الفصل 80 | من 81 فصل

رواية اكليل الحياة الفصل الثمانون 80 - بقلم دودو احمد

المشاهدات
22
كلمة
4,705
وقت القراءة
24 د
التقدم في الرواية 99%
حجم الخط: 18

بعد عدة أشهر، وقفت أبرار تنظر إلى وسام بإعجاب شديد. ابتسمت لها وقالت بطريقة مرحة: -يا بختك يا سى أحمد، بقى الجمال ده كله هيبقى ليك النهارده. ابتسمت لها بتوتر وقالت وسام: -لا بجد، إيه رأيك شكلي حلو؟ أجابتها بإعجاب شديد وقالت أبرار: -قمررررر، مرات أخويا مزه يا ناس. تنهدت بارتياح وقالت بسعادة وسام: -أنا مش مصدقة نفسي، أخيراً هبقى مراته وهيتقفل علينا باب واحد. ده أنا كنت يأست والله، أنا فرحانة أوي يا أبرار.

جلست ولاء بألم على المقعد وأمسكت ظهرها. نظروا لها بقلق وقالوا: -إيه ناويه تعمليها يوم فرح أخويا ولا إيه؟ حركت رأسها بالرفض وقالت بألم ولاء: -لا متقلقيش، الدكتورة قالتلي معاكي لآخر الأسبوع ده. نظرت لها بترجٍّ وقالت وسام: -أوعي تعمليها النهارده، علشان خاطري، عايزة أشوف البيبي أول ما يتولد. ابتسمت لها بوجه شاحب وقالت ولاء: -قال يعني لو ولد آخر الأسبوع أحمد هيسيبك تيجي المستشفى؟

ده الراجل ما هيصدق يتقفل عليكم باب واحد، ده هيعمل عليكِ حظر تجوال. تعالت ضحكاتها وقالت أبرار: -عندك حق والله يا لولو، ده الواد كان فاضله تكه ويتجوز على نفسُه. نظرت لهم بضيق وقالت وسام: -اتريقوا علينا منكم ليها، ده على أساس إنكم انتوا الاتنين معشتوش نفس اللحظة دي. حركت رأسها بعدم اهتمام وقالت أبرار:

-أنا واحدة معشتش ولا أي لحظة من بتاعتكم دي، وكل ما ربنا ينفخ في صورتنا ونيجي نعمل عروسة وعريس تحصل حاجة تشقلب الدنيا فوق راسِنا. تألمت بشدة وقالت ولاء: -هو فيه إيه النهارده، الوجع بيزيد كده ليه؟ نظرت لها بقلق وقالت وسام: -أنا قلبي حاسس إنك ناوي تقفلي اليوم النهارده، قومي يا ولاء روحي بيتك ومتشكرة على الزيارة الخفيفة اللطيفة دي. نظرت لها بضيق وقالت ولاء: -واطية، وبعدين يعني اللي في بطني ده ابن مين؟

مش ابن أخوكي يعني انتي عمته ومن حقك تستحمليه. تكلمت بصوت مرتفع وقالت وسام: -استحمله في أي وقت إلا يوم فرحي. وفي ذلك الوقت، سمعوا صوت طرقات على الباب. نظرت لها بابتسامة وقالت أبرار: -وصل، وصل، وصل العريس الأمور وصل. أوعي تتحركي من هنا، فاهمة؟ وتحركت باتجاه الباب وفتحته وقالت: -نعم، عايز إيه؟ تكلم وهو يبحث بعينه في الداخل وقال أحمد: -عروستي. تعالت ضحكاتها وقالت أبرار: -دي فزورة ولا إيه؟ أمشي يلا العب بعيد.

