اقترب أشرف أكثر من نعمة وريم وانقض على نعمة وحاول أن يأخذ منها السلاح. ابتعدت عنه بخوف وظلت تنظر إليهم بدموع. حاولت نعمة إبعاده عنها لكنها لم تستطع، وضغطت على السلاح بالخطأ وخرجت منها رصاصة. في ذلك الوقت سمعوا صراخ ريم. نظروا عليها سريعا بصدمة وركضت نعمة إلى ابنتها بدموع وقالت: نعمة: ريم يا بنتي ردي عليا، ريم يا رررررريم.
في ذلك الوقت جاء أسامة وأحمد مسرعين على الغرفة ووقفوا بصدمة عندما رأوا ريم غارقة في دمائها وتجلس بجوارها نعمة وتصرخ. نظر إليه أشرف وقال بتساؤل: أسامة: مين اللي عمل كده في بنتي؟ انطق اتكلم. نظر إليهم أشرف بغضب وقال: أشرف: أمها، كانوا عايزين يخلصوا مني عشان يهربوا من هنا. اقترب منه أحمد وحمل ريم بدموع وقال: أحمد: انتوا لسه هتتكلموا؟ أختي بتموت.
هبط بها سريعا إلى الأسفل، وضعها في السيارة وصعد أمام المقود، وصعدت نعمة بجوار ابنتها وأسامة بجوار أحمد وتحرك بالسيارة سريعا واتجه إلى المشفى. جلس أشرف بصدمة على الأريكة، نظر إلى الدماء وانهمرت دموعه بعدم تصديق، ثم نظر إلى صورة ريم وقال بتوعد: أشرف: لو ليكي عمر يا ريم في الدنيا، هدفعك تمن كل لحظة خدعتيني فيها، هخليكي تتمني الموت كل ثانية. أزال دموعه سريعا ونهض من على الأريكة.
هبط إلى الأسفل واتصل بأسامة حتى يعرف اسم المشفى المتواجدين بها وخرج من الفيلا، صعد سيارته وتوجه بها إلى المشفى. *** أشرقت شمس صباح يوم جديد بنورها الساطع في سماء القاهرة. استيقظت أبرار من نومها وهي تشعر بألم شديد برأسها. نظرت إلى الأعلى وتذكرت ليلة أمس. حملقت عيناها بصدمة عندما تذكرت احتضان سراج لها. تكلمت بعدم تصديق وقالت: أبرار: أنا عيط، هو قعد جنبي، وبعدين اتكلمت، وبعدين قرب مني وحضني.
لا لا مستحيل، أنا أكيد دي تهيؤات. أغلقت عينيها وقالت بتوتر: أبرار: مش تهيؤات، اللي حصل بجد، يا لهوي عليا، هي وصلت معاه كمان لأحضن. وضعت الغطاء على وجهها بخجل وقالت: أبرار: هبص إزاي في وشه دلوقتي وأنا كنت مسلمة له نفسي ومكلبشة فيه؟ آآآآآآآآه. في ذلك الوقت سمعت صوت باب المرحاض وهو ينفتح، نظرت من أسفل الغطاء عليه وابتلعت ريقها بتوتر عندما رأته يقترب منها. أغلقت عينيها سريعا وكأنها ما زالت نائمة.
نَشَح الغطاء من على وجهها ونظر لها وعلم أنها مستيقظة. ابتسم على حركاتها الطفولية ثم قال بصوت جاد: سراج: أبرار يا أبرار، اصحي يلا. فتحت عينيها ونظرت له بتوتر وقالت: أبرار: ن ن نعم. اتجه إلى المرأة وقال بصوت هادئ: سراج: اصحي يلا عشان ما تتأخريش على الجامع. اعتدلت على الفراش وابتلعت ريقها بتوتر وقالت: أبرار: م م ماشي. واتجهت إلى المرحاض ثم عادت إليه مرة أخرى.
