ليه راكبة لوحدها مع عمرو؟ بصتله: ركبت والباب هيقفل. هو دخل وجيت أخرج. الأسانسير اتسحب. أعمله إيه يعني! بانرفزة: يا سلام بالبساطة دي! بصتله: أنا ورايا تدريب. بعد إذنك. خرجت بس هو حط إيده ناحية الباب منعها: الموقف ده ما يتكررش تاني. الأسانسير يا تركبيه مع مجموعة يا تنزلي منه لو هتفضلي لوحدك مع راجل، فاهمة ولا مش فاهمة!
بذهول: أنت مالكش تكلمني باللهجة دي ولا الأسلوب ده. وأنا مش محتاجة توصياتك دي. وبعدين الموقف حصل في لحظة واحنا وسط شركة المفروض إنها شركة محترمة. بغيظ: الشركة محترمة، لكن الشخص اللي سيادتك راكبة معاه مش منها. ومش محترم، وسيادتك اللي قلتيلي ده بنفسك. بنرفزة: وأنا أعرف أحمي نفسي كويس من أمثاله وأعرف أوقفه عند حده. فمش محتاجة لحد يحميني. وبعدين ما أنت بتركب معايا الأسانسير لوحدك، ولا أنت برا المعادلة دي!
بقمة الغضب: أنتي ما بتعرفيش تحمي نفسك. سيادتك بوء على الفاضي وبتغرقي في شبر مياه. ولا يا أمل، أنا مش برا المعادلة دي. وآسف على تصرفي ده. لكن الأسانسير ما تركبيهوش لوحدك تاني، ولا معايا ولا مع غيري. حتى لو هتطلعي على رجليكي الأربع أدوار ولا الخمسة دول. وإنتي شوفتي بنفسك إن الواحد ممكن يوقفه ويعمل ما بداله. فلو أنا وقفته قبل كده واتكلمت معاكي، غيري مش هيوقفه ويكتفي بالكلام بس. الأسانسير يعتبر خلوة غير شرعية. وأعتقد إنك مش محتاجة مني أشرحلك أكتر من كده.
بصتله بغضب: كلامك لحد هنا خلص. أنت هنا مدير الشركة دي وبس، وده ما يديلكش الحق تكلمني بالأسلوب ده أو اللهجة دي. بعد إذنك. خرجت بغضب ومشيت من عنده. وهو فضل مكانه بيحاول يسيطر على أعصابه علشان ما يروحش يرمي عمرو برا الشركة دي كلها. طلع لبرا الأوضة وفكر يروح عندهم، بس بعدها اتراجع وطلع لمكتبه. وهو داخل علياء وقفته: مديرة شركة الإلكترونيات من الغردقة في الطريق. بصلها بنرفزة: في الطريق إزاي! مش تحدد ميعاد الأول!
باستغراب: ماهو ده ميعادها. بغيظ: وسيادتك مش تفكريني؟ عينيها وسعت من استغرابها: يا فندم، أنا فكرتك امبارح وأكدت عليك الصبح. ودلوقتي حضرتك نزلت للباشمهندس هيثم علشان أوراق المشروع ده! كشر بضيق واتنهد بتعب. إزاي نسي كل ده. فبص لعلياء: سوري، دماغي مشغولة. أوك، أنا في انتظارها.
المديرة وصلت ودخلت لكريم اللي وقف يستقبلها. كانت بنوتة في أواخر العشرينات أو أوائل الثلاثينات، مقدرش يحدد بالظبط. فستان بحزام عريض في الوسط وقصير جدا وبنص كوم. ومدت إيدها لكريم اللي ابتسم: سوري، بس ما بسلمش على بنات. البنت ضحكت: أنا سمعت عنك كتير، بس ما تخيلتش إنك فعلا كده. كنت فاكرة إنها إشاعات وأفورة. ابتسم: لا مش إشاعات، أنا فعلا رخم.
ضحكت: لا أبدا، مش رخامة دي مبادئ. وكل واحد عنده مبادئه. أنا هايدي، مديرة شركة الإلكترونيات في الغردقة. وحابة نكون الوكيل المعتمد لشركتك هناك. ابتسم: اتفضلي اقعدي نتكلم. استمر الاجتماع معاها فترة طويلة نوعا ما.
أمل تحت متغاظة من كلامه، بس برضه متضايقة أكتر إنه عنده حق. كان المفروض يا إما تنزل أو تطلب منه ياخد أسانسير تاني غير ده. في أكتر من خمس أسانسيرات، بس هي اتحطت أمر واقع ومالحقتش تنزل. قررت تطلع تعتذرله. وانتهزت أول استراحة أخدوها بعد ساعة ونص وطلعت لعنده. بصت لعلياء: كنت عايزة الباشمهندس كريم. ابتسمت: آسفة يا باشمهندسة، بس هو في اجتماع حاليا. كشرت: متعرفيش هيخلص إمتى! ابتسمتلها: لا للأسف.
ما كملتش كلمتها إلا والباب اتفتح وخرجت هايدي من عند كريم وهو كمان وراها. وهي بتضحك وبتمد إيدها له تسلم عليه، بس اتراجعت وضحكت وبهزار: سوري، نسيت. هشوفك بالليل نتعشى مع بعض ونتكلم في باقي التفاصيل. اتفقنا! ابتسم: اتفقنا. مشيت هايدي بخطواتها الواثقة من نفسها وبتتمايل بفستانها القصير تحت نظرات أمل المليانة غيظ. ولو كانت النظرات بتحرق، كانت هايدي اتحرقت بنظراتها.
التفتت لكريم اللي متابع نظراتها. وعرف إنه هيواجه انفجارها. بصتله بعيون مليانة شر وغيظ وقمة الغضب. كريم قبل ما هي تتكلم: اتفضلي في المكتب. بصتله بغيظ وبتريقة: لا شكرا، شكلك مشغول أوي. بتحذير: ادخلي يا أمل نتكلم جوا. بصتله بغيظ: أدخل! علشان نتكلم! أيوة، سوري، نسيت أنت غير صح. بصلها بتهديد: أنا معنديش أي مانع أتكلم هنا وفي وسط الشركة. أعتقد المانع عندك إنتي مش أنا. علياء بصالهم الاتنين بذهول ومش فاهمة حاجة.
بنرفزة: وأنا ما بيهمنيش حد. لكن ما تجيش إنت تديني درس عن الخلوة الغير شرعية وتكلمني في الأدب والأخلاق وتحسسني فعلا إني عملت غلطة كبيرة لا تغتفر. وأطلع هنا ألاقيك قاعدلي مع واحدة بالشكل ده بقالك ساعة ونص جوا قافل عليها باب وفي خلوة تامة. وتيجي تكلمني أنا؟ خلوة شرعية دي يا باشمهندس ولا بتسميها إيه! قعدتك جوا المكتب والباب مقفول مع بنت بدون أي محرم، بدون أي حد معاكم وباب مقفول عليكم ولفترة طويلة دي اسمها إيه!
