مر عدة أيام. هبطت إبرار من السيارة ونظرت حولها بحزن شديد. تذكرت ما حدث بالسابق، تنهدت بوجع وتحركت باتجاه المنزل. صعدت إلى الأعلى وضغطت على زر الجرس وانتظرت قليلاً. فتحت لها ملك ونظرت لها بسعادة واحتضنتها بعدم تصديق وقالت: -إبرار حبيبتي، واحشتيني أوي. ربت على ظهرها بحنو وقالت إبرار: -أنتي أكتر يا قلبي، عاملة إيه؟ ابتسمت لها وقالت بنفاذ صبر ملك: -تالين مطلعة عيني، تعالي ادخلي. دلفت إلى الداخل وبحثت بعينيها عن والدتها
وقالت بتساؤل إبرار: -فين ماما؟ أشارت على الغرفة وقالت ملك: -في أوضتها بتريح شوية. وفي ذلك الوقت سمعت صوت بكاء طفلتها. زفرت بضيق وقالت: -أهي السرينة اتفتحت، ثواني أروح أجيبها. ابتسمت لها وجلست على الأريكة، نظرت حولها بحزن شديد. وفي ذلك الوقت جاءت ملك ومعها ابنتها، حملتها إبرار بسعادة وقبلتها بحب وقالت إبرار: -بسم الله، ما شاء الله، نسخة من أبوها. ربنا يباركلك فيها يا رب. جلست بجوارها وربت على ظهرها وقالت ملك:
-عقبال ما ربنا يهديكي وتوافقي على العرسان اللي بتجيلك وأنتي بترفضيهم. زفرت بضيق وقالت إبرار: -ملك، قفلي الكلام في الموضوع ده. أنا هدخل أشوف ماما. ونهضت من على الأريكة. اقتربت منها حتى تأخذ ابنتها لكن إبرار أبعدتها عنها وقالت: -أوعي كده، سبيها. هخدها معايا الأوضة. وتحركت باتجاه غرفة والدتها، دلفت إلى الداخل وأغلقت الباب خلفها. تحركت ببطء شديد واقتربت منها ووضعت ابنت ملك بجوارها وقالت:
-تيته يا تيته، اصحي كلمي توته، عايزاكي. فتحت عينيها بعدم تصديق ونظرت لها بسعادة، اعتدلت سريعاً على فراشها واحتضنتها بدموع وقالت أوفاء: -بنتي حبيبتي، واحشتيني أوي. كده برضه يا إبرار؟ أهون عليكي كل ده متجيش تشوفي أمك؟ ربت على ظهرها بحنو واحتضنتها أكثر وقالت إبرار: -ياااااه يا أمي، حضنك واحشني أوي. أنتي كلك على بعضك واحشتيني. ثم قبلت يدها وقالت بحب: -عاملة إيه يا حبيبتي؟ وصحتك إيه؟ أخبارها؟ أجابتها
بنبرة هادئة وقالت أوفاء: -الحمدلله يا حبيبتي بخير. المهم طمنيني عليكي، عاملة إيه هناك في الصعيد؟ ابتسمت لها برضا وقالت إبرار: -مرتاحة كتير عن هنا. كلهم هناك شايليني على كفوف الراحة، وجدي الله يباركله مش مخليني عايزة حاجة. تنهدت بحزن وقالت بتساؤل أوفاء: -وحياتك يا إبرار على كده وقفت؟ ما فيش شيء جديد فيها؟ أنا نفسي أفرح بيكي يا بنتي وأشيل ابنك على أيدي. تنهدت بضيق وقالت إبرار: -حتى أنتي يا ماما؟
حرام عليكم، ارحموني شوية بقى. مش كل ما حد يشوف وشي يكلمني في الموضوع ده. أنا كده مستريحة. ثم وضعت ابنة ملك على قدم والدتها وقالت: -وبالنسبة لابني اللي أنتي عايزة تشيليه، أهي عندك. أهي بنت ملك بنتي، وابن ريم ابني، وابن سعدية ابني. كل دول ولادي، علشان كده عمري ما هكون وحيدة. ثم ابتسمت لها وقالت بمرح: -وبعدين أنتي أخديني في الكلام ومسألتنيش أنا جعانة ولا لا؟ ابتسمت لها ابتسامة هادئة وقالت أوفاء:
