أدهم كلمني دلوقتي ومنهار وبيترجاني نرجع تاني. أنا وانت وبيوعدني لو رجعنا النهاردة إيطاليا هو هيبعد عن الشغل ده خالص وهيرجع. تُفاجئ عمار من حديثها وتوقف عقله عن التفكير بصدمة، ثم تحدث معها بذهول. –أدهم قالك كده؟ حركت رأسها بالإيجاب، وهي تضيف بتأكيد. –يلا جهز نفسك هنرجع إيطاليا حالا. أدهم حجز الطيارة في انتظارنا دلوقتي في المطار. تحدث عمار بدهشة. –استني بس يا فيروز، كده في حاجة غلط. انتي متأكده إن اللي كلمك ده أدهم؟
حركت رأسها بالإيجاب، وهي تتحدث بتأكيد. –آه طبعًا متأكده إنه أدهم. ثم أضافت بحماس. –يلا، أنا جاهزة، عشان منتأخرش. وقف عمار ينظر إليها بعد أن توقف عقله عن العمل، لا يستطيع التفكير. ثم تحدث بدهشة. –كده في حاجة غلط، هنرجع إيطاليا إزاي! ثم أخذ هاتفه يحاول الاتصال على أدهم، وهو يهمس بدهشة. –هو غير الاتفاق ولا إيه؟ ابتسمت فيروز بمكر، ثم تحدثت بقوة. –أيوااا اتفاق إيه بقى اللي أدهم غيره؟
توقف عمار قبل أن يضغط على زر الاتصال، ثم نظر إليها وتفاجئ بنظراتها الماكرة، وهي تقف تنظر له بقوة تنتظر رده عليها. تراجع عمار وهو ينظر إليها بدهشة، ثم همس بارتباك. –اتفاق إيه! مين قال اتفاق؟ اقتربت منه فيروز وهي تنظر إليه بمكر، ثم تحدثت بهدوء. –انت قولتلي إن الشقة دي انت اشتريتها من زمان صح؟ حرك عمار رأسه بالإيجاب، وهو يحاول كشف ما يدور برأسها. لتضيف فيروز بمكر. –وياترى بقى اشتريتها من مين؟
نظر إليها بتوتر، ثم فتح عينيه بصدمة عندما رفعت أمامه عقد تمليك العمارة باسم أدهم. ثم فتحت أمامه إحدى الرسائل وقرأت منها سطرًا محددًا، يخبر فيه عمار والدها بعمل أدهم مع المافيا. ثم نظرت إليه بدهشة قائلة. –يعني بابا الله يرحمه كان على تواصل بيك وكان عارف إن أدهم بيشتغل في المافيا لما جوزني ليه؟ حرك عمار رأسه بالإيجاب، وهو ينظر إليها بتوتر. نظرت إليه فيروز بدهشة، ثم تحدثت بعدم تصديق.
–إزاي بابا يجوزني لأدهم وهو عارف إنه بيشتغل في المافيا؟ تحدث عمار بهدوء. –لأنه كان عارف إن انتي الوحيدة اللي هتقدري ترجعي أدهم عن الطريق ده. تحدثت فيروز بدهشة. –وازاي بابا فكر إنها ممكن أقدر أرجع أدهم عن طريق هو عايز يمشي فيه؟ ثم أضافت بذهول. –وازاي بابا أصلًا يفكر في أدهم وبس، وميفكرش فيا وفي الخطر اللي هتعرض ليه لما اتجوز زعيم مافيا! تحدث عمار بتأكيد.
–لأنه كان عارف إن أدهم هيقدر يحميكي ويحافظ عليكي، وكان عارف كمان إن انتي بتحبي أدهم من زمان من غير ما تشوفيه، وكان عنده أمل إنك تقدري بحُبك تغيريه. خفضت فيروز وجهها بخجل، ثم همست بدهشة. –وازاي بابا عرف الموضوع ده؟ حرك عمار رأسه بعدم معرفة. رفعت فيروز وجهها وهي تمسك بيدها عقد تمليك العمارة، ثم تحدثت بفضول. –طب ممكن أعرف أدهم اشترى العمارة دي امتى؟ تحدث عمار بارتباك.
