الفصل 17 | من 29 فصل

رواية الاعمى الفصل السابع عشر 17 - بقلم ليلة عادل

المشاهدات
22
كلمة
4,704
وقت القراءة
24 د
التقدم في الرواية 59%
حجم الخط: 18

سطح عماره اميره اميره وحمزه ونور وياسر قاعدين مع بعض مشغلين اغانى وعلى الترابيزه اكل وحلويات يبدو عليهم السعاده. نور: ها كلمك تانى؟ اميره: لاء، هو جاب المذكرات ومشى. ياسر: شكله مغرم. اميره: هو عشان راجل محترم وجدع لازم يبقا معجب. نور: لاء، بس النظرات والطريقه بتبين. اميره: (تمسك مج ثم ترجع ظهرها للخلف على ظهر الكرسى بلا مبالا) يعجب زى ما يعجب، انا مابفكرش فيه. حمزه: (ينظر لها بستغراب)

انتى لسه بتفكرى فى مروان بعد كل ده؟ اميره: ايه كل ده؟ حمزه: كنتى هتروحى فى داهيه بسببه. اميره: لاء، مش بسببه، هو ملهوش ذنب، بالعكس هو مظلوم ومكسور اكتر منى، انت فاهم هو كان فى ايه. حمزه: هو اللى مغفل. اميره: (بشده) حمزه مسمحلكش تتكلم عنه بطريقه دى. ياسر: اهدو يا جماعه. حمزه: (بضيق) لاء، استنى انت يا ياسر، ايه يا اميره هتتخانقى معايا عشانه، خلاص حبك عميكى للدرجه دى. اميره: (تضع المج على ترابيزه)

حمزه انت مكبر الحوار ليه، انا بقولك متغلطش فيه، ده انسان مسكين وحيد مالهوش حد، وكمان الانسانه الوحيده اللى وثق فيها خانته. نور: خلاص بقا اهدو، احنا طلعنا عشان ننبسط مش نتخانق. اميره: متقوليلى. حمزه: انا نازل. (يقف ويتركهم ويرحل) نور: يا حمزه يابنى. اميره: شفته، دماغ الاطفال، مش هيكبر. نور: خايف عليكى بصراحه، عنده حق، حبك ده كان هيضيعك، اميره كفايه لحد كدا، فوقى، مروان مش بيحبك ولا هيبقا ليكى.

اميره: بيحبنى وهيتجوزنى، وبكرا كلكم تشوفه، انا نازله. (تتركهم وترحل) ياسر: انتى يابنتى انتى كمان استنى. يوووو اوف. ايه يا نور ما تهدى انتى كمان عليه. نور: انت شايف ان فارق معاها اصلا، هى بتهرب من حقيقه، بس انا خايفه عليها. ياسر: نور متكدبيش على نفسك، اميره مش هتفوق غير لما مروان بنفسه يقولها كدا، غير كدا ولا انا ولا انتى ولا اى حد فى الدنيا هيرجعها عن اللى فى دمغه.

نور: عندك حق، غبيه، ربنا رزقنى بصحبه غبيه وعنيده، قدرى هعمل ايه، يلا يلا ننزل، مالهاش لازمه قعدتنا. ياسر: عندك حق، يلا. شقه منير غرفه النوم مروان يقف يبدو على ملامحه الحزن ويسند ظهر على الدلاب ويشرب سجاير ومنير يقوم بتحضير الشنطه اثناء تحضيره يتحدث. منير: يابنى خليك بطل. مروان: معلش عشان خاطرى، انا كدا هبقا مرتاح، كفايه الفتره اللى فاتت تعبتك معايا واخدك من اولكم. منير:

(يقفل الشنطه ويقترب منه ثم يضع ايده على كتف مروان) بلاش الكلام ده، انت مش معتبرنى اخوك ولا ايه. مروان: لو كان ليا اخ مكنش هيعمل معايا اللى بتعمله، ربنا يخليك ليا. منير: ويخليك ليا يا حبيبى، طيب هتقعد ازاى لوحدك فى الشقه؟ مروان: لا، منا كلمت دادا فاطمه وعوض هيرجعو ونعيش سوى. منير: ماشى، هقولك ايه، عنيد. شقه مروان الجديده على النيل

شقه فى احد الاحياء الراقية على النيل، اثاثها يبدو انه غالى الثمن لكنه بسيط. يفتح منير باب الشقه وهو ماسك ايد مروان وخلفه البواب يحمل الشنط. منير: نورت بيتك يا حبيبى. البواب: حاجه تانى يا باشا. منير: (يضع ايده بجيبه ويطلع مبلغ ويعطه لبواب) لا شكرا، روح انت. (يخرج البوب ويقفل الباب) مروان: منير بقولك، ممكن تساعدنى اقعد فى البلكونه. منير: اوى اوى. (يدخل مروان الى البلكونه يقف على السوار) مروان: (ببتسامه) ...

