كنت بشتغل في مصر جمب دراستي وكنت بطلع من الأوائل. تنهد بنفاذ صبر. -مش هينفع تشتغلي، انتي هتكملي درستك وبس. ولازم تكوني متفرغة لدرستك عشان تنجحي وتحققي حلم والدك الله يرحمه. وقفت امامه قائلة بتحدي. -أنا قولت هشتغل يبقى هشتغل، وانت مش من حقك تتحكم فيا. تحولت عينيه إلى لونهم الكاتم المخيف واقترب منها وجذب ذراعها بقوة يضغط عليه. ادهم بتحذير مخيف:
-لازم تعرفي ان انتي كلك من حقي، بس أنا متنازل عن الحق دا ومش عايز حاجة غير أنفذ وصية والدك الله يرحمه وبس. فيروز: -لو سمحت ابعد عني، انت بتخوفني. تأمل عينيها بعمق وهو يرى الخوف منه بداخلهما ثم ترك ذراعها. -بلاش عناد معايا يا فيروز، ده لمصلحتك. ابتعدت عنه قليلاً، تضع يدها علي ذراعها بألم وذهبت سريعاً من امامه وصعدت إلى الاعلى. غمض أدهم عينيه يحاول السيطرة على غضبه، ثم تنهد بتعب واتجه خلفها إلى الأعلى.
وقفت فيروز في الممر بين الغرف وهي تنظر إلى الغرف بعين لامعة بالدموع ولم تتذكر اين غرفتها من بينهم. وقف أدهم خلفها يبتسم بهدوء ثم تحدث بصوت هادئ. -برضه نسيتي أوضتك؟ التفتت تنظر إليه بغضب وحدثت بعناد. -ملكش دعوة بيا، أنا هعرف ألاقيها لوحدي. ينظر إليها بدهشة وشعر بأنه يتعامل مع طفلة صغيرة، ابتسم قائلاً بمرح. -طب أنا ممكن أساعدك على فكرة. فيروز بتحدي وعناد:
-أنا مش محتاجة مساعدة من أي حد، ودي مشكلتي وأنا قادرة أحلاها بنفسي. هَمس بمرح وهو يكتم ضحكته. -هي مشكلة كبيرة بصراحة. ثم أضاف وهو يدعي الجدية. -عندك حق، اتفضلي حلي مشكلتك بنفسك. ثم اتجه إلى غرفته ودخل وأغلق الباب خلفه. وقفت فيروز وهي تضرب الأرض بقدميها وتهمس لنفسها بغضب. -غبية، ما كنتي تخليه يعرفك أوضتك أنهي واحدة فيهم بدل العذاب دا. ثم تنهدت بتعب ونظرت إلى الغرف بحيرة.
وقف أدهم داخل غرفته يستند على الباب وهو يبتسم على جنونها وهو يستمع أصوات أبواب الغرف وهي تفتح وتغلق وعلم أنها الآن تبحث عن غرفتها من بينهم. في المساء.. خرجت فيروز من غرفتها وهي تشعر بالملل. نظرت حولها في الممر ولم تجد أحداً. أخذت شريط لاصق ووضعته على باب غرفتها ثم همست إلى نفسها بثقة. -حلو كده عشان أعرف الغرفة على طول ومحتاجش لحد يساعدني. ثم وقفت تنظر أمامها قائلة. -أنا جعانة أوي، أما أنزل أشوفهم بيعملوا إيه تحت.
ثم اتجهت إلى الأسفل. بداخل غرفة مكتب أدهم. جلس يعمل على حاسوبه وأمامه أوراق كثيرة تخص صفقات سلاح بكميات كبيرة. وقفت فيروز تنظر حولها بدهشة ثم اقتربت من كريمة قائلة. -هو مفيش حد هنا؟! تحدثت كريمة بابتسامة. -أدهم بيه في مكتبه ومانع أي حد يدخل عليه. نظرت إليها فيروز بدهشة قائلة. -ليه مانع أي حد يدخل عليه؟ ثم تحدثت بفضول. -هو بيعمل إيه بالظبط؟! خفضت كريمة وجهها أرضاً بصمت.
