الفصل 31 | من 81 فصل

رواية اكليل الحياة الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم دودو احمد

المشاهدات
18
كلمة
4,290
وقت القراءة
22 د
التقدم في الرواية 38%
حجم الخط: 18

أشرقت شمس صباح يوم جديد بنورها الساطع في سماء القاهرة. استيقظت أبرار من نومها واعتدلت على الأريكة. نظرت على السرير وجدت سراج ما زال نائمًا. نظرت بالهاتف على الوقت وجدت الوقت تأخر على الجامعة. نهضت سريعًا واقتربت من السرير وقالت بصوت منخفض: -سراج يا سراج اصحى أنت اتأخرت على الجامعة. فتح عينه بتكاسل وأمسك هاتفه ونظر بالساعة بصدمة. نهض سريعًا وتكلم بغضب: -سراج: أول مرة أتأخر على شغلي وأنت السبب. ردت عليه باستغراب وقالت:

-أبرار: أنا السبب! وأنا مالي؟ دفعها بعيدًا عنه وقال: -سراج: لو ما كنت اتأخرتي بره امبارح ما كنت سهرت ونمت متأخر وراحت عليا نومة. وتركها ودلف المرحاض. زفرت بضيق ونظرت على الباب بغضب وقالت: -أبرار: كل مصيبة تحصله يجيب السبب فيا. وبعد وقت خرج من المرحاض واتجه إلى خزانة ملابسه. نظرت له بضيق وقالت: -أبرار: على فكرة أنا ماليش دعوة، ما قولتلكش اسهر امبارح، مش كل حاجة تجيب السبب فيا. وتركته ودلفت المرحاض.

بدل ملابسه وأدى فرضه وخرج من الغرفة وغادر البيت سريعًا واتجه إلى الجامعة. خرجت من المرحاض وجدت سراج خرج من الغرفة. زفرت بضيق. بدلت ملابسها وارتدت حجابها وأدت فرضها وخرجت من الغرفة. وكان "علي" ذهب إلى العمل. تحركت إلى الباب وخرجت منه. أغلقت خلفها وهبطت إلى الأسفل وتحركت سريعًا إلى الجامعة. وجدت ولاء تنتظرها بالخارج. اقتربت منها وقالت: -أبرار: معلش اتأخرت عليكِ، راحت عليا نومة. حركت رأسها بالنفي وقالت:

-ولاء: لا عادي ولا يهمك، كده كده جوزك لسه واصل الجامعة من شوية. نظرت أبرار من بعيد باستغراب وابتسمت. لقد رأت علي وهو ينظر عليهم من بعيد. نظرت لها وقالت باستغراب: -أبرار: فيه إيه يا بنتي بتبصي كده وتضحكي لمين؟ حركت رأسها بالنفي وقالت: -أبرار: ما فيش، أنتِ واقفة هنا من بدري. أومأت رأسها بالتأكيد وقالت: -ولاء: آه من بدري، بتسألي ليه؟ ردت عليها سريعًا وقالت: -أبرار: لا ولا حاجة، يلا بينا علشان ما نتأخرش أكتر من كده.

دلفوا سريعًا إلى الداخل وتقابلوا بسراج على الباب. نظرت له أبرار بتوتر ودخلت سريعًا. جلست بالمدرج وجلست بجوارها ولاء. اقتربت منها بعدم تصديق وقالت: -ولاء: بت يا أبرار، ده باين بيحبك بجد. أول مرة ما يتكلمش معانا على التأخير. ابتسمت لها بتهكم وقالت: -أبرار: عشان واصلنا في نفس الوقت يا ذكية. واسكتي بقى أحسن ما نسمع منه كلمتين بجد. وظلت تتابعه بارتباك شديد. ...

استيقظت ريم من نومها وهي تشعر بنشاط وحيوية هذا اليوم المنتظر. نهضت من على السرير ودلفت المرحاض. وبعد وقت خرجت وبدلت ملابسها وحضرت حقيبة الملابس الخاصة بها وهبطت إلى الأسفل. بحثت عن أشرف لكنها لم تجده. اتجهت إلى الدرج حتى تصعد غرفتها لكن أوقفها صوت جدها وهو يقول لها: -جدها: ريم تعالي عايزك. زفرت بضيق ونظرت له وقالت: -ريم: حاضر. وتحركت خلفه إلى غرفته. نظر لها بأمر وقال: -جدها: اقفلي الباب وتعالي اقعدي.

أغلقت الباب وتحركت إلى المقعد وجلست عليه ونظرت له بترقب. تكلم بنبرة جادة وقال:

-جدها: أنتِ إن شاء الله هتروحي النهارده مع جوزك عند بيت أبوكي لأول مرة بعد الجواز. لازم تحترمي جوزك قصاد أي حد. كلمته تتسمع. أوعي تصغري بي مهما حصل. أشرف ولد ابني طيب مش زي أخوه التاني، بس لو شفتي وشه التاني يا ويلك هتكرهي نفسك وحياتك كلها. أنا بقولك الكلام ده لأن متأكد أمك عمرها ما هتقوله ليكِ. أنا آه كلمتي هي اللي بتمشي هنا وما فيش صوت يعلى فوق صوتي، بس مليش دخل باللي بيحصل ما بين الراجل ومراته. يعني لو في يوم حصل مشاكل ما بينكم وضربك مثلاً أنا مش هتدخل، راجل وبيأدب مراته. لكن لو في يوم لقيت الست بتقلل من جوزها ومش بتسمع كلامه أنا اللي بكسر دماغها عشان تتظبط. فهمتي كلامي؟