-حاضر يا قلب أمك، هخلي ملك تعملك لقمة بسرعة. حركت رأسها بالرفض وقالت إبرار: -لا خلاص، أنا بهزر يدوب. الحق أنزل وأروح أزور ريم، وبعد كده أروح لأحمد أخويا علشان واحشني. ثم قبلتها بوجنتها وقبلت الطفلة وقالت: -خلي البت معاكي أحسن، أمها مفجوعة وتأكلها. وتحركت سريعاً إلى الخارج وجدت ملك تجلس تنتظر خروجها. عندما رأتها نهضت سريعاً وقالت: -رايحة فين كده؟ أجابتها وهي تأخذ حقيبة يدها وقالت إبرار:
-هروح أطمن على ريم أختي وأسلم عليها، وبعد كده هروح أزور أحمد. أنتي قاعدة ولا ماشية؟ حركت رأسها وقالت ملك: -لا ماشية طبعاً، زمان معاذ جاي من الشغل هيخدنا ونروح. ابتسمت لها وقالت إبرار: -مش مشكلة، بكرة نبقى نقعد مع بعض براحة. ثم قبلتها بوجنتها واتجهت إلى الباب وغادرت سريعاً. …………………………………………………………….. عاد سراج إلى المنزل وجد والدته تجلس بطفلته الصغيرة. نظر لهم بحزن واتجه إلى غرفته.
نظرت إلى أثره بضيق ونهضت من على مقعدها واتجهت إليه ودلفت الغرفة عنده وقالت اعتماد: -واخرت اللي أنت بتعمله ده إيه؟ لا بتتكلم معانا، وبتاكل معانا. بالعافية حتى بنتك عمرك ما فكرت تشيلها من ساعة ما اتولدت واخدناها احنا. كلنا زعلانين علشان إبرار ونفسنا ترجع النهاردة قبل بكرة، بس ما باليد حيلة. بنتك ملهاش ذنب في كل اللي أنت بتعمله ده. يعني مش كفاية اتحرمت من أمها المجنونة دي، كمان تتحرم من أبوها؟ والله حرام.
ثم قربت ابنتها منه وقالت: -خد، شيل بنتك يا حبيبي. ربنا يهديك، احضنها وهي هتنسيك الزعل كله. نظر إلى ابنته وحرك رأسه بالرفض وقال سراج: -مش عايز يا ماما، أرجوكي متغصبيش عليا. خديها من قصادي. هدرت به بغضب وقالت اعتماد: -هو إيه اللي مش عايز؟ دي بنتك يا سراج، ملهاش ذنب باللي عملته أمها. تكلم بغضب وقال سراج:
-لا ليها يا ماما، لو مكنتش قربت من أمها وحملت فيها مكانتش إبرار زعلت مني كل الزعل ده وكانت زمانها رجعت ليا وسامحتني. أنا بكرهها زي ما بكره أمها واكتر. نظرت له بصدمة وقالت اعتماد: -شكلك اتجننت يا سراج، دي بنتك من لحمك ودمك. إزاي تقول عليها كده؟ ملهاش دعوة بكل اللي حصل ده. كل اللي هي محتاجة منك هو الحنان والعطف. خدها في حضنك يا ابني علشان خاطري. نظر إلى ابنته بدموع وحرك يده ببطء حتى يحملها، حملها بين ذراعيه
وتعالت شهقاته وقال سراج: -أنا مش عارف ليه بيحصلي كل ده بقى. عندي بنت من أكتر واحدة كرهتها في حياتي، وحبيبتي بعدت عني ورافضة تسامحني وترجع لي. أنا تعبان أوي يا أمي ومش قادر أستحمل أكتر من كده. ربت على ظهره بحنو وقالت اعتماد:
-يا حبيبي، ده مقدر ومكتوب، وأكيد ربنا ليه حكمة في كده. وإن شاء الله يهدي لك إبرار وتسامحك. أنا مستبشرة خير في فرح أخوك، على هيكون وش الخير عليك بإذن الله. وبكرة تقول أمي قالتلي. خلي بنتك معاك، خدها في حضنك واشبع منها، وأنا هطلع أجهز الأكل. تحركت إلى الخارج وأغلقت الباب خلفه. نظر إلى ابنته نظرة مطولة، أمسك يدها الصغيرة وظل يتابع حركاتها بشعور غريب ومختلف.