نظرت فيروز إلى غرفة أدهم بتفكير ثم نظرت إلى كريمة مرة أخرى قائلة. -هو أدهم أكل حاجة؟ حركت كريمة رأسها قائلة. -لا ما أكلش أي حاجة. ابتسمت فيروز وشكرتها ثم ذهبت إليه ووقفت أمام باب غرفة مكتبه وطرقت عليه بهدوء. رفع أدهم رأسه عن حاسوبه ينظر أمامه بدهشة ثم أغلق حاسوبه سريعاً وقام بأخذ الأوراق ووضعها باحد الأدراج وأغلق عليهم بإحكام ثم سمح للطارق بالدخول. فتحت فيروز باب الغرفة قليلاً ونظرت إليه قائلة.
-على فكرة أنا زهقانه وعايزة أخرج شوية. ابتسم أدهم بقلة حيلة ثم وقف من مكانه واستند على طرف مكتبه يشاور لها بيده أن تدخل الغرفة وتقترب منه. -تعالي، عايزة إيه؟ تقدمت بخطواتها إلى داخل الغرفة واقتربت منه تقف أمامه بخجل، ثم تحدثت برقة. -أنا زهقت من القاعدة هنا طول الليل والنهار، عايزة أخرج شوية وأشوف ناس. ابتسم بهدوء قائلاً. -وعايزة تخرجي فين؟ حركت رأسها. -أي مكان بس يكون فيه أكل أصلي بصراحة جعانة أوي وزهقانه أوي.
ابتسم بهدوء. -حاضر يا فيروز، اتفضلي اجهزي وأنا هخرجك ونتعشى سوا. فيروز بسعادة: -احلف. أدهم ضحك. -من غير ما أحلف، أنا بقولك اجهزي وأنا كمان هطلع أجهز وهخرجك. تحركت بحماس ثم ركضت إلى الأعلى بسعادة. وقف يتابعها بدهشة ثم تنهد بقلة حيلة وذهب خلفها يصعد إلى غرفته بالأعلى لتبديل ملابسه. انتهى أدهم من ارتداء ملابسه سريعاً، ثم اتجه إلى الأسفل يتحدث بالهاتف ويطلب من رجاله تأمينهم هو وفيروز من بعيد حتى لا تلاحظ فيروز أي شيء.
وقف ينظر إليها وهو يتحدث بالهاتف وهي تترجل الدرج بخطوات هادئة وترتدي ثوباً رائعاً ويزينه حجابها بطريقة أنيقة. تأملها بأعجاب شديد وأخفض يديه وهو يتحدث بالهاتف ثم شرد بأفكاره وهو يتمنى لو تصبح زوجته حقاً. اقتربت منه ثم توقفت أمامه قائلة. -أنا جاهزة. حرك رأسه يحاول الخروج من أفكاره وشروده ثم تحدث بجمود وهو يشاور لها بيده أن تتقدمه. -اتفضلي.
تقدمته بخجل وذهب هو خلفها وهو يحاول السيطرة على مشاعره وعدم السماح لها بدخول قلبه حتى لا تتعرض لأي أذى. في أحدى الأماكن المخصصة للسهر. ذهب عمار والياس يستمتعون ببعض الوقت. جلس عمار ينظر حوله بملل قائلاً. -أنا زهقت من الحياة اللي احنا عايشينها دي، أنا نفسي أعيش حياة طبيعية. ضحك الياس بمرح قائلاً. -تقصد إيه بالحياة الطبيعية؟ ثم أضاف بسخرية.
-قصدك يعني كنت تبقى موظف وتتجوز بنت خالتك وتصحى الساعة سبعة الصبح تروح شغلك وترجع كل يوم من شغلك الساعة اتنين الضهر وأنت شايل البطيخة. نظر إليه عمار بغضب. -بس كفاية إني كنت هنام وأنا مش ماسك سلاح في إيدي ومنتظر موتي في أي وقت. الياس بقوة. -متنساش يا عمار إن اللي إحنا فيه ده مش بإيدينا، ومفيش حد فينا كان قدامه اختيارات عشان نقول يارتنا كنا اخترنا طريق تاني. تنهد عمار بحزن وهو ينظر أمامه.