حركت رأسها بعدم اهتمام وقالت: -ريم: أوك يا جدو فهمت. عن إذنك. نظر لها بغضب وقال: -جدها: لما تتكلمي معايا، اقعدي لسانك عشان مقطعهوش. فاهمة؟ قومي يلا امشي من قدامي. نهضت من مكانها سريعًا ونظرت له بغضب وخرجت من الغرفة واتجهت إلى الدرج وصعدت إلى غرفتها. وجدت أشرف يجلس وينتظرها. دفعت الباب بغضب وجلست على الأريكة وقالت: -ريم: حاجة مقرفة جدك ده. أنا بكرهه، ربنا ياخده عشان أرتاح منه. نظر لها بغضب وقال:

-أشرف: ريم احترمي نفسك ومتتكلميش كده على جدك أحسن لك. نظرت له بعدم اهتمام وقالت: -ريم: بلا احترم نفسي بلا بتاع. ده الواحد ما صدق أنه هيمشي من هنا. أغلق عينيه حتى يهدأ وقال: -أشرف: ممكن أفهم فيه إيه وليه عاملة كل ده؟ تكلمت بغضب وقالت: -ريم: ما فيش، طريقة كلامه بتعصبني. بيحسسني إنه حاجة مهمة أوي وما فيش منه وإن إحنا كلنا خدامين عنده. زفر بضيق وقال بنفاذ صبر: -أشرف: ريم خلاص اسكتي ويلا اجهزي عشان نمشي.

ردت عليه باستغراب وقالت: -ريم: ما أنا جاهزة أهو. نظر إلى ملابسها وقال: -أشرف: هتروحي كده؟ ردت عليه بضيق وقالت: -ريم: مش دي الهدوم اللي أنت اشتريتها ليا؟ مش عاجباك دلوقتي؟ تكلم بنفاذ صبر وقال: -أشرف: الهدوم دي عشان تلبسيها هنا في البيت، إنما مش خروج. زفرت بضيق وقالت: -ريم: يوووه! مش فارقة، يلا بقى نمشي. تنهد بضيق وقال: -أشرف: ماشي يا ريم. يلا بينا.

وحمل الحقائب وخرجوا الاثنين من الغرفة. هبطوا إلى الأسفل. وضع أشرف الحقائب بالسيارة وصعدت ريم على المقعد الأمامي وصعد أشرف أمام المقود وتحرك بها مسرعًا إلى القاهرة. ... وصلت وسام الجامعة وبحثت بعينيها على أحمد حتى رأته. اتجهت إليه بسعادة ابتسمت له وقالت: -وسام: صباح الخير. نظر لها بحب وقال: -أحمد: صباح الورد يا قلبي، واحشتيني. ردت عليه بصوت حنون وقالت:

-وسام: أنا اكتشفت إني مقدرش أعيش من غيرك يا أحمد. اوعى تبعد عني تاني مهما حصل. حرك رأسه بالنفي وقال: -أحمد: عمري ما أقدر أبعد عنك يا وسام، أنتِ النفس اللي بتنفسه. أنا آسف لو في يوم أهملتك وجرحت قلبك. ردت عليه بحب وقالت: -وسام: متتأسفش يا أحمد، أنا عمري ما أقدر أزعل منك. امسك يدها وقال بحب: -أحمد: بحبك. ابتسمت له وقالت: -وسام: وأنا كمان بحبك. يلا بينا علشان هنتأخر على المحاضرة. أومأ رأسه لها وقال بابتسامة:

-أحمد: يلا يا قلبي. تحركوا سريعًا إلى الداخل. ... انتهت المحاضرة ونظرت ولاء إلى أبرار بتوتر وقالت بتلعثم: -ولاء: مفكرتيش في الكلام اللي قولته ليكي؟ نظرت لها باستغراب وقالت بعدم فهم: -أبرار: كلام إيه ده؟ ردت عليها بتوضيح وقالت بتوتر: -ولاء: موضوع أختك ملك يا أبرار. المفروض تبقي جنبها في وقت زي ده. صدقيني هي في أمس الحاجة ليكِ دلوقتي. عارفة هتقولي إيه؟

إن محدش فيهم وقف جنبك وقت ما كنتي محتاجاهم. عارفة كل الكلام ده، بس اللي فات مات وهي ما كانتش تعرف طريقك فين. تعالي نروح ليها أنا وأنتِ شوية نعزيها ونروح على طول. أغلقت عينيها حتى تهدأ وقالت: -أبرار: يعني سيبك من القديم؟ بذمتك أنا دلوقتي في حالة تسمح أقابل واحدة مشوفتهاش من يوم ما ولدتني وأتكلم معاها عادي كده؟ ده أنا لسه امبارح كنت بتكلم معاكي وبحكيلك على موضوع سراج. تيجي النهارده عايزاني أروح أعزي أختي وأمها؟

طيب قول لي أنتِ هلقاها منين ولا منين؟ بس أنتِ عارفة أنا بقيت أكره النهار عشان بصحى فيه كل يوم بوجع جديد. أنا نفسي أرتاح بجد. هي الدنيا دي مش وراها حد غيري؟ أمسكت يدها وقالت بنبرة هادئة: -ولاء: وليه منقولش إن موضوع سراج امبارح ده بداية جديدة لحياتك؟ ليه ما تفكريش في الإيجابيات بتاعة الموضوع؟ ليه دايماً بتبصي على السلبيات بس؟

امبارح عرفتي إن سراج بيحبك، والنهاردة تتقربي من أمك وأختك، وبكرة تتغير حياتك للأحسن ويكون ده عوض ربنا ليكي على أيام الحرمان والوجع. اسمعي كلامي يا أبرار ومش هتخسري حاجة. تعالي إن شاء الله نص ساعة نعزيها فيها وخلاص. قومي يا حبيبتي، ربنا يهديكِ. ردت عليها سريعًا وقالت: -أبرار: بس أنا ما قولتش لسراج، والصراحة أنا معنديش استعداد أتخانق معاه النهارده. نظرت لها نظرة مطولة وقالت: -ولاء: قومي هخليكي تقوليله.