قرب يدها من شفتيه وقبلها بحب، ابتسم لها عندما رآها تنظر له وتبتسم. ثم تحرك باتجاه السرير وضعها عليه وتسطح بجوارها وظل يربت عليها حتى ذهبت في النوم. أخذها بحضنه وأغلق عينه، وبعد وقت ذهب إلى سبات عميق. …………………………………………………………….. وصلت إبرار إلى بيت شقيقتها ريم وضغطت على زر الجرس وانتظرت قليلاً. بعد عدة ثواني فتحت لها ريم ونظرت لها بعدم تصديق وقالت: -إبرار، أنتي جيتي إمتى؟ احتضنتها بحب وقالت إبرار: -لسه من شوية.
ابتعدت عنها وقالت بمزاح: -وبعدين أنا مش جاية علشانك، فين دومي؟ واحشني أوي ابن الإيه. ابتسمت لها وأفسحت لها الطريق وقالت ريم: -الاستاذ مستحوذ على تليفوني وقاعد بيتفرج عليه جوا. تعالت ضحكاتها وقالت إبرار: -أحسن تستاهلي. ثم قالت بصوت مرتفع: -دومي حبيب خالتو، أنت فين؟ وفي ذلك الوقت جاء يركض إليها وألقى نفسه داخل أحضان إبرار. احتضنته بحب وقالت: -ياااااه، واحشتني أوي أوووووى. وظلت تقبل وجنتيه بحب وقالت:
-أنا لسه فاكرة شكله وهو مولود في السابع وصغنن أوي. زفرت بضيق وقالت ريم: -اسكتي، متفكرنيش أيام كانت صعبة. منساش لما الدكتور قال بعد الشر يعني أن حالته صعبة ومنتظرش أنه يعيش. لو مكانش جدو صمم أننا نروح البيت معاه كنا زمانا دلوقتي ضايعينا. ومأت رأسها بالتأكيد وقالت إبرار: -الحمدلله إنها جات لحد كده. أومال فين أشرف؟ نظرت إلى الغرفة وقالت ريم: -كالعاده جه من الشغل ونام. جلست على الأريكة ووضعت ابن أختها
على قدميها وقالت إبرار: -معلش يا حبيبتي، ربنا يقويه. وفي ذلك الوقت سمعوا صوته يقول أشرف: -سمعتك على فكرة، بنت عمي واحشتيني والله. عاملة إيه؟ ابتسمت له وقالت بنبرة هادئة إبرار: -الحمدلله، أخبارك أنت إيه؟ نظرت له بضيق وقالت ريم: -يا سلااااام، أشمعنا بقى؟ لما سمعت صوت إبرار صحيت، وأنا كل يوم اتحايل عليك تقعد معانا شوية وأنت ترفض. أجابها بمرح وقال أشرف: -أنتي في وشي كل يوم، إنما هي بشوفها كل شهر مرة.
تعالت ضحكاتها وقالت إبرار: -أنتوا مش بتزهقوا من الخناق مع بعض بقى؟ حد يبقى معاه العسل ده كله ويتخانقوا. ظلت تقبل ابنهما بحب. جلس على الأريكة وقال بابتسامة أشرف: -بحب أعصبها أوي، بتبقى قمر وهي متعصبة. ابتسمت بسعادة وقالت إبرار: -إيوه يا عم، مين قدك اللي بيتغزل فيكي قصادي وعامل حجة. نظرت له بابتسامة وقالت بسعادة ريم: -رغم أنه رافع ضغطي على طول بس بمووووت فيه برضه. هروح اجبلك حاجه تشربيها. وتركتهم واتجهت إلى المطبخ.
ظل ينظر عليها حتى اختفت من أمام عينه. ثم نظر إلى ابرار وقال بصوت هامس: اشرف: -مش ناويه تستقرى هنا بقى وتستلمى شركتك وتشغليها بنفسك. حركت رأسها بالرفض وقالت: ابرار: -انا قولتلك مليون مره انا مش هرجع هنا تانى واعتبر أن الشركه دى بتاعتك انت وحسك عينك حد يعرف بالموضوع ده. زفر بضيق وقال باستغراب: اشرف: -انا لحد دلوقتى مش فاهم ايه سبب انك رافضى تقولى لحد على الشركه اللى عندك بالعكس الكل هيتمنالك الخير والله. ردت
عليه سريعا وقالت بتوضيح: ابرار: -انا عارفه أن كله بيتمنى ليا الخير والله بس انا مش حابه اعرف حد دلوقتى ولو انت شايف انك مش قادر تدرها ممكن اشوف حد تانى يمسكها. هدر بها بغضب وقال: اشرف: -بلاش هبل وعبط أنا مش بقول كده علشان تعبت من إدارتها انا بقول كده علشان نفسي تستقرى هنا ويكون ليكى كيان وتعيشى حياتك بقى. وفى ذلك الوقت جاءت ريم ونظرت لهم باستغراب وقالت: ريم: -انتوا بتتكلموا براحه ليه هو فيه اسرار ما بينكم وانا معرفش.