بصلها بهدوء: اسمها خلوة غير شرعية. وإنتي عندك حق في كل كلامك. بصتله واتفاجأت برضه. ده لأنها كانت متوقعة إنه هيتخانق معاها مش يوافقها. وده لخبطها وخلاها مش عارفة تتكلم أصلا. كمل: ينفع بقى تدخلي لحظة نتكلم فيها! بغضب: أنت لسه اهو قايل إنها خلوة غير شرعية! عايزني أدخل إزاي بقى! بهدوء: مش هقفل الباب. وعلياء أهيه موجودة. مش هتبقى خلوة يعني. اتفضلي لحظة. يترددت بس دخلت بغضب. وكريم بص لعلياء اللي
عندها ذهول تام وبتحذير: ولا حرف واحد برا لأي شخص مهما كان. بصتله: أكيد يا فندم. دخل مكتبه وبص لأمل اللي متغاظة. وبدأ هو الكلام: آسف لو كنت عليت صوتي عليكي بالشكل ده. بس أول ما الباب اتفتح شوفتك معاه لوحدكم. ده جنني. برضه مكشرة وبصتله وبتريقة بتقلد هايدي: وبالنسبة للي هتستناك على العشا، والله كان ناقص بس آخر الجملة تقولك يا بيبي علشان تبقى كملتك. كان هيضحك على طريقة كلامها بس مسك نفسه لأنه مش متوقع رد فعلها.
فبصلها: على فكرة دي مديرة شركة كبيرة في الغردقة. بتريقة: اه حصلنا الشرف. مش مبرر سيادتك. ابتسم: عارف إنه مش مبرر. بس أنا ده شغلي يا أمل. إني أتقابل مع ناس زي دي ونعمل صفقات معاهم. ده بيزنس. جت تتكلم بس هو كمل: ومش ببرر غلطي. بالعكس، فعلا أنا غلطان وإنتي عندك حق، دي خلوة غير شرعية. وأوعدك مش هتتكرر تاني. أي بنت يكون عندي اجتماع معاها، يا هخلي علياء تحضر أو مؤمن. يا أضعف الإيمان يكون الباب مفتوح. خلاص اتفقنا!
بصاله وبرضه مكشرة. وهو وقف قصادها: خلاص بقى، ما يبقاش قلبك أسود بالشكل ده. بصتله بتذمر وبتريقة: وبالنسبة للعشا بتاع الليلة يا بيبي. ابتسم: على فكرة هي ما قالتش بيبي. بتريقة: ما قالتهاش قولا، لكن قالتها بطرق تانية! بصلها بهدوء: امل! العشا بتاع الليل هيكون معايا مؤمن، وهي هيكون معاها مهندسين من شركتها! رفعت عينيها له: مش لوحدك يعني! مبتسم: لا مش لوحدي! بعدين هيفرق معاكي في إيه لوحدي أو لا!
كشرت وزعقت: ما يفرقش أصلا. أنت حر. بعد إذنك. سابته وخرجت. وهو ابتسم على أسلوبها ونرفزتها. وسابها تخرج بس كان مبسوط. *** خالد كان نازل شركته. ورقية جنبه: هتفطري معايا قبل ما تنزل؟ بصلها باستغراب: لا، افطري إنت. بزهق: وبعدين بقى، انت هتفضل كده لامتى! بهدوء: أنا عادي جدا على فكرة. أنتي اللي غريبة الفترة الأخيرة. بنرفزة: أنا عايزة أرجع جوزي. إيه الغريب في كده! بصلها وضحك.
وهي استغربت ضحكه فبضيق: إيه اللي قلته يضحك سيادتك؟ بضحك: النكتة اللي قللتيها! ترجعي جوزك دي! كشرت: وايه اللي يضحك في ده! بجمود: إنك اتأخرتي أكتر من 30 سنة علشان تفكري ترجعي جوزك. اتأخرتي كتير. وقفته قبل ما يخرج: تقصد إيه يا خالد! أنا مش مطمنالك. بصلها بهدوء: أقصد إن جوازنا واخد شكل صوري من سنين. فاتأخرتي كتير. جه يطلع بس وقفته تاني: كل ده علشان حتة مفعوصة أصغر من بنتك! على آخر الزمن هتتهبل يا خالد بيه! بصلها
بجمود بيسيطر على غضبه: هتغلطي في الكلام، هوقفك عند حدك. فخلينا على الأقل نحتفظ بالاحترام اللي فاضل بينا. لآني مش هسمحلك تتخطي حدودك. بعد إذنك يا هانم. اه صح، بلغي ملك تبطل توصلك أخبار مش مظبوطة. وانصحيها تركز في بيتها أكتر شوية بدل ما تيجي تقعد جنبك هنا. سابها وخرج. نزل على شركته وكلم نور يطمن عليها وصلت ولا لسة. بس ردت عليه كانت في تاكسي في الطريق لأن نادر مش فاضي يوصلها. كشر وقفل وابتسم بعدها لفكرة ضربت في دماغه.
عمل شوية تليفونات. من ضمنهم نادر طلب منه يجي الشركة يتكلموا في منصبه الجديد. ملك مامتها بلغتها باللي دار بينها وبين أبوها. واتضايقت إن أبوها مابقاش حتى مهتم يداري أو يخبي أو يعمل خاطر لمامتها. بالعكس، هو بايع تماما! لازم تعمل أي حاجة. لمحت حد داخل بيتلفت حواليه. وهي افتكرت إن ده اللي وصل نور قبل كده. طلعت بسرعة من مكتبها واتفاجأت إنه طويل ووسيم وجنتل جدا. فحست بالغيرة من نور. وبصتله: حضرتك بتدور على حد!
بصلها من فوق لتحت وما عجبتهوش بلبسها ولا مكياجها. وتجاهلها. اتنرفزت: على فكرة أنا بكلمك. ولا أنادي للأمن يتعاملوا معاك؟ بصلها بقرف: إنتي تنادي للأمن علشاني! تطلعي إيه إنتي! رفعت راسها لفوق: أنا صاحبة الشركة دي هنا. بتريقة: تقصدي إنك إنتي خالد عبد الرؤوف! بغيظ من تريقته: أنا بنته! بدون أي اهتمام: أنا جايله هو. مش بنته. بعد إذنك.
