الفصل 28 | من 30 فصل

رواية اقتحمت حصوني الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم ملك ابراهيم

المشاهدات
28
كلمة
3,668
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 93%
حجم الخط: 18

ضحكت الطبيبة وتحدثت بمرح. -متقلقيش، هو إن شاء الله في أقل من شهر هيقدر يقف على رجله، بس ده طبعًا لو التزم بالعلاج. تحدثت جدة إلياس بفضول. -إنتِ كنتي بلندن مع إلياس؟ تحدثت الطبيبة حنين برقة. -لا، أنا كنت في إيطاليا، بس عمار طلب مني إني أجي على لبنان وأكون في استقبال إلياس وأفضل معاه لحد ما يتم شفاؤه إن شاء الله. نظرت إليها ريم بدهشة ثم تحدثت بفضول. -هو إنتِ ليه بتساعديهم كده وبتنفذي كل كلام عمار؟

غمز إلياس إلى ريم وتحدث بصوت مكتوم. -احم، احم. نظرت إليه ريم بعدم فهم ثم حركت عينيها وهي تتحدث معه بهمس. -فيه إيه؟ ضحكت جدة إلياس وتحدثت مع الطبيبة وهي تقف من مكانها. -تعالي معي حبيبتي ونترك هدول المجانين مع بعض. وقفت الطبيبة حنين وهي تبتسم برقة وذهبت مع جدة إلياس. تابعتهم ريم بعينيها ثم نظرت إلى إلياس وتحدثت بدهشة. -فيه إيه أنا مش فاهمة حاجة؟ تحدث إلياس بمشاكسة. -تعالي قربي مني هنا وأنا أقولك.

اقتربت منه وهي تجثو مرة أخرى على ركبتيها أمامه ثم استندت على مقعده وتحدثت بفضول. -يلا قول. رفع يديه ضم وجهها وهو ينظر إليها بعشق ثم اقترب منها بهدوء وأراد تقبيلها. صرخت بوجهه وابتعدت عنه بهلع وهي تتحدث بصراخ. -إنت بتعمل إييييييه؟ رفع يديه للأعلى سريعًا باستسلام وهو يتحدث بفزع. -والله ما عملت حاجة. ثم تحدث وهو يأخذ أنفاسه بعد أن فزع من صراخها. -وبعد صراخك في وشي ده مبقاش فيا حيل حتى أسلم عليكي. ضحكت ريم وتحدثت بمرح.

-أيوا كده حبيبي لازم يبقى مؤدب. ثم ابتعدت عنه لتذهب إلى جدته والطبيبة بالخارج. تحدث إلياس بمرح قبل أن تذهب من أمامه. -طب متفكريش إني هفضل مؤدب كده كتير. ضحكت ريم وهي تخرج من الغرفة وتركته بمفرده. بعد أسبوع.. في شركة أدهم.

جلس أدهم مع محاميه الخاص وطلب منه أن يكتب وصيته وهي التبرع بكل أملاكه إلى الجمعيات الخيرية وإلى دور رعاية الأيتام بمصر في حالة وفاة أدهم في أي وقت، وأكد على أن يكون هذا سر محفوظ لا يعلمه أي أحد غيرهم. في منزل منير الكردي. دخل شادي الغرفة عند موني حتى يأخذها إلى الأسفل ويذهب معها هو ووالده إلى مشفى الأمراض النفسية ويضعوها بالمشفى.

اقترب منها وهي تجلس فوق الفراش بشعرها المشعث وتضم ساقيها بيدها وتنظر أمامها بصمت لا تتحرك. جلس شادي أمامها وخفض وجهه وهو يتحدث معها بحزن. -أنا آسف يا موني، مكنتش أتمنى إنك توصلي للحالة دي، بس صدقيني غصب عني. رفعت عينيها تنظر إليه بصمت وكأنها جسد بلا روح. تنهد بحزن ثم تحدث بهدوء قائلاً. -أنا جاي أساعدك دلوقتي عشان ننزل، عربية الإسعاف منتظرانا تحت.

لم تتحرك عينيها وكأنها أصبحت جماد أمامه لا تسمع ولا ترى ولا تشعر بأي شيء. وقف من أمامها واتجه إلى خزنة الملابس يبحث لها عن ثوب ترتديه. نظرت موني حولها بفزع وهي تضم جسدها بهلع وتهمس بخوف وعينيها تتجول في الغرفة بخوف شديد. -التعابين، التعابين جم تاني. ثم قفزت سريعًا من فوق الفراش وهي تصرخ بجنون وتضم جسدها وكأنها تتعرض لشيء مخيف وكأن وحش كبير يقترب منها ويريد التهام جسدها.

