الفصل 24 | من 30 فصل

رواية اقتحمت حصوني الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم ملك ابراهيم

المشاهدات
23
كلمة
4,679
وقت القراءة
24 د
التقدم في الرواية 80%
حجم الخط: 18

نظر إليها عمار بحزن ثم همس بخوف وقلق على صديقه. "احميه يا رب واحفظه." عند أدهم. جلس بغرفة مكتبه يتنفس سجارته بشرود وهو يفكر في حبيبته التي ابتعدت عنه، ويعلم جيدًا أنه لا يستطيع الابتعاد عنها والعيش بدونها، لكن يكفيه أن تعيش بأمان حتى لو كان ثمن أمانها هو حياته. وقفت كريمة أمام غرفة مكتبه تطرق على الباب بهدوء. خرج من شروده على صوت دقاتها ثم نظر إلى الباب وسمح لها بالدخول. دخلت كريمة وهي تخفض وجهها ثم تحدثت بهدوء.

"السيدة ماريا واقفة على البوابة برا وطالبة تقابل حضرتك." نظر إليها بتفكير ثم حرك رأسه بالإيجاب. "خليهم يدخلوها." حركت كريمة رأسها بالإيجاب ثم خرجت تنفذ أمره. بعد لحظات دخلت ماريا غرفة مكتبه بلهفة وهي تتحدث إليه بهلع. "أدهم أنا عرفت إن الرسالة وصلت وإن مصيري أصبح في إيدك وحدك." نظر إليها أدهم وتحدث إليها بجمود. "اقعدي الأول ماريا عشان نعرف نتكلم." جلست أمامه بخوف ثم تحدثت بهلع. "ارجوك أدهم بلاش تحكم عليا بالموت."

نظر إليها بغضب قائلاً بقوة. "وليه انتي حكمتي على ديفيد بالموت؟ مين اداكي الحق إنك تقتليه؟ تحدثت ببكاء. "قتلته طمع في حبك أدهم." حرك رأسه بالرفض قائلاً. "انتِ زيك متعرفش الحب ماريا، الحب مش مجرد علاقة تجمع جسدين ببعض، الحب حاجات كتير انتي متعرفيهاش." تحدثت ماريا ببكاء. "ارجوك أدهم اعطيني الحياة وبلاش الموت." نظر إليها بتفكير ثم تحدث بشرود.

"خلاص ماريا، ارجعي قصرك لحد ما أعرف هعمل إيه معاكي، لأن حاليًا انتي خارج حساباتي." نظرت إليه بخوف وتحدثت بتوسل. "أدهم ارجوك." تحدث بجمود. "ارجعي قصرك ماريا." وقفت من مكانها وهي تنظر إليه بخوف ثم خرجت من غرفة مكتبه وأغلقت الباب خلفها. وضع رأسه بين يديه عقب خروجها ولا يعلم ماذا يفعل معها ويشعر بالهموم تزداد عليه، ثم نظر إلى السماء وهو يهمس من قلبه. "يارب." في قرية "دوما" ب لبنان. في إحدى البيوت الصغيرة.

فتحت ريم عينيها بتعب تنظر حولها وهي تضع يديها فوق مقدمة رأسها وتشعر بالألم الشديد. وجدت نفسها نائمة فوق الفراش بغرفة غريبة تراها لأول مرة. وقفت من فوق الفراش وهي تشعر بالدوار الشديد ثم استندت على الفراش وهي تنظر حولها بصدمة بعد أن اتضحت الرؤية لها وتذكرت ما حدث معها وهجوم بعض الملثمين عليها هي وموني بالشقة وإطلاق رصاصة من سلاح أحدهم جعلتها تفقد وعيها في الحال.

نظرت بهلع إلى جسدها تتفحصه وتبحث عن مكان إصابتها ولا تجد أي شيء. ركضت إلى باب الغرفة وحاولت فتحه، وجدته مغلقًا عليها من الخارج، طرقت عليه بقوة وهي تصرخ وتطلب أن يفتحوا لها الباب. طرقت كثيرًا ولم يرد عليها أحد، جلست على الأرض أمام باب الغرفة وهي تبكي وتطرق الباب وتطلب أن يرد عليها أي أحد، ثم تذكرت خبر موت إلياس ودخلت في حالة انهيار شديد. أمام الغرفة بالخارج.