بزمتك مش هنا احلى. منير: (ينظر الى منظر النيل) ... بصراحه اه، منظر يجنن. (يسرح مروان يتذكر كلام اميره معه عندما كان يجلسون في المكتب باحد المرات) فيلا مروان مكتب مروان مروان جالس على كرسى المكتب واميره امامه تكتب ثم يقوم مروان باخراج سجاره وعندما يبدأ بتشغيلها تنظر له اميره وتفضل تكح تكح. مروان: هههههه، مش قفلها و بلاش تمثيل. اميره: لاء، هتقفلها بقى. (تشدها من ايده وتقفلها وتاخد علبه السجاير)

افضل اشتري من ورايا وانا هاخدهم منك، هههه. مروان: ماشى يا لمضه. اميره: بقولك، هو انت ما بتفكرش تعزل؟ مروان: بتجيبى الافكار دى منين. اميره: من كارفور، هههههههههههه. مروان: والله، طب جبيلى كيلو مشكل معاكى. اميره: عينيا، ههههه، بكلمك جد، ما فكرتش. مروان: اعزل ليه، انا اتولدت هنا وزكرياتي هنا، بعدين دلوقتي بقا صعب، انا حافظ اماكن كل حاجه، لكن لو روحت مكان جديد هواجه مشاكل، غير هنا او اي مكان تاني بنسبه ليا واحد.

اميره: كئيب اوى. مروان: انا بقول الحقيقة. اميره: لاء، اول شئ الذكريات في القلب والعقل مش في المكان، ثانيا، كون ذكريات جديده في مكان جديد في دنيا جديده، ثالثا، حوار حفظ الامكان ده سهل جدا، رابعا، حوار ان كل الاماكن واحد، شوف المكان بقلبك مش بعينك يا كئيب. مروان: والهانم ام لسان اطول منها، تحب مواصفات المكان الجديد ايه.

اميره: ها، شقه حلوى تكون عفشها بسيط مش كتير عشان نتفادى الخبطات، تكون على النيل، تخيل كدا نصحى الصبح على 10 كدا نقعد في البلكونه تشرب انت القهوه وانا النسكافيه مع صوت فيروز والنيل قصادك ونسيم الهوا، تخيل كدا، هيييييح. مروان: ممكن سؤال. اميره: (بمزح) يس يا سيدي. مروان: مين نق، هي مفروض تقعد مش نقعد. اميره: انا وانت، ايه ده، انا اللي راسمه الخطه، تبعني كدا، والله عيب عليكم.

مروان: ههههههههههه، لاء يا ستي مش هبيعك، اوعدك اني هفكر. (نرجع للمشهد السابق مره اخرى لمروان وهو يبتسم) منير: مروان يابني. مروان: ايه. منير: سرحان في ايه. مروان: ولا حاجه، روح انت هات فاطمه وعوض. منير: طيب، مش هتاخر عليك، سلام. (يخرج منير ويجلس مروان على الكرسي) شقه اميره في الراسبشن الاب والام قاعدين على الكنبه يتحدثون ثم تخرج اميره من غرفتها وهي ترتدي ملابس خروج. اميره: بابا، انا هخرج. الاب: على فين.

اميره: هروح لدكتور مروان، من وقت ما خرج مطمنتش عليه. الاب: لاء، مافيش كلام ده تاني، انسى مروان ده نهائي. اميره: ده من امتى. الاب: من دلوقتي. اميره: لاء، افهم، من امتى حضرتك بتمنعني من الخروج. الاب: (بنرفزه يقف) للاسف، ماكنتش عارف اني لما اسيبك بحريتك توصلني لكدا، انا في عمري ده ادخل قسم البوليس. اميره: ومروان ذنبه ايه. الاب: (بنرفزه) هو السبب في كل القرف ده، معرفتك بيه اللي وصلتك لكدا، كفايه اوي اللي حصل لحد كدا.

