الفصل 33 | من 34 فصل

رواية الاعصار الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم زينب محروس

المشاهدات
23
كلمة
1,603
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 97%
حجم الخط: 18

عليا كانت واقفة على السلم وماسكة في الطرابزين وبتتابع رائد وهو قاعد يتكلم مع فاطمة وعلاء وبيضحكوا ومبسوطين. جه عمر من وراها وبخفوت: بتشاوري عقلك ولا إيه؟ عليا فهمت قصده وردت من غير ما تبصله: خايفة ومترددة يا عمر، مش عارفة هو حد شرير ولا كويس. عمر سألها بترقب: عايزة رأيي؟ -يا ريت. عمر بص على رائد وابتسم: هو كويس. عليا بصت لعمر وقالت باستنكار: بعد اللي عمله معايا؟

عمر تتنهد وقال: رائد عشرة 15 سنة يا عليا، وأنتِ عارفاه كويس، وعارفة إنه شخص كويس ومحترم، هو بس عيبه إنه متسرع، ولو حد من اللي بيحبهم اتأذى عقله بيطير. عليا سكتت شوية وبعدين قالت بتردد: يعني أنت شايف إني أرجع؟ عمر رفع كتفه بقلة حيلة وقال: دي حاجة أنتِ الوحيدة اللي تشوفي فيها، مش أنا أو حد غيري، لأن برضو اللي حصلك مش سهل......... وفي نفس الوقت رائد جاي ندمان وطالب فرصة، فإنتِ حرة، ده حياتك، وأياً كان قرارك أنا معاكي.

عليا قالت بحزن: عارف يا عمر، أنا حبيت رائد أوي عشان كده اتوجعت منه أوي، لكني ما زلت بحبه وبخاف عليه، ومش قادرة أكرهه. عمر بفضول: طب وإما أنتِ بتحبيه كده إيه اللي مخليكي مترددة؟ -الشبه اللي بيني وبين ملك هو اللي مخوفني، خايفة أرجعله ولا قدر الله ينسى تاني ويفكرني ملك ويحاول يقتلني مرة تانية.

عمر بطمئنة: من الناحية دي متخافيش، أنا موجود، وطنط صفاء موجودة، وخالد موجود، وكلنا مش هنسمح بحاجة زي كده تاني، وده في حالة حدوث البلاء اللي إحنا بنفترضه وإنه يفقد الذاكرة مرة تانية. عليا باستشارة: يعني أسامح وأرجع؟ -والله براحتك، أقولك؟ صلي استخارة وشوفي ربنا هيدلك على إيه.

بالليل رائد كان في الأوضة بيتكلم في الفون وبيحجز في فندق. عليا دخلت الأوضة وهو بيتكلم ومش واخد باله. قفل الخط ولف عشان يخرج، لكنه اتفاجأ بيها وراه، فسألها: عليا، إنتِ هنا من امتى؟ عليا بجدية: من لما كنت بتحجز أوضة. رائد ابتسم وقال بحرج: يعني سمعتيني، أنا كنت هقولك عشان متفكريش إن ده استسلام أو استغناء عنك، أنا بس مبقتش حابب أفضل هنا أكتر من كده وأحس إني كابت حرية إخواتك البنات.

عليا سكتت شوية بترتب الكلام اللي هتقوله، لكنها مش عايزة تبين إنها سامحته، فقالت: خلاص هاجي معاك، ومش عشانك، وإنما عشان أنا السبب في حرق رجلك، ههتم بيك بس لحد ما رجلك تخف، وبعدين هرجع هنا تاني. رائد بغموض: مش محتاجة تهتمي بيه، أنا هخلي بالي من نفسي. عليا باعتراض: لأ طبعاً، أنا مش عايزة أحس بالذنب إني أذيتك. رائد استغل الموقف، فقال: حيث إنك مصممة تيجي، فأيه رأيك تيجي نسافر القاهرة عشان فهد؟

عليا سكتت شوية على أساس إنها بتفكر يعني، وبعدين قالت وكأنها بتمن عليه: خلاص ماشي، هعرف العيلة، بس لازم تعرف إني مش راجعالك. رائد هز رأسه بابتسامة ومتكلمش وخرج وسابها لوحدها مع تفكيرها وتخطيطها الطفولي. *** في فيلا الشيمي. عمر راح عشان يشوف عليا، فكان مستنيها في الجنينة. رائد جه من وراه وحط إيده على كتفه قبل ما يلف ويقعد جنبه وقال: سرحان في إيه؟ عمر بص له بطرف عينه قال مش مهتم يعني، فـ رائد قال بحزن: هو أنت لسه زعلان؟