نظرت له وكادت أن تتكلم لكنها لم تستطع، تركته وركضت إلى المرحاض. نظر إلى أثرها وابتسم على توترها، ثم مشط شعره وأدى فرضه وجلس على السرير يرتدي ساعة يده. خرجت من المرحاض بترقب ووقفت مكانها بصدمة عندما وجدت سراج يجلس أمامها على السرير. أخذت نفسا عميقا وأخرجته بهدوء حتى تهدأ. تحركت باتجاه المرأة ونظرت عليه بطرف عينيها، وجدته يبتسم. حملقت عينيها بعدم تصديق واقتربت منه وقالت بتساؤل: أبرار: ا ا أنت ابتسمت! رسم على ملامح
وجه الجدية وقال بصوت جاد: سراج: وأنا هبتسم ليه؟ عبيط مثلاً؟ ولا ماشي أوزع ابتسامات. زفرت بضيق وتحركت من أمامه وقالت بصوت هامس: أبرار: انتي شكلك اتجننتي يا أبرار، دي تهيؤات، مش معقول يعني سراج هيبتسم وعلى الصبح كمان. نظر لها وهي تحدث نفسها وحاول كبت ضحكاته، نهض من على السرير وقال: سراج: أنا ماشي، ما تتأخريش عشان هبدأ النهارده المحاضرة بدري. وخرج من الغرفة وأغلق الباب خلفها. نظرت إلى انعكاسها بالمراة وقالت بعدم تصديق:
أبرار: لا ما أنا اتجننت يا هو اللي مش طبيعي، ده أول مرة يتكلم معايا كده بهدوء، ولا كمان بيعرفني ميعاد دخوله. وأنهت ما كانت تفعله وأدت فرضها وخرجت من الغرفة. وجدت علي يجلس على الطاولة، ابتسمت له واقتربت منه وجلست أمامه على المقعد وأخذت سندوتش من أمامه وقالت: أبرار: صباح الخير. ابتسم لها وقال بنبرة هادئة: علي: صباح النور، غريبة، في حاجة نادرة بتحصل، أخويا سراج خارج وشكله مبسوط، وانتي كمان شكلك مبسوطة، خير إيه اللي حصل؟
وغمز لها بعينه. نظرت له بتوتر وقالت: أبرار: ع ع عادى يعني، م م مافيش حاجة حصلت، وبعدين بذمتك فيه حد يعاشر أخوك سراج ويكون مبسوط وعلى الصبح كمان. ابتسم لها وقال بنبرة ضاحكة: علي: الصراحة لأ. ابتسمت له وقالت: أبرار: أديك أنت قلتها، بس سيبك مني، إيه جو العشق الممنوع ده؟ تيجي عند الجامعة وتوقف بعيد تراقب ولاء وهي مش واخده بالها، وحاجة تقطع القلب الصراحة. نظر لها بتوتر وقال: علي: ا ا انتي شوفتيني! نظرت له بابتسامة وقالت:
أبرار: أيوه شوفتك امبارح وأنت واقف ورا الشجرة وبتراقبها. زفر بضيق وقال بنبرة مختنقة: علي: أعمل إيه طيب؟ ولاء واحشاني أوي وأنا وعدتها أني مش هاجي ليها عند الجامعة تاني، ملاقيتش حل غير كده، أقف أراقبها من بعيد لحد ما ربنا يفرجها وأطلب إيديها، بس أوعى تكوني قولتي لها. حركت رأسها بالرفض وقالت: أبرار: لا متقلقش، مقولتش حاجة.
قال علي: لولاء هي كمان هتجنن عليك وأنت واحشها جدا ونفسها تشوفك أو تسمع صوتك، وعلى طول بتطمن عليك مني. تنهد بضيق وقال بصوت حزين: علي: غصب عني والله، أنا بحاول أحافظ عليها عشان محدش يجيب سيرتها بكلمة، هي فترة صعبة هتعدي علينا لحد ما ربنا يكرمني وتبقى حلالي. ابتسمت له وقالت بتمني: أبرار: إن شاء الله وربنا يجمعكم ببعض على خير يارب. ونهضت سريعا وقالت: أبرار: همشي أنا بقى أحسن أخوك هيبدأ المحاضرة النهارده بدري، يلا سلام.