تكلمت باستغراب وقالت: -أبرار: إزاي؟ ما انتي عارفه انه منبه عليا محدش يعرف اني مراته. ردت عليها سريعا وقالت: ولاء: قومي بس. وتحركوا الاثنين إلى مكتب سراج ونظروا حولهم بقلق. نظرت إلى أبرار وقالت: -ادخلي بسرعة وأنا هقف أراقب الجو هنا. نظرت لها بقلق وقالت: ابرار: انتي شكلك هتوديني في داهية. ربنا يستر. ونظرت حولها وفتحت الباب ودلفت إلى الداخل بسرعة وأغلقته خلفها. حدق بها بصدمة وقال: سراج: انتي اتجننتي؟ بتعملي إيه هنا؟

نظرت له بتوتر وقالت بأسف: ابرار: أنا أسفة أن جيتلك هنا بس عندي مشوار ضروري ولازم أروحه ومش معايا رقم تليفونك عشان أتصل بيك. استأذنك جيت هنا عشان أقولك. نهض من على مقعده وقال بتساؤل: سراج: حد شافك وانتي داخلة هنا؟ حركت رأسها بالنفي وقالت: ابرار: لا. اقترب منها وقال بتساؤل: سراج: مشوار إيه ده اللي لازم تروحيه؟ ابتلعت ريقها بتوتر وقالت: ابرار: مشوار وخلاص. اقترب أكثر منها وهدر بها قائلا: سراج: مشوار إيه ده؟ انطقي.

انتفضت مكانها وقالت بتوتر: ابرار: جوز أمي مات أول امبارح وكنت عايزة أروح أعزي ماما وأختي وأروح البيت على طول. نظر لها نظرة مطولة وقال باستغراب: سراج: وليه مطلبتيش تروحي تعزي فيه من ساعتها؟ إيه خلاكي تستني كل ده؟ نظرت له بدموع وقالت: ابرار: عشان مكنتش عايزة أروح أقابل أمي وبنتها ولا أعزي في الراجل اللي كان سبب بعد أمي عني. تكلم بنبرة هادئة وقال: سراج: وإيه اللي اتغير النهاردة وخلاكي هتروحي؟ ردت عليه بصوت مختنق وقالت:

ابرار: ولاء عمالة تزن على دماغي وعايزاني أروح. بتقولي لازم أقف جنب أختي في وقت زي ده. ثم جلست على المقعد وأجهشت في البكاء وقالت: -أنا ملاقيتش حد منهم وقف جنبي وقت ضعفي. كنت لوحدي ومكسورة. وعشان محدش يقول عليا أنانية هروح أعمل اللي عليا وخلاص. حرك يده حتى يمسح دموعها، لكن في ذلك الوقت سمع صوت طرقات على الباب. أنزل يده بسرعة ونظر إلى الباب بتوتر واتجه إليه حتى يفتحه وتنهد بارتياح وقال بنبرة جادة: سراج: عايزة إيه؟

ردت عليه بضيق وقالت: ولاء: أبرار خليها تخلص بسرعة قبل ما يجي حد ويشوفها. أومأ رأسه بالموافقة وأغلق الباب مرة أخرى واستدار لها وقال: سراج: روحي بس متتأخريش وتروحي على البيت على طول. أزالت دموعها، أومأت رأسها بالطاعة وقالت: ابرار: حاضر. واتجهت إلى الباب، لكن أوقفها صوته وهو يقول: سراج: فين تليفونك؟ استدارت له وقال باستغراب: ابرار: معايا، ليه؟ اقترب منها وقال: سراج: هاتيه.

نظرت له باستغراب وأخرجت الهاتف من الحقيبة وأعطته له. أخذه منها ونظر به ثم أعطاه إياه وقال: سراج: افتحيه. أومأت رأسها بالموافقة وقالت: ابرار: حاضر. وأخذته منه وقامت بفتحه وأرجعته له مرة أخرى. أخذه منها ودون عليه رقمه وأجرى اتصالا بهاتفه منه ثم أغلقه وأرجعه لها وقال: سراج: خدي سجلي رقمي عشان متجيش هنا تاني. لو احتاجتي حاجة اتصلي بيا. أخذته منه ونظرت له بتوتر وقالت: ابرار: حاضر. ا. أنا ماشية.

وخرجت سريعا من المكتب وأغلقت الباب خلفها. نظرت لها بقلق وقالت: ولاء: ها عملتي إيه؟ طمنيني. أومأت رأسها بالموافقة وقالت: ابرار: وافق. نظرت لها باستغراب وقالت: ولاء: إيه؟ ردت عليها بعدم فهم وقالت: ابرار: إيه إيه إيه! ابتسمت على توترها وقالت: ولاء: إنتي كده بتعرفيه إنك عارفة كل حاجة. اتعاملي عادي يا بنتي، متعرفيش. زفرت بضيق وقالت:

ابرار: مش قادرة يا بنتي. كل ما أشوفه بفتكر كلام أبوه وإنه بيحبني بتوتر. وكمان بقيت أشوف أفعاله بشكل تاني غير الأول. نظرت لها باستغراب وقالت بتساؤل: ولاء: يعني إيه بتشوفي أفعاله بشكل تاني؟ ردت عليها بتوضيح وقالت بتوتر: ابرار: يـ يـ يعني كنت بشوف طريقته معايا الأول على إنه بيكرهني، طريقته قاسية وصعبة. أما دلوقتي ملامح وشه وشكله اتغيروا. بصي أنا من امبارح بيحصلي حاجات غريبة وكل حركة بفسرها بشكل مختلف عن الأول. فاهمني؟

حركت رأسها بتفهم وقالت: ولاء: ده طبيعي لأنك دلوقتي عارفة حقيقة مشاعره ليكي. بصي حاولي تبقي طبيعية وخلي رد فعلك طبيعي، لأن الواضح كده إنه هو كمان بيحاول يتعامل مع الوضع الجديد بشكل جدي أكتر ومش قادر. زفرت بضيق وقالت: ابرار: مش عارفة بقى. أمشي يلا عشان منتأخرش. ردت عليها بنبرة هادئة وقالت: ولاء: ماشي يلا امشي. وتحركوا إلى الخارج. أوقفوا سيارة أجرة واتجه بهم إلى بيت وفاء.

