الفصل 11 | من 11 فصل

رواية العاصفة الفصل الحادي عشر 11 - بقلم سلمي السيد

المشاهدات
18
كلمة
4,510
وقت القراءة
23 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

مفيش أبشع من إن الإنسان يتخان و يتغدر بيه من أقرب الناس ليه. واللي زي معاذ دا في الواقع بالفعل هو عار على كلمة "أخي". الوزير خالد تنهد: هنعمل إيه يا جلالة الملك؟ هنوضح أمر إعدام الأمير عثمان للجيش والقصر إزاي؟ معاذ بجبروت: هنقول إن عثمان هو الخاين اللي إحنا بندور عليه من زمان، وإني بمجرد ما اكتشفت ده نفذت القانون وأعدمته. خالد بقلق: إعدام الأمير عثمان مش علامة خير أبدًا.

معاذ بشر: وأنا اللي هيقف قدامي هقطع*له راسه. دلوقتي خدوا جثة عثمان حطوها في التابوت وروحوا بيها على القصر. بعد ساعة في القصر. محمد نزل السجن ومالقاش عثمان، فاتخض. خرج بسرعة لحارس السجن وقال بخضة: فين الأمير عثمان؟ الحارس: حراس جلالة الملك معاذ جم خدوه من ساعة تقريبًا ولحد دلوقتي مرجعش. محمد خاف وخرج بسرعة بيجري على جناح معاذ، لكن قبل ما يوصل سمع صوت الجيش في ساحة القصر وصوتهم

كان عالي أوي وبيقولوا: خير يا حضرة الوزير خالد، مجمعنا ليه؟ خالد أدى إشارة بإيده إن جثة عثمان تخرج من العربية، وبالفعل الحراس خرجوا التابوت. قائد الجيش خمن وقال بحزن: دي جثة الملك حمزة؟ الوزير خالد: لأ. قائد الجيش عقد حاجبيه باستغراب وقرب من التابوت وفتحه، ورجع بضهره بصدمة أول ما شاف عثمان وقال بصدمة: سمو الأمير عثمان!!! في لحظة همس الجنود بقى عالي جدًا والكل بيتكلم وشوية شوية خلاص هيندفوا. القائد دموعه اتكونت

في عيونه وقال بصدمة: إزاي ده!!!! سمو الأمير عثمان كان فين ومين اللي قت*له؟ في اللحظة دي محمد كان دخل الساحة وهو مرعوب من جواه وخايف يكون اللي في دماغه صح، وهو للأسف صح. مجرد ما قرب منهم الحارس قال بصوت عالي: سمو الأمير محمد.

فالكل بعد وفتح له ممر، ومحمد مبقاش شايف غير التابوت لكن مش عارف مين فيه. لما لاقى خالد واقف جنب التابوت حس إن أخوه اتغدر بيه. قرب بهدوء ودموعه في عيونه، وبمجرد ما قرب أكتر وشاف وش عثمان أنفاسه علت وتسارعت بحزن وجرى عليه وهو بيقول بذهول ودموعه زي الشلال على خده: عثمان. (كمل برعشة في صوته وشهقات من العياط) معاذ وعدني، وعدني إنه ميقت*لكش. (حضن عثمان بقوة وهو بيصرخ وبيعيط جامد وبيقول)

وعدني إنه ميقت*لكش، عثماااااااااان، والله العظيم وعدني، قوم يا عثمان متسبنيش، قوم يا أخويا، عثمان. محمد كان حاضن عثمان بقوة وبيبوّس راسه وبيقول بعياط شديد وشهقات: عثمان، والله قالي إنه مش هيعدمك، معاذ وعدني والله.

محمد فضل حاضن عثمان وبيعيط زي الطفل اللي تايه من أهله كلهم. صوت عياطه كان واصل لكل الجنود اللي كانت دموعهم نازلة في صمت. وبعد اللحظة دي جه أكبر ذهول وأكبر صدمة الكل خدها وقت ما الحارس بص لبُعد مسافة واتصدم وقال بصوت عالي جدًا وبقوة: جلالة الملك حمزة. الجنود كلها بصت وراها وهي بتهمس بصدمة إن الملك حمزة عايش!!!!

