الفصل 39 | من 81 فصل

رواية اكليل الحياة الفصل التاسع والثلاثون 39 - بقلم دودو احمد

المشاهدات
23
كلمة
5,847
وقت القراءة
30 د
التقدم في الرواية 48%
حجم الخط: 18

نظرت أبرار إلى يد سراج الممسكة بيدها وتنهدت بحزن. نظرت له وقالت: -بس أنا ببقى ضعيفة أوي بعد ما بشوفها، قلبي بينكسر وبحس بخنقة. ربت على يدها وقال بنبرة هادئة: -أنا جنبك، متقلقيش. امشي يالا. تحركت معه للداخل حتى رأت معاذ. نظرت إلى سراج بتوتر وقالت بقلق: -سراج، ممكن أطلب منك طلب؟ أومأ رأسه بالتأكيد وقال سراج: -آه طبعًا، قولي. ردت عليه بتوتر وقالت: -ممكن متعملش مشكلة مع معاذ عشان خاطري؟

عدّي اللحظة دي بس من غير مشاكل عشان أنا مش مستحملة أصلًا. زفر بضيق وقال بأمر: -ماشي، بس انتي برضه متتكلميش معاه خالص، فاهمة؟ تنهدت بنفاذ صبر وقالت: -حاضر يا سراج، حاضر. وصلوا أمام غرفة والدتها وشعرت بدقات قلبها تتزايد. ضغطت على يد سراج بتوتر وأغلقت عينيها حتى لا تنهمر دموعها. نظر لها بحب وقال بنبرة هادئة: -اهدّي يا أبرار. اقترب إليهم معاذ وقال بسعادة: -أبرار! أخيرًا وافقتي إنك تيجي تشوفي والدتك.

نظرت له بتوتر ثم نظرت إلى سراج بقلق وظلت صامتة. رد عليه بضيق وقال سراج: -ممكن تبعد كده؟ هي متوترة لوحدها. وأبعده عنه. نظر له بعدم تصديق وقال معاذ: -لا بجد، ربنا يشفيك ويقويكي يا أبرار على اللي انتي فيه. تركهم وجلس على المقعد. نظر له بغضب وكاد أن يشتبك معه، لكن أمسكت يده أبرار حتى تمنعه وقالت بترجّي: -بلاش يا سراج، عشان خاطري. زفر بضيق ونظر له بتوعد ثم طرق على الباب. فتحت لهم ملك ونظرت لها بعدم تصديق وقالت بسعادة:

-أبرار! أنا مش مصدقة نفسي، تعالي ادخلي. نظرت لها حتى تتحرك وقال سراج: -ادخلي يا أبرار، وأنا هستناكي هنا. نظرت له بتوتر وتنهدت بضيق وتحركت للداخل. أغلقت ملك الباب وقالت بسعادة: -ادخلي يا أبرار، اقعدي. هي لسه نايمة دلوقتي، هصحّيها. حركت رأسها بالرفض وقالت أبرار: -لا، خليها نايمة. الدكتور قالك إيه؟ تنهدت بحزن وقالت ملك:

-تجرثم في الدم، بس الحمد لله إنها سلبي. طبعًا هي مفكرة إن السكر عالي عليها، بس وقاعدة هنا لحد ما السكر يتظبط. عشان كده مش قايلة لحد حالتها، غيرك انتي لأنك بنتها ولازم يكون عندك علم بكل حاجة. نظرت لها بقلق وقالت بتساؤل: -طيب، ده فيه خطورة عليها؟ نظرت لها بقلق وقالت ملك: -هما دلوقتي بيعالجوها بالمضادات وفي نفس الوقت بيحاولوا ينزلوا السكر. الدكتور طمّني من شوية إن الميكروب قلّت نسبته حاليًا، وإن شاء الله هتبقى كويسة.

نظرت إلى والدتها بحزن وقالت أبرار: -بتحس بألم ولا حاجة؟ أجابتها بحزن وقالت ملك: -أوقات كتير بتتألم، بس بيدوها مسكن بيهديها شوية. جلست على المقعد ونظرت لها بحزن. أمسكت يدها ثم نظرت إلى ملك وقالت بتساؤل: -طيب، الدكتور مقالش مدة علاجها هتكون قد إيه؟ حركت رأسها بالنفي وقالت ملك: -لأ، مقالش. قالي وقت ما تظهر التحاليل كويسة هيكتب لها على خروج. ربت على يدها بحنو وظلت تنظر إليها بصمت تام. اقتربت منها وقالت بترجّي:

-ممكن أصحّيها؟ دي هتفرح أوي لأنها لسه كانت بتقول عايزة أشوفك. أومأت رأسها بالموافقة وقالت أبرار: -ماشي، بس أنا هصحّيها. ثم نظرت لها وقالت: -ممكن تسيبنا لوحدنا؟ ابتسمت لها بتوتر وقالت ملك: -ماشي، بس أرجوكي متزعليهاش، لأن السكر عالي والزعل ممكن يأذيها. نظرت لها بضيق وقالت أبرار: -متقلقيش، هي تبقى أمي أنا كمان وخايفة عليها زيك وأكتر. تحركت ملك إلى الخارج وأغلقت الباب خلفها. نظرت إلى الباب بضيق ثم نظرت إلى

والدتها وقالت بصوت هامس: -ماما، يا ماما، فؤقي. فتحت عينيها بعدم تصديق ونظرت لها بصدمة وقالت وفاء: -أنا بحلم صح؟ أكيد أنا شايفة دلوقتي في الحلم. حركت رأسها بالرفض وقالت أبرار: -لأ، مش بتحلمي. أنا فعلًا هنا موجودة جنبك. اعتدلت سريعًا وحركت يدها على وجه أبرار وقالت بدموع: -بنتي حبيبتي ونور عينيّا. أنا مش مصدقة نفسي، يا ريت كنت تعبت من زمان عشان أشوفك هنا جنبي. ابتسمت لها بدموع وقالت أبرار:

-ألف سلامة عليكي، إن شاء الله تبقي كويسة وترجعي تنوري بيتك. أزالت دموعها بحب وقالت وفاء: -متعيطيش يا قلب أمك. أنا ما صدقت شوفتك جنبي وماسكة إيديا. أنا آسفة يا بنتي، آسفة على كل لحظة بعد فيها عنك، آسفة إن سيبتك تقاسي مع الزمن لوحدك، آسفة على كل لحظة عيطتي فيها وأنا مش جنبك. فركت يدها ببعض بحزن ونظرت لهم وقالت من بين دموعها:

-أنا مش عارفة المفروض أعمل إيه دلوقتي. أي بنت طبيعية هتكون جنب والدتها في وقت زي ده، إنما أنا مش قادرة أكون جنبك ولا قادرة أبعد وأسيبك. أنا بجد نفسي أسامحك وأترمى في حضنك اللي اتحرمت منه طول السنين دي، بس مش قادرة. صدقيني، مجرد التفكير بس قلبي بيوجعني. إحساس الحرمان صعب أوي، أصعب حاجة ممكن تتخيليها. أنا جوايا حاجات كتير أوي عكس بعض ومش قادرة أرسي على حاجة تريحني. ثم تنهدت بحزن وقالت:

-سيبك، مش وقت الكلام ده بعدين. المهم دلوقتي تبقي كويسة. نظرت لها بحب وقالت وفاء: -أنا دلوقتي بس بقيت كويسة عشان شوفتك يا نور عينيّا. أزالت دموعها بأناملها بحزن وقالت بابتسامة حزينة: -أنا لازم أمشي دلوقتي وأسيبك ترتاحي، وهبقى أجلك تاني أطمن عليكي. أمسكت يدها بترجّي وقالت وفاء: -خليكي معايا شوية، ملحقتش أشبع منك يا بنتي. نظرت إلى يدها بحزن ثم نظرت لها بابتسامة وقالت أبرار: -ماشي، شوية صغيرين بس عشان بعد كده ترتاحي.

حركت يدها على وجهها وقالت بترجّي: -ممكن تيجي في حضني، أرجوكي يا بنتي، نفسي أحضنك. نظرت لها بتوتر ونهضت من على المقعد وجلست بجوارها على حافة السرير واقتربت منها واحتضنتها. تمسكت بها بشدة وانهمرت دموعها وقالت بحزن: -يااااه يا بنتي، كان نفسي أحضنك من زمان أوي. حقك عليا يا ضنايا، حقك عليا. تمسكت بها بقوة وانهمرت دموعها بغزارة وظلت تبكي حتى تقطعت أنفاسها. ربت على ظهرها وقالت وفاء:

-نفسي الباقي من حياتي تفضلي كده في حضني، متبعديش عني ولا لحظة. ابتعدت عنها وأخذت نفس عميق حتى تهدأ وأخرجته بهدوء وقالت أبرار: -أنا لازم أمشي دلوقتي، جوزي بره مستنيني. نظرت لها باستغراب وقالت وفاء: -جوزك!! أومأت رأسها بالتأكيد وقالت أبرار: -أيوه، هو اللي جابني هنا بعد ما معاذ اتصل بيا وبلّغه. نظرت لها وقالت بصوت هادئ: -مش تقولي قومي دخّلي الراجل بدل ما هو مستني بره كده.

أومأت رأسها بالموافقة ونهضت من على السرير وتحركت باتجاه الباب. أزالت بقايا الدموع من على وجهها وتنهدت بتوتر وفتحت الباب وقالت أبرار: -تعالي يا سراج، بيقولك ماما. نظر لها بقلق واقترب منها وقال بصوت هامس: -انتي كويسة!؟ ابتسمت له بحزن وقالت أبرار: -كويسة، متقلقش. تحرك إلى الداخل ونظر إلى وفاء وقال بنبرة جدية: -الف سلامة عليكي يا أمي. ابتسمت له وقالت بسعادة: -الله يسلمك يا حبيبي، تعالي يا ابني اقعد.