وصلت ابرار وولاء عند بيت والدتها. نظرت له بتوتر وشعرت بدقات قلبها تزداد. نظرت إلى صديقتها وقالت بصوت مختنق: -أنا متوترة جداً وعايزة أروح. أمسكت يدها وقالت بصوت حنون: ولاء: متخافيش، أنا معاكي يا ابرار. جمدي قلبك ويلا نطلع. أومأت رأسها بحزن وقالت: ابرار: مـ ماشي يلا بينا. وصعدوا إلى الطابق المتواجد به الشقة. نظرت ولاء إلى ابرار حتى تشجعها وضغطت على زر الجرس.

أمسكت يد ولاء بتوتر شديد وظلت تنظر إلى الباب حتى انفتح وظهرت منه ملك. نظرت لهم بعدم تصديق وابتسمت بسعادة واقتربت من ابرار حتى تحضنها. تراجعت إلى الخلف وابتعدت عنها وقالت بصوت مختنق: ابرار: البقاء لله. اعتدلت مرة أخرى وقالت بإحراج: ملك: عظم الله أجرك. اتفضلوا. حركت رأسها بالرفض وقالت: ابرار: لا، أنا جيت أعزي وهمشي على طول. أمسكت يدها وقالت: ولاء: تعالي طيب نعزي مامتك وهنمشي على طول. وأرغمتها على التحرك معها.

أفسحت لهم الطريق ونظرت إلى ابرار بسعادة وأغلقت الباب خلفهم وتحركت معهم وقالت: ملك: اتفضلوا هنا. هروح أجيب ماما من أوضتها وجاية. وتركتهم واتجهت سريعًا إلى غرفة والدتها. جلست ولاء على الأريكة وأمسكت يد ابرار وأرغمتها على الجلوس وقالت: -اقعدي يا بنتي، واقفة ليه؟ نظرت لها بتوتر وقالت: ابرار: ليه يا ولاء؟ أنا مش مستعدة أقابلها دلوقتي. ليه غصبتي عليا أدخل؟ ربتت على يدها وقالت بصوت هادئ:

ولاء: اهدى بس يا حبيبتي، مش هيحصل حاجة والله. خدي نفس كده وخرجيه بهدوء. نفذت ما قالته لها ولاء وأغلقت عينيها وتعالت أنفاسها. وفي ذلك الوقت خرجت وفاء مع ابنتها ملك بسعادة واقتربت منها وقالت بعدم تصديق: -بنتي ابرار! مش مصدقة نفسي إنك واقفة قصادي دلوقتي. تعالي في حضني يا حبيبتي. فتحت عينيها سريعًا ونهضت ببطء وظلت تنظر لها وانهمرت دموعها بغزارة. حركت رأسها بالنفي وقالت بدموع:

وفاء: لا يا بنتي لا، متعيطيش علشان خاطري. تعالي في حضني، خليني أعوض السنين اللي فاتت دي. حركت رأسها بالنفي وقالت: ابرار: ارجوكي اسكتي. متقوليش بنتي. زعلانة أوي على دموعي! وإنتي كنتي فين لما كنت بعيط كل ليلة علشانك؟ كنتي فين وأنا عايشة محرومة منك؟ كنتي فين وأنا مرمية في الشارع وناس غريبة أخدتني عندها في بيتهم؟

مش عايزة تشوفي دموعي، حاضر. مش هتشوفي دموعي ومش هتشوفيني أنا شخصيًا. أكتر حاجة بتوجعني إنك بتتعاملي معايا دلوقتي ولا كأنك رميتيني طول السنين دي وجاية بكل جرأة تطلبي مني أجي في حضنك. منتظرة مني إيه؟ ها؟ أجرى وأترمى في حضنك وأقولك وحشتيني؟ وفري دموعك وحضنك ده لبنتك ملك. وإياكي تفكري تقربي مني تاني. ونظرت إلى ولاء وقالت بدموع: -يلا بينا. أمسكت يدها وقالت بترجّي:

وفاء: سامحيني يا بنتي. أنا عارفة إنك زعلانة مني بس كان غصب عني والله. أبعدت يدها عنها وقالت بغضب: ابرار: متلمسنيش ولا تقوليلي يا بنتي. أنا أمي ماتت وأنا لسه عمري شهور. وهدرت بولاء وقالت: -هتمشي معايا ولا لأ؟ وتركتها وخرجت سريعًا. نظرت لها بأسف وقالت: ولاء: أنا آسفة يا طنط. اعذريها، اللي شافته في حياتها مكانش قليل. حرمانها منك جرحها جداً في قلبها. اصبري عليها شوية وإن شاء الله تسامحك. عن إذنكم. وتركتهم وغادرت المكان.

