الفصل 48 | من 81 فصل

رواية اكليل الحياة الفصل الثامن والأربعون 48 - بقلم دودو احمد

المشاهدات
19
كلمة
4,487
وقت القراءة
23 د
التقدم في الرواية 59%
حجم الخط: 18

أشرقت شمس صباح يوم جديد بنورها الساطع في سماء الصعيد. استيقظت أبرار على صوت طرقات على باب الغرفة. اعتدلت على فراشها ونظرت بجوارها على سراج. وقبل أن تنهض، أمسك يدها وقال: -استني انتي، أنا هقوم أفتح. نهض من على السرير واتجه إلى الباب وفتحه وقال بتساؤل: -خير يا سعدية؟ ابتسمت له وقالت: -صباح الخير، بيقولكم جدي يلا علشان تفطروا. أومأ رأسه بالموافقة وقال سراج: -ماشي، إحنا نازلين وراكي على طول.

ثم أغلق الباب واتجه إلى السرير. جلس بجوار أبرار ووضع قبلة على وجينتها وقال: -صباح الورد والياسمين. ابتسمت له وقالت بخجل: -صباح النور، مين كان على الباب؟ أجابها بتوضيح وقال سراج: -دي سعدية جاية تبلغنا أن الفطار جهز. أومأت رأسها بالموافقة وقالت أبرار: -ماشي، هقوم أغسل وشي وألبس الطرحة. أمسك يدها وقبلها بحب وقال سراج: -عايزين نفطر ونرجع القاهرة على طول، ورانا حاجات كتير أوي هتم النهاردة. نظرت له بخجل ونهضت سريعا

من على السرير وقالت أبرار: -أنا هدخل الحمام أغسل وشي. وركضت سريعا إلى المرحاض. نظر إلى أثرها بابتسامة ونهض من على السرير. وقف أمام المرآة مشط شعره. وفي ذلك الوقت خرجت أبرار. دلف المرحاض وبعد وقت خرج هو الآخر. هبطوا إلى الأسفل وقالوا: -صباح الخير. جلسوا على مقاعدهم وبدأوا يتناولوا طعامهم. نظر الجد إلى أبرار وقال: -افطري وجهزي نفسك يا بنتي علشان أشرف ابن عمك هياخدك وتروحوا الشرطة علشان ياخدوا إفادتك في اللي حصل. نظرت

له باستغراب وقالت أبرار: -هما قبضوا عليهم؟ أرد عليها بالتأكيد وقال أشرف: -أيوه، قبضوا عليهم كلهم امبارح. أمسك يدها وقال سراج: -أنا هروح مع أبرار، مش هسيبها لوحدي. تكلم الجد بالموافقة وقال: -ماشي يا ابني، اللي يريحك. تكلم سريعا وقال أحمد: -أنا همشي بقى النهاردة، مدام اطمنت خلاص على أختي. ردت عليه بضيق وقالت ريم: -يا سلام يا أخويا، يعني لو مكانش أبرار حصل اللي حصلها ده مكنتش جيت اطمنت عليا؟ ابتسم لها وقال بتوضيح أحمد:

-أنا متطمن عليكي يا حبيبتي، انتي في وسط أهلك ومع جوزك. إنما هي كانت مخطوفة والحمد لله ربنا رجعها لينا بالسلامة. تكلمت سريعا وقالت ملك: -وأنا كمان همشي النهاردة قبل ما ماما تلاحظ حاجة. الحمد لله اطمنت على أبرار. نظر لها وقال أحمد: -لو كده تعالي معايا أوصلك على سكتي بدل ما تتبهدلي في المواصلات. ابتسمت له وقالت بامتنان: -شكرا يا أحمد، انت هترحميني من بهدلة المواصلات الصراحة. نظر لهم جميعا وقال جمال:

-بالمناسبة السعيدة دي وإننا كلنا متجمعين، حابب أبلغكم خبر هيفرحكم كلكم. نظروا له جميعا باهتمام. أكمل حديثه وقال وهو ينظر إلى سعدية: -أنا خلاص هتجوز الأسبوع الجاي، واتقدمت لأهل البنت وهما وافقوا. تجمعت الدموع بعين سعدية ونهضت سريعا من على مقعدها وركضت إلى غرفتها بالأعلى. نظر له بغضب وقال أشرف: -إيه الكلام العبيط اللي انت بتقوله ده؟ جوازة إيه اللي هتتجوزها؟ مش خلصنا بقى من أم الموضوع ده وهتكمل حياتك مع مراتك أم بناتك؟

