النهاردة عيد ميلاد جميلتنا فراولة. النهاردة عيد ميلاد أجمل حاجة في حياتنا. النهاردة عيد ميلاد أجمل وردة في حياتنا. كلنا نقولها كل سنة وانتي طيبة. أمل كانت مع المعيد أحمد وبيكلمها. أمل بتهكم: أنا فعلاً بلدي بعيدة ألف كيلو. أحمد ابتسم: وأنا قلتلك ده مش مهم. المهم تتجوزيني؟ أمل بذهول: حضرتك بجد مستوعب اللي بتقوله! وواخد بالك إني طالبة عندك وإن في حدود.
قاطعها أحمد: بيني وبينك سنة. والسنة اللي فاتت كنت طالب زيك ولسة بحضر الماجستير وعارف إن في حدود أنا ما تخطيتهاش. ومش عايز منك غير موافقة وهروح لوالدك أطلب إيدك منه. أعتقد ده لا عيب ولا حرام. ولو عندك اعتراض على ده اديني عنوان والدك أو تليفونه وأنا هتواصل معاه بشكل مباشر.
أمل مش قادرة تفكر بشكل صحيح وحاسة إنها تايهة. عايزة ترفض على طول بس دايماً أمها تقولها ما تتسرعيش في أي قرار. اعقلي اللي هتقوليه قبل ما يطلع من لسانك لأنه لو طلع خلاص معادش ينفع فيه رجوع. دايماً ادي لنفسك فرصة للتفكير. بصتله: أنا ما عنديش إجابة حالياً لحضرتك بعد إذنك. أحمد حاول يوقفها: باشمهندسة لو... قاطعته بنظرة وتأكيد: ما عنديش إجابة بعد إذنك. سابته وراحت لأصحابها ومشيوا مع بعض وكلهم احترموا سكوتها.
كانت من بعيد مراقباها سمر ومعاها عمرو بفضول. سمر: ياترى وقفت معاه ليه وليه صحباتها بعدوا عنها! عمرو زقها في كتفها: ما تروحي تعرفيلنا الحوار إيه؟ ليكون بيقولها حاجة عن امتحان الميد تيرم. سمر بصتله بذهول: ممكن فعلاً! يكون ده سر نجاحها! عمرو ضحك بتريقة: لا طبعاً هي شاطرة وأنتي عارفة ده كويس محدش يقدر ينكره. سمر بغيظ: وأنت بتدافع عنها ليه إن شاء الله لتكون معجب. عمرو فكر للحظات وابتسم وهو سرحان واتكلم
بدون وعي بيقول إيه ولمين: هو في حد عاقل ما يتمناش واحدة زي أمل. سمر زعقت: نعم! سيادتك بتقول إيه! عمرو فاق وبصلها: بقول هو في واحد عاقل يتمنى واحدة زي أمل! ده تبقى أمه داعية عليه. سمر بغيظ: اه بحسب. أنا مروحة. عمرو مسكها من دراعها: مروحة فين! تعالي نتمشى شوية بالعربية. النهاردة حضرنا أغلب المحاضرات ما تستعبطيش بقى يلا وحشاني. سمر ضحكت وطلعوا مع بعض. ركبت معاه وهو ساق لحتة هادية نوعاً ما وركن العربية
تحت شجرة والتفت ناحيتها: ما تفكي بقى الطرحة دي وتقلعي البلوزة دي! سمر بدلع: تدفع كام. عمرو طلع محفظته: اللي تشاوري عليه يا قمر. سمر كشرت: على فكرة بهزر. يعني كلمة عادية بتتقال كهزار لما حد يطلب حاجة بنقوله على طول تدفع كام مش معنى كده إني عايزة فلوس. عمرو قرب منها: ومش فارق معايا هزار من غيره قرب.
فكّت طرحتها وقلعت البلوزة كان تحتها توب بحمالات. قعدت بيه معاه في العربية في حضنه طول الوقت يعمل ما بداله فيها تحت مسمى بيحبها. وصلها المدينة ومشي لباقي أصحابه. أمل آخر النهار بتذاكر وكل شوية تفكر في كلام أحمد وده مضايقها جداً. مسكت موبايلها وطلعت برا الأوضة قعدت على السلم وكلمت مامتها فضلت ترغي معاها شوية وسكتت. سميرة اتنهدت: ها يا أمل! أمل: ها إيه يا ماما! سميرة ابتسمت: هتحكي امتى اللي عندك؟
عندك حاجة عايزة تقوليها قليها يا قلبي على طول. أمل باستغراب: بتعرفي منين إني عايزة أتكلم معاكي في حاجة؟ سميرة ضحكت: عشان أنا فاهماكي يا قلبي وعارفاكي. المهم قولي. أمل حكت لمامتها كل اللي حصل من أحمد في المرتين اللي اتكلم فيهم وسميرة سمعتها للآخر. سميرة بهدوء: أنتي عايزة تعملي إيه! أمل بحيرة: ماما أنا بكلمك عشان أعرف أعمل إيه! سميرة بحب: يا حبيبتي ده قرارك ودي حياتك ما ينفعش في قرارات مصيرية أنا أقولك تعملي إيه!
وبعدين أحمد ده أنا أعرفه ولا أنتي؟ يعني حتى لو جه هنا وكلم باباكي هتفضلي أنتي برضه الفيصل لأنك أنتي اللي عارفاه كشخص وبعيد عن كل ده أنتي عايزة تعملي إيه دلوقتي! وميالة لإيه؟ أمل بزهق وتعب: ماما أنا مش قادرة أفكر في الارتباط نهائي دلوقتي. عايزة أخلص كليتي وأرجع بيتي وأقعد فترة مع نفسي مش عايزة أرتبط دلوقتي بأي حد ولا أحمد ولا غيره مش قادرة أصلاً أفكر في أي حد. سميرة اتنهدت: طيب وايه المانع في ده!
بلغيه بده خايفة من إيه؟ أمل بتردد: أقولك الصراحة؟ خايفة يكون أحمد شخص كويس ويكون هو نصيبي وأنا لما أرفضه أكون زي اللي بيتبتر على النعمة. سميرة بحب وهدوء: حبيبتي لو نصيبك هيصيبك رفضتيه قبلتيه مش هتفرق ماهو نصيبك وبعدين مفيش حاجة اسمها كده. التبتر على النعمة حاجة تانية خالص. أنتي حالياً مش مستعدة لأي ارتباط من أي نوع ومحتاجة تكملي دراستك وده مش غلط بالعكس ده الصح. وبعدين خايفة من إيه!
