الجو بقى فيه صمت غريب وشحنات غريبة، ومحدش فيهم عارف يتكلم. كريم مراقبها، وده موترها. اتكلم بهدوء: "بتعملي إيه؟ أمل بصتله: "كوكتيل.. هيعجبك، ما تقلقش." كريم بصلها بعدم اقتناع: "جبنة على لانشون على خيار على زيتون.. متأكدة ده هيعجبني؟ مش بحب اللخبطة في أي حاجة." أمل بصتله واتكلمت بلهجة كأنها بتأمره أو كأنه مفروض عليه ياكل بدون ما يسألها بتأكله إيه: "هيِعجبك وهتاكله، فاهم." كريم ابتسم واتراجع: "فاهم." أمل سكتت وكملت.
وهو سألها: "طيب أنا مش هتكلم وهاكل، بس أخوكي؟ أمل ابتسمت: "أخويا متعود على كوكتيلاتي دي من زمان وبيحبها." كريم: "اممم، ماشي." أمل بصتله: "هتشرب إيه مع الأكل؟ الأكل ده عايز بيبسي! كريم فتح الثلاجة وراه: "في فعلاً بيبسي." أمل بفضول: "ما فيش بقى فانتا تفاح أخضر في المحل ده؟ كريم ضحك وبدأ يدور، وبأسف بصلها: "لأ، مفيش ده في المحل. أنا ممكن أخرج أجيبلك في دقيقتين، هيكون هنا." أمل بصتله:
"لأ لأ طبعاً.. الموجود يؤدي الغرض.. مش مستاهل خروجك." كريم بهدوء: "لأ، مستاهل خروجي، هجيبلك اللي أنتي عايزاه." أمل بصتله واتقابلت عينيهم في نظرة طويلة وابتسمت: "لأ بجد مش مستاهل.. أنا بحب البيبسي برضه." كريم مبتسم: "بس بتفضلي التاني أكتر! أمل: "عادي يعني.." وهما باصين لبعض، كريم فكر في شريف وإزاي قدر يبعد عنها، فتمتم: "متخلف." اتفاجأ إن الكلمة طلعت منه بصوت عالي. فأمل بصتله باستغراب: "مين ده اللي متخلف؟ اتحرج:
"حد جه في بالي." أمل ابتسمت واتراجعت: "طه اتأخر الظاهر غادة فعلاً زعلت منه! كريم اتنهد: "هو غلطان إنه يسيبها كل ده لوحدها." أمل باستغراب: "ليه يعني! هو مش سايبها في الشارع، هو سايبها في أوضة نومها." كريم: "في بيت غريب، وممكن تكون كانت طالبة منه حاجة أو جعانة مثلاً، وهو خرج ما سألش، وهي قلقت معرفتش تخرج وهل ينفع تخرج واتحرجت، فقعدت متضايقة." أمل بتريقة:
"محسسني إنها بيبي وممكن يحصلها أي حاجة لو بعد عنها عشر دقايق، دي مراته مش بنته الصغيرة." كريم بهدوء وابتسامة غريبة: "وليه ما تكونش الاتنين! مراته وبنته.. وحبيبته وكل دنيته! المفروض طالما اتجوزها تبقى مسؤوليته، وياخدها مسؤولية كاملة. هو أخدها من بيت أبوها، ومطلوب منه يكون كل حاجة بالنسبالها. لو مش هيقدر يعمل ده، يبقى يسيبها في بيت أبوها معززة مكرمة." أمل بصتله: "انت هتعمل كده مع مراتك؟ كريم ابتسم:
"أنا هعمل أكتر من كده." أمل بتلقائية لقت نفسها بتقول: "متخلفة." كريم باستغراب: "مين هي؟ أمل ابتسمت وقلدته: "حد جه في بالي." ابتسم وسكت. وهي سكتت. وبعدها دخل طه بمراته، والاتنين بصولها. كريم بهزار: "شكلك اتطرقعت فوق." طه بضحك: "مش قادر أوصفلك." غادة ضربته في صدره: "بطل رخامة بقى." كريم بضحك: "على العموم اعذريه، احنا أخرناه غصب عنه.. كان في فيلم كده اتشغلنا فيه! غادة ضيقت عينيها بتفكير:
"هو فيلم التلاجة ده بجد مش بيشتغلني! أنا حسيته بيشتغلني." كلهم ضحكوا جامد. وكريم رد عليها: "لأ مش بيشتغلك.. حتى المفتاح أهو لسه في الباب." غادة بضحك: "طيب وبجد في شغالة هنا معاها تلات توائم، ولا دي بقى اللي اشتغالة؟ كريم بضحك بص لطه: "ما شاء الله يا طه، مراتك بتثق فيك." طه بهزار: "ثقة عمياء بعيد عنك.. يا بنت الناس، أنا عمري كدبت عليكي قبل كده؟ غادة بهزار: "ما كدبتش، بس بتشتغلني!
يعني تقولي قدامي ٣ دقايق ويبقوا ٣ ساعات! تقولي أنا بركن قدام البيت، وتبقي لسه في المعرض." طه بص لكريم: "دي اشتغالات! مش كلنا بنقول كده! انت يا كريم مش بتقول لمامتك كده لو اتأخرت؟ كريم بهزار: "لأ." كلهم بصوله، وغادة كانت هتفرح فيه، بس كريم كمل: "أنا بقولها مش جاي، ما تنتظرينيش أصلاً." طه بانتباه: "تصدق عندك حق! خلاص يا ستي مش هشتغلِك تاني، هقولك قدامي ساعة ولا ساعتين." غادة كشرت وبصت لكريم بعتاب. فكريم ضحك:
"طيب أكذب يعني! (بص لطه) بس على فكرة لما أتجوز... طه بهزار: "أيوة، هتعمل إيه بقى سيادتك! هتسيب الشغل وتقعد جنبها؟ كريم بدون ما يقصد بص لأمل في لمحة كده قبل ما يرجع لطه: "هتكون معايا في الشغل، فهنتأخر مع بعض ونرجع مع بعض ونتحرك مع بعض." طه ابتسم: "ولو هي مش بتشتغل معاك! كريم ابتسم: "هخليها تشتغل معايا غصب عنها.." أمل قاطعتهم: "هتاكلوا ولا هتقضّوها رغي؟ كريم: "هناكل، إيه رأيكم لو نطلع الجنينة برا، الجو هيكون حلو."
قاطعهم دخول مؤمن مستغرب. وقبل ما يتكلم لمح الساندوتشات ففرح: "الله! مين قالكم إني جعان! (وباستغراب كمل) بس فتحتوا التلاجة إزاي؟ أنا كنت جعان ونزلت لقيتها مقفولة." كلهم ضحكوا وهو واقف مستغرب. وكريم حط ايده على كتفه: "ده موضوع طويل، إحنا هنطلع الجنينة، جاي؟ مؤمن: "هتأكلوني، أجي! أمل ابتسمت: "في ساندوتشات كتير بزيادة." مؤمن ابتسم: "كده تمام، يلا."
كل واحد شال حاجة وطلعوا كلهم برا. قعدوا على ترابيزة في الجنينة جنب البيسين، وبدأوا ياكلوا ويهزروا. من فوق، ناهد بصت عليهم من البلكونة ومبتسمة. وبعدها جت تنزلهم. حسن باستغراب: "رايحة فين كده! ناهد بابتسامة: "هطلع لهم حاجة يتسلوا فيها." حسن فجأة: "إنتي ليه مهتمة بيهم كده! ناهد باستغراب: "وأنا من امتى كان عندي ضيف وما اهتمتش بيه! حسن اتراجع: "ماشي، ما قلناش حاجة، بس حاسس إنك مهتمة زيادة." ناهد كشرت:
"مش دي اللي أنقذت حياة ابني! حسن بصلها: "بس في نفس الوقت هي كانت السبب في أذيته أصلاً! ناهد: "لأ طبعاً، ده نصيبه وقدره. وحتى لو ما كانتش قابلته، كان ده هيحصل لأي سبب. أما تبرعها ده كان بمزاجها هي وبس. وفي وسط وجعها ومصيبتها، قررت تتبرعله وتنقذ حياته.. أنا مهما اهتم بيها مش هرد ولو جزء بسيط من جميلها عليا.. دي ردتلي روحي." حسن اتنهد: "ماشي يا ستي."