رد عليها وقال بنبرة هادئة: -مش هنقدر نطول معاكي أكتر من كده، لأن الدكتور لسه قايل لبنتك إن الزيارة ممنوعة وكده بنعرضك لخطر. بكرة إن شاء الله تخرجي من هنا بالسلامة ونيجي ليكي البيت نقعد معاكي براحتنا، إنما دلوقتي لازم نمشي. نظرت له بترجّي وقالت وفاء: -طيب يا ابني، خليكوا قاعدين معايا شوية، ملحقتش أشبع منكم. نظر إلى أبرار وقال سراج: -معلش، هنبقى نجيلك مرة تانية عشان دلوقتي ورانا مشوار مهم. حركت رأسها

بقلة حيلة وقالت وفاء: -ماشي يا حبيبي، ربنا يسعدكم. ثم نظرت إلى أبرار وقالت: -تعالي في حضني يا بنتي، خليني أشبع منك. أغلقت عينيها بحزن وذهبت إليها واحتضنتها. وبعد عدة ثوانٍ ابتعدت عنها وقالت أبرار: -خلي بالك على نفسك وكوني كويسة. ابتسمت لها وقالت بنبرة حنونة: -حاضر يا بنتي، متتأخريش عليا تاني، هستناكي. أومأت رأسها وقالت أبرار: -حاضر. أمسك يدها بحب وقال بنبرة هادئة: -يلا بينا. نظرت إلى والدتها نظرة أخيرة وقالت أبرار:

-يلا. وخرجوا من الغرفة. نظرت إلى ملك وقالت بضيق: -خلي بالك منها، وأنا هبقى أجي أطمن عليها تاني. ابتسمت لها وقالت ملك: -حاضر، ممكن تاخدي رقم تليفوني عشان لو حبيتي تطمني عليها كمان في التليفون؟ أومأت رأسها بالموافقة وقالت أبرار: -ماشي، رقمي مع معاذ، ابقي خديه منه وسجليه ورنّي عليا. أصر على أسنانه بغضب وقال سراج: -وبعد كده امسح الرقم من تليفونك. نظر له بنفاذ صبر وقال معاذ: -ماشي، تحب أمسحه قصادك دلوقتي؟

أصلها مش قصة هي، ما أنا لو عايز أكلمها فيه مليون طريقة أوصلها بيها. ربنا يعينك على دماغك. أمسكت يد سراج قبل أن يوجه له لكمة وقالت بضيق: -أبوس إيدك، مش وقت اللي بتعمله ده. امشي يا سراج، الله يخليك. نظر إلى معاذ بغضب وتحرك إلى الخارج ومعه أبرار. نظرت له وقالت بتساؤل: -مشوار إيه ده اللي هنروحه؟ أوقف سيارة أجرة ونظر لها وقالت: -اركبي بس وهتعرفي بعدين. صعدت السيارة وقالت بهمس: -يا مفاجآتك اللي مش بتنتهي، ربنا يستر.

صعد السيارة بجوار السائق وتحرك سريعًا وغادر المكان. هبط أحمد من أعلى الدرج ومعه حقيبة ملابسه. نظرت له باستغراب ونهضت سريعًا وقالت بتساؤل: -إيه اللي في إيدك ده ورايح فين كده؟ أجابها بضيق وقال: -هروح أقعد عند صاحبي في شقته لحد ما أدور على شقة مناسبة ليا. أمسكت الحقيبة بغضب وقالت: -انت اتجننت؟ سيب دي وبلاش عبط. ليه كل ده عشان اللي حصل يوم اختك؟ قولتلك مكنتش ناوي أقتله والموضوع عدى وخلاص، مكبره ليه بقى؟ أبعد

يدها عن الحقيبة وقال بغضب: -عدى بالنسبالك انتي، إنما أنا لأ. مش قادر أتخطى اللي حصل، منك كان ممكن اختي تروح فيها بسبب تفكيرك المريضة. درت به بغضب وقالت: -أحمد، متنساش إن أنا أمك. اتكلم بأدب معايا. وبعدين أبوك السبب في كل اللي حصل ده، لو مكانش خطف بنتي وجوزها للزفت ده غصب عني وعنها عشان مصلحته، مكنتش خططت لكل ده عشان نهرب. ابتسم بتهكم وقال أحمد:

-ونعم الأهل اللي تشرف الصراحة. أب أناني كل همه الشركة والفلوس وممكن يبيع أي حاجة عشانها، وأم ملهوش حاجة غير تخطط في أفكار شيطانية ومؤذية. أقولكم إيه بس؟ منكم لله على اللي انتوا وصلتونى ليه. مش مسامحكم بجد. وخرج سريعًا وضع حقيبة ملابسه بالسيارة وصعد أمام المقود وقاد السيارة وغادر الفيلا بغضب شديد. نهض جمال من على السرير ونظر إلى سعدية باستغراب وقال بصوت مرتفع: -انتي يا ولية نايمة شبه الشوال كده ليه؟

قومي فزي حضري الفطار. ابتلعت ريقها بتوتر وتململت على فراشها وقالت: -مش قادرة، جسمي تعبان. أفطر أي حاجة. نظر لها بغضب وقال: -هو إيه اللي أفطر أي حاجة؟ قومي يا ولية. قامت قيامتك. اعتدلت بضيق وقالت: -مش قايمة، قولتلك تعبانه. اقترب منها وأمسك شعرها بغضب وقال: -انتي اتجننتى ولا إيه يا ولية؟ شكلك عايزة كسر رقبتك. تكلمت بألم وقالت: -سيب شعري يا جمال، حرام عليك. رد عليها بغضب وقال:

-حرمت عليكي عيشتك، هتتعدلي يا ولية ولا أعدلك وأرمي عليكي اليمين وأخلص من شكلك. تكلمت بدموع وقالت: -هتعدل، هتعدل، بس سيب شعري، أبوس إيدك. دفعها بقوة وابتعد عنها وقال بأمر: -هدخل الحمام وأخرج تكوني نزلتي حضرتي الفطار، فاهمة؟ تكلمت بدموع وقالت: -ف ف فاهمة. بصق عليها وقال بغضب: -قبر يلمك. ودلف المرحاض. نظرت إلى أثره بدموع ونهضت من على السرير وقالت: -منك لله يا ريم، كنتي هتخربي بيتي بسبب كلامك ده.

وهبطت إلى الأسفل وجدت ريم تقف بالمطبخ. نظرت لها بضيق وبدأت تعد الطعام. نظرت لها باستغراب وقالت ريم: -صباح الخير، مالك كده على الصبح؟ ردت عليها بضيق وقالت: -بصي يا بنت خالتي، انتي في حالك وأنا في حالي. كفاية كان هيتخرب بيتي بسبب كلامك ده. تكلمت باستغراب وقالت ريم: -بسببى أنا!! ليه، إيه اللي حصل؟ أجابتها بضيق وقالت:

-حاولت أعمل زي ما انتي قولتيلي. مد أيده عليا وكان عايز يطلقني. أنا قولتلك اللي زي جمال ده مش هيفرق معاه حاجة وأنا خلاص اتعودت على طبعه. وأوعي كده، خليني أحضر الفطار ليه قبل ما ينزل. تكلمت بنفاذ صبر وقالت ريم:

-ما لازم يمد إيده عليكي عشان شاف الخوف في عينيكي. لازم تظهري قصاده قوية وعنيكي مش ظاهر فيها الخوف. لازم لما يقولك هطلقك تقوليله ياريت عشان أرتاح من نكدك وقرفك، على الأقل محدش هيمد إيده عليا. هيتفاجئ برد فعلك، هيحاول يقرب منك عشان يضربك، ابعديه عنك بكل قوتك. أصلًا الست بتكون أقوى من الراجل مليون مرة في غضبها. يعني لو اتعصبتي وبعدتيه عنك، انتي نفسك هتتفاجئي بقوتك وهو كمان وهيلاقيكي قصاده اتمردتي. هيفكر ألف مرة بعد كده قبل ما يجرحك ولا يمد إيده عليكِ. وبعدين ده انتي عندك سلاح يخليه يتجنن اللي قولتهولك امبارح، شوق ولا تدوق. بس أهم حاجة شيلي الخوف من جواكي.

نظرت لها بقلق وقالت: -لأ لأ، مش هقدر أعمل كده. نظرت لها بضيق وقالت: -براحتك، انتي حرة. أنا كنت عايزة مصلحتك. ثم أخذت الطعام وقالت: -عن إذنك، أصل هنفطر أنا وجوزي في أوضتنا لوحدينا. وتركتها وصعدت إلى غرفتها. نظرت إلى أثرها بتوتر وابتلعت ريقها. وفي ذلك الوقت انتفضت مكانها عندما سمعت صوت جمال وهو ينادي عليها من الخارج حتى تحضر له الطعام.

تحركت سريعًا وأحضرت له الطعام وتحركت إلى الخارج. وضعته أمامه على الطاولة وركضت إلى غرفتها. نظر لها باستغراب وبدأ يتناول طعامه. هبط سراج من السيارة وفتح الباب ونظر إلى أبرار وقال: -انزلي يالا. هبطت من السيارة ونظرت حولها باستغراب وقالت: -احنا فينا؟ مسك يدها وتحرك بها اتجاه الصائغ. وقفت على الباب باستغراب وقالت: -انت جايبني هنا ليه؟ مش فاهمة. تكلم بنفاذ صبر وقال سراج: -ممكن تدخلي يا أبرار.

