الفصل 9 | من 22 فصل

رواية العابثة الصغيرة الفصل التاسع 9 - بقلم سوليية نصار

المشاهدات
18
كلمة
1,030
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 41%
حجم الخط: 18

-انت بتقول ايه! قالتها دعاء بصدمة وهي تحاول أن تبعده... ولكن رائد أحكم إمساكها جيداً وقال: -ليلة واحدة وبس وهديكي اللي انتي عايزاه... دفعته بعنف ثم صفعته بقوة وهي تصرخ: -أنا بكرهك أوعى توريني وشك مرة تانية. ثم اندفعت خارجاً وهي تضع كفها على فمها وتبكي بعنف... ..... وفي مكان آخر... صفعة أقوى حطت على وجه جابر... ضم جابر كفه بقوة وهو يحاول أن يتمالك غضبه قليلاً فهو لا يريد أن يتهور معها... نظرت إليه سميرة بغضب...

هذا الغبي ألم يتمم مهمته؟ لم ينتقم لها ليبرد تلك النيران التي تشتعل في قلبها... -مر أكثر من شهر وأنت مش عارف تقتله... كل شوية توعد وتخلف... ما دمت مش هتقدر، مسكت المهمة ليه؟ -يا سميرة هانم... -اخرس. قاطعته بغضب ثم أشارت وهي ترتجف من فرط الانفعال: -اطلع برة... خلاص مش عايزة مش وشك حاجة... تار أختي أنا هاخده بنفسي... بس قبلها تجيب كل الفلوس اللي اديتهالك وإلا أقسم بالله يا جابر لأنـدمـك على اليوم اللي اتولدت فيه...

يلا غور من وشي. ......... -وديني لأقتله. قالتها منال وهي تحاول الاندفاع للخارج لتمسكها دعاء وتقول بخوف: -أهدي بس يا منال! -لا مش ههدي... مش كل يوم تجيلي معيطة بسبب سي زفت بتاعك ده... يا بنتي إيه المهانة اللي انتي فيها دي... واحدة غيرك كان طردته من حياتها على اللي بيعمله ده. أطرقت دعاء وتساقطت دموعها لتقول منال بعصبية: -إنتي بتبكي ليه دلوقتي؟ يا بت اجمدي شوية متخليهوش يعاملك بالطريقة دي...

يغور الحب اللي يهين صاحبه بالشكل ده... متـرخصيش نفسك بالشكل ده... إنتي اللي هتتعبي. أمسكت منال ذقنها ورفعته ثم مسحت دموعها برفق وقالت: -دعاء إنتي أختي وأنا خايفة عليكي... متقابلـهوش تاني صدقيني ده هيؤذيكي... متنسيش إن مراته خانته وهيطلع كل عقده فيكي إنتي... وفي الآخر هتلاقي نفسك خسرتي كل حاجة. هزت دعاء رأسها وقالت: -مش هقابله تاني أوعدك... وكمان هنساه... هخرج حبه من قلبي... بس إنتي ساعديني. أمسكت كفها وقالت:

-أنا معاكي للنهاية وهساعدك... صدقيني مش مستحيل تنسيه... اشغلي وقتك بس وافتكري دايماً إنه إنسان مريض مينفعكيش... أنا افتكرته فعلاً بيحبك لكن ده إنسان معقد وأنا خايفة عليكي. تساقطت دموع دعاء وهي تقول بصوت مختنق: -تفتكري هقدر أنساه يا منال؟ -هتنسيه وأنا معاكي. ارتمت دعاء بين ذراعي منال وهي تبكي بقوة... قلبها ما زال ينزف... لا تصدق أن رائد آذاها لتلك الدرجة... لقد عاملها وكأنها فتاة رخيصة...

لن تتكلم معه مرة أخرى ولن تراه... هي ستنساه... منال محقة... هو سيلقي جميع عقده بها هي... سينتقم من زوجته عن طريقها... وهي لن تتحمل... كم قلبها يؤلمها الآن... لقد أعطاها رائد السعادة ولكن سرعان ما أخذها منها جاعلاً إياها تعيسة! ...... -الله يخربيت شورتك يا عم أخد حتة قلم منها. قالها رائد وهو يضحك... ضحك لؤي معه وقال: -بصراحة طلعت ظالم البنت. -أوي يا لؤي مشوفتش وشها لما قولتلها كده. اختفت ابتسامة

رائد وحل محلها الحزن وقال: -حسيت إني بجد جرحتها... مكنتش حابب أعمل كده. ضرب صديقه على كتفه وقال: -أنا إيه اللي خلاني أسمع كلامك... دعاء حالياً زعلانة أوي مني ومجروحة... خايف إنها متسامحنيش وأنا بجد اتعلقت بيها. نظر إليه لؤي وقال: -متقلقش يا رائد... هي بتحبك وأكيد هتسامحك... إنت بس قولها الحقيقة هي هتتفهم... هي عارفة قصة نيرمين. -لا. قالها رائد بسرعة وقد تقلصت عضلات وجهه من التوتر. -لا مينفعش لازم تقولها كل الحقيقة...