–أول ما أدهم سافر واشتغل وبقى معاه فلوس، طلب مني أرجع مصر وأشتري العمارة اللي أستاذ مصطفى عايش فيها وأكتب العقد باسم أستاذ مصطفى. وطلب مني كمان أفتح له حساب في البنك باسمه. بس أستاذ مصطفى رفض وأصر إني أكتب اسم أدهم بدل اسمه على العقد. وكمان الفلوس اللي أنا فتحت بيها حساب لأستاذ مصطفى هو رفض يقرب منها، مع إنها فلوس حلال، من شغل بعيد عن شغل المافيا. حركت فيروز رأسها بتفهم، ثم تحدثت بهدوء.
–طب اللي حصل بينك وبين أدهم في إيطاليا وزعلكم من بعض، مكنش حقيقي، صح؟ تذكر عمار حديث أدهم عندما أخبره أن فيروز سوف تعلم كل شيء قريبًا، وعندما سأله عمار ومن سيخبرها ورد عليه أدهم بثقة قائلاً (انت) وقفت فيروز تتابع شروده باهتمام، ثم تحدثت بتأكيد. –أنا قرأت كل الرسايل اللي انت كنت بتبعتها لبابا وعرفت انت قد إيه بتحب أدهم ومستحيل تتخلى عنه مهما حصل. نظر إليها بارتباك، ثم تحدث بهدوء. –انتي عايزة إيه دلوقتي يا فيروز؟
ردت فيروز بحزن. –عايزة أطمن على أدهم يا عمار، عايزة أعرف إيه اللي بيحصل، خايفة عليه، حاسة إن في خطر على حياته، وعشان كده بعدني عنه. خفض عمار رأسه أرضًا، ثم تحدث بهدوء. –متقلقيش يا فيروز، إن شاء الله ربنا هيقف معاه. انسالت دموعها بحزن، ثم تحدثت بخوف. –أنا عايزة أكلمه يا عمار لو سمحت. نظر إليها بحزن قائلاً. –للأسف مش هينفع يا فيروز، لأن لازم نقطع أي اتصال بيه الفترة دي. ارتفع صوتها الباكي عاليًا وهي تتحدث بقلق.
–يعني إيه نقطع أي اتصال بيه، هو أدهم حياته في خطر يا عمار صح؟ وقف أمامها، ثم تحدث بهدوء قائلاً. –فيروز احنا هنا مفيش أي حاجة في إيدينا غير إننا ندعيله في كل وقت ربنا يخرجه من وسط التعابين اللي حواليه دول بمعجزة. نظرت إليه بصدمة وازداد بكائها خوفًا وقلقًا على زوجها، ثم ركضت سريعًا إلى شقتها وهي في حالة من الانهيار.
زفر عمار بضيق وهو يتابع خروجها من شقته تركض وتبكي، ثم نظر إلى الهاتف وفكر في أخبار أدهم أن فيروز أصبحت تعلم كل شيء، لكنه تراجع حتى لا يزيد قلقه عليها. عند فيروز. أغلقت باب شقة والدها عليها، ثم ركضت إلى غرفتها وارتمت فوق الفراش وهي تبكي بخوف وقلق على حبيبها وزوجها بعد أن علمت أنه يُضحي بحياته من أجلهم. في إيطاليا. في منزل منير الكردي والد شادي. جلس منير الكردي وبجانبه محاميه الخاص ومعهم موني وشادي.
وقعت موني على عقد الزواج هي وشادي، ثم أخذ المحامي العقود معه بعد أن أكد على أنه سوف يوثق العقود رسميًا ويعود بها مرة أخرى. ترجلت والدة شادي الدرج وخلفها يحمل أحد الخدم حقيبة سفرها. هب شادي واقفًا، ثم اقترب من والدته وتحدث معها باعتذار. –ماما أنا آسف. نظرت إليه بغضب، ثم نظرت إلى والده، ثم إلى موني وتحدثت بقوة. –اللي أنت عملته ده مينفعش فيه آسف يا شادي، أنت دمرت حياتك بارتباطك ببنت زي دي.