إحنا بنتوكل على ربنا بنعمل اللي علينا وما بنقلقش من اللي جاي لأن اللي جاي ده بتاع ربنا. أمل بحيرة: ونعم بالله. طيب يا ماما لنفترض قلت لأحمد إني مش بفكر في الارتباط حالياً وهو قال يستناني أقوله إيه؟ سميرة باستفسار: أمل أنتي ميالة له كشخص أو بتفكري فيه كزوج؟ أمل بسرعة: ماما أنا ما فكرتش فيه أبداً كزوج ولا ميالة له. إذا كان شريف نفسه ما تخيلتهوش زوج أبداً. ماما أنا مش عارفة إزاي أعرف إذا كنت ميالة له أو لا!
إزاي أعرف إن الشخص ده ممكن أحبه أو لا! سميرة ضحكت: صدقيني يا أمل لما تحبي شخص بجد أو تقابلي حد مناسب هتعرفي لوحدك ومش هتكوني محتاجة تاخدي رأي حد أو تسألي حد ده بتحبيه أو لا. بعدين يا أمل الحب الشيء الوحيد اللي في الكون كله اللي ما بيخضعش للتخطيط أبداً. لو عايزة نصيحتي اقفلي الحوار مع أحمد تماماً وركزي في امتحاناتك ومذاكرتك. خلاص يا قلبي. أمل ابتسمت: ماشي يا قلبي يلا باي سلميلي على بابا كتير وطه.
قفلت مع مامتها وقامت حاسة إنها مرتاحة نوعاً ما ودخلت تذاكر. وبالليل وهى بتتعشى مع صحباتها بدأوا يتكلموا وحكتلهم عن أحمد وعرضه وكلهم كانوا متحمسين بس هي قفلتهم لما قالت إنها هترفض عرضه. سمر بتكلم عمرو في التليفون آخر الليل كان في أوضته. عمرو بفضول: إلا الدنيا عندك النهاردة هادية ليه! دايماً تكلميني والجو دوشة وزيطة كده؟ سمر ابتسمت: النهاردة الخميس معظم البنات مسافرين والباقين سهرانين مع صحباتهم.
عمرو اتعدل: يعني أنتي لوحدك! سمر بدلع: اهمممممم لوحدي. عمرو قفل المكالمة وهى استغربت بس لحظة واتصل تاني لكن مكالمة فيديو وهي ردت. عمرو صقف: أيوة بقى. طيب مش تقولي من بدري إنك لوحدك. فضل يتكلم معاها شوية كتير وبعدها قال: الجو حر النهاردة صح. سمر بزهق: فعلاً مووووت. عمرو بابتسامة: طيب ما تقلعي البلوزة دي! حاسس إنها خانقاني. سمر بضحك: خانقاك أنت! عمرو بتريقة: طابقة على أنفاسي يا سمور. فكيها بقى.
سمر بهزار: طيب ما تفكها أنت الأول. عمرو وقف: بس كده أنتي تشاوري. قام وقلع التيشيرت بتاعه وقعد قصادها: دورك بقى يا قطة اقلعي زيي كده. سمر بكسوف: أنت راجل أنا لا مقدرش أقلع زيك. فضل يقنع فيها كل شوية لحد ما فضلت بهدوم بتكشف أكتر ما بتستر. عمرو بهمس: ما ترقصيلي يا سمر. سمر ضحكت: فين الموسيقى طيب.
عمرو بص حواليه وقام شغل موسيقى عنده وعلى الصوت وهي بترقص قدام الكاميرا. وبتتمايل وهو بيتفرج باستمتاع. وسهرت الليلة كلها تتكلم معاه لحد الفجر. وعلاقتها بعمرو أخدت منحنى تاني مختلف. الصبح ملك بتجهز عشان تنزل الشركة ودخلت عندها مامتها. ملك بصتلها: مالك يا ماما! رقية بحيرة: أبوكي طول الوقت على الموبايل بتاعه. يا بيتكلم يا بيراسل حد. يا برا البيت أصلاً. ملك بتظبط الميكاب بتاعها قدام مرايتها: وايه الجديد! طول عمره كده.
رقية بضيق: مش عارفة هو بيقول مسافر يومين! ملك بصتلها: المشروع الجديد واخد كل وقتنا يا ماما ممكن رايح يخلص أي أوراق تبعه أو يتعاقد مع حد عادي يعني ولا أول سفرية ولا آخرها. خلصت مكياجها ومسكت شنطتها وموبايلها وراحت لمامتها باستها في خدها: مش لايق عليكي دور الغيرة ده يا مامي. باي. نزلت على الشركة وأمها راحت تشوف جوزها خلص تجهيز شنطته الصغيرة ولا لسة. وهي داخلة كان بيتكلم في الموب: يا حبيبي أنت تشاور وأنا أنفذ على طول.
وقفت تسمع وتعرف بيكلم واحدة ولا واحد ومين هو ولا هي! خالد باهتمام: تعال أنت بس وهتشوف بنفسك. يا ابني زي ما بقولك كده. أيوة زي ما بقولك الشغل في الشركة حاجة تانية خالص. أول ما سمعت الشغل والشركة حست إنها فعلاً مأفوراها زي ما ملك بتقول ودخلت للأوضة على
طول وهو بصلها وكمل كلامه: أيوة أيوة. المهم أنا مسافر دلوقتي كام يوم كده ولما أرجع هنتكلم في كل التفاصيل دي. الشغل والشركة والمشروع وكل حاجة بالتفصيل وهستنى منك دراسة الجدوى للموضوع ده ونشوف هنعمل فيه إيه! اتفقنا. يلا في أمان الله. مع السلامة. قفل وبصلها: في حاجة! رقية بزهق: خلصت شنطتك؟ خالد وهو بيرتب فيها: ما تيجي أنتي تجهزيها. رقية بتريقة: نادي على سعدية تجهزهالك. ده شغلها.
خالد اتنهد: لا يا ستي ما بحبش حد يجهزلي شنطتي. وبعدين سعدية تعرف منين أنا بستعمل إيه وبحتاج إيه في سفري! رقية بتريقة: يعني أنا اللي هعرف! خالد بنرفزة: المفروض أيوة تعرفي جوزك بيحب إيه وبيكره إيه وبيستعمل إيه! يعني ده أقل واجب بعد العمر ده كله. رقية وقفت بزهق: بقولك إيه ما تقرفنيش قبل ما تنزل. خلص شنطتك واتفضل بهدوء أنا مش ناقصة صداع على الصبح. خالد قفل شنطته: ولا أنا وحياتك سلام.