رد عليه بعدم اهتمام وقال جمال: -ملكش فيه، دي حياتي أنا، متدخلش في حاجة متخصكش. نظر الجد لهم بغضب وقال: -خلاص خلصتوا قلة أدب وعدم احترام لكبيركم؟ نظروا له بأسف وقالوا: -إحنا آسفين يا جدي. تكلم أشرف بغضب وقال: -انت سمعت يا جدي اللي قالوا؟ ذنب مراته إيه؟ يحرق دمها ويكسرها قصاد كل اللي موجودين. نظر الجد له بتحذير وقال: -مش عايز أسمع نفسك يا أشرف، فاهم؟ ثم نظر إلى جمال وقال بغضب: -ومين اداك الإذن علشان تروح تتقدم لناس؟

ولا خلاص كبرت وبتعمل كل حاجة من نفسك؟ ولا تكون مفكرني كبرت وخلاص مليش كلمة عليك؟ نظر إلى الأسفل وقال بأسف جمال: -أنا آسف يا جدي، مقصدش أزعلك. بس أنا فكرت إنك موافق على فكرة الجواز دي علشان كده روحت واتقدمت للبنت وقولت إنك مش هتمانع. نهض الجد بغضب وطرق عكازه بالأرض وقال بنبرة حازمة: -خلاص مش عايز أسمع نفس واحد. الجوازة دي مش هتم، فاهم؟ وحسك عينك تتصرف من نفسك تاني. نهض ونظر له بضيق وقال جمال:

-بس يا جدي، أنا اتفقت مع الناس على كل حاجة، مينفعش بعد كده أخلي بالي من الناس دول. خلاص بيجهزوا بنتهم. هدده به بغضب وقال: -مش عايز كلام كتير. ملكش صالح بالناس، أنا هعرف أخلصك من الجوازة دي من غير ما أصغرك عندهم. بس قسما بالله لو اتكررت تاني هخلي البلد كلها تتفرج عليك وتقل منكم. تركهم ودلف غرفته. نظر له بضيق وقال أشرف: -أحسن، تستاهل. يارب تقدر بقى الست اللي معاك وتلم نفسك شوية. على أسنانه بغضب وقال جمال:

-حط لسانك في بؤقك بدل ما أقطعهولك. تركهم وغادر البيت بغضب. نظرت إلى سراج بإحراج وقالت أبرار: -طيب مش يلا بينا إحنا بقى علشان نخلص ونلحق نرجع القاهرة قبل ما الليل يليل؟ أومأ رأسه بالموافقة وقال أشرف: -أنا جاهز، يلا بينا. نهضوا من على مقاعدهم واقتربت أبرار من ريم واحتضنتها وقالت: -خلي بالك من نفسك، وهبقى آخد رقمك من أحمد علشان أطمن عليكي على طول. ربت على ظهرها وقال بنبرة هادئة ريم:

-ماشي، اتصلي بيا في أي وقت تحبيه. أنا عرفت غلاوتك عندي قد إيه بعد ما حسيت إن ممكن يحصلك حاجة. ابتسمت لها وقالت أبرار: -يمكن انتوا الحاجة الحلوة الوحيدة اللي خرجت بيها من أبوكم. ربنا يخلينا لبعض دايما يارب. ونظرت إلى ملك وأشارت لها حتى تقترب واحتضنتها هي الأخرى وقالت:

-انتوا ثروتي في الدنيا دي، ربنا يخليكم ليا. أنا لازم أمشي دلوقتي، وانتي هشوفك في القاهرة أكيد. وانتي يا ريم هبقى أكلمك على طول. وانت يا أحمد إحنا مع بعض على طول بقى. وغمزت له واتجهت إلى سراج وأمسكت يده وقالت: -يلا بينا. ابتسم لها وقبل رأسها بحب وقال سراج: -يلا يا قلبي. مع السلامة يا جماعة، نتجمع على خير إن شاء الله. وخرجوا الثلاثة من الداخل. صعدوا السيارة واتجهوا إلى قسم الشرطة. ***

