكدة إنه بيحبك وضامنة وجوده جنبك، بس أنا متأكدة لو سراج قرر يبعد عنك تاني تموتي من غيره، كفاية بقى عناد ولينّي مخك ده شوية. وبالنسبة للشركة كان فيه مليون طريقة تقنعيه بيها، بس أنتِ واخداها بلوك دراع وحاجة في منتهى الأوفر الصراحة.
نظرت لها بصدمة وقالت بعدم تصديق: أبرار: أنتِ يا ولاء اللي بتقولي كده! لو مكنتيش أنتِ أكتر واحدة عيشتي معايا معاناتي، أموت وأعرف إيه التغيير المفاجئ ده تجاه سراج؟ مش كنتي دايماً تقوليلي: "حسبي عينك ترجعي له" وإنك مش هتعرفيني لو فكرت أسامحه؟ أومأت رأسها بالتأكيد وقالت: ولاء: أيوه قولت كده، بس أنا شفت قد إيه بيحبك واتوجع قد إيه في بعدك، فضل يجري وراكي ويترجاكي تسامحيه.
واحد غيره كان زهق وقال: "أنا عملت اللي عليا وخلاص واللي خلقها خلق غيرها"، بس هو اتمسك بيكي لآخر لحظة ومازال متمسك بيكي. متسوقيش فيها بقى، أهدّي على الراجل شوية. ابتسمت لها بعدم تصديق وقالت: أبرار: سبحان الله، بقيتي فاجئة كده؟ أنا القاسية الظالمة وهو الطيب الملاك أبو جناحات. أدارت رأسها بنفاذ صبر وقالت: ولاء: مش تحدي هو، مين اللي أقوى من التاني ومين هيفوز في الآخر؟ نظرت في الاتجاه الآخر وقالت:
أبرار: أنا مش هتتنازل عن شركتي، سموها زي ما تسموها بقى. زفرت بضيق ونظرت لها بنفاذ صبر وظلت صامتة. *** عاد أشرف من عمله ووقف بالسيارة أسفل العقار وأجرى اتصالاً بريم حتى تهبط له، وأغلق الخط وانتظرها، وبعد عدة دقائق هبطت ومعه طفلها، أعطته له وجلست بجواره. نظر لها بقلق وقال بتساؤل: أشرف: عاملة إيه دلوقتي؟ أومأت برأسها وقالت: ريم: الحمد لله، يعني أحسن شوية بس لسه الدوخة معايا. أمسك يدها وقبلها بحب وقال:
أشرف: ألف سلامة عليكي يا قلبي، إن شاء الله تبقي كويسة وتكون حاجة بسيطة. أدار السيارة وتحرك بها سريعًا إلى العيادة الطبية، وبعد وقت وقف أمام العقار وهبط من السيارة وهو يحمل طفله على ذراعه، وتحرك اتجاه الباب الآخر وفتحه وأمسك يد ريم وهبطت إلى الأسفل، أغلق الباب خلفها وتحركوا اتجاه العقار، صعدوا إلى الطابق المتواجد به العيادة ودلفوا إلى الداخل.
جلست ريم على المقعد وتكلم أشرف مع الممرضة وجلس بجوارها ينتظروا سماع اسم ريم. مر الوقت وهتفت الممرضة عليهم، نهضوا مرة أخرى ودلفوا إلى الداخل. ابتسمت لهم الطبيبة وقالت: الطبيبة: اتفضلوا استريحوا. جلسوا على المقاعد أمام المكتب الخشبي. تكلمت الطبيبة بتساؤل: الطبيبة: خير يا مدام ريم، بتشتكي من إيه؟ أجابتها بتوضيح وقالت:
ريم: بتجيلي دوخة على طول، كل ما أقف بحس نفسي مش متزنة وهقع، وكمان على طول عندي إحساس إني عايزة أرجع، وده بيحصل تحديداً لما أشم ريحة أي أكل. تساءلت مرة أخرى وقالت: الطبيبة: آخر بريود كانت إمتى بالضبط؟ نظرت إلى أشرف باستغراب وقالت: ريم: مش فاكرة بالضبط، بس على ما أعتقد أول الشهر اللي فات. دونّت ما قالته لها ريم ثم نظرت لها وقالت: الطبيبة: اتفضلي معايا يا مدام ريم أكشف عليكِ.
