الفصل 23 | من 81 فصل

رواية اكليل الحياة الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم دودو احمد

المشاهدات
20
كلمة
4,583
وقت القراءة
23 د
التقدم في الرواية 28%
حجم الخط: 18

أشرقت شمس صباح يوم جديد بنورها الساطع في سماء القاهرة. استيقظت أبرار من نومها واعتدلت على الأريكة، وجدت سراج يقف أمام المرآة. زفرت بضيق وقالت بصوت مختنق: "صباح الخير." رد عليها دون أن ينظر لها وقال: "صباح الخير." تنحنحت وقالت بأحراج: "ا ا انت نازل؟ نظر لها بضيق وقال: "ملكيش فيه." ابتلعت ريقها بأحراج وأغلقت عينيها بحزن، ونهضت من على الأريكة. نظرت إلى حقيبة ملابسها وقالت: "ممكن أعرف أحط هدومي اللي في الشنطة دي فين؟

نظر إلى الحقيبة بضيق وقال: "حطيها في أي مكان، بس حسك عينك تفتحي الدولاب بتاعي، فاهمها؟ أومأت رأسها بحزن وقالت: "فاهمها." نظر لها بعدم اهتمام وخرج من الغرفة وتركها. نظرت إلى أثره بغضب وجلست على الأريكة مرة أخرى وأرجعت رأسها إلى الخلف وقالت بصراخ مكتوم: "يارب خلصني منه بقى، مش طايقة أشوف وشه قصادي."

ظلت تبكي بشدة، وبعد وقت أخذت نفس عميق وأخرجته بهدوء حتى تهدأ. نهضت من على الأريكة، دلفت المرحاض ثم خرجت وبدلت ملابسها وبدلت الحجاب على رأسها. خرجت من الغرفة وجدت علي يجلس على طاولة الطعام. عندما رآها قال بأبتسامة: "صباح الخير يا مرات أخويا، صباحية مباركة يا عروسة." نظرت له بضيق وجلست على المقعد المجاور له وقالت بغضب: "بلاش استظراف على الصبح، أرجوك. وبعدين أنت واعدني إنك مش هتقولي مرات الزفت دي تاني."

حاول كبت ضحكاته وقال: "قولت بس محلفتش، وبعدين أنتِ فعلاً دلوقتي رسمي نظمى مرات أخويا." زفرت بضيق وقالت: "انتوا إزاي مستحملين البني آدم ده في حياتكم؟ بجد شخصية لا تطاق." ولكنها تفاجأت بصوته وهو يقول: "كل واخلص علشان متتأخرش على شغلك، بلاش لت نسوان على الصبح." وتركهم وغادر المكان سريعًا. حملقت عيناها بصدمة والكلام وقف بحلقها. ابتلعت ريقها بصعوبة وقالت: "ه ه هو كان لسه هنا ممشاش؟ حرك رأسه بالرفض وتعالت ضحكاته وقال:

"لا ممشاش، كان في الحمام بس. يا لهوي على الكسفة يا حازم افشك متلبسه." نظرت له بضيق وقالت: "هو أنت على طول كده ضحك وهزار؟ ده لسه مهزقك يا ابني فين الدموع؟ تعالت ضحكاته أكثر وقال: "هو كده تهزيق، ده انتي على نياتك خالص. ده يعتبر كده هزار، انتي لسه مشوفتيش حاجة. اتقلي وهتشوفي كل حاجة بعينك." نهض من على مقعده وقال: "الحمد لله شبعت. كلي السندوتش ده تلاقيكي هتموتي من الجوع." نظرت له بأحراج وقالت: "ل ل لا شكراً، أنا شبعانة."

أمسك السندوتش وأعطاه لها وقاال: "يا بنتي كلي متتكسفيش، ده بيتك دلوقتي." أخذته منه بأحراج وقالت: "ش ش شكراً. هو أنت رايح فين؟ زفر بضيق وقال: "للأسف رايح الشغل. وعلى فكرة أنا كنت كلمت ناس عليكي وبلغت ولاء بالكلام ده، بس كنتي في الصعيد. بس يلا أحسن إنك مشتغلتيش، الجواز أحلى وراحة." ردت عليه وقالت بضيق: "بس أنا عايزة أنزل الشغل معاك، ينفع؟ نظر لها بصدمة وقال: "تنزلي الشغل!! مينفعش طبعاً، سراج مش هيوافق."

