الفصل 42 | من 81 فصل

رواية اكليل الحياة الفصل الثاني والأربعون 42 - بقلم دودو احمد

المشاهدات
18
كلمة
4,077
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 52%
حجم الخط: 18

نظر سراج الاتجاه الآخر وزفر بضيق وقال بغضب: -انتي شكلك اتجننتي. جواز إيه ده اللي بتقولي عليه؟ هو أنا تحت مزاجك؟ وقت ما تسبيني تسبيني، ووقت ما تحبي ترجعي عايزاني أرجعلك؟ مستحيل ده يحصل يا صفاء. ابعدي عني ومتخلينيش أشوف وشك ده تاني، فاهمة؟ اقتربت أكثر له وقبلته من شفتيه سريعا. وفي ذلك الوقت جاءت أبرار ونظرت لهم بصدمة وقالت بهمس: -بيعملوا إيه دول؟ تخفت خلف الباب وظلت تتابعهم بقلق. دفعها بغضب شديد وصفعها بقوة وقال سراج:

-ابعدي عني يا حيوانة يا رخيصة انتي. بجد واحدة زبالة. تناثر الدماء على وجهها من شدة الصفعة. وضعت يدها على وجنتيها وقالت بدموع: -صفاء: اعمل فيا اللي انت عايزه بس ارجعلي يا سراج، بترجاك. أنا بحبك. تكلم بغضب شديد وقال سراج: -متخلينيش أفقد أعصابي أكتر من كده وغوري من وشي. حسك عينك تظهري تاني قصادي. وهقولهالك للمرة الأخيرة، أنا بحب أبرار ومش شايف غيرها بعيوني، يعني انتي ولا حاجة بالنسبة ليا. اقتربت منه وقالت بترجي:

-صفاء: علشان خاطري يا سراج، متعملش فيا كده. أبوس إيدك. أنا قعدت السنين دي كلها بحلم باللحظة اللي هنرجع لبعض فيها. وفي ذلك الوقت تدخلت أبرار وقالت: -خير! إيه جابك هنا؟ انتي إيه؟ مفيش دم خالص؟ قالك مليون مرة مش عايزك ولا بحبك. كرامتك دي إيه؟ طالعة ليكي في كيس شيبسي؟ أمسكت يد سراج ونظرت لها بتحدي وقالت:

-روحي دوري على راجل تاني غيره، لأن ده بقى يخصني أنا. واللي تفكر تقرب منه متلومش إلا نفسها، لأن ساعتها أنا ممكن أخليكي متسويش بصلة في سوق الحريم. امشي من هنا يلا. وإياكي تقربي منه تاني، فاهمة؟ صرت على أسنانها بغضب وقالت بتوعد: -صفاء: وأنا مش هفرط في سراج بالسهولة دي. وفي الآخر هيكون ليا. وبكرة تشوفين. نظرت لها بتهكم وقالت أبرار: -بكرة الساعة كام؟ نظرت إلى سراج ثم نظرت لها بغضب وركضت سريعا إلى الخارج وغادرت المكان.

نظر لها بسعادة وابتسم بحب وقبل يدها وقال سراج: -أنا اتفاجئت باللي انتي عملتيه ده. طلعتي مش سهلة. ابتلعت ريقها بتوتر وتراجعت إلى الخلف وقالت أبرار: -أنا شوفتها وهي بتبوسك. نظر لها بتوتر وقال سراج بسرعة: -أنا بعدها عني بسرعة. والله. أومأت رأسها بتفهم وقالت أبرار: -عارفة. شوفتك. اقترب إليها وقال بحبس: -أنا ليكي انتي وبس يا أبرار. مستحيل اسمح لأي واحدة غيرك تقربلي. ابتسمت له بسعادة وقالت أبرار:

-ماشي. يلا بينا نطلع بدل واقفتنا دي. أمسك يدها وقبلها بحب وصعدوا سويا إلى الأعلى ودلفوا من باب الشقة وهو ممسك بيدها. نظرت لهم بسعادة وقالت اعتماد: -حمدالله على السلامة يا ولاد. أحضرلكم الأكل؟ إحنا اتغدينا من بدري. ابتسمت لها وقالت أبرار: -الله يسلمك يا ماما. ألف صحة وعافية. خليكي انتي متتعبيش نفسك. أنا هغير هدومي وأحضر الأكل. أومأت رأسها بالموافقة وقالت اعتماد: -ماشي يا حبيبتي. اللي يريحك. وضع ذراعه