جلست سيدة عجوز تنظر إلى الباب بحزن ثم أخذت الهاتف الموضوع بجانبها وقامت بالاتصال على الرقم الوحيد المسجل على هذا الهاتف وانتظرت الرد. بمطار القاهرة. وصلت الطائرة الآتية من إيطاليا. ترجل منها عمار ومعه فيروز. وقفت فيروز تنظر إلى عمار بحزن ثم تحدثت ببكاء. "أنا مش قادرة يا عمار نسيب أدهم هناك لوحده، أنا عايزة أرجع إيطاليا تاني وأحاول معاه مرة تانية." تحدث عمار بتأكيد. "خلاص يا فيروز مبقاش ينفع." صدح صوت رنين هاتف عمار.

نظر عمار إلى الهاتف بتوتر ثم نظر إلى فيروز واعتذر منها بهدوء. "بعد إذنك يا فيروز لازم أرد على المكالمة دي." ثم ابتعد عنها قليلاً وضغط على زر الرد يستمع إلى صوت السيدة العجوز التي تحدثت معه بحزن وأخبرته أن الفتاة التي أرسلها تصرخ وتبكي بداخل الغرفة وهي لا تعلم ماذا تفعل معها. تحدث عمار بابتسامة. "دي حبيبة حفيدك المجنون، وأكيد لازم تكون مجنونة زيه." تحدثت السيدة العجوز بقلق. "قصفتلي ركبي هالصبية المجنونة."

ضحك عمار بمرح لتضيف جدة إلياس بقلق عليه. "خبرني عمار امتين جاي هالمجنون، كتير اشتقتله." ابتسم عمار ثم تحدث بتأكيد. "هيجي قريب إن شاء الله متقلقيش." ثم أضاف بهدوء. "افتحي لريم الباب وعرفيها إن حضرتك جدة إلياس وطمنيها عليه عشان تهدى شوية." ثم أضاف بتأكيد. "وياريت تكلميها بالمصري لأنها لسه متعرفش إن والدة إلياس كانت لبنانية وممكن تقلق من حضرتك في الأول." تحدثت جدة إلياس بالمصري قائلة بثقة.

"أنا بتكلم مصري أحسن منك ومن المجنون حفيدي." ضحك عمار قائلاً بتأكيد. "عارف، إلياس قالي إن حضرتك اللي علمتيه يتكلم مصري بلغة أبوه الله يرحمه." ابتسمت جدة إلياس ثم تحدثت بحزن. "الله يرحم أمواتنا." ثم أضافت بقلق. "ليك عمار بعتل هم إلياس كتير خبره يحكيلي." تحدث عمار بالإيجاب. "حاضر، إن شاء الله هخليه يكلمك في أقرب وقت." أغلقت جدة إلياس الهاتف ثم نظرت إلى باب الغرفة وقامت لتفتح الباب. بداخل الغرفة.

استمعت ريم من الداخل صوت فتح الباب. وقفت سريعًا تنظر إلى من يفتح الباب، ثم تفاجأت بسيدة عجوز تقف أمامها وهي تبتسم لها قائلة بسعادة. "طلع شو هالصبية الحلوة عاشقة المجنون." تراجعت ريم خطوتين إلى الخلف تنظر إلى جدة إلياس بهلع ولا تعلم من هي. اقتربت منها جدة إلياس وهي تتحدث بالمصري. "لا تخافي أنا بكون ست حبيبك المجنون." نظرت إليها ريم بدهشة ثم نطقت اسم إلياس بخفوت. "إلياس." حركت جدة إلياس رأسها بالإيجاب.

