الفصل 27 | من 30 فصل

رواية اقتحمت حصوني الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم ملك ابراهيم

المشاهدات
24
كلمة
4,690
وقت القراءة
24 د
التقدم في الرواية 90%
حجم الخط: 18

وقف ينظر إلى الطعام، ثم نظر إليها بغضب مكتوم وتحدث بجمود. -انتي عايزة إيه بالظبط يا كريمة؟ توترت كثيرًا من نبرة صوته القوية، ثم تحدثت بارتباك قائلة. -أنا كنت عاملك الأكل اللي انت بتحبه. تأملها بعمق من الأعلى إلى الأسفل، ثم تحدث بجمود. -انتي عايشة معايا بقالك كام سنة يا كريمة؟ نظرت إليه بتوتر وتحدثت بارتباك. -بقالي أكتر من خمس سنين. حرك رأسه بالإيجاب، ثم تحدث بصرامة.

-وخلال الخمس سنين دول، شوفتي مني أي تصرف مش كويس، أو أي حاجة توحيلك إن في واحدة ست ممكن تلفت نظري بفستان ولا تسريحة شعر مختلفة ولا مكياج، تبقى مغرقة بيه وشها؟ نظرت إليه بصدمة، ثم خفضت وجهها أرضًا سريعًا بخجل. ليضيف أدهم بحدة. -أنا دلوقتي عايز أفهم، انتي عايزة إيه بالظبط، ليه متغيرة في كل حاجة، في طريقة كلامك، في صوتك، في شكلك. ثم أضاف بغضب. -ليه حاسس إني أول مرة أشوفك وأعرفك.

رفعت وجهها تنظر إليه بحزن، ثم تحدثت بصوت مرتفع قليلاً يشبه الصراخ. -أنت عمرك ما شفتني يا أدهم، عشت معاك خمس سنين من عمري وضحيت عشانك بكل حياتي وحرمت نفسي من كل حاجة عشان أكون جنبك ومبعدش عنك، رفضت أرجع لأهلي بعد موت جوزي ووافقت أكون خدامة عندك بس المهم أكون جنبك وقريبة منك طول الوقت. نظر إليها بصدمة ليستمع باقي حديثها، وبدأ صوتها يرتفع أكثر وعيونها بدأت تلمع بالدموع وهي تتحدث بانهيار قائلة.

-أنت ليه عمرك ما شفتني يا أدهم؟ ليه عمرك ما حسيت بيا؟ ليه دايماً شايفني أقل منك ومستاهلش حبك؟ نظر إليها بغضب وتحدث بقوة. -أنا عمري ما شوفتك أقل مني يا كريمة، أنا كنت دايماً بحترمك وأقدرك ومكانتك كانت عندي كبيرة جداً، ولو تفتكري أنتي اللي طلبتي إنك تخدمي في البيت ومكنتيش بتعملي حاجة غصب عنك وعمري ما اتعاملت معاكي كخدامة أبداً، أنا كنت دايماً بعاملك كأخت كبيرة ليا. همست بصدمة وهي تتحدث بذهول قائلة. -أخت كبيرة!!

حرك أدهم رأسه بالإيجاب وهو يضيف بتأكيد. -أيوا يا كريمة، أنا كنت بعتبرك أخت كبيرة ليا. ثم نظر إلى مائدة الطعام وتحدث بغضب. -بس من الواضح إنك مكنتيش بتعتبريني أخوكي وتفكيرك راح لحته تانية. لمعت عينيها بالدموع وهي تتحدث بحزن.

-أنا ضيعت من عمري خمس سنين جنبك وكنت عايشة على أمل إنك ممكن يوم تحس بيا، ولما فيروز ظهرت في حياتك ولقيتك ملهوف عليها، ساعدتك وضحيت بسعادتي في سبيل سعادتك عشان تكون مبسوط معاها، ومفكرتش أصرحك بحبي غير بعد ما فيروز اتخلت عنك وأنا اتأكدت إن مفيش واحدة هتحبك. زفر بنفاذ صبر ثم تحدث بغضب.