تكلمت بغضب وقالت: "وهو ماله؟ أنا حرة على فكرة، أعمل اللي أنا عايزاه." نظر لها بتوتر وقال: "أه طبعاً انتي حرة. المهم دلوقتي انتبهي لدراستك، وبعد كده نبقى نشوف موضوع الشغل ده." حركت رأسها بالنفي وقالت: "لا مش ناوية أكمل السنة دي، هأجلها السنة الجاية إن شاء الله ابقى أروح." نظر لها بصدمة وقال: "ايه الجنان اللي بتقوليه ده؟ تأجلي إيه؟ ده خلاص فاضل كام شهر وتخلصي خالص." ردت عليه بضيق وقالت:

"الكام شهر دول هيعدوا عليا مليون سنة، لأن ساعتها هكون قصاد أخوك ليل ونهار، وهيمارس عليا سلطته إلى اللانهائية وما بعدها." ابتسم على طريقتها وقال بنبرة جادة: "لا بجد يا أبرار، بلاش كلام عبيط. ده ملوش دعوة بده، انتي كده هتضيعي مجهود سنة بحالها علشان حاجة هبلة زي دي." زفرت بحزن وقالت: "هو الصراحة موضوع أخوك حجة. أنا من ساعة ما ماتت تيته وأنا مليش نفس لأي حاجة، وكنت آخدة قرار التأجيل ده من ساعتها، بس ولاء صممت أني أنزل."

رد عليها سريعًا وقال: "ونزلتي خلاص، يبقى بلاش ترجعي خطوة لورا وكملي السنة دي وخلصيها بقى." أومأت رأسها بحزن وقالت: "إن شاء الله. محتاجة بس أقعد مع نفسي شوية وأرتب أفكاري، لأن في الفترة الأخيرة أحداث كتير حصلت والدنيا اتغلظت فوق دماغي." ابتسم لها وقال بنبرة حنونة: "إن شاء الله. أنا لازم أمشي دلوقتي علشان متأخرش على الشغل. محتاجة حاجة أجيبها ليكي وأنا جاي؟ حركت رأسها بالنفي وقالت: "لا شكراً، ربنا يخليك." تحرك بأتجاه

الباب ثم نظر لها وقال: "أنا هشوف ولاء النهارده، عايزة منها حاجة أبلغها ليه؟ ردت عليه بالرفض وقالت: "لا مش عايزة، بس لو عرفت تخليها تيجي تقعد معايا شوية يبقى عملت فيا معروف." أومأ رأسه بالموافقة وقال: "من عيوني. سلامو." خرج من الباب وأغلقه خلفها. نظرت حولها بالمكان بتوتر ثم عادت إلى الغرفة. جلست على الأريكة ونظرت على الغرفة بأستغراب وقالت: "حتى الأوضة كئيبة زي صاحبها." وأمسكت الهاتف وظلت تعبث به بملل. *** بالصعيد

استيقظت ريم من نومها بألم شديد برأسها. اعتدلت على الفراش ونظرت حولها بأستغراب ثم تذكرت ما حدث بالأمس. تجمعت الدموع بعينيها. وفي ذلك الوقت خرج أشرف من المرحاض. أزالت الدموع سريعًا بأناملها. نظر لها بضيق وقال: "صباح الخير." أجابته بصوت غاضب: "صباح النور." نظر إلى ملابسها وقال بتساؤل: "هو ده لبسك الطبيعي في مصر ولا لابسه بما إنك عروسة وكده؟ ردت عليه بغضب وقالت: "لا هي دي طريقة لبسي على طول، فيها حاجة؟

حرك رأسه بالرفض وقال: "لا مافيش، بس اعملي حسابك إن اللبس ده مستحيل تخرجي بيه بره الأوضة. أنا مش هسمح حد يشوف مراتي بشورت قصير بالطريقة دي ولا بدي كت بالشكل ده." نهضت وعقدت ذراعيها على صدرها وقالت بغضب: "قصدك إيه بقى إن شاء الله؟ أنا حرة ألبس اللي عايزة ألبسه، محدش ليه حكم عليا، فاهما؟ اقترب منها ونظر لها بغضب وقال بتحذير: "طيب فكري تعملي كده يا ريم علشان تشوفي مني اللي عمرك ما شوفتيه في حياتك كلها."