"إلياس بيكون ابن بنتي." نظرت إليها ريم بدهشة ثم تحدثت بفضول. "وفين إلياس؟! ثم أضافت بخوف. "هو فعلاً مات؟! تحدثت جدة إلياس بدهشة. "إلياس بخير." اقتربت منها ريم تتحدث معها بلهفة. "طب لو سمحتي أنا عايزة أشوفه." ابتسمت لها جدة إلياس ثم تحدثت بهدوء. "أول ما يحكيلي حبيبتي بطمنك عليه." نظرت ريم حولها ثم تحدثت بفضول. "هو إحنا هنا فين وأنا جيت هنا إزاي؟ اقتربت جدة إلياس من النافذة ثم فتحتها لها وهي تتحدث بفخر.

"ضيعة دوما ب لبنان." اقتربت منها ريم تشاهد الجبال الخضراء الأشجار المرتفعة والبيوت باللون الموحد، ثم نظرت إليها بصدمة قائلة. "لبنان!! في إحدى المستشفيات بلندن. دخل الطبيب إلى إحدى الغرف وهو يتحدث مع المريض النائم فوق الفراش لا يستطيع الحركة. "صباح الخير." رد عليه إلياس بتعب. "صباح الخير." اقترب منه الطبيب وتحدث إليه باهتمام. "حاسس بأي تعب؟ تحدث إلياس بتعب. "في وجع جامد أوي في ضهري." تحدث الطبيب بتأكيد.

"الوجع ده بسبب نقلك في وضع حرج من بلد لبلد، بس متقلقش كل ده هيتحل إن شاء الله بعد العملية اللي هنعملها الأسبوع الجاي." تحدث إلياس بتعب. "هو لسه في عمليات تاني؟ تحدث الطبيب بهدوء. "دي أهم عملية عشان تقدر تمشي على رجلك تاني." زفر إلياس بضيق قائلاً. "أنا مش متعود إني أفضل على السرير كده من غير حركة." تحدث الطبيب بهدوء.

"متقلقش هو أسبوع وهنعمل العملية وبعدها بشهر هتبدأ العلاج الطبيعي وبعدها هتقدر تمشي تاني زي الأول وتتحرك زي ما انت عايز، بس لازم تستحمل شوية وتكون صبور معانا." تنهد بتعب ثم تحدث بهدوء. "طب أنا عايز أتكلم مع أدهم أو عمار." حرك الطبيب رأسه بالإيجاب قائلاً. "حاضر أنا هبلغهم وهيوصلك بأي حد فيهم متقلقش." نظر إلياس أمامه بحزن قائلاً. "أنا مش قلقان غير عليهم هما." أمام العمارة الموجود بها شقة والد فيروز.

وقفت فيروز تنظر إلى العمارة والدموع تنسال من عينيها وهي تتذكر والدها الحبيب. وقف عمار بجوارها ثم تحدث بهدوء. "ادعيله بالرحمة يا فيروز." جففت دموعها ثم تحدثت بفضول. "انت هتروح فين دلوقتي يا عمار وهتعيش فين؟ تحدث عمار بهدوء. "هو انتي متعرفيش إني بملك الشقة اللي قدام شقة أستاذ مصطفى الله يرحمه؟ نظرت إليه بدهشة ثم تحدثت بذهول. "يعني الشقة الفاضية اللي قصاد شقتنا، انت صاحبها اللي مسافر؟

حرك عمار رأسه بالإيجاب وهو يبتسم ثم تحدث بتأكيد. "أنا هعيش فيها مؤقتًا لحد ما أشوف هبدأ منين وكمان عشان أكون قريب منك لو احتاجتي حاجة." حركت رأسها بالإيجاب ثم صعدت معه إلى الأعلى ثم وقفت أمام شقة والدها وهو وقف أمام شقته، وفتحت فيروز باب شقتها ودخلت وأغلقت الباب عليها بعد أن اتجه عمار هو الآخر لداخل شقته وأغلق كل منهما باب شقته.

دخلت شقة والدها وهي تنظر حولها بابتسامة ثم تذكرت والدها وبدأت الدموع تنسال من عينيها بحزن على فقدان والدها ووالدتها، والآن يتركها حبيبها ويعيش وحيدًا وسط الخطر بمفرده.