حمزة كان بيجري بحصانه هو وعمر وبقيت الحراس، ولما شاف تجمع مئات الجنود قدامه ومحمد حاضن واحد وبيعيط، اتخض، مش فاهم في إيه وإيه اللي حصل في غيابه. وقف حصانه ونزل منه وعيونه على محمد وبس، حتى ما اهتمش لكلام جندي كان مصدوم من الفرحة وبيقول: حضرتك عايش يا جلالة الملك!!! حمزة ازدرق ريقه بصعوبة وهو تقريبًا مسمعش كلام الجندي أصلًا وقرب من محمد وسط نظرات الكل اللي كانت ذهول وصدمة وخضة وخوف!!

قرب منه لحد ما وصل ليه وهو لسه مش شايف وش اللي في التابوت. حمزة قال بدموع وخوف: محمد. محمد رفع وشه وبصله بذهول وقال بصوت مبحوح: حمزة!!! حمزة شاف وش عثمان فوقف مكانه زي الحجر. مكنش قادر يستوعب المنظر اللي شايفه، معرفش يعيط!!! معرفش يصرخ!!! معرفش يتكلم!!! الصدمة احتلت كيانه وهو شايف قدامه جثة أقرب بني آدم ليه في الدنيا، حتى إنه أقرب ليه من نفسه. نزل على ركبته وهو بيحضن عثمان وبيبتسم بصدمة ودموعه

بتنزل من عيونه وقال: مش بالسرعة دي. محمد كان عكس حمزة في التعبير عن الحزن. محمد كان عمال يعيط على أخوه وحاسس إن روحه بتطلع منه كل ما عيونه بتيجي على أخوه وهو ميت قدامه. حمزة كانت عيونه حمراء والدموع نازلة في صمت ومش بيتكلم، وكل نظراته حزن، قهرة، صدمة، وكان زي ما يكون عقله لسه مجمعش إنه في الواقع. حمزة وهو حاضن عثمان باس راسه ونزلها بهدوء في التابوت وقام وقف بصعوبة وهو بيقول بنبرة صوت مش مفهومة، هي صدمة!!!

ولا توعد!!!! ولا حزن!!! قال: مات إزاي؟ الحارس بص في الأرض بحزن وقال: جلالة الملك معاذ أصدر أمر بإعدامه بعيد عن القصر عشان محدش فينا يلاحظ بعد سجنه. حمزة بص للحارس بسرعة وهو كل اللي لفت نظره 4 كلمات: الملك، معاذ، إعدام، سجن. بص لجنوده بنظرات حادة وقوة وقال بعصبية جنونية ودموع: إزاي تسمحوا بحاجة زي كده تحصل إزاي؟ قائد الجيش تقدم لقدام عدة

خطوات واتكلم بخجل وقال: اعذرنا يا مولاي، بس قالولنا إن حضرتك مت في الحرب، وإحنا كنا هنمشي على حسب القوانين ونسلم العرش لسمو الأمير مصطفى، بس الأمير معاذ ساعتها أعلن نفسه حاكم للمملكة وقال إن مينفعش في وجود أمراء كبار شباب ونسلم العرش لطفل رضيع، وقال إنه هيستلم العرش لحد ما أحد الأميرين يكبروا وبعد كده هيسيب الحكم ليهم، وإحنا للأسف صدقناه مع إن كلنا عارفين إن مفيش قانون بيقول كده. حمزة قال بصوت عالي

وقوي ودارى حزنه وقهرته: وطبعًا سجن الأمير عثمان لأنه اعترض على الفعل ده وبعدها عدمه عشان ميبقاش خطر عليه. أقسم بالله كل خاين فيكوا هيتق*طع راسه، وكل جندي فيكوا كان مع الأمير معاذ من البداية حتى في وجودي هيتق*طع راسه وخصوصًا أنت يا خالد، عمر. عمر: أؤمرني يا جلالة الملك. حمزة بصوت عالي

يسمع كل اللي موجودين وقال: اعرفلي كل كلب وقف مع معاذ فيهم وتجبهم عندي واحد واحد، عشان الكل يعرف ويفهم مين هو الملك حمزة صاحب العرش وملك المملكة العظمى.