بنرفزة: انت بتدور في الدور الغلط. احنا هنا في الرابع. هو مكتبه في آخر دور فوق. هو بيحب الڤيو جدا فوق. بصلها وغمغم: شكرا. واتحرك ناحية الأسانسير. وهي ابتسمت. اينعم دي أمور عيال، بس اهو تضايقه شوية مش أكتر. خالد استدعى نور لمكتبه. وراحتله وهو كان مبسوط: تعالي يا حبيبة قلبي. استغربت وقربت منه: في حاجة؟ مبتسم: إنتي كل يوم بتنتظري نادر يوصلك أو يروحك. وساعات تتأخري وساعات تضطري تركبي تاكسي أو أوبر.
كشرت: فعلا. بس كل ده ليه! ابتسم: غمضي عينيكي. عندي ليكي مفاجأة. غمضت عينيها وهو مسك إيدها. أخدها ناحية الشباك: افتحي عينيكي يا قمر. فتحت عينيها باستغراب: فتحت أشوف إيه بقي؟ بفرحة: شايفة العروسة البيضا اللي راكنة تحت وبتلمع دي. بصتله بحماس: اوعي يكون قصدك. ضحك: أيوة قصدي. وطلع من جيبه مفاتيح عربية وعطاهلها: عربيتك الجديدة يا قلبي. وبيضا زي قلبك الأبيض الجميل. نورهان مسكت المفاتيح مش مصدقة. واتنططت
وحضنته واتعلقت في رقبته: بحبك بحبك بحبك يا أجمل خلود في الدنيا. الباب انفتح بعنف ودخلت ملك اللي شافت أبوها شايل نور وهي متعلقة في رقبته وفي ايدها مفاتيح العربية. فضلت مصدومة للحظات. نور بعدت عن خالد ومش عارفة تعمل إيه! حاولت تنسحب بس ملك مسكتها من دراعها وشدتها: إنتي فاكرة إني هسمحلك تخرجي كده! إنتي اتجننتي! أنتي اتخطيتي حدودك أوي! أوي فاهمة! هترد عليها بس اتلجمت لما شافت مؤمن واقف. كان يدوب جاي على مكتب خالد. بصت
وراها وشافت مؤمن فصرخت: مارضتش تسمع كلمة واحدة في حقها أهيه. اتفضل. في حضنه! ومفاتيح عربية جديدة في ايديها! زعق: ملك اسكتي. إنتي مش فاهمة حاجة. حاول يشد نور من إيد ملك بس ملك صرخت في أبوها: لا مش هسكت تاني. وهخرجها من الشركة بفضيحة القذرة دي! جاية على آخر الزمن تاخدك مننا! زعق: اسكتي يا ملك. وكفاية كده. وقفت بتحدي: مش هسكت تاني. سكت بما فيه الكفاية.
نور كل نظراتها لمؤمن اللي واقف. عينيه عليها. مش قادر يصدق أو يستوعب معنى كلام ملك إيه. أو منتظر يسمع نور تتكلم بنفسها ويسمع منها هي. بتزعق: لحد كده وكفاية. مسكت نور من دراعها وبتشدها علشان تخرجها برا المكتب. وخالد يدوب هيتحرك يمنعها. بس الكل فوجئ بنادر اللي داخل. شد أخته من إيدين ملك بعنف وخلاها وراه. بغضب: حبيب رقم 3. الو. حبايبها كتير أوي.
اتفتت بقلم عنيف بينزل على وشها من نادر. لدرجة إنها كانت هتقع على الأرض لولا ساندت على الكرسي. وبعدها مسكها من شعرها بعنف وعدلها: قسما بالله أدفنك مكانك لو نطقتي حرف في حقها. زعق: نادر. سيب ملك. واوعي تنسى للحظة إن ملك كمان أختك. كلهم بصوا لخالد بعنف. والكل اتفاجأ باللي قاله. وملك صدمتها كانت أكبر من أي شيء ممكن تتوقعه أو تتخيله. مسك إيد نادر بعدها
عن شعر ملك ووقف في وشه: أنت أخوهم الكبير. وواجبك تحمي الاتنين وتقف في ضهرهم. مش تقف مع واحدة ضد واحدة. بغضب: بنتك محتاجة تتربى من أول وجديد. محتاجة تتعلم الأدب واحترام اللي حواليها. بنتك محتاجة حاجات كتير علشان تبقى بني آدمة نعرف نتعامل معاها. أخد نفس طويل: عارف إنها محتاجة لكتير. بس ده مش مبرر تمد إيدك عليها أبدا. بنرفزة: أشوفها بتغلط في أختي وبتتهمها بأبشع الاتهامات وأسكت!
بص لكل الموجودين وخصوصا مؤمن اللي واقف على الباب مش مستوعب كل اللي بيحصل قدامه: مؤمن ادخل واقفل الباب. بص للباب وبتوهان قفله وسند عليه. بصلهم: ملك. نورهان ونادر الاتنين أخواتك. مش عارف إزاي تخيلتي إني أحب عيلة في السن ده! هل إنتي شايفة إن دي أخلاق أبوكي؟
دموعها نازلة. مش قادرة تستوعب اللي بتسمعه. وإزاي بعد العمر ده كله تكتشف إن عندها أخوات. واحد أكبر منها وبنت أصغر منها. ياما اتمنت كتير يكون عندها أخوات. بس عمرها ما تخيلت إن ده هيكون رد فعلها لما تعرف بوجودهم! بص لمؤمن: مؤمن أنت مش غريب. نور بنتي. هي ونادر. وأتمنى اللي سمعته ده يفضل بينا. مش عايز أي حد يعرف. على الأقل حاليا. بلاش حد يعرف. احتفظ باللي عرفته لنفسك. حاول يلاقي صوته: أكيد طبعا. ما تقلقش حضرتك من ناحيتي.
ابتسم ربع ابتسامة بمجاملة له: طيب في حاجة ضرورية ولا الموضوع ممكن يستنى؟ سرعة: لا لا مفيش. أنا هسيبكم تتكلموا براحتكم. خرج مؤمن وهو عنده ذهول تام من اللي سمعه. وراح على الشركة. دخل لمكتبه يحاول يستوعب اللي سمعه واللي شافه. بس مرة واحدة ابتسم. نور ما فيش رجالة في حياتها غيره. ده أخوها وده أبوها! بس يا ترى ليه أبوها مخبي عن الكل وجود عياله!
مش مهم. المهم حاليا إن نور بريئة من كل التهم المنسوبة ليها. كويس إنه ما اتورطش وراح يسألها أو يتهمها. كويس إنه صبر لحد ما الحقيقة تظهر لوحدها. صمت تام مسيطر على مكتب خالد. وكل واحد في جنب. نادر ونورهان قعدوا جنب بعض. وملك قعدت في جنب لوحدها دموعها نازلة. وخالد واقف متعصب: ملك اتكلمي! ناوية على إيه! بنرفزة: برضه هي اللي هاماك! سيادتها بس اللي تفرق معاك! قومي يا بنتي من هنا. أنا مش عارف إنتي هنا ليه! مستنية منه إيه!