ابتسمت لها وقالت: ابرار: -انتى هتغيرى عليه منى ولا ايه يا بت اشرف ده اخويا جوز اختى وأبو اجمل واحلى وألذ دوما فى الدنيا. وضعت أمامها المشروب وقالت: ريم: -مش حكاية غيرا على فكره بس بتغاظ لما احس ان فيه حاجه مستخبيه عليا. امسك يدها اجلسها بجواره وأحاطها بذراعيه وقال بحب: اشرف: -حشريه بس بموت فيكى برضه. تعالت ضحكاتها وقالت: ابرار: -لا أنا كده شكلى بقى وحش أنا هاخد دوما معايا وهنروح عند احمد. تكلم سريعا وقال: اشرف:
-يبقى عملتى معايا احلى واجب وياريت تخليه نايم معاكى النهارده الواحد واحشته حياته القديمه. ونظر إلى ريم وغمز لها. هبت واقفه وحملت ادم بين ذراعيها وقبلته بحب وقالت: ابرار: -ده النهارده احسن يوم فى حياتى. وتحركت بأتجاه الباب ثم نظرت لهم بأبتسامه وقالت: -قول لماما وبابا بااااااى. ثم فتحت الباب وغادرت البيت. اقترب إليها وقال بسعاده: اشرف: -اخيرا هنكون براحتنا. ابتسمت بخجل وقالت: ريم:
-اوعى يا مجنون خلينى اقوم اشوف اللى ورايا. نهض سريعا وحملها بين ذراعيه وقال: اشرف: -هو فيه اهم من الحاجه دى وراكى بقولك اخيرا هنكون براحتنا لا عيل يزن ولا عيل يهد حيلك وتنامى من التعب. وتحرك بها اتجاه غرفتهم ودلف إلى الداخل واغلق الباب بقدمه. ……………………………………………………………….. جلست ولاء على السرير بسعاده. أمسكت الهاتف الخاص بها وأجرت اتصالا هاتفيا وانتظرت الرد. وبعد عدة ثوانى أتاها صوت رجولى قائلاً: على:
-حياتى تليفونى كان بيرقص من الفرحه لما شاف اسمك. تعالت ضحكاتها وقالت: ولاء: -يا ابنى انت بلاش طريقتك دى مش لطيفه خالص والله انا من غير اى حاجه بحبك مش محتاجه بقى كلامك ده. رد عليها بضيق وقال: على: -تصدقى انك ناكره لجميل فيه بنات كتير على فكره تتمنى اقولها كلمه واحده من دول. هدرت به بغضب وقالت: ولاء: -بنات مين دول يا سي على ايوه كده اظهر وبان على حقيقتك. تعالت ضحكاته وقال بحب: على:
-اموت أنا فى اللى بيغير عليا ده عسل يا ناس امته بقى تبقى فى بيتى وحضنى خلاص هتجنن نفسي اعمل كل اللى نفسي فيه هما اليومين دول مش عايزين يمشوا كده ليه. ابتلعت ريقها بتوتر وقالت: ولاء: -ع ع على اتلم وبعدين خلينى اقولك الكلمتين اللى متصله بيك علشانهم. تكلم باستغراب وقال بتساؤل: على: -كلمتين ايه دول قولى. إجابتها بسعاده وقالت: ولاء: -ابرار هنا وصلت من الصعيد النهارده. رد عليها بعدم تصديق وقال: على: -بجد !!