خفضت موني وجهها أرضًا وهي تشعر بالإهانة من حديث والدة شادي ونظراتها الغاضبة لها. وقف والد شادي، ثم اقترب من زوجته وتحدث مع شادي بهدوء. –سيب والدتك دلوقتي يا شادي عشان متتأخرش على الطيارة، وقريب جدًا هنسافر لها ونصالحها. مقته زوجته بنظرات غاضبة، ثم تحدثت بتأكيد. –صدقني يا منير اللي أنت بتعمله ده غلط ومستحيل الغلط يتصلح بغلط. تحدث والد شادي بسخرية. –سافري انتي يا حبيبتي بالسلامة، وأنا هحل كل حاجة متقلقيش.
نظرت إليه بغضب، ثم ذهبت بخطوات سريعة غاضبة. وقف منير الكردي يتابع خروج زوجته، ثم نظر إلى ابنه وربت على كتفه وهو يتحدث بهدوء. –خد مراتك تطلع ترتاح فوق يا شادي وتعالى عشان هنروح مشوار مهم مع بعض. حرك شادي رأسه بالإيجاب، وهو يقترب من موني ينظر إليها بغضب مكتوم، ثم تحدث معها بحدة. –اتفضلي. وقفت موني وهي تنظر إليه بتوتر، ثم صعدت أمامه إلى الأعلى. وقف والد شادي يتابع صعودها إلى الأعلى، ثم تحدث مع محاميه بالهاتف.
–العقد اللي أنت كتبته دلوقتي تحرقه زي ما اتفقنا. في المساء بقصر أدهم. جلس بداخل غرفة مكتبه يفكر كيف يستطيع التبرع بكل أملاكه وأمواله إلى الجمعيات الخيرية، وعلى رأسهم دور رعاية الأيتام في مصر حتى يقبل الله توبته، ويفكر كيف يستطيع التبرع بهم بدون أن يعلم أحد، حتى لا يشك به أي أحد عندما يصفي جميع أملاكه وأمواله. استمع إلى صوت طرقات خفيفة على باب غرفة مكتبه. سمح للطارق بالدخول، وهو يعلم جيدًا أنها كريمة.
فتحت كريمة الباب بهدوء وهي تخفض وجهها أرضًا، ثم تحدثت بخفوت. –حضرتك فاضي شوية؟ نظر إليها بدهشة، ثم تحدث بهدوء. –أيوا يا كريمة، أنا فاضي، خير في حاجة؟ اقتربت منه، ثم وقفت أمام المكتب، أشار لها بيده أن تجلس أمامه وتتحدث براحة، وهو يستمع إليها بكل اهتمام. جلست كريمة بهدوء، ثم تحدثت بخفوت. –كنت عايزة أسألك عن فيروز، هي عاملة إيه دلوقتي؟ خفض أدهم وجهه بحزن، ثم زفر بضيق وتحدث بغضب.
–فيروز خلاص يا كريمة، سابتني واختارت إن طريقها يبقى غير طريقي. رفعت كريمة وجهها تنظر إليه بدهشة قائلة. –وحضرتك هتسيبها كده؟ مش هتحاول ترجعها؟ وقف أدهم من فوق مكتبه، ثم اتجه إلى الشرفة المطلة على الحديقة، ثم تحدث بشرود. –خلاص يا كريمة، كل حاجة بيني وبين فيروز انتهت، وبدأت في إجراءات الطلاق. شهقت كريمة بصدمة، ثم تحدثت بفضول. –معقول هتطلق فيروز؟ التفت ينظر إليها للحظات، ثم تحدث بهدوء.
–فيروز موضوعها اتقفل بالنسبة ليا، وياريت يا كريمة بلاش تفتحيها تاني. ظهرت ابتسامة خفيفة على محياها، ثم وقفت واستأذنت منه بهدوء. وقف أدهم يتابع خروجها بتفكير، ثم عاد إلى مكانه مرة أخرى وهو يشعر بالاشتياق الشديد إلى حبيبته. بداخل إحدى المستشفيات الكبيرة المتخصصة في الطب النفسي. دخل منير الكردي وهو يصطحب ابنه شادي إلى غرفة أحد الأطباء وهو صديقه المقرب “سراج”. رحب بهم الطبيب بسعادة، ثم تحدث مع منير الكردي بلوم.