زفرت بضيق ودلفت إلى الداخل وتحرك خلفها سراج. نظر إلى البائع وقال: -عايز دبلة دهب ودبلة فضة لو سمحت. ابتسم لهم وقال: -اتفضلوا، هجبلكم أحدث تشكيلة حالا. اقتربت منه وقالت بهمس: -لمين الدبل دي؟ حدق بها بغضب وقال سراج: -لأمي، اسكتي يا أبرار، اسكتي. جاء البائع ومع أحدث الموديلات ووضعها أمامهم وقال: -اتفضلوا، ولو فيه مشكلة في المقاس متقلقوش، أنا هظبطهم. وتركهم بمفردهم. نظر لها وقال بنبرة هادئة: -اختاري دبلة من دول.

نظرت له بضيق وقالت أبرار: -ليه؟ أنا مطلبتش منك دبله. رد عليها وقال بضيق: -بس أنا عايز أجيبلك يا أبرار، عايز دبلتي في إيدك زي ما هلبس دبلتك في إيدي. هو المفروض أجيبلك أكتر من كده، بس زي ما انتي شايفة الظروف مش سامحة، بس ربنا يكرم وأجيبلك حتة من السما. نظرت له بخجل ثم نظرت إلى المحابس وظلت تختار ما بينهم. وحركت يدها باتجاه ما أعجبها. أخذته ووضعته بيدها ونظرت له بإعجاب وقالت أبرار: -دي عجبتني أوي. ابتسم لها وقال بحب:

-تعرفي إن أنا كان عيني عليها برضه، عجبتني أوي. نظرت لها بإعجاب وقالت بابتسامة: -فعلًا شكلها حلو أوي. أمسك المحابس الخاصة به وقالسراج: -اختاري واحد من دول. نظرت له باستغراب وقالت أبرار: -أنا اللي أختار؟ أومأ رأسه بالتأكيد وقال سراج: -أيوه، اختاري انتي. نظرت له بتوتر ثم حركت يدها أخذت محبس منهما وقالت أبرار: -دي عجبتني أوي، بس برضه انت وراحتك لو عايز تشوف واحدة غيرها، ما فيش مشكلة. حرك رأسه بالنفي وقال سراج:

-لأ، عجبتني وهخدها. ثم نظر إلى البائع حتى يقترب منهما. ابتسم لهما وقال: -مبروك يا جماعة، ربنا يتمملكم على خير. نظر له بضيق وقالسراج: -دي مراتي على فكرة. نظر له بأسف وقال: -آه، أسف، بحسبكم لسه هتتخطبوا. أعطاه المحابس وقال بنبرة جادة: -هناخد دول، شوف تمنهم كام. أومأ رأسه له وأعطاه النقود. نظر لهما وقال: -أحطهم في علبة ولا هتلبسوهم هنا؟ أخذهما منه وقالسراج: -لأ، هنلبسهم هنا. ابتعد عنه البائع وتركهم.

أمسك يد أبرار ووضع لها المحبس بأصابعها وقبل يدها بحب وقالسراج: -دي متتقلعش من صباعك مهما حصل ما بينا، فاهمة؟ نظرت إليها بتوتر ثم نظرت له وأومات رأسها بالموافقة. وارتدى المحبس الخاص به وقالسراج: -دي هتفضل في إيدي لآخر يوم في عمري. ثم نهض وقال: -يلا قومي. نهضت من على المقعد ونظرت له بتوتر وتحركت إلى الخارج وقالت بتساؤل: -هنروح؟ حرك رأسه بالنفي وقالسراج: -لا، هنتغدى بره. نظرت له بضيق وقالت أبرار:

-مش خايف واحدة من طالباتك تشوفنا مع بعض؟ رد عليها بعدم اهتمام وقالسراج: -أنا مش بخاف من حد. وبعدين إيه، هيجيبهم هنا؟ تحبي تاكلي فين؟ حركت رأسها بحيرة وقالت أبرار: -مش عارفة، أنا معرفش المطاعم هنا. شوف انت. أومأ رأسه بالموافقة وأمسك يدها وقالسراج: -ماشي، يلا بينا. نظرت إلى يده الممسكة بها وابتسمت بسعادة وتحركت معه.