الام: (تقف تحاول ان تهدء الامر) اهدى يا خالد. الاب: انتي مش شايفة ردها. الام: اميره ادخلي دلوقتي الاوضه. اميره: (بضيق) يا ماما. الام: (بحسم) بقولك ادخلي اوضتك دلوقتي. (تدخل اميره الاوضه وهي متعصبه) الاب: (بغضب وصوت عالى) يكون في علمك، مافيش دخول ولا خروج من غير اذني. الام: (تضع ايده على صدره وتبططب عليه) خلاص، اللي عايزه هيتنفذ، اهدى بس. (تدخل اميره الى الغرفه وهي متعصبه وتفكر تتحدث مع نفسها)

اوف، هعمل ايه دلوقتي في القرف ده، ثم تجلس على السرير غاضبه جدا. شقه مروان يدخل منير معه فاطمه وعوض ومروان يجلس في الراسبشن ثم تجري عليه فاطمه. فاطمه: حبيبى. (تاخده بحضنها) حقك عليا والله، معرف اللي حصل، سافرنا البلد وانت عارف احنا ملناش في النت. مروان: ولا يهمك، انا بخير. عوض: اوعي تزعل، انسى وعيش حياتك، متستهلش تفكر لحظه فيه. مروان: الحمد لله، مع اني زعلان منكم كدا، متسالوش عليا ولا تتصلوا. فاطمه: حق علينا.

مروان: ولا يهمكم، المهم انكم بخير. منير: خلاص تعالوا اوريكم الاوض بتاعتكم. (بعد مرور 10 ايام) شقه اميره المطبخ تجلس الام على كرسي ترابيزة المطبخ وتقوم بتقطيف الملوخيه ثم تدخل عليها اميره. اميره: ماما، مش محتاجه مساعده. الام: من امتى. اميره: اصلي زهقانه، قولت اطبخ معاكي. الام: لا شكرا، خطيب اختك جاي على العشاء، التجارب بتاعتك النهارده متنفعش. اميره: طب انا زهقانه. الام: اطلعي لنور.

اميره: خرجت هي وحمزه بيشتروا شوية حاجات للشقه عشان خلاص الفرح اخر الشهر، ما انتي عارفه كل شويه يتاجل. الام: طب اعملك ايه. اميره: ونبي سبيني اروح النادي. الام: خدي اختك معاكي. اميره: ازاي يا ماما، عماد جاي لازم تقعد تظبط نفسها وكده، والله ما هتأخر نص ساعه. الام: انا مش قد خالد. اميره: هيعرف منين، هو جاي ساعه 6 دلوقتي، لسه 2، ونبي يا ماما والله ما هتأخر. الام: طيب، روحي. اميره: حبيبتي انتي يا ماما يا احسن ام في الدنيا.

الام: بكاشه والله. اميره: طب ايه. الام: ايه انتي. اميره: هروح كدا من غير فلوس ولا تليفون. الام: كمان.. تليفونك في دروج مكتب خالد، تاخديه وترجعيه مكانه، فاهمه، وخدى حلوين دول. (فلوس) اميره: اه، وكثير كمان، شكرا يا فوفو. شارع اميره تقف اميره في الشارع امام عمارتها تنتظر تاكسي ثم تركب تاكسي تطلب منه ان يوصل الى فيلا مروان، عند الوصول للفيلا تتفاجئ انه تم بيعها، تقوم بالاتصال بمنير. اميره: استاذ منير عامل ايه.

منير: الحمد الله، ايه يا بنتي فينك مختفيه. اميره: (بمزح) الحج خالد كان عامل عليا حظر تجول. منير: هههه، فقر. اميره: بقولك، انتم بعتو الفيلا. منير: اه، مروان خد شقه تانيه. اميره: ممكن العنوان. منير: حاضر، هبعتهولك حالا في رساله. اميره: متشكره جدا. شقه مروان تقف اميره وهي تمسك بوكيه ورد ثم تطرق على الباب ثم تقوم فاطمه بفتح الباب. اميره: مساء الخير، دكتور مروان هنا. فاطمه: اه، نقوله مين.