-أنا مطلبتش منك تعيشي جنبي ولو ساعة واحدة يا كريمة، أنا عرضت عليكي أرجعك مصر عند أهلك أكتر من مرة وأنتي اللي رفضتي ووجودك هنا مكنش عشاني أنا، كان عشانك أنتي. حاولت الرد عليه لكنه أشار لها بيده ألا تتحدث، وأضاف هو بقوة. -كان لازم تفهمي إن مستحيل أشوفك غير أخت كبيرة ليا وكنت بتمنى إنك تشوفيني أخوكي، بس بعد اللي أنتي قولتيه دلوقتي خلاص، كل شيء انتهى ومبقاش ينفع تفضلي هنا لحظة واحدة بعد كده.

نظرت إليه بصدمة ليضيف بشمئزاز. -عشان على الأقل أفضل شايفك بالصورة اللي كنت بشوفك بيها ومتنزليش من نظري أكتر من كده. اتصدمت من حديثه الصارم معها، وتحدثت إليه بحزن قائلة. -معقول هنزل من نظرك لما أعترف بحبي ليك؟ وبالنسبة لفيروز اللي سابتك وموقفتش جنبك، ليه منزلتش من نظرك ولسه بتحبها لحد دلوقتي؟ كور قبضة يده بقوة قائلاً لها بغضب. -أنتي خدتي وقت أكتر من وقتك يا كريمة.

ثم ابتعد عنها متجهًا إلى الأعلى وهو يتحدث بصوت قوي صارم. -ياريت تجهزي حاجتك عشان هحجزلك على أول طيارة راجعة مصر. ثم صعد إلى الأعلى وتركها تقف تتابعه بصدمة، لا تصدق أنه سوف يرسلها إلى مصر ولن تراه مرة أخرى. ثم همست إلى نفسها بغضب قائلة. -عايز ترجعني مصر يا أدهم بعد ما ضيعت من عمري خمس سنين جنبك! ثم أضافت بقلق وهي تخفض وجهها. -ولو رجعت مصر هقول لأهلي إيه، بعد خمس سنين عشتهم هنا لوحدي بعد موت جوزي.

ثم رفعت وجهها تنظر أمامها وهي تهمس بحقد. -أكيد فيروز لسه في تفكيره ومش قادر ينساها عشان كده رفض حبي ليه. ثم نظرت إلى مائدة الطعام بحزن وتركتها واتجهت إلى غرفتها بخطوات غاضبة، ثم أغلقت الباب عليها من الداخل واقتربت من خزنة ملابسها تبحث عن كارت صغير، ثم ابتسمت بقسوة عندما وجدته وأخذته وجلست فوق الفراش وقامت بتسجيل الرقم بهاتفها وضغطت على زر الاتصال وانتظرت الرد.

بعد لحظات قليلة استمعت إلى صوت على الطرف الآخر يتحدث إليها بسخرية قائلاً. -أخيراً عرفتي مصلحتك مع مين؟ نظرت أمامها بحزن ثم تحدثت بقلق قائلة. -أهم حاجة قبل ما أقول أي كلمة، ميكونش في أي خطر على أدهم. تحدث الطرف الآخر بتأكيد. -اطمني، إحنا أصلاً منقدرش نأذي الصياد بس ممكن نكسره بموت اللي بيحبه. نظرت كريمة أمامها بقسوة وهي تتحدث بتأكيد. -وأكتر اتنين موتهم هيكسر أدهم بعد موت إلياس، فيروز طليقته وعمار صاحبه. ثم أضافت بحقد.

-الاتنين دول هما نقطة ضعفه الوحيدة. تحدث الطرف الآخر بمكر. -وإحنا اللي يهمنا إن الصياد ميكونش له أي نقطة ضعف. نظرت كريمة أمامها بقسوة وهي تعطي هذا الشخص كل المعلومات اللي تعلمها عن فيروز وعن عنوان منزل والدها بمصر. بداخل غرفة أدهم بالأعلى. جلس على الفراش قبل أن يبدل ملابسه وهو يضغط بيده على رأسه بتعب من كثرة الهموم اللي بتزداد عليه، ثم رفع وجهه إلى السماء وهو يهمس بداخله قائلاً. -ياااارب.