نظر إليها شادي بهلع ثم اقترب منها سريعًا وتحدث بقلق. -اهدي يا موني، مفيش حاجة. نظرت إليه بهلع وهي تتحدث بصراخ قائلة. -التعابين، التعابين عايزين يقتلوني. نظر شادي حوله ثم تحدث إليها بقوة قائلاً. -اهدي يا موني، مفيش تعابين ولا حاجة. توقفت عينيها فجأة عن الحركة ثم نظرت إليه وهي تبتسم بطريقة مخيفة ثم تغير لون عينيها إلى اللون الأحمر الدموي وهي تتحدث بقوة. -إنتوا عايزين تقتلوني صح؟

نظر إليها شادي بهلع ثم ابتعد عنها بخطوات هادئة وتحدث بارتباك. -مين دول اللي عايزين يقتلوكي يا موني؟ اقتربت منه أكثر وهي تتحدث بجنون. -إنت جايب التعابين أصحابك وعايزين تموتوني، عايزين تلفوا حوالين رقبتي وتقتلوني. نظر إليها بصدمة ثم تحدث بهدوء. -موني أنا شادي ومفيش تعابين ولا حاجة. ثم نظر حوله وتحدث بتأكيد. -الأوضة فاضية ومفيش غيرنا أنا وإنتي.

استغلت ارتباكه وهو ينظر حوله وقامت بأخذ المزهرية الموضوعة بجانبها وقامت بتكسيرها فوق رأسه وهي تراه أمامها أحد الثعابين ويريد أن يقتلها وهي تحاول إنقاذ نفسها. وقع شادي على الأرض والدماء تنزف من رأسه بقوة وغير قادر على النطق أو الحركة من قوة الضربة فوق رأسه. نظرت موني إلى دمائه وهي تسيل أرضًا وازدادت حالتها بالجنون عندما رأت الدماء تنزف من رأسه.

ثم نظرت حولها بجنون تبحث عن أي شيء تدافع به عن نفسها وهي ما زالت تراه أحد الثعابين ويريد التهام جسدها. ثم اقتربت منه وهي تنظر إليه قائلة بجنون. -عايز تقتلني صح؟ بس أنا بقى اللي هقتلك الأول. نظر إليها بضعف غير قادر على النطق أو الحركة ويشعر بدوار شديد وسحابة سوداء تأخذ أنفاسه ببطء.

ابتسمت بجنون وهي تضع يديها فوق دمائه السائل على الأرض، ثم رفعت كف يديها أمام عينيها وهي تنظر إلى الدماء بجنون، ثم نظرت إلى رأسه وأرادت تكسيرها وهي تراها رأس الثعبان أمامها، ثم قامت بمسك رأسه بيدها وضربها بالأرض بقوة عدة مرات متتالية وهي تضحك وتصرخ بجنون. بالأسفل.. استمع صوت صراخها منير الكردي والد شادي وكان معه صديقه الطبيب سراج الذي جاء مع سيارة الإسعاف الخاصة بالمشفى حتى يأخذوا موني. نظر سراج إلى منير وتحدث بقلق.

-هي بتصرخ ليه؟ هو شادي ممكن يكون بيضربها؟ تحدث منير الكردي ببساطة. -أبدًا، هي كده، بقت طول الوقت تصرخ من أقل حاجة وشايفة إن كل الناس اللي حواليها تعابين وعايزين يقتلوها. تحدث الطبيب سراج بتأكيد. -معذورة، الدوا اللي بتاخده قوي جدًا وبيخيل لها فعلًا حاجات كتير مش حقيقية. ثم نظر إلى ساعة يده وتحدث بهدوء. -شادي اتأخر أوي، وإحنا عايزين نخلص من الموضوع ده بسرعة وننقلها المستشفى.

نظر منير الكردي إلى الدرج بالأعلى ثم تحدث بهدوء. -فعلاً شادي اتأخر أوي. ثم أضاف وهو يتجه إلى الدرج. -أنا هطلع أشوف بيعمل إيه، ليكون مش عارف ينزلها. ثم صعد الدرج وهو ينظر إلى الأعلى، ثم اقترب من غرفة شادي واستمع إلى صوت ضحكات موني بجنون.