نظرت إلى ابنتها ملك بدموع وقالت: وفاء: بنتي بتكرهني وعمرها ما هتسامحني. أختك بتكرهني يا ملك. جلست أمامها وامسكت يدها وقالت بترجّي: ملك: أبوس إيدك أهدي يا ماما. هي معذورة وأنا قلتلك قبل كده ابرار مش هتسامحك بسهولة كده. بس صدقيني هييجي يوم وهتبقى جنبك وفي حضنك. اديها وقت بس تهدأ. ومدام جات برجليها مرة يبقى مش صعب إنها تيجي هنا تاني. بس اصبري. أمسكت بها بحزن وقالت: وفاء: أنا خايفة أموت قبل ما تسامحني.

احتضنتها وقالت بدموع: ملك: بعد الشر عليكي. متقوليش كده تاني. وأنا بوعدك إن هفضل وراها لحد ما تسامحك. بس أبوس إيدك أهدي. أمسكت بها أكثر وظلت تبكي بشدة. عادت ابرار إلى المنزل ودلفت إلى الغرفة سريعًا. وجدت سراج يجلس على السرير. جلست على الأريكة وظلت تنظر أمامها بصمت تام. نظر لها باستغراب وظل يتابعها بترقب.

انهمرت دموعها على وجنتيها. انتبهت لحالها، أزالتها سريعًا ونهضت من على الأريكة بغضب وتحركت باتجاه حقيبة ملابسها حتى تأخذ ملابس ترتديها. حاولت تفتح سحاب الحقيبة ولكنه ظل عالقًا ولم تستطيع دفعها. بغضب جلست على الأرض وظلت تبكي. هب واقفا وتحرك باتجاه الحقيبة وحاول فتح السحاب ونجح بالأمر ووضعها أمامها وقال: سراج: خدي، فتحتها أهي. أخذت منه الملابس بغضب ونهضت من على الأرض ودلفت المرحاض.

نظر إلى أثرها بعدم فهم وجلس على السرير مرة أخرى. أسندت ظهرها على الباب وظلت تبكي بشدة. ثم أخذت نفس عميق وبدلت ملابسها ووضعت الحجاب على رأسها وخرجت من المرحاض وتمددت على الأريكة. نظر لها وقال بتساؤل: سراج: مش هتاكلي؟ ردت عليه باقتضاب وقالت: ابرار: لا. تكلم بنبرة جادة وقال: سراج: مفيش حاجة اسمها لأ. قومي يلا عشان نطلع ناكل. زفرت بضيق وقالت: ابرار: بقولك إيه؟ أنا مش ناقصاك إنت كمان. فيا اللي مكفيني. عايز تاكل؟

روح. ملكش دعوة بيا. صر على أسنانه بغضب وهدر فيها وقال: سراج: إنتي اتجننتي؟ بتتكلمي معايا كده ليه؟ اعتدلت على الأريكة وقالت: ابرار: ولا تكلمني ولا أكلمك. ممكن؟ نهض من على فراشه واقترب منها وقال بغضب: سراج: متندمينيش إن وافقت إنك تروحي هناك. اتعدلي أحسنلك. قومي يلا. حركت رأسها بالرفض وقالت: ابرار: مش هقوم. روح إنت كل. إنت مالك بيا؟ مليش نفس يا أخي. هو بالعافية؟ أمسكها من ذراعها بغضب وأرغمها على الوقوف وقال بتحذير:

سراج: شكلك نسيتي نفسك. اتعدلي واتكلمي عدل بدل ما أكسرلك صف سنانك. نظرت له بألم وقالت بدموع: ابرار: سيب دراعي لو سمحت. ضغط أكثر عليه وقال بتحذير: سراج: الكلمة اللي أقولها تتسمع. وحسبي عينك تتكلمي معايا كده تاني. فاهمة؟ أومأت رأسها بألم وقالت بدموع: ابرار: فاهمة. سيب دراعي بقى. إنت بتوجعني. ضغط أكثر وقال بصوت غاضب: سراج: إنتي اللي بتخليني أعمل كده. بتأذي نفسك بعنادك. نظرت له بترجّي وقالت:

ابرار: سيب دراعي أرجوك. مش قادرة أستحمل. ترك ذراعها ودفعها بقوة أسقطها على الأريكة وقال بأمر: سراج: اغسلي وشك ويلا عشان تاكلي. نظرت له بكره وقالت من بين دموعها: ابرار: إنت أكتر حد كرهته في حياتي. وظلت تبكي بشدة. نظر لها بعدم اهتمام وتركها وخرج من الغرفة. نهضت من على الأريكة واتجهت إلى المرحاض. غسلت وجهها بالماء ثم خرجت من الغرفة. جلست على المقعد المجاور لسراج وبدأت تتناول الطعام في صمت.

نظر الجميع لها باستغراب وتابعوا طعامهم في صمت. وبعد وقت انتهوا. نهضت ابرار من على المقعد وقالت بأسف: -أنا آسفة يا ماما. مش هقدر أساعدك النهارده. تعبانة شوية وهنام. عن إذنك. وتركتهم ودلفت الغرفة وتسطحت على الأريكة وتذكرت والدتها وظلت تبكي بشدة. دلف سراج الغرفة واغلق الباب خلفه ونظر إليها. اتجه إلى السرير وتسطح عليه وظل يراقبها ثم زفر بضيق وقال: -ممكن أعرف إيه اللي حصل هناك وصلك للحالة دي؟ ردت عليه بغضب وقالت:

ابرار: ملكش فيه. وتحركت للجنب الآخر. أغلق عينيه حتى يهدأ ثم نهض واتجه إلى الأريكة وجلس على الحافة ونظر لها. شعرت به حدقة عينيها بصدمة واعتدلت سريعًا وقالت: -اا إنت بتعمل إيه هنا؟ ابعد لو سمحت. نظر لها بعينيها وقال بتساؤل: سراج: حد آذاكي هناك؟ حركت رأسها بالنفي وقالت: ابرار: لا. تكلم بتساؤل وقال بنبرة هادئة: سراج: اومال إيه اللي حصل؟ نظرت له بحزن وانهمرت الدموع منها وقالت بانكسار:

ابرار: أول مرة أشوفها النهارده. أصعب لحظة مرت عليا في حياتي. كان جوايا مشاعر كتير أوي متناقضة. حرك رأسه بعدم فهم وقال بتساؤل: سراج: مين؟ تقصدي والدتك؟ فركت يديها ببعض ونظرت لهم وقالت بنبرة حزينة:

ابرار: أيوه. سبتني وأنا عمري كام شهر وراحت اتجوزت. ومن يومها وأنا مشوفتهاش. ولا مرة اتكلمنا في التليفون حتى. والنهارده لما شوفتها كان جوايا مشاعر كتير متناقضة. كان نفسي أترمى في حضنها وأشبع منها. وفي نفس الوقت كنت غضبانه جداً منها. كان نفسي أقولها قد إيه واحشتني وعشت عمري كله أحلم باللحظة دي. وفي نفس الوقت كنت عايزة ألومها على اللي عملته فيا. كان نفسي أفرح واضحك. وفي نفس الوقت نفسي أصرخ وأعيط. محستش بنفسي أول ما

شوفتها. معرفش قولتلها إيه ولا عملت معاها إيه. لاقيت نفسي متغيبة تماماً عن الوعي. بس كل اللي حسيت بيه هو وجع قلبي وكسرته. بس ولاء قالت إن جرحتها أوي بكلامي. أنا مش عارفة إذا كنت مذنب ولا مظلومة. بس اللي متأكدة منه إن ده كان رد فعل طبيعي عن كل اللي شوفته في حياتي وهي مش جنبي.

ثم نظرت له بدموع وقالت: -أنا قلبي واجعني أوي بسببها يا سراج. اقترب منها أكثر وأخذها داخل أحضانه وظل يربت عليها بحنو. أمسكت به أكثر وظلت تبكي بشدة حتى سكنت داخل أحضانه وذهبت في النوم. شعر بسكونها داخل أحضانه. نظر عليها وجدها نائمة. ابتعد عنها بهدوء وأنزل رأسها على الوسادة ووضع عليها الغطاء وعاد إلى السرير. تمدد عليه وظل ينظر إليها حتى ذهب في سبات عميق.

وصل أشرف ومعه ريم إلى الفيلا الخاصة بعائلة أسامة. وعندما رأت ريم والدتها ركضت سريعًا إليها وارتمت داخل أحضانها وقالت بدموع: -مامى! واحشتيني أوي يا مامى. أنا مش مصدقة نفسي إني في حضنك دلوقتي. احتضنتها أكثر وقالت ببكاء: نعمة: بنوتي القمر! واحشتيني أوي يا حبيبتي. مال وشك خاسس كده وبهتان؟ هما مكانوش بيأكلوكي ولا إيه يا بنتي؟ رد عليها بضيق وقال: أشرف: إزاي بس يا مرات عمي؟

ده أحسن أكل عندنا هناك واللي هي بتطلبه بيجي ليها لحد عندها على طول. نظرت له بضيق وقالت: نعمة: إيه مرات عمي دي؟ اسمي مدام نعمة. وبعدين أنا بكلم بنتي، إنت مالك بترد ليه؟ وكلتك محامي ليها؟ نظر لها بغضب وقال: أشرف: شايف مراتك بتتكلم معايا إزاي يا عمي؟ أنا محترمها بس علشانك وعشان هي أم مراتي. ابتسم له بتوتر وقال: أسامة: متزعلش يا ابني. أم بقى وغيرانة عشان أخد بنتها منها. وبعدين مش بيقولك حماتي قنبله ذرية؟

هما بقى كانوا يقصدوا حماتك. وتعالت ضحكاته ونظر لريم وقال: -وهي مامى بس اللي وحشتك وبابي لأ؟ نظرت له بكره وقالت: ريم: إزيك يا بابي؟ أمسكت يدها وقالت بغضب: نعمة: سيبك منهم. تعالي معايا خليني أشبع منك عشان واحشتيني أوي. يلا يا حبيبتي. هتف عليها وقال: أشرف: ريم! لو هتغيري هدومك أوعي تلبسي الهدوم المكشوفة. فاهمة؟ نظرت له بغضب وقالت: ريم: ربنا يسهل. يلا يا مامى. وصعدوا الاثنين إلى الأعلى. ودلف أشرف ومعه عمه

إلى الداخل وقال بتساؤل: أشرف: اومال فين ابرار وابنك التاني؟ نظر له بضيق وقال: أسامة: معرفش حاجة عن البنت دي. وأحمد زمانه جاي. أنا اتصلت بيه وقال في مشوار مع واحد صاحبه وشوية وجاي. رد عليه باستغراب وقال: أشرف: إزاي متعرفش عنها حاجة؟ مش دي بنتك برضه؟ زفر بضيق وقال: أسامة: بنتي بس مش بطيقها ولا عايز أشوف وشها. وبلاش السيرة الغم دي. تعالي يا ابني اقعد. جلس على المقعد ونظر إلى الأعلى بقلق وقال:

أشرف: هي الفيلا هنا فيها رجالة غريبة؟ أومأ رأسه بالتأكيد وقال: أسامة: أيوه. بتسأل ليه؟ تنهد بضيق وقال: أشرف: لا مافيش. بس قلقان لريم تنزل بحاجة من لبسها القديم. رد عليه باستغراب وقال: أسامة: وفيها إيه؟ خلي البت تعيش سنها. ريم لسه صغيرة ومش بتحب الخنقة. نظر له بضيق وقال:

أشرف: ريم معدتش صغيرة يا عمي. ريم متجوزة دلوقتي وأنا كراجل مقبلش إن مراتي تلبس لبس عريان ومكشوف والرجالة تتفرج عليها كأنها سلعة معروضة. وهي في بيتك حاجة وهي في بيتي حاجة تانية. ابتسم له بإحراج وقال: أسامة: إنت حر. مراتك واعمل فيها اللي انت عايزه. أنا مليش دخل. صعدت ريم مع والدتها الغرفة ونظرت بها باشتياق وارتمت على السرير وقالت: -يااااه!