ناهد جابت جاتوه ورصته في صينية وطلعت لعندهم. وكريم أول ما شافها وقف يستقبلها وياخد من ايدها. وده نوعاً ما عجب أمل اهتمامه بمامته. ناهد ابتسمت: "أنا قلت تتسلوا وأنتم قاعدين." غادة بحرج: "والله إحنا تعبناكم وقلقناكم." ناهد بحب: "لأ يا بنتي أبداً.. بعدين أنا عندي جوز قرود وطبيعي بالليل بيكونوا جعانين كده وبيعملوا السهرات دي كتير." مؤمن بضحك: "إحنا قرود، ماشي يا عمتو." ناهد لخبطت شعره: "إنت روح قلبي إنت." جت تمشي،
وكريم وقفها: "ما تقعدي معانا شوية! مستعجلة على الطلوع ليه! ناهد ابتسمت: "هنام بقى ومش عايزة أسيب باباك لوحده." كريم بهزار: "هو مش صغير! وبعدين هو في أوضته، مش في مكان غريب." كريم قصد يسمع أمل إجابة مامته. وأمل ابتسمت لأنها فهمت قصده. ناهد: "برضه يا حبيبي لازم أكون معاه.. وبعدين إنت عارف إننا ما بنعرفش نقعد من غير بعض وما بنستغناش عن بعض.. (بصت لغادة)
الست الشاطرة تخلي جوزها على طول قدام عينيها وفي حضنها وتخليه ما يعرفش يقعد في أي مكان من غيرها.." طه بضحك: "سمعتي! نفذي بقى." غادة بحرج: "بس هي جوزها ما بيسيبهاش ويروح يسهر هنا وهنا، مرة مع أصحابه ومرة مع أخته (بصت لأمل) سوري يا أمل! أمل بضحك: "لأ اتخانقي براحتك، اعتبريني مش هنا." ناهد بصت لأمل: "بكرة أمل تتجوز وتسيبهولك كله، وساعتها مش هيكون له حجة!
لكن أخته محدش يقدر يتكلم فيها، الأخوات بيحتاجوا من وقت للتاني يسهروا مع بعض ويتكلموا مع بعض." غادة بتأثر: "والله ما بتكلم أول ما بيقولي كنت مع أمل، بسكت وهو يشهد." طه بابتسامة: "فعلاً مش بتتكلم طول ما أنا مع أمل." مؤمن بهزار: "تلاقيك بتسوء فيها وفي أي مرة تتأخر تقول مع أمل! طه بص له: "لأاااا والله ما حصلت، ما تبصيليش كده.. إنت بتسخنها عليا! ناهد انسحبت. وكلهم قعدوا. طه باصص للبيسين ومركز أوي. كريم بصله:
"لو عايز تنزل، أنا ممكن أجيبلك مايوه وأنزل." طه ضحك: "والله المياه مغرية جدا." مؤمن بضحك: "يا مجانين، هتنزلوا المياه دلوقتي! هتبقي تلج أصلاً! كريم بصله: "إحنا ممكن نستعمل التاني وندفي المياه شوية." طه بصله باستغراب: "التاني! كريم ابتسم: "في واحد تاني متقفل، يعني لو الواحد حب خصوصية شوية.. ماما مثلاً حبت تنزل يكون متقفل محدش يشوفها. والتاني فيه خاصية تقدر تسخن المياه، بيكون حلو أوي في الشتا.. ها، تجرب! طه بصله:
"لأ يا عم، الساعة ٤ الصبح كده يدوب ننام عشان نعرف نسافر أصلاً الصبح." كريم ضحك: "إنت متخيل إن ماما هتسيبك تمشي الصبح! وبعدين أي صبح ده بتتكلم عنه! طه اتنهد: "الصبح بعد ما تنزلوا الشغل، إحنا نتحرك." أمل بصتلهم: "هو أنتوا هتنزلوا الشغل الصبح! بعد السهر ده كله! كريم ابتسم: "عادي.. أصلاً كتير بنسهر كده ونروح الشغل." مؤمن بهزار:
"فعلاً بنسهر ونروح نتسحل في الشغل ونرجع نتقلب بقى لتاني يوم.. بس إنتي لو مش عايزة تروحي بكرة براحتك يعني، محدش هيحاسبك ما تقلقيش." كريم أكد: "فعلاً براحتك." أمل ابتسمت: "لأ طبعاً هروح، أنا متعودة برضه على السهر في المذاكرة والمحاضرات بتكون بدري وزي ما قلت بنرجع ننام." طه كشر: "هتصحيني بدري أوديكي.. اااا... "خلاص اصحي أوديكي ونتحرك." كريم بانتباه: "ليه يعني تصحى بدري!
يعني أنا ومؤمن وبابا كلنا رايحين نفس المكان، وانت بتقول تصحى توديها! مش هتأمن عليها مع أي واحد فينا! طه بحرج: "لأ بس... قاطعه كريم: "بس إيه! يعني لو مش بتثق فيا أو في مؤمن، تروح مع بابا." أمل اتدخلت: "الموضوع مش حكاية ثقة! كريم بصلها: "إنتي تسكتي." أمل كشرت: "إيه اسكت دي! كريم:
"علشان إنتي أكيد قصدك الشركة والموظفين، فده مش مهم، لأننا بنركن تحت في جراج الشركة وبنركب الأسانسير من تحت، فمحدش هيشوفك من الموظفين غير في الأسانسير.." طه اتدخل: "بس برضه أنا أوصلها أفضل! بلاش تعب لحد." مؤمن باستغراب: "تعب إزاي ده، كلنا بنشتغل في مبنى واحد يا طه، يعني أوريدي كلنا فعلاً رايحين، محدش هيروح مخصوص، فمن الطبيعي إنها تروح مع أي حد فينا." طه بص لأخته وهو مش عارف يقول إيه!
وسكتوا على كده. وكل واحد طلع لأوضته. كريم تخيل إنه هينام على طول بعد السهر ده كله، بس برضه معرفش ينام.. وفضل يتقلب يمين وشمال. أمل في أوضتها متوترة، مش عارفة إزاي الصبح هتروح الشركة وهل فعلاً أخوها هيوصلها ولا إيه! طيب لو هتروح، هتركب مع مين! وفجأة صورة كريم اترسمت قدام عينيها، واتمنت إنها تروح فعلاً معاه هو. قامت بدري وجهزت، ومحتارة تنزل ولا تروح تصحي أخوها ولا تعمل إيه! تفضل في أوضتها! تنزل!