نهضت وسام من على سريرها وخرجت من الغرفة. وجدت والدتها تجلس بالخارج. تحركت باتجاه المرحاض وأغلقت الباب خلفها. نظرت إلى انعكاسها بالمِرآة وتنهدت بحزن ثم فتحت صنبور الماء وغسلت وجهها. اعتدلت مرة أخرى وأخذت نفس عميق وأخرجته بهدوء وخرجت مرة أخرى. نظرت لها والدتها بقلق وقالت اعتماد: -تعالي يا وسام يا بنتي. حركت رأسها بالرفض وقالت وسام: -معلش يا ماما، مصدعة شوية ومش قادرة أقعد. هدخل أوضتي أنام شوية. ردت عليها سريعًا

وقالت اعتماد: -تعالي يا بنتي، هتكلم معاكي كلمتين. تحركت إليها وجلست بجوارها على الأريكة وقالت بحزن: -خير يا ماما. نظرت لها بقلق وقال اعتماد: -مالك يا بنتي؟ بقالك يومين لا بتاكلي ولا بتشربي وعينيكي منفخة من كتر العياط. حركت رأسها بالرفض وقالت وسام: -مفيش يا ماما، أنا مضايقة شوية بس ومضغوطة عشان الامتحانات قربت. ردت عليها بضيق وقال اعتماد: -كده برضه يا بنتي؟ بتداري على أمك؟

اتكلمي يا حبيبتي وقوليلي مالك، يمكن أقدر أساعدك وأخرجك من المشكلة اللي انتي فيها دي. انهمرت دموعها وقالت: -كنت بحب واحد وهو كمان بيحبني، بس فاجئني قال لي إنه مش هيقدر يكمل معايا وسابني من غير مقدمات. أنا متأكدة إنه هو عمل كده غصب عنه، لأن مستحيل يتخلى عني بالسهولة دي. بس أنا تعبانة أوي من غيره ومش قادرة أتقبل فكرة بعده عني دي. وظلت تبكي بشدة. ربت على يدها بحنو ونظرت لها وقالت بنبرة هادئة: -أحمد أخو أبرار صح؟

نظرت لها بصدمة وقالت: -آ آ انتي عرفتي إزاي؟ أبرار اللي قالتلك؟ حركت رأسها بالنفي وقالت اعتماد: -لأ طبعًا، أبرار مقالتش حاجة. أنا اللي عرفت من نظراتكم لبعض لما جه هنا يوم كتب الكتاب، وهو كان واضح عليه حبه ليكي. وعشان كده مرضتش أتكلم معاكي في الموضوع ده واستنيت إنك انتي اللي تيجي وتحكي لي. تنهدت بحزن وقالت:

-أحمد راجل أوي ومحترم وعمره ما اتخطى حدوده معايا، وعلى طول كان هو اللي يطلب مني إنه ييجي يتقدم وأنا اللي كنت برفض عشان محدش يقول إننا طمعانين في فلوس أبوه. ومتخيلتش أبدًا إن هييجي يوم ويبعد عني. أنا متأكدة إنه بيحبني أوي وعارفة إنه بيتعذب دلوقتي، بس اللي مش قادرة أعرفه هو بيعاني من إيه عشان يوصل لمرحلة التخلي عني. ربت على يدها بحنو وقال اعتماد:

-ما هو حاجة من الاتنين يا بنتي، يا هو شاب لعوب وبيعرف يضحك على عقول البنات، يا أما زي ما انتي بتقولي فيه حاجة حصلت وصلته للي عمله ده. ممكن مثلًا مامته غصبته يتجوز واحدة من مستواهم وهو مقدرش يزعلها ونفذ ليها طلبها. حركت رأسها بالرفض وقالت وسام: -لأ طبعًا، إيه جو الروايات الهابط ده؟ أحمد مش كده خالص، أحمد محترم بجد. وبعدين والدته متعرفش حاجة عن علاقتنا أصلًا، الموضوع مش كده خالص، أكيد فيه سبب تاني.

ردت عليها وقالت اعتماد: -أبرار تعرف اللي بينكم؟ أومأت رأسها بالتأكيد وقالت وسام: -أيوه، من قريب وراحت قابلته واتكلمت معاه وجت قالت لي إنه فيه مشاكل بينه هو وأهله وعلشان كده مخنوق ومش عايز يتكلم مع حد. وبعدها على طول جه وقالي إنه مش هيقدر يكمل معايا. نظرت لها بحزن وقال اعتماد: -أنا قهرانه عليكي يا بنتي وعلى اللي انتي فيه ده. ربنا يصلحلك الحال ولو فيه الخير يقربه منك ولو فيه الشر يبعده عنك. ابتسمت لها بحزن وقالت وسام:

-يارب. أنا هدخل أوضتي وأحاول أذاكر شوية، عن إذنكم. تركتها ودلفت غرفتها. نظرت إلى أثرها بحزن وقال اعتماد: -ربنا يريح قلبك يا رب يا بنتي. تناول أشرف الطعام مع ريم في غرفتهم ونظر لها بقلق وقال: -تعرفي إن أنا لحد دلوقتي مش قادر أثق فيكي، خايف إنك تكوني بتخططي لحاجة تاني من ورايا. حركت رأسها بالنفي وقالت ريم: -لأ والله مش بخطط لحاجة، كل الموضوع بس إن أنا حبيتك ونفسي تكون حياتنا طبيعية زي أي اتنين متجوزين.

