الفصل 58 | من 81 فصل

رواية اكليل الحياة الفصل الثامن والخمسون 58 - بقلم دودو احمد

المشاهدات
17
كلمة
3,912
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 72%
حجم الخط: 18

وصل أسامة البيت عند والده بغضب شديد وبحث بعينه عن أشرف وقال بصوت مرتفع: -فين البيه اللي أخذ بنتي وجابها هنا من غير ما يأخذ إذن أبوها؟ هدر به الجد بغضب وقال بتحذير: -صوتك ما يعلاش طول ما أنا موجود، أحسن لك. احترم حالك وحقك هيجيلك لحد عندك. تكلم بغضب وقال: -يعني يرضيك اللي ابن ابنك عمله ده يا بابا؟ حرك رأسه بالنفي وقال: -قلت لك هجيب لك حقك، متتكلمش كتير. وقال بصوت مرتفع: -أشرف يااااا أشرف! جاء يركض إليه وقال بتوتر:

-نعم يا جدي؟ اقترب منه وصفعه بقوة وقال بغضب: -أنت إزاي تاخد بنتي من غير استئذان؟ أخذتها بصفتك إيه أصلًا؟ أصر على أسنانه بغضب وقال بصوت مختنق: -بصفتي أبو اللي في بطنها، وأنا أحق بتربيته من أي حد. ولعلمك أنا مش مستني رأيك في حاجة. هي لسه في شهور العدة، وهرجعها ليا وقت ما أنا عايز. تكلم الجد بغضب وقال: -اشررررف اتكلم بأدب مع عمك. أغلق عينه وحاول أن يهدأ قليلاً وقال بصوت مختنق: -حاضر يا جدي. هتف بغضب وقال:

-ريم يا ررريم انزلي يلا علشان نمشي. نظر له بغضب وقال: -تمشوا فين؟ ريم مش هتتحرك من هنا. أمسك به وقال بغضب: -هنمشي من هنا، ووريني هتعمل إيه. ثم هتف بصوت مرتفع وقال: -رررريم انزلي أحسن لك. هبطت إلى الأسفل بقلق ونظرت له بدموع وقالت: -ن... ن... نعم. اقترب منها، أمسك ذراعها بغضب وقال: -انجري معايا يلا، امشي. نظر إلى والده وقال بغضب: -أنا همشي ومعايا ريم يا بابا. أومأ رأسه بالموافقة وقال: -اتفضل من غير مطرود.

نظر له بصدمة وقال: -إيه اللي أنت بتقوله ده يا جدي؟ متسمحلوش يأخذ ريم معاه. أرجوك يا جدي. حرك رأسه بالرفض وقال: -بنته وهو حر فيها، مقدرش أمنعه. حركت رأسها بالرفض وقالت بدموع: -لا لا لا، سيبني يا بابي، أنا عايزة أشرف. أبوس إيدك سيبنا نرجع لبعض. نظرت إلى أشرف وقالت بدموع: -متسبهوش ياخدني يا أشرف، أنا بحبك ومقدرش أعيش من غيرك. جدي قول حاجة بترجاك، امنعه.

أرغمها على التحرك معه ودفعها داخل السيارة وتحرك بها سريعًا إلى القاهرة. تكلم سريعًا وقال بغضب: -دي مراتي وأم ابني، إزاي تسمح ليه ياخدها ويمشي كده؟ نظر له بغضب وقال: -لو ما كنتش أخذتها من غير ما تقول لأبوها وجبتها على هنا وركبتنا الغلط، كان هيبقى الحق معانا ورجعناها بسهولة ومن غير مشاكل. نظر له بغضب وقال: -يعني إيه!؟ وابني اللي في بطنها!؟ أنا مش هسكت على اللي بيحصل ده، ومراتى وابني هعرف أرجعهم ليا إزاي.