ما تروحش خالص الشركة النهاردة! مش عارفة تاخد أي قرار ومش عارفة تعمل إيه! نادر الصبح كعادته بيلعب رياضة، ولازم يجري شوية. وهو بيجري موبايله رن، وكان خالد. نفخ بضيق وفكر ما يردش عليه أصلاً. رن تاني، فاضطر يرد: "أيوة." خالد اتنهد: "صباح الخير يا نادر." نادر باقتضاب: "صباح النور.. نعم." خالد نفخ بضيق من ردود نادر، بس تماسك وحاول يتكلم بأسلوب طبيعي: "قلت إيه في موضوع الشغل عندي في الشركة! نادر كشر بضيق:
"أنا بفكر جدياً آخد نور وأسافر، مش آجي أشتغل معاك في شركتك." خالد بضيق: "يا نادر، إنتوا مكانكم هنا.. في مصر، كفاية بقى سفر.. تعال الشركة، وخلينا نتناقش." نادر بتريقة: "حتى لو جيت، كلامي مش هيعجبك، واللي أنا عايزه أنت مش هتعرف تحققه، فمالوش لزوم." خالد بحماس: "لأ يا سيدي، تعال إنت بس وشوف هعرف أحققلك اللي أنت عايزه ولا لأ. ما تحكمش من بعيد لبعيد.. هات نور وتعالوا يلا." نادر بضيق: "هشوف بس، مش أكيد."
قفل وفضل باصص للموبايل بيفكر يروح ولا لأ! مرواحه للأسف، هيدي نور أمل جديد إن كل حاجة هتتصلح. بس برضه عدم مرواحه بيخليها لوحدها، وهي مش بتعرف تواجه اللي حواليها لوحدها. المفروض يكون معاها ويحميها من كل اللي حواليها. يحميها خصوصًا من الألم اللي بيسببهولها خالد كل شوية لما بيديها أمل جديد. مش لازم ياخد قرار دلوقتي، المهم بس يروح وبعدها يبقى يقرر على مهله.
رجع على البيت، بس كانت نورهان نازلة على الشركة. طلب منها تنتظره ينزل معاها يوصلها. وبعد ما وصل على الشركة، اتراجع وقرر ما ينزلش. نور بصتله: هتنزل معايا؟ نادر بص ناحية الشركة: لا مش دلوقتي. وقت تاني. نور: براحتك. باسه في خده ونزلت مبسوطة. وما شافتش ملك اللي مراقباها وشافتها بتبوس نادر. اتقابلوا على الباب مع بعض. ملك بتريقة: وده مين ده كمان اللي بتبوسيه على البوابة! معجب سري!
نورهان بصتلها وابتسمت: اه معجب سري، عندك مانع! بعد إذنك. سابتها وطلعت على مكتبها. ويدوب بتستقر، لقت رسالة من خالد تيجيله المكتب أول ما توصل الشركة على طول، فقامت تروحله. دخلت، كان قاعد على مكتبه. وهي قربت منه، وقف يستقبلها بحب. نورهان باستغراب: خير، ليه طلبت مني أجي على طول أول ما أوصل! خالد مكشر: كنت مستني نادر بس شكله مش جاي. عايزاه يشتغل معانا. تفتكري هيوافق طيب؟ لو وافق هيمسك منصب إيه؟
نورهان بتفكير: نادر وصلني ومشي، رفض يدخل. بس نادر لو هيجي هيكون عايز يمسك منصب مدير، مش أقل من كده. أنت عارف إنه طموح وجدًا كمان. المدير التنفيذي للشركة. خالد كشر: بس ده منصب ملك. نورهان كشرت بغضب: اه نسيت، ده منصب البرنسيسة اللي انت ما بتقدرش أبدًا على زعلها. ولا يمكن حد يضايقها، لكن هي تضايق الكل. خالد اتنهد بتعب: شيلي ملك من دماغك. المهم قليلي فطرتي! أنا باعت جايب فطار، تعالي ناكل مع بعض.
نورهان بصت ناحية ماهو شاور، وفعلاً كان في فطار. فابتسمت. وهو قام وشجعها تقعد معاه. وقعدت تفطر جنبه في جو هادي. هزروا مع بعض وهي بتضحك. ومسكت لقمة بتحطها في بوقه. وهو رافض وماسك إيديها: يا بت بس بقى خلاص. نور بإصرار: هتاخدها يعني هتاخدها. بيضحكوا، بس ضحكهم اتقطع بدخول ملك. اللي اتفاجئت بنور بتأكل باباها وباباها ماسك إيديها الاتنين. نور وقفت بهدوء وبصت لخالد: ميرسي على الفطار اللذيذ ده، وأتمنى نكررها. نور خارجة.
وملك يدوب هتتكلم: أنتي... قاطعها خالد بتهديد: ملك مالكيش دعوة بيها نهائي. ملك سكتت في غضب رهيب. ونور ابتسمتلها وهي خارجة. وقفل وراها الباب. وراحت لمكتبها متنرفزة من غرور ملك اللا متناهي. ملك مع أبوها زعقت: إيه ده إن شاء الله! خالد بهدوء: إيه مالك! ملك بنرفزة: علشان كده ماما بقت قضية خسرانة! علشان العيلة دي! خالد بصلها: اللي ما تفهميش فيه ما تتدخليش فيه!
علاقتي بماما خرجيها من دماغك. إنتي ولا صغيرة ولا عيلة. إنتي بقيتي ست متجوزة. فاهتمي ببيتك وجوزك وبطلي تركزي معايا شوية! ودلوقتي شوفي وراكي شغل إيه! اتفضلي. ملك بنرفزة: بس يا بابا... خالد بتحذير: روحي مكتبك وشوفي شغلك. مؤمن جاي ياخد عقود شركة تكنو بتاعة آخر طلبية، جهزيهم. ملك خرجت بغضب من عنده. وراحت عند نور. وفتحت الباب بعنف. بس نور ما اهتمتش بيها ولا بدخولها. ملك بتهديد: أيامك هنا بقت معدودة، خلي بالك.
نور بصتلها بهدوء نرفزها أكتر. وابتسمت: خلي بالك طيب، لتتفاجئي إن أيامك إنتي اللي معدودة هنا. ملك بقمة النرفزة: إنتي هنا نكرة. لا شيء. اه ممكن يضحك معاكي شوية أو يكلمك برقة. لكن أوعي تنسي نفسك. ده أنا أفرمك تحت جزمتي. نور بصتلها بابتسامة: ماشي موافقة افرميني. وريني آخرك. ودلوقتي ورايا شغل. أما لو إنتي فاضية شوفي غيري ارغي معاه. يلا. ملك خرجت وبتتمنى لو تقدر تجرجرها برا الشركة كلها. ***
كريم قاعد على السفرة مصدع وساند دماغه عليها. وناهد جنبه حطت إيدها على شعره بحب: أجيبلك مسكن طيب؟ كريم بصلها بنص عين: عايز قهوة. ناهد بصتله بعطف: قلبي أنا. حاضر هجيبلك قهوة. كل انت طيب، أي لقمة كده قبل القهوة. كريم بعينين مقفولة: إنتي عارفة إني ما بفطرش أصلاً يا ماما. بابا ومؤمن فين! نايمين؟ ناهد ابتسمت: لا نزلوا من بدري الشركة. كريم اتعدل وفتح عينيه: نزلوا ومن بدري! مؤمن نزل بدري! طيب والجماعة فوق، أوعي تقولي مشيوا!
ناهد ابتسمت: اه طه الساعة ٦ قام وأصر يمشي. ومهما حاولت رفض وأخد أمل معاه. كريم اتعدل بنرفزة: وما صحيتينيش ليه يا ماما! بجد ده كلام يعني! وبعدين إزاي يعني تسيبيهم يمشوا! بتهرجي. ناهد دارت ابتسامتها: طيب كنت أعمل إيه يعني! ما هنتش عليا أصحيك. كريم اتنرفز جدًا: ما هنتش إيه بس. ده الواد في يوم صباحيته قام وطلع وأنا ماشي وأنا نايم جنبه. وتقوليلي ماهنتش عليا! بقى ده اسمه كلام! كريم لاحظ إن أمه بتضحك. فبصلها وكشر.