أخد شنطته واتحرك في طريقه وهى كلمت صحباتها عشان تقابلهم في النادي. ملك وصلت الشركة وشوية وسليم وصل عندها وقعد معاها شوية. سليم بجدية: هتيجي معايا؟ ملك باستغراب: هاجي معاك فين! سليم بتوتر: عند شركة المرشدي نشوف هيقبلوا عرضنا ولا إيه! ملك باهتمام: هو في حد بينافس شركتكم أصلاً يا سليم! يعني شركة الحسيني ليها اسمها ووضعها. سليم باهتمام وقلق: في شركة تكنو منافسة لينا ومش عارف عرضهم إيه عشان أطمن أو أغير عرضنا.
ملك هزت دماغها بتفهم: طيب يلا هاجي معاك. سليم مسك دراعها وقربها منه: حبي لو مرواحك الشركة هيضايقك بلاها خالص. ملك ابتسمت: لا عادي. بعدين مش هينفع أهرب من أي مكان كريم موجود فيه. إحنا شركاء فهنتقابل كتير يا إما بقى أقعد في بيتنا. لازم يا سليم أتعود أشوفه قدامي واحنا مش مخطوبين. خرجت معاه وهي سرحانة مش عارفة هتقابله إزاي. مقابلتوش ولا مرة من ساعة ما انفصلوا. مؤمن كان مع كريم في مكتبه.
كريم باهتمام: أنا قلتلك إن مندوبة تكنو هتيجي صح! مؤمن بزهق: قلتلي كذا مرة وقبل ما تكمل باقي القصيدة اللي حفظتها عارف إن سليم كمان جاي. وعارف هختار مين فيهم. وعارف كل اللي هتفكر فيه لسة وتقوله. كريم بتريقة: يا سلام دخلت أنت في دماغي وعارف اللي هفكر فيه لسة؟ مؤمن رفع حواجبه بهزار: طبعاً ده أنا ساحر أنت مش واخد بالك ولا إيه! كريم بغلاسة: لا مش واخد بالي قوم ياض روح على مكتبك يلا.
مؤمن وقف وبيمثل زي العيال: ماشي يا عم مش لاعب معاك تاني. كريم ضحك: امشي ياض من هنا يلا. مؤمن خرج من عنده وراح لمكتبه كانت في واحدة منتظراه وبصلها باستغراب لأنه أول مرة يشوفها: حضرتك مين! السكرتيرة اتكلمت عنها: دي باشمهندسة أماني مندوبة شركة تكنو. مؤمن بصلها بذهول وقال لنفسه (ماشي يا كريم بقى ما قلتليش إن ده شكلها ماشي ماشي بس أما أشوفك) مؤمن ابتسم: اتفضلي حضرتك المكتب.
دخلت وقعدت وبدأت تتناقش معاه وهو أقر إنها ذكية وعجبه عرضها فعلاً زي ما كريم قاله ويكفي إنها تتعامل معاهم عن سليم الرغاي. الباب اتفتح فجأة وكريم بيتكلم: يا واطي معاك موبايلي! مؤمن بصله وأماني التفتت وهنا كريم أخد باله منها واتحرج وهي كمان اتحرجت وابتسمت بصمت. مؤمن بهزار: وده يا ستي مدير شركتنا وعلى طول ماشي يشتم في كل موظفيه زي ما سمعتيه كده. كريم دخل لعنده ووقف جنبه وحط إيده على رقبته وبيضربوا بهزار
وبص لأماني وكمل تريقة: وبضربهم كمان. مؤمن مسك إيد كريم وكريم بصله: موبايلي معاك صح! مؤمن بهدوء طلع الموبايل من جيبه وكريم شده منه وبص لأماني: حاسبي على شنطتك وأنتي معاه. مؤمن بذهول: على الأساس إني حرامي يعني! كريم بضحك: مش موبايلي طلع من جيبك أهو. مش أنتي شاهدة يا بنتي وشوفتيه بيطلعه بنفسك! مؤمن بتحذير: خلي بالك إني أنا اللي هقبل أو أرفض المشروع. أماني رفعت ايديها باستسلام: أنا ما شوفتش أي موبايلات أصلاً. مؤمن ضحك
وكريم بصلها وهو مش مصدق: على فكرة من غير امضتي على أي ورق مفيش مشاريع أصلاً وقفتي في الجانب الغلط المرة دي. أماني باستسلام: أنا مش عايزة أشتغل أنا هروح بيتنا مين قال إني عايزة أشتغل. كريم ضحك وبص لمؤمن: هسيبكم تكملوا اجتماعكم وهروح مكتبي. أماني ابتسمت وبصت للأرض بحرج. كريم خارج وقف مرة واحدة وبص لمؤمن: اه صح اطلبلها من عم سعد قرفة بالزنجبيل. أماني ضحكت: باكيتات ولا طبيعي؟
كريم ضحك: أعتقد عم سعد يبقى باكيتات مش هيكون طبيعي هنا ما تقلقيش. أماني بتلقائية: أصلاً أنا كل ما بفتكر الكوباية دي مش قادرة أقولك بيحصلي إيه! كريم ضحك: عارف شوفت بعيني محدش قالي. مؤمن اتدخل: أنا ما بحبش أكون زي الأطرش في الزفة أبداً. كريم بهزار: لا مفيش بس الباشمهندسة ما كانتش عايزة تشرب حاجة والجرسون أصر فقالتله قرفة بالزنجبيل ومش قادر أقولك رد فعله كان إيه! مؤمن ضحك من التخيل: اتصدم يا عيني أكيد بس أوعى يكون لقاه!
كريم ضحك: لقاه وطبيعي وطبعاً أنت عارف الزنجبيل بيكون حامي وهي متعودة على الباكيتات فبيكون عادي واللي يغيظك بقى إنها بتشربه وبتدمع منه ومكملة فيه. أماني بضحك: يعني أنا طلبته وهو جابه فلازم أشربه. وشربته. مؤمن داس على زرار في مكتبه وشوية جه عم سعد. مؤمن: عندك قرفة بالزنجبيل يا عم سعد. عم سعد بصلهم باستغراب وماردش. الثلاثة ضحكوا على منظره. عم سعد ببراءة: أنزل أجيبلكم؟ أماني ردت: لا لا شكراً يا عم سعد لو ممكن ليمون بس.