وقف عدة لحظات يستمع إلى ضحكاتها المجنونة ثم فتح الباب بهدوء ينظر من خلال فتحته الصغيرة، ليتفاجأ بجسد ابنه على الأرض وموني تجثو على ركبتيها أرضًا أمامه وتمسك برأسه وتكسر بها بالأرض وجسد ابنه ساكن تمامًا مستسلمًا لها.

فتح منير الكردي الباب بفزع على مصراعيه وهو ينظر إلى هذا المشهد المفزع بصدمة شلت عقله واقترب من جسد ابنه بخطوات بطيئة حتى توقف أمامه ورأى عيني ابنه مفتوحة ومثبتة لا تتحرك وموني ترطم برأسه أرضًا بقوة وهي تضحك بجنون، ثم توقفت فجأة عن ما تفعله عندما رأته يقف أمامها ورأته كثعبان آخر يريد التهامها وصرخت بجنون. بالأسفل..

استمع الطبيب سراج إلى صوت صراخها وشعر بالقلق من تأخيرهم، ثم نظر إلى الأعلى واتجه إلى الدرج سريعًا حتى يصعد ويرى ماذا يحدث بالأعلى. بداخل الغرفة.. ابتعدت موني عن جثة شادي وهي ترتجف من الخوف وتتحرك بجسدها إلى الخلف بعيدًا عنه وخوفًا من الثعبان الآخر. جثى منير الكردي على ركبتيه بجوار جثمان ابنه، ثم وضع يديه على رأس شادي الغارقة بالدماء وصرخ بقوة وهو ينطق اسم ابنه.

دخل الطبيب سراج الغرفة على صوت صراخ منير الكردي ونظر إلى هذا المشهد المفزع بصدمة وهو يرى منير الكردي يجثو على ركبتيه ويحمل رأس ابنه الغارقة بالدماء ويصرخ بجنون، وعلى الجانب الآخر، رأى موني تجلس بعيدًا عنهم على الأرض وتضم ساقيها بيدها وعينيها تتحرك بهلع وهي تنظر حولها بخوف.

اقترب الطبيب سراج من منير وابنه وجثى على ركبتيه أمامهما، ثم وضع يديه على رقبة شادي حتى يشعر بنبضه، ثم رفع وجهه بحزن ينظر إلى منير الكردي وهو يضم رأس ابنه إلى حضنه ثم تحدث إليه بحزن قائلاً. -البقاء لله يا منير. نظر إليه منير الكردي بصدمة ثم صرخ بقوة ولم يتوقف عن الصراخ وهو يزيد من ضم ابنه إليه.

وقف سراج ينظر إليهم بصدمة ثم نظر إلى موني وهي تضم جسدها وتصرخ هي الأخرى بجنون، ثم ابتعد عنهم وخرج من الغرفة واتصل على الشرطة وبلغهم بالواقعة. في إيطاليا بشركة أدهم. جلس أدهم على مكتبه وهو يستمع إلى أحد رجاله بالهاتف وهو يخبره أن كريمة ما زالت بإيطاليا، تسكن بإحدى الفنادق ولم تعد إلى مصر حتى الآن. نظر أدهم أمامه وهمس بهدوء. -غبية، متعرفش إن أنا كنت بنقذ حياتها لما طلبت منها ترجع مصر.

ثم أغلق الهاتف ونظر أمامه بشرود، حتى صدح صوت هاتفه عاليًا وأخرجه من شروده. نظر أدهم إلى الهاتف ووجد استلام رسالة من الرقم الذي يعرفه جيدًا لكنه لم يعرف من هو صاحبه حتى الآن. فتح الرسالة بقلق، وتحركت عيناه سريعًا بين الكلمات وهو يقرأها بذهول وكانت الرسالة عبارة عن تعليمات جديدة يجب عليه تنفيذها وأمر غير قابل للنقاش أو الرفض وهو أن يتزوج من "ماريا" ويترك قصره ويعيش معها بقصر ديفيد.

أغلق أدهم الهاتف ووضعه أمامه بصدمة، ثم همس إلى نفسه بذهول. -أنا أتزوج ماريا! ثم نظر أمامه بتفكير وهمس بصدمة. -ليه يطلبوا مني طلب زي ده، بعد ما قالوا في الرسالة الأولى إن مصير ماريا في إيدي. ثم ضغط على مقدمة رأسه وهو يشعر بالتعب الشديد من شدة التفكير والأحداث التي تحدث سريعًا وتغير له كل شيء يرتبه. في مصر.. توقفت سيارة سوداء أمام العمارة التي تسكن بها فيروز وعمار.