هو ما بيهتمش غير برقية هانم مراته والسنيوريتا ملك بنته. الباقي يولعوا بقى. ما يفرقوش معاه. بعصبية: يا نادروانت مش فاهم حاجة. فاسكت إذا سمحت. وقف في وشه: بطلت أسكت. عايزنا نستنى رأي ملك؟ سكتنا بما فيه الكفاية. وسيبناك تلعب بحياتنا كتير أوي. بعياط: أنت متجوز قبل ماما! ولا ماما الأول وأنت خنتها! ابنك أكبر مني يعني مامته هي الأولى؟ بنرفزة: أنتي هيفرق معاكي بإيه مين الأولى ومين الثانية؟ زعقت: لا تفرق كتير أوي!
لو مامتهم الأولى وبتحبها وخلفت منها ولد وبنت، ليه اتجوزت ماما! طيب لو ماما الأولى، ليه خنتها مع واحدة تانية؟ طيب ليه ما عرفتنيش إني عندي أخوات! طيب ليه داريت وجودهم كل السنين دي! في ألف سؤال عندي. بهدوء: مامتك هي الأولى. ارتاحتي كده. خلاص. بذهول: لا مش خلاص. إحنا أبعد ما يكون عن الخلاص! ليه خنتها! ولا كانت علاقة غير شرعية ولما خلفتلك الواد اتجوزتها! بصلها: علاقتي بيها عمرها ما أخدت أي شكل غير شرعي أبدا!
ده كان جواز على سنة الله ورسوله. جواز صحيح وشرعي. باستغراب مش مصدقة: طيب ليه داريته؟ كشر ودور وشه بعيد عن مواجهة عياله: عندي أسبابي اللي أحب أحتفظ بيها لنفسي. بتريقة: لحد إمتى هتفضل محتفظ بأسبابك لنفسك؟ مش شايف إنه معادش ينفع تحتفظ بأسبابك دي لنفسك؟ أسبابك دي بتدمرنا إحنا. بصله: غصب عني. خبيت والدتك غصبا عني.
بتريقة: خبيتها لأنك ما حبيتهاش كفاية. خبيتها لأنك خفت من رقية هانم. خبيتها لأنك أجبن من إنك تعلن إنك متجوز تانية. خبيتها لأنها كانت بنت بسيطة مش من عائلة ارستقراطية زي رقية هانم. وقفه: أنت مش فاهم حاجة. اسكت. معدتش هسكت. ريح بالك. مش هسكت تاني.
بتعب: مش هقولك غير إني خبيت نهلة علشان مصلحتها وبس. اضطرينا نخبي غصبا عننا إحنا الاتنين. سكتنا لأنه كان لازم نسكت وما ينفعش نتكلم. ولحد النهاردة للأسف ما ينفعش نتكلم ولازم نسكت. بعدم فهم وعدم اقتناع: ليــــــــه؟! بإصرار: ليه دي عند والدتك مش عندي يا نادر. لو والدتك مستعدة تقولك أنا ما عنديش مانع. بنرفزة: أنت عايز تفهمني إن هي اللي طالبة تكون في السر! هي اللي عاجبها الوضع ده!
بصله: قلتلك إننا مضطرين للوضع ده. غصب عننا. برفض: إيه اللي يجبر أب يتخلي عن عياله ويسيبهم يكبروا من غيره؟ بصله بذهول: أنا عمري ما اتخليت عنكم أبدا. طول عمركم قدام عيني. اتربيتوا معايا وفي حضني. انت ما بعدتش غير لما سافرت للجامعة. بس وحتى لو كنا في وضع طبيعي كنت برضه هتسافر تدرس. لكن أنا على طول موجود في حياتكم. بتريقة: أي وجود بتتكلم عنه ده؟ موجود في السر! ما كانش ينفع أتكلم عنك في أي مكان لأنك في السر!
ما ينفعش حد من أصحابي يجي البيت ليشوفك صدفة! عمرك ما جيت أي اجتماع في المدرسة! مكانش ينفع تظهر في أي مكان معايا؟ ما كانش ينفع نتغدى حتى في يوم برا لحد يشوفك معانا؟ ما كانش ينفع نكلمك في التليفون ليكون حد جنبك أو مراتك جنبك! ما كانش ينفع حتى لو تعبنا تاخدنا لدكتور تكشف علينا! أي وجود ده اللي بتتكلم عنه! أنت لو ما كنتش موجود كان هيبقى أرحم مليون مرة من وجودك بالشكل المهين ده! موجود إيه!
نص ساعة قبل ما تنزل شغلك أو ساعتين بالليل! أو حتى يوم إجازة تقضيه معانا. تعرف أنا كنت بكره الإجازات دي جدا. لأن إجازة يعني إنت موجود يعني معناه هنتحبس في البيت كلنا علشان سيادتك موجود. بتريقة: وأنا كنت بكره الإجازات لأن معناه إن انت مش موجود. انت ظلمتنا كلنا بأنانيتك دي. لا عرفت تكون أب ليهم ولا عرفت تكون أب ليا. يمكن لو كنت جمعتنا في مكان واحد كنت قدرت تقوم بدورك كأب أحسن من كده. قامت وخارجة من المكتب.
بس خالد وقفها: ملك! استني. بصتله بدموع: ما تخافش. مش هقول لمراتك إنك متجوز عليها ومخلف. سابتهم وخرجت. ونادر بص لأخته اللي قاعدة بتعيط بصمت وقرب منها قومها: يلا خلينا نمشي من هنا. بترجي: نادر أرجوك ما تظلمنيش. أنا صدقني عملت كل اللي أقدر عليه وحاولت ما أظلمكمش معايا. وده اللي قدرت عليه. بحزن: مش كفاية للأسف. أخد أخته وروحوا على البيت ودخلوا. وأول ما نهلة شافتهم جريت على بنتها حضنتها: مال أختك يا نادر بتعيط ليه كده؟
بجمود: اتخانقت مع ملك. بعد ما ملك اتهمتها إنها على علاقة ببابا. شهقت: وبعدين حصل إيه؟ اوعى تكون عرفت الحقيقة. كشر وزعق: امال كنتي عايزاني أسيبها تتهمها بالعهر وأسكت؟ سيادتها عرفت الحقيقة هي كمان. دلوقتي بقي سيادتك تقوليلي ليه مخبيين جوازكم! خالد قال إن ده علشان المصلحة وغصبا عنكمايه اللي غاصبكم على الوضع ده! ومش هسمح المرة دي تسكتي. لأن لو سكتي تاني هاخد نور ومش هتشوفنا تاني مدى الحياة. عيطت ونادر مصر يعرف.