مؤمن بصله: اتنين ليمون يا عم سعد. عم سعد بص لكريم: وحضرتك يا ابني. كريم بصله شوية: أنت عارف طلبي. عم سعد ابتسم: أجيبه هنا؟ كريم: لا في مكتبي. كل واحد راح لمكانه ومؤمن قعد مع أماني يخلصوا شغل. أمل وصلت الكلية مع صحباتها وهناك شافت أحمد اللي تقريباً كان منتظرها وراحلها أول ما شافها وصحباتها سبقوها على المحاضرة يحجزوا مكان يقعدوا فيه. أحمد بتوتر: السلام عليكم يا باشمهندسة أمل.
أمل ردت السلام: شوف يا باشمهندس أنا أخدت وقتي وفكرت. أحمد بتوتر: وهتديني عنوانكم؟ أمل بأسف: لا أنا آسفة بس حالياً أنا مش بفكر في أي ارتباط من أي نوع. أحمد بمحاولة إقناع: أنا عارف إنك داخلة على الامتحانات و...
قاطعته أمل وبلهجة هادية: إذا سمحت يا باشمهندس. أنا كنت هرفض بشكل مباشر امبارح بس قلت برضه ادي لنفسي فرصة وأفكر في هدوء قبل ما أتسرع أو آخد قرار أندم عليه. فأنا فكرت واتأكدت من رغبتي وهو إني حالياً مش قادرة أفكر حتى مجرد تفكير في فكرة الارتباط. أحمد بإقناع: طيب نستنى بعد الامتحانات والنتيجة يمكن تغيري قرارك؟ أمل بهدوء: باشمهندس أنا مش هغير قراري أنا آسفة الموضوع بالنسبالي مرفوض.
أحمد بهدوء: طيب تسمحيلي أسأل هل في حد موجود في حياتك؟ أمل أخدت نفس طويل وبصتله: لا مفيش حد ومش هيكون في على الأقل لفترة طويلة جداً لقدام. أنا حالياً مش بفكر في الارتباط بأي حد. أنا رافضة الفكرة نفسها. أحمد بحماس: يعني أنتي مش رافضاني أنا أنتي رافضة الفكرة نفسها صح!
أمل بصتله باستغراب: حضرتك مُصر إني أكون صريحة بطريقة أنا مش حاباها. حضرتك ما تعنيليش أي شيء عشان أفكر فيك أو أرفضك أنا رافضة الفكرة ورافضة الارتباط ورافضة حتى التفكير في الارتباط ورافضة حضرتك أعتقد بعد كده الموضوع انتهى. وإذا سمحت يا ريت بعد كده تتعامل معايا زي أي طالب في الدفعة. بعد إذنك. سابته ومشيت واتنهدت أول ما بعدت بارتياح إن الموضوع ده اتقفل لأنها مش حمل حتى التفكير فيه.
وهي ماشية خبطت في واحدة ويدوب هتعتذر كانت سمر فبصوا لبعض كتير. سمر ابتسمت: أهلاً يا بنت عمي. أمل ابتسمت باقتضاب: أهلاً. سمر: عاملة إيه. أمل باستغراب: كويسة الحمد لله! سمر بفضول: كان عايز إيه منك باشمهندس أحمد! ولا قالك حاجة عن الامتحان! أمل بصتلها بصدمة: وهيقولي إيه عن الامتحان أو يقولي إيه! سمر بتريقة: يقولك حاجة جاية في الامتحان مثلاً!
أمل بغضب: اخفي من قدامي يا سمر لقسماً بالله أمسح بيكي بلاط الكلية كله وأفرج الكلية كلها عليكي. سمر وقفت تستوعب كلامها ده ونوعاً ما خافت منها فابتسمت: ماشي هخفي يا ست أمل. هخفي بس ما كانش العشم. أمل بتريقة: روحي ذاكري وحلي الشيتات واحضري المحاضرات وأنتي تعرفي هيجي إيه في الامتحان بدل المرقعة مع الأشكال الضالة دي. سمر بضيق: أنا معرفش أشكال ضالة.
أمل هزت دماغها بأسف: أنتي للأسف ما تعرفيش غير الأشكال الضالة وربنا يسترها عليكي بجد. سابتها ومشيت على المدرج دخلت لأصحابها وقعدت معاهم. سمر وقفت شوية منتظرة عمرو واتصلت بيه بس ما ردش وقررت تدخل المحاضرة هي كمان على الأقل لحد ما عمرو يجي. قعدت قريبة من أمل وصحباتها عايزة تعرف م/أحمد كان عايز إيه من أمل. تقريباً طول اليوم بتقعد قريبة منهم عشان كده لحد ما
سمعت عايدة اللي بصت لأمل: طيب والله يا أمل باشمهندس أحمد شاب كويس جداً ليه بس رفضتيه! كنتي بس فكري شوية. أمل بصتلها: مش عايزة أرتبط بأي حد دلوقتي يا عايدة لا هو ولا غيره. عايدة بزعل: بس هو فعلاً كويس. أمل بصتلها وقفت: عايدة اقفلي الحوار ده إذا سمحتي. إذا سمحتي. عايدة اعتذرت وقامت مع أمل يلحقوا باقي أصحابهم. سمر فضلت مكانها الغيظ مسيطر عليها ومش قادرة تتنفس. ليه كده؟ ليه الكل هيتجنن عليها!
أحمد ده نص بنات الدفعة بيتلككوا عشان بس يتكلموا معاه وهو يروح لأمل وهي اللي ترفضه! ليه كده! يا ما نفسها تشوف أمل دي مذلولة ولا واقعة مع أي حد زبالة! نفسها تفرح فيها ولو مرة! مرة واحدة بس! شريف نازل على المستشفى وكانت معاه ميادة اللي ابتسمت: ما كلمتش سمر قريب؟ شريف ابتسم: بدأت تنشغل بالامتحانات وهي مركزة في المذاكرة فكلامي معاها قليل. ميادة بحب: أيوة يا حبيبي خليها تخلص وترجع بالسلامة. شريف ابتسم: يارب.
ميادة قربت منه: أنت عاجباك سمر صح يا شريف؟ شريف ابتسم وهز دماغه بس كشر: بس يا أمي كونها بنت عم أمل ده هيعمل مشاكل! ميادة كشرت: وليه يعني! ما بيبقوا أخوات وبيسيب واحدة ويرتبط بالثانية مش أولاد عم. لا يا حبيبي مفيش مشاكل. شريف بتوتر: أنا خايف هما يزعلوا من بعض بسببنا! ميادة بغيظ: ممكن ما تفكرش أنت في الأمور دي وتسيبها عليا أنا وبدرية! ما تقلقش أنت. يلا انزل يا حبيبي شغلك.