عمر بجدية: أكيد زعلان، بس سامحتك......... المهم سيبك وقولي....... فاكر الفيديو اللي اتبعت على بيتنا في إسكندرية؟ رائد باستغراب: آه، ماله؟ -أنا شايف إن فيه مؤامرة ضدك من عتمان وسمير، لأن ساندي أخت ملك هي اللي كانت في الفيديو الأصلي مع جمال، وسمير هو اللي بعت الفيديو. رائد بغير اقتناع: وهو سمير يعرف عتمان منين؟ عمر: مش عارف، بس الموضوع فيه إن، أصل إشمعنى دوناً عن كل الناس سمير يعمل فيديو مطابق بمساعدتهم؟

إلا إذا كان فيه علاقة بينه وبين عتمان. رائد سكت شوية بيفكر، وبعدين قال بتذكر: آه صح، قولي هي عليا بنت عمك إزاي؟ عمر بتوضيح: بعد ولادتها بشهر مرات عمي خدتها وراحت عند أهلها، وهي راجعة بالليل اتخطفت منها واتباعت لسعيد العمري اللي مكنش بيخلف هو ومراته. -فهمت............ مش هتقولي بقى أصالحك عشان تبطل زعلان مني؟

عمر بغيظ طفولي: متصالحنيش، أنا هعالج زعلي لوحدي، وهطلع على جثتك خضتي على بنت عمي، وبعدها نقدر نرجع عمر ورائد بتوع زمان. رائد ابتسم بود: اعمل اللي انت عايزه، المهم متبقاش زعلان مني. عمر ابتسم له. وعليا جت ومعاها فهد وريتان بعد ما اتحجبت، شايلة صينية عليها عصير. عليا قعدت جنب رائد بعد ما رحبت بعليا، وريتان حطت العصير. وهي بترفع رأسها، نظرها وقع على عمر اللي استغرب وجودها، فقال: إنتِ هنا؟ ريتان ابتسمت

وقعدت على كرسي قباله: إنت شايف إيه؟ رائد سأله بفضول: انتوا تعرفوا بعض؟ عمر: معرفة عابرة، كانت هي اللي أنقذتك في الحادثة الأخيرة. ريتان بتفاجؤ: يعني رائد أخويا هو صاحبك اللي عامل حادثة؟ عمر هز بدماغه. فهي كملت: كويس إن اتجرأت يومها ونزلت من العربية، وإلا كنت هندم. *** في فيلا عتمان النفيلى. كان قاعد في المكتب ومعاه جمال. عتمان سأل باهتمام: ها، عملت إيه؟

جمال: وصلته كلامك بإنه مينفعش يضحي بأملاك العيلة ويتنازل لوليد المصري عن الشركة، وإنها لو مش لازماها يسيبها له. عتمان: وقال إيه؟ جمال: رفض، قال إن الشركة من حق وليد ولازم ترجعله، وإن ربنا جده عمله زمان وانت وابوه مقدرتوش تصلحوه، هو هيصلحه. عتمان بغضب: غير زي ولادي بالظبط، أهو هيحصلهم، وأنا هاخد الشركة بالقانون والشرع.

جمال ابتسم بخبث وقال: أنا عملت زي ما انت قولت، ولما هو رفض، أنا لعبت في فرامل العربية، يعني هو ومراته هتسمع خبرهم.

عتمان بشر: تعرف يا جمال، إنت أذكى من ولادي الأغبياء، بس اوعى في يوم ذكائك ده يروح. أنا مرحمتش بناتي، وكان على يدك، طلبت منك تبوظ فرامل عربية ملك لما ضميرها أنبها وفكرت تعترف لرائد إنها اللي قتلت أمينة، وكمان رفضت تمضيه على أوراق التنازل. وساندي اللي حبت حتة شاب غلبان مفيش على لسانه غير قال وقال الرسول، وضللها وخرجها عن طوعي، وهي سمعت منه وصلحت العلاقة بين فريد ومراته، ورفضت ترمي نفسها على وليد، فمكنش قدامي غير إني أتخلص منها، عشان كده طلبت منك تعمل فيها نفس اللي رائد عمله في عليا.

جمال بتحذير: عتمان بيه، وطّي صوتك، حضرتك ناسى إن معتز بيه ميعرفش إنك سبب موت ملك، ومفكر إن ساندي مسافرة، ومعرفش إن إحنا قتلناها. عتمان بصوت واطي: معاك حق، لازم أخلي بالي، معتز دلوقتي إعداداته مش مظبوطة، لو عرف حقيقة زي كده ممكن يبلغ عني ويقلب ضدي تماماً. عتمان فتح الدرج وطلع فلاشة

وحطها قدام جمال وقال: الفلاشة دي عليها الفيديو المتفبرك اللي سمير طلبه كدليل ع رائد، وكمان تسجيل صوتي لرائد بيعترف باللي حصل لعليا......... استنى مني إشارة وبعدها انشرهم ع النت، عايزين نطلع رائد تريند.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...