استمعوا إلى صوت فتاة تصرخ وتطلب المساعدة. نظروا خلفهم وجدوا شاب يتحرش بفتاة في ساحة الرقص وهي تحاول إبعاده عنها بقوة والجميع ينظر إليهم بلا مبالاة. وقف عمار من مكانه بغضب وذهب إليها سريعاً وجذب الشاب بعيداً عنها وقام بلكمه بقوة أوقعه على الأرض. ركضت الفتاة ووقفت وهي تبكي خلف عمار تطلب منه الحماية. وقف الياس من مكانه سريعاً عندما رأى الشاب يصوب سلاحه اتجاه عمار.
رفع عمار سلاحه سريعاً اتجاه الشاب وانضم إليه الياس هو الآخر بسلاحه. نظر إليهم الشاب بهلع ثم أخفض سلاحه ورفع يديه للأعلى باستسلام. نظر الياس إلى عمار. -خلاص يلا بينا. نظرت إليهم الفتاة بدهشة قائلة. -أنتم مصريين؟ نظر إليها عمار بدهشة. -إنتي كمان مصرية؟ حركت رأسها بالإيجاب، ثم استمعوا إلى صوت إطلاق نيران. رفع الياس سلاحه سريعاً وأطلق رصاصة على الشاب بعد أن أطلق الشاب رصاصة على عمار أثناء حديثه مع الفتاة وأصاب ذراعه.
صرخة الفتاة بهلع عندما رأت الدماء تخرج من ذراع عمار ونظرت إلى الشاب الآخر وجدته جثة على الأرض بعد أن أطلق الياس عليه رصاصة من سلاحه. ركض الجميع من المكان بسرعة، ثم نظرت الفتاة إلى عمار بهلع وتحدثت قبل أن تركض هي الأخرى. -أنا آسفة. ثم ركضت خارج المكان مع الجميع. وضع عمار يده على جرحه ينظر إليها بدهشة. تحدث معه الياس بسخرية. -ودي آخرة الجدعنة هنا يا صاحبي. ثم أضاف بمرح.
-بينا نجري احنا كمان عشان لو سألونا مين اللي قتله أنا مبعرفش أكذب وهقول الحقيقة. ضحك عمار وهو يتألم. -بيعجبني فيك إن عندك ضمير. عند أدهم وفيروز. توقف أدهم بسيارته أمام إحدى المطاعم. ترجل من السيارة ثم فتح الباب إلى فيروز. ترجلت هي الأخرى وهي تنظر حولها بحماس. -البلد دي حلوة أوي. ينظر حوله يتابع رجاله وهم يحاوطون المكان ويقومون بتأمينه من حولهم. أخذ يدها واتجه بها إلى الداخل وهو ينظر حوله يتأكد من تأمين المكان جيداً.
توترت من لمسة يديه ليدها وحاولت سحب يديها من بين يده بخجل. ضغط على يدها قائلاً بدهشة. -في إيه؟ تحدثت بخجل. -مفيش، بس مينفعش تمسك إيدي كده. تأملها بدهشة ثم ترك يدها وهو يبتسم. نظرت حولها بدهشة. -هو المكان هنا فاضي ليه، هما أكلهم وحش؟ تفاجئ من تفكيرها ثم تحدث بسخرية. -هو المكان لما يبقى فاضي يبقى أكلهم وحش! تحدثت بثقة. -طبعاً، يعني معروفة، المكان اللي أكلهم بيكون حلو بيبقى زحمة، إنما المكان اللي أكلهم وحش بيبقى فاضي.
حرك رأسه قائلاً بسخرية. -بيعجبني فيكي يا فيروز تفكيرك العظيم. رفعت حاجبيها بمكر. -شكلك بتتريق؟ كتم ضحكته. -أنا بقول نتعشى أحسن عشان أنا مليش مزاج نتخانق. تحدثت باندفاع. -هو أنت ليه محسسني إننا متجوزين بقالنا 10 سنين. نظر إليها بقلة حيلة ثم وضع يده على وجهه بتعب. لحظات قليلة واستمع إلى صوت لتبادل طلقات النيران بالخارج. نظرت إليه بهلع قائلة. -هو إيه صوت ضرب النار ده؟ هو ده عادي هنا؟ وقف من مكانه سريعاً قائلاً.