اقتربت من غرفة والدها ثم فتحت الباب بهدوء ثم ركضت إلى فراش والدها ونامت عليه وهي تبكي بحزن وتشكي لوالدها الوجع التي تشعر به بعد أن أصبحت وحيدة بمفردها وتشعر بالاشتياق الشديد لوالدها ووالدتها وأدهم، ثم اعتدلت على الفراش وهي تجفف دموعها ثم اتجهت إلى أحد الأدراج والتي كانت تعلم جيدًا أن والدها كان يحتفظ بداخلها بألبوم الصور الذي كان يجمعها هي ووالدها ووالدتها. فتحت الدرج وابتسمت بحزن عندما وجدت ألبوم الصور أمامها.

أخذته وهي تمسد بيدها عليه بحنان ثم جلست فوق الفراش وهي تفتحه وتنظر إلى صورها وهي مع والدها ووالدتها والدموع تتساقط من عينيها بحزن على فراقهم، ثم توقفت عينيها بصدمة عندما وجدت بعض الرسائل الورقية المرسلة من إيطاليا إلى والدها موضوعة بنصف الألبوم.

أخذتهم من داخل الألبوم ثم وضعتهم فوق الفراش وفتحت أول خطاب وتفاجأت أنه من عمار إلى والدها ويخبره به عمار عن أحوال أدهم، ثم ركضت بعينيها بين السطور تقرأ كلمات عمار حتى توقفت عند أحد السطور وعمار يحكي لوالدها عن عمل أدهم مع رجال المافيا. شهقت بصدمة ثم نظرت إلى صورة والدها الكبيرة المعلقة على الحائط وهمست إلى الصورة بذهول قائلة. "يعني إيه، يعني بابا جوزني لأدهم وهو كان عارف إن أدهم بيشتغل مع المافيا؟!

ثم بدأت بفتح كل الرسائل وقرأتها ووجدت عمار يحكي كل شيء لوالدها عن أدهم وعمله واستياء عمار من هذا العمل ويأخذ رأي والدها ماذا يفعل حتى يبعد أدهم عن هذا العمل، وأثناء بحثها في الرسائل وجدت عقد تمليك للعمارة الموجود بها شقة والدها، ثم شهقت بصدمة عندما وجدت اسم المشتري "أدهم". نظرت أمامها بذهول هامسة بعدم فهم. "يعني إيه أدهم صاحب العمارة، طب إزاي وإمتى؟! ثم أضافت بتفكير.

"وإزاي عمار قالي إنه بيملك الشقة اللي قصادي والعمارة كلها أصلًا باسم أدهم." ثم تساءلت بحيرة. "وأكيد عمار عارف إن العمارة بتاعة أدهم، طب إزاي عمار عارف إنها بتاعة أدهم وهو رافض أي حاجة من أدهم ويعيش هنا في العمارة بتاعته؟

ثم وقفت من فوق الفراش وهي تفكر في شيء ما وتشعر بأن هناك لغز بين عمار وأدهم وتأكدت بعد أن قرأت كلام عمار عن أدهم في الرسائل وعلمت أن عمار من المستحيل أن يترك أدهم أو يتخلى عنه مهما حصل، ثم همست إلى نفسها بتعب. "أنا دلوقتي مبقتش فاهمة أي حاجة من اللي حصلت." ثم أضافت بتأكيد. "بس حاسة إن فيه حاجة خطيرة بتحصل وعشان كده أدهم بعدني عنه بسرعة." ثم أضافت بقلق. "بس ده معناه إن أدهم في خطر."

ثم اتجهت إلى الفراش مرة أخرى تنظر إلى الرسائل ثم همست بتأكيد. "مفيش قدامي دلوقتي غير عمار، هو اللي هيقولي على الحقيقة كلها." ثم جلست تفكر بهدوء ثم تحدثت بتأكيد. "بس أنا لازم ألاقي طريقة أقدر أعرف بيها الحقيقة كلها من عمار." عند عمار. دخل الشقة المقابلة لشقة فيروز، ثم جلس وأخذ هاتفه وقام بالاتصال على أدهم وانتظر رده. في إيطاليا بقصر أدهم. صدح صوت هاتفه مرتفعًا بداخل غرفة نومه.