وتركها وخرج من الغرفة وهبط إلى الأسفل. نظرت إلى أثره بغضب وزفرت بضيق وقالت: "هنفذ اللي في دماغي ووريني هتعمل إيه يا أبو الرجالة، مفكر نفسه إنه هيقدر عليا." وتحركت بأتجاه المرحاض. وبعد وقت خرجت بالبورنص، بدلت ملابسها وارتدت ملابسها المعتادة، بنطلون يظهر تفاصيل جسدها من شدة الضيق وعليه بدي كت. ومشطت شعرها بالفرشاة ووضعت العطر الخاص بها. واتجهت إلى الباب وخرجت منه وهبطت إلى الأسفل.

وجدت سعدية تحضر الإفطار على الطاولة. اتجهت إليها وجلست على المقعد دون أن تتكلم. فاهت سعدية شفاها بصدمة وقالت بعدم تصديق: "إيه اللي انتي لابسه ده يا بنت خالتي؟ لو جدك شافك بالمنظر ده ولا جوزك هيقت/لوكي." نظرت لها بعدم اهتمام وقالت: "محدش ليه حاجة عندي، أنا حرة." فاهت على ظهرها وقالت بترجى: "ريم يا بنت خالتي، علشان خاطري اطلعى أوضك غيري هدومك." حركت رأسها بالرفض وقالت: "قولتلك لا، خليكي في حالك، انتي مالك؟

وفي ذلك الوقت سمعوا صوت غاضب يقول لها: "إيه اللي انتي نازلة بيه ده يا بنت أسامة؟ انتفضت من مكانها بخوف لكنها حاولت تظهر قوية أمام جدها. نظرت له بعدم اهتمام وقالت: "فيه إيه يا جدو؟ ده بنطلون وبدي عادي." اقترب منها ونظر لها بغضب وقال: "لبس المسخرة ده مش هنا يا بنت ابني، هنا لازم تكوني محتشمة زي بنت عمتك كده." ونظر إلى سعدية وقال بأمر:

"هاتي لها حاجة من عندك تستر بيها نفسها لحد ما تبقي تنزلي تشتري لها كام هدوم محترمة تلبسها وهي نازلة من أوضتها." أومأت رأسها بالطاعة وقالت: "حاضر يا جدي." وركضت إلى غرفته. نظرت له بتحدي وقالت: "بس هي دي طريقة لبسي ومش هغيرها مهما حصل. مش عاجبكم خلى ابن ابنك يطلقني ورجعوني عند مامى." هتف بصوت غاضب وقال: "أشرف يا اشررررف."

جاء يركض سريعًا من الخارج وحملق عينه بصدمة عندما رأى زوجته بهذه الملابس. خلع التيشيرت الخاص به ووضعه على ريم وهدر بها بغضب وقال: "انتي إيه اللي منزلك كده؟ أنا مش قولتلك الهدوم دي متخرجيش بيها بره الأوضة؟ ردت عليه بغضب وقالت: "هي دي طريقة لبسي، ملكش فيه." نظر لهم بغضب وقال: "خدي مراتك واطلعي أوضك يا أشرف، وبعد كده لم تنزل رجليها على رجلك، متسبهاش تنزل لوحدها." أومأ رأسه بغضب ونظر لها بتوعد وقال: "اتفضلي امشي قدامي."

دفعته بعيد عنها وقالت: "اوعى كده، ملكش دعوة بيا." صر على أسنانه بغضب وقال: "قولتلك امشي يا ريم، احسنلك." عقدت ذراعيها على صدرها وقالت بغضب: "قولتلك مش طالعة." اقترب منها جدها حتى يصفعها، لكن وقف أمامه أشرف وقال بترجى: "بلاش يا جدي، ارجوك. أنا هتصرف معاها بطريقتي."

