وانطلقت الزغاريط فرحة بتلك الصغيرة التي أصبحت الآن عروساً. ليقطع صوت زغاريطهم والفرحة صوته الغاضب: "خلاص كفاية هيصة بقى." شمس بهدوء: "بعتذر ليكم يا جماعة، لكن صقر عايز يرتاح." صقر: "أنا مش طفل، لو عايز أرتاح أكيد مش هحتاج تتكلمي بلساني." سهى (بنت عم صقر) "مش كده يا صقر، دي لسه عروسة." صقر: "يوه بلا عروسة بلا زفت، خلصوا عايز أطلع أوضتي." خالد (والد صقر) بغضب: "جرى إيه يا واد أنت اتجننت ولا إيه؟ اتكلم بأدب."
صقر بغضب أعمى: "شمسسسسس." شمس بارتباك وخوف: "ن.. ن.. نعم." صقر: "طلعيني أوضتي." لتمسك شمس يده، تساعده على صعود الدرج بخفة حتى وصل إلى غرفته. صقر: "ها؟ وقفتي ليه." شمس: "أوضتك." صقر بغضب: "طيب ما تفتحي، مستنية إيه." شمس: "المفتاح معاك." ليخرج لها صقر المفتاح بنفاذ صبر، لتفتح له باب الغرفة. كاد يدخل بغضب ليصطدم بقوة بالباب ويرتد إلى الخلف، وهو ينتظر وتيرة ضحكها على منظره العاجز والسخيف.
لتنتفض اتجاهه بخضة وقلق وهي تتحسس وجهه وتقول بصوت مهزوز: "أنت كويس؟ اتصابت ولا حاجة." صقر: "هبقى كويس لو مفضلتش متعلقة فيا كده كتير." لتبتعد بخجل وتقول: "احم.. كنت بس حابة أطمن إنك مصبتش حاجة." ليهز رأسه بصمت. لتمسك يده وتقول: "هساعدك تدخل." فيسحب يده من يدها بغضب أعمى ويقول: "أنتِ مجنونة، انتي فاكراني عاجز ومحتاج مساعدتك. انتي هنا خدامة بس، يعني ميحقش ليكي تمسكي إيدي، واعرفي حجمك كويس."
لتهز رأسها بألم، فكلماته سامة بالفعل، لتقول بصوت حاولت جعله حنوناً قدر الإمكان: "أنا عارفة إني هنا لخدمتك مدة مؤقتة على ما زوجتك ترجع من سفريتها شغلها. بس مش معنى إن شخص يحتاج مساعدة حد إنه يبقى عاجز. بالعكس، يمكن يكون الشخص ده عكازك لو الدنيا ضاقت بيك. حاول تبص للمواضيع بمنظور أكبر من ده." ليتركها ويتحرك لاتجاه الغرفة، لتدخل خلفه بيأس. ليخلع جاكيت بدلته ويكاد يعلقه على الشماعة، فيسقط أرضاً ولم يشعر به.
وهي لم تتحدث حتى لا تسبب له الإحراج، وظلت صامتة حتى خلع قميصه بإهمال وعلقه على الشماعة، وخلع حذاءه، وبدل من أن يضعه في درج الأحذية، وضعه في درج آخر. وذهب باتجاه الدولاب يحاول إخراج ملابسه، ولكنه يبحث في درج آخر. لتذهب باتجاهه ببطء حتى لا يشعر بها، وتخرج له تيشيرت بيتي وتضعه بجوار يده. وأيضاً أمسكت بالسروال البيتي الرصاصي اللون، لترى أين سيضعها حتى تضعها بالقرب منه.
بعد عدة محاولات، وصل أخيراً إلى التيشيرت ووضع يده يبحث عن البنطال، فوجده بسرعة ودخل إلى الحمام. وفي طريق سيره، اصطدمت قدمه بالكومدينو، ليصرخ بألم. لتتجه نحوه وتقول: "ممكن تخليني أساعدك." ليقف أمامها بغرور ويقول: "تفتكري صقر الدهشاني هيحتاج مساعدة ست." لتجلسه شمس على الفراش وتقول: "أنت مش معتبرني زوجتك، وده الواضح من كلامك. لكن ممكن نتفق، يعني مثلاً اعتبرني هنا لخدمتك." وتردف بألم: "خدامة زي ما قلت." صقر ببرود:
"والمقابل؟ شمس: "تخليني أكمل بس تعليمي." ليهز رأسه ببرود ويقول: "اتفقنا." (فهو بالفعل يحتاج مساعدتها، لكن غروره يمنعه من الاعتراف بهذا) لتخرج له ملابس داخلية وتضعها في يده وتقول: "هجهز لك الحمام، ممكن تستنى هنا." ليذهب معها، لتدخله الحمام وتقول: "البانيو قدامك على بعد أربع خطوات تقريباً، والفوطة على إيدك اليمين على الشماعة في النص، يعني لا فوق ولا تحت. والشامبو محطوط على إيدك الشمال فوق تمام." ليردف بتذمر:
"يوووه، أنا نسيت." لتقول شمس وهي تضحك: "شكلك مكنتش شاطر في المدرسة." صقر بغرور: "أنا صقر الدهشاني..! لتقلده شمس بصوت مضحك: "أنا صقر الدهشاني." ليذهب إلى البانيو ويتركها. لتتحرك للخارج وتبدل ثيابها، وارتدت منامة مريحة لها وتركت خصلاتها، وأعدت له الطعام الذي أحضرته والدتها.
ووضعته على السفرة، وكما كانت دائماً تسمعه يقول إنه يحب وضع الفراخ والمشويات على يمينه وباقي الطعام أمامه. أما المعلقة فتظل على يساره، ووضعت الشوربة خلف الأرز حتى إذا وقعت لا تصيبه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!