أنا سريري واحشني أوي يا مامى. كل حتة في الأوضة واحشتني. أنا نفسي أفضل هنا ومرجعش مع البني آدم ده تاني خالص. أومأت رأسها بالتأكيد وقالت: نعمة: اطمني. مش هخليكي ترجعي هناك تاني أبداً. هنمشي من هنا أول ما الليل يليل. أنا مجهزة كل حاجة. زفرت بضيق وقالت: ريم: طيب ما أنا كده هفضل على ذمته على طول. حركت رأسها بالنفي وقالت: نعمة: لا. متقلقيش. هطلقك منه. نظرت لها بعدم فهم وقالت: ريم: هطلقيني منه! إزاي؟

تحركت باتجاه خزانة الملابس وفتحتها وأخرجت منه سلاح وقالت بتوعد: نعمة: يا أطلقك يا يتقتل. حملقت عينيها بصدمة وقالت بعدم تصديق: ريم: إيه ده! ايه اللي انتي بتقوليه ده يا ماما؟ وجبتي المسدس ده منين؟ ابتسمت بشر وقالت:

نعمة: سلاح أبوكي، سرقته من مكتبه. وبليل هدخل عليكم الأوضة بيه. ولو مرضيش يطلقك، هقتله. وأبوكي هو اللي هيلبس القضية، لأن عليه بصماته. وإحنا هنمشي من هنا خالص ونعيش حياتنا بعيد عن البيت ده وتحكمات أبوكي اللي مش بتنتهي. نظرت لها بتوتر وقالت: ريم: أنا مش موافقة على اللي عايزة تعمليه ده. أنا وافقت إننا نهرب، بس من غير ما نأذي حد. ردت عليها بغضب وقالت: نعمة: ملكيش دعوة انتي، أنا هنفذ كل حاجة. تكلمت بغضب وقالت:

ريم: أشرف ميستاهلش مننا كده. الأيام اللي عشتها هناك، هو كان أحن واحد عليا. مجرحنيش ولا بكلمة. كان كل حاجة أطلبها منه، ينفذها ليا على طول. لا، أبوس إيدك بلاش نأذيه. هدرت بها بغضب وقالت: نعمة: عايزة ترجعي ليهم تاني يا ريم؟ وتبعدي عن حضن مامتك؟ حركت رأسها بالرفض وقالت:

ريم: لا طبعًا. أنا مقولتش كده. أنا قولت بلاش نأذي أشرف، هو طيب أوي وحرام نعمل فيه كده. أنا آه عايزة أطلق منه وأرجع أعيش هنا، بس مش على حساب حياته. بليز يا مامي، بلاش فكرة القتل دي. نظرت لها بضيق وقالت: نعمة: خلاص، مش هقتله. أنا ههدده بيه بس علشان يطلقك. نظرت لها بقلق وقالت: ريم: مامي، أوامتي تكوني بتضحكي عليا. ردت عليها بنبرة هادئة وقالت:

نعمة: انتي عارفة يا ريم، أنا لو ضحكت على الدنيا كلها، مستحيل أضحك عليكي انتي بالذات. ارتمت داخل أحضانها وقالت: ريم: بحبك أوي يا مامي. ربت على ظهرها وقالت: نعمة: وأنا بموت فيكي يا قلب مامى. يلا قومي غيري هدومك على ما أخليهم يحضروا الأكل. وخرجت من الغرفة وتركتها. نظرت حولها بسعادة وظلت تلامس أشياءها باشتياق شديد، ثم بدلت ملابسها. تذكرت كلام أشرف لها. ارتدت شيئًا واسعًا مغلقًا وطويلًا، ثم هبطت إلى الأسفل.

نظر لها بارتياح وابتسم لها وقال بسعادة: أشرف: أيوة كده، شاطرة. نظرت له بقلق وابتسمت له وقالت: ريم: من النادر تلاقي عندي حاجة زي كده، بس أعمل إيه؟ حظك بقى. كان عندي من زمان أوي ومرمي في الدولاب. اقترب منها وقال بهمس: أشرف: المهم إنك طلعتي شاطرة وسمعتي الكلام، وليكي مكافأة عندي لما نرجع البلد. وغمز لها. نظرت له بتوتر وأومأت رأسها وقالت: ريم: إن شاء الله. هروح أشوف مامي فين. وابتعدت عنه سريعًا.

انتهى اليوم وصعد كل واحد منهم إلى غرفته. وصعد أشرف مع ريم إلى غرفتها. ونظر لها باستغراب وقال: أشرف: أوضتك دي؟ أومأت رأسها بالتأكيد وقالت: ريم: أيوه. ابتسم باستغراب وقال: أشرف: أوقات كتير كنت بحس فيها إنك طفلة. أفعالك وحركاتك، حتى تفكيرك، طفولية جدًا. بس بعد ما شفت أوضتك، اتأكدت إنك فعلًا طفلة. نظرت له بابتسامة وقالت بتساؤل: ريم: طيب ودي حاجة حلوة ولا حاجة وحشة؟ اقترب منها ونظر في عينيها وقال:

أشرف: حلوة طبعًا. وأنا من ساعة ما اتجوزنا، بتعامل معاكي على إنك بنتي مش مراتي. حاولت تبتعد عنه بتوتر وقالت: ريم: ماشي. نام انت على السرير وأنا هنام على الكنبة. ابتسم لها وقال بصوت هامس: أشرف: طيب ما تيجي ننام أنا وانتي على السرير. ردت عليه بضيق وقالت: ريم: أشرف، بلاش غلاسة. تعالت ضحكاته وقال: أشرف: بهزر يا مجنونة. واتجه إلى الأريكة وتسطح عليها وقال: نامي انتي على السرير، أنا هنام هنا.