شريف مشي خطوة ورجع: ماما أنتي كلمتي طنط بدرية في حاجة! يعني على ارتباطي بسمر! ميادة ضحكت: يا واد مش لما سمر نفسها تيجي! ولا هنطلبها غيابي. شريف بحماس: مش القصد بس أبوها ممكن يرفض. خليها بينك وبينها كده تشوف أبوها رد فعله إيه! أنا عايز أول ما ترجع نتجوز على طول مش عايز أعمل خطوبة وكلام زي ده. ميادة بضحك: حاضر يا حبيبي هكلمها وأفهمها. شريف نزل مبسوط واتصل بسمر بس ما ردتش وهو افترض إنها في محاضرة ومش عارفة ترد عليه.
ملك وسليم وصلوا الشركة والاتنين اترددوا يدخلوا وخصوصاً مع بعض. سليم كان محتار هل وجود ملك هيساعده ولا هيضره! ما ممكن هي تطلب إنهم يوافقوا ويوافقوا فعلاً وممكن كريم يعاند معاها ويرفض بسببها! ملك فوقته: يلا. دخل معاها وراحوا على مكتب مؤمن وكانت أماني خارجة ووراها مؤمن بيوصلها للباب وملك بصتلها كتير من فوق لتحت أما سليم فهمس لملك: دي من شركة تكنو.
ملك دخلت على طول مكتب مؤمن بدون استئذان ومؤمن دخل وراها وقعد على مكتبه وسليم قعد قصاد ملك. مؤمن باقتضاب: أهلاً يا ملك. ملك بشبه ابتسامة وجدية بتحاول ترسمها على ملامحها عشان تداري بيها توترها: أهلاً يا مؤمن أخبارك إيه. مؤمن ابتسم: أنا بخير الحمد لله وأنتي عاملة إيه. ملك بتريقة: تقصد يعني عاملة إيه بعد كريم؟ مؤمن باستغراب ونفي: لا أقصد بصفة عامة! ملك بابتسامة صفراء: كويسة. خلينا نتكلم في الشغل إيه رأيك.
مؤمن بترحيب: اه ياريت اتفضلي. ملك بتكبر نوعاً ما: أنا درست مشروع سليم تبع شركة الحسيني وشايفة إنه أفضل عرض اتقدم لنا. مؤمن بهدوء: بس ده مش مجالك يا ملك عشان تدرسيه ده أولاً وثانياً والأهم أنتي ما شوفتيش العروض الثانية عشان تحكمي إن عرض الحسيني هو أفضل عرض! ملك بإصرار: هم أكبر شركة في السوق وأعلى من في مجالهم. مؤمن بص لسليم: حضرتك جايبها محامي خاص عنك! ولا المتحدث الرسمي!
سليم اتوتر: لا طبعاً بس المثل بيقول Ladies first. فانا سايبها تتكلم هي الأول. مؤمن ابتسم بالعافية: طيب كلمني عن عرضك. ملك جت ترد فقاطعها مؤمن: عايز أسمعه هو يا ملك مش أنتي إذا سمحتي يعني.
سليم فتح أوراقه وبدأ يوري مؤمن عروضه وإنجازاته وعرضهم مشابه لعرض تكنو بس هيهات بين أماني وسليم. وهيهات بين الشخصيتين وبتلقائية قارن ذكاء وفطنة أماني عن سليم واندفاعه وعدم تمكنه من الحوار. بس لو هو هيحكم بحيادية بدون أي مجاملات لأي حد هيختار عرض تكنو لكن هل ده ممكن يتفهم إنهم رفضوا عرض سليم لأسباب شخصية وانتقام شخصي من كريم للي ارتبط بخطيبته في فترة بسيطة! لأول مرة يحس إنه محتار بالشكل ده.
قرر إنه يرمي الكرة في ملعب حسن جوز عمته هو يحكم فاستأذن منهم وراح لحسن وبلغه بالموضوع. حسن بموضوعية: العرض الأفضل اختاره وما تعملش حساب للمواضيع الشخصية. مؤمن بحيرة وتردد: طيب ولو اتقال إن كريم رفض العرض بسبب سليم. حسن: عشان كده بقولك أنت خلص الموضوع ده بعيد عنه. مؤمن هز دماغه بتفكير ورجع لمكتبه وقعد يتناقش معاهم شوية. ملك بزهق: أنت بتماطل يا مؤمن.
مؤمن بهدوء: أنا بدرس العرضين يا ملك بس أنا شايف إن عرض تكنو أفضل بكتير من عرض الحسيني. ملك وقفت بغضب: هو أنا ليه مش مستغربة كلامك ده! أنا ليا كلام تاني مع كريم بعد إذنك. مؤمن وقف ملك: إذا سمحتي يا ملك خلي كريم برا الموضوع ده. أنا اللي مسئول عن مناقشة العروض مع الشركات وأنا اللي هقرر مين الشركة اللي هنتعامل معاها فبلاش ندخل علاقتنا الشخصية في الشغل. ملك بهجوم: ما أنت دخلتها خلاص يا مؤمن ولا مش واخد بالك!
طالما كريم سحب نفسه بهدوء وصدرك أنت قصادي يبقى كده دخلت الاعتبارات الشخصية وطالما ده كان شكل البنت اللي جت من شركة تكنو يبقى برضه دخلتوا الاعتبارات الشخصية. مؤمن تاه منها: ماله شكل البنت وايه علاقته بشغلنا! ملك بتريقة: الحجاب واللبس الواسع مش دي مقاييسكم حالياً للتعامل مع الناس! مش ابن عمتك فرض الزي الإسلامي هنا على الكل وحاول يفرضه عليا! وهي جاية مستعدة ومسلحة بالزي اللي هيخطف أنظاركم وقلوبكم قبل عقولكم.
مؤمن وقف وبصوت صارم: أنا مش هسمحلك تتمادي في اتهاماتك الغريبة دي! أنا لأول مرة في حياتي أسمع الهبل ده إن شركة بحجم شركتنا هتحكم على مشروع ضخم باللبس والشكل! يعني يا إما إحنا اتهبلنا يا أنتي مابقيتيش طبيعية! وخلاصة الكلام عرض تكنو لو سيادتك تفضلتي وقرأتيه هتعرفي إحنا قبلناه ليه والمفروض تكوني عارفة إننا عمرنا ما عملنا خاطر للاعتبارات الشخصية أبداً. ملك تجاهلت مؤمن و بإصرار بصت لسليم: أنا رايحة لكريم. تعال معايا.