في هذا الوقت صدح صوت رنين هاتفه برقم عمار. نظر إلى الهاتف و قام بالرد عليه سريعًا. تحدث عمار بهدوء. -إزيك يا أدهم، عامل إيه؟ عقد أدهم ما بين حاجبيه بدهشة ثم تحدث بقلق. -في إيه يا عمار؟ تحدث عمار بارتباك. -مفيش يا أدهم، أنا بطمن عليك. تحدث أدهم بصوت قوي. -عمااااار. تحدث عمار بتوتر. -بصراحة يا أدهم في حاجة مهمة حصلت ومش عارف أقولهالك إزاي. تحدث أدهم بغضب. -اتكلم على طول يا عمار أنت عارف إني مش بحب الطريقة دي.

ثم أضاف بقلق. -أهم حاجة فيروز كويسة؟ توتر عمار كثيراً وهو لا يعلم ماذا يقول له. جن جنون أدهم من صمته عندما سأله عن فيروز ولم يرد عليه، ثم هب واقفاً من مكانه وهو يشعر بأنفاسه تشتعل بداخله، ثم تحدث بقلق. -فيروز جرالها حاجة يا عمار؟ تحدث عمار بتوتر. -فيروز تعبت يا أدهم وجبتلها دكتورة تطمن عليها و.... تحدث أدهم بصراخ. -وإيه يا عمار، اتكلم. تحدث عمار سريعاً. -فيروز حامل يا أدهم، يعني كلها كام شهر وابنك هيجي الدنيا.

ارتعد جسده وتوقفت دقات قلبه العنيفة مع أنفاسه المشتعلة، وشعر كأن العالم كله توقف من حوله في هذه اللحظة، ليستمع إلى صوت عمار وهو يضيف بهدوء. -أنا كنت محتار ومش عارف أقولك ولا لأ بس فيروز اللي أصرت إنك لازم تعرف عشان تحط ابنك في حساباتك. تحدث أدهم وهو يحاول أخذ أنفاسه بصعوبة. -وفيروز حالتها إيه؟ تحدث عمار بهدوء. -الحمد لله كويسة وجبتلها كل الأدوية اللي الدكتورة قالت عليها متقلقش. ثم أضاف بحزن.

-بس هي طبعاً هتتجنن من الخوف عليك وكمان في رسالة بعتهالك معايا. اقترب أدهم من الشرفة ووقف بداخلها يستنشق بعض الهواء البارد، ثم همس بابتسامة هادئة. -رسالة إيه؟ تحدث عمار بهدوء. -بتقولك خلي بالك من نفسك عشانها هي وابنك واعرف إن حياتك مهمة وإنها مش هتسامحك لو ابنها جه الدنيا من غير أب. ابتسم أدهم وهو ينظر أمامه، ثم رفع وجهه إلى السماء وتنهد بسعادة وهمس بداخله. -الحمدلله. ثم تحدث إلى عمار بابتسامة.

-عايز أكلم فيروز دلوقتي يا عمار. تحدث عمار بالإيجاب. -حاضر يا أدهم، ثانية واحدة. ثم خرج عمار من شقته سريعاً ووقف يطرق على باب شقة فيروز. فتحت له فيروز الباب وهي تقف أمامه بتعب. ابتسم لها عمار وهو يمد يده لها بالهاتف وتحدث بمرح. -في مكالمة مهمة ليكي. نظرت إليه فيروز بسعادة، ثم أخذت الهاتف من يديه بلهفة ووضعته على أذنها وهي تنطق اسمه بلهفة. -أدهم.

استمع إلى صوتها باشتياق شديد، ثم تنهد بسعادة بعد أن لمست صوتها الرقيق أوتار شديدة الحساسية بأعماق قلبه. ابتسم لها عمار وأغلق عليها باب شقتها وعاد مرة أخرى إلى شقته وتركها تتحدث إلى زوجها على راحتها. بداخل الشقة، اقتربت فيروز من أحد المقاعد وجلست عليه وهي تضع الهاتف على أذنيها تستمع إلى صوت أنفاسه، ثم صوته وهو يتحدث إليها بابتسامة. -مبروك يا حبيبتي. ابتسمت بسعادة ثم تحدثت باشتياق. -أنت وحشتني أوي يا أدهم.