نهضت ريم واتجهت إلى سرير الفحص، تسطحت عليه وبدأت تفحصها الطبيبة وأخذت منها عينة دم وأرسلتها إلى المعمل. نظرت لها بقلق وقالت: ريم: خير يا دكتورة، عندي حاجة خطيرة ولا إيه؟ ابتسمت لها وقالت باستغراب: الطبيبة: لا طبعاً، ليه بتقولي كده؟ تكلمت بتوتر وقالت: ريم: حضرتك أخذتي مني عينة دم وبتعملي ليا سونار، حضرتك شاكة في حاجة. أومأت رأسها بالتأكيد وقالت:
الطبيبة: أيوه، أعراضك كلها بتقول إن حضرتك حامل، بس هو لسه كيس البيبي مظهرش في السونار، عشان كده عملتلك اختبار حمل عشان نتأكد. نظرت لها بصدمة وقالت: ريم: حامل!! إزاي يا دكتورة؟ أنا عاملة حسابي كويس وحاطة وسيلة لمنع الحمل. نهضت وقالت بابتسامة: الطبيبة: خلاص قومي تعالي نتكلم واحنا قاعدين. عادت إلى مقعدها مرة أخرى. عدلت ملابسها وجلست سريعاً على المقعد وقالت بقلق: ريم: ما رديتيش عليا يا دكتورة، حامل إزاي وأنا حاطة وسيلة؟
أجابتها بتوضيح وقالت: الطبيبة: وارد جداً إن يحصل حمل على أي نوع وسيلة، مفيش حاجة مضمونة مية في المية. أنا دلوقتي شايفه إن مكانش فيه أي وسيلة ظاهرة في السونار. نظرت إلى طفلها بتوتر وقالت: ريم: بس أنا ابني لسه صغير وأنا بدرس ومش هقدر على حمل تاني دلوقتي. نظرت لها باستغراب وقالت: الطبيبة: دي إرادة ربنا، هو عايز كده. تكلم باستغراب وقال بتساؤل: أشرف: يعني يا دكتورة حضرتك خلاص اتأكدتي إن ده حمل؟
في ذلك الوقت دلفت الممرضة وأعطت لها النتيجة وخرجت مرة أخرى. نظرت بالورقة وأومأت رأسها بالتأكيد وقالت: الطبيبة: أيوه، التحليل بيأكد إن ده حمل، مبروك. نظرت إلى أشرف بدموع وقالت: ريم: العمل إيه دلوقتي؟ آدم لسه صغير. ابتسم لها ابتسامة هادئة وقال: أشرف: اصبري يا ريم، هنتكلم. ثم نظر إلى الطبيبة وقال بتساؤل: أشرف: طيب إيه اللي مفروض يتعمل دلوقتي؟ أجابته بتوضيح وقالت:
الطبيبة: تتابعي مع دكتور نسا وتوليد، هيكتب لكِ علاج وهيعملك متابعة عشان يطمنكم على البيبي. نهض من على مقعده وأمسك يد ريم أرغمها على الوقوف وقال بابتسامة: أشرف: شكراً يا دكتورة. وخرجوا من عندها. ظلت ريم حزينة بعد سماعها الخبر. هبطوا إلى الأسفل صعدوا السيارة. نظر لها بابتسامة وقال: أشرف: مبروك يا قلبي. ردت عليه بضيق وقالت: ريم: مبروك على إيه بس يا أشرف؟
آدم لسه صغير وأنا مش هقدر أربي اتنين دلوقتي. الجامعة بتاعتي هنزلها إزاي؟ دي آخر سنة ليا ومحتاجة أكون مركزة فيها. أمسك يدها بحب وقال: أشرف: اهدّي يا حبيبتي ومتشليش هم اللي جاي. نبقى نعمل زي السنة اللي فاتت نجيب لهم هما الاتنين بيبي سيتر وبعد الجامعة نمشيها وتتفرغي أنتِ لتربيته. نظرت له بضيق وقالت: ريم: بس أنا عايزة أفتح شركة وأنت كنت متفق معايا على كده لما أخلص. هتخليني أعمل الشركة اللي نفسي فيها؟
أومأ رأسه بالتأكيد وقال: أشرف: حصل، وأنا عند وعدي. بس اصبري حتى سنتين تلاتة لما اللي هيجي ده يكبر شوية وبعد كده اعملي اللي أنتِ عايزاه. زفرت بضيق وقالت: ريم: يوووه بقى. ربت على ظهرها بحنو وقال: أشرف: معلش يا حبيبتي، هي دي سنة الحياة ونحمد ربنا على نعمة الأطفال. فيه غيرنا بيتمنى ضفر عيل واحنا لسه في بداية حياتنا، وبكرة الأولاد يكبروا شوية وتعملي اللي أنتِ عايزاه. نظرت له بضيق وقالت: ريم: ماشي.