تكلمت بابتسامة وقالت ريم: -افتحي الله يكرمك بسرعة، أحسن ده انجذب وطول الطريق بيكلم نفسه. فسحت له الطريق وقالت بابتسامة أبرار: -تصدق، أنت صعب عليا. بس إيه الجمال ده، قمرين انتوا الاتنين، ما شاء الله عليكم. ادخل، العروسة مستنية. دخل سريعا يركض إلى الداخل ونظر بسعادة إلى وسام وقال بعدم تصديق أحمد: -هو اللي أنا فيه ده بجد؟ مش قادر أصدق نفسي يا جدعان. تعالت ضحكات الجميع وقالتابرار:

-اجمد يا ابني شوية، أحس مخك هيتلحس منك خلاص. اقترب إليها قبل رأسها بحب وقال أحمد: -إيه الجمال ده يا قلبي؟ كنتِ قمر وبقيتِ قمرين. نظرت له بخجل وقالت وسام: -و و وانت كمان طالع حلو أوي النهارده. تألمت من شدة الوجع ونظروا لها الجميع بقلق. نظر لها باستغراب وقال أحمد: -إيه خير؟ ناويه تعمليها النهارده في فرحي ولا إيه؟ نظرت له بضيق وقالت ولاء: -حتى انت كمان يا أحمد؟ هو كله خايف على الفرح ومش خايف عليا ولا إيه؟

احتضنتها وقالت بحب أبرار: -أنا طبعاً خايفه عليكي، وهموت من القلق. ربنا يجعلها ساعة سهلة عليكي يا حبيبتي يا رب. لف سراج ومعه علي ونظروا لهم باستغراب وقال سراج: -خير، فيه حاجة ولا إيه؟ تكلمت بقلق وقالتابرار: -شكل ولاء ناوي تعملها النهارده، تعبانة أوي. اقترب منها وقال بتساؤل علي: -حصل حاجة من اللي الدكتورة قالتلك عليها؟ حركت رأسها بالرفض وقالت ولاء: -لا، وجع بس مافيش أي حاجة تانية. ربت على ظهرها بحنو وقال علي:

-يبقى الحمد لله، مافيش حاجة لسه. قومي يلا تعالي أنزلك تحت. نظرت له بضيق وقالت وسام: -بقى كده يا أستاذ "علي"؟ كل اللي همك مراتك وما قولتليش أي حاجة. اقترب إليها بابتسامة وقبل رأسها بحب وقال بنبرة حنونة علي: -طالعة زي القمر، ما شاء الله. بنوتي ونصي التاني، كبرت وبقت عروسة. احتضنته بسعادة وقالت بحب وسام: -أخويا وحبيبي وسندي، ربنا يخليك ليا وما يحرمنيش منك يا رب. اقترب إليها سراج وقبل وجنتيها وقال بحب:

-مبروك يا حبيبتي، ربنا يسعدك ويهنيكي يا رب. احتضنته وقالت بسعادة وسام: -الله يبارك فيك يا حبيبي، ربنا ما يحرمني منك يا رب. تكلم سريعا وقال أحمد: -طيب إيه؟ هنفضل كده كتير؟ إحنا عايزين ننزل بقى. ابتسموا لهم وانتظر إبراهيم ابنته بالخارج، قبلها ووضعت ذراعها داخل ذراعه وتحركوا باتجاه الدرج. ووقف بالأسفل أحمد ينتظر هبوطهم من الأعلى.

تحركت وسام مع والدها بتوتر شديد. هبطوا من أعلى الدرج على أنغام الموسيقى حتى وصلوا إلى أحمد. صافحه بسعادة واحتضن ابنته وأعطاها إلى أحمد. قبل يدها بسعادة وتحركوا إلى مقاعدهم المخصصة. جلست وسام واتجه أحمد إلى المأذون وجلس بجوار الجد وبدأ عقد القران. وضعت أبرار رأسها على كتف سراج وقالت بنعاس: -مش قادرة، عايزة أنام. أنا منمتش من امبارح. نظر لها باستغراب وقالسراج: -إنتي إيه حكايتك مع النوم؟