وتركته وخرجت من الشقة، هبطت إلى الأسفل وذهبت إلى الجامعة. *** فاقت ريم ونظرت حولها باستغراب، وضعت يدها على كتفها الآخر بألم وتكلمت بصوت منخفض: ريم: مامي يا مامي. ركضت سريعا إليها وامسكت يدها بدموع وقالت: نعمة: حمد الله على السلامة يا حبيبت مامتي، حاسة بإيه دلوقتي. ردت عليه بصوت متعب وقالت: ريم: كتفي وجعني أوي يا مامي، هو إيه اللي حصل؟ تكلمت بصوت مختنق وقالت:
نعمة: رصاصة خرجت من المسدس وجات فيكي، بس الحمد لله جات في كتفك ودخلتي عمليات بليل وخرجوا منك الرصاصة، أنا آسفة يا بنتي، أنا السبب في كل اللي حصلك ده. نظرت حولها بتوتر وقالت بتساؤل: ريم: أشرف فين يا مامي؟ ردت عليها بصوت مختنق وقالت: نعمة: مرزوع بره مع أبوكي وأخوكي. ابتلعت ريقها بألم شديد وقالت: ريم: نادي أشرف يا مامي. ردت عليها بغضب وقالت: نعمة: عايزاه ليه؟ نظرت لها بضيق وقالت: ريم: عشان خاطري يا مامي، نادى أشرف.
زفرت بضيق ونهضت من على مقعدها واتجهت إلى الباب وفتحته وقالت: نعمة: ريم فاقت وعايزة جوزها. نظر لها بغضب ونهض من على مقعده وتحرك باتجاه الغرفة ودلف إلى الداخل. نظر إلى ريم بعدم اهتمام ولم يتكلم. نظرت إلى والدتها وقالت: ريم: بليز يا مامي، خلينا لوحدنا. زفرت بضيق وخرجت من الغرفة وتركتهما. نظرت إلى أشرف بتوتر وقالت: ريم: مش عايز تقول لي حاجة؟ تكلم بنبرة غاضبة وقال:
أشرف: مبقاش فيه ما بينا كلام يا بنت عمي، أنا هسأل الدكتور امتى تقدري تخرجي من هنا عشان نرجع البلد، وهناك هيبقى فيه نظام تاني خالص، جهزي نفسك واستعدي للي جاين. نظرت له بدموع وقالت بأسف: ريم: أنا آسفة. ابتسم بعدم اهتمام وقال:
أشرف: أسفك مش هيفيدك بحاجة دلوقتي، انتي اللي اخترتي بنفسك، الوش اللي هعيش معاكي بيه استحملي بقى، وأه، اعملي حسابك طلاق مش هطلق، حقي الشرعي هاخده وقت ما أنا أحب، وحاجة كمان، ما فيش جامعة تاني وامك انسيها مدى حياتك لأني مش هتشوفيها تاني خلاص. ردت عليه بألم وقالت بعدم تصديق: ريم: إيه اللي انت بتقوله ده يا أشرف؟ أرجوك سامحني، أنا عارفة إني غلطانة بس ربنا عاقبني أهو. رد بها بغضب وقال:
أشرف: الكلمة اللي أقولها تتسمع، ومش عايز أسمع صوتك ده تاني، فاهمة؟ ونظر لها بغضب وخرج من الغرفة وتركها. نظرت إلى أثره وظلت تبكي بحزن شديد. *** وصلت أبرار إلى الجامعة وكانت تنتظرها بالخارج ولاء. اقتربت منها سريعا وقالت بأنفاس لاهثة: ولاء: امشي بسرعة، النهارده سراج هيبدأ المحاضرة بدري. نظرت لها باستغراب وقالت: أبرار: وأنتي عرفتي منين! ردت عليها وقالت بتوضيح: أبرار: هو اللي قالي، امشي يلا. وتحركت باتجاه البوابة.