اميره: ممكن ادخله يعني، عايزه اعملها مفاجاه، بصي انا طالبه عنده، هو يعرفني كويس. فاطمه: اميره صح. اميره: اه، انا، حضرتك تعرفيني. فاطمه: طبعا، حقك عليا يا بنتي، نسيت ادخلك، اتفضلي. اميره: لاء، عادي، ولا يهمك، هو فين. فاطمه: في الاوضه اللي هناك دي. (تشاور بايدها) اميره: شكرا. فاطمه: تشربى ايه. اميره: ممكن شاي. فاطمه: الحمد الله، مش قهوه. اميره: محبهاش، بس اشمعنى.

فاطمه: اصل اللي ما تتسمى اول ما دخلت عليه قالتله بحب القهوه، يلا اسيبك، ادخلي له. (تطرق اميره على الباب) مروان: ادخلي يا دادة. مروان يجلس على الكرسي الامامي من المكتب، عند دخولها تجري مسرعة وتضع الورد على الترابيزة. اميره: (بشوق تمسكه من ايده) وحشتني. مروان: (يسحب ايده) اميرة، عاملة ايه. اميره: (تجلس امامه) الحمد الله، وحشتني، وحشتني، وحشتني، مهما اقولك مش هعرف اوصلك انت وحشتني قد ايه. مروان: لسه مجنونة زي ما انتي.

اميره: بقولك وحشتني، تقول لي مجنونة، لاء، زعلانة. مروان: (بجفاء) اخبارك ايه. اميره: الحمد الله، بس عارف، الفيو هنا روعة. مروان: باباكي خرجك ازاي. اميره: عرفت منين ان بابا كان حبسني. مروان: حسيت. اميره: عنده حق بصراحه، الرجل كان هيتشل مني، دخل القسم، المديريه على ايدي، كويس انه متجلطش. (برومانسيه) ...... وحشتني. مروان: (كأنه لا يستمعها) يعني جايه من ورايا. اميره: يا سيدي. مروان: وده ينفع.

اميره: طب اعمل ايه، وحشتني وهموت واشوفك واطمن عليك، هما اللي وصلوني لكده. مروان: اممممم. اميره: (باستغراب) ما وحشتكش؟ مروان: ها، قوليلي عاملة ايه دلوقتي. اميره: انا كويسة... (تنظر الى المكتب) ... هو ايه ده. مروان: برنامج جديد. اميره: حلوى اوى، استنى كدا... (تفتح الاوراق) ... لاء، بصراحه العرض حلو والقناه متشافة ليها جمهور، انا منهم، اقبل. مروان: لسه بفكر.

اميره: بص، البرنامج حلقة في الاسبوع بس، وتدي محاضرة في المركز مرة بردو في الاسبوع، يومين بقا لاعداد الحلقة والمحاضرة، و يومين بقا لينا، مرة نسافر، مرة نخرج نتفسح، جو شغل طول الاسبوع ده انساه، واليوم الاخير اللي هيفضل هسمحلك نقعد في البيت نستريح، انت بس سيبلي نفسك، هعملك جدول روعة. مروان: بأي صفة. اميره: مش فاهمة. مروان: (بقله ذوق)

بأي صفة نخرج ونتفسح ونسافر سوى، اه، الباقي لانك مديرة اعمالي، مع اني بح لك من ده، انا كفاية عندي منير. اميره: بصفتي اني بحبك وانى هبقا مراتك. مروان: (بسخرية) ... مراتى ايه يا اميره، وايه اللي انتي بتقوليه ده. اميره: (باستغراب وتوتر) بقول ايه، ما انت عارف اني بحبك وعايزة اتجوزك. مروان: (بجدية) انا زمان كنت باخدك على قد عقلك، بس واضح اني غلطت، اميره مينفعش تعدي حدودك معايا كدا. اميره: (باستغراب) ...

بتاخدني على قد عقلي، حدودي معاك ايه، اللي بتقوله ده. مروان: (يقف ويسير قليلا ويتحدث وهو معطيها ظهره) اميره، معلش، انا عندي ميعاد. اميره: (باستغراب وهي تجلس) ميعاد، انت بترفضني ليه، انا مش عجباك. مروان: اميرة، انا موعدتكش بأي حاجة. اميره: (.تذهب اليه وتقف امامه) يمكن مقولتش حاجة بلسانك، بس انا حسيتها، وانا احساسي مبيخونيش. مروان: (بجفاء) للاسف، احساسك المر ده خانك. اميره: مستحيل. مروان: على فكرة، ادهم بيحبك.