يا تنامي طول الليل والنهار، يا تقعدي كذا يوم من غير نوم. حركت رأسها بعدم فهم وقالتابرار: -مش عارفة، ممكن توتر وقلق. حرك يده على وجنتيها وقال بحب سراج: -معلش استحملي شوية، ولما نروح أبقى نامي براحتك. أومأت رأسها بالموافقة وقالت أبرار: -ماشي. تألمت ولاء بشدة وقالت بدموع: -الوجع بقى صعب أوي يا علي، مش عارفة فيه إيه. ربت على يدها بحب وقالعلي:

-معلش يا حبيبتي، ممكن من المجهود بتاع النهارده. مش انتي بتقولي مافيش أي علامة زي ما الدكتورة قالت؟ حركت رأسها بالرفض وقالت ولاء: -مافيش، بس برضه قالت نحسب الوقت ما بين كل طلقة وطلقة، وأنا شايفه إن الوقت بيقل ما بينهم. تكلم سريعا وقالعلي: -عموماً، يخلص الفرح وهخدك المستشفى نطمن برضه. أومأت رأسها بالموافقة وقالت ولاء: -إن شاء الله. تكلمت بغضب وقالت ريم: -أنا تعبت، مش عارفة أعمل إيه ولا إيه. اسكت الكبير ولا أرضع الصغير؟

والاتنين هيختموا على جناني بجد. ربت على ظهرها بحنو وقال أشرف: -معلش يا قلبي، ربنا يقويكي. كلها كام سنة يكبروا وهترتاحي. نظرت له بضيق وقالت ريم: -هو ده اللي باخده منك. معلش، بص ابنك بيجري إزاي؟ روح هاته، هيوقع. تكلم بنبرة هادئة وقال أشرف: -متقلقيش، رايح بيجري على خالته أبرار. سيبيه. زفرت بضيق وقالت ريم: -بقول لمين؟ عارفة إنك مش هتتحرك من مكانك. خد ياسين على ما أروح أشوف إدما. أعطته الطفل الصغير وركضت خلف طفلها الآخر.

تم عقد القران واحتضن أحمد وسام بحب وقال بعدم تصديق: -أنا مش مصدق نفسي، أخيراً بقيتي مراتي. مبروك يا أجمل وأرق زوجة في الدنيا. ابتسمت بخجل وقالت وسام: -الله يبارك فيك. نظر لها بحب وقال أحمد: -من اللحظة دي، أوعدك إن هحطك في عيني وهداريكِ برموشي وأحافظ عليكي، وعمري ما هزعلك أبداً. تمسكت به بحب وقالت وسام:

-وأنا أوعدك إن هفضل أحبك لآخر يوم في عمري. هكون ليكِ السند والضهر، وقت ضعفك هكون ليكِ الزوجة والأخت والأم والابنة. هكون ليكِ كل دول في شخص واحد. قبل رأسها بحب وقال أحمد: -بعشقك. وبدأ حفل الزفاف. شعرت ولاء بشيء لزج يجري من بين قدميها. نظرت بصدمة وقالت بدموع: -الميه يا علي، شكلي بولد. نظر إلى المياه بصدمة وحملها سريعا وتحرك إلى الخارج. لاحظت أبرار ركضت هي وسراج خلفهم وقالت: -فيه إيه يا علي؟ تكلم بقلق شديد وقالعلي:

-ولاء بتولد يا أبرار. تكلم سريعا وقالسراج: -طيب اركبوا بسرعة العربية. حرك رأسه بالرفض وقالعلي: -لا، ادخلوا انتوا علشان محدش يلاحظ حاجة. حركت رأسها سريعا وقالتابرار: -لا طبعاً، أنا مش هسيب ولاء في وقت زي ده. ويلا بينا بقى، مافيش وقت. أمسكت يد ولاء وساعدتها على صعود السيارة وجلست بجوارها وأخذتها بحضنها. صعد علي بالمقعد الأمامي وصعد سراج أمام المقود. أدارها سريعا وتحرك إلى المستشفى. أمسكت يد أبرار بألم وقالت بدموع ولاء:

-مش قادرة يا أبرار، هموت. تقبلت يدها وقالت بدموع أبرار: -بعد الشر عليكِ يا ولاء، متقوليش كده. استحملي شوية، إحنا خلاص قربنا. تكلمت بدموع وقالت: -اجري شوية يا سراج، أرجوك. نظر لها بقلق وقالعلي: -اجمدي يا حبيبتي، خلاص هان. تحركت رأسها بدموع وقالت بألم ولاء: -مش قادرة والله، ما قادرة. الوجع صعب أوي.