نظر أمامه وهو يتحدث إليها بعشق. -أنا بقى مش قادر أوصفلك أنت وحشتني قد إيه. ابتسمت بخجل ثم تحدثت بحزن. -وحشتك إزاي بقى وأنت اللي عملت كل ده عشان تبعدني عنك. ابتسم أدهم وتحدث بمرح. -هو عمار اعترف؟ تحدثت فيروز بحزن. -أيوه يا أدهم وعرفت إنك عايز تضحي بنفسك عشان تحمينا. ثم انسالت دموعها وهي تضيف ببكاء. -بس والله يا أدهم لو أنت عملت كده وسبتني أنا وابنك أنا عمري ما هسامحك أبداً. ثم انهارت في البكاء وهي تضيف بحزن.

-أنا مليش غيرك يا أدهم، حاسة إن روحي بتتسب من جسمي وأنت بعيد عني، أنا محتاجك أوي. قطع صوت بكائها نياط قلبه وتحدث إليها بهدوء محاولاً تهدئتها. -طب ممكن تهدي شوية عشان نعرف نتكلم. تحدثت ببكاء. -لا مش ههدي يا أدهم غير لما أشوفك قدام عيني. ثم أضافت برجاء. -أدهم عشان خاطري أنا مش هقدر أعيش من غيرك، أرجوك اعمل أي حاجة وابعد عن كل ده، أنا وابنك محتاجينك. تنهد بتعب ثم تحدث بتأكيد.

-أوعدك يا فيروز إني هعمل المستحيل عشان أكون معاكي أنتي وابني. جففت دموعها وهي تتحدث بعشق. -أنا بحبك أوي يا أدهم. غمض عينيه وهو يستمع إلى صوتها الرقيق، ثم تحدث بابتسامة. -وأنا بعشقك يا قلب أدهم وأجمل وأغلى حاجة في حياتي. ابتسمت بسعادة ثم تحدثت برقة. -بتحبني بجد يا أدهم؟ ابتسم وهو ينظر أمامه ثم تحدث بمشاكسة. -لو كنتي معايا دلوقتي كنت هثبتلك أنا بحبك قد إيه. ابتسمت بخجل ثم تحدثت بتأكيد.

-أدهم أنت وعدتني إنك مش هتسيبني أنا وابنك لوحدنا في الدنيا. نظر إلى السماء وهو لا يعلم هل يستطيع تنفيذ وعده لها أم للقدر رأي آخر، ثم أضاف وهو يخفض وجهه بحزن قائلاً. -ادعيلي يا فيروز. تحدثت من قلبها بصدق. -بدعيلك دايماً يا أدهم وإن شاء الله ربنا يقبل دعائي وترجعلي بالسلامة. ابتسم بحزن وهو ينظر أمامه بتفكير، ثم تحدث معها بهدوء. -أنا لازم أنهي المكالمة دلوقتي، وبلغي عمار يكلمني تاني. تحدثت بحزن.

-حاضر يا أدهم، لا إله إلا الله. رد بابتسامة وهو ينظر إلى السماء. -محمد رسول الله. ثم أغلق الهاتف ونظر أمامه بتفكير عميق. في منزل منير الكردي. ترجل شادي الدرج بعد أن اطمئن على موني بداخل غرفته بالأعلى، ثم اتجه إلى غرفة مكتب والده. تحدث معه والده بهدوء. -موني فاقت؟ تحدث شادي وهو يجلس أمام والده بتعب. -لسه يا بابا، بس أنا كنت عايز أعرف، المفروض إيه اللي هيحصل بعد كده؟

وقف والده من مكانه واتجه إلى المقعد المقابل لابنه وجلس أمامه وتحدث بثقة. -هنستنى أسبوع كده لحد ما تتعافى من عملية الإجهاض وبعدين ننقلها مستشفى الأمراض العقلية عند سراج. حرك شادي رأسه بالإيجاب، ثم تحدث بفضول. -وبعد ما ننقلها المستشفى؟ تحدث والدها بتأكيد. -أنا بدأت أصفي كل أعمالي هنا وهنرجع مصر على طول متقلقش. حرك شادي رأسه بالإيجاب، ثم تحدث بتعب. -نفسي أرتاح من كل اللي حصل ده وأنساه خالص. تحدث والده بتأكيد.