نظر لها وقال بقلق: -ما هو ده اللي مخوفني. انتي مش من النوع اللي بيسلم بسهولة كده. إيه اللي حصل في يوم وليلة خلاكي تعترفي ليا بحبك؟ أمسكت يده وقالت بحب: -انت لسه متعرفنيش يا أشرف. أنا شخصية عنيدة جدًا، ومدام حبيتك تبقى خلاص من حقي ومش هفرط فيك مهما حصل. ليا خططي وأساليبى بس عشان أسلب بيها عقلك وأتسلل بيها جوه قلبك لحد ما أخليك متقدرش تبعد عني لحظة وأكون ليك زي الإدمان بالظبط، لو مأخدش مني الجرعة تنهار.

واقتربت منه وحركت يدها على صدره ونظرت بعينه وقالت: -زي ما انت اتسللت جوه قلبي وربعت فيه. ووضعت قبلة صغيرة في شفتيه. ابتلع ريقه بتوتر وتعالت أنفاسه. اقترب منها وقال بصوت هامس: -انتي شقية أوي وهتتعبيني معاكي اليومين دول. ابتسمت بدلع وقالت بهمس: -انت جوزي، حقي. أنا من حقي أدلع وأدلعك، مش عيب صح؟ نظر إلى شفتيها بشهوة عارمة. حملها على قدميه والتهمهما بشغف. ثم ابتعد عنها ونظر لها بأنفاس لاهثة وقال: -انتي عملتي فيا إيه؟

كان عندك حق لما قولتيلي إنك هتبقي بالنسبالي إدمان. ابتسمت له بدلع وقالت ريم: -شوفت بقى إن أنا عندي حق إزاي. أغلق عينيه حتى يهدأ وقال بنفاذ صبر: -هو فاضل فيها قد إيه؟ أجابته بخجل وقالت ريم: -يومين. تكلم بتمني وقال: -يارب يعدوا بسرعة بقى. وأخذها في حضنه وقال: -جننتيني يا بنت الايه. تمسكت به بشدة وقالت بحب: -بحبك أوي يا أشرف. وابتسمت بسعادة.

نظرت ولاء إلى الهاتف بتوتر وظلت تعبث به بضيق ثم قامت بالاتصال بعلي وانتظرت الرد. أجاب عليها سريعًا بقلق وقال علي: -ولاء، خير؟ فيه حاجة؟ انتي كويسة؟ ردت عليه بضيق وقالت: -أنا مخنوقة أوي يا علي. عملت حاجة وخايفة أكون آذيت أبرار بيها وخايفة أتصل بيها. تكلم باستغراب وقالعلي: -عملتي إيه يا آخرة صبري؟ ردت عليه بتوتر وقالت:

-آ آ اديت رقمها لأخويا معاذ، لأن مامتها تعبانة في المستشفى وكان عايز يبلغها. أنا عارفة إن مفيش أي حاجة بين أخويا وأبرار، بس أخوكي بيغير عليها أوي وممكن ينكد عليها بسبب المكالمة دي. زفر بضيق وقالعلي: -هو مش ممكن ينكد عليها، هو أكيد نكد عليها. انتي فين دماغك انتي؟ انتي كان ممكن تقوليله إنك انتي اللي هتبلغيها الخبر وكنتي اتصلتي بيها وقولتي لها. سراج عصبي وللأسف لسانه سابق تفكيره وممكن يخرب الدنيا لو سمع المكالمة دي.

تكلمت بضيق وقالت: -مش قصدي والله، انت عارف أبرار بالنسبة ليا إيه، بس لما كلمني معاذ وقالي إن مامتها تعبانة جدًا وعايز رقمها عشان يقولها، معرفتش أعمل إيه. اديته الرقم وأنا متأكدة إن أخويا مش في نيته حاجة وحشة، هو عايز يصلح ما بينهم الأمور، هو أصلًا بيحب أختها، يبقى إزاي بس هيفكر فيها. تكلم بنفاذ صبر وقالعلي:

-يا بنتي افهمي، المشكلة مش في إن أخوكي بيفكر فيها ولا لأ، المشكلة إن سراج بيغير عليها ومش عايزها تتكلم مع أي راجل غيره. هو كده ربنا خلقه كده، مش بقول إنه صح، بس كل واحد فينا فيه مميزات وعيوب، وده عيب في سراج ومش هنقدر نغيره. زفرت بضيق وقالت: -طيب، انت متعرفش إذا كان حصل ما بينهم مشكلة ولا لا؟ أجابها بعدم معرفة وقالعلي: -معرفش، بس بيتهيألي كده محصلش حاجة، لأنه أخدها وخرجوا مش معقول يكونوا زعلانين وهيخرجها يتغدوا بره.