أسرع سراج السيارة أكثر وبعد وقت قصير وصلوا أمام المستشفى. هبطوا منها سريعا. أسندت أبرار ولاء وتحركوا إلى الداخل وبدأ يزداد الألم وتصرخ ولاء أكثر. ركض علي سريعا وأحضر الطبيبة وبدأت تفحصها وأمرت أنها تدخل غرفة العمليات سريعا. ظل علي يتحرك بقلق شديد. جلست أبرار على المقعد وظلت تبكي بقلق. قرب علي ظهرها بحنو وقالسراج: -اهدى يا حبيبتي، إن شاء الله هتقوم بالسلامة دلوقتي. تكلمت من بين شهقاتها وقالت بدموع أبرار:

-أنا خايفه عليها أوي يا سراج، يارب اجعلها ساعة سهلة عليها. ابتسم لها وقال بحب سراج: -إن شاء الله يا حبيبتي. ثم اقترب من علي وربت على كتفه وقال: -اجمد يا بطل، كلها دقايق وهتكون باباك. نظر له بدموع وقال بقلق علي: -المهم أن ولاء تبقى كويسة، مش عايز حاجة تاني. ابتسم له وقال بنبرة هادئة سراج: -إن شاء الله هتبقى كويسة وهتفرحوا بابنكم. وفي ذلك الوقت، خرجت الممرضة ومعها المولود الجديد. أعطته لوالده وقالت:

-مبروك، عريس زي القمر. أخذه منها ونظر لها بقلق وقالعلي: -ولاء عاملة إيه؟ طمنيني عليها. ردت عليه بابتسامة وقالت: -الحمد لله كويسة، وشوية وهتدخل أوضتها. اقتربت أبرار من علي وأخذت منه المولود. نظرت له بدموع وامسكت يده قبلتها بحب. ثم نظرت إلى سراج وقالت: -بص يا سراج، جميل إزاي؟ وأيديه صغيرة أوي. قبل المولود ونظر إلى علي وقالسراج: -يتربى في عزك يا علي، ما شاء الله نسخة منك. ابتسم له وقال بسعادة علي:

-ربنا يخليك يا سراج، وإن شاء الله ربنا يرزقكم في القريب العاجل بالذرية الصالحة وتفرح ببنتك يا رب. وضع ذراعه حول خصرها ونظر إلى أبرار بحب وقالسراج: -إن شاء الله يا حبيبتي. أخذت الممرضة المولود وجلست أبرار على مقعدها وظلت تحاول تكبح رغبتها بالبكاء. جلس بجوارها وأمسك يدها بحب وقالسراج: -إن شاء الله ربنا هيكرمنا قريب. مش الدكتورة قالت معندكيش أي مانع؟ وأنا كمان معنديش، هي مسألة وقت مش أكتر. أمسكت يده

بتمني وقالت بدموع أبرار: -يارب يا سراج، نفسي أكون أم وأحس الإحساس ده. نظر لها بضيق وقالسراج: -ما انتي أم يا أبرار، ولا نسيتي أسيل؟ حركت رأسها سريعا وقالتابرار: -لا طبعاً مش نسيها، وانت عارف أنا بحبها قد إيه وعمري ما قصرت ولا هقصر معاها. بس نفسي في حتة مني ومنك، نفسي أكون ماما بجد. قبل رأسها بحب وقالسراج: -إن شاء الله يا حبيبتي، اصبري وربنا هيكرمنا قريب. وفي ذلك الوقت، وصل معاذ ومعه والدته وملكة. تكلم بقلق وقالمعاذ:

-ولاء عملت إيه؟ تكلم بسعادة وقالعلي: -الحمد لله ولدت وهتدخل أوضتها دلوقتي. تكلمت والدتها بسعادة وقالت: -أحمدك وأشكر فضلك يارب على سلامة بنتي. ابتسمت له وقالت بنبرة هادئة ملك: -مبروك ما جالك يا علي، يتربى في عزك يارب. ابتسم لها وقالعلي: -الله يبارك فيكي، وتفرحي ببنتك يا رب. وفي ذلك الوقت، دلفت ولاء غرفتها وذهبوا خلفها الجميع. جلس بجوار ولاء على السرير وقبل رأسها بحب وتكلم بسعادة قائلاً علي:

-حمدلله على السلامة يا قلبي، سليم نور الدنيا كله. تكلمت بنبرة متعبة وقالت ولاء: -شفتُه جميل إزاي؟ أنا مصدقتش نفسي لما الدكتورة ورتهوني أول ما اتولد. ابتسمت لها وقالت بسعادة أبرار: -أختي طبعاً هتجيب قمر، واحنا قليلين ولا إيه؟ ابتسمت لها بحب وقالت ولاء: -قلبي أختك من جوه والله. نظرت لهم بضيق وقالت بصوت مختنق ملك: -حمدلله على السلامة يا ولاء، مبروك ما جالك. ابتسمت لها وقالت ولاء: -الله يبارك فيكي يا ملك.

جلس بجوارها وأحاطها بذراعه وقال بمرح معاذ: -أوعى كده، أنت قاعد ومستحوذ على أختي وأنا ساكتلك من بدري. ثم قبل رأسها وقال بحب: -ربنا يبارك لك فيه يا حبيبتي وتشوفيه عريس قد الدنيا. أخيراً بقيت خالو رسمي. ابتسمت بحب وقالت ولاء: -حبيبي، ربنا يخليك ليا وتفرح بتالين يا رب. وفي ذلك الوقت، جاءت الممرضة وأعطت المولود إلى ولاء وخرجت. حملت الطفل بشعور مختلط. نظرت له بدموع وقالت: -بص يا علي، جميل أوي إزاي؟

وأيديه ورجله صغننين خالص. قبل رأس المولود ثم قبل رأسها وقال بسعادة علي: -ربنا يخليكم ليا ويقدرني وأسعدكم دايماً يا رب ويبارك لينا فيه ونشوفه أجمل وأحلى عريس. نظرت له بسعادة وقالت ولاء: -يارب يا حبيبي. وظلوا معها طيلة الليل بالمشفى وغادر معاذ وملك وعادوا إلى منزلهم. *** جلست وسام على السرير بتوتر شديد وظلت تفرك أصابعها ببعض. جلس بجوارها أحمد وأمسك يدها قبلها بسعادة وقال:

-نورتي بيتك يا عمري، أخيراً جه اليوم اللي يتقفل علينا فيه باب واحد. ابتسمت له بتوتر وقالت وسام: -ر ر ربنا يخليك. اقترب من شفتيها حتى يقبلها. نهضت سريعا من على السرير وقالت بتوتر: -ا ا اصبر يا أحمد، مش دلوقتي. ن ن نغير هدومنا ونصلي وبعد كده اعمل اللي انت عايزه. نهض من على السرير واقترب إليها مرة أخرى وقال أحمد: -طيب ما أنا كنت هعمل كده، بس قولت آخد بوسه أصبر بيها نفسي مش أكتر. ابتعدت عنه مرة أخرى وقالت وسام:

-ل ل لا، مافيش حاجة إلا لما نغير هدومنا ونصلي. زفر بضيق وقال أحمد: -ماشي، اللي يريحك. كده كده كلها دقايق وأعمل اللي أنا عايزه براحتي. نظرت له سريعا وقالت وسام: -معلش يا أحمد، عايزين نتصل بعلي أخويا ونطمن على ولاء. عملت إيه البت دي؟ سابت الأيام كلها وجاية يوم فرحي وتعملها؟ أنا كان قلبي حاسس من الأول. أجابها بنبرة هادئة وقال أحمد:

-من غير ما تقولي، أنا اتصلت بيه من شوية وقالي الحمد لله ولدت وجابت سليم وهما الاتنين كويسين. ووصاني عليكي كمان. تنهدت بارتياح وقالت وسام: -الحمد لله، ارتحت. كنت قلقانة عليها أوي لما ماما قالتلي. اقترب إليها مرة أخرى وقال بصوت هامس أحمد: -طيب إيه؟ مش يلا بينا إحنا كمان علشان نلحق نجيب واحد زيهم بعد تسع شهور. نظرت له بخجل وقالت وسام: -ا ا اطلع بره أغير هدومي طيب. وضع قبلة صغيرة على شفتيها وأخذ ملابسه وقال أحمد:

-هغير هدومي في الأوضة التانية، وإنتي خدي راحتك في الأوضة. بس متتأخريش عليا، أنا خلاص على آخري. وتركها وخرج من الغرفة واتجه إلى غرفة أخرى. نظرت إلى أثره بتوتر وركضت سريعا أغلقت الباب واسندت ظهرها عليه. أخذت نفس عميق وأخرجته بهدوء ثم تحركت وبدأت تخلع ملابسها. وبعد وقت انتهت ودلفت المرحاض وخرجت منه ارتدت إسدال الصلاة وفتحت الباب وقالت وسام: -ا ا أنا خلصت. جاء يركض إليها ونظر لها بسعادة وقبل أن يقترب منها ابتعدت عنه

وتراجعت إلى الخلف وقالت: -ا ا أنا متوضية، ا ا ادخل انت كمان اتوضى. ابتسم لها بحب وقال أحمد: -ماشي يا قلبي. واتجه إلى المرحاض توضأ وعاد إليها مرة أخرى. وبعد عدة دقائق انتهوا. التف إليها سريعا وقال: -أحضن بقى، مافيش حاجة تمنع. نظرت له بخجل وأومأت رأسها بتوتر. نهض من على الأرض وساعدها على الوقوف. نزع الحجاب من على رأسها ورفع الإسدال إلى الأعلى ونزعه من عليها. نظر إلى جسدها العاري واحتضنها بعدم تصديق وقال:

-معقول الجمال ده بقى ملكي أنا؟ ثم نظر إلى شفتيها واقترب منهما، قبلهما بشهوة حتى خارت قواها ولم تستطيع الوقوف على قدميها. ابتعد عنها ومال بجسده، حملها بين ذراعيه ووضعها على السرير. اقترب إليها مرة أخرى و... *** بعد عدة أيام، استيقظ سراج من نومه على صوت رنين المنبه. أغلقه ونهض من على فراشه ودلف المرحاض. وفي ذلك الوقت، دلفت الغرفة ابنته وظلت توقظ أبرار من نومها. زفرت بضيق وقالت بصوت ناعس أبرار: -سررررراج، تعالي خد أسيل.

خرج من المرحاض ونظر لها باستغراب وقالسراج: -فيه إيه يا أبرار؟ تكلمت بصوت متعب وقالت أبرار: -خد أسيل واطلعوا من الأوضة، مش قادرة أفتح عيوني. نظر لها بضيق ثم حمل ابنته قبلها بحب وقالسراج: -صباح الخير يا حبيبة بابا، إيه صحاكي بدري كده؟ تكلمت بصوت طفولي وقالت أسيل: -عايزة آكل مـمـ. قبل وجنتيها بحب وقالسراج: -طيب روحي اقعدي في أوضتك وأنا هجبلك الأكل وأجي. وأنزلها إلى الأرض وقال: -يلا بسرعة.