خرج من الحمام وهو يجفف شعره بمنشفة صغيرة ثم اقترب من الهاتف وأخذه ليرد على صديقه. ابتسم عمار وتحدث إليه بمرح. "أدهم انت وحشتني أوي أنا مش قادر أعيش من غيرك، أنا هرجع على أول طيارة." ابتسم أدهم وهو يعلم أنه يمزح بتقليده لفيروز، ثم تحدث معه بخشونة قائلاً. "اتريق براحتك، بكرة نار الحب تكويك وتقول حقي برقبتي." تحدث عمار بمرح. "من غير ما نار الحب تكويني وأنا بقول حقي برقبتي." ثم أضاف بمرح.

"عايز أقولك إن مراتك موقفتش عياط طول ما إحنا في الطيارة وبعد ما نزلنا، تخيل كانت عايزة تعمل إيه! جلس أدهم فوق الفراش وتحدث بابتسامة. "كانت عايزة ترجع هنا تاني." تفاجأ عمار وتحدث بدهشة. "إيه ده، انت عرفت إزاي؟! تحدث أدهم بثقة. "يا بني انت بتتكلم عن مراتي يعني أنا بكون عارف تفكيرها قبل ما تفكر فيه." ابتسم عمار ثم تحدث بمرح.

"طب ربنا يعينك بقى على اللي هتعمله فيك لما تعرف الحقيقة وتعرف إن كل اللي عملناه قدامها ده كان تمثيل." ضحك أدهم وهو يتحدث بثقة. "ربنا يعينك انت، لأن فيروز ذكية وأكيد هتكتشف في أقرب وقت إن كل اللي حصل ده كان تمثيل." نظر عمار أمامه بدهشة ثم تحدث بفضول. "ومين اللي هيقولها إن ده كان تمثيل؟ تحدث أدهم وهو يضحك بمرح قائلاً. "انت اللي هتقولها." تحدث عمار بثقة. "مستحيل أقولها أي حاجة، متقلقش سرنا في بير."

ابتسم أدهم وحرك رأسه بالإيجاب. "هنشوف." ابتسم عمار وتحدث بمرح. "نسيت أقولك جدة إلياس كلمتني أول ما نزلت من الطيارة وريم شكلها هتجننها زي صاحبك." ضحك أدهم ثم تحدث بتأكيد. "والله اللي تستحمل إلياس عشر سنين أكيد هتستحمل ريم، وكلها يومين وهتلاقيهم اتعودوا على بعض لحد ما المجنون يعمل العملية الأخيرة وإن شاء الله يسافر عندهم يكمل بقية علاجه هنا." تحدث عمار باهتمام. "انت كلمتهم في لندن تطمن عليه؟ تحدث أدهم بالإيجاب.

"أيوه اطمنت عليه متقلقش." ثم أضاف بتأكيد. "المهم أنا عايزك تخلي بالك من فيروز كويس." تحدث عمار بثقة. "متقلقش يا أدهم." تحدث أدهم بقلق. "ربنا يستر." ابتسم عمار ثم تحدث بفضول. "قولي مفيش أخبار عن موني؟ تحدث أدهم بهدوء. "هي حاليًا في بيت شادي بعد ما اكتشفت إنها حامل." ضحك عمار بمرح ثم تحدث بشمئزاز. "وكمان طلعت حامل."

ثم شرد قليلاً وهو يتذكر عندما كان يبحث عن شقة للطالبات حتى تسكن معهم فيروز وعندما وجد شقة تسكن بها فتاتين، طلب من رجاله مراقبة الفتاتين وجمع معلومات دقيقة جدًا عنهم، وبعد أن استلم ملف التحريات عن الفتاتين ورأى صورة موني وتذكر عندما قابلها في أحد الأماكن المخصصة للسهر وحاول أحد الرجال التحرش بها وهو أنقذها من يده، ثم قرأ باقي التحريات عنها وعلم أنها فتاة مستهترة تقضي وقتها ما بين الجامعة نهارًا والسهر وقضاء الليل

بصحبة شاب صديقها ليلاً ووجد صورة الشاب وهو شادي وعنوان شقته التي تذهب إليها موني معه كل مساء وعلم أنها فتاة مستهترة رخيصة، عكس شخصية ريم الفتاة التي أثبتت كل التحريات عنها أنها فتاة مهذبة وليس لها أي علاقات نهائيًا ولا تذهب إلى أي مكان بعد الجامعة غير الشقة التي تعيش بها هي وصديقتها المستهترة.