–أخيرًا افتكرت إن ليك صاحب هنا. ابتسم منير الكردي قائلاً. –أنا عمري ما أنسى صديق عمري. ثم أضاف بتأكيد. –عشان كده أول ما شادي ابني اتحط في مشكلة، قولتله مفيش غير عمك سراج هو اللي هيحلها. ابتسم الطبيب سراج وهو ينظر إلى شادي، ثم تحدث بمرح. –أبوك ده طول عمره مش سهل وبيعرف يخلص نفسه من أي حاجة. ابتسم منير الكردي وهو يتحدث بجدية. –بس المرة دي مفيش غيرك انت اللي هتعرف تخلصنا. نظر إليهم سراج باهتمام، ثم تحدث بهدوء.
–هو الموضوع بجد ولا إيه؟ خفض شادي وجهه أرضًا، وتحدث والده بجدية. –شادي ابني يا سراج عنده مشكلة مع بنت زميلته، البنت دي مش سيباه في حاله ووراه في كل مكان، وحاولت معاه كتير لحد ما قدرت توقعه ويحصل بينهم علاقة. نظر الطبيب سراج إلى شادي، ثم تحدث ببساطة. –وفيها إيه يعني، ما الحاجات دي بتحصل هنا عادي، ومفيش عليه أي مسؤولية. تحدث منير الكردي بتأكيد.
–بس البنت طلعت ذكية ومش سهلة وجاية دلوقتي بتقول إنها حامل، وانت عارف طبعًا إن مينفعش شادي يتجوز واحدة سهلة ورخيصة زي دي. نظر سراج إلى شادي، ثم نظر إلى منير بتفكير، ثم تحدث بهدوء. –انتوا عايزين يعني تتأكدوا هي حامل فعلًا ولا لأ؟ تحدث منير الكردي بتأكيد. –إحنا مش محتاجين نتأكد، إحنا عايزين نبعد البنت دي عن شادي نهائي، ونتخلص من اللي في بطنها، وفي نفس الوقت متتكلمش في أي حاجة تخص شادي نهائي.
نظر إليه الطبيب سراج باهتمام، ليضيف منير الكردي وهو ينظر إليه برجاء. –إحنا عايزين دوا يدخل البنت دي في مرحلة اكتئاب ومنها لمرحلة جنون وتدخل المستشفى وتقضي فيها فترة كبيرة تتعالج، لحد ما تنسى شادي خالص، وأنا هدفع كل مصاريف المستشفى بس تفضل ماشية على العلاج ده وعقلها يفضل تحت تأثير الأدوية. نظر إليه الطبيب سراج بصدمة، ثم تحدث بقلق. –طب والحمل؟ كده الدوا ده هيكون خطر على الحمل؟ تحدث منير الكردي بتأكيد.
–مع أول دخولها في حالة الاكتئاب، هنعملها عملية إجهاض ونتخلص من الحمل، بس أهم حاجة دلوقتي موضوع الدوا اللي يخليها تفقد عقلها ده، أنا عايز نبقى مسيطرين عليها بالدوا. نظر سراج إلى شادي وتابع توتره بهدوء، ثم نظر إلى منير بتفكير. أضاف منير الكردي برجاء. –سراج ارجوك اقف جمبي، البنت دي ممكن تخرب حياة شادي وتضيع مستقبله، وانت عارف أنا مليش غيره في الدنيا ومستعد أعمل المستحيل عشانه. حرك الطبيب سراج رأسه بتفهم، ثم تحدث بهدوء.