وبصتله من بين دموعها: سكت وهو سكت لأني عليا حكم بالإعدام وهربانة منه. عرفت بقي سكت ليه! ياريت تسكت إنت بقي شوية يا نادر وتبطل تدبح فيا ليل مع نهار أنا وأبوك غصبا عننا سكوتنا. مجبورين عليه. ودلوقتي لما رقية عرفت هتسلمني بنفسها لحبل المشنقة. عرفت ليه أبوك كان بيخبينا دايما؟
علشان يحميني. أبوك عمره ما كان أناني زي ما بتتهمه. هو حبني. حبني حب محدش حبه لواحدة أبدا. واتحمل علشاني فوق طاقته ألف مرة ومرة. واتحمل إهاناتك وكرهك له. وأنت مش راضي تقتنع ولا تسكت أبدا. ياريت دلوقتي تسكت بقي شوية وتدعي إن ملك ما تقلش لأمها. لأن رقية لو عرفت أنا مين، هتروح تبلغ عني وتسلمني بنفسها علشان ينفذوا الحكم. حاول يتكلم أو ينطق. بس نهلة سابتهم ودخلت أوضتها. وقفت على نفسها تعيط.
فضلوا قاعدين الاتنين مع بعض مش عارفين يعملوا إيه. وأمهم حابسة نفسها رافضة تخرج من أوضتها. اتصل بأبوه وطلب منه يجي يشوف مامته ويتكلم معاها ويخرجها برا أوضتها. وصل بسرعة. بس اتفاجأوا إن معاه ملك. بصلها باستغراب. فأبوه رد عليه: هي كمان من حقها تعرف كل الحكاية. أنا هدخل أطلع مامتكم. وراح خبط على نهلة. اللي أول ما سمعت صوته فتحت بسرعة. ورمت نفسها في حضنه تعيط. وهو بيحاول يهديها.
بصلها: قلتلك إن العيال المفروض يعرفوا الحقيقة ويشاركوا فيها. بس إنتي رفضتي. من بين دموعها: ما كانوا هيفهموا. كانوا صغيرين. مش هيستوعبوا ليه قتلته! مسك إيد نهلة: تعالي نفهمهم ونجاوبهم على كل أسئلتهم. خرج بمراته وملك بصتلها كتير. عايزة تشوف مين دي اللي خطفت منها أبوها. ونهلة كمان بصتلها كتير. وخالد عرفها: دي ملك بنتي.
ابتسمت: أحلى من الصور بكتير. أنا آسفة يا بنتي إنك عرفتي بوجودنا بالشكل ده. كنت أتمنى تكوني موجودة معانا وتكوني أخت لعيالي. بس الظروف. سكتت وما عرفتش ترد. لأن المفروض دول أخواتها. بس ليه مش قادرة تتقبل مجرد الفكرة دي! ليه حاسة إنها عايزة تتخلص منهم كلهم! عقلها بيقولها دول سرقوا أبوكي منك. حرموكي منه. دول أعدائك. قاطع أفكارها خالد. اللي قعد جنب مراته وعياله قصاده: عايزين تسألوا في إيه وتعرفوا إيه!
بهدوء: الحكاية كلها من أولها لآخرها. مسحت دموعها.
وبدأت تحكي حكايتها: أولا أنا ما اسميش نهلة. أنا اسمي فايزة عبد السلام محمد. أنا كنت زمان بنت بسيطة. اشتغلت سكرتيرة في الشركة بتاعة جدك محمد عبد الرؤوف. وكان ساعتها خالد بيشتغل معاه برضه. وكنت بشوفه من وقت للتاني. كان جدك له شريك عبد الفتاح القناوي. وابنه برضه موجود معاه. وكان اسمه حمدي. حمدي ده كان بيضايقني كل وقت. كل ما بيشوفني بيضايقني. وكان خالد كل شوية يمسكه ويتخانق معاه بسببي. ويطلب منه يسيبني في حالي.
كمل: كان بتاع بنات وأخلاقه زي الزفت. وكل شوية يضايق فايزة. وساعتها أنا كنت متجوز رقية بقالنا سنتين. (بص لملك)
رقية اتجوزتها بناء على رغبة والدي. لأنها من عيلة غنية وعايز يشاركهم. فالجواز كان قايم على المصلحة من الناحيتين. رقية محاولتش تقرب مني أو تحبني. بس بتهتم بحفلاتها وسهراتها وأصحابها وسفرها معاهم. حتى لما طلبت منها نخلف رفضت ده تماما. ما كانتش عايزة تبوظ جسمها أو تقطع سهراتها أو تشيل مسؤولية بيبي. وأنا تقبلت ده واديني عايش والسلام. مفيش حد في حياتي. فوجود رقية أو عدمه مش فارق أصلا.
بداله: حمدي مضايقاته استمرت يوم بعد يوم. وكانت ساعات بتوصل إنه يتحرش بيا. وكان نفسي أسيب الشغل. بس كنت محتاجاه. محتاجة للمرتب ده. محتاجة أصرف على نفسي وعلى أمي المريضة. فاضطريت أستحمل علشانها وعلشان نفسي. واهو خالد كان موجود بيدافع عني على قد ما بيقدر. لحد ما في يوم طلب جدكم طلب مني شوية شغل كتير جدا أخلصه قبل ما أروح. المكتب فضي عليا وأنا بحاول أخلص وأمشي. عيطت ودموعها نزلت. وخالد مسك ايدها يشجعها تكمل.
وهي ابتسمت ومسحت دموعها: ساعتها حمدي كان جاي. معرفش جاي ليه. بس بمجرد ما شافني لوحدي اتهجم عليا. وفضلت أصرخ وحاولت أجري منه لأي مكان. وجريت على مكتب خالد استخبيت فيه. ومسكت التليفون بتاع المكتب واتصلت بيه على رقم شقته. كان قايللي إنه بيقضي أغلب وقته فيها. خصوصا لما بيتخانق مع رقية. ومديني الرقم عشان لو احتاجته. ودعيت من قلبي إنه يرد عليا هو. ومن حسن حظي طلع موجود فيها.
: رديت أنا عليها وسمعت صوتها منهارة. بتقول إنها في المكتب وحمدي اتجنن وبيتهجم عليها. قفلت التليفون وجريت بسرعة علشان ألحقها. سوقت على أقصى سرعة ساعتها. لأني عارف هو ممكن يعمل فيها إيه! وصلتلها بسرعة. لأن الشركة كانت قريبة من البيت وقته.