خرج من شروده صوت أدهم وهو يحكي له ما فعلته موني، قائلاً. "موني كلمت الشرطة وبلغتهم بقتل ريم." تحدث عمار بتأكيد. "وطبعًا الشرطة بعد يومين هيلاقوا جثة بنت مشوهة وهتبقى ريم والقضية هتتقفل." ثم أضاف بقلق. "بس تفتكر إن اللعبة اللي عملناها دي هتدخل عليهم؟ تحدث أدهم بتأكيد.

"الكل حضر دفن إلياس، وإلياس اتسجل في قائمة المتوفين خلاص، واللي خرج من إيطاليا بطيارة إسعاف اسمه "مروان ناصري"، وده اسمه في سجل دخول المستشفى اللي هو فيها في لندن دلوقتي ومحل إقامته لبنان، وبالنسبة لريم فهي بعيدة عنا، بنت اتخطفت واتقتلت وهيلاقوا جثتها مشوهة." تحدث عمار بقلق. "أنا مش هطمن إلا لما انت كمان تخرج من البلد دي بخير."

نظر أدهم أمامه بحزن وهو يعلم جيدًا أن من الصعب أن يخرج من هذا البلد بأمان ثم تحدث إلى عمار بهدوء. "إن شاء الله يا عمار." ثم أضاف بهدوء. "أنا هقفل دلوقتي ولو في أي جديد ابقى كلمني وطمني على فيروز." تحدث عمار بتأكيد. "متقلقش يا أدهم فيروز في عيني." ابتسم أدهم ثم أغلق هاتفه ونظر أمامه بحزن، ثم وقف من مكانه، ووقف اتجاه القبلة وبدأ في تأدية فرض الصلاة وهو يرى الراحة والاطمئنان في التقرب إلى الله. في منزل منير الكردي.

جلس شادي مع والده في غرفة مكتبه بعد أن ترك موني ترتاح بغرفته بالأعلى. تحدث شادي بغضب أمام والده. "بابا أنا مستحيل أتجوز موني، دي بنت ضايعة وبتسلم نفسها لأي حد بسهولة." ثم أضاف بتأكيد. "يا بابا دي جت معايا على الشقة بعد أول سهرة وكلمتين حلوين وكانت مسلماني نفسها." نظر إليه والده ثم تحدث بغضب. "البنت دي مش سهلة وممكن تودينا في داهية لو قالت كلمة واحدة عننا لأدهم الصياد." ثم أضاف بغضب شديد وهو ينظر إلى ابنه.

"بس هقول إيه، وابني هو اللي غبي وبيكشف أوراقه لعيلة زي دي بسهولة." تحدث شادي بارتباك. "يا بابا وأنا كنت هعمل إيه يعني، ما هي كانت صاحبة فيروز وهي اللي كانت بتجبلي كل المعلومات عنها وكان لازم تعرف كل حاجة عشان تقدر تساعدني." تحدث والده بعنف. "كانت تقدر تساعدك من غير ما تعرف أي حاجة وكنت تقدر بذكاء تستدرجها في الكلام وتعرف كل اللي انت عايزه، مش تعرفها إحنا بنفكر في إيه وناوين على إيه."

خفض شادي وجهه أرضًا ثم تحدث بتوتر. "والحل إيه دلوقتي؟ ثم رفع وجهه ينظر إلى والده ثم أضاف برجاء. "بس بلاش موضوع اتجوزها ده، لأن أنا مستحيل أقبل إن بنت فرطت في شرفها تشيل اسمي وتبقى أم لأولادي زي ما ماما قالت." تحدث معه والده بسخرية قائلاً. "محسسني إنها عملت كده لوحدها، ما انت كنت شريكها في كل القرف اللي انتوا عملتوه مع بعض." تحدث شادي بقوة قائلاً بكل تأكيد.