والتف لها وحملها بين ذراعيه تحت صراخها. وفي ذلك الوقت جاءت سعدية وأعطته الملابس حتى ترتدي ريم. أخذها منها وصعد إلى الغرفة ودلف إلى الداخل وأغلق الباب خلفه وأنزلها إلى الأرض بغضب. ونظر لها والشرار يتطاير من عينه وهدر بها قائلاً: "انتي إيه اللي بتعمليه ده؟ هو علشان بتعامل معاكي بطيبة تسوقي فيها؟

طيب أنا بقول علشان مضغطش عليكي في ظروفك دي، إنما قسماً بالله لو فضلتِ كده كتير يا ريم، هتشوفي قصادك واحد تاني خالص وهندمك على كل اللي بتعمليه ده، فاهمة؟ انتفضت مكانها بخوف شديد وانهمرت دموعها بغزارة وقالت بصوت متقطع: "أنا عايزة مامى." نظر لها بضيق والتف إلى الخلف وأخذ نفس عميق وأخرجه بهدوء حتى يهدأ. جلست على حافة السرير وقالت من بين شهقاتها: "أنت واعدني إنك هتوديني عند مامى. أنا عايزة أرجع القاهرة، مليش دعوة."

استدار لها واقترب منها وقال بنبرة هادئة: "وأنا عند وعدي، بس مش هينفع النهارده. لو خرجنا الصباحية الناس هتتكلم عليكي." نظرت له بدموع وقالت: "يعني هتوديني عند مامى؟ أومأ رأسه بالتأكيد وقال: "أيوه، بس بلاش عمايلك دي. اسمعي الكلام وخليكي شاطرة وأنا هنفذلك كل اللي انتي عايزاه." نظرت له بحزن وقالت: "أنا بكره جدك ده، بكرهه أوي." جلس بجوارها وتنهد بضيق وقال:

"بس جدك مش وحش، جدك عايز مصلحة الكل وبيعمل كده علشان يحافظ على وضع العيلة. هو ده تفكيره، منقدرش نقول غلط ومنقدرش نقول صح. المشكلة بس إن زمننا غير زمان." زفرت بضيق وقالت: "ماشى." نظر لها وقال بنبرة هادئة: "أنا هخلي سعدية تطلع لكِ الإفطار هنا." حركت رأسها بالرفض وقالت: "لا مش عايزة، مليش نفس." رد عليها بضيق وقال: "إحنا اتفقنا إنك تسمعي الكلام وتكوني شاطرة علشان أوديكِ عند مامتك." نظرت له بحزن وقالت: "ماشى."

نهض واتجه إلى الباب وقال: "هروح وأبعتلك سعدية بالأكل، بس لما تيجي تفتحي الباب، البسي حاجة مقفولة." زفرت له بضيق وقالت: "ماشى."

خرج من الغرفة وأغلق الباب خلفه وهبط إلى الأسفل. نظرت إلى أثره بضيق ونظرت إلى التيشيرت وخلعته والقته بعيد عنها. ثم نظرت إلى ملابسها. نهضت أمسكت ملابس سعدية ونظرت لها بأشمئزاز. ألقتها بالأرض بعدم رضا واتجهت إلى حقيبة ملابسها أخرجت منها شيميز مغلق وارتدته. وبعد وقت سمعت صوت طرقات على الباب. اتجهت إليه وفتحته. أخذت الطعام منها وأغلقت الباب مرة أخرى وجلست على الأريكة وبدأت تتناول طعامها. ***

استيقظت نعمة من نومها. نظرت حولها بأستغراب وجدت أحمد وأسامة يجلسون بجوارها. اعتدلت سريعًا وقالت بتساؤل: "بنتي فين، ريم فين يا أسامة؟ ونهضت سريعًا من على فراشها وقالت بصراخ: "ريم يا ريم، انتي فين يا حبيبت مامى؟ أمسكها وقال بنبرة مختنقة: "اهدّي يا ماما علشان خاطري، بلاش يحصل لك زي امبارح وتاخدي حقنة مهدأة تاني، أبوس ايدك اتقبلي الوضع الحالي. ريم خلاص اتجوزت وهي مع جوزها دلوقتي ومنقدرش نعمل أي حاجة خلاص." دفعته

بعيد عنها وقالت بغضب: "ابعد عني، أنا لازم أروح أجيب بنتي. مستحيل أسيبها هناك لوحدها، تلاقيها خايفة وبتعيط كتير، أنا عارفة بنتي." نهض وقال بنبرة جادة: "ما خلصنا بقى، وهي ماتت علشان تعملي كل ده؟ دي اتجوزت زي أي بنت، بلاش فورى كده." اقتربت منه وظلت تضربه بصدره بغضب شديد قائلة: "أنا بكرهك، إيه القلب اللي عندك ده مبيحسش؟