: ساعتها هو عرف مكاني وجه شدني من شعري وأخدني مكتبه وضربني. ضربني ضرب أكبر من إني أستوعبه أو أتحمله. حسيت إن دي نهايتي خلاص. وإنه هيقتلني أو أنا هقتل نفسي لو عمل اللي هو عايزه. بعد ما حس إني خلاص اغمى عليا. وقف وبطل ضرب علشان يقفل باب المكتب كويس علينا. وأنا ساعتها عرفت إن دي فرصتي. فبصيت حواليا. ما كانش في غير فاظة جنبي. مسكتها وقمت ضربته على دماغه بكل قوتي. وجريت لبرا. قابلت خالد في وشي. ضمني وطمني إن محدش هيلمسني. وإن الكابوس ده انتهى خلاص. محدش هيقدر يقرب مني.
: دخلت أطمن عليه أو أتخانق معاه. بس ساعتها لقيته في الأرض بينزف جامد من دماغه. حاولت أفوقه أو أكلمه. بس لاحظت إنه مش بيتنفس أصلا. ما كانش في نبض ولا نفس. وعرفت إنه مات. اتصلت بالإسعاف واتصلت بأبويا يجي بسرعة. وبلغنا البوليس. وكنت واثق إن العدالة هتاخد مجراها. وإنها هتتعمل قضية دفاع عن النفس. وفضلت أطمن فايزة ما تخافش. وإني هقف جنبها.
كان بيتحقق معاها. واعتبروها فعلا ضحية محاولة اغتصاب. كنت موقفالها محامي. كان هيطلعها من القضية ويعتبروها فعلا دفاع عن النفس. لأن آثار الضرب والتعذيب اللي عليها بتثبت كلامها. وإنه فعلا حاول يعتدي عليها.
مش قادر أنسى الليلة دي أبدا. يومها كنت جاي عند أبويا علشان آكد عليه وأطمن إن المحامي هيكون موجود وهيطلع فايزة من القضية. بس لما دخلت لقيته قاعد هو وشريكه ومحامي فايزة. وقدامه فلوس كتير. وبيقولوله إنه مش هينفع حمدي بعد ما يموت يقوله عنه مغتصب. وده هيضر بالشركة والشغل. ما يبقاش موت وخراب ديار. فكان الحل إنهم هيقولوا إن حمدي شاف فايزة وهي بتسرق الخزنة وبتسرق ملفات مهمة علشان تبيعها للمنافسين. ولما هو حاول يمنعها قتلته وهربت. واخترعت قصة الاغتصاب دي. ولما شوفت المحامي بيبتسم وبيحط الفلوس في الشنطة. عرفت إن فايزة هتاخد حكم في القضية دي. كان لازم أتصرف. روحتلها بسرعة وأخدتها وخبيتها. وطلبت منها تفضل مستخبية لحد ما أشوف القضية هترسى على إيه.
ابتسمت: فاكرة الليلة دي لما جيت أخدتني من إيدي وقلتلي لازم أختفي. وأخدتني أنا وأمي الله يرحمها شقة واحد صاحبك أستخبى فيها لحد ما تشوف القضية. سكتوا الاتنين واتنهدوا. ونادر بصلهم: اتحكم عليها بإيه! بصله بأسف: أخدت حكم بالإعدام. واعتبروه قتل عمد. ساعتها عرفت إن تهريبي لها كان أكتر قرار صح. حاولت أعمل طعن في الحكم. بس بابا الله يرحمه منعني من ده. وأنا كنت لسة صغير وتحت سيطرته. فما كانش قدامنا غير الهروب.
لأول مرة تنطق: وازاي اتجوزتوا؟ ابتسم: حبيتها. كنت مسؤول عنها. بروح لها كل يومين وأشوفها وأطمن عليها. وساعتها الناس اللي في العمارة بدأوا يتكلموا عليها. وبدأت تتعرض لمضايقات. فساعتها اقترحت فكرة إني أكتب عليها وأعلن إنها مراتي علشان الكل يخرس. ابتسمت: وأنا وافقت. واتجوزنا بشكل صوري. أنا كان ليا أخت اسمها نهلة. ماتت بعد ما اتولدت بشهر. اتعملها شهادة ميلاد. بس لما ماتت محدش اهتم يطلع شهادة وفاة.
كمل: ساعتها جتلي الفكرة. ورحت رشيت موظف علشان يطلع بطاقة باسمها. وعملتلها فعلا. واتجوزتها بالاسم ده في السر. واتحولت من فايزة لنهلة.
كملت: جوازنا أخد فترة طويلة صوري. بس كان كل ما بيجي عندي تعبان ومهموم بيلاقي راحته عندي. وأنا بلاقي راحتي معاه. كنا بنعالج بعض وبنداوي جروح بعض. وحبينا بعض. وبعدها مامتي اتوفت. وبقيت وحيدة في الدنيا دي. فخلينا الجواز ده بجد. وبقيت مراته. وبقى جوزي. وربنا رزقنا بيك يا نادر. وكنت إنت أول فرحتي في الدنيا. بص لملك: فكرت ساعتها إزاي أسميك باسمي ومن غير ما حد يعرف إنك ابني!
فجه في بالي موضوع الاسم المركب. كان ساعتها ما اتمنعش لسة. وسميتك نادر سيف الدين. وأختك كذلك. بحيث محدش يربطكم بيا. وفي نفس الوقت تشيلوا اسمي. بعد ولادة نادر بسنتين. رقية قالتلي إنها حامل. وإنها عايزة تنزل البيبي. بس رفضت. وعملنا خناقة كبيرة جدا. وساعتها كنا هننفصل. لولا تدخل الأهل بينا وأقنعوها تحتفظ بيكي. واتولدتي بنوتة جميلة. وإنتي كنتي السبب اللي خلاني أكمل مع رقية. لأني مارضيتش أسيبك إنتي. وإنتي اهو يا ملك كبرتي واتجوزتي. مابقاش في سبب يخلينا نستمر مع بعض. معادش في أسباب فعلا. بعدها يا نادر حاولت أكون موجود على قد ما أقدر في حياتكم. وكنت بتمنى أقدر أقول إنك ابني الكبير. إنت متخيل إن ده كان سهل علينا!
أو كان سهل عليا إني أتفاخر على الأقل إن عندي ولد. بس رقية أول حاجة هتعملها هتبلغ عن فايزة وهتسلمها. رقية يا ملك عارفة بحكاية فايزة. ولما حكيتلها في الليلة دي عن اللي أبويا ناوي يعمله هو وشريكه. قالتلي إن ده الصح. وإن المصلحة العامة أهم من حتة بنت لا راحت ولا جت. عرفت ساعتها إن رقية لو في يوم عرفت بوجود فايزة في حياتي هتلف حبل المشنقة حوالين رقبتها. كان لازم نخبي جوازنا. عرفت يا نادر ليه ما أعلنتش إنك ابني!