وصلت ولاء الجامعة بسعادة. وجدت "علي" ينتظرها أمام البوابة. ركضت إليه وقالت: -أنا مش مصدقة نفسي، أخيرا أبرار راجعة النهاردة، ده أنا هتجنن عليها. ابتسم لها بحب وقال علي: -ربنا يفرح قلبك دايما يا قلبي. إحنا كلنا فرحنا برجوع أبرار بالسلامة، كنا هنتجننا عليها. ربنا يعلم حالة البيت كانت عاملة إزاي من يوم ما اختفت. ردت عليه بسعادة وقالت ولاء: -وفرحانة كمان علشان انت جيت ليا النهاردة الجامعة، واحشتني أوي.

رد عليها بحب وقال علي: -أنا قولت أجي أشوفك وأطمن عليكي، علشان اليومين اللي فاتوا كنتي منهارة علشان أبرار وقلقان عليكي أوي. نظرت له بسعادة وقالت ولاء: -بحبك أوي ونفسي بقى يجي اليوم اللي هنبقى مع بعض على طول فيه. وفي ذلك الوقت سمعوا صوت معاذ الغاضب وهو يقول: -ولاء، مين ده؟ تراجعت إلى الخلف بصدمة وابتلعت ريقها بتوتر وقالت ولاء: -ده… ده أستاذ "علي"، أخو دكتور سراج جوز أبرار. جاي يطمن عليا. اقترب منهم بغضب وقال معاذ:

-وهو يعرفك منين؟ وعرف إزاي إنك قلقانة على أبرار؟ الكلام وقف بحلقها ونظرت إلى علي بقلق وتوتر. نظر له وقال بنبرة جادة علي: -أستاذ معاذ، أنا بحب أختك وعايز أتقدم ليها في أقرب وقت. شوف الوقت المناسب ليكم إمتى وأنا هجيب أهلي ونيجي نطلب إيديها من حضرتك. على أسنانه بغضب وقال معاذ: -وهى الأصول برضه تيجي توقف ليها قصاد الجامعة زي المراهقين؟ نظر له بأسف وقال بأحراج علي:

-أنا آسف جداً علشان اللي حصل ده، بس يشهد الله إني حافظت على أختك واحتفظت بحبها في قلبي ومنعت نفسي إني أقرب ليها طول الفترة اللي فاتت دي. بس أنا فعلاً النهاردة كنت جاي أطمن عليها علشان الحالة اللي هي كانت فيها علشان أبرار، وبكرر أسفي ليك وعارف شعورك إيه دلوقتي لأن عندي أخت ومش هقبل أشوفها واقفة مع حد كده. نظر إلى ولاء بغضب ثم قال معاذ:

-شكلك مختلف تماماً عن أخوك سراج، بس ده ميمنعش إنك غلطت غلطة كبيرة وحسابك معايا مش دلوقتي، بعدين. هبلغ أمي بكلامك وهشوف رأيها إيه وهبقى أرد عليك. اتفضل بقى أمشي من هنا. نظر إلى ولاء وجدها خائفة. أعاد النظر إلى معاذ وقال بترجي علي: -ممكن بعد إذنك متعملش أي حاجة لولاء؟ لو عايز تحاسب حد على اللي حصل ده، حاسبني أنا، هي ملهاش ذنب، أنا اللي جيت ليها وهي مكانتش تعرف. نظر له نظرة مطولة ثم أومأ رأسه بالموافقة وقال معاذ:

-متشغلش بالك انت ومتقلقش. أنا عمري ما مديت إيدي على أختي ولا عمري هعملها. اتفضل من غير مطرود. ابتسمت له بتوتر وأومأت رأسها له حتى يغادر. نظر لها نظرة أخيرة وغادر المكان سريعاً. نظر لها بضيق وقال معاذ: -كلامنا مش دلوقتي. اتفضلي ادخلي دلوقتي ولما نروح هيبقى لينا كلام بخصوص اللي حصل ده. ردت عليه بتوتر وقالت ولاء: -طيب… انت كنت جاي ليه؟ وضع يده بجيب البنطال وقال معاذ:

-خدي الفلوس دي علشان ماشيتيش الصبح قبل ما أديكي مصروفك. أخذتهم منه بتوتر وقالت ولاء: -شكراً. وركضت سريعا إلى داخل الجامعة. نظر إلى أثرها بضيق ثم اتجه إلى عمله. *** جلست أبرار على المقعد بتوتر وانتظرت عرض أفراد العصابة بعد أخذ أقوالها أمس. أمسكت يد سراج بخوف شديد عندما رأت الباب ينفتح. وقفوا أمامها وبدأت تنظر لهم بدموع. لم تتعرف على بعض الأشخاص. وعندما رأت هذه المرأة أومأت رأسها سريعاً وقالت أبرار:

-أيوه… هي دي اللي كانت موجودة هناك وهي دي آخر واحدة شوفتها في المكان ده. وده كمان كان بيجيب ليا الأكل. أما الباقي أنا مشوفتهمش لأن على طول كان بيدوني مخدر. صر سراج على أسنانه بغضب ونهض من على مقعده وحاول الاعتداء على أفراد العصابة. تدخلت العساكر سريعاً وأبعدوه عنهم. نظر له الضابط بغضب وقال بتحذير: -لو عملت أي حركة تاني واندفعت هخرجك بره وهنكمل مع مراتك بس، فاهم؟ نظر لهم بغضب وقال سراج:

-أنا عايز أشرب من دمهم، حظهم الأسود وقع مراتى في سكتهم. تكلم الضابط بنبرة هادئة وقال: -أنا مقدر اللي انت فيه، بس متقلقش فيه قانون وهيجيب ليكم حقكم. بس ياريت نتعاون مع بعض أكتر ونكون أهدى ممكن. أمسكت يده بترجي وقالت أبرار: -أرجوك يا سراج اهدى علشان خاطري. هما دلوقتي تحت إيد الحكومة وهما هيشوفوا شغلهم معاهم. أومأ رأسه بالموافقة وظل صامتاً يتابع التحقيقات. وبعد وقت انتهوا ووقفوا أمام قسم الشرطة. نظر

لهم وقال بنبرة هادئة أشرف: -العربية دي هتوصّلكم لحد باب البيت علشان متتبهدلوش في المواصلات. حمد الله على سلامتك يا أبرار. وبعد كده لو حابة تيجي هنا اتصلي بيا وأنا هبعت العربية تجيبك لحد هنا. ابتسمت له وقالت بنبرة هادئة أبرار: -إن شاء الله. شكراً يا أشرف، تعبت معانا اليومين اللي فاتوا دول. رد عليها سريعاً وقال أشرف: -متشكريش على واجبي، انتي بنت عمي لحمي ودمي يا أبرار. ابتسمت بحزن وقالت أبرار:

-كتر خيرك والله، ده عمك نفسه مهتمش لأمري. أمسك يدها وقال بنبرة هادئة سراج: -يلا يا أبرار علشان الوقت. أومأت رأسها بالموافقة وقالت أبرار: -حاضر. ثم نظرت إلى أشرف وقالت: -خلي بالك على أختي ريم، حطها في عيونك. وصعدت السيارة بجوار سراج وتحركت بهم إلى القاهرة. *** تمدد جمال على السرير ونظر إلى سعدية بعدم اهتمام. اعتدلت سعدية الاتجاه الآخر وظلت تبكي في صمت. تكلم بصوت غاضب وقال جمال: -قومي انجري اعمليلي واحد قهوة. ردت عليه

بصوت مختنق وقالت سعدية: -أنا مصدعة وهنام، قوم اعمل لنفسك. هدده بها بغضب وقال بتحذير جمال: -هتقومي ولا أقوم أكسر رقبتك دي. نظرت له بغضب وقالت سعدية: -وأنا مالي، روح عند العروسة الجديدة وخليها تعملك، وبعد كده متطلبش مني حاجة تاني، فاهمة؟ نهض من على السرير بغضب واقترب منها. أمسك شعرها بيده وقال جمال: -انتي شكلك وحشك علقات زمان. تكلمت بألم وقالت من بين شهقاتها سعدية: -ابعد عني أحسنلك. تكلم بغضب شديد وقال جمال:

-مش هبعد، وريني هتعملي إيه. دفعته بعيد عنها وقالت بدموع سعدية: -والله ما أنا قاعدالك فيها، أنا خلاص تعبت وزهقت ومبقتش قادرة أستحمل أكتر من كده. ارتدت ملابسها سريعا وهبطت إلى الأسفل. طرقت على باب غرفة جدها ودلفت إلى الداخل وقالت بدموع: -أنا ماشية يا جدي، مش هقعد ولا ثانية مع الراجل ده، أنا تعبت من ضربه فيا. نظر لها بغضب وقال: -ومن امتى أنا بسمح لواحدة فيكم تسيب البيت؟ انتي اتجننتي ولا إيه يا سعدية؟

تكلمت بدموع وقالت سعدية: -يا جدي، أنا طول عمري مستحملة اللي جمال بيعمله فيا، بس هو زاد عن حده معايا. أرجوك طلقني منه، أبوس إيدك يا جدي. نهض بغضب وقال بصوت مرتفع: -اطلعى أوضتك وابعتيه ليا يلا اتحرك. نظرت له بدموع وصعدت إلى غرفتها وقالت بغضب سعدية: -انزل كلم جدي. نظر لها بغضب وارتدى ملابسه وخرج من الغرفة ودفع الباب بقوة وهبط إلى الأسفل. اتجه إلى جده وقال بتوتر جمال: -أيوه… يا جدي. ظل ينظر له بصمت تام ثم قال بأمر:

-لم هدومك ومش عايز أشوف وشك هنا تاني، وحسك عينك تقرب من أي أرض تاني، فاهم؟ نظر له بصدمة وقال بعدم تصديق جمال: -إيه اللي انت بتقوله ده يا جدي؟ هروح فين؟ هدده به بغضب وقال: -روح في أي داهية ومش عايز أشوف وشك تاني، غور يلا. اقترب منه سريعا وقبل يده وقال بترجي جمال: -أبوس إيدك بلاش تزعل مني يا جدي، واللي انت عايزه هعمله، بس بلاش موضوع إن أسيب البيت ده. دفعه بعيد عنه وقال بغضب: -غور من وشي، قولتلك.

نظر له بضيق وخرج من غرفة جده. صعد غرفته ونظر إلى سعدية بغضب وقال جمال: -ارتحتي كده؟ اهو أديني سبتها ليكي أهو، إشبعي بالاوضة وليه غم جاك صاروخ يفرتك نفوخك يا بعيدة. أخذ ملابسه. نظر لها نظرة أخيرة وخرج من الغرفة وتركها. نظرت إلى أثره بدموع وارتمت على فراشها وظلت تبكي. *** عاد أحمد القاهرة وعاد إلى منزله. وجد والده يجلس على الأريكة. نظر له بضيق وقال بتساؤل: -انت كنت عارف إن أبرار مخطوفة اليومين اللي فاتوا؟

أومأ رأسه بالتأكيد وقال بعدم اهتمام أسامة: -آه، عرفت. جدك قالي. تكلم بعدم تصديق وقال أحمد: -يعني عرفت إن بنتك مخطوفة ومهنش عليك تيجي تدور عليها معانا ولا حتى تسأل عليها؟ أرد عليه بغضب وقال أسامة: -واسأل عليها ليه؟ ما جدك قام بالواجب. وبعدين يعني مش فارقة معايا تتخطف ولا لأ، عايشة ولا ميتة، أختك دي آخر همي. ابتسم بضيق وقال بنفاذ صبر أحمد: -أنا بجد مش عارف أقولك إيه. انت أب جاحد وأنا مصدوم فيك بجد. أقولك حاجة؟

الكلام ملوش لازمة معاك. أنا طالع أوضتي. تركه وصعد غرفته. جلس على السرير وأمسك هاتفه وأجرى اتصالاً سريعاً وانتظر الرد. وبعد عدة ثوانٍ سمع صوت وسام وهي تقول له: -حمد الله على السلامة يا أحمد. عليه بصوت مختنق وقال أحمد: -الله يسلمك يا حبيبتي. أنا لو عليا مكنتش عايز أرجع هنا تاني، بس رجعت علشانك انتي وبس يا وسام. تكلمت باستغراب وقالت وسام: -ليه بس؟ فيه حاجة حصلت تاني ولا إيه؟ ابتسم بضيق وقال أحمد:

-قولي فيه إيه تاني محصلش؟ أنا بجد متفاجئ من اللي أنا بشوفه ده، مش قادر أصدق إن كنت مخدوع كل ده. تكلمت بنبرة هادئة وقالت وسام: -أنا مش عارفة إيه حصل تاني بينك وبين أهلك، بس أرجع وأقولك إن دول أهلك ومن واجبك عليهم إنك تستحملهم وتستحمل أفعالهم حتى لو غلط. فيه ربنا اللي بيحاسب. زفر بضيق وقال أحمد: -سيبك مني أنا، خلاص اتعودت. طمنيني عليكي عاملة إيه دلوقتي؟ ردت عليه بنبرة هادئة وقالت وسام:

-الحمد لله، دلوقتي أحسن بكتير. اليومين اللي فاتوا مكناش بننام من كتر القلق على أبرار واطمنا لما سمعنا صوتها. وهما دلوقتي جايين في الطريق، هنطمن عليها أكتر لما نشوفها بعنينا. تكلم بتوضيح وقال أحمد: -متقلقيش، هي كويسة والله. ملحقوش يعملوه فيها حاجة. وصلنا في الوقت المناسب. ردت عليه بتوتر وقالت وسام: -أنا لحد دلوقتي مش قادرة أتخيل اللي أبرار عاشته. أنا لو كنت مكانها كنت موت من الخوف. تكلم سريعا وقال أحمد:

-بعد الشر عليكي انتي وهي. الحمد لله عدت على خير. يلا هسيبك دلوقتي وهنام شوية ولما أصحى هبقى أكلمك. باي. أغلق الخط معها ووضع الهاتف بجواره وتمدد على السرير. أغلق عينيه بإرهاق وبعد وقت ذهب في نوم عميق. *** عادت أبرار مع سراج إلى البيت. استقبلتها اعتماد بالأحضان وقالت بسعادة:

-حمد الله على سلامتك يا بنتي. ألف حمد وشكر إنك بخير ورجعتي نورتي بيتك من تاني. أنا كنت هموت من القلق عليكي ليل ونهار كنت بدعيلك إنك ترجعي لينا بالسلامة. ابتسمت لها وقالت بحب أبرار: -الله يسلمك يا حبيبتي. دعائك ليا ده اللي نجاني، ربنا يخليكي ليا يارب. نظر لها وقال بنبرة جادة إبراهيم: -حمد الله على سلامتك يا بنتي. ردت عليه بابتسامة وقالت أبرار: -الله يسلمك يا عمو. ربنا يخليك. احتضنتها وقالت بسعادة وسام:

-حمد الله على سلامتك يا أبرار. إحنا كنا هنموت عليكي من القلق والله. ردت على ظهرها وقالت بسعادة أبرار: -الله يسلمك يا حبيبتي. عارفة والله إنكم كنتوا قلقانين عليا، ربنا يخليكم ليا. صافحها وقال بنبرة مرحة علي: -حمد الله على سلامتك يا أبرار. كانوا هيقطعوكى يا شابه. طيب كانوا بعتوا ليا الكبدة، أصل أنا بحبها أوي. ردت عليه بطريقة مرحة وقالت أبرار: -طيب ما إحنا فيها، تعالى أقطعك وآخد كبدك ونتعشا بيها النهارده. ابتعد

عنها وقال بابتسامة علي: -لا كبدتي لا، انتي عارفة لو الطحال كنت أدتهولك. كده كده ملوش لازمة جوه. تعالت ضحكاتهم وجلسوا يتكلمون بسعادة. اقترب سراج من أذن أبرار وقال بصوت هامس: -مش يلا بينا بقى على أوضتنا؟ ابتلعت ريقها بتوتر وقالت أبرار: -شوية… مينفعش نسيبهم وندخل أوضتنا؟ نظر لها بضيق وقال سراج: -ملكيش دعوة بأهلي، هما لو عرفوا اللي هيحصل جوه هما بنفسهم هيقولوا لينا ادخلوا أوضتكم. يلا. وفي ذلك الوقت سمعوا