سابهم ودخل وهو في قمة غضبه وحزنه. وطبعًا في الوقت ده كان معاذ عرف إن حمزة جه تحت، كان مصدوم ومش مصدق وكان خلاص حاسس إنه هيموت لما عرف إن حمزة عايش ورجع. دخل حمزة القصر بهيبته ووقاره وسط الخضة والشهقات من كل اللي موجودين، وأول مكان دخل فيه هو جناحه اللي معاذ قاعد فيه. رزق الباب ودخل بقوة ومعاذ كان لسه هيواجهه، لكن حمزة مسكه من رقبته بقوة وقال بغضب وشر: الموت يا معاذ هيكون رحمة وراحة ليك، وأنا مش هسيبك ترتاح.

(كمل كلامه وهو بينده بصوت يرعب وقال) يا حراااااس. (زق معاذ وهو بيقول) خدولي الخاين ده على السجن. الحراس خدت معاذ وخرجت بيه وهما ماسكينه زي المجرم. حمزة كان بيحاول يهدي ويجمع نفسه من كمية الضغوطات والحزن والكسرة اللي كان فيها. هو رجع من الحرب وخد 3 صدمات أكبر من بعض في وقت واحد (موت عثمان، خيانة معاذ، استلام معاذ العرش) . وبعد دقايق دخل ذو الفقار وعبد الرحمن بلهفة وذو الفقار قال بصدمة وفرحة: مولاي!!

حمزة انفجر في وشهم وهو بيزعق بعصبية ودموع وقال: إزاي يا ذو الفقار تسمحوا بالخيانة دي إنها تحصل في غيابي، قولي إزاي. ذو الفقار اتنهد بوجع على عثمان

ودموعه سابقة كلامه وقال: يا مولاي، أنا وعبد الرحمن كنا مع السلطانة إيلام دايمًا خوفًا عليها هي والأمراء من الأمير معاذ، عشان كده الأمير معاذ مكنش يهمنا أوي هو واللي بيعمله. كان كل اللي يهمنا حماية السلطانة والأمراء، ومكناش نعرف نيته مع سمو الأمير عثمان. أحوال المملكة يا مولاي في حالة مأساة من ساعة ما خبر موتك انتشر، وإحنا مجاش في بالنا لحظة إنها مكيدة وخصوصًا لما سمو الأمير معاذ استلم العرش. قولنا خلاص كده بالفعل الملك حمزة مات.

وقبل ما حمزة ينطق إيلام دخلت بلهفة وهي مش مصدقة نفسها وحرفيًا كأنها في حلم. تخيلوا يكون في شخص بالنسبة لكم ميت وتمر الأيام ويطلع عايش!!! إيلام كانت رابطة حياتها كلها بحمزة، وبخبر موته كل حاجة بالنسبة لها ضاعت للأبد. وفجأة تلاقيه قدامها وكأنها كانت في كابوس طويل. قربت منه بصدمة وهي بتحضنه وبتعيط بضحك ومكنتش مصدقة وهي بتقول: أنت عايش!!! حمزة عيط على عثمان بس قال: وحشتيني أوي.

إيلام بعياط: معاذ قال إنك مت، واستلم عرشك وسجن عثمان. معاذ خاين يا حمزة، يله بسرعة روح طلع عثمان من السجن، هيفرح أوي إنك عايش. حمزة زاد في عياطه أكتر وقال: الخاين ق*تله، معاذ ق*تل عثمان يا إيلام، ودلوقتي جثته موجودة في ساحة القصر. إيلام شهقت بعياط وقالت بانهيار: لأ يا حمزة عثمان لأ، قت*له ليه يا حمزة ليييييه. حمزة مسح دموعه وباسها من راسها وخرج من جناحه ودخل في جناح السلطانة إيمان باندفاع