نظرت لها باستغراب وتحركت سريعا وامسكت ذراع أبرار وقالت بتساؤل: ولاء: مين اللي قالك بنفسه؟ سراج! أومأت رأسها بالتأكيد وقالت: أبرار: أيوه يا بنتي، بطلي لك وامشي. تحركت مع أبرار بصدمة وقالت بعدم تصديق: ولاء: مش قادرة أصدق اللي ودانى سمعته، سراج بجلالة قدره بلغك أن المحاضرة هتبدأ بدري، هو بنفسه ذات نفسه! نظرت لها بابتسامة وقالت: أبرار: أومال لو عرفتي اللي حصل بليل هتقولي إيه؟ أنا من الصبح عمالة أكلم نفسي بسببها.
أوقفتها وقالت بتساؤل: ولاء: حصل إيه!؟ نظرت لها بخجل وقالت: أبرار: م م مش وقته، هبقى أحكيلك بعدين. نظرت لها بتمعن وقالت برفضول: ولاء: لا بعدين إيه، أنا لازم أعرف دلوقتي، مدام فيه كسوف منك يبقى حصلت حاجة كبيرة، انطقي يا بت. ابتلعت ريقها بتوتر وقالت: أبرار: ح ح حضني بليل. حملقت بها بصدمة وقالت: ولاء: عمل إيه؟ معلش قولي تاني كده، أصل أنا مش مستوعبة اللي سمعته. تنحنت بأحراج وقالت مرة أخرى: أبرار: ح ح حضني.
تكلمت سريعا وقالت: ولاء: لا أنا عايزة أعرف إيه حصل من أول الحكاية، معلش. ردت عليها بتوضيح وقالت بتوتر:
أبرار: امبارح لما روحت البيت اتخانقنا أنا وهو عشان مكنتش عايزة آكل، وبعد كده خرجت أكلت ودخلت الأوضة، وهو دخل ورايا سألني إيه حصل في مشوارنا، مرضتش أقوله، جه قعد جنبي على الكنبة وسألني إذا كان حد أذاني هناك، ولما قولتله لأ، سألني إيه حصل، حكيتله وأنا منهارة، لقيتة قرب مني وأخدني في حضنه، وأنا الصراحة كنت محتاجة حضن يضمني عشان أهدى، وبعد كده محستش بحاجة تاني. نظرت لها بصدمة وقالت بعدم تصديق: ولاء: احلفي، سراج عمل كده!
ردت عليها بتأكيد وقالت: أبرار: آه والله، أنا نفسي مكنتش مصدقة اللي حصل ده، بس مكنتش قادرة أبص في وشه الصبح، هموت من الكسوف وخصوصا إن كلبشة فيه ساعتها. نظرت لها بلؤم وقالت: ولاء: إيه الموضوع؟ إحنا وقعنا ولا إيه؟ نظرت لها بضيق وقالت: أبرار: يا شيخة اتنيلى، بقولك أنا وهو اتخانقنا امبارح وقولتله بكرهك، تقوليلى وقعنا. ردت عليها بابتسامة وقالت: ولاء: ما هي دي بداية الشعلة، الخناق وبعد كده الأحضان، وما خفي كان أعظم.