خرج سريعا وغادر المكان بغضب شديد. *** عاد سراج ومعه أبرار إلى المنزل. دلفوا إلى الداخل وجدوا أحمد يجلس مع إبراهيم. اقتربت منه سريعًا واحتضنته بسعادة وقالت: -حبيبي، وحشتني أوي والله. أنا زعلانة منك على فكرة عشان لا بتيجي ولا بتتصل تسأل عليا. ربت على ظهرها بحنو وقال بنبرة مختنقة: -متزعليش مني يا حبيبتي، والله العظيم غصب عني. حصل شوية مشاكل، هبقى أحكيلك عنها بعدين. حركت رأسها سريعًا وقالت بابتسامة:

-أنا بهزر يا حبيبي، المهم إنك بخير. كويس إنك جيت النهارده. نظر لها وقال بنبرة جادة: -روحي دلوقتي يا أبرار، سيبنا لوحدنا. نظرت له بإحراج وقالت: -حاضر، عن إذنكم. نظر إلى سراج وقال بأمر: -خليك أنت يا سراج. أومأ رأسه بالموافقة ونظر إلى أبرار وقال: -روحي يا أبرار، وأنا شوية وجاي. أومأت رأسها بالموافقة واتجهت إلى غرفتها. جلس على المقعد ونظر لهم باستغراب وقال بتساؤل: -هو فيه حاجة ولا إيه؟ أومأ رأسه بالتأكيد وقال:

-أيوه، أحمد من فترة جه اتقدم لأختك وسام وأنا طلبت منه يسيبني شوية وهبقى أرد عليه. وفي الفترة دي سألت عليه وعلى أهله، بس مرتحتش للي عرفته عن أهله. وعشان كده جبته هنا النهارده عشان أتكلم معاه. نظر له بضيق وقال بنبرة مختنقة: -أنا مش هنكر ولا أقول إن أبويا وأمي مش بيقوموا من على سجادة الصلاة، بس مش شرط عشان هما كده أنا كمان هبقى زيهم. عندكم أختي أبرار أهي، أنتوا بنفسكم بتشهدوا بأخلاقه. رد عليه سريعًا وقال:

-بس أبرار متربتش معاكم، جدتها هي اللي ربتها. أومأ رأسه بالتأكيد وقال: -أيوه صح، بس في الأول والآخر إحنا أخوات. وفيه كمان أختي ريم مختلفة تمامًا عن أبويا وأمي. اللي أنا عايز أقوله، مش شرط نكون شبه أهالينا، ممكن نبقى مختلفين عنهم في الأخلاق والتفكير والطبع كمان. بلاش تحكموا عليا من شوية كلام عرفتوه، اديني فرصة واحدة بس أثبت لكم إن أنا غيرهم خالص. نظر إلى علي وقال بتساؤل: -إيه رأيك في الكلام ده؟

رد عليه بنبرة هادئة وقال: -أنا شايف إنه محترم ويستحق فرصة نعرفه فيها. ويكرم عشان أخته أبرار اللي مشوفناش منها حاجة وحشة لحد دلوقتي. نظر إلى سراج وقال بتساؤل: -وأنت يا سراج إيه رأيك؟ نظر له بضيق وقال: -مش موافق. رد عليه باستغراب وقال: -ليه طيب؟ إيه السبب؟ نهض وقال بضيق: -مش برتاح ليه، مبحبهوش وحاسس إن أختي مش هتكون مرتاحة معاه. تكلم بضيق وقال: -ممكن تخلي المسألة الشخصية على جنب ومتنتقمش مني في الموضوع ده بالذات.

نظر له بعدم اهتمام وقال: -أنت متشغلنيش عشان يبقى فيه مسألة شخصية ما بينا. والله ده رأيي، وانتوا حرين، عن إذنكم. وتركهم واتجه إلى غرفته. نظر إلى أثره وقال بترجي: -أنا عارف سراج بيعمل معايا كده ليه، عشان أنا وهو كذا مرة يحصل خلاف ما بينا عشان أختي أبرار. برجاك متخدش رأيه في الاعتبار، لأن أنا بحب وسام بجد وعايز أكمل حياتي معاها. أومأ رأسه بتفهم وقال بنبرة هادئة: -عمومًا يا ابني، سيبني أتكلم مع أخوها الكبير وأرد عليك.