على كتفيها وقال سراج: -يلا بينا يا أبرار. ودلفوا إلى الغرفة سويا. ابتسمت بسعادة وقالت اعتماد: -ربنا يسعدكم ويهنيكم يا رب. وأشوف منكم حفيد ليا قريب إن شاء الله. نزعت الحجاب ووضعته على الأريكة وجلست بأرهاق وقالت أبرار: -اليوم النهارده كان مرهق أوي. مش قادرة. اقترب منها وأمسك يدها. أرغمها على الوقوف وأخذها باتجاه السرير. أجلسها عليه وبدأ يحرك يده على كتفيها. حدقت عينيها بصدمة وحاولت النهوض لكنه منعها وقال بصوت هامس:

-سراج: استني يا أبرار. استرخي ومتخافيش. وبدأ يعمل لها مساج على كتفيها. أغلقت عينيها بتوتر وابتلعت ريقها بصعوبة وقالت بتلعثم: -أبرار: خـ خ خلاص يا سراج. أنا كويسة. اقترب من عنقها بهدوء ووضع قبلة رقيقة ثم ابتعد عنها واتجه إلى المرحاض. أخذت نفس عميق حتى تهدأ ثم أخرجته بهدوء ونظرت أمامها بتوتر وانتظرت خروج سراج من المرحاض. خرج من المرحاض ونظر لها بابتسامة وقال سراج: -لسه قاعدة!؟ مغيرتيش هدومك ليه؟ ردت

عليه بتوتر وقالت أبرار: -هـ هـ هغير في الحمام وبعد كده هخرج أحضر الأكل. أومأ رأسه بالموافقة وقال سراج: -ماشي. وهاتييه هنارد. ردت عليه وقالت أبرار: -حاضر. هغير بسرعة وأروح أجيب الأكل. واتجهت إلى الحقيبة أخذت ملابس لها وذهبت المرحاض. بدلت ملابسها وبعد وقت خرجت وضعت الحجاب على رأسها واتجهت إلى باب الغرفة لكنها وقفت فجأة عندما سمعت سراج يقول لها: -أبرار غطي شعرك كويس من وراه. باين. اتجهت إلى المرآة وظبطت الحجاب على رأسها

ثم نظرت له وقالت بتساؤل: -أبرار: كده كويس؟ ابتسم لها وقال بنبرة هادئة: -سراج: كويس كده. ابتسمت له وخرجت من الغرفة. اتجهت إلى المطبخ أحضرت لهم الطعام وخرجت به وجدت "علي" أمامها. نظر إلى الطعام وقال: -ده ليا ده؟ أبعدت عنه وقالت أبرار: -لا طبعاً. ده أكلي أنا وجوزي. نظر لها بترجي وقال بنبرة مرحة: -علي: طيب ما تحطي لأخوكي كمان. أحسن عصافير بطني بتصوت من الجوع. حركت كتفيها وقالت أبرار: -وأنا مالي. حضر لنفسك.

تكلم بزعل مزيف وقال علي: -ده أنا غلبان وبجري على أكل عيشي علشان أتأجز. متعوسة الرجا ورجلي وارمة وشقياااان. اه يا أني يا أما هلاقيه منك ولا من زمن. تعالت ضحكاتها وقالت أبرار: -خلاص خلاص. اسكت. صعبت عليا وهحضرلك الأكل.

وعادت مرة أخرى إلى المطبخ وحضرت الطعام له وأعطته إلى "علي" وتحركت بالطعام إلى غرفتها. دلفت إلى الداخل وأغلقت الباب بقدميها ووضعته على المكتب ونظرت إلى السرير وجدت سراج ذهب في النوم. خلعت الحجاب واقتربت منه ونظرت له وهو نائم وحركت يدها على رأسه وابتسمت بسعادة ووضعت الغطاء عليه واتجهت إلى الأريكة جلست عليه وظلت تنظر إليه وهو نائماً وتذكرت ما حدث في صباح اليوم. تنهدت بحب وتذكرت عندما قبلته صفاء. شعرت بضيق وتهجمت ملامح

وجهها بغضب وتراجعت إلى الوراء واسندت ظهرها ونظرت إلى الأعلى وظلت تفكر في سراج. اعتدلت مرة أخرى ونهضت من على الأريكة اتجهت إلى السرير تسطحت عليه بجوار سراج واحتضنته من الخلف. استنشقت رائحته بحب وأغلقت عينيها بابتسامة. ومع الوقت غالبها النوم وذهبت في سبات عميق.