أنا غلطانة علشان زمان حاولت كتير لحد ما اخدك، يا ريتني كنت سيبتك لوفاء، يا ريتني ما سلمت نفسك ليك واتجوزتك. رجعلي بنتي يا أسامة، أنا عايزة ريم." دفعها بعيد عنه وقال بعدم اهتمام: "ريم اتجوزت خلاص، مش عايز كلام تاني في الموضوع ده. خليني أفوق لشغلي بقى." وتركها وغادر المكان. نظرت إلى ابنها واقتربت منه وارتمت داخل أحضانه وقالت بدموع: "أنا عايزة ريم يا أحمد، رجعلي أختك ابوس ايدك." ربت على ظهرها بحنو وقال بنبرة هادئة:

"حاضر يا ماما، بس علشان خاطري اهدّي وأنا أوعدك إني هحاول أكلم جوزها وأخليه يجيبها ليكي، بس بلاش تعيطي." أمسكت به أكثر وقالت ببكاء: "ريم واحشتني أوي، ااااه يا بنتي منه لله أبوكي اللي رماكي بعيد عني وحرمني منك." *** انتهى وقت الدراسة وخرجت ولاء من الجامعة وجدت "علي" في انتظارها. ابتسمت له بسعادة واقتربت منه وقالت بتساؤل: "خير، جاي لحد هنا ولا إيه؟ اقترب منها وقال بصوت هامس: "جاي لقلبي، أصله سايب مكانه وماشي وراه ناس."

ابتسمت بخجل وقالت: "وقلبك ده بيمشي وراه أي حد ولا حد معين؟ أجابها بنبرة مرحة وقال: "بيمشي وراه أي حد." نظرت له بضيق وقالت: "والله!! ماشى براحته." تعالت ضحكاته وقال بحب: "مقدرش، انتي وبس يا عمري." ابتسمت بخجل وقالت: "أيوه كده اتعدل." أمسك يدها وقال بحب: "وحشتيني أوي، اليومين اللي فاتوا دول مكانوش ليهم طعم من غيرك." أبعدت يدها سريعًا وقالت بتوتر: "ا ا اعمل إيه؟ كان غصب عني، حاولت كتير مروحش، بس ماما مرضيتش."

تنهد بضيق وقاال: "نفسي بقى نتجوز ويتقفل علينا باب واحد، وعلشان يجي اليوم ده هنحت في الصخر وأجيب لكِ اللي يليق بيكي ويستاهلك." حركت رأسها بالرفض وقالت: "وأنا مش عايزة حاجة غير مكان يتقفل علينا ونبقى مع بعض على طول." أمسك يدها وقال بتمني: "إن شاء الله يا قلبي." وفي ذلك الوقت خرج سراج من الجامعة ونظر لهم بغضب. أبعدت يدها سريعًا وتراجعت إلى الخلف وابتلعت ريقها بتوتر ونظرت إلى الأرض بخجل. زفر بضيق وقال بصوت هامس:

"جالك الموت يا تارك الصلاة." اقترب منهم وقال بغضب: "بتعمل إيه هنا؟ تكلم بنبرة هادئة وقال: مافيش، كنت جاي أطمن على ولاء وماشي." رد عليه بنبرة غاضبة وقال: "وتطمن عليها بتاع إيه؟ أنا كام مرة أقولك بلاش تقرب من أي طالبة عندي، أنت مبتفهمش؟ زفر بضيق وقال بنبرة مختنقة: "خلاص يا سراج، أنت كده بتحرج البنت. أنا كده كده كنت ماشي على طول." تكلم بغضب وقال بنبرة مختنقة: "ما هي لو محترمة مكانتش قبلت توقف معاك كده في الشارع."

نظرت لهم بدموع وتركتهم وغادرت سريعًا. تكلم بغضب وقال بنبرة مختنقة: "أنت إيه يا أخويا مبتتحسش؟ وتركه وركض خلف ولاء وبحث عنها حتى وجدها تقف بجوار الحائط وتبكي. اقترب منها وقال بأسف: "أنا آسف يا ولاء، علشان خاطري متزعليش، هو أخويا سراج كده، كلامه دبش." ردت عليه بغضب وقالت:

"هو عنده حق يا ‘علي’. مينفعش نقف كده في الشارع. هو قالها في وشنا، في غيره كتير بيقول علينا كده من ورانا. لو سمحت بلاش تيجي ليا تاني عند الجامعة، بترجاك يا علي لو بتحبني بجد خاف عليا وعلى سمعتي." تنهد بضيق وقال بنبرة مختنقة: "بحبك يا ولاء، وأنا ميرضنيش إن حد يجيب سيرتك. ووعد مني إني هقطع لسان أي حد جاب سيرتك بحاجة وحشة. امشي يلا أوصلك." حركت رأسها بالرفض وقالت: "لا، أنا هروح لوحدي."