ابتسم لها بحب وأدار السيارة وتحرك بها إلى المنزل. *** جلس سراج بغضب على المقعد. نظر له شقيقه بضيق وقال بلوم: علي: إيه اللي أنت بتعمله ده يا سراج؟ أنت اتجننت يعني؟ المفروض تكون أهدى من كده معاها. حرك رأسه بالرفض وقال بغضب: سراج: أبرار كرهتني يا علي. أنا حاسس كده من امبارح، طريقتها معايا اتغيرت، بتحاول تخترع أي سبب عشان نبعد تاني عن بعض، وفي الآخر طلعت بموضوع الشركة عشان عارفة ومتأكدة إني مستحيل أقبل.
ابتسم له بعدم تصديق وقال: علي: أنا مش قادر أصدق نفسي، يعني بعد كل اللي عملته ده عشان توصلها وترجع ليك تفرط فيها بسهولة كده؟ ده أنتوا لسه راجعين لبعض من يومين! انت محتاج تتغير شوية يا سراج، محتاج تكون هادي أكتر من الأول، محتاج تغير طبعك شويتين، محتاج تقلل غيرتك عليها شوية. تلاتة: احتوها يا عم، أنت اللي هي بتعمله ده طبيعي بعد اللي عاشته بسببك. رد عليه بغضب وقال:
سراج: بقولك كرهتني يا علي، ما أنت شفت بنفسك مرضتش تقولي إنها لسه بتحبني. تكلم سريعاً وقال:
علي: وبرضه مقالتش إنها كرهتك. أبرار بتحبك يا سراج، أنا متأكد، وإلا مكانتش رجعتلك. محدش ضربها على إيديها لما عملت كده. بس هي لسه حزينة وزعلانة من جواها. مش سهل على أي واحدة إنها تطلق من غير أي أسباب وتاني يوم تتجوز واحدة تانية، وبعد كده تقرب منها وتبقى حامل منك وتجبلك طفلة، يعني الأحداث كلها صعبة عليها. المفروض إنك تحتويها وتسمعها بهدوء وتحاول تنسيها اللي فات، حتى لو عملت معاك إيه. تكلم بصوت مختنق وقال:
سراج: وأنا عملت ده كله ليه؟ مش عشان أحميها؟ نظر له باستغراب وقال بتساؤل: علي: لو الموضوع كان العكس واتجوزت راجل غيرك عشان تحميك كنت هتسامحها ساعتها؟ هدر به بغضب وقال: سراج: ده أنا كنت قتلته! ابتسم له وقال بنبرة هادئة: علي: شوف أنت بس من مجرد كلام إيه حصلك. محال هي بقى عاشت الأحداث دي كلها وشافت بعينيها. أنا شايف إن أبرار مش غلطانة واللي بتعمله ده طبيعي جداً، ودورك أنت إنك تحتويها وتحاول تصلح اللي انكسر بينكم.