–في دوا لو خدت منه كل يوم حباية الصبح وحباية بالليل، في خلال أسبوع واحد هتدخل في حالة اكتئاب شديد، ولو كملت أخد الدوا ده لمدة شهر، هتوصل للحالة اللي انت عايزها وهي حالة الجنون. نظر شادي إلى والده بخوف، ثم تحدث مع الطبيب بهدوء. –والحالة اللي هي هتكون فيها دي، ممكن حد يكتشف إنها تحت تأثير دوا؟ تحدث الطبيب سراج بتأكيد. –طبعًا، مع أول تحليل، هيتعرف إنها تحت تأثير دوا. تحدث منير الكردي بتأكيد.
–بس لو جبناها المستشفى عندك هنا، يبقى الموضوع مش هيتعرف. حرك الطبيب رأسه بتأكيد قائلاً. –بالظبط كده. ثم أضاف بفضول. –بس أكيد مش هتفضل تحت تأثير الدوا ده فترة كبيرة؟ تحدث منير الكردي بتأكيد. –لا هي فترة بس مؤقتة لحد ما الكل يعرف إنها أصبحت مريضة نفسية ومحدش ياخد كلامها وأفعالها بمحمل الجد، عشان لو جابت سيرة شادي بأي حاجة، يبقى الكل عارف إنها مجنونة. تحدث الطبيب سراج بالإيجاب. –تمام يبقى اتفقنا.
ثم فتح أحد الأدراج وخرج منه علبة دواء وتحدث بتأكيد. –الدوا ده نوع قوي جدًا، هيوصلنا للنتيجة اللي انتوا عايزينها في وقت أسرع، بس أهم حاجة الانتظام في المواعيد. أخذ منير الكردي الدواء من يده، ثم نظر إلى ابنه شادي وتحدث بتأكيد. –دي بقى هتكون مهمتك يا بطل، تديها الدوا ده بانتظام في أي حاجة تشربها. أخذ شادي الدواء من يد والده وهو ينظر إليه بقلق. وقف منير الكردي وتحدث مع صديقه بابتسامة.
–شكرًا يا سراج وهكون معاك على اتصال دايمًا أبلغك بتطورات الحالة. نظر سراج إلى شادي وتحدث معه بتأكيد. –متقلقش يا شادي، الدوا ده على قد ما هو قوي جدًا، بس مفعوله بيروح بعد توقفه بفترة، يعني البنت هترجع طبيعية تاني بعد توقف الدوا ده، مع معالجتها بنوع دواء مضاد له. حرك شادي رأسه بالإيجاب وهو ينظر إلى الدواء، ثم وقف مع والده وشكر الطبيب.
أخذ منير الكردي ابنه وخرج من المشفى وهو يأكد عليه بضرورة إعطائها الدواء بانتظام حتى يخلصون منها بأسرع وقت. بعد أسبوع في لندن. دخل الطبيب يطمئن على إلياس بعد إجراء عمليته الثانية. تحدث معه الطبيب بابتسامة. –ها يا بطل إيه الأخبار دلوقتي؟ لسه حاسس بالألم اللي كان في ضهرك؟ تحدث إلياس وهو نائم على الفراش. –حاسس بوجع خفيف، بس أنا عايز أخرج من هنا، أنا حقيقي زهقت من المستشفى.
ابتسم له الطبيب وهو يدون بعض الملاحظات عن تحسن حالته الصحية، ثم تحدث بهدوء. –حاضر هتخرج من المستشفى، بس أهم حاجة الراحة ومفيش حركة قبل شهر على الأقل. حرك إلياس رأسه بالإيجاب، وهو يتحدث بلهفة. –هعمل كل اللي تقول عليه، بس أخرج من هنا، أنا مش طايق الريحة اللي في المستشفى دي. يضحك الطبيب وهو يتحدث بمرح. –هي ريحتنا وحشة قوي كده؟ ثم أضاف وهو يبتسم. –عمومًا دي ريحة التعقيم. تحدث إلياس بتعب.
–بس كل ما أحاول أنسى إني تعبان، الريحة دي بتفكرني. يضحك الطبيب وتحدث بتأكيد. –خلاص هبلغ عمار إنك ممكن تخرج بكرة، عشان يجهز كل حاجة لسفرك، بس أوعى الروايح الحلوة برا تنسيك إنك تعبان وتخرج من هنا تجري، كل ما كانت الحركة أقل، كل ما هتخف أسرع لحد ما تبدأ في جلسات العلاج الطبيعي. حرك إلياس رأسه بالإيجاب وهو يبتسم لأنه سوف يرى أصدقائه وحبيبته أخيرًا. في مصر بداخل شقة فيروز.