نهض بتوتر وقال بنبرة مختنقة: -اللي حضرتك تشوفه، وأنا منتظر ردك في أقرب وقت. واقفًا وقال: -طيب، اقعد يا ابني اتعشى معانا. ابتسم له وقال: -ربنا يخليك، مرة تانية إن شاء الله. نظر إلى علي وقال بأمر: -روح وصل أحمد يا علي. أومأ رأسه بالموافقة وتحرك معه إلى الباب. *** دلف سراج الغرفة بوجه عابس. جلس على الأريكة بصمت تام. نظرت له باستغراب وجلست بجواره وقالت بتساؤل: -مالك يا سراج؟ حرك رأسه بالرفض وقال: -ما فيش.

ردت عليه بعدم فهم وقالت: -حصل حاجة بره ولا إيه؟ أصل ده مش شكلك لما رجعنا من بره. زفر بضيق وقال بصوت مختنق: -أنتي كنتي تعرفي إن أخوكي اتقدم لوسام؟ ابتلعت ريقها بتوتر وقالت: -الصراحة، أيوه. بس بتسأل ليه؟ هو حصل حاجة؟ نهض بضيق وقال بغضب: -ولما أنتِ عارفة ليه مقولتيش؟ نهضت باستغراب وقالت بضيق: -عادي يا سراج، أنا قولت أبوك يبلغك وبعدين أنت متعصب ليه؟ عشان كنت أعرف ومقولتلكش، ولا عشان أخويا اتقدم لأختك؟ نظر لها بضيق وقال:

-عشان الاتنين يا أبرار. ابتسمت بعدم رضا وقالت بتساؤل: -وإيه يعصبك إن شاء الله في إن أخويا اتقدم لأختك؟ مش قد المقام؟ ولا أخويا فيه حاجة تعيبه؟ هدر بها بغضب وقال: -لا ده ولا ده، بس أنا مش بحبه أصلًا. نظرت له بضيق وقالت: -انتبه لصوتك يا سراج، صوتك بيعلى وبتتعصب عليا من غير سبب. نظر الاتجاه الآخر وقال بضيق: -سيبيني دلوقتي يا أبرار، روحي اقعدي مع ماما شوية ولا مع وسام.

نظرت له بضيق وأخذت حجاب رأسها وضعته عليها وتحركت باتجاه الباب ثم تكلمت بصوت مختنق وقالت: -عمرك ما هتتغير يا سراج. وخرجت من الغرفة وتركه. نظر إلى أثرها بضيق وجلس على الأريكة وضع يده على وجهه بغضب وحاول يهدأ قليلًا. *** وصل أسامة الفيلا ومعه ريم وهي منهارة من البكاء. عندما رأتهم ركضت إليهم واحتضنت ريم بضيق وقالت: -كده برضه يا ريم؟ إيه خلاكي تروحي مع الزفت ده الصعيد؟ نظرت إلى والدها بدموع أمسكت يده بترجي وقالت:

-أبوس إيدك يا بابي سيبني أرجع لأشرف، أنا بحبه ومقدرش أعيش من غيره. أنا اللي كنت غلطانة من الأساس وعرفت خلاص غلطي. سيبني أرجعله عشان خاطر اللي في بطني. نظرت لها بصدمة وقالت: -عشان خاطر اللي في بطنك!! أنتِ حامل يا ريم؟ أومأت رأسها بالتأكيد وقالت بدموع: -أيوه يا ماما، خلي بابي يرجعني ليه بترجاكم. هدرت بها بغضب وقالت: -اللي في بطنك ده لازم ينزل، مينفعش يبقى فيه حاجة ما بينكم تربطكم ببعض. ثم نظرت إلى أسامة قائلة:

-احجز عند دكتور شهاب ضروري قبل ما اللي في بطنها ده يكبر. أومأ رأسه بالموافقة وقال: -ماشي، أنا همشي دلوقتي، عندي شغل مهم واحتمال أنام بره النهارده. حسك عينك البت دي تخرج من البيت. وخرج سريعا وغادر المكان. تراجعت إلى الخلف وحركت رأسها بالرفض ووضعت يدها على بطنها وقالت بدموع: -مستحيل ده يحصل، مستحيل. اقتربت منها وقالت بنبرة هادئة: -إحنا بنعمل كده عشان مصلحتك يا حبيبتي، إحنا أدرى بمصلحتك. ابتعدت عنها بدموع وقالت:

-انتي مستحيل تكوني أم، أشرف كان عنده حق في كل كلمة قالها عليكي. أنا بكرهكم كلكم، بكرهكم. وركضت سريعًا إلى غرفتها، أغلقت الباب خلفها وارتمت على السرير وظلت تبكي. *** صعدت سعدية إلى الأعلى بإرهاق شديد. اتجهت إلى غرفتها وقبل أن تفتح الباب سمعت صوت جمال يقول لها: -سوسو حبيبة قلبي. استدارت له باستغراب وقالت: -سوسو!! خير، عايز إيه؟ اقترب منها سريعًا ونظر إلى جسدها باشتياق وقال: -واحشتيني أوي يا بت، ما تيجي.

نظرت له بضيق وقالت: -والله!! ليه ما تروح لنسوان اللي بتفتح النفس؟ إيه يخليك تقرب من بومة زي ما بتقول؟ اقترب أكثر منها وأحاط خصرها بذراعيه وقال: -يا بت ده كلام بس، إنما أنتي اللي في القلب. يلا بقى، أنا على أخرى. اقترب منها حتى يقبلها. شعرت بالغثيان، أبعدته عنها سريعًا وقالت بغضب: -ابعد عني، متقربش مني فاهم، وروح على أوضتك وحسك عينك تقرب من ندى.

دخلت غرفتها سريعا وأغلقت الباب خلفها. أسندت ظهرها عليه وأخذت نفسًا عميقًا حتى تهدأ قليلًا، ولكنها شعرت بالغثيان مرة أخرى. ركضت على المرحاض وظلت تتقيأ بإعياء شديد. نظر إلى الباب بغضب وزفر بضيق وعاد مرة أخرى إلى غرفته. *** دلفت وفاء الغرفة عند ملك ونظرت لها بحنو وجلست بجوارها وربت على يدها وقالت بتساؤل: -أنتي مخصماني ولا إيه؟ نظرت لها بحزن وقالت: -مقدرش يا ماما أخاصمك مهما حصل. ابتسمت لها وقالت بحب: -اومال فيه إيه؟

من ساعة ما مشي معاذ وانتي قاعدة في الأوضة لوحدك. نظرت لها بدموع وقالت: -أبوس إيدك تعالي عيشي معانا يا ماما، عشان لو موافقتيش هعيش طول عمري تعيسة. عشان ساعتها هرفض أتجوز معاذ، ولو متجوزتش معاذ مستحيل أتجوز حد غيره، يبقى انكتب عليا أعيش تعيسة. حركت رأسها بالرفض وقالت: -وليه تعملي في نفسك كده يا بنتي؟

ما أنتي في إيدك تتجوزي اللي بيحبك وانتي بتحبيه وتعيشوا سعداء. لو عليا متشغليش بالك بيا، ربنا والله بيقوي وعمره ما هينساني. وبرضه هاجي أقعد عندك يومين وعند أختك يومين، وفي بيتي يومين، بس مينفعش أعيش عمري كله عندك، صدقيني مش هكون مبسوطة. ارتمت داخل أحضانها وظلت تبكي وقالت من بين شهقاتها:

-صعب عليا والله، أنا مش هبقى مرتاحة وانتي لوحدك. هيفضل بالي عندك ومشغولة بيكي. بترجاكي يا ماما تعالي عيشي معايا وكوني جنبي، ساعتها بس هكون سعيدة. زفرت بضيق وقالت بنفاذ صبر:

-يا بنتي يا حبيبتي مش هينفع، قولتلك مليون مرة مش هكون مرتاحة. بصي عشان نخلص من الكلام في الموضوع ده، هبقى أجلك أنتِ يومين واختك يومين، وباقي الأيام أرتاح في بيتي. مش عايزة بقى أي كلام في الموضوع ده تاني. قومي اغسلي وشك يلا، هموت من الجوع، أنا لحد دلوقتي مأخدتش علاجي. نظرت لها بحزن وقالت بصوت مختنق: -حاضر. وقبل أن تتحرك من مكانها أمسكت والدتها يدها واحتضنتها بحب وقالت:

-يا عبيطة، أنتي عارفة أنا بحبك قد إيه ومبحبش أشوف دموعك دي. أمسكت بها أكثر وظلت تبكي بشدة. *** جلست أبرار على الأريكة بجوار وسام ونظرت لها باستغراب وقالت بتساؤل: -ده وش واحدة فرحانة إن حبيبها اتقدم ليها. نظرت لها بضيق وقالت: -أه، ما أنتي متعرفيش حاجة. ردت عليها سريعًا وقالت بتساؤل: -إيه حصل؟ ردت عليها بضيق وقالت:

-بابا سأل على أحمد وعرف إن سمعة أمه مش كويسة وإنها بتشرب وكده، وكمان عرف يعني سوري إن أبوكي بتاع سهرات وعلاقات مشبوهة. وبابا خايف عليا لما عرف عنه كده. وهو مش معترض عليه بس قلقان من اللي سمعه عن أهله. تنهدت بحزن وقالت: -بس أحمد مش زيهم خالص يا وسام. تكلمت سريعًا وقالت: -أنا عارفة يا أبرار، مش محتاجة تأكدي عليا وتقوليلي الكلام ده. أنا خايفة أكتر من سراج بعد ما رفضه، خايفة إن بابا يسمع كلامه. ردت عليها بغضب وقالت:

-لا متقلقيش، سيبى سراج عليا أنا هعرف أقنعه بطريقتي. بس أهم حاجة إن أبوكي يقتنع إن أحمد مختلف عن أهله وإنه بيحبك بجد وشاريكِ. نظرت لها بتمني وقالت: -يارب يا أبرار، يارب. صحيح، أنتي عرفتي اللي حصل لريمة؟ تكلمت بقلق وقالت بتساؤل: -إيه حصل؟ خيرا؟ أجابتها بتوضيح وقالت: -اطلقت بقالها يومين. حملقت عينيها بصدمة وقالت بعدم تصديق: -ريم أطلقت!! متعرفيش ليه؟ حركت رأسها بعدم معرفة وقالت:

-معرفش، أحمد مقالش ليا السبب. هو قالى إنها اطلقت وكان قاعد بيهتم بيها اليومين اللي فاتوا عشان كانت حالتها صعبة من ساعة ما رجعت من الصعيد. تنهدت بضيق وقالت: -الصبح هبقى أتصل بيها. وفي ذلك الوقت سمعوا صوت طرقات على الباب. نهضت وسام وفتحتته وقالت: -سراج، تعالى ادخل. حرك رأسه بالنفي وقال: -لا، بس نادى أبرار. نظرت إلى الداخل وقالت: -تعالي يا أبرار كلمي سراج. نهضت بضيق واتجهت إلى الباب وقالت: -نعم، عايز إيه؟ نظر

إلى وسام ثم نظر لها وقال: -يلا تعالي عشان ننام. نظرت الاتجاه الآخر وقالت: -روح أنت نام، أنا قاعدة شوية مع وسام. أصر على أسنانه بغضب وقال: -يلا يا أبرار، امشي على الأوضة بتاعتنا. نظرت لهم بإحراج وقالت: -م... م... معلش يا أبرار، روحي يلا أوضتك عشان صاحية بدري وعايزة أنام. نظرت لها بضيق ثم نظرت إلى سراج بغضب وتحركت باتجاه غرفته. تحرك خلفها ودلفوا الغرفة واغلق الباب خلفهم. جلست على الأريكة بضيق وقالت: -نعم، عايز مني إيه؟

جلس بجوارها وأحاطها بذراعه وقال: -متزعليش مني. نظرت له بضيق وقالت: -والله!! والمطلوب مني إيه بقى؟ أقولك عادي ولا يهمك؟ إحنا اتفقنا إنك هتحاول تسيطر على غضبك ومش هتتعصب عليا على الفاضي والمليان. حرك يده على وجهها وقال بحبس: -متزعليش مني، أنا بس اتفاجئت من موضوع أخوكي ده وأنا مش بستظرفه طريقته معايا، محبتهاش. لا أنا برتاح ليه ولا هو بيرتاح ليا، وعشان كده اتضايقت لما عرفت إنه اتقدم لوسام. نظرت الاتجاه الآخر وقالت:

-برضه ده مش مبرر للي حصل منك، أنا مليش ذنب عشان تتعصب عليا. ربت على ظهرها بحنو وقال بنبرة هادئة: -حقك عليا، متزعليش. نظرت له نظرة مطولة وقالت: -هسامحك، بس بشرط. نظر لها باستغراب وقال: -شرط إيه ده؟ حركت يدها على صدره بدلع وقالت: -توافق على أحمد أخويا، الاتنين بيحبوا بعض وحرام نبعدهم عن بعض. نظر إلى يدها وهي تتحرك على صدره ورفع إحدى حاجبيه إلى الأعلى وقال بلؤم: -وأنا كمان موافق، بس بشرط. نظرت له باستغراب وقالت:

-شرط إيه ده؟ اقترب إليها أكثر وأمسك خصلة من شعرها ونظر لها نظرة ذات مغزى وقال: -تلبسي قميص من اللي أنا جايبهم ليكي. ابتعدت عنه بتوتر وقالت: -إيه!! و و وده إيه دخله بموضوعنا؟ اقترب إليها مرة أخرى وقال: -لا، ده ليه دخل طبعًا عشان أقدر آخد القرار. وبعدين أنتي اللي بدأتي بموضوع الشروط دي، يبقى ملزمة تنفذي. اقترب إلى شفتيها وقبلهما بشهوة عارمة. تعالت أنفاسها وامسكت به بشدة، وفي ذلك الوقت سمعوا صوت طرقات على الباب. دفعته

بعيد عنها وقالت بخجل: -ا... ا... البابا. أغلق عينه بغضب وقال بنفاذ صبر: -الواحد مبيعرفش ياخد راحته في أم البيت ده. ونهض بغضب اتجه إلى الباب، فتحه وجد "علي" ينظر له بابتسامة. نظر له بغضب شديد وقال بنفاذ صبر: -أنت فيه حد مسلطك عليا يا ابني؟ أنت عايز مني إيه بالظبط؟ حرك رأسه بالرفض وقال بابتسامة بلهاء: -مش أنا اللي عايزك، أبوك هو اللي عايزك ضروري. زفر بضيق وقال بصوت مختنق: -حاضر، روح وأنا جاي وراك. تكلم سريعًا وقال:

-سراج حبيبي، متنساش تكلم أبوك على موضوعي، خلينا نخلص بقى. أومأ رأسه بضيق وقال: -حاضر. فيه حاجة كمان؟ حرك رأسه بالنفي وقال: -لا، هو الموضوع ده بس. أغلق الباب بضيق ونظر إلى أبرار وجدها تجلس بخجل. اقترب إليها وجلس بجوارها وقال بصوت هامس: -هروح أشوف بابا عايز إيه، وأنتي بقى اختاري قميص من اللي أنا جايبهم ليكي وأجهزي على ما أجي. ابتلعت ريقها بتوتر واومأت رأسها بخجل وقالت: -م... م...

ماشي، بس أنت واعدني إنك هتوافق على أحمد. وضع قبلة سريعة على شفتيها وقالك: -هروح ومش هتأخر عليكي. واتجه إلى الباب خرج منه واغلقه خلفه. أبرار: يخربيت حلاوتك، هتجنني بجمالك وشقاوتك.

ثم نهضت من على الأريكة واتجهت إلى خزانة الملابس، أخذت منها قميصًا شفاف وقصير ونظرت إليه بابتسامة واتجهت إلى المرحاض. أخذت حمامًا دافئًا وارتدت ملابسها وخرجت سريعًا. وقفت أمام المرآة ومشطت شعرها ووضعت عطرها الفواح. وفي ذلك الوقت انفتح الباب ودلف سراج. اقترب إليها ونظر لها نظرة مطولة. ابتسمت له بخجل ونظرت إلى الأرض. تكلم بصوت جاد وقال بغضب: -أنتي طالق.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...