"يا بابا الشاب منا يحب يلعب ويهزر ويتسلى مع البنات الرخيصة اللي عارضين نفسهم ببلاش لأي حد، إنما لما يفكر يتجوز واحدة تشيل اسمه وتكون أم لأولاده، بيتجوز النضيفة الغالية اللي محافظة على نفسها اللي يكون عارف ومتأكد إنه مهما غاب أو اتأخر هتكون أمينة على شرفه وتكون أمينة على أولاده وتربيهم على أصول دينهم وتعرفهم الصح من الغلط." ثم أضاف بسخرية.

"إنما واحدة زي موني سلمت نفسها ليا بسهولة، مستحيل أقبل إنها تكون أم لأولادي، مستحيل." نظر إليه والده بتفكير ثم تحدث بهدوء. "إحنا كده هنفضل تحت رحمة البنت دي ولازم نلاقي طريقة نتخلص بيها منها ومن اللي في بطنها في أسرع وقت." نظر شادي إلى والده ثم تحدث بتوتر. "نتخلص منها إزاي يعني يا بابا؟ تحدث والده بعد تفكير. "أول حاجة لازم نبعد والدتك عن الموضوع ده خالص." ثم أضاف وهو يشرح لأبنه بهدوء.

"إحنا بكرة نجيب المحامي بتاعنا يكتب عقد جواز مزور وأنا هحجز لوالدتك على أول طيارة راجعة مصر عشان أبعدها عن البيت خالص وبعد كده نتصرف مع البنت دي." حرك شادي رأسه بالإيجاب، ثم تابع والده وهو يأخذ الهاتف ويقوم بالاتصال على محاميه الخاص ويطلب منه أن يجهز لهم عقد زواج مزور ويأتي به غدًا إلى المنزل. صباح اليوم التالي. في ضيعة دوما ب لبنان. استيقظت ريم على صوت جدة إلياس وهي تتحدث معها بصوت مرتفع.

"ليك ها الصبية الكسلانة وينها الترويئهنظرت ريم حولها بفزع ثم فركت بعينيها تحاول استيعاب أين هي وماذا يحدث حولها ثم نظرت إلى جدة إلياس ثم تنهدت بتعب قائلة. "خير يا ستي إيه اللي حصل على الصبح." ثم همست ريم بداخلها بغيظ. "الله يخربيتك يا إلياس، ستك شكلها مجنونة زيك." ثم رسمت ابتسامة على وجهها تتحدث بلطف. "خير يا ستي في إيه؟ تحدثت جدة إلياس. "بدي ترويقة الصبح."

حركت ريم رأسها بالإيجاب ثم تحدثت وهي ترسم ابتسامة على وجهها عكس الغيظ الذي تشعر به بداخلها. "حاضر يا ستي هروقلك الدنيا وهخليها زي الفل، بس لما أجهزلك الفطار الأول، تفطري وأعملك كوباية شاي حلوة كده تحبسي بيها وبعدين أروقلك زي ما انتي عايزة، بس اقعدي انتي ارتاحي وبلاش دوشة وحياة عيالك يا شيخة أنا دماغي صدعت منك طول الليل وإنتي عمالة تحكيلي عن ذكريات حياتك اللي عدى عليها 130 سنة." ثم همست بغيظ وهي تضغط على أسنانها.

"ماشي يا إلياس بس لما أشوفك هاكلك بسناني على مستشفى المجانين اللي إنت جبتني فيها دي." ثم اندفعت إلى المطبخ بغيظ حتى تجهز الفطار لجدة إلياس وتتوعد لإلياس بداخلها. في مصر. وقفت فيروز أمام شقة عمار تطرق على الباب بهدوء. فتح لها عمار الباب وهو يحاول فتح عينيه بصعوبة ثم تحدث معها بنعاس. "خير يا فيروز، في حاجة؟ نظرت إليه بمكر ثم تحدثت بطريقة درامية.

"أدهم كلمني دلوقتي ومنهار وبيترجاني نرجع تاني أنا وانت وإيهاب بيوعدني لو رجعنا النهاردة إيطاليا هو هيبعد عن الشغل ده خالص وهيرجع معانا."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...