لازم تبدأوا من غير أسرار عشان تنجحوا سوا ولا إيه. -عندك حق. ........ في اليوم التالي... قرر رائد ولؤي الذهاب إلى دعاء للاعتذار منها ولكن!! -ابعد عن صاحبتي يا رائد بيه... مش كفاية كل اللي عملته فيها جاي تعمل إيه تاني. نظر رائد إلى دعاء المنكمشة على نفسها وقال بتوتر: -عايزة أتكلم مع دعاء شوية. ضحكت منال بسخرية وقالت: -خلاص شطبنا يا أخينا... دعاء مش عايزة تتكلم معاك ويلا إطلع برة. تدخل لؤي بغضب وقال:

-فيه إيه يا آنسة ما تخلي صاحبتك هي اللي تقرر وترد واحترمي نفسك وبلاش طولة لسان. نظرت إليه بغضب ثم تناولت الخف وقالت: -ودلوقتي أنا هوريك طولة اليد يا ننوس عين أمك. ثم بسرعة ألقت عليه الخف وصرخت: -وديني لو ممشتوش من هنا لأخلي اللي ما يشتري يتفرج عليكم. امسك لؤي الخف وقال: -لا ده إنت قليلة ذوق ما تحترمي نفسك! -أنا محترمة غصب عنك يا حي... -منال كفاية! قالها والد منال الذي دخل ليجد ابنته تتشاجر مع رائد وصديقه...

صمتت منال وهي تنظر لوالدها بخجل ليقول منعم: -أهلاً يا رائد بيه نورتنا. -ده نورك يا منعم... أنا جيت عشان أتكلم مع دعاء يا منعم... ضروري أتكلم معاها عشان أوضحلها سوء الفهم اللي حصل. -أكيد يا بيه. -بس يا بابا ده... -استني إنتِ يا منال... مفروض ناخد رأي دعاء الأول هي صاحبة الشأن إنتِ ملكيش دعوة. أرسلت منال إلى دعاء نظرات تحذيرية تخبرها ألا تقبل... ولكن دعاء كانت تنظر إليه وكأنها لا ترى غيره...

لذلك عندما سألها منعم هل تريدين أن تتحدثي معه وافقت... رغم أنه حطم قلبها ولكنها أرادت أن تسمع تبريراته... أرادت تبرئته أمام محاكمة حبها... لأنها للأسف قد عشقته... عشقته أكثر من أي شيء في الحياة ولا تريد أن تخسره بتلك السهولة. -خلاص وادي صاحبة الشأن وافقت يالا نسيبهم مع بعض. -لا يا بابا مش هيحصل... إيه الهزار ده. -منال! -يا بابا ده... -خلاص ولا كلمة يالا نطلع ونسيبهم يتفقوا.

ألقت منال على دعاء نظرات نارية أخافتها ثم خرجت وهي توعد لها. ........ بعد أن خرج الجميع نظر رائد إلى دعاء التي لمعت عينيها بالدموع: -متبكيش ممكن. قالها بحزن لتطرق رأسها لأسفل وتشهق وهي تتذكر إهاناته... اقترب منها ليضمها إليه ولكنها ابتعدت بخوف عنه... ما زالت غير مطمئنة له فما فعله معها كان بشعاً للغاية... لم يضغط عليها بل قال: -دعاء أنا معرفش عملت ده إزاي... معرفش إزاي بعد ما اديتلك الأمان جرحت قلبك الطيب ده.

كانت دموعها تنساب دون أن تشعر... الجرح الذي في قلبها لم يطيب بعد... كلماته القاسية ما زالت تتردد في عقلها ولا تتركها... كيف لها أن تثق برجل لديه عقد مثله... فهي إن اقتربت منه ستحترق وإن ابتعدت أيضاً ستحترق... هي عرفت الآن أن الحب ليس بذلك الجمال بل أنه في داخله يمتلك أكثر وجوهه بشاعة. نظر هو إليها بقلب متألم... لم يقصد أبداً أن يجعلها تبكي... ولكن أشباح ماضيه ما زالت تطارده وهو لا يستطيع محاربتها...

يحتاج إلى من يساعده... يحتاج إليها هي تخرجه من جحيمه... تنسيه أخرى أحبها أكثر من الحياة لتقتله هي بدم بارد... انتهى الأمر... يجب أن يقنع دعاء أن تبقى معه... تعطيه ذلك الحب الذي يريده ويتمناه... اقترب أكثر وقال: -دعاء رسمياً أنا بسلم قلبي ليكي وبطلبك للجواز وبما توافقي هحكيلك عن اللي خلاني بالعقد دي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...