وقال كلامه بغضب ووجع: أنتي السبب في موته، لولا طمعك وجشعك أنتي ومعاذ مكنش عثمان كان. أنتي اللي ق*تلتِ ابنك، كنتي فاكرة إن أنا اللي هموت ضحية لعملكم الـ****** بس مكنتيش عاملة حسابك إن اللي بيغدر ويخون مرة بيعملها تاني ألف مرة، وزي ما معاذ خانني أهو خان أخوه وعدمه. إيمان طبعًا كانت مصدومة إن حمزة واقف، لكن مكنتش تتقارن بصدمتها في كلامه وهو بيقول عثمان مات!!!!! قربت منه بخطوات مهزوزة وصدمة

سيطرت على كيانها وبتقول: ع… عدم مين؟! حمزة بدموع نازلة وعصبية: عثمان اتعدم يا سلطانة، وابنك معاذ عدمه. استحم*لي بقى نتيجة أفعالك، بس أقسم بالله هخليكوا كلكوا تندموا ندم عمركوا. سابها وخرج وهي واقفة مش قادرة تستوعب إن عثمان مش موجود. خرجت من جناحها بسرعة وكانت بتجري في اتجاه الساحة. وهي بتجري قمر شافتها، فعقدت حاجبيها باستغراب وقالت: السلطانة إيمان مالها.

وقبل ما تكمل جملتها شافت إيلام جاية في أول الطرقة ومنهارة من العياط. شهقت بخضة وجريت عليها وهي بتقولها بخوف: مالك في إيه؟؟؟ إيلام بعياط شديد: عثمان يا قمر. قمر دموعها نزلت في لحظة وقالت بخوف: ماله؟؟؟ ماله يا إيلام انطقي. إيلام بعياط: معاذ، معاذ عدمه. قمر حطت إيديها على بوقها وإيديها بتترعش وبتقول بجنون: لا لا مستحيل، مستحيل يا إيلام لاء. (صرخت وهي بتقول بعياط)

لاء مستحيل، هو قالي إنه هيطلع من السجن، قالي دي إجراءات يا إيلام. قمر انهارت وهي بتعيط جامد وإيلام حضناها. أما إيمان خرجت في ساحة القصر وهي حاسة خلاص إنها فقدت عقلها. قربت من التابوت وهي بتجري وبتعيط وبتقول: افتحوه بسرعة. الحارس فتح التابوت وكان لسه هيشيل الكفن من على وش عثمان، راحت إيمان صرخت وقالت بعياط: سيبه، متلمسهووووووش. شالت هي الكفن بهدوء وأول ما شافت ملامح عثمان

شهقت وصرخت وقالت بعياط: لااااااااااا، لاء يا ابنيييييي، لاء، لاء يا روحييييييييي، لااااااااا، عثماااااااااان. قمر كانت وصلت ليهم وكانت جواري إيمان جريوا عليها بيقوموها من على الأرض بعد ما أغمي عليها وهي بتصرخ. وقمر قربت منه ودموعها نازلة من عيونها زي الفيضان اللي كان مسدود بسد واتهدم في لحظة. رفعت إيديها بتلمس وشه وهي بتترعش وبتقول

برعشة وابتسامة عدم وعي: عثمان، أنت مكانك مش هنا، مكنش المفروض إن أنت اللي تبقى هنا. قوم يله، عثمان أنت عارف أنا بحبك إزاي، وكنت دائمًا أقولك أنت كل حاجة ليا ومقدرش أعيش من غيرك. قوم يا عثمان إحنا فرحنا قرب. (كملت بعياط شديد جدًا وشهقات) عثمان، عثمان يله قوم عشان خاطري أنا، عثمان افتح عيونك يله.

إيلام قربت منها وهي بتحاول تقومها، وقومتها بصعوبة من قدامه، وبعدها دخلوا القصر جوا. والجنود كانت باصة لعثمان بوجع ودموع، والحارس غطى وش عثمان ودموعه بتنزل وقفل التابوت. وحمزة خرج في اللحظة دي وقرب من الجنود وقال بقهرة: سمو الأمير عثمان هيتدفن في مقبرة الأسرة الحاكمة دلوقتي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...