أغلق عينيه وصر على أسنانه بغضب وقال: سراج: أنا مستعد أعمل أي حاجة هي عايزاها، إلا موضوع الشغل ده مش هقدر استحمله. تكلم بنبرة هادئة وقال: علي: حاول تشوف حل وسط يرضيكم انتوا الاتنين، إن شاء الله لو هتنزل معاها وتبقى جنبه. نظر له باستغراب وقال: سراج: وشغلي في الجامعة أعمل فيه إيه؟ أجابه بتوضيح وقال: علي: سهلة، في إجازتك انزل الشركة عادي، وفي أيام الدراسة ابقى روح بعد الجامعة. ظل صامتاً عدة ثوانٍ وقال:
سراج: لا لا لا، مش هينفع صدقني، أبرار لازم تتنازل عن موضوع الشغل ده. نظر له بصدمة وقال: علي: يا ابني، أنت بعد كل اللي قولته ليك ده ولسه اللي في دماغك هو هو؟ أنا تعبت والله، الله يكون في عونه. تكلم سريعاً وقال: سراج: ده الحل الوحيد إنها تتخلى عن الشركة وتختارني أنا. نظر له بضيق وقال: علي: مش عارف أقولك إيه بصراحة، ربنا يهديك عليها ويصلح حالكم. رد عليه بضيق وقال:
سراج: أنا بحبها ومش هتتنازل عنها، بس هحاول أقنعها تشيل فكرة الشغل ده من دماغها. أومأ رأسه بالموافقة وقال: علي: ماشي، اللي تشوفه. بس أهم حاجة براحة ومن غير عصبية. يلا قوم راضي مراتك وحاول تلطف الجو معاها. أومأ رأسه بالموافقة ونهضوا سوياً وعادوا عند ولاء وأبرار. نظر إلى ولاء وقال: علي: تعالي يا لولو، عايزك. نهضت ولاء واتجهت إلى علي ودلفوا إلى الداخل. اقترب إليها جلس بجوارها وأمسك يدها وقال:
سراج: بقى مش عايزة تقولي إنك لسه بتحبيني؟ أبعدت يدها وقالت بصوت مختنق: أبرار: قولتلك ملكش تسألني سؤال زي ده دلوقتي. أنا لسه بحاول أتاقلم على وجودك في حياتي وبحاول أنسي اللي حصل منك. قبل يدها بحب وقال: سراج: رغم إني زعلان منك وإنك أنتِ المرة دي اللي غلطانة، بس متزعليش مني، أنا آسف. نظرت له بضيق وقالت: أبرار: وأنا غلط في إيه إن شاء الله؟ أجابها بتوضيح وقال:
سراج: نزولك من البيت من غير ما تقوليلي. أنا نزلت شوية عشان أهدى زي ما طلبتي مني، أرجع ألاقيكي سبتي البيت ومشيتي، تبقى غلطانة ولا لأ؟ نظرت له بضيق وقالت: أبرار: بس أنا مسبتش البيت على فكرة، أنا جيت عند ولاء وعلي عشان كنت مضايقة وكنت ناوية أرجع تاني بالليل. اقترب إليها أكثر وقال: سراج: ومين كان سبب كل اللي حصل ده؟ تكلمت باستغراب وقالت:
أبرار: أنت يا سراج، للأسف أنت زي ما أنت متغيرتش. عندك حب تملك غريب، عصبيتك زي ما هي، يمكن زادت كمان عن الأول. حرك يده على وجنتيها وقال بنبرة هادئة: سراج: مسمهاش حب تملك، اسمها حب وغيره يا أبرار. يمكن كانت رد فعلي مندفع شوية واتعصبت عليكي غصب عني، بس ده يرجع لأسلوبك، لأن طريقتك جافة معايا من ساعة ما رجعنا لبعض. أنا مقدر اللي عيشتيه والوجع اللي حسيتي بيه، بس نفسي نرجع تاني زي الأول. تراجعت إلى الخلف وقالت بصوت مختنق:
أبرار: مش من يوم وليلة هنسى اللي حصل يا سراج. أنا لما قولتلك كلمة امبارح إني حسيت إني تسرعت بالرجوع ليك، مش عشان ندمانة، لا، أنا قولت عشان الوجع اللي عيشته امبارح كان صعب عليا. المفروض تكون مقدر ده ومستوعبها. اقترب إليها مرة أخرى وقاله: سراج: أنا آسف، متزعليش مني. نظرت له بضيق وقالت: أبرار: بس برضه أنا مصممة إني أنزل الشركة. أغلق عينيه بضيق وقال بنبرة هادئة: سراج: بلاش موضوع الشغل ده طيب، واللي أنتِ عايزاه أنا هنفذه.