خرجت الطفلة تركض إلى غرفتها وظل يتابعها حتى اختفت من أمامه. نظر إلى أبرار بضيق وقال بصوت مختنق: -أبرار، يا أبرارررر. فتحت عينيها بصعوبة ونظرت له بضيق وقالت أبرار: -إيه؟ فيه إيه؟ بتزعق على الصبح كده ليه؟ تكلم بغضب وقالسراج: -إنتي إيه حكايتك؟ طول الوقت مقضياها نوم، حتى البنت مش مستحملة صوتها ده. إنتي حتى الشغل اللي قومتي الدنيا علشان تنزلي مبقتيش تنزليها زي الأول. تكلمت بأعين مغلقة وقالتابرار:

-ماشي، ماشي. بعدين نبقى نتكلم. اطفي النور بقى وسيبني أنام. هدر بها بغضب وقالسراج: -قومي اتكلمي معايا زي الناس. جلست بضيق وقالت بنفاذ صبر أبرار: -نعم، عايز إيه؟ بقولك عايزة أنام، سيبني بقى وشوف رايح فين. أغلق عينه بغضب وقالسراج: -أبراررررر، متخرجنيش عن شعوري وتعصبيني. اتكلمي شبه الناس. وضعت يدها على وجهها وقالت بنفاذ صبر أبرار: -إنت عايز مني إيه دلوقتي؟

شوف رايح فين وروّح. ولو على بنتك، طلّعها عند أمك فوق تقعد معاهم لحد ما انت تيجي. ركل الحائط بقدمه بغضب وقالسراج: -إنتي بتعملي كده ليه؟ فهميني. تمددت على السرير مرة أخرى وقالتابرار: -روّح يا سراج الشغل وسيبني أنام، الله يكرمك. أنا مش فايقة لخناق دلوقتي. ثم أغلقت عينيها وتركتُه. نظر إليها بغضب ثم بدل ملابسه ومشط شعره وخرج من الغرفة. اتجه إلى المطبخ، قام بتجهيز الإفطار له ولابنته وتحرك إلى غرفتها وقال بابتسامة سراج:

-بابا عملك الأكل اهو، يلا ناكل سوا. ثم أجلسها على قدميه وبدأ يطعمها. وبعد وقت انتهى وحملها على ذراعه وقال: -يلا بينا نطلع عند تيتا علشان بابا يروح الشغل. وتحرك باتجاه باب الشقة ونظر إلى غرفة أبرار بضيق وفتحه وصعد إلى الأعلى. ضغط على زر الجرس وانتظر أحد يفتح له. فتحت له اعتماد بابتسامة وقالت: -صباح الخير يا حبيبي. تكلم بصوت مختنق وقالسراج: -صباح النور يا ماما. خدي أسيل خليها معاكي علشان أبرار تعبانة شوية. أخذتها منه

وقبلتها بحب وقالت اعتماد: -ليه يا ابني؟ سلامتها ألف سلامة. تنهد بضيق وقالسراج: -الله يسلمك يا ماما. شوية إرهاق مش أكتر. هروح أنا علشان متأخرش على الجامعة. خلي بالك من أسيل. ثم قبلها بحب وقال: -اسمعي كلام تيته ومتتعبهاش معاكي، وأنا هجبلك حاجات حلوه معايا. وتركهم وهبط إلى الأسفل. نظر إلى الشقة الخاصة به وزفر بضيق وهبط إلى الشارع وصعد السيارة واتجه إلى العمل. ***

جلست أبرار على فراشها بدموع. وفي ذلك الوقت، أعلن هاتفها عن وجود اتصال. تناولته الهاتف ونظرت به وجدتها ولاء. أخذت نفس عميق وأجابت بصوت مختنق: -صباح الخير يا ولاء، عاملة إيه يا حبيبتي؟ وسليم عامل إيه؟ أجابتها بصوت قلق وقالت ولاء: -صباح النور يا أبرار. إحنا كويسين، طمنيني عليكي. حصل إيه؟ تنهدت بضيق وقالتابرار: -حصل إيه؟ في إيه يا ولاء؟ ردت عليها بتساؤل وقالت ولاء: -مش المفروض ميعاد البريود امبارح؟ طمنيني، محصلش حاجة؟