اميره: انا مالي بادهم، انا بحبك انت. مروان: واحسن مني شاب صغير قريب من سنك، هيعرف يخرجك ويبسطك، انا راجل عجوز واعمى، منفعتش، ليه تظلمي نفسك معايا. اميره: بس بس، انا فهمت، انا مش فارق معايا كل ده، انت بتعمل كدا عشان الموضوع ده، انا والله ما فارق معايا، انا نفسي ابقا جنبك واعيش معاك اللي فاضل من عمري وبس، حبي ليك وحبك ليا كفاية. مروان: الجواز مش فسح ولا سفر، الجواز حاجات تانية، افهمي بقا.

اميره: انا فهماك وبقولك مش فارق معايا، بعدين الجواز تفاهم واحتواء واحترام، ده موجود بينا والحب كمان. مروان: (باستغراب) الحب موجود، ازاى. اميره: منا بحبك. مروان: حب من طرف واحد. اميره: بس انا متاكدة انك بتحبني. مروان: انا فعلا بحبك، بس زي اختي. اميره: اختك. مروان: اه، اختي الصغيرة. اميره: (تبكي) ...

بس انا بحبك، بحبك اوى، بحبك ومش عارفة اعيش حياتي من غيرك، الفترة اللي كنت مسجونة فيها كنت بفكر فيك انت عامل ايه، كان نفسي ابقا جنبك في الوقت ده، عارف انا بحلم في اليوم اللي هنبقى فيه سوى، انا انا اخترت القاعة وفستان الفرح والمطرب اللي هيغني، حتى الأغاني والمكان اللي هنقضي فيه شهر العسل، ده حتى سميت أولادنا، انا حياتي واقفة عليك، انا مهما اقولك انا بحبك قد ايه مش هعرف، لو في كلمة ممكن توصف احساسي وحبي هقولها. مروان:

(ببرود يلف جسمه يعطيها ظهره) ... وانا ما بحبكيش يا اميره، ولا عمري حبيتك. اميره: (تبكي بحرقة تلف تقف امامه وتمسك ايده) ... طب قولي انا اعمل ايه، انا بحبك، طب طب اديني فرصة وانا هخليك تحبني واتحداك، مروان انت ليه مش حبيبتني زي ما حبيتك. مروان: (ببرود وقلة ذوق ينزع ايده) اعمل ايه يعني، محبتكيش. اميره: طب اديني فرصة تانية. مروان: (بنرفزه) يووو بقولك مش بحبك ولا عمري حبيتك. (بسخرية)

وبصراحة مش انتي الست اللي افكر اتجوزها. اميره: (بزهول ودموع) ... ايه اللي بتقوله ده، طب كل اللي حلمت بيه اعمل فيه ايه. مروان: (بجدية وبرود)

اميره، انتي بنسبة ليا طالبة عندي، وبنت جدعة وقفت جنبي وبس، مش ذنبي بقا انك عيشتي خيالات وأوهام مالهاش أي أساس من الصحة، متحاسبنيش عن خيالاتك وأوهامك، انا مالي، أظن إني عمري ما قلت لك بحبك أو حسستك بده، أنا لما أفكر أتجوز تاني أكيد هتجوز واحدة زيي، مناسبة لسني، شبهي، مش انتي، مش عيلة طايشة متهورة. اميره: .... (نظرات اندهاش على ما تسمعه دموع مع صدمة) ... هششششششش. مروان: ايه. اميره: (صوت عالي بغضب دموع) ...

شششششششششششش، انت ازاي كدا، انت ازاي قاسي كدا، ازاى قلبك قاسي عليا كدا، انت ازاي كدا.... انت ازاي.. تقول لي أنا كدا. مروان: (بجدية يمسك ايدها) واطي صوتك، اهدى. اميره: اوطي صوتي، اوعى ايدك دي عني. مروان: بقولك اهدى، قولي حاضر. اميره: (بغضب) ... مش هوطي صوتي، مش هقول حاضر، مش انت بتكره صوت العالي والعصبية. (تحدف بعض الأشياء الموجودة بجانبها ثم يمسك ايدها مروان) مش هوطي صوتي، اوعى كدا، متحطش ايدك عليا، بقولك انا بكرهك.