ناهد بضحك: اهدا طيب. طه ومراته نايمين فوق، وأمل كمان في أوضتها. كريم بصلها بغيظ: على فكرة مش حركة ظريفة منك. وخصوصًا وأنا مصدع. رجع سند دماغه تاني على السفرة. بس ابتسم إنها ما مشيتش. ناهد قامت تعمل القهوة. ولمحت أمل فابتسمت: تعالي يا حبيبتي واقفة ليه! انزلي. كريم ابتسم إنها نازلة. بس فضل مكانه. أمل بحرج: طه لسه نايم؟ ناهد بابتسامة عريضة: اه يا قلبي. ما حبيتش أصحيهم. قلت يصحوا براحتهم. أمل نزلت.
وناهد استقبلتها: اقعدي على السفرة علشان تفطري يلا. أنا هجيب قهوة كريم علشان مصدع شوية. بتحبي إنتي تشربي إيه مع الفطار؟ أمل ابتسمت: أي حاجة عادي. ناهد: اللي متعودة عليه قوليه. قهوة، شاي، نسكافيه، عصاير. شوفي إيه. أمل بحرج: شاي. ولو في نعناع يبقى ياريت. ناهد ابتسمت: في يا قلبي. اسبقيني على السفرة يلا وأنا هحصلك. أمل قربت من السفرة وحمحمت. فكريم اتعدل وبصلها بعينين شبه مقفولة: اقعدي يا بنتي على طول.
شدت كرسي وقعدت قصاده: الف سلامة. مامتك بتقول إنك مصدع. كريم بصلها: فعلاً. معرفتش أنام خالص! أمل باستغراب: بعد ما طلعت كمان معرفتش تنام ليه؟ كريم: مش عارف. افطري يلا. أمل: طيب ما تفطر انت كمان. ولا السفرة هتكمل عليها نوم بس! كريم بصلها: افطري إنتي بس. أمل مسكت واحدة توست ودهنت عليها جبنة. وبعد كده جت تناولها لكريم. اللي بصلها: مش بفطر أصلاً.
أمل فضلت مادة إيدها: مامتك قالت بتعملك قهوة. ما ينفعش تشربها كده. معلش كل دي على الأقل. كريم اتفاجأ بنفسه بياخدها منها. واللي اتفاجأت أكتر ناهد. اللي كانت جاية تقعد وسطهم. وابتسمت لما شافته بياكل. فدخلت تعمل بنفسها القهوة والشاي بدل أم فتحي. أمل بتعمل واحد تاني وبتاكله هي. وهما ساكتين. وكل واحد سرحان بأفكاره. عملت واحد تاني ادته لكريم. اللي أخده بدون حتى ما يعترض. أو بدون ما يحس إنه أخده منها.
أم فتحي جابت القهوة والشاي. وحطتهم ناحية أمل. وكريم بصلها بهزار: بقى يا ست إنتي بتقفلي التلاجة بالمفتاح! بقى ده منظر تعمليه قدام ضيوفنا! يقولوا علينا إيه! أم فتحي بصت لأمل بحرج: والله يا ابني ما قصدي أبدا. بس العيال قرود. كريم ضحك: ماشي خلاص. بس أوعي تقفليها تاني. انسحبت. وهما الاتنين مبتسمين. أمل مسكت القهوة وادتها لكريم. وهي أخدت الشاي بتاعها. كريم ابتسم: ريحة النعناع حلوة.
أمل ابتسمت: شكله أخضر طازة. أحسن من القهوة اللي على الصبح دي. كريم: مصدع. طيب أعمل إيه! أمل بصتله: تحب تشرب أنت الشاي؟ كريم للحظة فكر يقولها يشربوه هما الاتنين مع بعض. بس بعد كده استغبى نفسه. إيه اللي بيفكر فيه ده! فابتسم وشاور بدماغه لا. وسكتوا الاتنين. كريم: هنفطر وننزل الشركة. أمل بصتله بحيرة: أنا مش عارفة هعمل إيه! كريم بصلها باستغراب: ليه! أمل بتناوله واحدة توست تانية. بس هو بصلها باستغراب: يا بنتي أنا مش بفطر.
أمل ضحكت: اه بأمارة التلاتة اللي انت أكلتهم! كريم كشر باستغراب: أنا أكلت تلاتة! أمل بضحك: اهممم. خد بقى الرابع. كريم ضحك: ارحميني. أنا مش بفطر. كملي إنتي فطارك علشان ننزل بس. أمل اتنهدت. وبان على وشها الحيرة. فكريم بصلها باستغراب: في إيه بس! مالك! أمل بصت حواليها. وهو بص معاها مستغرب. مالها. وهي همست: عايز الصراحة. مش عارفة أعمل إيه! أنا عمري ما ركبت مع حد قبل كده في حياتي. ومش هقدر أركب معاك!
مش عارفة أطلع أصحي طه ولا ما أروحش خالص. ولا أعمل إيه! كريم ابتسم: أنتي ركبتي معايا قبل كده. أمل بهمس: أيوة ركبت في وسط عاصفة علشان أنت أنقذتني. لكن مش بمزاجي. كريم بجد بغض النظر عن إني بكلمك انت بس. بجد أنا مش عارفة أعمل إيه! كريم ابتسم إنه هو دايما بيكون الشخص اللي هي بتتكلم معاه بأريحية.
فبصلها: طيب هقولك. كلمي مامتك. خدي رأيها وشوفيها هتقولك إيه. قوليلها هتروحي الشغل معايا. وهناخد ماما معانا. وبكده مش هتكوني لوحدك معايا. شوفي رأيها إيه. أمل كشرت: ماهو أنا موبايلي فاصل شحن. وإلا كنت كلمتها من بدري. كريم باستغراب: طيب ما كنتي طلبتي شاحن عادي يعني. أمل بتريقة: أطلبه من مين! أصلاً لقيته فاصل بعد ما طلعنا آخر الليل. كريم: كنتي قولتيلي.
أمل بتريقة: يعني كنت أطلع الساعة ٤ الفجر بعد ما الكل يدخل ينام. أخبط عليك أقولك عايزة شاحن! كريم ضحك: لا مش منظر! طيب خدي موبايلي كلميها. بس حافظة رقمها؟ أمل ابتسمت: طبعًا حافظاه. أخدت منه الموبايل. وجت تفتحه كان مقفول. وبصتله: قول الباسورد. كريم ابتسم: أقول الباسورد مرة واحدة. أمل ابتسمت وادته الموبايل: لا ما تقولش. مش عايزة أعرف الأسرار الحربية اللي في موبايلك. افتحه بس.
كريم أخده وفتحه وعطاهولها. وهي طلبت الرقم. ومنتظرة مامتها ترد. كريم: هاتي أصبح عليها الأول. أمل استغربت. بس ادتله الموبايل. وهو كلمها الأول: صباح الخير يا ست الكل. أنا كريم. بعد السلامات.
كريم بجدية: بقولك أنا حاليًا نازل الشركة. وطبعًا أمل نازلة. وبقولها تنزل معايا. بس هي معترضة. وعايزة تصحي طه علشان ينزل يوصلها. طه نايم بعد الفجر. وقلنا نسيبه يرتاح شوية علشان لما يطلع على الطريق يكون مركز. فايه الرأي. هتنزل معايا. وكمان معانا ماما. يعني مش لوحدنا؟ سميرة احتارت ومش عارفة تقوله إيه: بس يا ابني تعب عليك وتعب على والدتك! كريم: يا ست الكل أنا نازل أصلاً. رايح نفس المكان اللي هي رايحاه. فين التعب!
هو أنا نازلها مخصوص ولا هوديها مكان مختلف! ده مبنى واحد. وماما بتحب من فترة للتانية تنزل معانا. فعادي جدًا. سميرة مش عارفة تقوله إيه: طيب اديني أمل لو سمحت. أمل أخدت الموبايل. وقفت تكلم مامتها. وكريم شاورلها على التراس تطلع لو تحب. علشان تتكلم براحتها. وبالفعل طلعت. أمل: ماما أعمل إيه! أطلع أصحي طه! أروح معاه! سميرة بتفكير: إنتي عايزة تروحي معاه يا أمل؟ أمل بدون قصد: أيوة!