مؤمن قعد مكانه لأن اللي كان متوقعه حصل بالظبط. رفع تليفونه وبلغ كريم إن ملك رايحة له ومتجننة عشان رافضين عرض سليم. ملك فتحت الباب بعنف عند كريم اللي كان ماسك التليفون مع مؤمن. ملك بتريقة: حضرته بلغك بآخر الأخبار! كريم قفل التليفون وبهدوء تام حط السماعة مكانها وبصلها وبص لعلياء اللي واقفة وراهم محتارة وابتسم لها: روحي أنتي يا علياء خلاص لشغلك.
علياء خرجت وقفت الباب وراها وكريم شاور بإيده إنهم يقعدوا وهو ساكت وهادي بطريقة تنرفز. ملك قعدت قصاده وهي في قمة نرفزتها ونرفزها كريم أكتر بهدوئه وتمالكه لأعصابه بالشكل ده. انتظرت يتكلم أو ينطق بس هو ساكت بيلعب بأعصابهم هي فاهمة أسلوبه كويس. ملك أخدت نفس طويل وبصتله: وبعدين! كريم بهدوء تام: أنتي اللي عندك مشكلة مش أنا! فأنا منتظرك تتماسكي وتتكلمي في اللي مضايقك ومخليكي تدخلي بالمنظر ده عندي!
ملك بتريقة: اه سوري نسيت أخبط. كريم عارف إنها عايزة تستفزه بس هو مش بسهولة أبداً بيتهز والمفروض إنها عارفة ده كويس. تجاهل تعليقها الأخير وبص لسليم: خير! مالكم! ولا أنت جايبها عشان هي تتكلم (بص لملك) . اتكلمي! سليم جه يتكلم بس ملك سكتته بإشارة من إيدها واتكلمت هي: عايزة أقبل عرض شركة الحسيني. كريم بصلها: أنا ومؤمن درسنا عروض الشركات وشوفنا إن أنسب عرض هو عرض شركة تكنو. أنتي قرأتي ودرستي كام عرض لكام شركة!
ملك بهجوم: أنتوا بتدخلوا الشغل في الاعتبارات الشخصية. كريم بهدوء بصلها بنوع من التريقة: والله لو حد بيعمل كده فمش إحنا. إحنا درسنا وأخدنا قرار فهل أنتي قبل ما تيجي تقعدي قصادي وتتهميني وتتهمي مؤمن إنه بيتحيز قرأتي أي عروض! ملك جت تتكلم بس كريم بصرامة كرر سؤاله: قرأتي أي عروض؟ أنا منتظر إجابة منك! ملك أخدت نفس طويل وبصتله: لا. كريم ابتسم: طيب. قرأتي يا ملك عرض شركة الحسيني اللي أنتي عايزانا نقبله! ملك سكتت وهنا هو
سند على مكتبه ومال عليهم: يبقى مين فينا اللي دخل الاعتبارات الشخصية يا ملك! إحنا ولا أنتي!؟ ملك بمجادلة عقيمة: أنت قبلت عرض تكنو عشان البنت اللي جت من عندهم محجبة وحاصلة على المواصفات بتاعة كريم المرشدي! كريم بصلها بجمود: أعتقد يا ملك أنا لو كنت راجل سطحي في شغلي بالشكل اللي أنتي بتتكلمي بيه ده كانت الشركة وقعت مني من أول سنة. أنا لا عمري حكمت على حد بمظهره ولا عمري هدخل الشغل في الحياة الخاصة.
ملك بنرفزة: أنت كنت عملي زمان لكن من ساعة الحادثة وأنت بتحكم بعواطفك وبأحاسيسك ولغيت العقلانية من قاموسك تماماً بدليل... قاطعه كريم: أيوة عايز أسمع أنا بدليل إيه! خلافي معاكي! حياتنا الخاصة اللي مصرة تدخليها في الشغل وفي كلامنا وبتتهمينا إننا إحنا اللي بنخلط الأمور ببعض! سليم اتكلم لأول مرة: يا جماعة اهدوا الحوار ما يكنش كده. كريم أنت لازم... قاطعه كريم بنظرة حادة: أنا وأنت مش أصحاب ولا زملاء فما ترفعش الألقاب بينا.
سليم بتوتر: اعذرني يا باشمهندس. ملك بتريقة: شوفت إنك بتردهالي. كريم وقف بعصبية: شوفي يا ملك أنا مش فاضي للعب العيال بتاعك ده. ملك وقفت: لعب عيال يا كريم! كريم بغضب: لما تيجيلي وأنتي جايبة في إيدك صاحبك وتتخانقي معانا عشان ه. يبقى لعب عيال أيوة. فاتفضلي بقى شوفي مكان تاني العبي فيه معاه بعيد عن هنا لأني ورايا شغل مهم. ملك بتحدي: لعب عيال بلعب عيال بقى أنا هقبل عرض شركة تكنو وريني سيادتك هتعمل إيه!
كريم بصلها ومرة واحدة ضحك وضحك جامد كمان وقعد مكانه واسترخى في كرسيه وهي استغربت ضحكه وهتتجنن منه ومن طريقته. كريم بضحك: سوري سوري بس بجد ضحكتيني. شوفي يا ملك أنتي ممكن تمشي كلامك وتلعبي اللعب ده في شركتك هناك عند أبوكي لكن هنا لا. ملك استغربت وبصاله وهو حس إنها مش فاهمة.
كريم ابتسم: أوضحلك أكتر عشان أثبتلك إنك جاية تلعبي وإنك مابصيتيش حتى على المشروع ولا شوفتي أسماء الشركاء ولا نسب شراكتهم. شركة باباكي وشركتنا بيتعاملوا مع بعض أيوة وأبهاتنا أصحاب أيوة بنعمل مشاريع مع بعض أيوة لكن بنعملها إزاي وإيه الشراكة دي؟
دي الأسئلة المهمة اللي أعتقد إنك ما اهتمتيش تعرفيها بس معلش ملحوقة هعرفهالك. مشروع زي اللي إحنا داخلينه ده باباكي داخل فيه بأسهم توصل لحوالي 25%. والشركة اللي هتدخل معانا اللي بتتخانقي عليها دلوقتي هتدخل بنسبة 10%. تمام لحد كده. أنا داخل في المشروع ده بالباقي يعني 65% اللي فاضلين أعتقد كده الصورة واضحة تماماً قصادك. (اتغيرت لهجته وبقت جافة وجادة) . فلما أقولك العبي بعيد يا شاطرة تقولي حاضر.