-تعالي معايا بسرعة. ثم أخرج سلاحه من ملابسه وهو ينظر حوله. صرخت بقوة عندما رأت السلاح بيده. نظر إليها بصدمة واعتقد أنها أصيبت بإحدى الطلقات النارية، جذبها سريعاً يتحدث معها بقلق. -في إيه إنتي كويسة؟ تحدثت بصراخ. -ابعد البتاع ده عني هيعورني. تفهم خوفها من السلاح، ثم جذبها من يدها سريعاً بقوة وركض بها إلى باب آخر للخروج من المطعم.
ركضت معه وهي تشعر بالهلع حتى خرج بها من المطعم ووجدت سيارة تقف في انتظارهم ويقف حولها مجموعة من الرجال يحملون السلاح. فتح باب السيارة سريعاً وقام بإدخالها وأغلق عليها باب السيارة ثم تحدث مع السائق بقوة. -ارجع بيها على القصر بسرعة. نظرت إليه بهلع وهي بداخل السيارة وصرخت باسمه بخوف. تجاهل صراخها وتحدث مع باقي رجاله وطلب منهم حماية السيارة حتى تعود بها إلى القصر. انطلق السائق سريعاً بالسيارة بأمر من أدهم.
وقف يتابع السيارة وهي تذهب بها وتنظر إليه فيروز من داخل السيارة ببكاء. أخذ سلاحه وذهب سريعاً إلى باقي رجاله في الاتجاه الآخر من المطعم، ليتعامل مع من أطلقوا عليهم الطلقات. وصلت السيارة بفيروز إلى القصر، ثم فتح لها السائق باب السيارة. نظرت إليه ببكاء من داخل السيارة قائلة. -أدهم راح فين؟ نظر إليها بصمت وأخفض وجهه بالأرض.
ترجلت من السيارة ثم اتجهت إلى القصر تركض وهي تبكي بخوف من فقدان أدهم كما فقدت والدها وتصبح وحيدة بهذا العالم. قابلها الياس بداخل القصر ونظر إليها بدهشة قائلاً. -انتوا كنتوا فين؟ تحدثت معه ببكاء. -كنا بنتعشى برا وحصل ضرب نار وأدهم رجعني في عربية غريبة لوحدي ومعرفش هو راح فين. نظر إليها بدهشة وتحدث بهدوء. -طب متعيطيش وهتلاقيه جاي دلوقتي. اقترب منهم عمار وهو يضع ذراعه بحامل طبي، وتحدث مع فيروز بهدوء.
-متقلقيش يا فيروز، إحنا هنتصرف. فتح الياس هاتفه يتحدث مع شخصاً ما، وبعد لحظات تحدث الياس في الهاتف بصدمة. -بتقول إيه؟! عمار بقلق. -في إيه يا الياس؟ نظر الياس إلى فيروز بصدمة. -أدهم مات. صرخت بصدمة وسقطت أمامهم فاقدة الوعي. نظر إليها عمار بصدمة ونظر إلى الياس بغضب. -الله يخربيتك، أدهم مين اللي مات؟ الياس بصدمة. -أنا كنت بهزر معاها معرفش إنها هتاخد الموضوع جد كده. تحدث معه عمار بعنف. -بزمتك ده وقت هزار؟
ثم نظر إلى فيروز وهي فاقدة الوعي على الأرض أمامهم قائلاً. -هنعمل إيه في المصيبة اللي انت وقعتنا فيه دي دلوقتي؟ أنت عارف لو أدهم رجع وشافها بالمنظر ده هيعمل فينا إيه؟ نظر إليها الياس ثم عاد ببصره إلى عمار قائلاً. -والله يا عمار أنا كنت بهزر أنت عارف ومعرفش إن قلبها خفيف كده وبعدين أصلاً اللي أنا كنت بكلمه ده أدهم وجاي في الطريق دلوقتي. نظر عمار إلى فيروز بحيرة قائلاً.