لكمتها بذراعها بضيق وقالت: أبرار: والله العظيم غلسة، وأنا غلطانة إني حكيتلك أصلاً، خليكي واقفة هنا لوحدك بقى. وتركتها وتحركت إلى الداخل. ركضت خلفها سريعا وتعالت ضحكاتها وقالت: ولاء: استني يا مجنونة، متزعليش خلاص. *** انتهى اليوم وعادت أبرار إلى المنزل، دلفت الغرفة بدلت ملابسها وارتدت حجابها وتحركت باتجاه الباب وفتحته، لكنها تفاجئت بسراج أمامها. تراجعت إلى الخلف ونظرت إلى الأرض بتوتر. نظر لها باستغراب وقال بتساؤل:
سراج: رايحة فين؟ ردت عليه بتوتر وقالت: أبرار: ه ه هروح أساعد ماما في تحضير الأكل. حرك رأسه بالنفي وقال: سراج: ماما مش في المطبخ، دخلت أوضتها تريح شوية لحد ما بابا يرجع من القهوة، وما فيش حد بره خالص. تكلمت وهي تفرك يديها ببعضها وقالت: أبرار: خ خ خلاص هقعد بره لحد ما تخرج من أوضتها. وتحركت باتجاه الباب. أمسك ذراعها واقترب منها وقال: سراج: خليكي في الأوضة لو عايزة. ابتلعت ريقها بتوتر ونظرت له وقالت بتلعثم:
أبرار: ل ل ليه؟ ه ه هو انت هتنام؟ حرك رأسه بالنفي وقال: سراج: لأ. تعالت أنفاسها من شدة الخجل وقالت: أبرار: ي ي يبقى هستنى بره. اقترب أكثر لها وقال بصوت هامس: سراج: عاملة إيه دلوقتي؟ تراجعت إلى الخلف وقالت بتوتر: أبرار: ك ك كويسة. رد عليها وقال: سراج: أصلك امبارح كنتي زعلانة وبتعيطي. تذكرت ما حدث بالأمس، تحمرت وجنتاها من شدة الخجل وقالت: أبرار: ا ا أنا هخرج أستنى بره. وقف أمامها ونظر لها وقال بتساؤل: سراج: مالك؟
حركت رأسها بتوتر وقالت: أبرار: م م مافيش. عقد ذراعيه على صدره وظل ينظر لها بترقب. ابتلعت ريقها بتوتر وقالت: أبرار: ا ا إيه؟ حرك رأسه لها وقال: سراج: إيه؟ ردت عليه بتوتر وقالت: أبرار: بتبص لي كده ليه؟ ابتسم لها وتركها ودلف إلى الداخل. نظرت أمامها بعدم تصديق وقالت بصدمة: أبرار: ابتسم! والله العظيم ابتسم. وركضت خلفه، أغلقت الباب واتجهت إليه وقالت: أبرار: المرة دي ابتسمت، أنا متأكدة. اقترب منها وقال بصوت هامس: سراج: إيه؟
حابة تشوفي الوش التاني؟ ابتلعت ريقها بتوتر وحركت رأسها بالرفض وقالت بتوتر: أبرار: ل ل لا. اقترب أكثر منها وحاوط خصرها بذراعه ونظر بعينيها وقال بصوت هامس: سراج: يبقى متعلقيش كتير لما تشوفيني ابتسم. أغلقت عينيها بتوتر وتعالت أنفاسها وقالت بصوت مرتبك: أبرار: س س سراج سيبني. نظر إليها وهي مغلقة عينيها واقترب من عنقها، استنشق رحيقها وتعالت أنفاسه. ابتلع ريقه بتوتر، ابتعد عنها سريعا وتركها واتجه إلى المرحاض.
وقفت مكانها بصدمة عندما شعرت بأنفاسه، نظرت أمامها بعدم فهم وقالت بتوتر: أبرار: إيه ده! إيه اللي كان ناوى يعمله المجنون ده؟ لا لا مستحيل يكون ده سراج اللي أنا أعرفه، ده بقى جريء زيادة على اللزوم، هتعامل معاه إزاي بعد كده؟ نظر إلى باب المرحاض وابتسم على خجلها ووقف أمام المرأة مشط شعره ثم خرج من الغرفة وغادر الشقة واتجه إلى الجامعة. *** مر عدة أيام.