صوت اعتماد وهي تقول لهم: -يلا يا ولاد ادخلوا أوضتكم ريحوا جسمكم من الطريق. حملقت عينيها بصدمة وابتلعت ريقها بتوتر. ابتسم بسعادة ونهض سريعاً وأمسك يد أبرار. أرغمها على الوقوف وقال سراج: -طيب يا جماعة، تصبحوا على خير. وأرغمها على التحرك معه. دلفوا الغرفة سريعا وأغلق الباب خلفه. احتضن أبرار بسعادة وقال: -نورتي أوضتك يا عروسة. ابتعدت عنه سريعاً وقالت أبرار: -إيه… عايز إيه؟ نظر لها باستغراب وقال سراج: -عايز إيه؟

في إيه مش فاهم؟ ردت عليه سريعا وقالت أبرار: -أنا تعبانة من الطريق وعايزة أنام. أمسكها سريعا أحاط خصرها بذراعيه ونظر بعينيها وقال سراج: -تنامي!! النهاردة مافيش نوم. النهاردة فيه حدث مهم هيتم. ابتلعت ريقها بتوتر وقالت أبرار: -خ… خليها بعدين. أنا النهاردة تعبانة. حرك رأسه بالنفي وقال سراج: -متخافيش، هنسيكي تعبك وكل حاجة.

اقترب من شفتيها حتى يقبلهما. حاولت تبعد عنه لكنها لم تستطع. أمسكت به بخجل وتعالت أنفاسها. مال بجسده حتى يحملها لكنها ابتعدت عنه سريعا وقالت أبرار: -طيب، سيبني أدخل الحمام… عايزة آخد شاور الأول. أغلق عينيه حتى يهدأ. أومأ رأسه بالموافقة وقال سراج: -ماشي، بس متتأخريش عليا. حركت رأسها سريعا وقالت بتوتر أبرار: -حاضر. وركضت باتجاه المرحاض. لكن أوقفها صوت سراج وهو يقول لها: -استني يا أبرار. التفت له وقال: -نعمة.

اقترب من خزانة ملابسهم وأخرج منها ملابس النوم ثم اتجه إليها وقالسراج: -خديه ده. نظرت له بصدمة وقالت أبرار: -البس ده!! أومأ رأسه بالتأكيد وابتسم لها وقال سراج: -أيوه. حركت يدها ببطء أخذته منه ودلفت المرحاض سريعا وأغلقت الباب خلفها. أسندت ظهرها عليه وقالت بتوتر أبرار: -يا لهوي على الكسوف اللي أنا فيه. هلبس ده إزاي بس.

زفرت بضيق وبدأت تخلع ملابسه. نظر إلى باب المرحاض بسعادة واخرج له ملابس وانتظر خروج أبرار. وبعد وقت خرجت أبرار بملابس النوم بخجل شديد. نظر لها بحب واقترب منها. حرك يده على ذراعها العاري وقال بشهوة سراج: -القميص يجنن عليكي. احمرت وجينتها من شدة الخجل. تراجعت إلى الخلف وقالت بتوتر أبرار: -ممكن أغيره. حرك رأسه بالرفض وقال بصوت هامس سراج: -لا طبعاً، شكله عليكي تحفة. هدخل آخد شاور بسرعة وجايلك. تركها ودلف المرحاض. أبرار:

-إيه اللي عامله ده؟ ليه مش لابس حاجة من فوق؟ اقترب إليها وأمسك ذراعها. أوقفها أمامه ورفع رأسها له ونظر بعينيها وقالسراج: -من اللحظة دي مش عايز يكون فيه ما بينا خجل. انتي مراتي وأنا جوزك وربنا حلل ده إن يحصل ما بينا. أومأت رأسها بتفهم وقالت أبرار: -ماشى. نظر إلى شفتيها واقترب منهما. قبلهما بشهوة عارمة حتى خارت قواها. أجلسها على السرير وحرك يده على وجينتها. اقترب إلى شفتيها مرة أخرى و…

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...