-طب دلوقتي إحنا مش هينفع نشيلها نطلعها أوضتها، وبرضه مش هينفع نجيب لها دكتور وأدهم مش موجود. تحدث الياس بتفكير. -أنا بقول ننادي على كريمة تحاول تفوقها إيه رأيك؟ تحدث عمار بتأكيد. -صح. ركض الياس سريعاً وقام باستدعاء كريمة. اقتربت كريمة من فيروز بهلع. وقف الياس ينظر إليها بخوف من رد فعل أدهم وتحدث بتوتر مع عمار. -عمار بقولك إيه، إحنا طول عمرنا أصحاب صح؟ تحدث عمار بغيظ. -ولا عمري شوفتك ولا أعرفك. نظر إليه الياس بغيظ.
-تصدق أنت مبيطمرش فيك حاجة، ده أنا لسه أنقذت حياتك من شوية وجبتلك دكتور وشاش وقطن ومستخسرتش فيك حاجة. نظر إليه عمار بطرف عينيه. -والمطلوب؟ تحدث الياس برجاء. -متقولش لأدهم إن أنا السبب. دخل أدهم في هذا الوقت وتفاجئ بفيروز وهي فاقدة الوعي على الأرض وكريمة تحاول أن تساعدها لتعود إلى وعيها. ركض إليها سريعاً واقترب منها بقلق يجثو على ركبتيه ويقربها إليه بلهفة وتحدث إلى كريمة بغضب. -إيه اللي حصلها؟
نظرت كريمة إلى إلياس وعمار ثم تحدثت بخوف. -معرفش، أنا لقيتها كده. ضم أدهم فيروز وحاول أن يعيدها إلى وعيها. حركت رموش عينيها ثم نطقت اسمه ببكاء. نظر إليها بلهفة. -فيروز أنا أدهم، انتي كويسة. فتحت عينيها بضعف تنظر إليه ثم ألقت بجسدها بداخل حضنه سريعاً تضم جسدها إليه بقوة وهي تبكي بهستيرية وتتحدث بدون وعي. -أدهم متسبنيش زي بابا، أنا مش هعرف أعيش في الدنيا لوحدي. ضمها إليه أكثر وهو يمسد على ظهرها بحنان قائلاً.
-أنا عمري ما هسيبك يا فيروز متخافيش. ثم وقف من على الأرض وهو يحملها بين يديه وصعد بها إلى الأعلى وهي مازالت تبكي. وقف عمار والياس يتابعون ما حدث بفم مفتوح من الصدمة ولا يصدقون تعلق فيروز بأدهم وتطور علاقتهم بهذه السرعة. نظر الياس إلى عمار قائلاً بمرح. -إيه رأيك، خليتك تتفرج على أجمد فيلم رومانسي وأنت واقف مكانك. نظر إليه عمار بغيظ. -وأدهم دلوقتي هيفرجني برضه على أجمد فيلم أكشن لما يعرف إن انت السبب في اللي حصل.
نظر إليه الياس بصدمة ثم نظر إلى الدرج بتوتر ينتظر قدوم أدهم بقلق. في الأعلى بغرفة فيروز. وضعها أدهم على الفراش بهدوء ورفضت فيروز تركه. ابتسم بهدوء وهو يتحدث معها. -إنتي خوفتي من اللي حصل في المطعم؟ حركت رأسها بالإيجاب، قائلة ببكاء. -خوفت أبقى لوحدي في الدنيا وأنا دلوقتي مليش غيرك بعد موت بابا. تأملها بحزن لأنه يعلم جيداً صعوبة إحساس أن تكون وحيداً بهذا العالم. -وأنا كمان مليش غيرك في الدنيا دي.
جففت دموعها بيدها ثم تحدثت بخوف. -هو أنت جيت هنا إزاي؟ تحدث بدهشة. -يعني إيه جيت هنا إزاي؟ نظرت إليه ببكاء قائلة. -أصل في حد كلم الياس في التليفون وقاله إنك... تأملها بدهشة. -قاله إني إيه؟ تحدثت ببكاء وخوف. -قاله أدهم مات. ابتسم تلقائياً. -يعني اللي حصلك ده لما سمعتي خبر موتي. حركت رأسها بالإيجاب. -بس هو إزاي قاله عليك كده وأنت الحمد لله كويس؟ أدهم بشرود. -ومين قالك إن أنا كويس؟ أدهم فعلاً مات من زمان.