عرفتي يا نور ليه دايما ساكت. ليه خليتكم في الظلمة؟ بصت لعيالها: دلوقتي إنتوا كبرتوا وبتفهموا. ومن حقكم تقرروا لو عايزين أبوكم يعلن عنكم وتشيلوا اسمه. أنا ما عنديش مانع. ومستعدة لأي حاجة تحصل. إنتوا كبرتوا ومابقيتوش محتاجين لي في حياتكم. فحتى لو هتعدم مش مهم. المهم راحتكم إنتوا. قامت وحضنت مامتها ضمتها: إنتي بتقولي إيه يا ماما!
أنا عمري ما أقدر أستغنى عنك أبدا. وفي داهية حياتي كلها مش بس اسمي قصاد إنك تبقي موجودة معايا. كمان قام باس إيد مامته. وبعتاب بصلها: كان لازم تقولي لنا. على الأقل ما كناش اتهمنا بابا إنه أناني. ونكبر الإحساس ده جوانا. بعياط: خفت ما تفهموش سبب قتلي للشخص ده. أو ماتفهموش ليه قتلته!
خفت نظرتكم ليا تتغير. فأبوكم كان مستعد يتحمل لومكم له. وأنا أفضل بصورة كويسة قدامكم. أبوكم بس كان بينفذ رغباتي مش أكتر. فأتمنى تعذروني وتسامحوني. الاتنين ضموا مامتهم بحب. وهي بتعيط في حضنهم. ملك وقفت علشان تمشي. ولمحتها نهلة. فبعدت عيالها عنها براحة: رايحة فين يا ملك! بدموع: هروح بيتي. أنا ماليش مكان بينكم هنا. قامت وقربت منها: إنتي أختهم. ودي حقيقة محدش يقدر ينكرها. ياريت يا ملك تسمحي لهم يكونوا إخوات ليكي.
بعدت عنها: عيالك بيحبوكي. وأنا زيهم بحب مامتي. حتى لو ما كانتش الأم المثالية. بس أنا برضه بحبها. أنا جيت معاه علشان أسمع إزاي اتجوز على ماما. وإزاي عنده ابن أكبر مني. وسمعت. كل اللي أقدر أعمله إني أعتذرلك يا نور عن اتهمامي ليكي. بس أكتر من كده سوري. إنتوا في حالكم وأنا في حالي. بعد إذنكم. حاول يوقفها: ملك! استني. بصتله بدموع: ما تخافش. مش هقول لمراتك إنك متجوز عليها ومخلف. سابتهم وخرجت. وهو دخل بص لعياله.
ونادر قام وقف قصاده بحرج: هو ينفع حضرتك تسامحني على اتهمامي المستمر! أنا آسف بجد. اعذرني. ضمه لحضنه: إنت ابني وسندي. بس ياريت تكون عكازي يا نادر. وحاول زي ما بتحب وتخاف على نور تخاف على ملك. حاولوا يا ولاد تحسسوها إنها أختكم. تنهد: حاضر يا بابا. حاضر. روحت بيتها منهارة. مش قادرة تتخيل إن كل ده حصل. يطلع أبوها متجوز واحدة تانية. ويطلع عندها أخوات. نادر أكبر منها. ونور أصغر منها. ليه مش قادرة تفرح بيهم!
مش طول عمرها بتتمنى يكون عندها أخوات! ليه مش قادرة تتقبلهم! سليم دخل لسه راجع من شغله. وأول ما شافها بصلها. كان شكلها دبلان أوي من آثار العياط: أنتي شكلك عامل كده ليه! مش بحب شكلك ده كده! فين ملكة الجمال بتاعتي! قرب منها وقعد جنبها. وهي مخنوقة منه مش قادرة ترد عليه. سند دماغه على كتفها: بقولك إيه! أنا هقوم آخد شاور ونخرج. إيه رأيك. تعالي نتغدى بره. بضيق: أنا تعبانة وماليش نفس للأكل.
اتعدل بصلها باستغراب: بس أنا جعان. وبقولك قومي نخرج. قام فتح دولابها وفضل يقلب فيه لحد ما طلع فستان قصير وبكم قصير منفوش شوية. وحطه قدامها: البسي ده. وشكلك مش عاجبني. اعملي فيه أي حاجة. المهم عايز شكلك حلو. يلا قومي. بصتله بذهول: أي جزء من كلمة مش قادرة إنت ما فهمتهوش!
بصلها بتريقة: إنتي بقالك فترة كل شوية مش قادرة. مش قادرة. وبقت حجة عندك لكل حاجة. فمابقتش بتأثر معايا. اتفضلي قومي. علشان في ناس مهمين عايز أقابلهم. وإنتي عايزك تكوني موجودة. حدف الفستان في وشها وزعق: قومي. مسكت الفستان ورمته على آخر دراعها. ووقفت في وشه: مش قايمة. وريني سيادتك هتعمل إيه! اتنرفز: بلاش الأسلوب ده إذا سمحتي. دارت وشها بعيد: الأسلوب ده إنت بتضطرني ليه!
أنا مش قادرة. يبقى تحترم رغبتي إني مش قادرة. سواء بقى جسمانيا أو نفسيا. في الحالتين مطلوب منك تقدر. بصلها بغيظ: إنتي خنيقة جدا على فكرة. أنا غلطان إني بهتم بيكي أصلا. خليكي اشبعي بالبيت. خللي فيه. سابها ودخل الحمام أخد شاور وغير هدومه ونزل. بدون ما يسألها حتى مالها أو ليه كانت بتعيط. أو حتى يحس إنها متضايقة. قعدت مكانها وفضلت تعيط أكتر. ***
في مكتبه مش عارف يفكر إزاي. غرقان في أفكاره لدرجة إنه ما حسش بدخول كريم عنده وبيكلمه. لحد ما خبطه في وشه بورقة قدامه فانتبه: إنت هنا من بدري! باستغراب: إنت فين كده! ده أنا بكلم نفسي من ربع ساعة بحالها! اتنهد بخنقة: معلش اعذرني. في موضوع خانقني كده شوية. قعد قصاده: موضوع إيه خير! بصله واتردد يحكيله أو لا. بصله كتير: ممكن ما تسألنيش أي أسئلة دلوقتي. وأنا في الوقت المناسب هقولك. ابتسم: الموضوع يخص نور صح؟
ابتسم: فعلا. بس مش هقدر أقولك تفاصيل على الأقل دلوقتي. بصله: براحتك. بس خليك واثق إن وقت ما تحب تتكلم وعايز حد يسمع. أنا موجود. بتقدير: عارف طبعا يا كريم. ما عنديش شك أصلا في ده. المهم كنت جاي ليه! عايز حاجة؟ افتكر: اه عايزك معايا في عشا بالليل مع هايدي بتاعة الغردقة. باستغراب: ليه عايزني معاك! ابتسم: وعدت إني مش هروح لوحدي. وقف وضحك: وعدت مين؟ ابتسم: وعدت اللي وعدته بقى. ما ترخمش. المهم عايزك معايا.