لا أقصد يعني إنه هو رايح فعلاً وأنا رايحة. ومامته معانا. فالمنطق بيقول أروح. سميرة بتريقة: المنطق قولتيلي. طيب روحي يا أمل. بس خلي بالك من نفسك. كريم أيوة شاب محترم. بس ما تنسيش إنه من طبقة مختلفة عننا. أمل بحيرة: يعني إيه طبقة مختلفة؟ سميرة: يعني يا قلبي خطيبته باسته قدامنا كلنا. وده كان الطبيعي العادي. هما تربيتهم غير تربيتنا.
أمل كشرت: أولا هو ساب خطيبته دي لأنها اعتبرته خنيق واعتبرت كلامه تقييد لحريتها، وثانيا كريم غيرها تماما. سميرة باستغراب: إنتي بتدافعي عنه قدامي ليه؟ أنا بس بنبهك مش أكتر، بقولك بس خلي بالك في تعاملك لأن القيود عنده والحدود مختلفة عننا. يعني إحنا مثلا حتى السلام على الرجالة ما بنعملهوش، مجرد السلام بالإيد. هما السلام بيكون بالحضن والبوسة حتى لو بنت، فبقولك يعني.
أمل مكشرة: معاكي يا ماما، بس هو حاليا ما بيسلمش بالإيد حتى. مش عارفة يا ماما، بس فعلا تحسيه مش هو اللي شفناه مع خطيبته أول مرة. سميرة: يا بنتي هو حر بحياته، أنا بس بنبهك مش أكتر. أمل بلخبطة بعد ما قارنت كريم أول ما شافته وحاليا: حاضر يا ماما. أروح بقى. سميرة: روحي وكلميني أول ما توصلي. أمل: حاضر، هشوف لأن موبايلي فاصل شحن، هشوف هأعرف أشحنه ولالا. سلام.
قفلَت وفضلت باصة للموبايل في إيدها وابتسمت لما لمحت في موبايله التطبيقات اللي بيستعملها. تطبيقات أدعية وقرآن وحاجات خاصة بالشغل. وقفت قدام الصور. فكرت تفتحها، بس دي خصوصية ما ينفعش تفتحها. طيب تشوف حتى صورة واحدة. قفلت الموبايل علشان تلغي ترددها ده. ناهد خرجت وقعدت جنب ابنها: أمل فين؟ كريم بصلها: بتكلم مامتها. ناهد مبتسمة: هتروح معاك صح؟ خلي بالك منها. كريم باستغراب: أخلي بالي منها إزاي يعني؟
ناهد كشرت: يعني ما تضايقهاش، ما تعصبهاش! خلي بالك. كريم استغرب وبصلها: المهم هتنزلي معانا علشان مش هينفع تركب معايا لوحدنا. ناهد كشرت: ليه مش هينفع؟ ما تروحوا لوحدكم، هو إنت يعني هتخطفها؟ كريم بص لمامته: ماما، أمل عندها حدود في علاقاتها ومش بتركب عربية مع أي حد. يالا تعالي معانا وخلاص. خلص قهوته وفضل منتظرها ترجع. رجعت وعطته الموبايل وهو حطه في جيبه منتظر منها رد، هتروح معاه ولا. أمل بصتله بحرج: يلا!
كريم ابتسم: يلا. يالا يا ست الكل، ولا لسه؟ ناهد ابتسمت: لا يا قلبي، يالا. كريم قام وخرج وهما الاتنين وراه. كريم ركب وشغل عربيته ومنتظرها، ومامته ركبت جنبه، وأمل طبعًا دخلت ورا بهدوء. اتحرك بهدوء لحد ما خرج من البوابة وطلع للطريق، وبرضه ماشي بهدوء. أمل باستغراب: إنت ماشي بالراحة أوي ولا بيتهيألي! كريم بصلها في المراية: إنتي عايزاني أمشي بسرعة؟
أمل بصت لساعتها: المفروض نكون في الشركة الساعة ٩، يعني بعد ربع ساعة. والطريق امبارح أخد من طه بتاع ساعة، وبسرعتك دي هنوصل الساعة ١٢ الظهر. كريم ضحك: لا ما تقلقيش، مش للدرجة دي. ناهد بصتلها: على مهله يا قلبي، مستعجلة ليه كده؟ براحتنا! ما تقلقيش. أمل بصتلها بهزار: لا أقلق، مدير الشركة امبارح هزأ واحد من المتدربين علشان كان متأخر، وقاله إن أهم حاجة في شركته الالتزام بالقوانين لأنه ما بيتساهلش فيها.
ناهد ابتسمت وكريم ابتسم وعينه عليها في المراية: مدير الشركة مش هيتكلم معاكي، وأنتي عارفة. أمل مبتسمة وباصة قدامها: عارفة إنه مش هيكلمني، بس المهندسين اللي بيدربونا واخدين أوامر منه وهينفذوها. كريم اتنهد: الشركة بمديرها بكل موظفينها، محدش يقدر يكلمك ربع كلمة خلاص! أمل باصة لبعيد بحرج: برضه وصلني في ميعادي! ناهد ابتسمت وطلعت موبايلها اللي بيرن، وردت على واحدة صاحبتها بترغي. كريم عدل المراية على وشها وبصلها،
وهي اضطرت تبصله: بجد عايزة توصلي بسرعة! أمل كانت عايزة تقوله أيوة عايزة توصل بسرعة، بس ما قدرتش تنطق. بصت لعينيه وهرب منها الكلام. بس رجعت الشرارات والذبذبات اللي حستها امبارح لما إيدها لمست إيده. كريم كرر سؤاله بهمس: عايزة توصلي بسرعة يا أمل! أمل بصت لبعيد هربت من عينيه وردت، بس صوتها خانها وطلع مبحوح: مش عارفة. كريم ابتسم وبص لقدامه: تكفيني إجابتك دي، وما تقلقيش من حد في الشركة. داس بنزين ومشي بسرعة
جدا لدرجة إن أمل بصتله: لا لا مش عايزة أوصل بسرعة. ناهد بصت لابنها: براحة يا كريم! أمل بخوف: أيوه براحة. كريم ضحك وهدا سرعته: ما ترسي على بر بقى. أمل بصتله: يعني مش عايزة أموت علشان أوصل الشركة! هو أنا ما قلتلكش إني أعرف مدير الشركة! مش هيتكلم هو لو اتأخرت. سوق زي باقي البشر. كريم ضحك وما ردش عليها، بس كان من جواه مبسوط. مبسوط بدون أي سبب. فجأة افتكر ومد إيده لها: هاتي موبايلك صح، أشحنه عقبال مانوصل.
أمل كشرت: موبايلك أيفون، أنا جلاكسي، شاحنك مش هينفع معايا. كريم ابتسم: هاتي يا بنتي موبايلك. أمل طلعت الموبايل وبتحطه في إيده شافت الجرح اللي هي سبق وخيطته. وكريم لاحظ نظرتها دي لإيده. أمل همست: هي لسه بتوجعك! أنا مش عارفة إنت إزاي سمحتلي أخيطها بالمنظر ده. كريم ابتسم: لو ما كنتيش خيطتيها كانت هتفضل تنزف ومش بعيد كنت مت ساعتها. الجرح كان كبير وكان لازم يتقفل.