نظرت إليه بهلع. -اومال أنت مين؟ ابتعد عنها ليخرج من الغرفة قائلاً. -متشغليش بالك. ثم أضاف بتأكيد قبل أن يخرج من الغرفة. -المهم ارتاحي إنتي شوية وأنا هنزل أشوف الحيو"ان اللي تحت ده وراجعلك تاني. ثم خرج من الغرفة وأغلق الباب خلفه.
جلست فيروز على الفراش تفكر في ما حدث معها بدهشة، خافت عليه وشعرت بروحها تنسحب منها عند سماع خبر موته، لماذا شعرت بروحها ترد إليها مرة أخرى عندما رأته أمامها، يدق قلبها بعنف عند اقترابه منها وتشعر بالخوف والوحدة عندما يبتعد عنها، كيف حياتها أصبحت تدور حول أدهم فقط ولا ترى حياتها بدونه. هرب الياس سريعاً من القصر عندما رأى أدهم يترجل الدرج. وقف عمار يضحك على الياس وتحدث مع أدهم بمرح. -هرب الجبان. ضحك أدهم قائلاً بمرح.
-هيروح مني فين يعني. ثم نظر إلى ذراع عمار بدهشة. -إيه اللي حصل لدراعك؟ تحدث عمار ببساطة. -رصاصة طايرة كده ع الماشي. ثم أضاف بقلق. -المهم طمني عليك، إيه اللي حصل وكنت فين أنت وفيروز؟ نظر أدهم أمامه بتفكير. -فيروز مش هينفع تعيش معايا هنا يا عمار، لازم أبعدها عني على قد ما أقدر، لأن حياتها وهي قريبة مني هتبقى في خطر. نظر إليه عمار بدهشة قائلاً. -هتبعدها عنك إزاي يعني مش فاهم؟ قصدك يعني هترجعها مصر؟ تحدث أدهم بتفكير.
-مش هينفع ترجع مصر وتبعد عن عيني، لازم تكون بعيدة وفي نفس الوقت أنا قريب منها. تحدث عمار بعدم فهم. -بصراحة أنا مش فاهم حاجة، يعني إيه تبقى هي بعيدة عنك وأنت قريب منها. نظر أدهم أمامه بتفكير ثم تحدث بغموض. -أنا عايز فيروز تعيش وسط طالبات بيدرسوا في نفس الجامعة اللي هتدرس فيه. تحدث عمار. -قصدك إنها تسكن في مكان عايش فيه طالبات من نفس الجامعة ومفيش حد يعرف إنها تبعك! نظر أدهم أمامه قائلاً بتفكير.
-أنا مش عايز أعرض فيروز لأي خطر ووجودها معايا هنا أو ظهورها معايا في أي مكان هيعرضها لخطر كبير وأنت عارف الكلام ده كويس. اخفض عمار رأسه بأسف قائلاً. -والحل إيه؟ تحدث أدهم بتأكيد. -الحل الوحيد إن فيروز تظهر في إيطاليا إنها جاية تدرس السنة الأخيرة هنا تبع الجامعة وتسكن في شقة مع طالبات يكونوا بيدرسوا بمنحة دراسية زيها وتفضل عيني على فيروز من بعيد. تحدث عمار بتفكير. -وإزاي هتقدر تقنع فيروز إنها تسكن في شقة مع طالبات؟
أدهم بتأكيد. -أنا هخليها هي اللي تطلب تسكن في مكان تاني، ولازم فيروز متظهرش معايا في أي مكان نهائي. نظر إليه عمار بدهشة قائلاً. -طب ولما تخلص الجامعة هتعمل إيه؟ أدهم بجمود. -هجوزها لشخص يقدرها ويحافظ عليها وتعيش معاه في أي بلد بعيد عني. تحدث عمار. -بعد اللي شوفته النهاردة بينك وبين فيروز، أقدر أقولك إنك مش هتسمح لأي شخص إنه يفكر بس يقرب منها. نظر أدهم أمامه قائلاً بإصرار. -حياة فيروز أهم من أي حاجة.