••••••• تسطحت ريم على السرير ونظرت إلى أشرف وهو نائم على الأريكة. نهضت بضيق واتجهت إليه وقالت: -انت هتنام هنا ليه تاني؟ رد عليها بضيق وقال: -أشرف: روحي نامي يا ريم وعدي الليلة. جلست بجواره وقالت بنبرة مختنقة: -ريم: طيب انت زعلان مني ليه؟ أجابها بغضب وقال: -أشرف: علشان مش واثق فيكي يا ريم. كل ما أحاول أصفى من ناحيتك تعملي حاجة تعكنني عليا بيها. تكلمت بعدم فهم وقالت: -ريم: طيب أنا عملت إيه النهاردة؟

اعتدل ونظر لها بغضب وقال: -أشرف: لما سلمتي نفسك ليا النهارده مش علشان بتحبيني ولا علشان عايزة كده. لا، عملتي كده مفكرة نفسك هتضحكي عليا علشان أوافق تكملي دراستك. أمسكت يده وقالت بدموع: -ريم: لا والله. أنا بحبك يا أشرف وعملت كده علشان نبقى زي أي اتنين متجوزين و نبقى مع بعض دايماً. مقصدش أعمل كده علشان الجامعة. بس قولت مادام إحنا كويسين مع بعض، أتكلم معاك في الموضوع. قوم بقى تعال نام جنبي على السرير.

نظر الاتجاه الآخر وقال: -أشرف: لا. هنام هنا. روحي نامي انتي على السرير. نظرت له بضيق وعادت مرة أخرى على السرير وتسطحت عليه وظلت تبكي. زفر بضيق، نهض من على الأريكة واتجه إلى السرير. تمدد عليه وأعطاها ظهره. نظرت له بانتصار وابتسمت بسعادة واحتضنته من الخلف وأغلقت عينيها وذهبت في سبات عميق. نظر إلى يدها وابتسم بحب وأغلق عينه. وبعد وقت غالبه النوم. •••••••

دلفت سعدية الغرفة وهي غاضبة. نظرت إلى جمال بضيق وتسطحت على الأريكة. نظر لها باستغراب وقال بغضب: -انتي بتعملي إيه عندك يا ولية؟ نظرت له بغضب وقالت: -سعدية: ملكش فيه. نهض من على السرير واقترب منها وأمسكها من ذراعها وقال جمال: -انتي فيه إيه يا بت النهاردة؟ شدة حيلك ومجمدة قلبك كده ليه؟ أنا ممكن أكسرلك دماغك دي. انطقي يا بت فيكي إيه؟ دفعت يده بعيد عنها وقالت بغضب:

-سعدية: قولتلك إياك تمد إيدك عليا. أنا خلاص زهقت وطهقت الحب اللي كنت بحبه ليك وبيشفعلك عندي خلص خلاص. يعني خلاص مبقتش باقية عليك يا جمال. عايز تطلقني طلق. عايز تتجوز عليا اتجوز. وحل عن دماغي. نظر لها بصدمة وقال جمال: -لاااااا. الكلام ده مش كلامك. انطقي يا بت مين اللي لعب في دماغك و ملاها بالكلام الفاضي ده؟ ردت عليه بتوتر وقالت: -سعدية: مـ م مافيش. ده كلامي. قولتلك زهقت وفاض بيا. وسيبني أتخمد بقى.

عاد إلى السرير وقال بغضب: -جمال: ماشي يا سعدية. خلي عندك ينفعك. من الصبح ورقتك هتكون عندك. أغلقت عينيها بتوتر وقالت بصوت هامس: -سعدية: يا ميلة بختك يا سعدية. منك لله يا ريم. وأغلقت عينيها بضيق. ••••••• عاد أحمد إلى الفيلا بضيق. نظر إلى والدته واتجه إلى الدرج لكن أوقفه صوت نعمة وهي تقول له: -إيه رجعك تاني؟ مش إحنا أهلك اللي كنت بتستعر منهم؟ زفر بضيق وقال بصوت مختنق:

-أحمد: أرجوكي بلاش كلام دلوقتي. أنا تعبان ومش قادر أرد عليكي. نهضت من على مقعدها بغضب واقتربت منه وهي تتأرجح وقالت: -نعمة: مش إحنا كنا مش عاجبينك؟ إيه رجعك تاني؟ أنا مش عايزة أشوف وش حد فيكم. أختك عاشت حياتها ونسيتني وانت عمال تجري ورا أختك التانية وعايش دور الشهم. وأبوك بقى حياته كلها لشغل وأنا مرمية هنا زي كيس جوافة. أنا بكرةكم كلكم. نظر لها باستغراب واستنشق رائحة فمها وقال بضيق: -أحمد: انتي شاربة يا ماما وسكرانة!؟