أمل اتنهدت: ليه ما خليتش الدكاترة يفكوها ويخيطوها بشكل كويس عن كده. كريم بصلها: يعني وإن ما كنتيش موجودة وشوفتي حالتي كانت إيه! أمل ابتسمت: لما فوقت، كنت عملتها خياطة تجميلية. كريم باستغراب: ليه يعني! خط في كف إيدي، فين المشكلة! أمل مكشرة: شكله صعب وبيفكرني إني أنا السبب فيه. كريم بصلها: بطلي تفكري بالطريقة دي. أمل بضيق: أمّال أفكر إزاي!
أصلا من أول ما ركبت العربية وأنا دماغي بترجعلي كل الذكريات اللي عشناها فيها. أنا بسوق غصب عني! إنت بتنزف جنبي. لحظات الخوف والرعب في الطريق إياه. المطر الغريب والتراب والهوا. أنا بقوم من أحلى نوم بكوابيس عن العاصفة دي. بس في كابوسي للأسف إنت ما بتكونش معايا فيه ومحدش بيلحقني منهم. بقوم أصرخ وبحاول أفتكر إني خرجت منها. ناهد قلبها وجعها عليها وكانت هتتكلم، بس كريم اللي
بصلها بتعاطف وسبقها بالرد: بس أنا كنت معاكي يا أمل وخرجتك منها. وهفضل معاكي. كريم ركن على جنب وبصلها، وهي استغربت. فابتسم: تحبي تسوقي العربية وتعملي ذكريات تانية مختلفة فيها؟ ناهد بصتلها: تعالي سوقي بجد، إيه رأيك! أمل بصتلهم باستغراب: إنتو بتقولوا إيه؟ كريم فك حزامه: بقولك تعالي اعملي ذكريات تانية مختلفة. أمل بإصرار: خليك مكانك، أنا مش هسوق العربية دي تاني! مش هسوقها. كريم باستغراب: ليه!
أمل بصتله: كريم أرجوك، أنا سبق وطلبت منك تقبل كلامي بدون مناهدة كتير. كريم بص لقدامه وربط حزامه تاني ودور عربيته: حاضر يا أمل، مش هاناهدك. أمل ابتسمت: ممكن توعدني بقى! كريم بصلها: أوعدك بإيه؟ أمل: تبطل مناهدة قصادي. كريم ابتسم: أوعدك يا ستي، هحاول أبطل مناهدة قصادك. سكتوا شوية وأمل بصتلهم مرة واحدة: أنتو ممكن تودوهم حضانة على فكرة. كريم بصلها وحاول يفهم هي بتتكلم عن إيه، بس معرفش فبحيرة: مين دول اللي أوديهم حضانة!
بتتكلمي عن مين؟ ناهد ضربته على دماغه: ويقولك المهندسين أذكى ناس في الكون. أمل ضحكت على حيرته هي وناهد وبصتله: عيال الشغالة التوائم اللي طنط قالتلك اتصرف. ده الحل، توديهم حضانة، هيتعلموا فيها وهي هترتاح فيها منهم وتعرف تقوم بشغلها. وبكده تكونوا ساعدتوها من ناحية عيالها وفي شغلها برضه. كريم بصلها بإعجاب واستغبى نفسه إنه ما فكرش في الحل ده بنفسه، فابتسم وبص لمامته: مش قولتلك المهندسين أذكياء! ناهد ابتسمت: ماشي يا عم.
كريم لامل: عندك اعتراض! أمل بابتسامة: أنا ما عارضتكش على فكرة، أنا بس ضد التعميم. ناهد بصت لامل والتفتت لها: بقولك. أمل بصتلها: نعم يا طنط! ناهد بحب: بتحبي تاكلي إيه على الغدا! أمل عينيها وسعت: أنا! أنا هروح بقى على البيت، بس تسلمي يارب. ناهد بحب: أخوكي ومراته هيتغدوا هنا وأنتي هتكوني معاهم. قوليلي بقى بتحبي تاكلي إيه! أمل بحرج: معرفش. أي حاجة عادي. مش عارفة.
ناهد لاحظت حرجها فضحكت: طيب خلاص ما تشغليش بالك. بس هستناكي ترجعي معاه. أمل بعينين واسعة: مع مين! ناهد بابتسامة خبيثة بصت لابنها: مع كريم، هو فيه غيره يعني. أمل بحرج: ربنا يسهل، مش عارفة. وصلوا الشركة وهي اتوترت، فهو طمنها: ما تقلقيش، هننزل الجراچ تحت محدش هيشوفك معايا. وبعدين حتى لو حد شافنا معانا ماما. ما تقلقيش. أمل بتوتر: عارف لو حد شافني معاك هيقولوا إيه!
ناهد مسكت إيدها: حبيبتي أنا موجودة، محدش هيتكلم طول ما أنا موجودة. أمل حاولت تبتسم بس نظراتها كلها توتر. كريم بضيق: محدش يقدر يتكلم. أمل بصتله: عليك أه، لكن عليا هيتكلموا وأنا مش حمل أي كلام. إنت عارف. كريم ركن قريب من الأسانسير في مكانه المخصص ونزل، وهي نزلت بتتلتفت حواليها، وناهد نزلت وقربت من أمل. ناهد: يا بنتي ما تخافيش، يلا الأسانسير هناك أهو. دخلوا الأسانسير وضغط على الدور الخامس مكان تدريبها. بعد ما الأسانسير
قفل كريم بص لامل: أمل ما تشتغلي على طول معايا، بلاها التدريب ده! أمل بصتله وكانت عايزة تقوله إنها موافقة، بس: لا يا كريم، خليني أكمل التدريب للآخر، ده يدوب شهرين. كريم بإصرار: أمل بلاها تدريب. أمل بصتله: إنت لسه واعدني على فكرة. كريم باستغراب: وعدتك بإيه؟ ناهد ضحكت: لسه م -صر إن المهندسين أذكيا. كريم كشر لمامته لأنه مش فاهم اللي مامته فهمته. فردت أمل بهدوء: ما تناهدنيش. تقبل الـ آه أو الـ لا بتاعتي بدون مجادلة كتير.
(بصت لعينيه) نفذ وعدك. كريم شاور بدماغه: هنفذ وعدي يا أمل، بس فكرة التدريب دي خنيقة جدا ورخمة جدا. أمل ابتسمت: إنت بنفسك قلت إن الجامعة ما بتأهلناش نشتغل، فأنا محتاجة أتعلم. كريم بسرعة: يا ستي أنا هعلمك. أمل بصتله باستغراب ومامته ابتسمت، فهو اتراجع: يعني عندنا مهندسين بيكونوا مشرفين على التعيينات الجديدة ومش بيسيبوهم لحد ما يتقنوا شغلهم، وأنا موجود معاكي، فقلقانة من إيه! أمل بابتسامة: خليني أكمل تدريبي مع أصحابي.
كريم مكشر: على فكرة أنا ممكن عادي أعين أصحابك كلهم معاكي. أمل بصتله باستغراب: على فكرة ده ضد فكرة التدريب اللي أنت بتعمله في شركتك وضد قوانينك. ليه كل ده! كريم بصلها ومعرفش يقولها إيه، لأن هو نفسه مش عارف هو بيتصرف بالغباء ده ليه! بصلها: أنا شوفت تقديرات أصحابك وشوفت السي في بتاع كل واحد وتقديراتهم عالية، يعني تعييني ليهم مش ضد قوانيني ولا حاجة.
أمل بعدم اقتناع: إنت بتدرب 15 طالب وبتختار منهم خمسة كل سنة وبتختار منهم الأفضل اللي بيعدوا الاختبار النهائي اللي بتعمله بنفسك، دي قوانينك. كريم سكت والأسانسير وصل ونزل هو وأمل. وناهد بقيت بالأسانسير. ناهد بتدوس على أزرار: هطلع عند حسن، أوك. كريم ابتسمالها وهيا شاورت باي لأمل وقالتلها هتنتظرها على الغدا. واتفاجأت بكريم وراها، فبصتله وهمست: إنت جاي ورايا ليه! كريم كشر وهمس: دي شركتي على فكرة. أمل وقفت: كريم امشي!