نظرت له بتوتر وصعدت على السرير. وشعرت بغصة في قلبها عندما تذكرت كلام والدتها. تكلمت بأسف وقالت: ريم: أشرف، أنا آسفة. رد عليها باستغراب وقال بعدم فهم: أشرف: آسفة على إيه يا ريم؟ تكلمت بنبرة مختنقة وقالت: ريم: على كل حاجة. اعتقد إنها تعتذر على ما حدث أثناء الزواج. ابتسم بسعادة وقال: أشرف: متتأسفيش يا ريم. مش لوحدك اللي كنتي رافضة الجوازة دي. أنا كمان مكنتش عايزها، وعملت كده علشان أمنع أخويا جمال يتجوزك على مراته سعدية.

نظرت له بضيق وقالت: ريم: يعني انت مش عايزني؟ اعتدل على الأريكة وتكلم بنبرة هادئة وقال: أشرف: الأول مكنتش عايز الجوازة دي، بس دلوقتي ندمت إن محصلش ده من زمان. أغلقت عينيها وانهمرت الدموع منهما. نهض سريعا واقترب منها وجلس بجوارها وازال عبراتها بأنامله وقال بتساؤل: بتعيطي ليه يا ريم دلوقتي؟ نظرت له بدموع وقالت: ريم: علشان خايفة أكون بظلمك. ابتسم لها بسعادة وحرك رأسه بالنفي وقال: أشرف: تظلميني ليه؟

علشان يعني جوازنا على ورق بس؟ يا ستي أنا مش زعلان، ومتأكد إن هيجي يوم والجواز ده هيكون حقيقي. مع الأيام هنعرف ونفهم بعض، والحاجز اللي ما بينا هيتشال. حرك أصابعه على وجنتيها ثم حركهما على شفتيها ونظر لهم وقال: أهم حاجة، اياكي تخرجي بالبورنص من الحمام تاني. ساعتها مش هبقى ضامن نفسي، والجواز هيكون على الحقيقة. ابتسمت على كلامه بخجل ونظرت إلى الأسفل. رفع رأسها بيده ونظر في عينيها واقترب من شفتيها حتى يقبلهما.

أغلقت عينيها وتعالت أنفاسها. وفي ذلك الوقت، انتفضوا من مكانهم وابتعدوا عن بعض عندما انفتح الباب عليهما. ابتلع ريقه بتوتر وقال بغضب: أشرف: فيه إيه يا مرات عمي؟ حد يدخل الأوضة على راجل ومراته من غير ما يخبط؟ نظرت له بغضب وقالت: نعمة: انت بتعمل إيه مع بنتي؟ هدر بها بغضب وقال: أشرف: إيه اللي بتعمل إيه مع بنتك دي؟ دي مراتي وأعمل معاها اللي أنا عايزه، انتي مالك؟ نظرت إلى والدتها بتوتر وظلت صامتة. اتجه إلى الباب وقال بغضب:

فين عمي ييجي يشوف المصيبة اللي إحنا فيها دي؟ ده إيه الجنان ده؟ وليه مهفوف في دماغها؟ وجهت السلاح له وأغلقت الباب وقالت بغضب: نعمة: اقعد هنا، متتحركش، بدل ما أفرغ الرصاص ده كله فيك. نظر لها بصدمة وقال: أشرف: انتي اتجننتي ولا إيه يا مرات عمي؟ نظرت إلى ابنتها وقالت: نعمة: قومي يلا يا ريم، تعالي جنبي. نظرت إلى أشرف بحزن وتحركت باتجاه والدتها. هدرت به بغضب وقالت: نعمة: طلق ريم. رفع إحدى حاجبيه وقال:

أشرف: انتي اتجننتي ولا إيه يا ولية؟ نزلي اللي في إيدك ده وروحي نامي. تكلمت بغضب شديد وقالت: نعمة: قولتلك طلق بنتي، بدل ما أقتلك. تكلمت بحزن شديد وقالت: ريم: طلقني يا أشرف. حملق عينه بصدمة وقال بعدم تصديق: أشرف: إيه اللي انتي بتقوليه ده يا ريم؟ أهدي، متخافيش، مش هيحصل حاجة. ريم: أنا مش خايفة يا أشرف. أنا عايزة أطلق. أنا ومامي اتفقنا على كل حاجة قبل ما نيجي هنا. هطلق منك وهنهرب أنا وهي من هنا. نظر لها بغضب وقال:

أشرف: يعني كنتي بتستغفليني! نظرت له بدموع وقالت: ريم: طلقني يا أشرف، أرجوك. ابتسم بغضب واقترب منهم وقال بتهكم: أشرف: وانتوا بقى مفكرين إنكم كده بتهددوني؟ تراجعوا إلى الخلف وقالت بتحذير: نعمة: اوقف عندك، أي خطوة زيادة هفرغ المسدس ده فيك. طلق ريم بقول لك. اقترب أكثر منهم وانقض على يد نعمة وحاول يأخذ من يدها السلاح. ابتعدت عنهم بخوف وظلت تنظر لهم بدموع.

حاولت نعمة تبعده عنها لكنها لم تستطع، وضغطت على السلاح بالخطأ وخرجت منها رصاصة. وفي ذلك الوقت، سمعوا صراخ ريم. نظروا عليها سريعا بصدمة وركضت نعمة إلى ابنتها بدموع وقالت: نعمة: ...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...