تكلمت بدموع وقالت بصوت مختنق أبرار: -محصلش يا ولاء. جات وهو ولا في دماغه، ده حتى مفكرش يسأل. إمته الميعاد؟ أنا تعبت من كل شهر أفضل كده على أعصابي وشايلة الهم لوحدي. محدش مهتم بالموضوع ده غيري. تكلمت بضيق وقالت ولاء: -وأنا روحت فين يا أبرار؟ ربنا يعلم القلق اللي أنا عايشة فيه. كأن منتظرة الحمل ده ليا أنا. ردت عليها بحزن شديد وقالتابرار: -عارفة يا ولاء، بس أنا بتكلم على سراج. مش شايفه مهتم بالموضوع ده زيي. تكلمت

بنبرة هادئة وقالت ولاء: -معلش يا حبيبتي، هما الرجالة كده. مش زينا في موضوع الخلفه. إحنا بنهتم بالموضوع ده أكتر علشان بيبقى جوانا الأمومة بالفطرة. زفرت بضيق وقالت بدموع أبرار: -لا يا ولاء، سراج مكتفي ببنت صفاء علشان كده مش بيفكر في موضوع الخلفه ده. ردت عليها سريعا وقالت ولاء:

-مشكلتك إنك مش قادرة تنسي إن أسيل بنت صفاء، ومفكرة إن سراج مش مهتم بالموضوع ده عشانها. إنتي عارفة لو تشيلي موضوع صفاء ده من دماغك هترتاحي أكتر يا أبرار. أجابتها بصوت مختنق وقالتابرار:

-أنا بحب أسيل مش بكرهه، بس غصب عني مش قادرة أنسى إنها بنت صفاء. وإن أمها كانت السبب في قتل ابني. يمكن لو يحصل حمل وأبقى أم، هيقبل وجودها عادي وهنسي اللي أمها عملته. بس إحساس غريب جوايا بحسه بيبقى جوايا نار لما أشوف سراج بيلعب معاها ومهتم بيها. تكلمت بقلق وقالت ولاء:

-بلاش تسمعي لكلام الشيطان يا أبرار. دي بنت صغيرة ملهاش ذنب في اللي أمها عملته معاكي. افتكري إحساسك لما كنتِ بعيدة عن مامتك والوجع اللي كان جواكي، وما كانش حد قادر يعوضك غيابها. بلاش توصليها للإحساس ده يا حبيبتي. حبيها واحتويها على أنها بنتك إنتي وسراج، مش بنت صفاء. أغلقت الخط معها وألقت الهاتف بجوارها. تنهدت بحزن شديد ثم نهضت من على فراشها واتجهت إلى المرحاض. ***

بالأمس، عاد سراج من عمله بوجه عابس. دلف الغرفة وجد أبرار نائمة. زفر بضيق وألقى المفاتيح والهاتف على الطاولة وقال بصوت غاضب: -إنتي كل ده لسه نايمة؟ فتحت عينيها بصعوبة وقالت أبرار: -إنت جيت!؟ هي الساعة كام؟ تكلم بغضب وقال بنفاذ صبر سراج:

-ده مش وضع اللي إنتي فيه ده. على طول نايمة يا صاحية وعصبية، وأنا عمال أستحمل وأهدي الأمور علشان بحبك ومش عايز أزعلك. وعشان ميتقالش في الآخر إني عصبي وباجي عليكي وأظلمك. بس شكلك فكرتي ده ضعف مني وإني هقبل باللي بتعمليه ده. اعتدلت على السرير وظلت تنظر له بصمت. هدر بها بغضب وقالسراج: -ردي عليا، متسكتيش كده. إنتي ليه بتعملي كده؟ عايزة توصلي لإيه؟ علشان أفهم. بسهولة، وقفت واقتربت منه ونظرت له بغضب وقالت أبرار:

-طلقني يا سراج.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...