مروان: (بهدوء) اميره، اهدى من فضلك. اميره: (انفعال وبكاء) ...

اهدى، لاء مش ههدى، بعد كل اللي عملته معاك تعمل فيا كدا، انت ازاي قاسي كدا، ازاى قلبك كدا، انا ازاي كنت معمية كدا، ازاي ما شفتش كل القسوة دي، عادي كدا بكل سهولة، مابحبكيش، ماليش دعوة، للدرجة دي هنت عليك، للدرجة دي انا وقلبي روحنا، انا مكنتش عايزة منك حاجة غير نظرة حب واحدة اشوفها في عينك، كلمة واحدة تقولها تغير حياتي، انا كنت هنعدم عشانك، اخترت أسكت لاني خفت عليك، تعرف الحقيقة، فضلتك انت عن نفسي وعن أهلي وكل البشر، انت ازاي كدا.. ازاي قول لي.. ازاي كدا.. انا بكرهك، بكرهك.

مروان: (يمسك ايدها) اميره، طب اسمعيني. اميره: (تسحب ايدها) اسمعك، هتقول ايه تاني، انت قولت كل حاجة، كسرت قلبي، برافو، دمرتلي حياتي، برافو، في لحظة هديت كل شيء بكل سهولة، عارف انا مكنتش عايزة حاجة غير انك تحبني، حتى لو كدب، والله كنت هقبل، كفاية اني هعيش جنبك. مروان: اميره، من فضلك اهدى، وحياتي عندك. اميره: وحياتي عندك.. طب حياتي انا فين، انا فين، قولي. (ثم تمسح دموعها وصمت قليلا)

عارف، اه، دلوقتي بعيط ومكسورة، بس انا هبقا احسن منك، عارف ليه، عشان انا جنبي ناس بتحبني، (يلف وجهه ثم تمسك اميره وجه لتجها) بص لي وانا بكلمك، بقولك بص لي وانا بكلمك... (ينظر لها) ...

هتعب، اه، هنهار، اه، بس بكرة هنسى واعيش حياتي واكمل، وانت هتعيش عمرك كله ندمان على اللي عملته فيا يا مروان، عارف انت مش هتلاقي حد جنبك لانك انسان قاسي وظالم واعمى القلب والاحساس والمشاعر، ربنا بعت لك رسايل كتير بس قسوة قلبك عمتك، اوعى تفتكر عمى عينك ده سبب مشاكلك، لاء، انت ضعيف على قد الحب اللي حبيتهولك، على قد ما كرهتك وكرهت اليوم اللي عرفتك واتمنيتك فيه تبقى ليا، انت بنسبة ليا دلوقتي صفحة ملعونة في حياتي وهحرقها..

(بغضب صوت عالى) ... اوعى من وشي. (تخرج اميره منهارة خارج الغرفة ثم تجري مسرعة خارج الشقة، يدخل منير على مروان الغرفة مستغرب) منير: ليه كدا يا مروان. مروان: (بغضب) ... مشيت. منير: يابني، ردم. مروان: بقولك مشيت. منير: يابني. مروان: اطلع برا واقفل الباب. منير: بسم. مروان: (بغضب شديد) ... بقولك اطلع برا واقفل الباب. منير: حاضر.

(بعد غلق منير الباب. مروان متعصب جدا ويكسر المكتب وكل شيء فيه ثم يقع الارض ويصرخ ااااااااااااااااااااااااااااااااه ويبكي بحرقة) شقه اميره ترجع اميره الى البيت وهي منهارة من العياط تفتح لها اختها. ياسمين: (بلهفة) ... اميره، مالك... مالك يا ماما، الحقي. الام: في ايه. (تجري الام مسرعة تمسك اميره من ايدها) اميره: (تبكي) ... ما بيحبنيش يا ماما، طلع مش بيحبني، بعد كل ده ما بيحبنيش. الام: اهدي، اهدي... (تنظر الى ياسمين) ...

اتصلي باباكي بسرعة. اميره: (تنظر لها بدموع وكسرة) رفضني يا ماما، قال لي ما بحبكش ولا عمره حبني، هوانا وحشة، ليه مش حبني ها، ليه قلبي بيوجعني اوي. (بتقطيع في كلام وبحرقة) قلبي بيوجعني اوي يا ماما، بيوجعني اوي يا ماما... (ثم يغمى عليها) الام: ..... اااااااااميره؟؟ شقه مروان يدخل منير الغرفة ويجلس بجانب مروان على الارض ثم ويضع ايده على كتفه وينظر له باستغراب وحزن. منير: عملت ليه كدا يا مروان. مروان: (بغضب) ...