كريم ضحك: روحي ادخلي، مالكيش دعوة بيا، أنا هنا مديرك على فكرة، مش كريم. أمل كشرت واستأذنت والمهندس لسه هيتكلم، بس شاف كريم وراها فوقف وسكت وشاور لأمل تدخل. وكريم دخل واتكلم مع المهندس شوية، وبعدها كلهم اتفاجأوا إن المهندس خارج وكريم قعد قدامهم مبتسم: أنا هكون معاكم لمدة ساعتين، حد معترض؟ بص لأمل اللي ابتسمت وبصت لبعيد. اتفاجأت أمل بشخصية مختلفة تمامًا لكريم وهو في شغله.
اضطرت تعترف لنفسها بذكائه فعلاً وهو بيتحاور معاهم. لاحظت إزاي برضه بيوقف أي بنت عند حدها لما بيتكلم معاهم. انتبهت لحاجة مهمة جداً، كريم معاها هي شخصية مختلفة تماماً عن المهندس كريم مدير الشركة دي. ناهد طلعت لجوزها مبسوطة وقعدت معاه يرغوا مع بعض، وشوية وطلباها السواق يروحها لطه يصحى هو ومراته. *** مؤمن مع ملك بيخلص الملفات اللي كان جاي ياخدها وبيتناقش مع ملك اللي مش مركزة في نص كلامه.
مؤمن وقف: طيب تمام يا ملك، أنا همشي بقى وزي ما اتفقنا، أوك. ملك وقفت وهو خارج وبتقفل وراه الباب، بس لمحته رايح ناحية مكتب نور واستغربت وراحت وراه. مؤمن خبط على مكتبها ودخل وساب الباب مفتوح وراه. نور بصتله وابتسمت: أهلاً يا مؤمن. مؤمن ابتسم: الحمد لله بخير، كنت لسه باخد الملفات دي. نور هزت دماغها: ما سألتكش. مؤمن قعد على حرف مكتبها وهي بصتله: بقولك ما تيجي نتغدى أنا وإنتي النهاردة مع بعض برا.
نور ابتسمت: إحنا مش اتفقنا تديني فرصة أرتب فيها أموري؟ مؤمن ابتسم: اتفقنا وأنا عند كلامي، بس ده غدا بريء جداً على فكرة! نور ضحكت: بريء! بجد يا مؤمن أنا محتاجة الفترة دي. مؤمن وقف: ماشي يا نور هديهالك الفترة دي. Take your time. أول ما وقف ملك بعدت ولمحته وهو خارج، فعملت نفسها يا دوب خارجة من مكتبها ورسمت ملامح الاستغراب: مؤمن أنت لسه هنا؟ مؤمن ابتسم: آه كنت بسلم على نور وراجع الشركة.
ملك بتريقة: آه قلتلي بتسلم على نور! غريبة نور دي! مؤمن كشر: غريبة إزاي يعني! ماهي عادية أهيه. ملك قربت منه وهو استغرب واتكلمت بغيظ: غريبة وإنتوا أغرب. مؤمن بتوهان: إحنا اللي هو مين بقى! ملك بغيظ: أنت وكريم اللي حاطين المحجبات في طبقة غير طبقتنا.. شايفينهم ملايكة ما بيغلطوش مع إنهم كلهم غلطات. مؤمن
رجع خطوة لورا بعيد عنها: محدش قال إنهم ملايكة ومفيش حد معصوم من الخطأ أصلاً في الكون كله.. إحنا بشر عاديين جداً.. بنغلط ونتوب وبنحاول نعمل الصح على قد ما بنقدر. ملك بتريقة: أيوه بررلها.. لما الكلام مش بيكون على هواكم بتحطوا مبررات لأخطائكم، لكن غيركم بتعلقوا له المشنقة. مؤمن بحيرة: يا بنتي في إيه مالك! ومالها نور؟ عاملالك إيه؟ ملك بغيظ: غايظاني.. نفسي أرميها برا الشركة عارف ليه!
لأنها بوشين.. وأنا مابحبش الناس اللي بوشين. مؤمن بنرفزة: نور مش بوشين. ملك ضحكت: آه ده انت شكلك واقع بقى.. لا يا سيدي هي بوشين.. وش محترم قدام الناس وراسمة دور البنت الكيوت المحجبة المؤدبة ووش تاني مختلف.. بنت بيوصلها راجل الصبح وبتبوسه عادي. مؤمن اتنرفز: ده ممكن يكون أخوها عادي يعني.. ملك بطلي حركاتك دي وبلاش تتكلمي عنها بالشكل ده إذا سمحتي بعد إذنك. ملك وقفته: بس يا مؤمن.
مؤمن بص لها: إذا سمحتي مش عايز أسمع حاجة عنها منك.. احتفظي برأيك فيها لنفسك.. باي يا ملك. مؤمن مشي مخنوق منها بس في بذرة شك اتزرعت وخصوصاً مع كلام عمته اللي قالت له إن في راجل في الموضوع. لازم يفهم بقى سر تغير نور معاه ويفهم نوعية المشاكل اللي بتقابلها إيه!
ملك كشرت وقررت إنها تخلص من نور بأي شكل. مؤمن شكله حبها ومش هيسمع عنها أي كلام ومش هيصدق. فجأة ابتسمت لأن لو مؤمن مش هيسمع في غيره ممكن يسمع. كريم هيسمعها ومش هيتحمل صاحبه وأخوه وابن خاله يرتبط بواحدة أخلاقها زي أخلاق نور. كريم هو الحل. ابتسمت لفكرتها واتحركت عشان تنفذها. مؤمن راح على الشركة ودخل لمكتبه على طول بدون ما يتكلم مع حد ودماغه بتقلب في كلام عمته وكلام ملك وكلام نور نفسها. ملك وصلت الشركة وطلعت لفوق على
طول شافت علياء السكرتيرة: كريم جوا؟ علياء وقفت: لا مش جوا.. هو تحت مع المتدربين الجداد. ملك بضيق: متدربين جداد؟ ليه نازلهم بنفسه يعني! في أي دور هو؟ علياء: الخامس يا افندم. ملك نزلت وقابلت مهندس برا: باشمهندس كريم فين لو سمحت. المهندس: جوا يا افندم. كريم سمع صوت ملك ولمحها من الباب فبص للمتدربين وخصوصاً أمل: طيب هكمل معاكم بعدين.
خرج وقابلها على الباب وأخدها وخرج. أمل لمحتها وعرفتها واتضايقت واستغربت موقفه. ليه خرج بالشكل ده! ليه خايف منها كده! لا مش خايف منها. هيخاف منها ليه! عايدة جنبها: هي مين دي اللي جري علشانها كده؟ أمل كشرت: خطيبته! السابقة. مروة ابتسمت: بس قمر الصراحة. أمل بغيرة: ولا قمر ولا نيلة إيه القمر فيها. الاتنين بصوا لها باستغراب. عايدة: بس لما هي السابقة ليه خرج بسرعة كده؟
فاطمة اتدخلت في حوارهم: عشان يا ناصحة منك ليها هي لو شافت أمل هتعرفها وممكن تتكلم قدام الكل. أكيد هو فكر كده وعلشان كده خدها وخرج بسرعة عشانك. بصت لأمل اللي ابتسمت للتبرير ده بس كشرت تاني لأنه ممكن يكون مهتم بيها برضه. كريم أخد ملك وطلع لمكتبه وهي مشيت معاه بصمت لحد ما دخلوا واستقروا. كريم بص لها: خير يا ملك! هو مش مؤمن كان معاكي وأخد الملفات منك؟
ملك بضيق: أيوه.. كريم أنا مش جايالك بسبب الشغل.. أنا جايالك أنت بشكل شخصي. كريم كشر باستغراب: يعني إيه بشكل شخصي؟ ملك اتنهدت بضيق: أنا واقعة في مشكلة ومحتاجة مساعدتك. كريم بانتباه: خير مشكلة إيه! وليه أنا اللي أساعدك فيها! جوزك أولى بالمساعدة دي يا ملك. ملك بضيق: لا سيبك من جوزي دلوقتي الموضوع يخصني أنا ويخص مؤمن. كريم بص لها: مؤمن؟ إزاي!