ضحكت ضحكة بلهاء وقالت: -نعمة: إيه خايف عليا؟ متخافيش. ده أنا نعمة اللي أتوقع أتخن شنب ومحدش يقدر عليها. طب انت عارف أبوك؟ أنا وقعته زمان بإشارة واحدة من إيدي. خليته زي الخاتم في صباعي. كرهته في مراته التانية. وأخدته. أنا شوفت أمك شاطرة إزاي. أغلق عينيه بضيق وقال: -أحمد: تعالي يا ماما أدخلك أوضتك وأنامك في سريرك. دفعته بعيد عنها وقالت: -نعمة: اوعى كده. سيبني. واتجهت إلى الطاولة أخذت كأس المشروب وارتشفت منه

عدة رشفات وقالت بتأرجح: -أنا نعمة اللي خططت ونفذت ونجحت. أسست بيت فيه ولد وبنت قمرات. كبرتهم وعلمتهم أحلى تعليم. في الآخر يكون ده مصيرها. الكل يسيبها لوحدها ويمشي. نظر لها بحزن وقال: -أحمد: يا ماما محدش مشي. إحنا جنبك أهو. وريم اتجوزت. ودي سنة الحياة. طبيعي إن كان هيجي اليوم ده. أرجوكي متعمليش في نفسك كده. امشي معايا علشان خاطري. مش أنا ابنك حبيبك؟ تحركت معه وهي تضحك وتقول:

-نعمة: هي عين وفاء. أصلها حقودة وبتغير مني. متغاظة إن أخو جوزها اختارني أنا وسابها. وإن أنا أحلى وأجمل منها بكتير. وإن ده هو مكاني الطبيعي. تكلم باستغراب وقال بتساؤل: -أحمد: وفاء مين؟ أجابته بكره شديد وقالت: -نعمة: مرات أبوك الأولانية. أم البت اللي اسمها أبرار. بتكرهني علشان أبوك اختارني أنا وسابها هي. فتح باب الغرفة ودلفوا إلى الداخل. وضع والدته على السرير ونزع الحذاء من قدميها ووضع الغطاء عليها وقال أحمد:

-نامي يا ماما دلوقتي. والصبح نبقى نتكلم مع بعض. تكوني فقتِ. ابتسمت وقالت بصوت ناعم: -نعمة: انت عارف إن أبوك دلوقتي مش بينام معايا في الأوضة. بطل يقرب مني بعد ما كان هيموت عليا. زفر بضيق وقال بنبرة مختنقة: -أحمد: أنا هبقى أتكلم معاه. نامي انتي بس دلوقتي. أغلقت عينيها وقالت بصوت هامس: -نعمة: أنا بكرة وفاء. علشان طول عمرها بتغير مني. أنا أحلى وأجمل منها. وذهبت في سبات عميق.

نظر لها بحزن شديد وأطفأ الضوء عليها وخرج من الغرفة وأغلق الباب خلفه. صعد على الدرج واتجه إلى غرفته ألقى جسده على السرير وذهب في نوم عميق. ••••••• أشرقت شمس صباح يوم جديد بنورها الساطع في سماء القاهرة. استيقظ سراج من نومه ونظر بجواره باستغراب وحاول يتذكر متى أتت أبرار بجواره. اعتدل إليها وظل ينظر لها بحب. حرك يده على رأسها وقبل وجنتيها بهدوء.

وفي ذلك الوقت حركت أبرار رأسها وبدأت تفتح عينيها ببطء. وجدت سراج ينظر لها بحب. اعتدلت سريعاً وقالت: -صـ صباح الخير. جلس بجوارها واحتضنها بحب وقال سراج: -صباح النور. مصحتنيش ليه طيب؟ أغلقت عينيها بتوتر وابتلعت ريقها بصعوبة وقالت أبرار: -ها ا ا اصل يعنى كـ ك كنت. نظر لها بابتسامة ووضع أصابعه على شفتيها وقال بنبرة هادئة: -سراج: شششش. مش عايز أعرف. انتي جيتي هنا إزاي. ده سريرك ومكانك اللي مفروض تنامي فيه أصلاً.