-هتنسى يا شادي وهتبدأ حياة جديدة بعيدة عن كل ده متقلقش. وقف شادي من مكانه وهو يتحدث بهدوء. -أنا هطلع أطمن على موني وأشوفها فاقت ولا لسه. حرك والده رأسه بالإيجاب وصعد شادي إلى الأعلى. في ضيعة "دوما" بلبنان. استمعت ريم إلى طرق على باب المنزل. اقتربت من الباب وفتحت لتجد فتاة تقف أمامها وتتحدث معها بابتسامة. -مساء الخير. نظرت إليها ريم بدهشة وتحدثت بهدوء. -مساء الخير، حضرتك عايزة مين؟ تحدثت الفتاة بابتسامة.

-أنا زوجة إلياس. شهقت ريم بصدمة ثم سقطت على الأرض فاقدة الوعي. تفاجأت الفتاة وتحدثت بهلع. -الله يخربيتك يا إلياس البنت شكلها ماتت من الصدمة. خرجت جدة إلياس من غرفتها عندما استمعت إلى صوت ارتطام جسد ريم بالأرض، ثم نظرت إليها بفزع ونظرت إلى الفتاة الواقفة أمامها بصدمة، ثم تحدثت بهلع. -شو صار؟ حركت الفتاة رأسها بخوف وتحدثت بارتباك. -أنا مليش دعوة والله إلياس اللي قالي أقولها كده، كان عايز يهزر معاها.

نظرت إليها جدة إلياس بدهشة ثم تحدثت بفضول. -ووين إلياس؟ تحدثت الفتاة بتوتر. -موجود في العربية برا. ثم اقتربت من ريم وحاولت أن تساعدها حتى تعود إلى وعيها. في هذا الوقت دخل إلياس وهو جالس على كرسي متحرك ويساعده أحد الأشخاص في الدخول إلى المنزل. نظرت إليه جدة إلياس بصدمة ثم اقتربت منه سريعاً وهي تتحدث إليه بهلع وتعانقه بلهفة. -لك وين كنت حبيبي وشو صار بيك؟ ابتسم إلياس وتحدث إليها بهدوء.

-متخافيش يا ستي أنا الحمد لله بخير. ثم نظر إلى ريم وهي فاقدة الوعي على الأرض، ثم تحدث مع الفتاة بقلق. -هي أغمى عليها ولا إيه يا دكتورة؟ نظرت إليه بغضب ثم تحدثت بغيظ. -قولتلك مفيش واحدة بتحب واحد هتقدر تستحمل الهزار السخيف ده، بس أنت اللي أصرت. ضحك إلياس وتحدث بسعادة. -مكنتش أعرف إن ريمو حبيبتي بتحبني أوي كده. ثم أضاف بمرح. -طب حاولي يا دكتورة تفوقيها، بس أوعي تقوليلي إن أنا اللي طلبت منك إنك تقولي كده.

ضحكت جدة إلياس بسعادة برجوعه إليها، ثم تحدثت بلوم. -شو ها التصرفات الولدنة يا إلياس! ضحك إلياس بمرح وهو ينظر إلى الطبيبة. فتحت الطبيبة حقيبتها الصغيرة حتى تخرج منها أي شيء تحاول به مساعدة ريم في استعادة وعيها. وبعد لحظات قليلة حاولت ريم فتح عينيها بتعب، ثم نظرت إلى الفتاة وتحدثت إليها بتعب. -هو إيه اللي حصل؟ ابتسمت الطبيبة وتحدثت بهدوء. -اللي حصل إن إلياس حب يهزر معاكي هزار تقيل شوية.

نظرت ريم حولها وتفاجأت بوجود إلياس حقاً بالمنزل، ولم تلاحظ من شدة سعادتها أنه يجلس على مقعد متحرك، وقامت من على الأرض سريعاً وهي تنظر إليه بسعادة، ثم اقتربت منه وجثت على ركبتيها وتحدثت بلوم بعد أن لمعت عينيها بالدموع. -إلياس أنت كنت فين كل ده وسايبني؟ هتجنن عليك. ابتسم لها بسعادة ثم تحدث بلهفة. -دا أنا اللي كنت هموت عليك. ثم أضاف بعشق وهو يضع يديه على خدها بحنان قائلاً. -وحشتيني.