وتركته وأوقفت سيارة أجرة وصعدت بها واتجهت إلى منزله. نظرت إلى أثره بغضب وتحرك بأتجاه المنزل. وبعد وقت صعد إلى الطابق المتواجد بها شقتهم وفتح الباب ودلف إلى الداخل ودفع الباب بقوة. انتفضت اعتماد من مكانها بخضة وقالت بتساؤل: "إيه ده، فيه إيه يا ابني؟ تكلم بغضب شديد وقاال: "فين ابنك سراج؟ نظرت له بأستغراب وقالت: "لسه مجاش، ليه؟ إيه حصل؟ رد عليها بغضب شديد وقاال: "بقولك إيه؟

ابنك ميطلعش عقده عليا، مبقاش واقف مع ولاء بسلم عليها ويغلط فيها قصادي؟ أنا عملت حاجات كتير علشان مصلحته وعلشان عقدته دي تتفك، ميجيش بعد ده كله ويخسرني البنت الوحيدة اللي حبيتها في حياتي. اتكلمي معاه انتي علشان مش هيحصل خير لو اتكرر الموضوع ده تاني." خرجت أبرار من الغرفة بأستغراب وقالت: "فيه إيه؟ عليها بنبرة مختنقة وقاال: "مافيش يا أبرار." وتركهم ودلف غرفته. نظرت لها بأبتسامة وقالت:

"أخيراً صحيتي يا بنتي. أنا مرضتش أزعجك وأصحيكي من بدري." حركت رأسها بالرفض وقالت: "بس أنا مكنتش نايمة على فكرة، أنا كنت قاعدة في الأوضة." نظرت لها بأستغراب وقالت: "لما انتي صاحية مخرجتنيش ليه علشان تفطري معانا؟ ابتسمت لها بأحراج وقالت: "الحمد لله يا ماما، أنا شبعانة والله." ردت عليها بضيق وقالت: "يا بنتي مينفعش كده، بلاش كسوف، ده بقى بيتك دلوقتي، يعني هتفضلي من غير أكل على طول." جلست بجوارها وحركت رأسها بالرفض وقالت:

"لا طبعاً، بس أنا فعلاً شبعانة والله." فاهت على ظهرها بحنو وقالت: "ماشى يا حبيبتي، زمان سراج وعمك إبراهيم وسام راجعين من بره وهنحضر الأكل وناكل كلنا." أومأت رأسها بالموافقة وقالت: "ماشى يا ماما، هو علي ماله؟ كان متعصب ليه؟ ردت عليها بنبرة هادئة وقالت: "مافيش يا بنتي، ده تش صغير بينه وبين أخوه، ربنا يهديهم ويصلح حالهم يارب." ابتسمت لها بأحراج وقالت: "يارب." ثم نهضت وقالت: "عن إذنك يا ماما هدخل أكلم صحبتي في التليفون."

ردت عليها بأبتسامة هادئة وقالت: "ماشى يا حبيبتي، خدي راحتك." تحركت بأتجاه الغرفة ودلفت إلى الداخل وأغلقت الباب خلفها وجلست على الأريكة وأمسكت الهاتف الخاص بها وأجرت اتصالاً بصديقتها ولاء وانتظرت الرد. وبعد عدة ثواني سمعت صوتها الباكي وهي تقول: "أيوه يا أبرار." تكلمت بأستغراب وقالت: "ولاء مالك؟ شكلك بتعيطي. هو حصل حاجة بينك انتي وعلي ولا إيه؟ ردت عليها بنبرة مختنقة وقالت:

"الحيوان اللي اسمه سراج شافنا النهارده واقفين مع بعض قصاد الجامعة، زعق لأخوه وقال عليا إني أنا مش محترمة." حملقت عيناها بصدمة وقالت بعدم تصديق: "نهاره مش فايت بجد؟ قال عليكي كده؟ ده مش بني آدم ده مستفز ومعقد." تكلمت بنبرة مختنقة وقالت: "بجد، الله يكون في عونك. أنا مش عارفة هتستحملي الزفت ده إزاي وهو هيبقى قصادك ليل ونهار." تنهدت بضيق وقالت:

"ده حيوان، نيمني على الكنبة طول الليل ونام هو على السرير بدل ما يقولي نامي انتي على السرير براحتك وأنا هنام على الكنبة." ردت عليها سريعًا وقالت: "ربنا يقويكي على اللي انتي فيه يا بنتي والله. المهم هو علي جه ولا لسه؟ ردت عليها بتوتر وقالت: "جه من شوية وكان متعصب ودخل أوضة. أقولك على حاجة؟ تكلمت سريعًا وقالت: "قولي." ابتسمت وقالت بصوت هامس:

"أول مرة أشوف ‘علي’ وهو متعصب. كل مرة أشوفه فيها بيضحك وبيهزر، إنما المرادي كان متعصب على الآخر وشكله حلو أوي وهو متعصب. بعد كده ابقى عصبية على طول علشان تشوفيه بالشكل ده." تعالت ضحكاتها وقالت: "انتي بتعكسي حبيبي قدامي ولا إيه؟ وبعدين ما انتي عندك سراج متعصب على طول، اشبعي بيه." تكلمت بضيق وقالت: "ده وشه يقطع الخميرة من البيت. بيتهيأ لي لو غلط مرة وضحك هتحصل مصيبة والله." ردت عليها وقالت بنبرة جادة: "مين عارف؟

يمكن لو التكشيرة دي اتفكت تحبيه." هدرت بها بغضب وقالت: "أحبه؟ انتي اتجننتي ولا إيه؟ مين ده اللي أحبه؟ ده لو آخر راجل عمري ما هحبه." وفي ذلك الوقت دلف سراج الغرفة ونظر لها بضيق. نظرت له بغضب وقالت: "ماشي يا ولاء، اقفلي دلوقتي وهبقى أكلمك بعدين." وأغلقت الخط معها وألقت الهاتف على الأريكة. نزع قميصه وألقى على السرير ودلف المرحاض. وبعد وقت خرج وأمسك ملابسه وضعها مكانها وجلس على السرير وأمسك هاتفه وظل يتابعه بأهتمام تام.

زفرت بضيق وقالت بغضب شديد: "ممكن أعرف إيه اللي انت قولته لولاء النهارده ده؟ نظر لها بعدم اهتمام ولم يجيب عليها. نهضت بغضب وقالت: "أنا بكلمك على فكرة، رد عليا." وضع الهاتف بجواره وهب واقفا واقترب منها ونظر لها بغضب وقاال: "حسك عينك صوتك يعلى عليا ولا تكلميني بالأسلوب ده تاني. وبعدين انتي مالك؟ أقول اللي أقوله وأعمل اللي أنا عايز أعمله، ملكيش فيه." تكلمت بغضب وقالت:

"لما يكون الموضوع يخص صحبتي يبقى ليا فيه. أنا مش هسمحلك تغلط فيها وفي أخلاقها." صر على أسنانه بغضب وقاال: "لآخر مرة هقولك متتكلميش معايا كده، أحسنلك." وفي ذلك الوقت سمعوا صوت طرقات على الباب. نظر لها بغضب وتحرك بأتجاه الباب وفتحه قائلاً: "ردت عليه وقالت:" "بتقولك ماما هات أبرار ويلا علشان تاكلوا." أومأ رأسه بالموافقة واغلق الباب ونظر إلى أبرار بغضب وقال: "يلا علشان تاكلي." جلست على الأريكة وقال: "مش عايزة." أمسكها

من ذراعها وقال بغضب: "أنا مش باخد رأيك، أنا بأمرك، قومي يلا." وأرغمها على الوقوف. دفعت يده بعيد عنها وقالت بغضب: "أقسم بالله أنت مريض مش طبيعي، عندك نقص وبتكمل بطريقتك دي مع الناس. ربنا يشفيك بجد." وتركته وخرجت من الغرفة بغضب. نظر إلى أثرها بغضب وصر على أسنانه بضيق وخرج خلفها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...