احمرت وجنتيها من شدة الخجل وحاولت النهوض سريعاً لكنه أمسكها وقال: -خلاص يا أبرار. محصلش حاجة. لو كنت أعرف إنك هتنامي جنبي كنت أخدك في حضني طول الليل. بس نمت امبارح من التعب محستش. يلا تتعوض النهاردة. مش هنام غير وإنتي في حضني. أخفت وجهها في حضنه وقالت بخجل: -أبرار: ا ا أنا مكسوفة أوي إن نمت جنبك من نفسي. ربت على ظهرها بحب وقال سراج: -وأنا فرحان أوي إنك عملتي كده من نفسك. وإن علاقتنا ماشية في الطريق الصح.

وأمسك وجهها بين يديه ونظر في عينيها وقال: -حاسس إنك بدأتي تتقبلي وجودي في حياتك يا أبرار. وده اداني أمل إنك قريب أوي هتحبيني. نظرت بعينه وابتلعت ريقها بتوتر وأومأت رأسها بخجل وقالت أبرار: -انت كل يوم بتثبت ليا إنك تستاهل الفرصة دي. بقيت أحس إني قوية طول ما انت جنبي وبحس بضعف لو بعدت عني. اهتمامك بيا وخوفك عليا غير فكرتي عنك تماماً. تكلم بسعادة وقال سراج:

-ولسه يا أبرار. كل ما هتعرفيني أكتر كل ما هتفهميني أكتر وتحبيني. ابتسمت له وتنهدت بسعادة وقالت أبرار: -وأنا مستنية أشوف منك أكتر يا سراج. اقترب منها حتى يقبلها ولكنها تراجعت إلى الخلف وقالت بتوتر: -مـ م مش دلوقتي يا سراج. إحنا اتفقنا. أغلق عينيه حتى يهدأ قليلاً ثم اقترب منها وقبل وجنتيها برقة وقال سراج: -قومي يلا. أجهزي على ما أجهز علشان ننزل مع بعض.

ابتسمت بسعادة ونهضت سريعاً من على السرير ودلفت المرحاض وأغلقت الباب خلفها. نظر إلى أثرها بسعادة ونهض من على السرير بدل ملابسه وانتظر خروج أبرار. وبعد وقت خرجت وقالت أبرار: -ادخل ومتطلعش من الحمام إلا لما أقولك. نظر لها باستغراب وقال بتساؤل: -سراج: اشمعنى؟ ردت عليه بتوتر وقالت أبرار: -ا ا اصل نسيت آخد هدوم معايا الحمام وقولت البس هنا لحد ما انت تخلص. ابتسم ابتسامة هادئة وقال سراج: -ماشي.

واتجه إلى المرحاض ودلف إلى الداخل وأغلق الباب خلفه. نظرت إلى الباب بتوتر ثم أخذت ملابس لها من الحقيبة وارتدتها سريعاً واتجهت إلى المرحاض وطرقت على الباب وقالت أبرار: -ا ا أنا خلصت. خرج من المرحاض واتجه إلى المرآة وقف أمامها ومشط شعره ثم أدى فرضه. ارتدت الحجاب على رأسها ونظرت إلى سراج بحزن عندما تذكرت ما حدث بالأمس. جلست على الأريكة وتنهدت بضيق. أنهى صلاته ونظر لها باستغراب وقال بتساؤل: -سراج: مالك يا أبرار؟

ردت عليه بضيق وقالت أبرار: -كل ما أفتكر اللي حصل امبارح في الجامعة بضايق. شعري ظهر قصاد الكل. ابتسم لها بضيق وقال سراج: -مش انتي لوحدك اللي مضايقة. أنا كمان مضايق. انتي عارفة أنا بغير عليكي قد إيه. بس وحياتك عندي ما هسكت ليها وهدفعها تمن اللي عملته ده غالي. اصبري عليا بس. نظرت له بضيق وقالت أبرار: -على ما أعتقد إن البنت دي فيه حد زقها عليا. لأن كان واضح أوي إنها مستقصدااني أنا بالذات. نظر لها بعدم فهم وقال بتساؤل:

-سراج: مستقصداكي!! قصدك إيه؟ أجابته بتوضيح وقالت أبرار: -أقصد صفاء يا سراج. لأنها الوحيدة اللي متابعة تحركاتنا. والبنت امبارح قالت معاها صور لينا. يبقى مين غير صفاء اللي هتعمل كده علشان تنتقم مني وتفضحني. كانت متوقعة إنك مش هتعلن جوازنا في الجامعة وتحصل مشكلة ما بينا. ولما فشلت خطتها جات ليك عند البيت وحاولت تقرب منك علشان أشوفكم في الوضع ده وأفهم غلط وأبعد عنك. نظر أمامه بغضب وقال بتوعد:

-سراج: لو كلامك ده صح مش هرحمها. هعرف أوقفها عند حدودها. نظرت له بضيق وقالت أبرار: -يعني إيه؟ ممكن تقابلها تاني؟ ابتسم لها وقال بسعادة: -سراج: لا. هعرفها مقامها من بعيد من غير ما نتقابل. متقلقيش. نظرت له بتوتر وقالت أبرار: -يـ يـ يلا بينا هنتأخر. وقف أمامها ونظر بعينيها وقال بتساؤل: -سراج: انتي شوفتيها وهي بتبوسني امبارح، كان إحساسك إيه وقتها؟ ردت عليه بضيق وقالت أبرار: -كان نفسي أقطع لها شعرها اللي فرحانة بيه ده.

ابتسم بسعادة وقال بعدم تصديق: -سراج: انتي غيرتي عليا يا أبرار!؟ ابتلعت ريقها بتوتر وقالت أبرار: -غـ غـ غيرت عليك. لـ لـ لا طبعاً. ا ا أنا بس استفزتني بوقاحتها مش أكتر. احتضنها بحب وقال سراج: -أنا فرحان إنك غيرتي عليا يا أبرار. وده معنى حاجة واحدة بس إنك بتحبيني. ابتعدت عنه سريعاً وقالت بتوتر: -أبرار: ا ا إحنا لازم نمشي علشان منتأخرش. يلا بينا. ابتسم على حركاتها وقال سراج: -اهربي من الكلام براحتك. يلا بينا.

وأمسك يدها وخرجوا من الغرفة. نظر إلى يدهم باستغراب ودعك عينيه بعدم تصديق وقال علي: -اللي أنا شايفه ده حقيقي ولا دي تهيؤات من قلة النوم؟ سراج وأبرار ماسكين إيد بعض وخارجين من الأوضة سوا!!! نظر له بتحذير وقال سراج: -خليك في حالك أحسنلك. رد عليه وقال بتوعد: -علي: عارف أنا نفسي في إيه دلوقتي؟

نفسي أمسك الحزام وأردلك العلقة اللي انت ادتهاني علشان الاخت اللي جنبك دي. مادام انت بتحبها ما كان من الأول لازم تطلع عينيا الأول علشان تتجوز. نظر له بغضب وقال سراج: -وممكن أديك علقة غيرها تاني دلوقتي لو محطتش لسانك في بؤقك وسكت. عليه بطريقة مرحة وقال علي: -وعلي إيه؟ الطيب أحسن. أنا سكت أهو. يلا. إشارتكم خضرا وروني عرض كتافكم. ابتسمت على طريقته ونظرت إلى سراج وقالت: -يلا يا سراج هنتأخر. أومأ رأسه لها وقال بنبرة هادئة:

-سراج: ماشي. يلا. وخرجوا الاثنين من الباب وأغلقه سراج خلفه. نظر عليهم بسعادة وقال علي: -جتكم القرف في حلاوتكم. وانتوا لايقين أوي على بعض كده. وأكمل طعامه ثم نهض وذهب إلى عمله. ••••••• وصلت ملك إلى الجامعة بعد انقطاع عنها منذ فترة. نظرت حولها وبحثت عن معاذ حتى وجدته قادم إليها. اقتربت منه بابتسامة وقالت: -معاذ: صباح النور. نورتي الجامعة من جديد. ردت عليه بحب وقالت ملك:

-ربنا يخليك. أنا فرحانة إني هرجع أعيش حياتي الطبيعية من تاني. من ساعة موت بابا وأنا حياتي اتغيرت وبقيت متحملة فوق طاقتي. وجودك جنبي هو اللي مقويني يا معاذ. نظر لها وقال بنبرة حنونة: -معاذ: ملك أنا عايز أجيب أمي وأجي أتقدملك. عايز يبقى كل حاجة ما بينا رسمي علشان محدش يتكلم عليكي ويجيب سيرتك بحاجة مش كويسة. خصوصاً إنكم حالياً اتنين حريم ومش معاكم راجل. ردت عليه بتوتر وقالت:

-ملك: معنديش مشكلة يا معاذ. بس عندي شرط واحد بس قبل أي حاجة. تكلم باستغراب وقال بتساؤل: -معاذ: شرط!! شرط إيه يا ملك؟ نظرت له وقالت بصوت مختنق: -ملك:

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...