جلست وهي تشعر بالتعب الشديد وتفكر في أدهم وتشعر بالقلق الشديد عليه وتحاول أن تتصل به، لكن هناك شيء غريب بالهاتف، كلما اتصلت على رقمه، تجده رقم خاطئ وغير موجود، وعمار يطمئنها أن كل شيء بخير ورافض أن تتواصل مع أدهم أو تخرج من شقتها. وقفت حتى تقف بالشرفة وتستنشق بعض الهواء.
شعرت بدوار قوي عند وقوفها فجأة، ثم عادت تجلس مكانها مرة أخرى وهي تضع يدها فوق مقدمة رأسها بألم، ثم وضعت يديها على فمها بصدمة عند شعورها بالغثيان، ثم قامت من مكانها سريعًا واتجهت إلى الحمام مسرعة. بعد دقائق قليلة خرجت من الحمام وهي تجفف وجهها الشاحب، ثم ذهبت إلى الشرفة وجلست بداخلها وهي تشعر باحتياجها للهواء. ثم استرخيت على المقعد الموضوع بالشرفة وهي تضع يديها فوق بطنها، ثم غمضت عينيها بتعب. عند أدهم بداخل القصر.
بداخل غرفة نومه. خرج من الحمام واتجه إلى خزانة ملابسه وقام بإخراج بدلة سوداء أنيقة، يحضر بها أول اجتماع بينه وبين روبيرتو ومارك بعد توليه منصب زعيم المافيا. بعد انتهائه من ارتداء ملابسه، وقف ينظر إلى انعكاس صورته بالمرآة وهو يتذكر حبيبته واشتياقه الشديد إليها، لكن يكفيه شعوره بالاطمئنان عليها وهي بعيدة عنه.
خرج من الغرفة واتجه إلى الأسفل بخطوات هادئة، ليقابل كريمة ويرى بها شيئًا مختلفًا، يلاحظه بها منذ أسبوع، لكنه يدعي عدم ملاحظته ويتعامل معها بشكل طبيعي. اقتربت منه وهي ترتدي فستانًا أحمر من الحرير وتصفف شعرها بطريقة مختلفة وتضع الكثير من أدوات التجميل وتنظر إليه بابتسامة. وقف أمامها وهو يتصنع النظر إلى هاتفه ويتحدث بجمود. –في حاجة يا كريمة؟ نظرت إليه بعمق، ثم تحدثت بصوت هادئ قائلة. –مفيش أخبار جديدة عن فيروز؟
رفع بصره ينظر إليها، ثم أغلق هاتفه وتحدث معها بصرامة. –قولتلك قبل كده إن موضوع فيروز اتقفل نهائي وخلاص أنا طلقتها وبقت في حالها، وياريت بلاش أسمعك تنطقي اسمها هنا تاني. ظهرت ابتسامة سعيدة على وجهها، ثم تحدثت بتأكيد. –عندك حق إنك تطلقها لأنها موقفتش جنبك وسابتك في أكتر وقت كنت محتاجها فيه. نظر إليها بصدمة، ثم أخفى صدمته سريعًا وهو يستمع إلى باقي حديثها وهي تضيف بمكر.
–على فكرة دي مش أول مرة تفكر تسيبك فيها وانت محتاجها. نظر إليها بدهشة يستمع إليها باهتمام، لتضيف بتأكيد. –يوم لما اتصبت وعمار عرفها حقيقة شغلك، هي كانت عايزة تسيبك وأنا اللي اتكلمت معاها واقنعتها إنها تفضل معاك لأني كنت عارفة إنك بتحبها وافتكرت إنها ممكن تحبك زي ما انت بتحبها. ثم أضافت بأسف وهي تخفض وجهها. –بس للأسف طلعت مبتحبكش وسابتك لما حست إن حياتها ممكن تبقى في خطر.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!