عشان بحبها، بحبها اوى. منير: تحبها تعمل كدا، انت كسرت قلبها، انت مكنتش شايف دي كانت منهارة من العياط. مروان: (بحزن) عارف، هو ده صح، عشان تفقد الأمل. منير: ليه يعني، اميره مش وحشة وبتحبك. مروان: مينفعش، انا كلها 10 سنين واكمل 50، هي هتبقى لسه يدوب 35، عارف يعني ايه. منير: عادي، كتير دلوقتي بيتجوزوا بنات صغيرة، بعدين انت شكلك صغير وبتلعب رياضة. مروان: (يقف)

منير، افهم، مش هقدر اسمع الناس وهما بستكتروها عليا، ولا اتحمل الاحساس ده، غير اني اعمى، مش هعرف اعمل لها أي حاجة غير اني احبها بس، اميره تستاهل حد احسن مني. منير: (يقف) على فكرة، فقدان بصرك مش عائق، انت قادر تتجوز وتخلف عادي، حتى لو عندك 70 قادر على ده، الجواز مش جنس وفسح وسفر وبس، مش ده كلامكم. مروان: انت مش فاهم حاجة.

منير: انا اللي فاهمه انك محتاج حد جنبك ويحبك ويفهمك، واميره اكتر حد كان بيفهمك ويحبك، مروان انت غلط، حتى لو مش عايز تتجوزها، كان ممكن تقولها بطريقة احسن من كدا، انت كسرتها وضيعت منك اكتر انسان حبك في الدنيا. مروان: دي الطريقة الوحيدة اللي هتخلي اميره تشيلني من دماغها وقلبها. شقه اميره غرفه اميره

اميره تنام على السرير والاب يقوم بفحصها واعطائها ابرة مهدئ والام وياسمين جنبها على ملامحهم القلق والخوف وعيونهم ممتلئ بدموع، وعند الانتهاء يقف. الام: ايه يا خالد، مالها. الاب: عندها انهيار عصبي، ادتها حقنة مهدئة، هتنام.. ممكن افهم ايه اللي حصل. الام: هحكيلك. (بعد مرور خمس ايام)

تدخل نور على اميره الغرفة حاملة صينية بها سندوتشات الشاورما، اميره متسطحة على السرير وتسند راسها على ظهر السرير، يبدو على ملامحه التعب والحزن. نور: ميرو، عاملة ايه يا كئيبة. اميره: (بحزن) ... الحمد الله. نور: جبتلك شاورما من عند المطعم اللي بتحبيه، حتى الواد السوري سأل عليكي، قولته مكتئبة، ههههه، يلا كلي وحياتي... (تاخذ اميره قطمة) نور: خدي حتة كمان، وحياتي. اميره: نور، كفاية والله، مقدرش. نور: ولحد امتى هتفضلي كدا.

اميره: انا زعلانة لاني في الحالة دي وهو مبسوط وعايش حياته وانا كدا بالضعف ده. نور: خلاص، انسى، تعالي نسافر....... (اميره تسرح) ... اميره، امييييره، يابنتي. اميره: شايفه الصورة اللي هناك دي. نور: (تلتف للخلف) ... انهي فيهم. (تقوم اميره وتاخذ احد صور لها وهي ومروان وهم جنب احد الخيول ثم تجلس بجانب نور على السرير) اميره: انا اللي رجعته يركب الخيل تاني بعد ما خلصنا، قولته لازم ناخد صورة، شفتي كنا حلوين ازاى.

نور: اه فعلا. (تاخذ اميره الصورة بحضنها وتنام، تنظر نور بحزن وتبكي على صديقتها ثم تخرج خارج الغرفة الى الراسبشن) الام: ايه يا نور، اكلتي. نور: زي كل يوم، طنط، لحد امتى هنسيبها كدا، لازم نشوف حل، اميره بتضيع. الام: يا جي بس خالد، ياترى ايه اللي هيحصل واميره هتعمل ايه، وليه مروان عمل كدا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...