خرجت ريم من المشفى وصمم أشرف على أن يأخذها إلى الصعيد، ومن يوم ما عادوا إلى البيت ظلت ريم حبيسة الغرفة، ومن وقتها لم يتفوه أشرف معها بكلمة واحدة. استيقظت ريم من نومها واعتدلت على السرير ونظرت إلى الأريكة لم تجد أشرف نائما. تنهدت بحزن ونهضت من على فراشها واتجهت إلى المرحاض، وبعد وقت خرجت وجدت أشرف يجلس بوجه عابس على الأريكة. نظرت له بتوتر وقالت: ريم: انت هتفضل كده لحد امتى؟
من يوم ما رجعنا هنا وانت متكلمتش معايا ولا كلمت. نظر لها والشرار يتطاير من عينه وقال: أشرف: ومتستنيش أن أتكلم مع واحدة زيك أصلاً، واعملي حسابك أنك من النهارده هتنزلِ تساعدي سعدية في شغل البيت والمطبخ. نظرت له بحزن وقالت: ريم: بس أنا مش بعرف أعمل حاجة من دي، ولا بعرف أطبخ. تكلم بنبرة غاضبة وقال: أشرف: سعدية هتعلمك كل حاجة، يمكن يبقى ليكي لازمة في حاجة في البيت ده. اقتربت منه وقالت بدموع:
ريم: أنا عارفة إني غلطانة بس كان غصب عني، واحدة انضحك عليها من باباها وجابها هنا وحطها قصاد الأمر الواقع وقالها انتي هتتجوزي هنا، واتحكم عليا اتجوز راجل عمري ما شوفتُه في حياتي، وفي بلد متعرفش فيها حد، عايزني أعمل إيه يعني؟ أقبل بالأمر الواقع وأسكت؟
ماما كلمتني واتفقنا إننا هنهرب ونروح في حتة محدش يعرفنا فيها، بس صدقني أنا متفقتش معاها على أذيتك، ولما روحنا هناك ووريتني المسدس اترجتها أنها متقربش منك ولا تأذيك، وهي وعدتني بده، وكانت ناوية تهددك بس عشان تطلقني، أنت اللي لما هجمت عليها دست على الزناد بالغلط، واديني أهو أخدت جزاتي وأنا اللي اتأذيت مش أنت، أرجوك يا أشرف بلاش تعمل معايا كده. نظر لها بعدم اهتمام وقال: أشرف: خلصتي كلامك؟ نظرت له بدموع وقالت: ريم: أيوه.
رد عليها بنبرة جادة وقال: أشرف: جهزي نفسك عشان تنزلي تساعدي سعدية. وتحرك باتجاه الباب. ركضت سريعا إليه وامسكت يده بترجي وقالت: ريم: بترجاك يا أشرف متعملش كده. دفع يدها بعيد عنه ونظر لها بغضب وتركها وخرج من الغرفة. رمت نفسها على السرير وظلت تبكي. *** استيقظت أبرار من نومها واعتدلت على الأريكة ونظرت إلى السرير وجدته فارغ. نهضت من على فراشها واتجهت إلى المرحاض، وضعت أذنيها على الباب لم تسمع صوت أحد بالداخل.
تنهدت بارتياح اعتقادا منها أنه غادر، نزعت الحجاب وأسدلت شعرها على ظهرها حتى يتنفس قليلاً. وفتحت باب المرحاض وجدت سراج يقف أمامها. حملقت عينيها بصدمة وقالت بارتباك: أبرار: ا ا أنت لسه هنا! نظر إلى شعرها واقترب منها وقال: سراج: صباح الخير. تراجعت إلى الخلف وقالت بتوتر: أبرار: ص ص صباح النور. وانتبهت إلى شعرها، حركت يدها سريعا حتى تعيد ربطه. تحرك سريعا وأمسك يدها، أبعدها عن شعرها واقترب من أذنيها وقال بهمس:
سراج: وطلق سراح شعرها على ضهرها وارجعه خلف أذنيها وحرك أصابعه على وجنتيها ونظر بعينيها وقال: سراج: كده أحلى بكتير. أغلقت عينيها بتوتر وتعالت أنفاسها. نظر إلى شفتيها واقترب منهما حتى يقبلهما. حملقت عينيها بصدمة ودفعته بعيد عنها وركضت سريعا إلى المرحاض. أغلقت الباب خلفها واسندت ظهرها عليه وظلت تلهث بقوة وارجعت شعرها للخلف. وقالت بعدم تصديق: أبرار: إيه اللي كان ناوى يعمله المجنون ده؟
لا لا مستحيل يكون ده سراج اللي أنا أعرفه، ده بقى جريء زيادة على اللزوم، هتعامل معاه إزاي بعد كده؟ نظر إلى باب المرحاض وابتسم على خجلها ووقف أمام المرأة مشط شعره ثم خرج من الغرفة وغادر الشقة واتجه إلى الجامعة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!