بتريقة: عيني على الحلو لما تبهدله الأيام! كشر: لا طبعا مش بهدلة. بس وجهة نظر اتقالت وأنا شفتها صح. وافقت عليه. بصله بانتباه: إيه هي بقى وجهة النظر دي! بص لمؤمن: اجتماعي معاها لوحدنا يعتبر خلوة غير شرعية. وكمان مقابلتي ليها لوحدنا. يعني لازم يكون في حد موجود علشان نخرج من دايرة الخلوة. إيه؟ وجهة نظر غلط؟
ابتسم: لا طبعا صح. وصح جدا كمان. بس هل ياترى اللي عرض عليك وجهة النظر دي كان بيهتم بس بالحلال والحرام. ولا في حتة غيرة في الموضوع؟ فكر وبصله: عايز الحقيقة. أنا أتمنى إن يكون في غيرة في الموضوع. مش مجرد وجهة نظر مش أكتر.
عدى العشا بهدوء في وجود مؤمن. بعدها تاني يوم كان كريم رايح الشركة. وفي الأسانسير من الجراج. ووقف عند أول دور والباب اتفتح. لقى أمل قصاده. الاتنين بصوا لبعض. وهي ولا قادرة تركب ولا قادرة تبعد. تسيب الأسانسير يقفل وهو يكمل طريقه. كمان لسة امبارح مزعق فيها وقالها ما تركبش الأسانسير لوحدها مع أي شاب مهما يكون. ليه دلوقتي بيتمنى إنها ما تسمعش كلامه! عمال يدعي إنها تدخل معاه. بس اتفاجأ بيها
رجعت خطوة لورا وابتسمت: هاخد اللي بعده. بسرعة: أمل. بس الباب اتقفل قبل ما ينطق أي حرف. وفكر ينزل تاني. بس هيقولها إيه! لا استثنيني من القاعدة! وجودها معاه غلط في مكان مقفول زي ده. فليه يحرم حاجة ويحلل حاجة! طلع لمكتبه. ومقدرش يقعد فيه كتير. فنزل تاني عند المتدربين الجداد. كان معاهم المهندس سامح. وكل واحد قدام كمبيوتر. وهو بيشرح حاجة عليه. وسكت بدخول كريم لعندهم. فرحب بيه. بصله: إيه الأخبار!
: كله تمام. بيستجيبوا بسرعة. وهيكون الاختيار ما بينهم صعب جدا. ابتسم. وبيبص للكل بيدور على أمل فين بالظبط. وورا أي جهاز! بص لسامح: طيب كمل عادي شرحك. بيلف بين المتدربين. وبيبص لكل شاشة. وبيتكلم مع كل مهندس شوية. ويشرحله حاجة معينة. رغد وقفته. وسألته كذا سؤال. وهو بيجاوبها. وفي مسافة بينهم. بس قرب من الجهاز وبيعمل حاجة عليه. وده خلاه يقرب منها.
أمل كانت وراهم. وشايفاه كويس. وشايفة رغد وحركاتها. وخصوصا لما قربت منه أوي. واستغلت قربه وشغله على الجهاز. عينيها عليها. وخصوصا لما لمحت رغد بتقرب أوي من كريم. وبتغمض عينيها. وبتاخد نفس طويل. وكأنها بتستمتع بريحة برفانه. واتمنت لو تقوم تجيبها من شعرها تبعدها عنه. وبغضب وقعت الكيبورد بتاعها على الأرض بعنف. وده خلى كريم يتعدل ويبص وراه ويشوفها: خير. في حاجة حصلت! بغيظ وتريقة: لا مفيش.
استغرب ردها بالشكل ده. ومعرفش يفسره. بص لرغد: لو في حاجة تانية معاكي م/ سامح. جه يبعد. بس رغد مسكت دراعه توقفه: لحظة. شد دراعه بسرعة. وبصلها بكبرياء: استعملي لسانك في الكلام مش إيدك. وبعدين قلت معاكي م/ سامح اسأليه. نادى بصوته: سامح! تعال شوف الباشمهندسة محتاجة إيه. جه على طول. وبص لرغد: خير يا باشمهندسة. اتفضلي معاكي أهو.
كمل دورته. ووقف عند أمل. وهي مكشرة. فهو قرب منها. ومسك الماوس. وعمل كذا حاجة على الجهاز. وهي اتحرجت من وقوفه جنبها. وبعدت بالكرسي شوية. بصلها: فاهمة اللي بعمله؟ بصتله بغيظ: حد قالك عني ما بفهمش! بصلها واتغاظ منها. وهي بصاله بتحدي. فشد الكيبورد من قدامها. وبدأ يشتغل عليه بسرعة. كنوع من أنواع فرد العضلات قدامها. وكأنه بيقولها وريني هتفهمي إزاي اللي بعمله! غصب عنها وقفته: استنى. استنى. بصلها: نعم!
مش بتقولي بتفهمي أي حاجة! بصتله بغيظ: بس مش للدرجة دي سيادتك. يعني أكيد أنا مش هقدر أجاري مهارتك. ولا إيه! بصلها وبص للشاشة. وبدأ يشرحلها هو عمل إيه بالظبط. وواحدة واحدة وبهدوء. اعترفت لنفسها إنه فعلا ذكي جدا في مجاله وفي البرمجة. وحست إنها غبية قدامه. أو إنها محتاجة لسنين علشان تقدر تفهم دماغه. أو تفكر على الأقل زيه. بصلها وهمس: ليه كشرتي كده! بصتله باستغراب: تقصد إيه؟ شاور بدماغه على رغد: لما وقفت معاها.
كشرت تاني وبعصبية: علشان إنت ما شوفتش شكلها وهي بتقرب منك أوي. وبتغمض عينيها. وبتشم برفانك. سكتت شوية. ولقت نفسها بتقول بغباء: وعلى فكرة برفانك مش حلو. وياريت لو تبطل تحطه. لأنه بيخنق جدا. وريحته نفاذة أوي. وللأسف بتفضل في المكان حتى بعد ما إنت تبعد. بصلها بذهول تام: بجد برفاني مش عاجبك! ده من أغلى العطور في باريس. وبستورده مخصوص. وسعره. بلاش سعره. بجد مش عاجبك! بنرفزة: أيوة خنيق جدا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!