ثم أضاف وهو ينظر إلى عمار. -شوف أنت موضوع شقة الطالبات ورتب كل حاجة وأنا هتكلم مع فيروز وأقنعها. حرك عمار رأسه بتأكيد قائلاً. -متقلقش أنا هخلص الموضوع ده. ثم ذهب عمار ووقف أدهم ينظر أمامه بتفكير ثم نظر إلى أعلى الدرج يفكر كيف يقنعها إن تعيش بمكان آخر ولا تذكر اسمه أمام أحد. صعد إلى غرفته ليرتاح قليلاً وقرر أن يتحدث معها في الصباح. في صباح اليوم التالي.
خرجت فيروز من غرفتها، ثم وقفت أمام باب غرفتها تنظر إلى غرفة أدهم وتنتظر خروجه. دقائق قليلة وخرج أدهم من غرفته. أغلقت فيروز باب غرفتها حتى يعتقد أنها خرجت من غرفتها الآن معه. وقف ينظر إليها بابتسامة ثم اقترب منها يتحدث بهدوء. -عاملة إيه النهاردة؟ تأملت وسامته بشرود ثم ابتسمت بخجل قائلة بصوت رقيق. -الحمد لله. تأملها بتفكير و تحدث بجمود.
-على فكرة مراتي راجعة من السفر بكرة وكنت عايز أتكلم معاكي في كام حاجة كده عشان مش هينفع تعرف إني اتجوزت عليها. تجمدت مكانها تنظر إليه بصدمة وتحدثت بزهول. -مرات مين؟ أدهم. -مراتي، أصلها كانت مسافرة وطبعاً إنتي عارفة الطريقة اللي إحنا اتجوزنا بيها وملحقتش أقولك إني متجوز. تحدثت بغضب وهي تحاول منع دموعها من التساقط أمامه. -وأنت إزاي تتجوزني وأنت متجوز أصلاً؟ ليه مقولتش إنك متجوز؟ أدهم.
-أنا قولتلك من الأول إني اتجوزتك عشان خاطر والدك وإني هطلقك أول ما تخلصي الجامعة وهجوزك إنسان كويس ويحافظ عليكي. تحدثت معه بعند وصراخ. -ملكش دعوة بموضوع جوازي ده خالص، وبعدين أنا أصلاً مش عايزة أتجوز نهائي، خليك أنت في مراتك وملكش دعوة بيا. تأملها بحزن ثم تحدث وهو مازال محافظاً على جموده أمامها. -أنا هشوفلك شقة عايش فيها طالبات من نفس جامعتك تعيشي معاهم السنة دي لأنك مش هترتاحي مع مراتي هنا.
هربت دمعة من عينيها، جففتها سريعاً وهي تحاول رسم الجمود أمامه، ليضيف بتأكيد. -ويا ريت موضوع جوازنا ده متعرفيهوش لأي حد ولا تقولي اسمي قدام أي حد، إنتي هتظهري إنك جاية تدرسي السنة الأخيرة دي بمنحة دراسية وبس. نظرت إليه بعيون لامعة بالدموع ودخلت غرفتها وأغلقت الباب بوجهه. وقف ينظر إلى باب الغرفة بحزن وغمض عينيه بتعب. بداخل الغرفة.
استندت فيروز على الباب وهي تكتم شهقاتها ثم ركضت إلى الفراش تكتم صوت بكائها بالوسادة وتهمس إلى نفسها ببكاء. -أنا غبية، إزاي كنت بحبه كل السنين دي وهو في الآخر يتجوز واحدة تانية. ثم جلست على الفراش وهي تهمس ببكاء. -بس هو ملوش ذنب، هو كان هيعرف إزاي إن في واحدة غبية بتحبه من غير ما تشوفه ولا يشوفها. ثم أضافت بحزن.
-وأنا كمان مليش ذنب أتعذب كده، أنا كمان حبيته غصب عني من كلام بابا عنه، كنت برسم صورته في خيالي من وصف بابا ليه ومن كلامه الكتير عنه وأول ما شوفته طلع نفس الصورة اللي رسمتها في خيالي وحاولت كتير أتحدى نفسي وأخرجه من قلبي بس مقدرتش.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!