ابتسمت له برقة، ثم دفعته بشدة في صدره وهي تتحدث إليه بجنون. -وحشتك وأنت جاي ومتجوز عليا؟ دا أنا هسود أيامك يا إلياس، بقى بتخطفني وبتجبني هنا وبتضيع عليا سنة التخرج وراجعلي متجوز، ما كنت ترجع وأنت شايل ابنك على إيدك بالمرة. تفاجأت الطبيبة وجدة إلياس من جنون ريم، ثم تابعوا إلياس وهو يضحك من قلبه ويتحدث إليها بمرح قائلاً. -والله مجنونة. ثم أشار على المقعد المتحرك وعلى جلوسه عليه وأضاف.

-بقى بزمتك ده شكل واحد يرجع وهو متجوز وشايل عيل؟ دا أنا مش قادر أقف على رجلي. نظرت إليه ريم بصدمة ثم تجولت بعينيها فوقه وفوق المقعد المتحرك، ثم لمعت عينيها بالدموع وبدأت دموعها في التساقط بخوف وقلق عليه، ثم تحدثت إليه ببكاء. -أنت إيه اللي عمل فيك كده؟ ثم انهارت في البكاء ولم تسمح له بالإجابة عليها بسبب صوت بكائها العالي. ضحك إلياس بقوة على جنونها، ووقفت الطبيبة وجدة إلياس ينظرون إلى هذا الثنائي المجنون بصدمة وذهول.

في قصر أدهم بإيطاليا. استند أدهم على حافة الفراش، شارد الذهن لم يتوقف عقله عن التفكير في طفله الذي غير كل خططه وترتيباته، ثم اعتدل في جلسته وأخذ هاتفه وقام بالاتصال على عمار وانتظر رده عليه. بعد لحظات قليلة رد عليه عمار بدهشة. -أيوا يا أدهم؟ تحدث أدهم وهو ينظر أمامه بغموض. -عمار عايزك تسمعني كويس وتنفذ كل اللي هقوله بالحرف. استمع إليه عمار بتركيز قائلاً باهتمام. -أنا سامعك يا أدهم، اتكلم. بعد وقت.

في ضيعة "دوما" بلبنان. جلست ريم بعد أن هدأت قليلاً أمام إلياس، وجلست بجوارها جدة إلياس، وجلست مقابلهم الطبيبة الآتية مع إلياس. نظرت إليهم ريم ثم تحدثت بغيظ مكتوم. -ادينا قعدنا أهو وأنا هديت خالص، ممكن بقى تفهموني إيه اللي حصل بالظبط؟ ثم نظرت إلى إلياس بالتحديد وتحدثت بفضول. -عايزة أعرف إيه اللي حصلك؟ ومين اللي عمل فيك كده؟ وليه قالوا إنك موت وأنت لسه عايش؟ ومين اللي هاجموا عليا أنا وموني وإزاي جابوني لحد هنا؟

ثم اتجهت ببصرها إلى الطبيبة الآتية مع إلياس وأضافت بفضول قائلة. -وعايزة أعرف مين الدكتورة؟ وإيه العلاقة بينكم بالظبط؟ ابتسمت الطبيبة وتحدثت بهدوء. -اسمحولي أبدأ أنا بالكلام وأشرحلك أنا مين وإزاي عرفت إلياس. نظرت إليها ريم باهتمام هي وجدة إلياس يستمعون إليها، لتضيف الطبيبة بهدوء قائلة. -أنا اسمي "حنين" دكتورة في مستشفى بإيطاليا وكنت موجودة بالصدفة في نفس المكان اللي حصل فيه حادثة إلياس. ثم نظرت إلى إلياس وأضافت.

-وطبعاً معرفش أي معلومات عن الحادثة ولا أعرف سببها ولا مين اللي أطلق الرصاص على إلياس. ثم عادت بنظرها إلى ريم وهي تضيف.