ملك بصدمة: أنت بتكلمني أنا بالأسلوب ده يا كريم! كريم وقف بنرفزة: لما تيجي عندي بالمنظر ده وتتخانقي بالشكل ده وتتكلمي بدون فهم وتتهمي وخلاص وتتجاهلي مصلحة الشغل اللي أنتي كنتي بتحطيها في أولوياتك على حساب البوي فريند بتاعك الجديد يبقى ده الأسلوب اللي ينفع أكلمك بيه. ولما سيادتك تفوقي كده وترجعي لعقلك هبقى أكلمك بأسلوب الناس العاقلين. بص لسليم اللي
واقف مش عارف يتكلم وسطهم: وأنت لو هتفضل مستخبي ورا واحدة تتكلم بالهبل ده يبقى انسى إن يكون لشركتك في يوم من الأيام أي اسم والظاهر إن محمد الحسيني غلط لما مسكك شركته وأنت لسة مش عارف إزاي تتعامل مع الشركات الثانية. سليم بتوتر: أستاذ كريم. كريم بصرامة قاطعه: باشمهندس مش أستاذ أنا مش في فصل قدامك. ملك مسكت إيد سليم: يلا يا سليم من هنا إحنا ضيعنا وقت كفاية.
كريم قعد مكانه: أخيراً نطقتي حاجة صح. أنتي فعلاً ضيعتي وقتي بما فيه الكفاية. شدد جداً على كلمة وقتي وهو بيتكلم وهي خرجت بعنف من عنده. بعدها دخل مؤمن عنده وهو مستغرب من كل اللي بيحصل وقعد قصاده: هي مالها اتجننت كده ليه! كريم أخد نفس طويل بتعب: هي متخيلة إننا رفضنا مشروعه عشان علاقتها بسليم! مؤمن بتردد: كريم هو أنت متضايق إنها ارتبطت بسليم! كريم
بصله بلوم وهو رفع إيديه: مش أقصد عشان المشروع أقصد بصفة عامة. بتكلم عن مشاعرك أنت! كريم سكت شوية وبيفكر وبصله: ملك قالت حاجة واحدة صح في كلامها ده كله. مؤمن بفضول: قالت إيه صح! كريم قام من مكتبه وقعد قصاد مؤمن وبصله: أنا فعلاً اتغيرت بعد الحادثة دي. زي ما أكون كنت غافل أو نايم وصحيت. فوقت لحاجات كتير. ونظرتي اتغيرت كتير جداً وبقيت بحكم على كل حاجة بطريقة مختلفة. مؤمن بتوهان: تقصد إيه! كريم بصله: يعني ملك مثلاً!
عجبتني كبنت جميلة وذكية وطموحة. حابب شغلها طبعاً بعيد عن غباءها النهاردة بس بصفة عامة هي ذكية فعلاً. طموحة. نشيطة عن معظم البنات اللي زيها. يعني لما بتلاقي بنت من عيلة غنية فبتلاقي اهتماماتها كلها محصورة عن الفاشون والخروج والسهرات اه ملك عندها النقطة دي بس مش حيوية أوي. فده عجبني فيها إنها مش بس غنية وعندها بابي ومامي لا هي عايزة تشتغل وعايزة تدير شركة كبيرة وعايزة تكون بيزنس ومن. عجبني تفكيرها وبالتالي خطبتها لأن فيها نقط كتير حلوة بس أهملت أهم نقطتين أساسيتين في اختيار الزوجة.
مؤمن باهتمام: اللي هما إيه بقى! كريم بصله: النقطتين اللي ممكن ينجحوا أي علاقة في الدنيا. النقطتين اللي لازم تختار على أساسهم الزوجة اللي هتشاركك حياتك. مؤمن بفضول: أيوة اللي هما إيه بقى! كريم أخد نفس طويل وابتسم: أول نقطة هي دينها وأخلاقها. الدين مهم جداً لأنها لو متدينة هتراعي كل حاجة فيك. تراعيق وتتقي ربنا فيك. تراعي بيتك، عيالك، عرضك، فلوسك. كله. الحديث الشريف بيقول إيه
تنكح المرأة لأربع: لمالها، ولحسبها، ولجمالها، ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك) ). فالواحد المفروض يختار صح. يختار اللي هتبني معاه بيته. مؤمن معجب بكلام كريم وابتسم: النقطة التانية إيه هي اللي هنختار على أساسها؟ كريم ابتسم: الحب. مؤمن استغرب ورفع حاجبه وردد: الحب! أنت تحب! كريم ابتسم: ليه لا!
لازم الحب يكون موجود عشان الحب هو اللي بيمشي المركب لما تعصلج أو وقت العاصفة بيفرد نوره ويبدد الغيوم السودا. ساعات في أي بيت بتقوم عاصفة لو البيت مش متين العاصفة دي بتهد البيت تماماً بتهد أي كيان. بتهد أي علاقة. زيي أنا وملك كده. العاصفة اللي عدت علينا دمرتنا. كشفت كل حاجة على حقيقتها. ولقيت إن ما عنديش أهم نقطتين يبنوا بيت متين يواجه أي عاصفة (الدين والحب)
. لكن لو النقطتين دول كانوا موجودين كنا هنواجه أي عاصفة تقابلنا. مؤمن بتفكير: الدين ما اختلفناش عليه بس هل الحب ممكن فعلاً يواجه عاصفة! كريم بتفكير: أعتقد يا مؤمن. الحب بيخلينا نتقبل حاجات لا يمكن نتخيل إننا في يوم من الأيام نتقبلها. وبعيداً عنا في حروب قامت بين دول بسبب الحب. فالحب مهم جداً يا مؤمن لأنه بيكون فاصل كده في حياتك. مؤمن باصله بذهول وكريم لاحظ نظراته دي فابتسم: أنت بتبصلي كده ليه!
محسسني إني بقول كلام غريب! مؤمن ضحك: طبعاً بتقول كلام غريب. لما كريم المرشدي يتكلم عن احتياجه للحب في حياته فده غريب. كريم ابتسم: كل واحد محتاج لحد في حياته يشاركه فيها بس مش أي حد لازم يكون الحد ده مني. الآية بتقول (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ)
فأنا مش عايز أتجوز أي واحدة وخلاص أنا عايز بتاعتي أنا اللي هتكون سكن ليا. ويكون بينا مودة ورحمة. مؤمن وقف وصقف: ايييييييه طيب والله أنت بتتكلم صح. إيه يا عم الحكم دي كلها! أنت كنت مخبي كل ده فين! كريم شد مؤمن من دراعه قعده: ياض اهدأ أنت اتجننت. إيه الهبل ده! مؤمن سكت مرة واحدة وقعد قصاد كريم وضيق عينيه كأنه بيحقق معاه: قر واعترف مين غششك كل الكلام الجامد ده ها. ماهو مش هصدق إن الكلام الكبير ده كلامك. ولا إيه.