ترجل من السيارة مجموعة من الرجال الملثمين وقاموا بإطلاق الرصاصات في الهواء أمام العمارة وهم يركضون إلى الداخل وتسببوا في حالة شديدة من الهلع لجميع السكان بالعمارات المجاورة لهم. بالأعلى بشقة فيروز.. استمعت فيروز إلى صوت الطلقات النارية وركضت إلى النافذة بهلع لترى ما يحدث ورأت هؤلاء الملثمين وهم يتجهون إلى داخل العمارة. كتمت فيروز فمها بصدمة ثم ركضت سريعًا وأخذت حجابها ووضعته فوق رأسها وهي تركض حتى تذهب إلى شقة عمار.

وقفت أمام شقة عمار تطرق على الباب بقوة وهي تصرخ باسمه. لحظات قليلة ووجدت الملثمين خلفها ويقف أحدهم وهو يصوب السلاح اتجاهها. نظرت إليه فيروز بهلع ثم نطقت الشهادة تلقائيًا وهي تغمض عينيها وتستسلم إلى قضاء الله، ثم وضعت يديها على بطنها وسقطت دموعها من شدة الخوف. بالأسفل..

وقف اثنين من الملثمين وهم يحملون السلاح ويحمون أصدقائهم الموجودين بالداخل، وبعد لحظات قليلة استمعوا إلى صوت طلقة نارية بالأعلى، قاموا عقبها بإطلاق قنبلة دخانية بالأسفل أعمت ببصر الجميع وانعدمت الرؤية لدقائق قليلة معدودة ثم اشتعلت النار بالدور الموجود به شقة فيروز وشقة عمار. بعد وقت بدأ الدخان يقل والرؤية تتضح شيئًا فشيئًا.

تجمع الكثير من سكان العمارات المجاورة ولم يجدوا السيارة ولا الملثمين وكأنهم تطايروا مع الدخان في الهواء. جاءت الشرطة بعد أن تم إبلاغهم بهجوم مسلح على إحدى السكان بالعمارة وجاء رجال الإطفاء حتى يقوموا بإطفاء الحريق الهائل بداخل الدور بأكمله.

وقف رجال الشرطة بالأسفل ينظرون إلى الحريق الهائل بفزع ويخبرهم شهود العيان بما حدث، ثم اقترب منهم بواب العمارة وأخبرهم بوجود فتاة بالشقة الموجود بها الحريق، اسمها فيروز وهي الابنة الوحيدة للمرحوم أستاذ مصطفى الحريري وأخبرهم أن أستاذ مصطفى كان يعمل بإحدى دور الأيتام وأخبرهم عن فيروز أنها كانت متزوجة من رجل أعمال بإيطاليا اسمه أدهم الصياد وأكد أنها تزوجته قبل وفاة والدها وسافرت معه إلى إيطاليا ثم عادت بمفردها من فترة قصيرة، وبالشقة المقابلة لها، أخبرهم أن من كان يسكن بها هو شاب عائدًا من إيطاليا وهو مالك الشقة ويدعى عمار.

وقف رجال الشرطة كثيرًا من الوقت ينتظرون أن ينتهوا رجال الإطفاء من هذا الحريق الهائل، حتى قام رجال الإطفاء بإطفاء الحريق بعد أن أكلت النار كل شيء بالدور بأكمله وأكد رجال الإطفاء على أنه هناك بالأعلى جثتين لفتاة وشاب محترقين تمامًا ولا يمكن التعرف عليهما نهائيًا. في إيطاليا بمنزل منير الكردي.

وقف رجال الشرطة يتحدثون مع الطبيب سراج ويستمعون إلى أقواله وهو يخبرهم عن حالة موني بتوتر ويخشى أن يتم الكشف عليها عن طريق طبيب آخر ويكتشف الطبيب أن حالة الجنون التي تعاني منها ناتجة عن دواء قوي تتناوله بانتظام، وأخبرهم أن صديقه منير بلغه أن زوجة ابنه تعاني من مرض نفسي ويريدون نقلها إلى المشفى وعندما جاء بصحبة سيارة الإسعاف لنقل موني إلى المشفى، اكتشف هذه الواقعة بعد أن قامت موني بقتل شادي زوجها بهذه الطريقة الجنونية ومنير الكردي والد المجني عليه تعرض لصدمة عصبية شديدة عند رؤيته لجثة ابنه أمامه.