-أنا فجأة لقيت أصوات ضرب نار وطلعت أشوف في إيه مع كل الناس اللي وقفت تتابع اللي حصل، بس أنا طبعاً مقدرتش أتابع من بعيد بدون ما أتدخل وأنا شايفة إنسان بيموت قدامي، وفي الوقت ده كان عمار منهار والياس بين الحياة والموت وأنا قربت منهم بسرعة وعرفت عمار إن في مستشفى قريبة من المكان اللي كنا فيه ودي المستشفى اللي أنا بشتغل فيها وحاولت أساعد إلياس وعملتله بعض الإسعافات قبل ما نوصل المستشفى وأول ما وصلنا أنا اللي عملت العملية ل إلياس وخرجت من جسمه 3 رصاصات.

شهقت ريم وجدة إلياس بصدمة، ثم نظرت ريم إلى إلياس وتحدثت بعيون لامعة بالدموع. -3 رصاصات؟ تحدث إلياس بمرح وهو يدعي الحزن. -شوفتي بقى يعني أنا كنت هموت وترتاحي مني. شهقت بصدمة وتحدثت ببكاء. -بعد الشر، دا أنا كنت أموت قبلك. ابتسمت الطبيبة وهي تنظر إليهم بدهشة ولا تصدق جنونهم. ثم تحدثت جدة إلياس بحزن. -الله يحميك حبيبي، الحمد لله إنك بخير. ابتسم إلياس وهو ينظر إلى جدته، وتحدثت ريم بفضول قائلة. -طب ليه قولتوا إن إلياس مات؟

تحدثت الطبيبة حنين.

-أنا في الحقيقة معرفش إيه اللي حصل بس كل اللي أنا أعرفه إن إلياس حالته كانت خطيرة فعلاً وكان لازم يعمل عملية تانية بعد أسبوع من العملية الأولى وعمار لما سألني عن حالته بلغته إنه بخير وفي تحسن وعمار بلغ أدهم صديقهم التالت وبعدها قعدت أنا وعمار في غرفة مكتبي وبلغت عمار إن إلياس هيحتاج عملية تالتة وفي الوقت ده عمار جاله مكالمة على تليفونه وبعدها عمار بقى إنسان تاني وفهمني إن حياة إلياس في خطر وإن الناس اللي حاولوا يقتلوه عايزين يخلصوا منه بأي طريقة وإنهم هيحاولوا يقتلوه وهو بداخل المستشفى.

شهقت ريم بخوف وهي تنظر إلى إلياس، وربتت جدة إلياس على يد حفيدها وهي تبكي قائلة. -الله يحميك حبيبي. ابتسمت الطبيبة وهي تضيف بهدوء. -وعمار طلب مني إني أساعدهم يخرجوا إلياس من المستشفى من غير ما حد يعرف ونحط مكانه جثة شخص متوفي ونعلن وفاته، وأنا تواصلت مع دكتور صديق ليا في لندن وبلغته بحالة إلياس وبعتله التقرير الطبي الخاص بحالته والياس سافر لندن بطيارة إسعاف والدكتور صديقي استقبله هناك وهو اللي عمله العملية.

ثم نظرت إلى إلياس بابتسامة وهي تضيف. -والحمد لله إلياس عمل العملية وإن شاء الله مع العلاج هيقف على رجله تاني في أقرب وقت. نظرت ريم إلى إلياس ببكاء، ثم اقتربت منه وهي تجثو على ركبتيها أمامه، ثم وضعت يديها فوق يده وتحدثت ببكاء. -إن شاء الله هتخف يا حبيبي وهتبقى كويس. ابتسم بسعادة ثم رفع يديه يجفف دموعها وتحدث بعشق. -مش عايز أشوف دموعك دي أبداً. ثم أضاف بمرح.

-أنا عايزك تجهزي نفسك عشان قريب جداً هعملك أكبر فرح في لبنان كله. نظرت إليه ريم وتحدثت ببكاء. -فرح إيه بس وأنت متشلفط كده. ضحكت الطبيبة وتحدثت بمرح. -متقلقيش هو إن شاء الله في أقل من شهر هيقدر يقف على رجله بس ده طبعاً لو التزم بالعلاج.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...