كريم ضحك بصوته كله: طب سيبني أعيش الدور وأرسم نفسي شوية. أما أنت فصيل. مؤمن شاركه ضحكه بهستيرية: لا ماهو مش عليا الرسمة دي. ده إحنا دافنينه سوا. فقول دلوقتي جبت الكلام ده منين وهل من مصدر موثوق ومجرب ولا هنتخم وناخد على دماغنا! كريم ابتسم بعينين صافية: مصدر موثوق جداً ومُجرب والتجربة ناجحة آخر حاجة. وهما عايشين زي عصافير الكناري. تقريباً مؤمن عرف لأنه شايف بعينيه وحاسس بيهم: عمتي وعمو حسن؟
كريم هز راسه بهدوء: أنت شايف بعينيك هما بيحبوا بعض قد إيه! وأقرب مثال الصبح شوفت الغيرة اللي لسة موجودة بينهم. هزارهم، ضحكهم مع بعض، خوفهم وقلقهم علي بعض. لو مش ده الحب يبقى إيه!
أنا عايز الحب اللي يدوم العمر كله. مش بمجرد عاصفة تهد كل حاجة. اديك شوفتهم العاصفة دي عصفت ببيتنا لكن هما الاتنين كانوا إيد واحدة وسند لبعض على الرغم من إنهم كانوا هيخسروا ابنهم الوحيد فيها بس ما شوفتهمش اتخانقوا ولا حد فيهم لام الثاني. كان ممكن بابا مثلاً يقول لماما أنتي السبب أنتي اللي سفرتيه!
أو هي تقوله أنا قلتلك ما تخليهوش يجي. يرموا اللوم على بعض بس أنت شفتهم إيد واحدة. اتعكزوا على بعض لحد ما خرجوا من العاصفة دي بسلام. وطول عمرهم كده في أي مشكلة وأي عاصفة بيقفوا جنب بعض ساندين بعض. ده الحب اللي بتكلم عنه. الحب اللي يخلينا أقوى ونقدر نقف ونواجه مش الحب اللي أنت روحت تقرأ عنه في الفيس وتقولي كرز وحضنها وضمها ومعرفش عمل إيه!
ده أبعد ما يكون عن الحب. كل اللي بنشوفه في الأفلام ولا الروايات الفاشلة اللي أنت قرأتلي منها ده مش حب كل اللي طلبه الجامعات بيعملوه مش حب. ده هبل الشباب بيضحكوا بيه على البنات ويقضوا وقت ممتع وخلاص. مفيش واحد بيحب واحدة يلمس شعرة منها وهي مش حلاله أبداً. لازم يخاف عليها وعلى سمعتها ويحافظ عليها من نفسه. ده الحب اللي أنا أعرفه واللي شوفته في بيتي وده اللي أنا عايز أعيشه وأجربه مع إنسانة تستاهل قلبي. المهم فكك بقى من الكلام الكبير ده.
(بص لمؤمن وعدل ياقة قميصه بهزار) . أنا جبتلك عصارة التجارب ومش أي تجارب يا ابني. عد الجمايل بقى. مؤمن ضحك: ما بعدش يا كيمو. بس أنت فعلاً عندك حق في كل كلمة أنت قلتها. أنت لو دخلت الجامعة هتشوف فيها مهازل وكله تحت مسمى الحب. والحب بريء منهم. (ابتسم وبص لكريم) . بس بجد ما كنتش متخيل إن ده تفكيرك أبداً. لا بجد الحادثة دي عملتلك إعادة ظبط المصنع. كريم ضحك هو كمان: فعلاً عملت إعادة لظبط كل حاجة. المهم قوم يلا على شغلك.
الباب خبط واتفتح كان حسن: أنت هنا يا مؤمن! روحتلك المكتب مالقيتكش قلت أكيد هلاقيك هنا. مؤمن وقف احتراما: أيوة يا عمي أنا هنا خير في حاجة! حسن بصلهم هما الاتنين: استقريتوا على الشركة اللي هتتعاملوا معاها! كريم بهدوء: هنختار تكنو. حسن بص لمؤمن باستفسار بدون ما يتكلم بحيث ما يفتحش الكلام قدام
كريم وكريم فهم ده فابتسم: ملك كانت هنا يا بابا وقلبت الدنيا وبرطمت بكلام كتير واضطرتني أتكلم معاها بأسلوب مش ظريف فأنت كلم والدها وقل له على اللي حصل عشان ما يزعلش من حضرتك. حسن كشر: هي ليه مهتمة أوي بالموضوع ده! كريم بهدوء غير متوقع: عشان هي على علاقة بسليم فكانت عايزة تدخله معانا يعني عشان فكرت إن ده هيضايقني. حسن بحذر: وهل ده ضايقك! كريم ابتسم وبص لمؤمن: هعيد الكلام كله من تاني ولا إيه!
مؤمن ابتسم وبص لحسن: هو زي ما تقول كده عمل ريست لكل الإعدادات وبدأ حياة جديدة. ملك ذكرى وعدت خلاص يا عمي. حسن باستغراب: ماهو كل اللي بيفوت في حياتنا ذكريات. بس في ذكريات بتدينا دفعة لقدام وفي ذكريات ما بنعرفش نتخطاها وفي ذكريات بتفضل عايشة معانا فهي أي نوع من الذكريات. كريم اتنهد: من النوع اللي ما تشغلش بالك بيه يا بابا. خلونا بقى نهتم بالشغل شوية!
حسن سكت وسابهم يكلم خالد اللي تفهم الموضوع لأنه عارف هجوم بنته وكان متوقع إنها مش هتعدي موضوع سليم ده عادي كده. خالد خلص تليفونه وبص للبنت اللي قاعدة قصاده وابتسم: هتيجي الشركة تستلمي فيها وعايزك تثبتي نفسك وتعملي لنفسك اسم اتفقنا يا نوري! نورهان ابتسمت بحب: اتفقنا يا قلب نوري من جوا. أنا مش قادرة أصدق أخيراً هشتغل معاك في مكان واحد! خالد ابتسم بس حذرها: بس زي ما اتفقنا محدش هيعرف عن علاقتنا إيه!
الموضوع ده هيفضل بينا. نورهان بفرحة: ما تقلقش يا قلبي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!