حركت رأسها بالرفض وقال: أبرار: لا يا سراج، أنا مصممة أنزل الشغل. ولو أنت بتحبني بجد زي ما بتقول يبقى توافق. ولو حابب تنزل معايا عشان تكون مطمن أكتر، انزل وهات كمان معانا علي، وأشرف ابن عمي معانا، يعني مش هكون لوحدي، أنتوا هتبقوا حواليا. زفر بضيق ووضع يده على وجهه بغضب وقال بنفاذ صبر: سراج: ماشي يا أبرار، لما نشوف آخرتها معاكي إيه. ابتسمت له ابتسامة هادئة وقالت: أبرار: ماشي إيه؟ يعني موافق تنزل الشركة؟
أومأ رأسه بالموافقة وقال: سراج: أيوه يا أبرار، وهنزل معاكي. مبسوطة كده؟ أومأت رأسها سريعاً وقالت: أبرار: آه، مبسوطة. اقترب إليها أكثر وقال بصوت هامس: سراج: طيب مافيش أي مكافأة ليا؟ نظرت له بتوتر وقالت: أبرار: ق... قصدك إيه؟ نظر إلى شفتيها وقال بصوت هامس: سراج: وحشوني. ابتلعت ريقها بصعوبة وقالت: أبرار: هـ... هما إيه؟ اقترب إليها أكثر وتعالت أنفاسه وقال: سراج: شفايفك وحشوني أوي يا أبرار، عايز مكافأتي إني أدوقهم.
محاولة أن تتراجع إلى الوراء لكنها لم تستطع، قالت بصوت مرتبك: أبرار: سـ... سراج، ا... ابعد شوية، حد يشوفنا. وبعدين إحنا اتفقنا إن مافيش أي حاجة تحصل غير بعد ما نرجع من العمرة. تكلم بصوت هامس وقال: سراج: أنا عندي وعدي ليكي، متقلقيش. بس أي حاجة تصبرني شوية، دي بوسة سريعة، محصلش حاجة، أنتِ مراتي يعني. اقترب إلى شفتيها حتى يقبلها، وفي ذلك الوقت دلف علي وولاء. ابتعد عنها سريعاً وقال بضيق:
سراج: اختارتوا الوقت الصح وجيتوا فيه. ابتسم لهم وقال بمرح: علي: يا عم واحنا إيه عرفنا إنك واد جن وهتتصالحوا بسرعة كده. نظرت لهم بخجل ونهضت سريعاً وقالت بتوتر: أبرار: أنا... أنا داخلة الحمام. وركضت سريعاً إلى المرحاض. نظر له بابتسامة وقال: علي: أيوه يا سراجتي، طلعت مش سهل برضه، الله يسهله. نظر له بضيق وقال: سراج: ما خلصنا يا عم الحلو، مراتك واقفة جنبك وحرجت أبرار بكلامك ده. تعالت ضحكاته وجلس بجواره
وظل يداعبه بسعادة وقال: علي: فرحان إنكم اتصالحتوا أوي والله. دفعه بعيداً عنه وقال بضيق: سراج: يا ابني بطل غتاتتك دي واكبر شوية، أنت دلوقتي راجل متجوز وربنا يكرمك وهتبقى أب. تعالت ضحكاتها وقالت: ولاء: لا متقلقش، أنا واخده على كده، "علي" عقل طفل في جسم راجل. أمسك يدها وأجلسها بجواره وقال بصوت هامس: علي: مش مهم العقل، المهم الجسم. دفعته بعيداً عنها وقالت بضيق: ولاء: يا غلس، اتلم. نهضت سريعاً وتركتهم واتجهت إلى أبرار.
تعالت ضحكاته وقال: علي: قولي بقى اتفقتوا على إيه؟ زفر بضيق وقال: سراج: وافقت إنها تنزل الشركة، بس هنكون أنا وأنت معاها. نظر له باستغراب وقال بتساؤل: علي: أنت ومين؟ أجابه بتوضيح وقال: سراج: أنت وأنا، عشان لما أروح الجامعة تبقى أنت معاها. حرك رأسه بالرفض وقال: علي: لا طبعاً، أنا مش هسيب شغلي. أنت ومراتك حرين مع بعض، إنما أنا خرجوني بره اتفاقكم. نظر له بضيق وقال:
سراج: يا ابني بقولك مش هكون مطمن عليها طول ما أنا في الجامعة، لازم تكون أنت موجود. وبعدين مين الأولى؟ مرات أخوك ولا شركة الناس الغريبة؟ زفر بضيق وقال: علي: أبرار طبعاً، عندي أهم من الغريب، بس موضوع الشغل في شركتها ده مش جاي معايا. تكلمت وهي تقترب منهما وقالت باستغراب: أبرار: ليه مش جاي معاك؟ اعتبرني زي أختك، مش هتكون في ضهرها وتحميها؟ تكلم بإحراج وقال: علي: مقصدتش والله
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!