ردت عليه بارتياح وقالت: -الحمد لله، طمنتني. تكلم بنبرة هادئة وقالعلي: -واحشتيني. ردت عليه بحب وقالت: -وانت كمان واحشتني أوي. أنا زهقت بقى، الوضع ده هيطول؟ زفر بضيق وقالعلي: -والله يا ولاء، أنا بحاول أشتغل اليومين ده شغل إضافي وأمسك إيدي شوية في المصاريف عشان أقدر أجي أتقدملك. ادعيلي بس ربنا يسهل الحال. ردت عليه بحب وقالت: -أنا بحبك أوي يا علي. انت أجمل حاجة حصلت لي. ابتسم بسعادة وقالعلي:

-وأنا مش عايز حاجة تاني بعد الكلمتين الحلوين دول. بعشقك يا قلبي. يلا، لازم أقفل معاكي دلوقتي عشان ماما بتنادي عليا أتغدا. أغلقت الخط معه وابتسمت بسعادة وقالت: -يارب قرب البعيد واجمعني بيه على خير. جلست أبرار على المقعد وجلس سراج على المقعد المقابل لها ونظر لها بحب وقال: -مبسوطة؟ أومأت رأسها بتوتر وقالت أبرار: -آ آ أيوه. أمسك يدها ونظر لها وقالسراج:

-أبرار، مش عايزك تزعلي مني. عارف إن أوقات كتير بعصب عليكي وبقولك كلام يزعلك، بس ده من حبي فيكي. بغير عليكي وبتجنن لما بلاقي معاذ ده بينطق اسمك ولا انتي تدافعي عنه. ردت عليه بضيق وقالت:

-بس أنا أوقات كتير أعصابي بتتعب من ضغطك ده. بحس نفسي محبوسة في قفص ومخنوقة. الغيرة حلوة لما تكون بحدود المعقول، إنما غيرتك بحسها شك. بحس إن انت شايفني حبيبتك القديمة وإن ممكن أخونك في أي لحظة. أنا بحاول أديك فرصة تدخل حياتي، بس انت في كل مرة بتقلل فرصتك دي. أرجوك يا سراج، حاول تفكر قبل ما تقول أي كلمة، لأن انت بتفكرها مجرد كلمة وخلاص، إنما أنا بشوفها خنجر بتخترق قلبي. أنا مقدرة الحالة اللي انت كنت فيها واللي مريت بيها، بس أنا كمان حياتي مكانتش سهلة زي ما انت شايف. اهو اتربيت مع جدتي، بعيد إن أمي وأبويا كل واحد عاش حياته ومسألش فيا. بحاول أكون قوية وأكمل حياتي، بس وجودك معايا بيضعفني. أنا محتاجك تقويني وتسندني، مش تكمل عليا.

قبل يدها بحب وقالسراج: -هحاول أتغير، بس بمساعدتك ليا يا أبرار. هنتعب شوية في الأول، بس هنرتاح بعدين. اوعديني مهما حصل ما بينا مشاكل مش هتبعدي وتسيبيني. تنهدت بضيق وقالت أبرار: -مقدرش أوعدك بحاجة زي دي دلوقتي. لازم أحبك الأول وأتأكد إن عايزة أكمل حياتك معاك، ساعتها بس هوعدك وهفضل معاك العمر كله ومش هتخلى عنك لحظة واحدة. نظر لها بحب وقالسراج: -وأنا هستنى وعدك ده يا أبرار. ثم نظر لها باستغراب وقال:

-انتي ليه مطلبتيش تعيشي في الشقة بتاعتنا لوحدك؟ حركت رأسها بعدم اهتمام وقالت أبرار: -عادي، لأن وقتها مكنتش بفكر أكمل معاك، قولت هما شهر ولا حاجة وكل واحد هيروح لحاله، مكانش هيفرق معايا نعيش الوقت ده فين. رد عليها بتساؤل وقالسراج: -طيب، إيه رأيك نجهز الشقة ونعيش فيها براحتنا بدل الأوضة اللي عايشين فيها دي؟ نظرت له بتوتر وقالت أبرار: -مش شايف إن لسه شوية على الخطوة دي. حرك رأسه بالنفي وقالسراج:

-لأ يا أبرار، هو ده وقتها. نجهزها مع بعض وزي ما انتي عايزة، وبعد كده ننقل فيها. أومأت رأسها بتوتر وقالت أبرار: -م م ماشي، بس نجهزها على أقل من مهلنا يعني، بلاش نستعجل. قبل يدها بحب وقالسراج: -ماشي. وفي ذلك الوقت سمع صوت صفاء وهي تقول له: -بقى هي دي اللي مش عايز ترجعلي عشانها. أبعدت أبرار يدها سريعًا ونظرت لها بصدمة. أغلق عينيه بغضب وقالسراج: -………….

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...