قام رجال الإسعاف بأخذ جثمان شادي من على الأرض بعد تخليصه بصعوبة من يد والده الذي رفض ترك ابنه وظل يصرخ بجنون حتى اقترب منه الطبيب سراج صديقه ونظر إلى حالته بحزن وأخبر رجال الشرطة أنه يحتاج إلى مشفى للأمراض النفسية. أمر رجال الشرطة بنقل منير الكردي وزوجة ابنه إلى مشفى متخصصة والإسراع في تقديم تقرير مفصل يؤكد حالتهم العقلية.

وقف الطبيب سراج بصدمة وهو يعلم جيدًا أنه بعد الكشف على موني، سوف يعلم الجميع أنها تحت تأثير هذا الدواء وسوف تلتفت جميع الأنظار إليه كونه طبيبًا في هذا التخصص ومن المحتمل أن يتم اتهامه في هذه القضية. في المساء بقصر أدهم. خرج من غرفته وهو يجفف شعره بمنشفة صغيرة ويستعد ليؤدي فرضه. وقف اتجاه القبلة ونظر إلى السماء وهو يطلب من الله بقلبه أن لا يتركه ويحفظ زوجته وطفله وأصدقائه، ثم خفض وجهه وبدأ في الصلاة بخشوع.

صدح صوت هاتفه عاليًا أكثر من مرة أثناء تأديته للصلاة. بعد انتهائه من أداء فرضه وقف واتجه إلى الفراش وأخذ هاتفه ليجد ماريا هي من حاولت الاتصال به أكثر من مرة. نظر أمامه بدهشة ثم عاود الاتصال بها ليستمع إلى صوتها وهي تتحدث إليه بتوتر قائلة. -أدهم، إنت ليه سايبني أتعذب كل ده، أنا بموت كل يوم من الخوف وأنا مش عارفة إيه هو مصيري اللي إنت هتحدده. نظر أدهم أمامه للحظات بتفكير ثم تحدث إليها بهدوء قائلاً.

-أنا خلاص حددت مصيرك يا ماريا. شهقت بخوف ثم تحدثت بحزن. -أرجوك أدهم، بلاش مصيري يكون الموت. تحدث بقوة وهو ينظر أمامه بجمود قائلاً. -الحياة والموت مش بإيدي أنا يا ماريا عشان أحدد مصيرك إذا كنتي تعيشي أو تموتي. استمعت إليه بخوف ليضيف بهدوء قائلاً. -أنا قررت أتزوجك يا ماريا. شهقت بصدمة وهي تقفز من مكانها بسعادة وتحدثت إليها بلهفة. -أدهم إنت قلت إيه؟ زفر بضيق ثم تحدث بغضب قائلاً. -قلت هتجوزك يا ماريا.

قفزت مكانها بسعادة، لتستمع إليه وهو يضيف بتأكيد. -بس محتاج أسبوع أرتب نفسي. تحدثت ماريا بلهفة. -مش محتاج ترتب أي شيء يا أدهم، القصر هنا فيه كل حاجة جاهزة وفي انتظارك. نظر أمامه بغموض ثم تحدث بهدوء. -يبقى جوازنا هيتم بعد انتهاء أول عملية هقوم بتسليمها بعد ما بقيت في المنصب الجديد والعملية هتتنفذ بعد أسبوع من النهارده. تحدثت ماريا بحماس. -أنا ممكن أساعدك فيها. ثم أضافت بتأكيد.

-متنساش إن أنا اللي كنت تقريبًا بدير شغل ديفيد كله. حرك رأسه بالإيجاب ولم يتحدث. -أنا مستحيل أنسى أي تفصيلة مهمة يا ماريا، يبقى إزاي هنسى إنك كنتي بتديري شغل ديفيد كله. ثم تحدث بهدوء. -وفعلاً هحتاجك معايا يا ماريا أكيد. ثم أغلق الهاتف وهو ينظر أمامه بغموض. عند ماريا.. أغلقت الهاتف وهي تقفز مكانها من السعادة بعد أن علمت أنها سوف تتزوج من الصياد كما حلمت به كثيرًا. صباح اليوم التالي..

ذهب أدهم صباحًا إلى شركته وتفاجأ بجميع الموظفين ينظرون إليه بتوتر ويخفضون وجوههم أرضًا. اقترب من مديرة مكتبه وسألها ماذا يحدث. نظرت إليه بتوتر ثم مدت يديها بإحدى الجرائد. أخذه من يديها بدهشة ونظر إلى الخبر المكتوب أمامه وهو.. "مصرع زوجة رجل الأعمال أدهم الصياد ومصرع صديقه عمار المهدي في حريق هائل بشقة كلاً منهما بمصر".

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...