ملك أخدت نفس طويل وبدأت تحكيله عن نور وتصرفاتها ونفس اللي قالته لمؤمن قالته لكريم ونفس رد فعل مؤمن كان رد كريم اللي بضيق بص لها: إذا سمحتي يا ملك شيلي نور من دماغك.. مؤمن مش صغير ولو في حاجة هو هيعرف يتعامل معاها. ملك حست إنها بتخسر تاني قصاده فبصت لها بدموع وبغيظ: وبابا؟ كريم باستغراب: أبوكي؟ أبوكي ماله؟ ملك بنرفزة: بياكله في بوقه عادي؟ بتقعد على مكتبه من فوق عادي! بتضحك وتهزر معاه طول الوقت عادي؟
بيوصلها كل يوم عادي؟ بتتحداني أنا وتقولي هرميكي برا الشركة ده عادي؟ نور باصة لفوق أوي وبتدوس على الناس سلالم وهي طالعة.. وأقولك الكبيرة بقى! بابا بيفكر يطلق ماما. كريم بصدمة: إنتي كدابة يا ملك! ملك بوجع: يا ريتني كدابة ومش بني آدمة زي دي تهد بيتنا وتطلق بابا من ماما! أنا مش هألف في موضوع زي ده!
بس من ساعة ما نور دخلت الشركة وبابا اتغير تماماً في البيت وقالهالي صريحة إن علاقته بماما بقت قضية خسرانة والصبح كان بيضحك وبيفطر هو ونور وبتأكله بإيدها في بوقه ولما جيت أتكلم سكتني ومنعني حتى أنطق.. ها لسه شايفيني بتبلى عليها يا كريم.. أنا مش وحشة يا كريم ومش معنى إننا انفصلنا أنا وأنت إني هبطل أهتم بيك أو بعيلتك.. أنا زي ما أنا.. أيوه علاقتنا انتهت كـ اتنين مخطوبين لكن لسه مستمرة كـ أصحاب وكـ شركاء وكـ أهل.. مؤمن بعتبره زي أخويا وزي ما رافضة علاقتها ببابا رافضها لمؤمن برضه لأني بهتم بالاتنين.
كريم بص لها بهدوء: زي ما قلتلك يا ملك أنا ما بحبش أقفز لاستنتاجات زي دي بس هكلم مؤمن وهخليه ياخد باله.. وإنتي محتاجة تقعدي مع باباكِ قعدة طويلة كـ أب وبنته وتسمعي منه قبل ما تقفزي لاستنتاجات زي دي. ملك وقفت بضيق: هحاول أتكلم معاه.. متشكرة إنك سمعتني. كريم وقف ووصلها للباب وهي مشيت وهو وقف يفكر للحظة وبعدها بص لعلياء: هو مؤمن في مكتبه ولا فين؟ علياء بحيرة: أعتقد يا فندم شوفته من شوية داخل مكتبه.
كريم راح له ودخل عنده كان قاعد مهموم وفضلوا يتكلموا مع بعض كتير. كريم حكاله عن كلام ملك واتهاماتها ومؤمن سمعه بضيق: إنت شايف إن دي أخلاقها! أكيد في تفسير منطقي للي ملك بتقوله أو ملك بتكدب. كريم بهدوء: مع كل العيوب اللي في ملك يا مؤمن بس الكدب مش من ضمنهم.. ملك مش من النوع اللي يكذب ويعمل حوارات فلو قالت إن ده حصل يبقى فعلاً حصل. مؤمن بص له: يعني إنت عايزني أصدق إن نور بوشين.. ملاك وشيطان في نفس الوقت.
كريم اتنهد: إحنا مش ملايكة يا مؤمن.. بس برضه مش شياطين.. إنت لازم تقعد وتتكلم معاها كلام صريح ومباشر.. كفاية لف ودوران. مؤمن بص له: تقصد إني أتهمها زي ما شريف اتهم أمل و أطلب منها دليل لبراءتها! مش قلت إن ده سبب انفصال أمل عن شريف! اتهامه لها وطلبه دليل لبراءتها! كريم بص له أوي واتنهد بحيرة و وقف وقرب منه: لو بتحبها وواثق إنها مش بالشخصية دي وواثق إن في تفسير منطقي للي بيحصل ده يبقى استنى تفسيرها هي.
مؤمن ابتسم: ده اللي هعمله.. هستنى أسمع منها هي.. وفي النهاية اللي ربنا كاتبه هنشوفه.. مش عايز أسمع أي اتهامات في حقها ولو ملك حاولت تكلمك عنها تاني امنعها.. كده كده أنا أصلاً ماليش حقوق عليها يا كريم عشان أطالبها بتفسيرات.. أنا بحبها آه لكن هي مشاعرها إيه معرفش فبالتالي مش من حقي أتكلم وكل اللي في إيدي هو الانتظار.. الأمور هتوضح لوحدها. *** طه صحي من نومه بيتقلب وبص لمراته جنبه وهي صحيت مبتسمة: حاسة إني نايمة من سنة.
طه ابتسم وفجأة اتعدل بص في ساعته: الساعة ١ الظهر.. أمل؟ الناس برا؟ غادة اتعدلت: أنا نسيت خالص إننا مش في البيت! هتعمل إيه؟ طه اتعدل: لازم نقوم بسرعة ونشوف الدنيا فيها إيه. قاموا وخلال نص ساعة كانوا خارجين من الأوضة الاتنين وطه بيحمحم وهو نازل لحد ما ناهد سمعته واستقبلته. ناهد: انزل يا ابني.. تعالي يا غادة. طه بحرج: أنا مش عارف والله أقولك إيه بالنوم ده كله!
ناهد ابتسمت: ما تقلش أي حاجة أنتوا سهرتوا كتير ونمتوا عادي يعني. طه بحرج: هم الناس فين؟ ناهد: تعال اقعد بس كلهم يا سيدي راحوا الشغل وأمل برضه نزلت معاهم.. كلمت والدتك واستأذنتها ونزلت معاهم الشركة. طه: طيب كويس إحنا هنقوم بقى نتكل على الله. ناهد: يا سلام! إنتوا هتتغدوا الأول وأنا هكلم كريم وحسن يجوا دلوقتي نتغدى كلنا مع بعض وبعدها هسيبك تتحرك.
طه بإصرار: لا اعذريني بعدين هما بيرجعوا بعد ٥ هتكلميهم الساعة ١ إزاي يعني.. سيبيهم براحتهم واحنا يدوب هنروح نلم حاجتنا ونمسك الطريق بقى خلينا نمشي بعد إذنك. بعد مناهدات طويلة استقروا إنهم يتغدوا هما الاتنين لوحدهم ويمشوا وبالفعل غدتهم وجهزت أكل لهم للطريق واتحركوا. طه كلم أمل اطمن عليها وقالها يعدي عليها قبل ما يسافر بس هي رفضت وقالت له الطريق بعيد والساعتين اللي هياخدهم في الطريق ليها يقطعها في طريق سفره أفضل.
كلم برضه كريم شكره وبلغه إنه هيتحرك وكريم بالرغم من إنه اتضايق إنهم مش هيتغدوا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!