تكلمت سريعا وقالت: ولاء: -اه والله لسه مكلمانى من شويه وقالتلى انها جات وهتزور اخواتها أنا كنت متاكده أنها مستحيل متحضرش فرحى. تنهد بارتياح وقال بتمنى: على: -طيب يا مسهل يارب ربنا يحنن قلبها على سراج وتسامحه احسن صعبان عليا اوى وفرحتى مكسوره بسببه بس تفتكرى هيكون ايه رد فعلها لما تعرف أن سراج معاه بنت من صفاء. زفرت بضيق وقالت بقلق: ولاء:
-ربنا يستر أنا قلقانه اوى من الموضوع ده الواحد بيقنعها أنها تسامحه بالعافيه محال بقى لما تعرف أنه معاه بنت من صفاء. أجابها باطمئنان وقال: على: -انا متأكد انها أن شاءالله هتسامحه ابرار بتحب سراج ومهما حاولة تنكر ده مش هتقدر تصمد للآخر. ومأت رأسها بأقتناع وقالت: ولاء: -عندك حق ربنا يهديها ويصلح الحال ما بينهم، أنا هقفل معاك دلوقتى علشان اكلم ابرار واطمن عليها باى. رد عليها بنبره هادئه وقال: على:
-ماشى يا قلبى وانا هبقى اكلمك قبل ما انام باى. أغلقت الخط معه. قامت بالاتصال بأبرار لكنها وجدت الشبكه غير متاحه. ضعت الهاتف بجوارها ونهضت من على فراشها واتجهت إلى المرحاض. …………………………………………………………… وصلت ابرار عند احمد بالفيلا وعلى ذراعها ادم. نظرت حولها وتذكرت الماضى. شعرت بنغزه بقلبها. تنهدت بحزن وتحركت إلى الداخل. ضغطت على زر الجرس وانتظرت قليلا. فتح احمد ونظر لها بسعاده. احتضنها بحب وقال: احمد:
-ابرار حبيبت قلبي واحشتينى اوى انتى جيتى امته. ربت على ظهره بحنو وقالت: ابرار: -لسه جايه من شويه يدوب روحت سلمت على ماما وملك وبعد كده روحت عند ريم وأشرف وبعد كده جبت حبيب خالتو وجيت عليك. ثم ابتعدت عن حضنه وقالت: ابرار: -واحشتنى اوى يا حبيبى عامل اي. ومأ رأسه بحزن وقال: احمد: -بقيت وحيد وعايش لوحدى. نظرت له بشفقه وقالت: ابرار:
-انا اسفه يا احمد حاولة والله اتنازل عن اللى عملته فيا مامتك بس منفعش علشان كان فيه جريمه تانيه قبلها بتاعة موت بابا حقك عليا يا حبيبى. حرك رأسه بالرفض وقال: احمد: -انتى ملكيش ذنب انتى اللى حقك علينا علشان اللى حصلك بسبب ماما واهى اخدت نصيبها اللى تستحقه ومنتظره تنفيذ الحكم فى اى لحظه هى واللى اسمه رسلان تعالى ادخلى. أخذ منها ادم وافسح لها الطريق. دلفت إلى الداخل وابتسمت له ابتسامه حنونه وقالت: ابرار:
-مبروك على خطوبتك انت ووسام هى جات متأخر شويه بس انت عارف الظروف. ابتسم لها وقال بحنو: احمد: -الله يبارك فيكى يا حبيبتى عارف انك غصب عنك مجتيش الخطوبه بس تتعوض فى الليله الكبيره أن شاءالله. جلست على الأريكة وقالت باستغراب: ابرار: -بس ايه اللى غير رأيهم فاجئه كده مش كانوا رفضينك. ومأ رأسه بالتأكيد وقال: احمد:
-ايوه كانوا رافضين بس اتفاجئت بسراج بيتصل بيا من فتره وبيبلغنى أنهم موافقين عليا وروحت قعد معاهم أنا وأشرف وجدى واتفقوا على كل حاجه والفرح بعد الجامعه أن شاءالله. ردت عليه بضيق وقالت: ابرار: -سراج بنفسه اللى اتصل بيك!! غريبه. تكلم سريعا وقال: احمد: -لا على فكره سراج اتغير خالص عن لما عرفنا انتى لو شوفتيه مش هتعرفيه دقنه كبرت وعيونه مطفيه ومكسوره مبقاش ليه صوت اصلا انا اوقات لما اشوفه بستغرب هو ازاى بقى منكسر اوى كده.
أغلقت عينيها وحاولة كبت عبراتها ثم تنهدت بحزن وقالت بصوت موجوع: ابرار: -هو اللى جابه لنفسه محدش ضربه على ايده وقاله يعمل كده، ما علينا سيبك من السيره دى وطمنى عامل ايه انت ووسام. ومأ رأسه بسعاده وقال: احمد: -هى اللى مهونه عليا أيامى لما بشوفها بنسي اى حاجه مزعلانى وتلقائية بلاقى وشى بيضحك لوحده. ابتسمت له بسعاده وقالت: ابرار: -ربنا يسعدكم يا حبيبى يا رب. تكلم سريعا وقال بتساؤل: احمد:
-مش ناويه تستقرى هنا بقى يا ابرار ما بلاش موضوع الصعيد ده وخليكى جنبى وتعالى عيشى معايا فى الفيلا بدل ما انا عايش فيها لوحدى. حركت رأسها بالرفض وقالت: ابرار: -مش هينفع خلاص يا احمد انا كده مستريحه اكتر معنديش استعداد ارجع واعيش هنا تانى. زفر بضيق وقال: احمد: -ليه بس قوليلى سبب واحد مقنع. نظرت له بحزن وقالت: ابرار: -علشان أنا مرتاحه طول ما انا بعيده عن سراج يا احمد اعتقد ده سبب كافى أن اكمل حياتى فى الصعيد.
رد عليها سريعا وقال: احمد: -ده على أساس أنه مش بيروح ليكى هناك كل اسبوع مره علشان يتحايل عليكى تسامحيه هنا ولا هناك مافيش مفر من حب سراج، مهما روحتى هيفضل معاكى لانه ساكن هنا يا ابرار. وأشار بأصابعه على قلبه. نظرت له بحزن وقالت: ابرار: -علشان خاطرى يا احمد قفل على الموضوع ده. ثم هبت واقفه وقالت: ابرار: -انا همشى بقى الوقت اتأخر وعايزين نقضى يوم مع بعض كلنا قبل ما ارجع الصعيد. نظر لها باستغراب وقال: احمد:
-انتى رايحه فين !؟ مش هتتحركى من هنا فاهمه. حركت رأسها بالرفض وقالت: ابرار: -مش هينفع يا احمد ماما منتظرانى خليها مره تانيه. نظر على ادم وقال: احمد: -الولد نام حرام تمشى بى فى وقت زى ده خليكى قاعده معايا النهارده وهنسهر مع بعض لصبح من زمان اوى وانا عايش فى الفيلا لوحدى ومفيهاش روح علشان خاطرى وافقى. نظرت له نظره مطوله وقالت: ابرار: -حاضر يا احمد بس سيب ادم هنيمه جنبى على السرير. ومأ رأسه بسعاده وقال: احمد:
-ماشى موافق هدخل احطه فى الأوضه جوه وجايلك على طول. وتحرك باتجاه الغرف. نظرت إلى أثره بسعاده وجلست على الأريكة تنتظر رجوعه. ………………………………………………………………. بعد يومين. جاء اليوم المنتظر يوم زفاف ولاء وعلى. تجهزت ولاء كأميره فى ليل زفافها. نظرت لها بسعاده وقالت: -بسم الله ماشاءالله طالعه قمر يا حبيبتى. تنهدت بتوتر وقالت: ولاء: -بجد !! أنا خايفه اوى وحاسه ان شكلى مش حلو أنا رجلى مش شيلانى. ابتسمت لها بحب وقالت: ابرار:
-ده شئ طبيعى انك تخافى وتتوترى بس فكرى فى الحاجات الحلوه انك خلاص اخيرا هيتقفل عليكم باب واحد وأنك كل يوم هتفتحى عيونك عليه وهتشوفيه هو اخر واحد قبل ما تنامى فكرى أن نومك فى حضنه بقى مباح ليكى ودى اجمل حاجه فى الجواز. ابتسمت لها وقالت بحب: ولاء: -انا فعلا فكرت فى كل ده وفرحانه بى وفرحانه أن اخيرا هكون مرات على بس فكرت الجواز نفسها وان هيتقفل علينا أنا وهو باب واحد دى مخوفانى. ربت على يدها بحب وقالت: ابرار:
-انا واثقه فى على أنه هيقدر ينسيكى الخوف ده كله. وفى ذلك الوقت سمعوا صوت طرقات على باب غرفت ولاء. نظرت لها وقالت: ولاء: -روحى افتحى شوفى مين. تحركت بأتجاه الباب وفتحته وجدتها ملك. افسحت لها الطريق وقالت: ابرار: -ايه يا بنتى التأخير ده كله. أعطتها ادم ابن ريم وقالت: ملك:
-خدى بس الاول اختك بعتته ليكى علشان عمال يزن وعايزك، ثانيآ بقى اعمل اي يعنى مش على ما خلصت ولبست البرنسس تالين دى طلعت عينى وفى الاخر نامت بره مع ابوها، ثالثآ بقى اخلصوا يلا علشان العريس مستنى بره علشان يخدك القاعه. حملقت عينيها بصدمه وقالت: ولاء: -ع ع على جها. ومأت رأسها بالتأكيد وقالت: ملك: -اممم. نظرت لها بتوتر وقالت بتساؤل: ابرار: -مين جه مع على ؟؟ اجابتها بتوضيح وقالت: ملك: -هو وسراج. زفرت بضيق وقالت بغضب:
ابرار: -كنت متوقعه كده انا لازم امشى. تكلمت بضيق وقالت: ولاء: -تمشى فين يا مجنونه استنى هنا وبعدين ما انتى كنتى متاكده أنه هيبقى موجود ده فرح اخوه منتظره ايه يعنى. نظر لها الطفل بخوف وبدأ يبكى. نظرت له بابتسامه حزينه وقالت: ابرار: -اهدا يا حبيبى متخافش ايه رأيك نلعب مع بعض روح استخبى وانا ادور عليك. ابتسم لها الطفل وركض بعيد عنها. تكلمت بصوت حزين منخفض وقالت: ابرار:
-انا مش مستعده لاى كلمه منه دلوقتى أنا ما صدقت أن هديت شويه لما بعد عنه. ربت على يدها وقالت بنبره هادئه: ولاء: -اهى ليله وهتعدى يا ابرار وياريت تسيبى نفسك النهارده وتسمعيه علشان خاطرى حاولى يا ابرار. وفى ذلك الوقت سمعوا صوت طرقات على الباب. فتحت ملك الباب وجدته معاذ. طلب منها أن تحضر ولاء حتى تذهب هى وعلى الى قاعة الزفاف. خرجت ولاء مع معاذ وتبقى ملك وابرار. نظرت إلى الطفل الصغير واخذت نفس عميق وحاولة أن تهدأ وابتسمت
له وقالت بصوت منخفض: ابرار: -انا متأكده أنه ما هيصدق يشوفنى علشان يقول الكلمتين بتوع كل مره بس انا هعرف اسكته بطريقتى. امشي يلا. وظلت تمثل إنها تبحث عن آدم ولم تراه وقالت بابتسامة أبرار: -دومي أنت فين يا ولا جننتني معاك. ظهر لها من خلف الستار وابتسم لها وركض بعيد عنها. ركضت خلفه وأمسكته وظلت تقبله بحب. نظرت لها بقلق وقالت بتساؤل ملك: -طيب أنتي ناوية تعملي إيه؟ تنهدت بابتسامة حزينة وقالت أبرار: -عادي يعني هعمل إيه!؟
أجابتها بحزن وقالت ملك: -أنا متأكدة إنك بتتقطعي من جواكي وقلقانة من مواجهة النهاردة. ثم أمسكت يدها وقالت بنبرة حنونة: -بس مش عايزاكي تقلقي أنا جنبك ومعاذ كمان ومش هنسيبك لحظة واحدة. احتضنت الطفل بحب وقالت بابتسامة أبرار: -طول ما دومي معايا مش هخاف من حاجة أبدًا. ثم وقفت أمام المرآة ونظرت إلى مظهرها النهائي وأخذت نفسًا عميقًا وأخرجته بهدوء. تحركت ملك واتجهوا إلى الباب.
أغلقت أبرار عينيها وأمسكت يد ملك بتوتر وتنهدت بوجع ثم نظرت إلى أختها وأومأت رأسها لها تطمئنها عليها. أمسكت يد الطفل وانفتح الباب وخرجوا منه سويًا حتى تقابلت عينيها بعين سراج. شعرت دقات قلبها تزداد عندما رأته يقترب منها. أغلقت عينيها سريعًا وفي ذلك الوقت سمعت صوته وهو يقول لها……
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!